English
جزء من الدليل الشامل

دليل الأستاذ الدكتور محمد هطيف الشامل لأمراض وإصابات اليد والمعصم في صنعاء

عملية سوفيه-كاباندجي: حل متقدم لآلام وعدم استقرار مفصل الرسغ الزندي الكعبري

04 إبريل 2026 12 دقيقة قراءة 1 مشاهدة
عملية سوفيه-كاباندجي: حل متقدم لآلام وعدم استقرار مفصل الرسغ الزندي الكعبري

الخلاصة الطبية

عملية سوفيه-كاباندجي هي إجراء جراحي يعالج آلام وعدم استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد في الرسغ عن طريق دمج المفصل المصاب وإنشاء مفصل زائف جديد لاستعادة دوران الساعد. يقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف هذه التقنية المتطورة في صنعاء.

الخلاصة الطبية السريعة: عملية سوفيه-كاباندجي (Sauvé-Kapandji Procedure) هي إجراء جراحي متقدم ومعقد يُستخدم لعلاج آلام وعدم استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد في الرسغ. تعتمد فكرة العملية على دمج المفصل المصاب للقضاء على الألم، وإنشاء مفصل زائف (فجوة عظمية) في عظم الزند لاستعادة القدرة على دوران الساعد. يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، أستاذ جراحة العظام والمفاصل في جامعة صنعاء، المرجع الطبي الأول والأبرز في اليمن لإجراء هذه الجراحات الدقيقة باستخدام أحدث التقنيات العالمية.

صورة توضيحية لـ عملية سوفيه-كاباندجي: حل متقدم لآلام وعدم استقرار مفصل الرسغ الزندي الكعبري

مقدمة شاملة: ألم الرسغ المزمن ومعضلة المفصل الزندي الكعبري البعيد

هل تعاني من ألم مزمن ومستمر في رسغك، وتحديداً في الجانب الزندي (الجانب المحاذي للإصبع الأصغر)؟ هل تجد صعوبة بالغة في أداء حركات بسيطة مثل تدوير مقبض الباب، أو استخدام المفتاح، أو حتى قلب راحة يدك للأعلى والأسفل؟ هل تلاحظ أن قوة قبضتك قد تراجعت بشكل ملحوظ، أو أن هناك صوت "طقطقة" أو إحساساً بعدم الاستقرار عند تحريك رسغك؟

إذا كانت إجابتك بنعم على أي من هذه الأسئلة، فمن المحتمل جداً أنك تعاني من خلل أو تلف في المفصل الزندي الكعبري البعيد (Distal Radioulnar Joint - DRUJ). هذا المفصل الحيوي والدقيق في رسغك هو المسؤول الأول عن حركات الدوران المحورية للساعد (الكب والاستلقاء).

تُعد مشاكل هذا المفصل، سواء كانت ناتجة عن التهاب المفاصل التنكسي (الخشونة)، أو الروماتويد، أو عدم الاستقرار المزمن الناجم عن إصابات وكسور سابقة لم تلتئم بشكل صحيح، مصدراً رئيسياً للألم المبرح والإعاقة الوظيفية التي تؤثر على أبسط تفاصيل الحياة اليومية. في الماضي، كانت الخيارات الجراحية محدودة وغالباً ما تؤدي إلى فقدان قوة القبضة أو استمرار عدم الاستقرار. ولكن اليوم، يبرز حل جراحي عبقري ومتقدم يُعرف باسم عملية سوفيه-كاباندجي (Sauvé-Kapandji).

صورة توضيحية لـ عملية سوفيه-كاباندجي: حل متقدم لآلام وعدم استقرار مفصل الرسغ الزندي الكعبري

توفر هذه العملية حلاً جذرياً وقوياً من خلال نهج مزدوج: أولاً، يتم دمج (تثبيت) المفصل الزندي الكعبري البعيد المصاب والمتآكل، مما يقضي على مصدر الألم تماماً. ثانياً، يتم استئصال جزء صغير من عظم الزند لإنشاء مفصل زائف جديد (Pseudoarthrosis) في مكان قريب، مما يسمح باستعادة حركة دوران الساعد الطبيعية بحرية تامة.

في العاصمة اليمنية صنعاء، يقف الأستاذ الدكتور محمد هطيف، استشاري جراحة العظام والمفاصل والإصابات الرياضية، كقامة طبية رائدة في إجراء هذه العملية المعقدة. بفضل خبرته التي تتجاوز العشرين عاماً، ومهاراته الجراحية الفائقة في الجراحات الميكروسكوبية ومناظير المفاصل، يقدم الدكتور هطيف أملاً حقيقياً للمرضى لاستعادة وظيفة أيديهم وتوديع الألم المزمن.

في هذا الدليل الطبي الشامل والموسع، سنأخذك في رحلة معرفية عميقة لفهم تشريح رسغك، وأسباب إصابة هذا المفصل، وطرق التشخيص الدقيقة، والخطوات الجراحية التفصيلية لعملية سوفيه-كاباندجي، وصولاً إلى برامج التأهيل وما يجب أن تتوقعه لتحقيق الشفاء التام.

صورة توضيحية لـ عملية سوفيه-كاباندجي: حل متقدم لآلام وعدم استقرار مفصل الرسغ الزندي الكعبري

التشريح الدقيق: فهم المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ)

قبل الخوض في تفاصيل العلاج الجراحي، من الضروري جداً فهم البنية التشريحية المعقدة لهذا المفصل. الرسغ البشري ليس مجرد مفصل واحد، بل هو مجموعة معقدة من المفاصل التي تعمل بتناغم مذهل. المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ) هو مفصل محوري يقع في منطقة الرسغ، وهو المفتاح الأساسي الذي يسمح لك بتدوير ساعدك.

يعتمد استقرار هذا المفصل وحركته السلسة على توازن دقيق ومحسوب بين مكوناته العظمية وشبكة معقدة من الأنسجة الرخوة والأربطة المحيطة به.

1. الاعتبارات التشريحية العظمية

يتكون المفصل العظمي من التقاء عظمين رئيسيين في الساعد:
* الشق السيني لعظم الكعبرة (Sigmoid Notch of the Radius): هو سطح مفصلي مقعر ومغطى بالغضروف يقع في الجزء البعيد (القريب من اليد) من عظم الكعبرة. يبلغ تقوسه حوالي 15 ملم، ويمثل التجويف الذي يستقبل رأس عظم الزند.
* رأس عظم الزند (Ulnar Head): له شكل شبه أسطواني، ويبلغ نصف قطر تقوسه حوالي 10 ملم، ويمتد تحدبه المفصلي على مساحة 220 درجة.
* التطابق المفصلي (Congruency): من الأهمية بمكان ملاحظة أن نصف قطر تقوس رأس عظم الزند لا يتطابق تماماً مع الشق السيني. في الواقع، في أقصى حركات دوران الساعد (الكب أو الاستلقاء)، قد يكون أقل من 10% فقط من رأس عظم الزند على اتصال فعلي مع الشق السيني. هذا التفاوت المتأصل في البنية العظمية يعني أن العظام وحدها لا توفر الاستقرار الكافي، مما يؤكد الدور الحاسم والحيوي لمثبتات الأنسجة الرخوة.
* الناتئ الإبري للزند (Ulnar Styloid Process): هو بروز عظمي صغير في نهاية عظم الزند، يعمل كدعامة حيوية ونقطة ارتكاز أساسية لتثبيت الأربطة المعقدة في تلك المنطقة.
* التباين الزندي (Ulnar Variance): يشير إلى الطول النسبي لعظم الزند مقارنة بعظم الكعبرة. في الحالات الطبيعية، يكونان متساويين تقريباً (تباين محايد). ولكن في حالات مثل الكسور القديمة الملتئمة بشكل سيء، أو تشوه ماديلونغ (Madelung Deformity)، يمكن أن يحدث تباين زندي إيجابي (عظم الزند أطول من الكعبرة)، مما يؤدي إلى انحشار عظم الزند في عظام الرسغ وخلع المفصل. هدفنا في كثير من الجراحات هو إعادة هذا التباين إلى وضعه المحايد.

تشريح المفصل الزندي الكعبري البعيد

2. المثبتات الرباطية: مركب الغضروف الليفي الثلاثي (TFCC)

يُعد مركب الغضروف الليفي الثلاثي (Triangular Fibrocartilage Complex - TFCC) هو "القلب النابض" لاستقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد. يمكن تشبيهه بالغضروف الهلالي في الركبة، لكنه أكثر تعقيداً.
* القرص الغضروفي (Articular Disc): ينشأ هذا القرص من حافة الشق السيني لعظم الكعبرة ويدخل في قاعدة الناتئ الإبري للزند. الجزء المركزي منه رقيق، غير وعائي (لا تصله دماء)، ومصمم لامتصاص الصدمات وتحمل الوزن (يمتص حوالي 20% من القوة الضاغطة عبر الرسغ).
* الأربطة الزندية الكعبرية الظهرية والراحية (Dorsal and Volar Radioulnar Ligaments): هي حواف سميكة وقوية جداً تحيط بالقرص الغضروفي. هذه الأربطة غنية بالأوعية الدموية ومصممة لتحمل قوى الشد الهائلة، وهي المانع الرئيسي لانفصال عظم الكعبرة عن عظم الزند أثناء الدوران.
* الأربطة الزندية الرسغية (Ulnocarpal Ligaments): تربط عظم الزند بعظام الرسغ الصغيرة (العظم الهلالي والمثلثي)، مما يوفر استقراراً حاسماً للرسغ بأكمله ويمنع انزلاق اليد بعيداً عن الساعد.

3. المثبتات العضلية الوترية (الديناميكية)

العضلات والأوتار المحيطة بالمفصل تلعب دوراً في تثبيته أثناء الحركة:
* العضلة الباسطة الرسغية الزندية (Extensor Carpi Ulnaris - ECU): يمر وتر هذه العضلة عبر نفق ليفي عظمي مخصص (الغمد الوَتَري السادس) على ظهر عظم الزند. يلعب هذا الوتر وغلافه دوراً حيوياً في التثبيت النشط للمفصل، خاصة عند دوران اليد.
* العضلة الكابة المربعة (Pronator Quadratus): عضلة عميقة تربط بين الكعبرة والزند في أسفل الساعد، وتساعد في ضم العظمين معاً أثناء حركة الكب (قلب اليد للأسفل).

دور الأربطة في استقرار الرسغ

صورة توضيحية لـ عملية سوفيه-كاباندجي: حل متقدم لآلام وعدم استقرار مفصل الرسغ الزندي الكعبري

الأسباب الجذرية لآلام وعدم استقرار المفصل الزندي الكعبري البعيد

لا تحدث مشاكل هذا المفصل من فراغ، بل هي نتيجة لمجموعة من العوامل الرضية (الإصابات) أو التنكسية (الأمراض المزمنة). بصفتنا خبراء في جراحة العظام، نقوم بتصنيف هذه الأسباب لتحديد خطة العلاج الأمثل:

1. التهاب المفاصل التنكسي ما بعد الصدمة (Post-Traumatic Osteoarthritis)

هذا هو السبب الأكثر شيوعاً الذي يستدعي إجراء عملية سوفيه-كاباندجي. يحدث هذا عندما يتعرض المريض لكسر في أسفل عظم الكعبرة (مثل كسر كوليس Colles Fracture أو كسر سميث Smith Fracture) ولا يلتئم الكسر في وضعه التشريحي الصحيح (سوء الالتئام - Malunion).
* كيف يحدث الألم؟ عندما يلتئم كسر الكعبرة بشكل مائل أو قصير، يتغير التوزيع الميكانيكي للقوى في الرسغ. يصبح عظم الزند أطول نسبياً (تباين زندي إيجابي)، ويصطدم بعظام الرسغ (Ulnar Impaction Syndrome). الأسوأ من ذلك، يتشوه الشق السيني، مما يؤدي إلى احتكاك عظم الزند بعظم الكعبرة بشكل غير طبيعي. مع مرور الوقت، يتآكل الغضروف الأملس الذي يغطي المفصل، وتنكشف العظام، مما يؤدي إلى احتكاك "عظم بعظم"، وهو ألم مبرح لا يُحتمل.

2. التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis)

الروماتويد هو مرض مناعي ذاتي يهاجم الغشاء الزليلي المبطن للمفاصل. المفصل الزندي الكعبري البعيد هو هدف متكرر ومبكر لهذا المرض.
* يؤدي الالتهاب المزمن إلى تدمير الأربطة (خاصة مركب TFCC) وتآكل العظام.
* النتيجة الشائعة هي "متلازمة انقطاع أوتار الباسطات" وخلع ظهري لرأس عظم الزند (يصبح بارزاً جداً في ظهر الرسغ)، مصحوباً بألم شديد وتشوه في شكل اليد.

3. تمزقات مركب الغضروف الليفي الثلاثي (TFCC Tears) غير القابلة للإصلاح

يمكن أن يتمزق هذا المركب الحيوي بسبب التواء عنيف للرسغ، أو السقوط على يد ممدودة، أو حتى بسبب الانحلال التنكسي مع تقدم العمر. إذا كان التمزق شديداً أو مزمناً ولم يستجب للجراحات التنظيرية للإصلاح، فإنه يؤدي إلى عدم استقرار مزمن للمفصل واحتكاك مدمر.

4. العيوب الخلقية وتشوهات النمو

  • تشوه ماديلونغ (Madelung Deformity): هو اضطراب نمو خلقي نادر يؤثر على صفيحة النمو في أسفل الكعبرة، مما يؤدي إلى انحناء الكعبرة وبروز شديد لرأس عظم الزند، ويسبب ألماً وتقييداً في الحركة منذ سن المراهقة.
  • الإغلاق المبكر لصفيحة النمو: بسبب صدمة أو كسر في مرحلة الطفولة، يتوقف عظم الكعبرة عن النمو بينما يستمر عظم الزند، مما يخلق تفاوتاً كبيراً في الطول.

أسباب خشونة المفصل الزندي الكعبري

صورة توضيحية لـ عملية سوفيه-كاباندجي: حل متقدم لآلام وعدم استقرار مفصل الرسغ الزندي الكعبري

الأعراض والعلامات السريرية: متى يجب أن تزور الأستاذ الدكتور محمد هطيف؟

المرضى الذين يحتاجون إلى تقييم جراحي غالباً ما يعانون من تاريخ طويل من المعاناة التي لم تستجب للعلاجات التقليدية. تشمل الأعراض الرئيسية ما يلي:

  1. ألم محدد في الجانب الزندي للرسغ: ألم عميق ومزعج يتركز في قاعدة الإصبع الأصغر وحول البروز العظمي للزند. يزداد هذا الألم بشكل حاد عند محاولة تدوير الساعد بقوة (مثل فتح وعاء زجاجي محكم، أو استخدام مفك براغي).
  2. نقصان ملحوظ في قوة القبضة: يشعر المريض أنه غير قادر على الإمساك بالأشياء بقوة كما كان في السابق، وقد تسقط الأشياء من يده بسبب الألم المفاجئ (ضعف القبضة المرتبط بالألم).
  3. فقدان نطاق الحركة: تيبس وصعوبة في قلب راحة اليد للأعلى (الاستلقاء) أو للأسفل (الكب).
  4. أصوات مسموعة ومحسوسة: سماع أو الشعور بـ "طقطقة"، "فرقعة"، أو "صرير" (Crepitus) عند تدوير الرسغ، وهو دليل واضح على تآكل الغضاريف واحتكاك العظام.
  5. التشوه البصري (عدم الاستقرار): قد يلاحظ المريض أن رأس عظم الزند بارز بشكل غير طبيعي في ظهر الرسغ.
  6. علامة "مفتاح البيانو" (Piano Key Sign): عند الضغط على رأس عظم الزند البارز للأسفل، فإنه يغوص للداخل، وبمجرد إزالة الضغط، يرتد للأعلى مرة أخرى، تماماً مثل مفتاح البيانو. هذا مؤشر سريري قوي على انعدام الاستقرار التام للمفصل.

الفحص السريري لرسغ المريض

صورة توضيحية لـ عملية سوفيه-كاباندجي: حل متقدم لآلام وعدم استقرار مفصل الرسغ الزندي الكعبري

التشخيص الدقيق: كيف نحدد الحاجة لعملية سوفيه-كاباندجي؟

التشخيص الدقيق هو حجر الزاوية في نجاح أي تدخل جراحي. في عيادة الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء، يتم اتباع بروتوكول تشخيصي صارم وشامل:

1. الفحص السريري الشامل

يبدأ الدكتور هطيف بالاستماع الدقيق لتاريخ المريض الطبي، متى بدأ الألم؟ ما هي الحركات التي تزيده؟ هل هناك تاريخ لكسور سابقة؟ ثم يقوم بفحص الرسغ يدوياً، مقيماً نطاق الحركة، قوة القبضة، وإجراء اختبارات استفزازية مثل:
* اختبار انضغاط المفصل الزندي الكعبري (DRUJ Compression Test): ضغط المفصل أثناء تدوير الساعد لإثارة ألم الاحتكاك الغضروفي.
* اختبار حركة المفصل (Ballottement Test): لتقييم مدى ارتخاء الأربطة وعدم الاستقرار مقارنة باليد السليمة.

2. التصوير الشعاعي المتقدم

  • الأشعة السينية العادية (X-rays): يتم أخذ صور في وضعيات متعددة (أمامية خلفية، جانبية حقيقية، ووضعيات الكب والاستلقاء). تساعد في تقييم التباين الزندي، وجود مناقير عظمية (Osteophytes)، ضيق المسافة المفصلية، وسوء التئام الكسور القديمة.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): يُعد المعيار الذهبي لتقييم التطابق المفصلي بين عظمي الكعبرة والزند. يظهر بوضوح أي خلع جزئي أو تشوه ثلاثي الأبعاد في الشق السيني.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): ممتاز لتقييم الأنسجة الرخوة، وتحديداً للكشف عن تمزقات مركب الغضروف الليفي الثلاثي (TFCC) وحالة الأوتار المحيطة.

التشخيص بالأشعة السينية والمقطعية


صورة توضيحية لـ عملية سوفيه-كاباندجي: حل متقدم لآلام وعدم استقرار مفصل الرسغ الزندي الكعبري

مقارنة الخيارات العلاجية: لماذا عملية سوفيه-كاباندجي؟

لا يتم اللجوء إلى الجراحة إلا بعد استنفاد كافة الخيارات التحفظية. إليك مقارنة شاملة للخيارات المتاحة:

جدول 1: مقارنة بين الخيارات العلاجية لمشاكل المفصل الزندي الكعبري البعيد

الخيار العلاجي الوصف المزايا العيوب والقيود متى يُنصح به؟
العلاج التحفظي (غير الجراحي) جبائر، أدوية مضادة للالتهابات، حقن الكورتيزون، علاج طبيعي. آمن، لا توجد مخاطر جراحية، تكلفة منخفضة. لا يعالج المشكلة الجذرية (التآكل العظمي)، راحة مؤقتة فقط. الحالات الخفيفة، أو المرضى غير المؤهلين صحياً للجراحة.
عملية داراخ (Darrach Procedure) استئصال كامل لرأس عظم الزند. عملية بسيطة وسريعة، تزيل الألم الناتج عن الاحتكاك فوراً. تؤدي غالباً إلى عدم استقرار شديد في الجذع المتبقي من الزند، ضعف كبير في القبضة، اصطدام الزند بالكعبرة. المرضى كبار السن جداً أو ذوي المتطلبات الحركية المنخفضة جداً (مرضى الروماتويد الشديد).
عملية الاستئصال النصفي (Bowers Hemiresection) إزالة الجزء المفصلي فقط من رأس الزند مع وضع أنسجة رخوة كفاصل. يحافظ على الأربطة الرئيسية، أفضل من عملية داراخ. قد لا تقضي على الألم تماماً، خطر اصطدام العظام لا يزال قائماً إذا لم يكن الكعبرة سليماً. حالات مختارة من التهاب المفاصل مع بقاء الأربطة سليمة.
استبدال المفصل الصناعي (Arthroplasty) استبدال رأس الزند بمفصل معدني أو بلاستيكي. يحافظ على التشريح الطبيعي قدر الإمكان. تكلفة عالية جداً، خطر تآكل المفصل الصناعي أو ارتخائه مع مرور الوقت، غير مناسب للعمال اليدويين. المرضى ذوي المتطلبات المتوسطة والقادرين على تحمل التكلفة.
عملية سوفيه-كاباندجي (Sauvé-Kapandji) إيثاق (دمج) المفصل لإنهاء الألم، وعمل قطع في الزند لإنشاء مفصل زائف للحركة. تقضي على الألم تماماً، تحافظ على قوة القبضة بشكل ممتاز، توفر دعامة قوية للرسغ، نتائج ميكانيكية ممتازة. عملية معقدة تتطلب جراحاً ماهراً جداً، احتمال حدوث عدم استقرار في الجذع القريب للزند (إذا لم يتم تثبيته جيداً). المرضى الأصغر سناً، العمال اليدويين، الرياضيين، وحالات سوء التئام الكسور والخشونة المتقدمة.

كما يتضح من الجدول، تُعد عملية سوفيه-كاباندجي الخيار الذهبي للمرضى النشطين الذين يحتاجون إلى مفصل رسغ قوي ومستقر وخالٍ من الألم.

الخيارات الجراحية المختلفة للرسغ

صورة توضيحية لـ عملية سوفيه-كاباندجي: حل متقدم لآلام وعدم استقرار مفصل الرسغ الزندي الكعبري

الغوص العميق في عملية سوفيه-كاباندجي: المفهوم والتقنية

سُميت هذه العملية تيمناً بالجراحين الفرنسيين (Sauvé) و (Kapandji) اللذين طورا ونشرا هذه التقنية في عام 1936.

المفهوم الميكانيكي الحيوي للعملية:
الهدف هو حل معضلة "الألم مقابل الحركة". إذا قمنا بدمج المفصل فقط (Arthrodesis)، سيختفي الألم، لكن المريض سيفقد القدرة على تدوير ساعده تماماً، وهذا غير مقبول وظيفياً. وإذا قمنا بإزالة العظم فقط (مثل عملية داراخ)، سيفقد الرسغ دعامته ويصبح ضعيفاً.
تأتي عملية سوفيه-كاباندجي لتجمع بين أفضل ما في العالمين:
1. الإيثاق (Fusion): يتم تثبيت رأس عظم الزند بقوة في الشق السيني لعظم الكعبرة. هذا يوفر دعامة صلبة للرسغ، ويحافظ على الأربطة الزندية الرسغية (TFCC)، ويمنع انزلاق اليد.
2. المفصل الزائف (Pseudoarthrosis): عن طريق إزالة قطعة صغيرة (حوالي 1.5 إلى 2 سم) من عظم الزند أعلى منطقة الدمج مباشرة، يتم فصل عظم الزند إلى جزأين. الجزء السفلي المدمج مع الكعبرة، والجزء العلوي (جذع الزند) الذي يصبح الآن حراً في الدوران حول الكعبرة. هذه الفجوة العظمية هي التي تسمح بحركتي الكب والاستلقاء بدون أي ألم.

مفهوم عملية سوفيه كاباندجي

التجهيز والتحضير قبل الجراحة

في عيادة الأستاذ الدكتور محمد هطيف، يتم تحضير المريض بعناية فائقة:
* التقييم الطبي الشامل: فحوصات دم كاملة، تخطيط قلب، وتقييم من طبيب التخدير لضمان سلامة المريض.
* إيقاف الأدوية: يجب إيقاف الأدوية المسيلة للدم (مثل الأسبرين) قبل الجراحة بأيام لتجنب النزيف.
* الصيام: الامتناع عن تناول الطعام والشراب لمدة 8 ساعات قبل العملية.
* النقاش المفتوح: يحرص الدكتور هطيف على شرح كل تفاصيل العملية، المخاطر المحتملة، وتوقعات التعافي للمريض بشفافية تامة، التزاماً بمبدأ الأمانة الطبية.

صورة توضيحية لـ عملية سوفيه-كاباندجي: حل متقدم لآلام وعدم استقرار مفصل الرسغ الزندي الكعبري

الخطوات الجراحية التفصيلية لعملية سوفيه-كاباندجي (كما يجريها أ.د. محمد هطيف)

تُجرى هذه العملية تحت التخدير العام أو التخدير الناحي (تخدير الذراع بالكامل)، وتستغرق عادةً من ساعة ونصف إلى ساعتين. تتطلب العملية دقة متناهية وفهماً عميقاً للتشريح الميكروسكوبي.

الخطوة 1: الشق الجراحي والوصول للمفصل

  • يتم تطبيق عاصبة هوائية (Tourniquet) على أعلى الذراع لمنع تدفق الدم وتوفير رؤية واضحة جداً للجراح.
  • يقوم الدكتور هطيف بعمل شق جراحي طولي (حوالي 7-10 سم) على الجانب الظهري الزندي للرسغ.
  • يتم تشريح الأنسجة بحذر شديد لحماية الأعصاب الحسية الدقيقة (مثل الفرع الحسي الظهري للعصب الزندي). يتم فتح الغمد الوتري الخامس والسادس للوصول إلى كبسولة المفصل.

![الشق الجراحي والوصول للمفصل](/media/hutaif_opertive/hutaif


آلام العظام والمفاصل وتقييد حركتها ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة. لا تدع الألم يسيطر على حياتك.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل والعمود الفقري.. نلتزم بإعادتك لحياة خالية من الألم وحركة طبيعية.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي