English
جزء من الدليل الشامل

دليل الأستاذ الدكتور محمد هطيف الشامل لأمراض وإصابات اليد والمعصم في صنعاء

تحرير الأوتار القابضة: استعادة مرونة الأصابع ووظيفة اليد بعد الالتصاقات

27 مارس 2026 12 دقيقة قراءة 1 مشاهدة
تحرير الأوتار القابضة: استعادة مرونة الأصابع ووظيفة اليد بعد الالتصاقات

الخلاصة الطبية

تحرير الأوتار القابضة هو إجراء جراحي دقيق يهدف إلى إزالة الالتصاقات النسيجية التي تعيق حركة أوتار الأصابع بعد الإصابات أو الجراحات. يتيح هذا العلاج استعادة كاملة أو شبه كاملة لمرونة الأصابع ووظيفة اليد، ويعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف خبيراً رائداً في هذا المجال.

الخلاصة الطبية الشاملة: جراحة تحرير الأوتار القابضة (Flexor Tendon Tenolysis) هي إجراء جراحي دقيق ومتقدم يهدف إلى تفكيك وإزالة الالتصاقات النسيجية والندبات الليفية التي تعيق انزلاق وحركة أوتار الأصابع بعد التعرض للإصابات أو الخضوع لجراحات ترميمية سابقة. يتيح هذا التدخل الجراحي الدقيق استعادة كاملة أو شبه كاملة لمرونة الأصابع، نطاق الحركة، ووظيفة اليد الميكانيكية. ويُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، أستاذ جراحة العظام بجامعة صنعاء، المرجع الأول والخبير الرائد في هذا المجال الدقيق في اليمن، بفضل استخدامه لأحدث تقنيات الجراحة المجهرية والتزامه الصارم بمعايير الأمانة الطبية.

صورة توضيحية لـ تحرير الأوتار القابضة: استعادة مرونة الأصابع ووظيفة اليد بعد الالتصاقات

مقدمة: استعادة الحياة لحركة اليد والأصابع

تُعد اليد البشرية تحفة فنية من التعقيد والدقة البيولوجية، فهي الأداة الأساسية التي نستخدمها للتفاعل مع العالم من حولنا، بدءاً من المهام اليومية البسيطة كارتداء الملابس وتناول الطعام، وصولاً إلى الحرف اليدوية المعقدة التي تتطلب دقة متناهية. ولكن ماذا يحدث عندما تصبح هذه الأداة الحيوية مقيدة؟ عندما تفقد أصابعك قدرتها على الانثناء والقبض بسلاسة، فإن الحياة اليومية تصبح تحديًا جسديًا ونفسيًا كبيرًا.

هنا يأتي دور إجراء تحرير الأوتار القابضة (Flexor Tendon Tenolysis)، وهو تدخل جراحي دقيق ومتقدم يهدف إلى استعادة هذه الوظيفة الثمينة. إنها ليست مجرد عملية بسيطة لإزالة النسيج الندبي؛ بل هي فن إعادة ضبط الميكانيكا الحيوية المعقدة لحركة الأصابع، مما يمنح مرضانا القدرة الأساسية على الإمساك، التلاعب بالأشياء، والعودة إلى ممارسة حياتهم المهنية والشخصية بكفاءة.

بعد إصابات الأوتار القابضة في اليد أو الأصابع، أو حتى بعد عمليات الترميم الجراحية الناجحة تشريحيًا، غالبًا ما تحدث مضاعفات شائعة ومحبطة تُعرف باسم "التصاق الأوتار" (Tendon Adhesions). تخيل حبلًا متينًا يحاول الانزلاق عبر أنبوب ضيق ولزج وممتلئ بالعوائق؛ هذا هو الحال تمامًا مع الأوتار القابضة عندما تلتصق بالأنسجة المحيطة بها. هذه الالتصاقات الليفية تعمل كمثبتات قوية تمنع الأوتار من الانزلاق بحرية داخل أنفاقها الليفية العظمية، مما يؤدي إلى تقييد شديد في حركة الأصابع، تيبس المفاصل، وفقدان القدرة على إغلاق قبضة اليد.

تحرير الأوتار القابضة: استعادة مرونة الأصابع ووظيفة اليد بعد الالتصاقات

تاريخيًا، كانت إصابات الأوتار القابضة، خاصة تلك التي تحدث في المنطقة الثانية المعقدة من الإصبع (المعروفة طبيًا باسم "أرض اللا رجل" أو Zone II)، تُعتبر تحديًا هائلاً لجراحي العظام. لكن بفضل التطورات العلمية والتقنية الحديثة في مجال الجراحة المجهرية، أصبح لدينا فهم أعمق لعملية الشفاء وتكوين الندوب. نعلم الآن أن الأنسجة الندبية يمكن أن تتكون بسرعة مذهلة بعد الإصابة، كجزء من استجابة الجسم الطبيعية للشفاء، ولكنها للأسف تحد من حركة الوتر. عندما يصل المريض إلى نقطة لا يتحسن فيها مدى الحركة النشطة لإصبعه، على الرغم من العلاج الطبيعي المكثف والدؤوب، ويلاحظ الطبيب أن مدى الحركة السلبية (التي يحركها الفاحص) يتجاوز بكثير مدى الحركة النشطة (التي يحركها المريض بعضلاته)، فإن تحرير الأوتار القابضة يصبح ضرورة جراحية لا غنى عنها.

صورة توضيحية لـ تحرير الأوتار القابضة: استعادة مرونة الأصابع ووظيفة اليد بعد الالتصاقات

التشريح المعقد لليد والأصابع: فهم أساس الحركة

لفهم كيف ولماذا تحدث الالتصاقات، وكيف تعمل عملية تحرير الأوتار القابضة، من الضروري والمهم جداً أن نغوص في تفاصيل التشريح المعقد لليد والأصابع. هذا الفهم هو حجر الأساس الذي يعتمد عليه الجراح لاستعادة الحركة بأمان وفعالية دون الإضرار بالهياكل الحيوية.

نظام الأوتار القابضة (Flexor Tendon System)

يتكون نظام الأوتار القابضة في الأصابع من وترين رئيسيين لكل إصبع (باستثناء الإبهام الذي يحتوي على وتر قابض طويل واحد):

  1. الوتر القابض السطحي للأصابع (Flexor Digitorum Superficialis - FDS): ينبع هذا الوتر من الساعد، وينقسم عند مستوى السلامية الدانية (العظم الأول للإصبع) إلى شريطين يلتفان حول الوتر العميق ليلتصقا بالسلامية الوسطى (العظم الأوسط للإصبع). وظيفته الأساسية هي ثني المفصل البيني الداني (PIP joint).
  2. الوتر القابض العميق للأصابع (Flexor Digitorum Profundus - FDP): يمر هذا الوتر من خلال الانقسام (الذي يشبه النفق) في الوتر السطحي (يُعرف بتصالب كامبر Camper's Chiasm) ويستمر باتجاه النهاية البعيدة للإصبع ليلتصق بقاعدة السلامية البعيدة (العظم الأخير للإصبع). وهو المسؤول الحصري عن ثني المفصل البيني البعيد (DIP joint)، كما يساهم بقوة في ثني كافة مفاصل الإصبع الأخرى.

يتزحلق هذان الوتران في مساحة ضيقة جدًا ومحكمة داخل غمد زلالي ونفق ليفي عظمي. هذه البيئة المقيدة للغاية، خاصة في "المنطقة الثانية"، بالإضافة إلى الحركة الانزلاقية المعاكسة والنسبية بين الوترين، هي بالضبط السبب وراء كون إصابات هذه المنطقة عرضة جدًا لتكوين الالتصاقات الشديدة التي تتطلب تدخلاً جراحياً دقيقاً.

التشريح الدقيق للأوتار القابضة في اليد

نظام البكرات (Pulley System): الحراس الميكانيكيون

تُمسك الأوتار القابضة بالقرب من العظام والمفاصل بواسطة سلسلة من البكرات الليفية القوية. هذه البكرات ضرورية للحفاظ على الميزة الميكانيكية للأوتار ومنع ظاهرة "تقوس الوتر" (Bowstringing) عند ثني الإصبع. تنقسم هذه البكرات إلى:

  • البكرات الحلقية (Annular Pulleys A1-A5): وهي أربطة قوية ومستعرضة.
    • البكرة A1: تقع فوق المفصل الرسغي السلامي (MP joint).
    • البكرة A2: تقع فوق السلامية الدانية، وهي الأهم ميكانيكياً ويجب الحفاظ عليها بأي ثمن أثناء الجراحة.
    • البكرة A3: تقع فوق المفصل البيني الداني (PIP).
    • البكرة A4: تقع فوق السلامية الوسطى، وهي البكرة الحيوية الثانية التي تمنع التقوس.
    • البكرة A5: تقع فوق المفصل البيني البعيد (DIP).
  • البكرات الصليبية (Cruciate Pulleys C1-C3): أربطة متقاطعة أرق وأكثر مرونة، تقع بين البكرات الحلقية لتسمح للغمد بالانثناء دون إعاقة.

أثناء جراحة تحرير الأوتار، يواجه الجراح تحدياً كبيراً: إزالة النسيج الندبي والالتصاقات بالكامل، مع الحفاظ المطلق على البكرتين A2 و A4 لضمان عدم فقدان القوة الميكانيكية للإصبع.

لماذا تتكون الالتصاقات؟ (فسيولوجيا الندبات)

الالتصاقات ليست خطأً طبياً بالضرورة، بل هي جزء من استجابة الجسم الطبيعية (وإن كانت مفرطة) للإصابة. عندما ينقطع الوتر أو يتعرض لعملية جراحية، يبدأ الجسم في عملية الشفاء والتي تنقسم إلى مسارين:

  1. الشفاء الداخلي (Intrinsic Healing): يحدث عن طريق الخلايا الموجودة داخل الوتر نفسه. هذا هو الشفاء المثالي الذي نسعى إليه، لأنه لا يسبب التصاقات بالبيئة المحيطة.
  2. الشفاء الخارجي (Extrinsic Healing): يحدث عندما تهاجر الخلايا الليفية (Fibroblasts) من الأنسجة المحيطة (مثل الغمد الزلالي، العظام، والجلد) إلى منطقة الإصابة لتقديم التروية الدموية وإصلاح القطع. هذه الخلايا تفرز الكولاجين بكثافة، مما يخلق جسوراً ندبية صلبة تربط الوتر بالأنسجة المحيطة به، وهو ما يُعرف بـ "الالتصاقات".

تكون الالتصاقات الليفية حول الأوتار القابضة

تزداد احتمالية تكوّن الالتصاقات الشديدة في الحالات التالية:
* التعرض لكسور عظمية متزامنة مع قطع الوتر.
* إصابات السحق الشديدة لليد.
* حدوث عدوى بكتيرية بعد الجراحة الأولى.
* التأخير في بدء برامج العلاج الطبيعي والتأهيل الحركي المبكر.
* التثبيت لفترات طويلة (Immobilization) في الجبس أو الجبائر.

الأستاذ الدكتور محمد هطيف: الخبير الأول في جراحات اليد المجهرية في اليمن

عندما يتعلق الأمر بجراحات اليد المعقدة مثل تحرير الأوتار القابضة، فإن مهارة الجراح هي العامل الحاسم بين استعادة الحركة أو فقدانها للأبد. في صنعاء وعموم اليمن، يبرز اسم الأستاذ الدكتور محمد هطيف كعلامة فارقة ومرجعية علمية وطبية لا يُعلى عليها.

لماذا يُعد الدكتور محمد هطيف الخيار الأمثل؟
* الدرجة الأكاديمية الرفيعة: يعمل كأستاذ دكتور (Professor) لجراحة العظام والمفاصل في كلية الطب بجامعة صنعاء، مما يعكس عمق معرفته الأكاديمية والسريرية واطلاعه الدائم على أحدث الأبحاث العالمية.
* خبرة تتجاوز العقدين: يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 20 عاماً في إجراء أعقد العمليات الجراحية، حيث تعامل مع آلاف الحالات المستعصية التي تم تحويلها إليه من مختلف المستشفيات.
* ريادة في الجراحة المجهرية (Microsurgery): جراحة تحرير الأوتار تتطلب دقة متناهية لا يمكن تحقيقها بالعين المجردة. يستخدم الدكتور هطيف أحدث تقنيات الجراحة المجهرية والمكبرات البصرية الجراحية (Loupes) لفصل الأوتار عن الأعصاب والأوعية الدموية الدقيقة المحيطة بها دون إحداث أي ضرر.
* الأمانة الطبية والشفافية: يُعرف الدكتور هطيف بصدقه التام مع مرضاه. فهو لا يوصي بالتدخل الجراحي إلا إذا كان المريض مرشحاً حقيقياً ومستفيداً من العملية، ويشرح بوضوح تام نسب النجاح المتوقعة والمخاطر المحتملة، مما يجعله طبيباً يحظى بثقة مطلقة.
* التقنيات الحديثة: إدخاله لتقنيات متقدمة مثل التخدير الموضعي مع اليقظة (WALANT) في جراحات اليد، مما يسمح للمريض بتحريك إصبعه أثناء العملية ليتأكد الجراح من نجاح تحرير الوتر بالكامل قبل إغلاق الجرح.

الدكتور محمد هطيف أثناء تقييم حالة المريض

الأعراض والتشخيص السريري الدقيق

كيف يعرف المريض أو الطبيب أن المشكلة هي التصاق في الأوتار وليست ضعفاً في العضلات أو تيبساً في المفاصل؟ يعتمد الدكتور محمد هطيف على تقييم سريري دقيق يتضمن:

1. الفارق بين الحركة النشطة والسلبية

هذا هو حجر الزاوية في التشخيص.
* الحركة السلبية (Passive ROM): يقوم الطبيب بثني إصبع المريض بيده. إذا كان الإصبع ينثني بسهولة وبنطاق حركة كامل، فهذا يعني أن المفاصل سليمة وليست متيبسة.
* الحركة النشطة (Active ROM): يُطلب من المريض ثني إصبعه بنفسه باستخدام عضلاته. إذا كان الإصبع لا يتحرك أو يتحرك بنطاق محدود جداً، فهذا يؤكد أن الوتر (محرك الإصبع) عالق بسبب الالتصاقات ولا يستطيع سحب العظم.

2. فقدان تأثير التثبيت الوتري (Tenodesis Effect)

في اليد الطبيعية، عندما تقوم بثني معصمك للخلف (تمديد المعصم)، تنثني الأصابع تلقائياً للداخل بسبب الشد الطبيعي للأوتار القابضة. في حالة الالتصاقات الشديدة، يُفقد هذا التأثير الميكانيكي الطبيعي.

3. الفحوصات الإشعاعية

على الرغم من أن التشخيص سريري بالأساس، إلا أن الدكتور هطيف قد يطلب:
* الموجات فوق الصوتية (Ultrasound) الحركية: لرؤية الوتر أثناء محاولة المريض تحريكه، وتحديد مكان الالتصاق بدقة.
* التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): في حالات نادرة لتقييم سلامة الوتر نفسه والتأكد من عدم وجود قطع جزئي مخفي تحت الالتصاقات.

تخطيط العمل الجراحي وتحديد مسار الأوتار

العلاج التحفظي مقابل التدخل الجراحي

لا يُعد تحرير الأوتار الجراحي الخيار الأول أبداً. يجب أن يمر المريض بفترة كافية من التأهيل ومحاولة كسر الالتصاقات بالطرق غير الجراحية.

جدول مقارنة: العلاج التحفظي مقابل جراحة تحرير الأوتار (Tenolysis)

وجه المقارنة العلاج التحفظي (العلاج الطبيعي والتأهيل) جراحة تحرير الأوتار (Tenolysis)
التوقيت يبدأ فوراً بعد الجراحة الأولى أو الإصابة ويستمر لـ 3-6 أشهر. يُقرر بعد مرور 3 إلى 6 أشهر على الأقل من الجراحة الأولى، وعند توقف التحسن.
الآلية استخدام التمارين النشطة، الجبائر الديناميكية، التدليك العميق للندبات، والموجات فوق الصوتية العلاجية لمحاولة تمديد وتليين الالتصاقات. تدخل جراحي مباشر بمشرط الجراح والمقصات الدقيقة لقطع وإزالة النسيج الندبي المحيط بالوتر بالكامل.
المزايا آمن تماماً، لا يحتاج لتخدير، يقلل من التورم، ويحسن الدورة الدموية. نتائج فورية ميكانيكياً، يحرر الوتر بالكامل، ويستعيد نطاق الحركة المفقود الذي لم يستجب للعلاج.
العيوب يتطلب صبراً طويلاً، قد يكون مؤلماً، وغالباً لا ينجح في الحالات التي تكون فيها الالتصاقات ليفية صلبة وكثيفة جداً. يحمل مخاطر جراحية عامة (عدوى، نزيف)، خطر قطع الوتر أثناء التحرير، ويتطلب التزاماً صارماً بعلاج طبيعي مكثف جداً بعد الجراحة.
المرشح المثالي جميع المرضى في المراحل الأولى بعد إصلاح الأوتار. مريض توقف تحسنه لمدة شهرين متتاليين، يمتلك مفاصل مرنة (حركة سلبية جيدة)، ولديه دافع قوي جداً للالتزام بالتأهيل بعد العملية.

متى نتخذ قرار الجراحة؟ (التوقيت المثالي)

التوقيت هو كل شيء في جراحة تحرير الأوتار. القاعدة الذهبية التي يتبعها الأستاذ الدكتور محمد هطيف هي: "لا تتعجل، ولا تتأخر كثيراً".
* الانتظار لمدة 3 إلى 6 أشهر: يجب الانتظار هذه الفترة بعد الجراحة الأصلية لإصلاح الوتر. لماذا؟ لأن الوتر يجب أن يكتسب قوة شد كافية (Tensile Strength) ليتحمل التمارين القاسية التي ستعقب جراحة التحرير. إذا تم إجراء التحرير مبكراً جداً، فقد ينقطع الوتر المرمم حديثاً.
* استقرار الحالة: يجب أن يصل المريض إلى مرحلة "الثبات" (Plateau)، حيث لا يوجد أي تحسن في نطاق الحركة النشطة لمدة 4 إلى 8 أسابيع متتالية رغم العلاج الطبيعي المكثف.
* الأنسجة الرخوة: يجب أن يكون الجلد والأنسجة الرخوة المحيطة ندباتها ناضجة ولينة، ولا يوجد تورم شديد أو التهاب نشط.

التحضير للعملية الجراحية في غرفة العمليات

خطوات جراحة تحرير الأوتار القابضة: دقة متناهية

تعتبر جراحة تحرير الأوتار من العمليات التي تتطلب مهارة "فنية" عالية، حيث يقوم الدكتور محمد هطيف بتنفيذها وفق خطوات مدروسة ومحسوبة بدقة.

1. التخدير (تقنية WALANT الثورية)

يُفضل الدكتور هطيف في كثير من هذه الحالات استخدام تقنية WALANT (Wide Awake Local Anesthesia No Tourniquet)، وهي تعني "تخدير موضعي والمريض مستيقظ تماماً وبدون استخدام عاصبة دموية".
* لماذا؟ لأن هذه التقنية تسمح للدكتور هطيف بالطلب من المريض ثني إصبعه أثناء العملية. هذا يتيح للجراح رؤية الوتر وهو يتحرك، والتأكد من أنه تم تحرير جميع الالتصاقات بنسبة 100% قبل خياطة الجرح.

2. الشق الجراحي (Incision)

يتم استخدام شقوق جراحية متعرجة (Bruner Zig-Zag Incisions) أو شقوق جانبية (Mid-lateral). هذه التصميمات تمنع حدوث انكماش للندبات الجلدية لاحقاً وتوفر رؤية بانورامية ممتازة لنظام الأوتار بالكامل.

الشق الجراحي المتعرج لكشف الأوتار

3. الكشف الجراحي والتحرير المجهري (Tenolysis)

باستخدام النظارات المكبرة (Loupes) أو الميكروسكوب الجراحي، يبدأ الدكتور هطيف رحلة البحث عن الوتر المطمور داخل النسيج الندبي الكثيف.
* يتم تحرير الوتر السطحي (FDS) والوتر العميق (FDP) من الأنسجة المحيطة بهما.
* يتم فصل الوترين عن بعضهما البعض، حيث غالباً ما يلتصقان معاً.
* تُستخدم أدوات دقيقة جداً (مثل مقصات Tenotomy ومسابر دقيقة) لقص الأشرطة الليفية مليمترًا بمليمتر.

التحرير الدقيق للوتر من الالتصاقات المحيطة

4. الحفاظ على البكرات (Pulley Preservation)

هذا هو التحدي الأكبر. يجب على الجراح استئصال الندبات مع ترك البكرات الحلقية الأساسية (A2 و A4) سليمة تماماً. في بعض الحالات المعقدة حيث تكون البكرات مندمجة تماماً مع الوتر، قد يضطر الجراح لتوسيعها قليلاً ولكن بحذر شديد لمنع ظاهرة التقوس.

الحفاظ على البكرات الحلقية أثناء تحرير الوتر

5. الاختبار الديناميكي داخل غرفة العمليات

إذا كان المريض مستيقظاً (بتقنية WALANT)، يُطلب منه ثني إصبعه بالكامل. أما إذا كان تحت التخدير العام، يقوم الدكتور هطيف بإجراء شق صغير في الساعد وشد العضلة القابضة (Traction) لمراقبة انزلاق الوتر وانثناء الإصبع بالكامل للتأكد من نجاح التحرير.

الاختبار الديناميكي لحركة الوتر أثناء الجراحة

6. إغلاق الجرح والضماد

يتم إغلاق الجلد بغرز دقيقة، ويُوضع ضماد خفيف وضاغط يسمح بحركة الأصابع فوراً، ولا يتم وضع جبس قاسي يمنع الحركة.

إغلاق الجرح ووضع الضمادات المناسبة

المخاطر والمضاعفات المحتملة

تتسم هذه الجراحة بنسب نجاح عالية بين يدي خبير مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف، ولكن كأي تداخل جراحي، هناك مخاطر محتملة يجب أن يكون المريض على دراية بها (وهو ما يحرص الدكتور هطيف على شرحه بفضل أمانته الطبية):
1. تمزق الوتر (Tendon Rupture): الوتر المحرر غالباً ما يكون ضعيفاً أو متآكلاً جزئياً بسبب الإصابة السابقة والتحرير. قد يتمزق الوتر أثناء الجراحة أو خلال العلاج الطبيعي المبكر، مما قد يستدعي جراحة ترقيع وتري (Tendon Graft).
2. عودة الالتصاقات: الدم والالتهاب الناتج عن الجراحة يمكن أن يحفز تكوين ندبات جديدة. الالتزام الصارم بالعلاج الطبيعي هو خط الدفاع الأول ضد هذا الخطر.
3. العدوى (Infection): خطر وارد في أي جراحة، ويتم إعطاء مضادات حيوية وقائية لتجنبه.
4. متلازمة الألم الناحية المركبة (CRPS): حالة نادرة تتسم بألم شديد وتورم وتيبس في اليد، وتتطلب تدخلات بأدوية وعلاج طبيعي خاص.

بروتوكول إعادة التأهيل: النصف الآخر من العلاج

يؤكد الدكتور محمد هطيف دائماً لمرضاه: "الجراحة الناجحة تمثل 50% من العلاج، الـ 50% الباقية تعتمد بالكامل على التزامك بالعلاج الطبيعي". بروتوكول التأهيل بعد عملية تحرير الأوتار هو بروتوكول صارم، مكثف، ويبدأ فوراً.

الأهداف الأساسية للتأهيل:

  • منع تكوين التصاقات جديدة (الندبات تبدأ في التكون خلال 24-48 ساعة).
  • الحفاظ على نطاق الحركة الذي تم تحقيقه في غرفة العمليات.
  • تقليل التورم والألم.

جدول زمني لبروتوكول التأهيل المتوقع

المرحلة الزمنية الإجراءات والتمارين المطلوبة أهداف المرحلة
الأيام 1 - 3 (مبكراً جداً) إزالة الضمادات الجراحية الثقيلة. البدء الفوري في تمارين الحركة النشطة والسلبية. استخدام مسكنات الألم بانتظام. استخدام الثلج لتقليل التورم. منع التصاق الوتر في مكانه الجديد. تحريك الوتر لعدة مليمترات لمنع الجسور الليفية.
الأسبوع 1 - 2 تمارين "المنع" (Blocking Exercises) لثني مفاصل PIP و DIP بشكل منفصل. تمارين انزلاق الأوتار (Tendon Gliding). قد تُستخدم جبائر ليلية للحفاظ على التمدد. تحقيق أقصى مدى حركي ممكن قبل أن تصبح الندبات الجديدة صلبة.
الأسبوع 3 - 4 إزالة الغرز الجراحية. تدليك عميق للندبات (Scar Massage) لتليين الجلد. الاستمرار في التمارين المكثفة 4-6 مرات يومياً. دمج الندبات بشكل صحي، تحسين مرونة الأنسجة الرخوة.
الأسبوع 5 - 8 إدخال تمارين المقاومة الخفيفة (استخدام معجون اليد العلاجي - Putty). تمارين

آلام العظام والمفاصل وتقييد حركتها ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة. لا تدع الألم يسيطر على حياتك.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل والعمود الفقري.. نلتزم بإعادتك لحياة خالية من الألم وحركة طبيعية.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي