استئصال الورم اللحمي من العضلة الألوية الكبرى مع الحفاظ على الأطراف: دليل شامل للمرضى

الخلاصة الطبية
استئصال الورم اللحمي من العضلة الألوية الكبرى مع الحفاظ على الأطراف هو إجراء جراحي دقيق يهدف إلى إزالة الأورام السرطانية من الألوية مع الحفاظ على وظيفة الساق. يتضمن التخطيط الدقيق، إزالة الورم بهوامش آمنة، وحماية الأعصاب الحيوية، يليه برنامج تأهيل مكثف لضمان أفضل النتائج.
الخلاصة الطبية السريعة: استئصال الورم اللحمي من العضلة الألوية الكبرى مع الحفاظ على الأطراف هو إجراء جراحي دقيق ومعقد يهدف إلى إزالة الأورام السرطانية (الساركوما) من منطقة الأرداف مع الحفاظ التام على وظيفة الساق وتجنب البتر. يتضمن هذا الإجراء تخطيطاً دقيقاً، وإزالة الورم بهوامش نسيجية آمنة، وحماية الهياكل الحيوية وخاصة العصب الوركي. يتبع الجراحة برنامج تأهيل حركي مكثف لضمان استعادة القدرة على المشي وأفضل جودة حياة ممكنة للمريض.
مقدمة شاملة: فهم استئصال الورم اللحمي من العضلة الألوية الكبرى مع الحفاظ على الأطراف
أهلاً بكم في هذا الدليل الطبي الشامل والمفصل حول جراحة استئصال الورم اللحمي (الساركوما) من العضلة الألوية الكبرى مع تقنيات الحفاظ على الأطراف. إذا كنت أنت أو أحد أفراد أسرتك تواجهون تشخيصاً بوجود ورم خبيث في منطقة الألوية (الأرداف)، فمن الطبيعي جداً أن تشعروا بالقلق، التوتر، وتزاحم الأسئلة في أذهانكم. لقد تم إعداد هذا الدليل خصيصاً ليكون منارة طبية تضيء لكم الطريق، وتقدم لكم إجابات علمية، دقيقة، ومفصلة تساعدكم على فهم هذا الإجراء الجراحي الحيوي والمعقد.
الورم اللحمي (Soft Tissue Sarcoma) هو نوع نادر وشرس من السرطانات التي تنشأ في الأنسجة الرخوة الداعمة والمحيطة بأعضاء الجسم، مثل العضلات، الأوتار، الأنسجة الدهنية، الأوعية الدموية، والأعصاب. عندما يضرب هذا الورم العضلة الألوية الكبرى (Gluteus Maximus) - وهي أكبر وأقوى عضلات الجسم البشري والمسؤولة بشكل أساسي عن استقامة الحوض والمشي - فإن الأمر يتطلب تدخلاً جراحياً في غاية الدقة والاحترافية.
تاريخياً، وفي العقود الماضية، كانت هذه الأورام الخبيثة في منطقة الحوض والأرداف تؤدي في أغلب الأحيان إلى عمليات بتر جذرية ومأساوية (Hemipelvectomy)، مما يترك المريض بإعاقة جسدية ونفسية دائمة. ولكن اليوم، وبفضل الثورة الطبية الهائلة في التصوير التشخيصي الدقيق (الرنين المغناطيسي المتقدم)، وبروتوكولات العلاجات المساعدة (مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي الموجه قبل الجراحة)، والأهم من ذلك: التقنيات الجراحية المجهرية المتطورة، أصبح بإمكاننا الآن تقديم خيار "الحفاظ على الأطراف" (Limb-Sparing Surgery) لحوالي 90% إلى 95% من المرضى، مع تحقيق نسب شفاء وبقاء مساوية تماماً لعمليات البتر.
الهدف الأساسي والجوهري من هذه الجراحة المتقدمة هو تحقيق "هوامش جراحية آمنة وسلبية" (Negative Margins)، أي إزالة الورم بالكامل مغلفاً بطبقة من الأنسجة السليمة لضمان عدم ترك أي خلايا سرطانية مجهرية، وذلك بالتوازي مع الحفاظ الصارم على الهياكل العصبية والوعائية الحيوية (وعلى رأسها العصب الوركي) لضمان أقصى قدر من الوظيفة الحركية بعد الجراحة.

الأستاذ الدكتور محمد هطيف: الخبير الأول في جراحة أورام العظام والأنسجة الرخوة في اليمن
عندما يتعلق الأمر بجراحات الأورام المعقدة التي تحدد مصير الأطراف وحياة المريض، فإن اختيار الجراح هو القرار الأهم على الإطلاق. يبرز اسم الأستاذ الدكتور محمد هطيف كأفضل وأمهر استشاري جراحة العظام والمفاصل والأورام في العاصمة صنعاء واليمن بشكل عام.
يعتبر الأستاذ الدكتور محمد هطيف مرجعية طبية عليا، فهو أستاذ جراحة العظام في كلية الطب بجامعة صنعاء، ويمتلك خبرة سريرية وجراحية تتجاوز الـ 20 عاماً في التعامل مع أعقد الحالات الطبية. يتميز الدكتور هطيف بتطبيقه لأحدث التقنيات الجراحية العالمية، بما في ذلك:
* الجراحة المجهرية (Microsurgery): للتعامل الدقيق مع الأعصاب والأوعية الدموية وتجنب إصابتها أثناء استئصال الأورام الكبيرة.
* استخدام تقنيات العرض فائقة الدقة (Arthroscopy 4K): لضمان رؤية لا مثيل لها للتفاصيل التشريحية الدقيقة.
* جراحات استبدال المفاصل المعقدة (Complex Arthroplasty): في حال تطلب استئصال الورم إزالة أجزاء من مفصل الورك.
في مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف، لا تقتصر الرعاية على المهارة الجراحية الفائقة فحسب، بل تمتد لتشمل الأمانة الطبية المطلقة. يتم دراسة كل حالة بدقة متناهية ضمن فريق طبي متعدد التخصصات (Tumor Board)، لضمان تقديم الخطة العلاجية الأنسب والأكثر أماناً للمريض، بعيداً عن أي استغلال تجاري، مع وضع مصلحة المريض وجودة حياته في قمة الأولويات.
التشريح المعقد: فهم منطقة الألوية الكبرى وما تحتها
لفهم عبقرية وتعقيد جراحة استئصال الورم اللحمي في العضلة الألوية الكبرى مع الحفاظ على الطرف، يجب علينا أولاً الغوص في التفاصيل التشريحية المذهلة لهذه المنطقة الحيوية من جسم الإنسان.
1. العضلة الألوية الكبرى (Gluteus Maximus) وخصائصها
تعتبر العضلة الألوية الكبرى أكبر وأسمك وأكثر العضلات سطحية في مجموعة عضلات الألوية (الأرداف). هي المحرك الأساسي لعملية مد مفصل الورك (Hip Extension) وتدويره للخارج، وهي العضلة التي تمنحنا القدرة على الوقوف من وضعية الجلوس، صعود السلالم، والجري.
تنشأ هذه العضلة العملاقة من منطقة واسعة جداً تشمل:
* الخط الألوي الخلفي لعظم الحرقفة (الجزء العلوي من عظم الحوض).
* السطح الخلفي للعظم العجزي والعصعصي (نهاية العمود الفقري).
* الرباط العجزي الحدبي (Sacrotuberous Ligament).
تتجه ألياف العضلة بشكل مائل وقوي إلى الأسفل والجانب الخارجي. تندمج الألياف العلوية والسطحية في هيكل ليفي قوي يُعرف باسم الشريط الحرقفي الظنبوبي (Iliotibial Tract)، بينما تندغم الألياف العميقة والسفلية مباشرة في الحدبة الألوية لعظم الفخذ (Gluteal Tuberosity of Femur).
2. الفضاء خلف الألوية (Retrogluteal Space) والهياكل الحيوية
الخطورة الحقيقية في أورام العضلة الألوية الكبرى تكمن فيما يقع تحتها. عميقاً تحت هذه العضلة يقع "الفضاء خلف الألوية"، وهو مساحة تشريحية مزدحمة بالهياكل الحيوية التي يجب على الجراح الخبير حمايتها بأي ثمن:
- العضلات العميقة: تشمل العضلة الألوية الوسطى والصغرى (المسؤولتان عن إبعاد الفخذ)، ومجموعة العضلات المدورة الخارجية القصيرة (العضلة الكمثرية، التوأمية العلوية والسفلية، السدادية الداخلية، والمربعة الفخذية).
- العصب الوركي (Sciatic Nerve): هو أطول وأسمك عصب في جسم الإنسان، وهو "الكابل الكهربائي" الرئيسي الذي يغذي الساق والقدم بالكامل حركةً وإحساساً. يخرج هذا العصب من الحوض عبر الثقبة الوركية الكبرى (Greater Sciatic Foramen)، ويمر عادة أسفل العضلة الكمثرية، لينزل عمودياً مستقراً في عمق العضلة الألوية الكبرى. استراتيجية الدكتور محمد هطيف في هذه الجراحة تعتمد بشكل أساسي على التحديد المبكر لهذا العصب، عزله، وحمايته من أي ضرر جراحي أو شد.
- الأوعية الدموية والأعصاب الألوية (Gluteal Vessels and Nerves): تشمل الشريان والوريد الألوي العلوي والسفلي، والتي توفر التروية الدموية الهائلة لهذه المنطقة، بالإضافة إلى العصب الألوي السفلي الذي يغذي العضلة الألوية الكبرى نفسها. السيطرة على هذه الأوعية ضرورية لمنع النزيف الحاد أثناء استئصال الورم.
أسباب وعوامل خطر الإصابة بالورم اللحمي (الساركوما)
ساركوما الأنسجة الرخوة في منطقة الألوية هي أورام نادرة، وفي معظم الحالات، لا يوجد سبب مباشر وواضح (Idiopathic) لظهورها. ومع ذلك، حددت الأبحاث الطبية الحديثة مجموعة من عوامل الخطر التي قد تزيد من احتمالية الإصابة:
- المتلازمات الوراثية والجينية: بعض الطفرات الجينية الموروثة تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالساركوما، مثل متلازمة لي-فروميني (Li-Fraumeni Syndrome)، الورم العصبي الليفي من النوع الأول (Neurofibromatosis Type 1)، ومتلازمة جاردنر (Gardner Syndrome).
- التعرض السابق للعلاج الإشعاعي: المرضى الذين تلقوا علاجاً إشعاعياً في منطقة الحوض لسرطانات أخرى (مثل سرطان عنق الرحم، البروستاتا، أو المستقيم) لديهم خطر متزايد لتطوير ساركوما في المنطقة المشععة بعد مرور 5 إلى 15 عاماً.
- التعرض للمواد الكيميائية السامة: التعرض المهني المزمن لبعض المواد الكيميائية مثل مبيدات الأعشاب، كلوريد الفينيل، والديوكسينات قد يرتبط بزيادة طفيفة في الخطر.
- الوذمة اللمفية المزمنة (Chronic Lymphedema): تورم الأطراف المزمن لفترات طويلة يمكن أن يؤدي نادراً إلى نوع من الساركوما يسمى ساركوما وعائية (Angiosarcoma).
الأعراض والعلامات التحذيرية: متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
نظراً لأن منطقة الأرداف تحتوي على مساحة كبيرة من الأنسجة الرخوة والدهون، فإن الأورام اللحمية يمكن أن تنمو إلى أحجام كبيرة جداً قبل أن تسبب أعراضاً ملحوظة. تشمل العلامات التحذيرية التي تستدعي زيارة عيادة الأستاذ الدكتور محمد هطيف فوراً ما يلي:
- كتلة غير مؤلمة وتنمو تدريجياً: هذا هو العرض الأكثر شيوعاً. يلاحظ المريض أو شريكه وجود تورم أو كتلة صلبة في الإلية تزداد في الحجم بمرور الوقت. في البداية، غالباً ما تكون غير مؤلمة.
- ألم موضعي وعميق: مع زيادة حجم الورم، يبدأ بالضغط على الأنسجة المحيطة، العضلات، والعظام، مما يسبب ألماً خافتاً وعميقاً، يزداد سوءاً عند الجلوس لفترات طويلة أو أثناء المشي.
- أعراض انضغاط العصب الوركي (عرق النسا الكاذب): إذا امتد الورم للضغط على العصب الوركي في الفضاء خلف الألوية، سيشعر المريض بألم حاد يمتد من الأرداف إلى أسفل الفخذ والساق، مصحوباً بتنميل، خدر، ووخز (مثل الإبر والدبابيس) في القدم.
- ضعف حركي في الساق: في الحالات المتقدمة التي يتأثر فيها العصب الوركي بشدة، قد يلاحظ المريض ضعفاً في القدرة على رفع القدم أو ثني الركبة، مما يؤدي إلى تعثر أثناء المشي.
- تغيرات في الجلد المغطي: قد يصبح الجلد فوق الورم الكبير مشدوداً، دافئاً، أو تظهر عليه أوردة متضخمة.
التشخيص الدقيق: حجر الزاوية للعلاج الناجح
يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف دائماً أن "التشخيص الدقيق هو نصف العلاج". التدخل الجراحي الخاطئ أو أخذ خزعة بطريقة غير صحيحة يمكن أن يهدد فرصة المريض في الحفاظ على طرفه. لذلك، نتبع بروتوكولاً تشخيصياً صارماً يشمل:
جدول 1: مقارنة أدوات التشخيص لسرطان الأنسجة الرخوة في الألوية
| الأداة التشخيصية | الهدف منها | الأهمية والدقة | ملاحظات هامة في عيادة د. هطيف |
|---|---|---|---|
| الرنين المغناطيسي (MRI) مع الصبغة | تقييم حجم الورم، موقعه، وعلاقته بالعصب الوركي والأوعية الدموية. | المعيار الذهبي (Gold Standard). يوفر أعلى دقة لتصوير الأنسجة الرخوة. | يتم إجراؤه قبل أخذ الخزعة دائماً لتجنب تشوه الصورة بسبب النزيف الناتج عن الخزعة. |
| التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) للصدر | البحث عن أي نقائل سرطانية (Metastasis) في الرئتين. | ضروري جداً لأن الرئتين هما الموقع الأكثر شيوعاً لانتشار الساركوما. | يحدد مرحلة المرض (Staging) وبناءً عليه تتغير الخطة العلاجية بالكامل. |
| الخزعة بالإبرة العريضة (Core Needle Biopsy) | أخذ عينة من أنسجة الورم لتحليلها تحت المجهر وتحديد نوع الساركوما ودرجتها (Grade). | دقيقة جداً وأقل توغلاً من الخزعة الجراحية المفتوحة. | خطوة حاسمة: يجب أن يقوم بها الجراح الذي سيجري العملية النهائية لضمان أن مسار الإبرة سيتم استئصاله لاحقاً. |
| التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET Scan) | تقييم النشاط الأيضي للورم والبحث عن انتشار في باقي الجسم. | ممتاز لتقييم الاستجابة للعلاج الكيميائي قبل الجراحة وتحديد النقائل الدقيقة. | يُستخدم في حالات معينة ومتقدمة بناءً على تقييم الفريق الطبي. |
خيارات العلاج المتاحة: نهج متعدد التخصصات
علاج الساركوما ليس قراراً فردياً، بل يتطلب تعاوناً بين جراح الأورام، طبيب الأورام الطبي (للعلاج الكيميائي)، وطبيب الأورام الإشعاعي. الخطة العلاجية تعتمد على حجم الورم، درجته (منخفض أو عالي الدرجة)، وموقعه الدقيق.
جدول 2: مقارنة بين خيارات العلاج الجراحي
| نوع الجراحة | الوصف | المزايا | العيوب / التحديات |
|---|---|---|---|
| استئصال الورم مع الحفاظ على الأطراف (Limb-Sparing Surgery) | إزالة الورم مع هوامش آمنة من الأنسجة السليمة، مع الحفاظ على الساق والعصب الوركي. | يحافظ على القدرة على المشي، جودة حياة ممتازة، مظهر جمالي مقبول. | يتطلب مهارة جراحية فائقة (مثل مهارة د. هطيف)، قد يتطلب علاجاً إشعاعياً مساعداً لمنع الانتكاس. |
| بتر الحوض النصفي (Hemipelvectomy) | بتر الساق بالكامل مع جزء من الحوض والأرداف. | يضمن إزالة جذرية للورم الممتد للأعصاب والعظام الرئيسية. | إعاقة حركية دائمة، تأثير نفسي مدمر، يتطلب أطرافاً صناعية معقدة جداً. (نلجأ إليه كحل أخير فقط لإنقاذ الحياة) |
في مركزنا، نستخدم العلاج الإشعاعي و/أو الكيميائي قبل الجراحة (Neoadjuvant Therapy) في الأورام الكبيرة لتقليص حجمها وتكوين "كبسولة" قاسية حولها، مما يسهل استئصالها جراحياً ويقلل بشكل كبير من فرص بتر الطرف.
خطوة بخطوة: جراحة استئصال الورم اللحمي من العضلة الألوية الكبرى مع الحفاظ على الأطراف
هذه الجراحة هي بمثابة عمل فني وهندسي معقد. إليكم تفاصيل الخطوات التي يقوم بها الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه الطبي ببراعة:

1. التحضير والتخدير ووضعية المريض
يتم إدخال المريض إلى غرفة عمليات مجهزة بأحدث تقنيات التعقيم والمراقبة. يتم إعطاء تخدير عام دقيق. بعد التخدير، يتم وضع المريض عادة في وضعية الاستلقاء الجانبي (Lateral decubitus) أو وضعية الانبطاح (Prone)، مما يوفر للجراح وصولاً مثالياً لمنطقة الأرداف بأكملها. يتم تعقيم وتغطية المنطقة بصرامة متناهية.
2. التخطيط الدقيق للشق الجراحي
يقوم الدكتور هطيف برسم خط الشق الجراحي على الجلد. يكون الشق عادة بشكل بيضاوي واسع، مصمم خصيصاً ليحتوي بداخله مسار الإبرة التي استُخدمت سابقاً لأخذ الخزعة (Biopsy tract)، بالإضافة إلى الجلد المغطي للورم مباشرة. هذا يضمن عدم ترك أي خلايا سرطانية قد تكون تسربت أثناء الخزعة.
3. رفع السديلة الجلدية والوصول للعضلة
يتم شق الجلد والدهون تحت الجلد بحذر شديد للوصول إلى اللفافة المغلفة للعضلة الألوية الكبرى. يتم رفع سدائل جلدية واسعة لكشف العضلة بالكامل والمنطقة المحيطة بها، مع الحرص على الحفاظ على التروية الدموية للجلد لضمان التئام الجرح لاحقاً.
4. التحديد الفوري للعصب الوركي (الخطوة الأهم)
قبل البدء في استئصال الورم، يجب تأمين العصب الوركي. يقوم الدكتور هطيف بتشريح دقيق في المنطقة السفلية من الأرداف (بعيداً عن الورم) للعثور على العصب الوركي السليم. بمجرد تحديده، يتم تتبعه صعوداً باتجاه الحوض وفصله برفق تام عن الأنسجة المحيطة والورم. يتم استخدام أشرطة مطاطية خاصة لعزل العصب وحمايته من أي شد أو قطع طول فترة العملية.
5. السيطرة على الأوعية الدموية (التحكم في النزيف)
منطقة الألوية غنية جداً بالدم. يتم تحديد الشرايين والأوردة الألوية العلوية والسفلية عند مخرجها من الحوض. يتم ربط وفصل الأوعية التي تغذي العضلة الألوية الكبرى والورم بشكل استباقي، مما يضمن إجراء الجراحة في حقل جراحي جاف وخالٍ من النزيف الشديد.
6. الاستئصال الكتلي (En Bloc Resection) بهوامش آمنة
هنا تتجلى مهارة الجراح. يتم فصل العضلة الألوية الكبرى (أو الجزء المصاب منها مع الورم) من منشئها في عظم الحوض والعجز، ومن مغرزها في عظم الفخذ والشريط الحرقفي الظنبوبي. يتم استئصال الورم كـ "كتلة واحدة" (En Bloc) مغلفاً بطبقة من العضلات والأنسجة السليمة من جميع الجهات. القاعدة الذهبية هنا هي: لا يجوز رؤية الورم نفسه أو قطعه أثناء الجراحة، بل يتم استئصاله مع غلافه السليم لتجنب تلوث الجرح بالخلايا السرطانية.
7. إعادة البناء وإغلاق الجرح (Reconstruction)
بعد إزالة الورم والتأكد من سلامة العصب الوركي والفضاء خلف الألوية، يتبقى فراغ كبير (Dead space) مكان العضلة المستأصلة. لتجنب تجمع السوائل والدم، يتم استخدام تقنيات إعادة البناء:
* قد يتم تدوير عضلات مجاورة لملء الفراغ.
* يتم وضع أنابيب تصريف (Drains) لسحب أي سوائل تتجمع بعد الجراحة.
* يتم إغلاق الجرح بطبقات متعددة باستخدام خيوط جراحية تجميلية لتقليل الندبات، ويوضع ضماد ضاغط معقم.
الرعاية ما بعد الجراحة وبرنامج التأهيل الشامل
العملية الجراحية الناجحة هي نصف المشوار، والنصف الآخر يعتمد على الرعاية اللاحقة والتأهيل البدني. في مركز الدكتور محمد هطيف، نرافق المريض خطوة بخطوة حتى يستعيد عافيته.
الإقامة في المستشفى
عادة ما يمكث المريض في المستشفى لمدة تتراوح بين 3 إلى 7 أيام. خلال هذه الفترة:
* يتم إدارة الألم بفعالية باستخدام مسكنات قوية (عبر الوريد أو فوق الجافية).
* يتم إعطاء مضادات حيوية لمنع العدوى، ومميعات دم لمنع الجلطات في الساقين.
* تتم مراقبة أنابيب التصريف، وتُزال عندما تقل كمية السوائل المجمعة.
برنامج العلاج الطبيعي والتأهيل (حجر الزاوية للمشي الطبيعي)
بما أن العضلة الألوية الكبرى قد أُزيلت أو أُزيل جزء كبير منها، يجب تدريب العضلات الأخرى في الساق والحوض (مثل العضلات المأبضية في الخلف، وعضلات الفخذ الأمامية، والعضلة الألوية الوسطى) لتعويض وظيفتها.
- الأسبوع الأول إلى الرابع: يبدأ المريض بالمشي باستخدام العكازات أو مشاية (Walker) مع تجنب تحميل الوزن الكامل على الساق المريضة. التركيز يكون على تمارين الإطالة اللطيفة ومنع تصلب المفاصل.
- الشهر الأول إلى الثالث: يتم الانتقال تدريجياً لتحميل الوزن الكامل والتخلي عن العكازات. يبدأ أخصائي العلاج الطبيعي بتمارين تقوية مكثفة للعضلات التعويضية. يتم تدريب المريض على "إعادة تعليم المشي" (Gait Training) لتجنب العرج.
- ما بعد 3 أشهر: يعود معظم المرضى إلى نشاطاتهم اليومية الطبيعية. قد يلاحظ المريض صعوبة طفيفة في صعود السلالم المرتفعة أو الركض السريع، ولكن القدرة على المشي والقيام بالأعمال اليومية تعود لمستويات ممتازة.

المضاعفات المحتملة وكيفية إدارتها
كما هو الحال مع أي جراحة كبرى ومعقدة، هناك مخاطر محتملة. ومع ذلك، فإن خبرة الجراح تقلل من هذه المخاطر بشكل كبير. تشمل المضاعفات:
1. العدوى وتأخر التئام الجرح: بسبب كثرة الدهون في منطقة الأرداف والضغط عند الاستلقاء. ندير ذلك بالرعاية الصارمة للجرح والمضادات الحيوية.
2. إصابة العصب الوركي: نادرة جداً مع تقنيات الدكتور هطيف المجهرية والتحديد المبكر للعصب. إذا حدث شد مؤقت للعصب، فقد يعاني المريض من خدر مؤقت يزول مع الوقت.
3. تجمع السوائل (Seroma): يُعالج بترك أنابيب التصريف لفترة كافية.
4. الانتكاس الموضعي (Local Recurrence): عودة الورم في نفس المكان. لتقليل هذا الخطر، نحرص على تحقيق هوامش جراحية واسعة، ونتبع ذلك بالعلاج الإشعاعي إذا لزم الأمر.
قصص نجاح ملهمة من عيادة الأستاذ الدكتور محمد هطيف
قصة المريض "أحمد" (45 عاماً):
راجع أحمد عيادة الدكتور هطيف وهو يعاني من كتلة ضخمة في الأرداف اليمنى مع ألم يمنعه من النوم. أظهر الرنين المغناطيسي وجود ساركوما بحجم 15 سم تضغط على العصب الوركي. بعد جلسات العلاج الإشعاعي، قام الدكتور هطيف بإجراء جراحة معقدة استغرقت 6 ساعات، تم فيها استئصال الورم بالكامل مع الحفاظ التام على العصب الوركي. اليوم، وبعد عام من الجراحة، أحمد يمشي بشكل طبيعي، عاد
آلام العظام والمفاصل وتقييد حركتها ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة. لا تدع الألم يسيطر على حياتك.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل والعمود الفقري.. نلتزم بإعادتك لحياة خالية من الألم وحركة طبيعية.
مواضيع أخرى قد تهمك