القائمة

رنين مغناطيسي (MRI)

الظهر
وضعية عادية

MRI Thoracic Spine: Without Contrast

التعليمات والتجهيز

روتين للقرص المنفتق، أمراض الحبل الشوكي (مثل اعتلال النخاع، أورام، آفات التصلب المتعدد)، مشاكل الأنسجة الرخوة. لتقييم انضغاط الحبل الشوكي.

التكلفة التقريبية
غير محدد
إخلاء مسؤولية طبي المعلومات المقدمة في هذا الدليل التشخيصي هي للأغراض التثقيفية فقط. لا تغني هذه المعلومات عن الاستشارة الطبية المهنية. يجب دائماً مراجعة الطبيب المختص لقراءة نتائج الفحوصات وتحديد خطة العلاج.

الرنين المغناطيسي للعمود الفقري الصدري (MRI Thoracic Spine) بدون صبغة: دليل طبي شامل

يُعد الرنين المغناطيسي (MRI) أحد أقوى أدوات التشخيص التصويري المتاحة في الطب الحديث، ويلعب دورًا حاسمًا في تقييم حالات العمود الفقري. وعندما يتعلق الأمر بالعمود الفقري الصدري، وهو الجزء الأوسط من العمود الفقري الذي يمتد من قاعدة الرقبة إلى أسفل الضلوع، فإن فحص الرنين المغناطيسي يقدم رؤية تفصيلية لا مثيل لها للأنسجة الرخوة مثل الحبل الشوكي والأقراص الفقرية والأربطة.

يركز هذا الدليل الشامل على فحص "الرنين المغناطيسي للعمود الفقري الصدري بدون صبغة"، موضحًا أهميته، وكيفية عمله، ومتى يُطلب، وما يمكن توقعه قبل وأثناء وبعد الإجراء. نهدف إلى تزويدك بمعلومات موثوقة وشاملة لمساعدتك على فهم هذا الفحص الطبي الحيوي.

1. مقدمة ونظرة عامة على الرنين المغناطيسي للعمود الفقري الصدري

العمود الفقري الصدري هو جزء معقد وحيوي من الجهاز الهيكلي، يضم 12 فقرة (T1-T12) تتصل بها الأضلاع، ويوفر الحماية للحبل الشوكي والأعصاب الشوكية. أي إصابة أو مرض يؤثر على هذا الجزء يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على الحركة والإحساس ووظائف الجسم الأخرى.

يُعد الرنين المغناطيسي للعمود الفقري الصدري بدون صبغة (Non-Contrast Thoracic Spine MRI) إجراءً تشخيصيًا غير جراحي يستخدم مجالًا مغناطيسيًا قويًا وموجات راديو لإنشاء صور مفصلة للغاية للأنسجة الرخوة والعظام في منطقة الصدر. يتميز هذا الفحص بقدرته الفائقة على تمييز الأنسجة المختلفة، مما يجعله الأداة المفضلة لتشخيص العديد من الحالات التي تؤثر على الحبل الشوكي والأقراص الفقرية والأربطة والأنسجة المحيطة.

لماذا "بدون صبغة"؟
في كثير من الحالات، تكون الصور القياسية للرنين المغناطيسي بدون حقن مادة تباين (الصبغة) كافية للحصول على المعلومات التشخيصية المطلوبة. يفضل الأطباء استخدام الفحص بدون صبغة عندما تكون الدواعي السريرية لا تتطلب رؤية تعزيز الأوعية الدموية أو الالتهابات النشطة أو بعض أنواع الأورام التي تتفاعل مع الصبغة. هذا يقلل من أي مخاطر محتملة مرتبطة بحقن الصبغة، مثل ردود الفعل التحسسية أو المضاعفات الكلوية، مما يجعله خيارًا أكثر أمانًا لمجموعة واسعة من المرضى.

يهدف هذا الدليل إلى تبسيط المعلومات المعقدة وتقديمها بطريقة واضحة وموثوقة، مع التركيز على الجوانب السريرية والفيزيائية والإجرائية والتفسيرية لهذا الفحص الهام.

2. الغوص العميق في المواصفات الفنية وآلية عمل الرنين المغناطيسي

يعتمد التصوير بالرنين المغناطيسي على مبادئ فيزيائية معقدة لاستخلاص صور دقيقة للجسم. على عكس الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية، لا يستخدم الرنين المغناطيسي الإشعاع المؤين، مما يجعله آمنًا للمرضى الذين يحتاجون إلى فحوصات متكررة أو أولئك الذين يجب تجنب تعرضهم للإشعاع.

2.1. فيزياء الرنين المغناطيسي: كيف تتكون الصور؟

  1. المجال المغناطيسي القوي: يوضع المريض داخل جهاز الرنين المغناطيسي الذي يولد مجالًا مغناطيسيًا قويًا وثابتًا. هذا المجال يتسبب في اصطفاف نوى ذرات الهيدروجين (البروتونات)، الموجودة بكثرة في جزيئات الماء داخل أنسجة الجسم، في اتجاه واحد.
  2. نبضات التردد الراديوي: يتم إرسال نبضات قصيرة من موجات التردد الراديوي. هذه النبضات تدفع البروتونات المصطفة إلى حالة طاقة أعلى، مما يجعلها تنحرف عن اتجاهها الأصلي.
  3. إطلاق الطاقة (الاسترخاء): عند إيقاف نبضات التردد الراديوي، تعود البروتونات تدريجيًا إلى وضعها الأصلي في اتجاه المجال المغناطيسي القوي، وتطلق الطاقة التي امتصتها على شكل إشارة راديوية.
  4. استقبال الإشارات وتحويلها إلى صور: يتم التقاط هذه الإشارات بواسطة هوائيات خاصة داخل الجهاز. تختلف سرعة عودة البروتونات إلى وضعها الأصلي (زمن الاسترخاء) باختلاف نوع النسيج (مثل العظام، الدهون، الماء، الأنسجة العصبية). يقوم الكمبيوتر بمعالجة هذه الإشارات وتحويلها إلى صور مقطعية مفصلة تعرض تباينًا عاليًا بين الأنسجة المختلفة.

2.2. تسلسلات النبضات (Pulse Sequences) للعمود الفقري الصدري

يستخدم الرنين المغناطيسي تسلسلات نبضات مختلفة لتسليط الضوء على خصائص معينة للأنسجة. لكل تسلسل فائدته في تشخيص حالات محددة:

  • T1-weighted images (صور مرجحة T1): تظهر الدهون ساطعة (بيضاء)، والماء والسائل النخاعي داكنين. ممتازة لتصوير التشريح العام وتحديد هياكل الأنسجة الدهنية.
  • T2-weighted images (صور مرجحة T2): تظهر السوائل (مثل السائل النخاعي والوذمة) ساطعة، بينما تظهر الدهون والعضلات أغمق. ممتازة لتحديد الالتهابات، الأورام، الفتق القرصي، وتغيرات الحبل الشوكي.
  • STIR (Short Tau Inversion Recovery): تسلسل خاص يقوم بقمع إشارة الدهون، مما يجعل الوذمة والآفات التي تحتوي على سوائل تظهر بوضوح أكبر. مفيد جدًا في الكشف عن كسور الإجهاد، الأورام، والالتهابات.
  • DWI (Diffusion-Weighted Imaging): يقيم حركة جزيئات الماء، وهو مفيد في الكشف عن السكتات الدماغية الحديثة (في الدماغ) والآفات الالتهابية أو الأورام في العمود الفقري.
  • GRE (Gradient Recalled Echo): حساس للنزيف وتراكم الحديد، ويمكن أن يكشف عن التشوهات الوعائية أو مناطق النزيف القديم.

2.3. مزايا الرنين المغناطيسي للعمود الفقري الصدري بدون صبغة

  • تباين ممتاز للأنسجة الرخوة: يوفر رؤية لا مثيل لها للحبل الشوكي، الأقراص الفقرية، الأربطة، وجذور الأعصاب، مما يجعله متفوقًا على الأشعة السينية والأشعة المقطعية في تقييم هذه الهياكل.
  • عدم استخدام الإشعاع المؤين: يجعله خيارًا آمنًا لجميع المرضى، بما في ذلك النساء الحوامل (مع بعض الاحتياطات) والأطفال، وللفحوصات المتكررة.
  • تحديد دقيق لموقع الآفات: يسمح بتحديد دقيق للضغط على الحبل الشوكي أو جذور الأعصاب، والفتق القرصي، والأورام.
  • تقييم الحبل الشوكي: القدرة على رؤية التغيرات داخل الحبل الشوكي نفسه، مثل التورم (الوذمة)، التكيس (syringomyelia)، أو الأورام داخل النخاع، والتي قد لا تكون مرئية في الأشعة المقطعية.

باختصار، الرنين المغناطيسي للعمود الفقري الصدري بدون صبغة هو أداة تشخيصية قوية وغير جراحية تقدم معلومات حاسمة حول صحة العمود الفقري، خاصة عندما تكون الشكوك تركز على الهياكل العصبية والأقراص.

3. دواعي الاستعمال السريرية الشاملة للرنين المغناطيسي للعمود الفقري الصدري بدون صبغة

يُطلب فحص الرنين المغناطيسي للعمود الفقري الصدري بدون صبغة لمجموعة واسعة من الحالات السريرية لتقييم الألم، الضعف، أو الشكاوى العصبية الأخرى التي قد تنشأ من هذه المنطقة. فيما يلي قائمة مفصلة بأهم دواعي الاستعمال:

3.1. الألم والشكاوى العصبية

  • آلام الظهر الصدرية المزمنة أو الحادة: لتحديد السبب الكامن وراء الألم الذي لا يستجيب للعلاجات الأولية، مثل فتق القرص، تضيق القناة الشوكية، أو التهاب المفاصل.
  • الألم الجذري (Radicular Pain): الألم الذي ينتشر على طول مسار العصب، غالبًا ما يكون بسبب ضغط على جذور الأعصاب الشوكية.
  • الاعتلال النخاعي (Myelopathy): مجموعة من الأعراض العصبية الناتجة عن ضغط أو إصابة الحبل الشوكي، وتتضمن:
    • ضعف أو تنميل في الأطراف السفلية.
    • صعوبة في المشي والتوازن (ترنح).
    • مشاكل في التحكم في المثانة أو الأمعاء.
    • زيادة في ردود الفعل الوترية العميقة.
  • التنميل، الوخز، أو الضعف: في الأطراف العلوية أو السفلية، أو في منطقة الجذع، والتي قد تشير إلى مشكلة عصبية.

3.2. الأمراض التنكسية والضغط على الأعصاب

  • الفتق القرصي (Disc Herniation): انزلاق أو بروز القرص الفقري الذي يضغط على الحبل الشوكي أو جذور الأعصاب. يمكن أن يكون الفتق القرصي الصدري نادرًا ولكنه خطير.
  • تضيق القناة الشوكية (Spinal Stenosis): تضييق القناة التي يمر عبرها الحبل الشوكي، مما يسبب ضغطًا.
  • الداء التنكسي للقرص (Degenerative Disc Disease): تآكل الأقراص الفقرية مع تقدم العمر، مما يؤدي إلى فقدان الارتفاع وتغيرات في الإشارة.
  • التهاب المفاصل الفقرية (Spondylosis): تنكس المفاصل الفقرية وتكوين نتوءات عظمية (Osteophytes) قد تضغط على الحبل الشوكي أو الأعصاب.

3.3. الإصابات والصدمات

  • الكسور الفقرية (Vertebral Fractures): خاصة كسور الانضغاط أو كسور الانفجار، لتقييم مدى استقرار العمود الفقري وما إذا كان هناك ضغط على الحبل الشوكي.
  • إصابات الأربطة (Ligamentous Injuries): تمزقات الأربطة التي قد تؤدي إلى عدم استقرار العمود الفقري.
  • إصابات الحبل الشوكي (Spinal Cord Injury): لتقييم مدى الضرر الذي لحق بالحبل الشوكي، مثل الكدمات، الوذمة، أو التمزقات.

3.4. الأمراض الالتهابية والمناعية

  • التهاب النخاع المستعرض (Transverse Myelitis): التهاب يؤثر على جزء من الحبل الشوكي.
  • التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis): الرنين المغناطيسي ضروري لتشخيص ومتابعة الآفات المزيلة للميالين في الحبل الشوكي.
  • التهاب الفقرات التصلبي (Ankylosing Spondylitis) وغيرها من التهابات المفاصل: لتقييم التغيرات الهيكلية والتآكلات. (ملاحظة: قد يتطلب التقييم الأولي للالتهاب النشط في بعض الأحيان حقن الصبغة).

3.5. الأورام والعدوى

  • الأورام الأولية أو النقيلية (Primary or Metastatic Tumors): في الفقرات، الحبل الشوكي، أو الأغشية المحيطة (السحايا). على الرغم من أن الصبغة غالبًا ما تكون ضرورية للتقييم الكامل للأورام، إلا أن الفحص بدون صبغة يمكن أن يكشف عن وجود كتلة أو تأثير ضغط على الحبل الشوكي.
  • العدوى (Infections): مثل التهاب العظم والنقي (Osteomyelitis)، التهاب القرص الفقري (Discitis)، أو الخراج فوق الجافية (Epidural Abscess). (ملاحظة: الصبغة غالبًا ما تكون حاسمة لتقييم مدى العدوى والتمييز بين الخراجات).

3.6. التشوهات الخلقية والتطورية

  • التكيس النخاعي (Syringomyelia): تكوين كيس مملوء بالسوائل داخل الحبل الشوكي.
  • تشوهات العمود الفقري الخلقية: مثل انشقاق العمود الفقري الخفي (Spina Bifida Occulta) أو تشوهات كياري (Chiari Malformation) التي تؤثر على تدفق السائل النخاعي.

3.7. ما بعد الجراحة

  • تقييم ما بعد الجراحة: لمتابعة التعافي أو لتحديد ما إذا كانت هناك مضاعفات مثل تضيق القناة الشوكية المتكرر أو تكوين ندب (على الرغم من أن الصبغة قد تكون مفيدة لتمييز الندب من الفتق المتكرر).

يوفر الرنين المغناطيسي للعمود الفقري الصدري بدون صبغة معلومات قيمة تساعد الأطباء على وضع تشخيص دقيق، وتحديد خطة علاج مناسبة، ومراقبة تطور المرض.

4. التحضير للمريض وخطوات الإجراء

لضمان إجراء فحص الرنين المغناطيسي بنجاح والحصول على أفضل جودة للصور، هناك بعض الإرشادات التي يجب على المريض اتباعها.

4.1. تحضير المريض قبل الفحص

  1. المعلومات الطبية:
    • إبلاغ الطبيب والفني: عن أي حالات طبية سابقة، عمليات جراحية، أو حساسية.
    • الحمل: يجب على النساء الحوامل أو اللواتي يحتمل حملهن إبلاغ الطبيب والفني، حيث قد يتطلب الأمر اتخاذ احتياطات خاصة أو تأجيل الفحص.
    • الأدوية: استمر في تناول أدويتك المعتادة ما لم يخبرك الطبيب بخلاف ذلك.
  2. المعادن والمزروعات:
    • الأجسام المعدنية: يجب إزالة جميع المجوهرات، الساعات، دبابيس الشعر، النظارات، أطقم الأسنان القابلة للإزالة، أجهزة السمع، وأي أجسام معدنية أخرى قبل الدخول إلى غرفة الفحص.
    • المزروعات الطبية: من الضروري إبلاغ الفني عن أي مزروعات معدنية أو إلكترونية داخل جسمك، مثل:
      • أجهزة تنظيم ضربات القلب (Pacemakers) أو مزيلات الرجفان المزروعة (ICDs).
      • مقاطع تمدد الأوعية الدموية الدماغية (Cerebral Aneurysm Clips).
      • القواقع المزروعة في الأذن (Cochlear Implants).
      • المحفزات العصبية (Neurostimulators).
      • مضخات الأنسولين أو مضخات الأدوية الأخرى.
      • شظايا معدنية (خاصة في العين).
      • المفاصل الصناعية أو الصفائح والمسامير المعدنية (عادة ما تكون آمنة، ولكن يجب إبلاغ الفني).
      • الوشم الدائم أو مكياج العيون الدائم (قد يحتوي على جزيئات معدنية تسبب تهيجًا).
    • استبيان السلامة: سيُطلب منك ملء استبيان مفصل لضمان سلامتك والتأكد من عدم وجود أي موانع لإجراء الفحص.
  3. الملابس: سيُطلب منك ارتداء ثوب خاص بالمستشفى لتجنب أي معادن مخفية في الملابس.
  4. الطعام والشراب: عادة لا توجد قيود على الطعام أو الشراب قبل فحص الرنين المغناطيسي بدون صبغة.

4.2. خطوات الإجراء

  1. الوصول والتسجيل: ستصل إلى المركز الطبي، وتسجل بياناتك، وتكمل استبيان السلامة.
  2. التغيير والتحضير: ستغير ملابسك إلى ثوب المستشفى وتزيل أي معادن.
  3. الاستلقاء على الطاولة: سيطلب منك الفني الاستلقاء على طاولة الفحص المتحركة، عادة على ظهرك (supine). سيتم وضع وسائد أو أحزمة لمساعدتك على البقاء ثابتًا ومرتاحًا.
  4. وضع ملف الاستقبال (Coil): سيتم وضع جهاز استقبال خاص (يسمى "ملف" أو "Coil") حول منطقة الصدر لتعزيز جودة الإشارات الملتقطة.
  5. الدخول إلى الجهاز: سيتم دفع الطاولة ببطء إلى داخل نفق جهاز الرنين المغناطيسي. من المهم أن تظل ثابتًا تمامًا طوال مدة الفحص.
  6. الضوضاء: ستسمع أصواتًا عالية ومتكررة (طرق، نقر، أزيز) أثناء عمل الجهاز. سيتم توفير سدادات أذن أو سماعات رأس لحماية سمعك وتوفير بعض الراحة.
  7. التواصل: ستبقى على اتصال مع الفني عبر نظام اتصال داخلي (Intercom). يمكنك التحدث إليه في أي وقت إذا شعرت بعدم الراحة.
  8. التحكم في التنفس: قد يطلب منك الفني أحيانًا حبس أنفاسك لفترات قصيرة جدًا للحصول على صور أوضح وتقليل حركة الصدر.
  9. مدة الفحص: يستغرق الفحص عادة ما بين 30 إلى 60 دقيقة، اعتمادًا على البروتوكول المطلوب وعدد التسلسلات التي يجب التقاطها.
  10. الانتهاء والمغادرة: بمجرد الانتهاء من الفحص، سيتم سحب الطاولة خارج الجهاز. يمكنك العودة إلى أنشطتك اليومية فورًا بعد الفحص.

من الضروري اتباع تعليمات الفني بدقة لضمان سلامتك والحصول على أفضل صور ممكنة للتشخيص.

5. المخاطر، الآثار الجانبية، وموانع الاستعمال

يُعد الرنين المغناطيسي فحصًا آمنًا للغاية بشكل عام، خاصة عند إجرائه بدون صبغة. ومع ذلك، هناك بعض المخاطر المحتملة وموانع الاستعمال التي يجب أن تكون على دراية بها.

5.1. عدم التعرض للإشعاع المؤين

من أهم مزايا الرنين المغناطيسي أنه لا يستخدم الإشعاع المؤين (مثل الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية). هذا يعني عدم وجود خطر تراكم الإشعاع في الجسم، مما يجعله آمنًا للفحوصات المتكررة وللمرضى المعرضين للخطر، مثل الأطفال والنساء الحوامل.

5.2. المخاطر والآثار الجانبية المحتملة

  1. التفاعل مع الأجسام المعدنية:
    • تأثير المقذوف (Projectile Effect): يمكن للمجال المغناطيسي القوي سحب أي أجسام معدنية غير مؤمنة بقوة نحو الجهاز، مما يشكل خطرًا جسيمًا على المريض والموظفين. هذا هو السبب في ضرورة إزالة جميع المعادن قبل دخول غرفة الفحص.
    • تسخين المزروعات المعدنية: قد تتفاعل بعض المزروعات المعدنية داخل الجسم مع المجال المغناطيسي وتتسبب في تسخين الأنسجة المحيطة بها، مما قد يؤدي إلى حروق. هذا هو السبب في أهمية الإبلاغ عن جميع المزروعات.
    • التحف (Artifacts): قد تتسبب المزروعات المعدنية في تشوهات في الصور، مما يجعل تفسيرها صعبًا.
  2. الخوف من الأماكن المغلقة (Claustrophobia):
    • يشعر بعض المرضى بالقلق أو الذعر داخل نفق جهاز الرنين المغناطيسي الضيق والمغلق.
    • التعامل: يمكن التخفيف من ذلك باستخدام أجهزة الرنين المغناطيسي المفتوحة (إذا كانت متوفرة)، أو إعطاء المريض مهدئات خفيفة قبل الفحص، أو استخدام تقنيات الاسترخاء.
  3. الضوضاء:
    • تولد أجهزة الرنين المغناطيسي ضوضاء عالية جدًا (طرق، أزيز) أثناء التشغيل.
    • التعامل: يتم توفير سدادات أذن أو سماعات رأس لحماية السمع وتقليل الإزعاج.
  4. الآثار الجانبية الخاصة بالصبغة (لا تنطبق على الفحص بدون صبغة):
    • من المهم الإشارة إلى أن الفحص "بدون صبغة" يتجنب المخاطر المرتبطة بمادة التباين القائمة على الغادولينيوم، مثل:
      • ردود الفعل التحسسية (طفح جلدي، حكة، غثيان، صعوبة في التنفس).
      • التليف الجهازي كلوي المنشأ (Nephrogenic Systemic Fibrosis - NSF) في المرضى الذين يعانون من ضعف شديد في وظائف الكلى.
    • اختيار الفحص بدون صبغة يلغي هذه المخاطر تمامًا.

5.3. موانع الاستعمال (Contraindications)

توجد بعض الحالات التي تمنع أو تحد من إمكانية إجراء فحص الرنين المغناطيسي:

5.3.1. موانع الاستعمال المطلقة (Absolute Contraindications)

هي حالات تمنع إجراء الفحص تمامًا بسبب المخاطر الجسيمة:

  • بعض أجهزة تنظيم ضربات القلب القديمة (Older Pacemakers) ومزيلات الرجفان المزروعة (ICDs): معظم الأجهزة الحديثة "متوافقة مع الرنين المغناطيسي" (MRI-compatible)، ولكن يجب التأكد من ذلك مع طبيب القلب.
  • مقاطع تمدد الأوعية الدموية الدماغية المغناطيسية (Ferromagnetic Cerebral Aneurysm Clips): (المقاطع الحديثة غير مغناطيسية).
  • القواقع المزروعة في الأذن (Cochlear Implants): بعض الأنواع قد تتلف.
  • المحفزات العصبية القديمة (Older Neurostimulators).
  • المضخات المزروعة (Implanted Pumps) التي لا يمكن إيقافها.
  • أجسام معدنية غريبة في العين أو الدماغ: مثل شظايا الرصاص أو الحديد (يجب إجراء أشعة سينية للعين أولًا إذا كان هناك تاريخ لإصابة العين بالمعادن).

5.3.2. موانع الاستعمال النسبية (Relative Contraindications)

هي حالات قد تتطلب تقييمًا دقيقًا أو اتخاذ احتياطات خاصة:

  • الحمل: على الرغم من أن الرنين المغناطيسي يعتبر آمنًا بشكل عام للحوامل، إلا أنه يتم تجنبه في الثلث الأول من الحمل ما لم يكن ضروريًا للغاية، وتُتخذ احتياطات لتقليل وقت الفحص.
  • المزروعات المعدنية الأخرى: مثل المفاصل الصناعية، الصفائح، المسامير، الأسلاك الجراحية. على الرغم من أنها غالبًا ما تكون آمنة، إلا أنها قد تسبب تشوهات في الصورة.
  • الوشم الكبير أو مكياج العيون الدائم: قد تحتوي بعض الأصباغ على جزيئات معدنية تسبب حروقًا طفيفة أو تهيجًا.
  • رهاب الأماكن المغلقة الشديد: قد يتطلب الأمر تخديرًا أو استخدام أجهزة الرنين المغناطيسي المفتوحة.
  • عدم القدرة على البقاء ثابتًا: قد يحتاج الأطفال الصغار أو المرضى الذين يعانون من الألم الشديد أو القلق إلى التخدير.

من الضروري مناقشة أي من هذه الحالات مع طبيبك وفني الرنين المغناطيسي قبل الفحص لضمان سلامتك ونجاح الإجراء.

6. تفسير النتائج: الوضع الطبيعي مقابل النتائج غير الطبيعية

يُعد تفسير صور الرنين المغناطيسي مهمة معقدة تتطلب خبرة عالية من قبل أخصائي الأشعة. يقوم أخصائي الأشعة بمراجعة مئات الصور المقطعية التي تم التقاطها من زوايا مختلفة (محورية، سهمية، إكليلية) لتقييم جميع الهياكل في العمود الفقري الصدري.

6.1. العمود الفقري الصدري الطبيعي

عندما يكون العمود الفقري الصدري سليمًا، تظهر الصور بالرنين المغناطيسي الخصائص التالية:

  • الفقرات: تظهر الفقرات الصدرية الـ 12 متراصف
شارك هذا الدليل: