القائمة

تحليل مخبري

فحوصات ما قبل العملية

Urinary Microalbumin

يفحص للكشف عن تلف الكلى المبكر، خاصة لدى مرضى السكري، مهم قبل الجراحة.

المعدل الطبيعي
<30 mg/g creatinine
التكلفة التقريبية
غير محدد
إخلاء مسؤولية طبي المعلومات المقدمة في هذا الدليل التشخيصي هي للأغراض التثقيفية فقط. لا تغني هذه المعلومات عن الاستشارة الطبية المهنية. يجب دائماً مراجعة الطبيب المختص لقراءة نتائج الفحوصات وتحديد خطة العلاج.

الزلال الدقيق في البول: دليل طبي شامل ومفصل

1. مقدمة شاملة ونظرة عامة

يُعد فحص "الزلال الدقيق في البول" (Urinary Microalbumin) أداة تشخيصية حيوية وذات أهمية قصوى في الكشف المبكر عن تلف الكلى، خاصةً لدى الأفراد المعرضين للخطر. يشير مصطلح "الزلال الدقيق" إلى وجود كميات صغيرة جدًا من بروتين الألبومين في البول، وهي كميات لا يمكن اكتشافها بواسطة اختبارات البول الروتينية الشائعة. في الوضع الطبيعي، تقوم الكلى السليمة بترشيح الدم بكفاءة عالية، ولا تسمح بمرور بروتينات كبيرة مثل الألبومين إلى البول إلا بكميات ضئيلة جدًا وغير قابلة للقياس أو بكميات قليلة جدًا لا تشير إلى مشكلة.

عندما تبدأ الكلى في التضرر، تصبح مرشحاتها الدقيقة (الكبيبات الكلوية) أقل كفاءة، مما يسمح بتسرب كميات صغيرة من الألبومين إلى البول. يُعرف هذا التسرب المبكر باسم "البيلة الألبومينية الدقيقة" (Microalbuminuria). اكتشاف هذه الحالة في مراحلها الأولى يمثل فرصة ذهبية للتدخل العلاجي والوقائي لإبطاء أو حتى منع تطور أمراض الكلى المزمنة، والتي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى الفشل الكلوي.

يهدف هذا الدليل الشامل إلى توفير معلومات معمقة وموثوقة حول فحص الزلال الدقيق في البول، بدءًا مما يقيسه الفحص، مروراً بدواعيه السريرية التفصيلية، وصولاً إلى كيفية تفسير النتائج، وطرق جمع العينة، والعوامل التي قد تؤثر على دقتها.

2. الغوص في التفاصيل الفنية والآليات

لفهم اختبار الزلال الدقيق، من الضروري استيعاب كيفية عمل الكلى ووظيفتها في ترشيح الدم.

وظيفة الكلى الطبيعية وترشيح الألبومين

تتكون الكلى من ملايين الوحدات الوظيفية الدقيقة تسمى "النفرونات". يتكون كل نفرون من:
* الكبيبة (Glomerulus): وهي شبكة من الشعيرات الدموية الدقيقة التي تعمل كمرشح، تسمح بمرور الماء والفضلات والجزيئات الصغيرة، بينما تحبس البروتينات الكبيرة وخلايا الدم.
* الأنابيب الكلوية (Renal Tubules): بعد الترشيح في الكبيبة، يمر السائل عبر الأنابيب الكلوية حيث يتم إعادة امتصاص المواد المفيدة (مثل الماء والجلوكوز وبعض الأملاح والألبومين المترشح بكميات قليلة جدًا) إلى الدم، وتُطرح الفضلات الزائدة في البول.

في الحالة الطبيعية، لا تسمح الكبيبات السليمة بمرور كميات كبيرة من الألبومين (وهو بروتين كبير نسبيًا) إلى السائل المُرشّح. أي كمية صغيرة جدًا قد تتسرب يتم إعادة امتصاصها بالكامل تقريبًا بواسطة الأنابيب الكلوية. وبالتالي، يكون وجود الألبومين في بول الشخص السليم ضئيلاً جداً أو غير موجود تقريباً.

الآلية المرضية للبيلة الألبومينية الدقيقة

تحدث البيلة الألبومينية الدقيقة عندما تتضرر الكبيبات الكلوية، مما يزيد من نفاذيتها للبروتينات. هذا الضرر قد يكون نتيجة لعدة أسباب، أبرزها:
* ارتفاع ضغط الدم المزمن: يؤدي إلى زيادة الضغط داخل الكبيبات، مما يجهدها ويتلفها بمرور الوقت.
* داء السكري غير المتحكم فيه: تؤدي مستويات السكر المرتفعة باستمرار إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة في الكلى، بما في ذلك الكبيبات. هذه هي الآلية الرئيسية وراء اعتلال الكلى السكري.
* الالتهاب المزمن: بعض الحالات الالتهابية الجهازية يمكن أن تؤثر على الكلى.

عندما تتلف الكبيبات، تبدأ في تسريب كميات أكبر من الألبومين إلى البول، تتجاوز قدرة الأنابيب الكلوية على إعادة امتصاصه بالكامل. هذه الكميات، وإن كانت صغيرة، فهي مؤشر مبكر وحاسم على بدء تلف الكلى قبل ظهور الأعراض السريرية أو قبل أن تتدهور وظائف الكلى بشكل كبير.

3. دواعي الاستخدام السريرية الشاملة

يُعد فحص الزلال الدقيق في البول حجر الزاوية في الكشف المبكر عن أمراض الكلى، خاصةً لدى الفئات المعرضة للخطر. الهدف الرئيسي هو تحديد تلف الكلى في مراحله الأولى عندما تكون التدخلات العلاجية أكثر فعالية.

الفئات الرئيسية المستهدفة للفحص:

  1. مرضى السكري (النوع الأول والثاني):

    • الأهمية: يُعد داء السكري السبب الرئيسي لاعتلال الكلى المزمن والفشل الكلوي في جميع أنحاء العالم. البيلة الألبومينية الدقيقة هي أول علامة على اعتلال الكلى السكري.
    • التوصيات:
      • السكري من النوع الأول: يجب إجراء الفحص بعد 5 سنوات من التشخيص، ثم سنوياً.
      • السكري من النوع الثاني: يجب إجراء الفحص عند التشخيص، ثم سنوياً.
    • الهدف: الكشف المبكر يسمح بتكثيف التحكم في نسبة السكر في الدم وضغط الدم، واستخدام أدوية حامية للكلى مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs) أو مثبطات SGLT2.
  2. مرضى ارتفاع ضغط الدم (Hypertension):

    • الأهمية: ارتفاع ضغط الدم غير المتحكم فيه يضر بالأوعية الدموية الدقيقة في الكلى، مما يؤدي إلى تلف الكبيبات.
    • التوصيات: يجب إجراء الفحص بانتظام لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، خاصةً إذا كان لديهم عوامل خطر أخرى لأمراض الكلى.
  3. الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى:

    • الأهمية: قد تكون هناك استعدادات وراثية لأمراض الكلى.
    • التوصيات: قد يوصى بالفحص الدوري لهؤلاء الأفراد.
  4. الأفراد الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية:

    • الأهمية: يوجد ارتباط وثيق بين أمراض الكلى وأمراض القلب. يمكن أن تكون البيلة الألبومينية الدقيقة مؤشراً على زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
    • التوصيات: قد يُطلب الفحص كجزء من التقييم الشامل للمخاطر القلبية الوعائية.
  5. الأفراد الذين يتناولون أدوية قد تؤثر على الكلى:

    • الأهمية: بعض الأدوية (مثل بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لفترة طويلة) يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى.
    • التوصيات: قد يراقب الأطباء وظائف الكلى باستخدام هذا الفحص عند استخدام هذه الأدوية.

استخدام الفحص في المتابعة:

  • مراقبة تقدم المرض: يساعد الفحص في تتبع مدى تطور تلف الكلى بمرور الوقت.
  • تقييم فعالية العلاج: يمكن أن يشير انخفاض مستويات الزلال الدقيق في البول إلى استجابة جيدة للعلاج.

4. النطاقات المرجعية وتفسير النتائج

تُقاس مستويات الزلال الدقيق في البول عادةً باستخدام نسبة الألبومين إلى الكرياتينين (ACR - Albumin-to-Creatinine Ratio) في عينة بول عشوائية، خاصةً عينة الصباح الأولى. تُعد هذه النسبة أكثر دقة من قياس الألبومين وحده لأنها تصحح الاختلافات في تركيز البول.

الفئة نسبة الألبومين إلى الكرياتينين (ACR) وصف الحالة
طبيعي < 30 ملغم/غرام (أو < 3 ملغم/ملي مول) لا يوجد دليل على تلف الكلى (أو تلف بسيط جدًا)
بيلة ألبومينية دقيقة 30 - 300 ملغم/غرام (أو 3-30 ملغم/ملي مول) مؤشر مبكر على تلف الكلى
بيلة بروتينية صريحة > 300 ملغم/غرام (أو > 30 ملغم/ملي مول) تلف كلوي أكثر تقدمًا (يُعرف أيضاً بالبيلة البروتينية)

ملاحظات هامة:
* وحدات القياس: قد تختلف الوحدات المستخدمة بين المختبرات (ملغم/غرام أو ملغم/ملي مول).
* عينة البول: تُفضل عينة البول الصباحية الأولى لأنها تكون أكثر تركيزًا وتعكس بشكل أفضل الحالة الأساسية لإفراز الألبومين.
* تأكيد النتائج: إذا كانت النتيجة مرتفعة، فغالباً ما يوصي الطبيب بإعادة الفحص مرتين أو ثلاث مرات خلال فترة 3-6 أشهر لتأكيد التشخيص، حيث يمكن أن تتأثر المستويات بعوامل مؤقتة.

5. أسباب المستويات المرتفعة والمنخفضة

أسباب ارتفاع مستويات الزلال الدقيق في البول (البيلة الألبومينية الدقيقة):

تشير المستويات المرتفعة إلى تسرب الألبومين من الكلى، وهو ما يدل على تلف الكلى أو زيادة خطر الإصابة به. الأسباب الأكثر شيوعاً تشمل:

  • داء السكري (Diabetes): السبب الرئيسي، خاصةً إذا لم يتم التحكم في مستويات السكر في الدم بشكل جيد.
  • ارتفاع ضغط الدم (Hypertension): خاصةً إذا لم يتم التحكم فيه بشكل فعال.
  • أمراض الكلى المزمنة الأخرى: مثل التهاب الكلى الكبيبي (glomerulonephritis) أو أمراض الكلى متعددة الكيسات (polycystic kidney disease).
  • فشل القلب الاحتقاني (Congestive Heart Failure): يمكن أن يؤدي إلى احتقان الكلى وزيادة تسرب البروتين.
  • الالتهابات الجهازية الحادة: مثل الإنتان (sepsis).
  • الالتهابات البولية (Urinary Tract Infections - UTIs): يمكن أن تسبب ارتفاعاً مؤقتاً في البروتين.
  • الحمى (Fever): يمكن أن تزيد من إفراز الألبومين مؤقتًا.
  • التمارين الرياضية الشديدة (Strenuous Exercise): يمكن أن تسبب ارتفاعاً عابراً في الزلال الدقيق.
  • الجفاف (Dehydration): يمكن أن يزيد تركيز البول وبالتالي تركيز الألبومين.
  • بعض الأدوية: مثل بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) أو مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) في بداية العلاج (على الرغم من أنها تحمي الكلى على المدى الطويل).
  • السمنة (Obesity): عامل خطر مستقل لتلف الكلى.
  • متلازمة التمثيل الغذائي (Metabolic Syndrome): مجموعة من الحالات تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والكلى.
  • الذئبة الحمامية الجهازية (Systemic Lupus Erythematosus): مرض مناعي ذاتي يمكن أن يؤثر على الكلى.

أسباب انخفاض مستويات الزلال الدقيق في البول:

عادةً ما تُفسر المستويات المنخفضة (ضمن النطاق الطبيعي) على أنها مؤشر جيد لوظيفة الكلى. ومع ذلك، قد تشير المستويات "المنخفضة جداً" أو عدم وجود الألبومين إلى:

  • الكلى السليمة: وهو الوضع الطبيعي والمثالي.
  • الإفراط في الترطيب (Overhydration): يمكن أن يخفف البول ويقلل من تركيز الألبومين، مما قد يعطي قراءة خاطئة.
  • انخفاض إنتاج الألبومين في الجسم: في حالات نادرة جداً، قد يكون هناك انخفاض عام في مستويات الألبومين في الدم (مثل أمراض الكبد الشديدة أو سوء التغذية الحاد)، مما يؤدي إلى انخفاض الكمية المتاحة للتسرب إلى البول. ولكن هذا لا يمثل عادةً "مشكلة" في حد ذاته تتعلق بالفحص، بل بحالة صحية أخرى.

6. جمع العينة (Specimen Collection)

يُعد جمع العينة بشكل صحيح أمراً بالغ الأهمية للحصول على نتائج دقيقة. هناك عدة طرق لجمع عينة البول لفحص الزلال الدقيق:

أنواع العينات:

  1. عينة البول العشوائية (Random Spot Urine):

    • النوع الأكثر شيوعاً: غالباً ما تُفضل عينة البول الصباحية الأولى بعد الاستيقاظ مباشرة.
    • الميزة: سهولة الجمع، وتُعد كافية لتقدير نسبة الألبومين إلى الكرياتينين (ACR).
    • الإجراء: يجب استخدام طريقة "وسط تيار البول النظيف" لتجنب التلوث.
  2. جمع البول على مدار 24 ساعة (24-Hour Urine Collection):

    • الميزة: تُعد المعيار الذهبي لقياس إجمالي كمية البروتين أو الألبومين المفرزة خلال اليوم، وتتغلب على التباين اليومي.
    • الاستخدام: قد يطلبها الطبيب لتأكيد النتائج أو في حالات معينة تتطلب تقييمًا دقيقًا لكمية البروتين.
    • الإجراء: يبدأ المريض بتبول أول عينة في الصباح وتجاهلها، ثم يجمع كل البول الذي يتبوله على مدار الـ 24 ساعة التالية في حاوية خاصة، بما في ذلك أول تبول في صباح اليوم التالي. يجب حفظ العينة مبردة خلال فترة الجمع.
  3. عينة البول الموقوتة (Timed Urine Collection - e.g., overnight):

    • الميزة: أقل إزعاجاً من جمع 24 ساعة، ولكنها توفر معلومات أكثر دقة من العينة العشوائية.
    • الإجراء: يتم جمع البول خلال فترة زمنية محددة (على سبيل المثال، 4 ساعات أو طوال الليل).

إرشادات عامة لجمع العينة (خاصة للعينة العشوائية/الصباحية):

  • النظافة: اغسل يديك جيداً قبل جمع العينة. نظف المنطقة التناسلية بالماء والصابون (أو مناديل خاصة يوفرها المختبر) قبل التبول.
  • وسط تيار البول: ابدأ بالتبول في المرحاض، ثم أوقف التدفق، ضع وعاء جمع العينة تحت مجرى البول، واملأه بكمية كافية (عادة 30-60 مل)، ثم أكمل التبول في المرحاض.
  • التعقيم: استخدم وعاءً معقماً ونظيفاً للجمع.
  • التسليم: أغلق الوعاء بإحكام وسلمه إلى المختبر في أقرب وقت ممكن. إذا كان هناك تأخير، يجب حفظ العينة في الثلاجة.

7. العوامل المتداخلة (Interfering Factors)

يمكن لبعض العوامل أن تؤثر على دقة نتائج فحص الزلال الدقيق في البول، مما قد يؤدي إلى قراءات إيجابية كاذبة (ارتفاع غير حقيقي) أو سلبية كاذبة (عدم اكتشاف الزلال الدقيق رغم وجوده). من المهم إبلاغ الطبيب أو فني المختبر بأي من هذه العوامل.

عوامل قد ترفع مستويات الزلال الدقيق مؤقتًا (إيجابية كاذبة):

  • التمارين الرياضية الشديدة: ممارسة الرياضة المكثفة قبل الفحص يمكن أن تزيد مؤقتًا من إفراز الألبومين. يُنصح بتجنب التمارين الشاقة لمدة 24 ساعة قبل جمع العينة.
  • الحمى: ارتفاع درجة حرارة الجسم يمكن أن يؤثر على نفاذية الكبيبات.
  • الالتهابات البولية (UTIs): وجود التهاب في المسالك البولية يمكن أن يسبب تسرب البروتين. يجب معالجة الالتهاب قبل إجراء الفحص.
  • الالتهابات الحادة أو الأمراض الحادة: أي مرض حاد أو التهاب في الجسم يمكن أن يؤثر على النتائج.
  • فشل القلب الاحتقاني غير المتحكم فيه: يمكن أن يزيد من تسرب البروتين.
  • ارتفاع ضغط الدم غير المتحكم فيه: القراءات المرتفعة جداً للضغط في وقت الفحص يمكن أن تؤثر.
  • نزيف الدورة الشهرية: يمكن أن تلوث عينة البول بالدم والبروتينات، مما يؤدي إلى نتائج خاطئة. يجب تجنب الفحص أثناء الدورة الشهرية.
  • الجفاف: يمكن أن يزيد تركيز البول، مما يعطي قراءة أعلى للألبومين.

عوامل قد تخفض مستويات الزلال الدقيق مؤقتًا (سلبية كاذبة):

  • الإفراط في الترطيب: شرب كميات كبيرة جداً من السوائل قبل الفحص يمكن أن يخفف البول ويقلل من تركيز الألبومين.
  • بعض الأدوية: على الرغم من أن بعض الأدوية تزيد الزلال الدقيق، إلا أن بعضها الآخر (مثل بعض مدرات البول) قد يؤثر على تركيز البول.

نصيحة هامة: إذا كانت نتيجة الفحص مرتفعة، فغالباً ما يوصي الطبيب بإعادة الفحص في وقت لاحق (بعد 3-6 أشهر) للتأكد من أن الارتفاع ليس بسبب عامل مؤقت، ولتأكيد التشخيص.

8. المخاطر والآثار الجانبية وموانع الاستخدام

فحص الزلال الدقيق في البول هو إجراء غير جراحي ولا ينطوي على أي مخاطر مباشرة أو آثار جانبية على المريض، حيث يتطلب فقط جمع عينة بول. لا توجد موانع مطلقة لإجراء الفحص.

ومع ذلك، هناك "عوامل تداخل" (كما ذكر في القسم 7) يجب أخذها في الاعتبار وقد تجعل توقيت الفحص غير مناسب أو تتطلب إعادة الفحص:

  • الحالات التي قد تؤثر على دقة النتائج: يجب تجنب إجراء الفحص في حال وجود:
    • التهاب في المسالك البولية نشط.
    • حمى أو مرض حاد.
    • ممارسة رياضية شديدة قبل 24 ساعة من الفحص.
    • الدورة الشهرية لدى النساء.
    • فشل قلب احتقاني غير مستقر.
    • ارتفاع شديد في ضغط الدم في وقت الفحص.
  • تفسير النتائج: الأهم هو التفسير الصحيح للنتائج في سياق الحالة السريرية للمريض. نتيجة واحدة مرتفعة قد لا تعني بالضرورة تلفاً دائماً للكلى، وقد تتطلب إعادة الفحص والمتابعة.

9. قسم الأسئلة الشائعة (FAQ)

س1: ما هو الزلال الدقيق في البول؟

ج1: الزلال الدقيق هو كمية صغيرة من بروتين الألبومين تظهر في البول، وهي عادةً أول علامة على تلف الكلى، خاصةً لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم. لا يمكن اكتشافها بالاختبارات الروتينية للبول.

س2: لماذا يُعد فحص الزلال الدقيق في البول مهماً؟

ج2: لأنه يسمح بالكشف المبكر عن تلف الكلى في مراحل قابلة للعلاج. التدخل المبكر يمكن أن يبطئ أو يمنع تطور أمراض الكلى المزمنة إلى الفشل الكلوي.

س3: من يجب أن يخضع لفحص الزلال الدقيق في البول؟

ج3: يُوصى بشدة لمرضى السكري (النوع الأول بعد 5 سنوات من التشخيص والنوع الثاني عند التشخيص، ثم سنوياً)، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، والأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى، ومرضى أمراض القلب والأوعية الدموية.

س4: كيف يتم إجراء فحص الزلال الدقيق في البول؟

ج4: عادة ما يتم عن طريق جمع عينة بول عشوائية (يفضل عينة الصباح الأولى)، أو في بعض الحالات، عينة بول على مدار 24 ساعة. يتم قياس نسبة الألبومين إلى الكرياتينين (ACR) في المختبر.

س5: ما هي النطاقات الطبيعية لنتائج فحص الزلال الدقيق في البول؟

ج5: تعتبر نسبة الألبومين إلى الكرياتينين (ACR) أقل من 30 ملغم/غرام (أو 3 ملغم/ملي مول) طبيعية. تتراوح البيلة الألبومينية الدقيقة بين 30-300 ملغم/غرام، وأكثر من 300 ملغم/غرام تشير إلى بيلة بروتينية صريحة.

س6: ماذا تعني نتيجة مرتفعة للزلال الدقيق في البول؟

ج6: تشير النتيجة المرتفعة إلى تسرب الألبومين من الكلى، مما يعني وجود تلف كلوي مبكر. يتطلب ذلك متابعة طبية وإعادة فحص لتأكيد النتيجة وتحديد خطة علاجية.

س7: هل يمكن أن تكون نتيجة الفحص المرتفعة مؤقتة؟

ج7: نعم، يمكن لبعض العوامل مثل التمارين الرياضية الشديدة، الحمى، الالتهابات البولية، أو الدورة الشهرية أن ترفع مستويات الزلال الدقيق مؤقتاً. لهذا السبب، يوصى بإعادة الفحص لتأكيد النتيجة.

س8: ما الفرق بين الزلال الدقيق والبيلة البروتينية (الزلال الصريح)؟

ج8: الزلال الدقيق يشير إلى كميات صغيرة من الألبومين في البول، وهي أول علامة على تلف الكلى. البيلة البروتينية (أو الزلال الصريح) تشير إلى كميات أكبر من البروتين في البول، وتدل على تلف كلوي أكثر تقدماً.

س9: هل يمكن علاج البيلة الألبومينية الدقيقة؟

ج9: نعم، في كثير من الحالات، يمكن السيطرة على البيلة الألبومينية الدقيقة أو حتى عكسها، خاصةً إذا تم اكتشافها مبكراً. يشمل العلاج التحكم الصارم في مستويات السكر في الدم وضغط الدم، وتغييرات نمط الحياة، واستخدام أدوية معينة لحماية الكلى.

س10: كيف أستعد لفحص الزلال الدقيق في البول؟

ج10: عادةً لا يتطلب الفحص تحضيرات خاصة، ولكن يُنصح بتجنب التمارين الرياضية الشديدة لمدة 24 ساعة قبل الفحص. إذا كنتِ امرأة، تجنبي الفحص أثناء الدورة الشهرية. تأكدي من إبلاغ طبيبك بأي أدوية تتناولينها.

س11: ما هي الأدوية التي قد تساعد في علاج البيلة الألبومينية الدقيقة؟

ج11: الأدوية الأكثر شيوعاً هي مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) مثل "ليسينوبريل" وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs) مثل "فالسارتان"، بالإضافة إلى فئة جديدة من الأدوية تُعرف بمثبطات SGLT2 مثل "داباجليفلوزين" و "إمباجليفلوزين"، والتي أظهرت فعالية كبيرة في حماية الكلى والقلب.

س12: هل يمكن أن يؤدي الزلال الدقيق في البول إلى الفشل الكلوي؟

ج12: إذا لم يتم علاجه والسيطرة عليه، فإن البيلة الألبومينية الدقيقة يمكن أن تتطور بمرور الوقت إلى بيلة بروتينية صريحة، وفي النهاية قد تؤدي إلى تدهور وظائف الكلى والفشل الكلوي الذي يتطلب غسيل الكلى أو زراعة الكلى.

شارك هذا الدليل: