مستوى البروتين في السائل الزليلي: دليل طبي شامل
مقدمة ونظرة عامة
يُعد السائل الزليلي (المعروف أيضاً بالسائل المفصلي) مادة لزجة وشفافة تتواجد داخل المفاصل الزليلية، مثل الركبة والورك والكتف. وظيفته الأساسية هي تليين المفاصل، امتصاص الصدمات، وتغذية الغضاريف المفصلية. يتكون هذا السائل من الماء، حمض الهيالورونيك، والبروتينات، بالإضافة إلى خلايا قليلة.
يُعد تحليل السائل الزليلي، بما في ذلك قياس مستوى البروتين، أداة تشخيصية حاسمة في تقييم أمراض المفاصل المختلفة. يمكن أن يوفر هذا الاختبار معلومات قيمة تساعد الأطباء على التمييز بين أنواع التهاب المفاصل، مثل الالتهاب الإنتاني، الالتهاب الروماتويدي، والنقرس، وكذلك الحالات غير الالتهابية مثل الفصال العظمي (خشونة المفاصل).
في هذا الدليل الشامل، سنتعمق في كل جانب من جوانب اختبار مستوى البروتين في السائل الزليلي، بدءاً مما يقيسه الاختبار، مروراً بدلالاته السريرية التفصيلية، النطاقات المرجعية، أسباب ارتفاع أو انخفاض مستوياته، وصولاً إلى كيفية جمع العينة والعوامل التي قد تتداخل مع النتائج.
الغوص العميق في المواصفات الفنية والآليات
ما الذي يقيسه الاختبار؟
يقيس اختبار مستوى البروتين في السائل الزليلي التركيز الكلي للبروتينات الموجودة في عينة السائل. هذه البروتينات هي في الأساس بروتينات بلازما الدم التي ترشح من الأوعية الدموية الدقيقة في الغشاء الزليلي إلى تجويف المفصل. تشمل هذه البروتينات:
- الألبومين (Albumin): وهو البروتين الأكثر وفرة في البلازما، ويساهم بشكل كبير في الضغط الأسموزي.
- الجلوبيولينات (Globulins): وتشمل أنواعاً مختلفة مثل ألفا وبيتا وجاما جلوبيولينات. الغلوبولينات المناعية (الأجسام المضادة) هي جزء من الجلوبيولينات ويمكن أن تزداد في حالات الالتهاب.
- بروتينات أخرى: مثل الفايبرينوجين وبعض البروتينات المرتبطة بالالتهاب.
آليات وجود البروتين في السائل الزليلي
في الظروف الطبيعية، يعمل الغشاء الزليلي كحاجز انتقائي، مما يسمح بمرور الجزيئات الصغيرة مثل الماء والأيونات، ويحد من مرور الجزيئات الكبيرة مثل البروتينات. لذلك، يكون تركيز البروتينات في السائل الزليلي الطبيعي أقل بكثير من تركيزها في بلازما الدم.
عند حدوث التهاب أو إصابة في المفصل، تحدث عدة تغيرات:
- زيادة نفاذية الغشاء الزليلي: تصبح الأوعية الدموية في الغشاء الزليلي أكثر نفاذية، مما يسمح لعدد أكبر من بروتينات البلازما بالعبور إلى تجويف المفصل.
- الاستجابة الالتهابية المحلية: قد تنتج الخلايا الالتهابية داخل المفصل بعض البروتينات، مثل السيتوكينات، التي تساهم في الاستجابة الالتهابية وتزيد من نفاذية الأوعية.
- تلف الأنسجة: في حالات التلف الشديد للغضاريف أو الأنسجة المحيطة، قد تتسرب البروتينات من الخلايا التالفة.
وبالتالي، فإن ارتفاع مستوى البروتين في السائل الزليلي يشير عادةً إلى وجود عملية التهابية أو تلف في المفصل، أو كليهما، مما يزيد من نفاذية الغشاء الزليلي.
الدلالات السريرية والاستخدامات الشاملة
يُعد تحليل مستوى البروتين في السائل الزليلي جزءاً لا يتجزأ من التقييم الشامل لأمراض المفاصل. يساعد هذا الاختبار في تصنيف التهاب المفاصل إلى فئات مختلفة، مما يوجه الطبيب نحو التشخيص الصحيح وخطة العلاج المناسبة.
تصنيف السائل الزليلي بناءً على البروتين وخصائص أخرى
| الفئة السريرية | مستوى البروتين الكلي (جم/ديسيلتر) | عدد كريات الدم البيضاء (خلية/مم³) | نسبة العدلات (%) | أمثلة على الحالات |
|---|---|---|---|---|
| غير الالتهابي | < 2.5 | < 2000 | < 25 | الفصال العظمي، الصدمة، الاعتلال المفصلي العصبي |
| الالتهابي | 2.5 - 5.0 | 2000 - 75000 | > 50 | التهاب المفاصل الروماتويدي، النقرس، التهاب المفاصل الصدفي |
| الإنتاني (القيحي) | > 5.0 | > 50000 (غالباً > 100000) | > 75 | التهاب المفاصل الإنتاني البكتيري |
| النزفي | متغير (قد يكون مرتفعاً بسبب الدم) | متغير | متغير | الصدمة، اضطرابات التخثر، الأورام |
استخدامات محددة لمستوى البروتين في السائل الزليلي
-
التمييز بين التهاب المفاصل الالتهابي وغير الالتهابي:
- مستويات البروتين المنخفضة: تشير غالباً إلى حالات غير التهابية مثل الفصال العظمي (Osteoarthritis) أو الصدمات البسيطة. في هذه الحالات، تكون نفاذية الغشاء الزليلي طبيعية نسبياً، ولا يوجد تسرب كبير للبروتينات.
- مستويات البروتين المرتفعة: تشير بقوة إلى وجود عملية التهابية. كلما ارتفع مستوى البروتين، زادت شدة الالتهاب.
-
تشخيص التهاب المفاصل الإنتاني (Septic Arthritis):
- يُعد ارتفاع مستوى البروتين بشكل كبير (غالباً > 5 جم/ديسيلتر) مع ارتفاع كبير في عدد كريات الدم البيضاء (خاصة العدلات) مؤشراً قوياً على التهاب المفاصل الإنتاني، وهي حالة طبية طارئة تتطلب علاجاً فورياً بالمضادات الحيوية.
-
تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis) وغيره من أمراض المناعة الذاتية:
- في هذه الحالات، تكون مستويات البروتين مرتفعة بشكل معتدل إلى كبير (2.5 - 5.0 جم/ديسيلتر)، مما يعكس الالتهاب المزمن وتلف الغشاء الزليلي.
-
تقييم النقرس (Gout) والنقرس الكاذب (Pseudogout):
- يمكن أن ترتفع مستويات البروتين في هذه الحالات، ولكن عادة ما تكون أقل من تلك التي تُرى في التهاب المفاصل الإنتاني. يساعد تحليل البروتين مع فحص البلورات تحت المجهر في التشخيص التفريقي.
-
مراقبة استجابة العلاج:
- يمكن أن يساعد تتبع مستويات البروتين في السائل الزليلي مع مرور الوقت في تقييم مدى استجابة المريض للعلاج في حالات التهاب المفاصل المزمن.
النطاقات المرجعية (القِيَم الطبيعية)
تختلف النطاقات المرجعية لمستوى البروتين في السائل الزليلي قليلاً بين المختبرات، ولكن بشكل عام، تُعتبر القيم التالية هي النطاق الطبيعي:
- مستوى البروتين الكلي في السائل الزليلي الطبيعي: 1.0 - 2.5 جرام/ديسيلتر (جم/ديسيلتر)
- (ما يعادل 10 - 25 جرام/لتر)
ملاحظات هامة:
* هذه النطاقات هي إرشادية فقط. يجب دائماً تفسير النتائج في سياق الحالة السريرية للمريض ووفقاً للنطاقات المرجعية الخاصة بالمختبر الذي أجرى التحليل.
* في بعض المراجع، قد يُذكر أن النطاق الطبيعي يمكن أن يصل إلى 3.0 جم/ديسيلتر في المفاصل الكبيرة.
أسباب المستويات المرتفعة والمنخفضة
أسباب ارتفاع مستوى البروتين في السائل الزليلي
يشير ارتفاع مستوى البروتين في السائل الزليلي عادةً إلى زيادة نفاذية الغشاء الزليلي أو زيادة إنتاج البروتينات الالتهابية داخل المفصل. تشمل الأسباب الرئيسية:
-
التهاب المفاصل الإنتاني (Septic Arthritis):
- السبب: عدوى بكتيرية مباشرة في المفصل.
- الآلية: تسبب البكتيريا استجابة التهابية شديدة، مما يؤدي إلى زيادة هائلة في نفاذية الغشاء الزليلي وتدفق البروتينات الالتهابية وخلايا الدم البيضاء إلى المفصل.
- المستوى: عادةً ما يكون مرتفعاً جداً (> 5.0 جم/ديسيلتر، وقد يصل إلى 7-8 جم/ديسيلتر).
-
التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis):
- السبب: مرض مناعي ذاتي مزمن يهاجم فيه الجهاز المناعي الغشاء الزليلي.
- الآلية: الالتهاب المزمن يؤدي إلى تضخم الغشاء الزليلي وزيادة نفاذيته، مما يسمح بتسرب البروتينات.
- المستوى: مرتفع (2.5 - 5.0 جم/ديسيلتر).
-
النقرس (Gout) والنقرس الكاذب (Pseudogout):
- السبب: ترسب بلورات حمض اليوريك (النقرس) أو بلورات فوسفات الكالسيوم ثنائية الهيدرات (النقرس الكاذب) في المفصل، مما يثير استجابة التهابية.
- الآلية: الالتهاب الناجم عن البلورات يزيد من نفاذية الغشاء الزليلي.
- المستوى: مرتفع (2.5 - 5.0 جم/ديسيلتر).
-
التهاب المفاصل الصدفي (Psoriatic Arthritis):
- السبب: نوع من التهاب المفاصل يصيب بعض الأشخاص المصابين بالصدفية.
- الآلية: عملية التهابية مشابهة لالتهاب المفاصل الروماتويدي.
- المستوى: مرتفع (2.5 - 5.0 جم/ديسيلتر).
-
التهاب المفاصل التفاعلي (Reactive Arthritis):
- السبب: التهاب في المفاصل يحدث كرد فعل لعدوى في جزء آخر من الجسم (عادةً الجهاز الهضمي أو البولي التناسلي).
- الآلية: استجابة مناعية تؤدي إلى التهاب المفصل.
- المستوى: مرتفع (2.5 - 5.0 جم/ديسيلتر).
-
الفصال العظمي (Osteoarthritis) المتقدم أو الملتهب:
- السبب: عادةً ما يكون غير التهابي، ولكن في المراحل المتقدمة أو عند وجود نوبات التهابية، يمكن أن تزداد نفاذية الغشاء الزليلي.
- الآلية: تلف الغضروف وتغيرات الغشاء الزليلي.
- المستوى: عادةً ما يكون طبيعياً أو مرتفعاً قليلاً (أقل من 2.5 جم/ديسيلتر، ولكن قد يصل إلى 3.0 جم/ديسيلتر في بعض الحالات).
-
الصدمة أو النزيف داخل المفصل (Trauma or Hemarthrosis):
- السبب: إصابة مباشرة للمفصل، مما يؤدي إلى تسرب الدم إلى تجويف المفصل.
- الآلية: يحتوي الدم على كميات كبيرة من البروتينات، وبالتالي فإن وجود الدم في السائل الزليلي يرفع مستوى البروتين بشكل مصطنع.
- المستوى: مرتفع جداً.
-
الأورام الخبيثة التي تصيب المفصل:
- السبب: وجود خلايا سرطانية في المفصل.
- الآلية: قد تسبب الأورام التهاباً وتلفاً للأنسجة، مما يؤدي إلى زيادة نفاذية الغشاء.
- المستوى: قد يكون مرتفعاً.
أسباب انخفاض مستوى البروتين في السائل الزليلي
يُعد انخفاض مستوى البروتين في السائل الزليلي أقل شيوعاً كدلالة سريرية مهمة، وعادةً ما يكون أقل إشارة إلى مشكلة خطيرة. ومع ذلك، قد يُلاحظ في الحالات التالية:
-
تخفيف العينة (Sample Dilution):
- السبب: إذا تم تخفيف السائل الزليلي بسائل آخر أثناء عملية السحب، مثل المخدر الموضعي (الليدوكائين).
- الآلية: يؤدي إضافة سائل لا يحتوي على بروتينات إلى تقليل تركيز البروتينات في العينة.
- المستوى: منخفض بشكل مصطنع.
-
الاعتلال المفصلي العصبي (Neuropathic Arthropathy) أو مفصل شاركو (Charcot Joint):
- السبب: تلف الأعصاب الذي يؤدي إلى فقدان الإحساس في المفصل، مما ينتج عنه تلف مفصلي شديد دون استجابة التهابية واضحة.
- الآلية: على الرغم من التلف الهيكلي، قد تكون الاستجابة الالتهابية قليلة، مما يؤدي إلى مستويات بروتين طبيعية أو منخفضة نسبياً.
- المستوى: عادة طبيعي أو منخفض قليلاً.
-
ظروف نادرة جداً تؤثر على إنتاج البروتين أو ترشيح البلازما:
- هذه الحالات نادرة جداً وغير محددة سريرياً بشكل شائع فيما يتعلق بمستوى البروتين في السائل الزليلي.
جمع العينة (بزل المفصل)
تُعد عملية جمع عينة السائل الزليلي، المعروفة باسم بزل المفصل (Arthrocentesis)، إجراءً طبياً يتطلب مهارة ودقة لضمان سلامة المريض والحصول على عينة مناسبة للتحليل.
خطوات جمع العينة:
-
التحضير المسبق:
- موافقة المريض: يجب شرح الإجراء للمريض والحصول على موافقته المستنيرة.
- مراجعة التاريخ الطبي: التأكد من عدم وجود موانع للاختبار (مثل اضطرابات النزيف الشديدة، العدوى الجلدية في موقع البزل).
- تحديد الموقع: يتم تحديد موقع البزل بدقة (عادةً الركبة، الكتف، المرفق، أو مفصل الكاحل) باستخدام الفحص البدني، وأحياناً بالتوجيه بالموجات فوق الصوتية.
-
التعقيم:
- غسل اليدين: يقوم الطبيب بغسل يديه جيداً وارتداء قفازات معقمة.
- تعقيم الجلد: يتم تنظيف منطقة البزل بمطهر قوي (مثل الكلورهيكسيدين أو اليود) لتقليل خطر العدوى.
- تخدير موضعي: يتم حقن مخدر موضعي (مثل الليدوكائين) تحت الجلد وحول محفظة المفصل لتقليل الألم.
-
سحب السائل:
- يتم إدخال إبرة معقمة في تجويف المفصل وسحب كمية مناسبة من السائل الزليلي إلى محقنة.
- يتم توزيع السائل في أنابيب اختبار مختلفة حسب التحاليل المطلوبة:
- أنبوب EDTA أو الهيبارين: لتحليل عدد الخلايا والتفاضل.
- أنبوب معقم: للزرع البكتيري (في حال الاشتباه بالعدوى).
- أنبوب بسيط (بدون مضاد تخثر): لتحليل البروتين، الجلوكوز، وحمض اليوريك، وفحص البلورات.
-
الرعاية بعد الإجراء:
- يتم سحب الإبرة وتطبيق الضغط على موقع البزل لوقف أي نزيف.
- يتم وضع ضمادة معقمة.
- يُقدم للمريض تعليمات حول مراقبة موقع البزل لأي علامات للعدوى أو النزيف المفرط.
متطلبات العينة والنقل:
- الحجم: عادة ما تكون بضعة مليلترات كافية لمعظم الاختبارات.
- النقل: يجب نقل العينات إلى المختبر في أسرع وقت ممكن.
- التخزين: يجب تخزين الأنابيب المعقمة في درجة حرارة الغرفة (لزرع البكتيريا)، بينما يمكن تبريد أنابيب التحاليل الكيميائية والخلية إذا كان هناك تأخير في النقل.
العوامل المتداخلة (المؤثرة على النتائج)
هناك عدة عوامل قد تؤثر على دقة نتائج اختبار مستوى البروتين في السائل الزليلي، مما قد يؤدي إلى قراءات خاطئة (مرتفعة أو منخفضة كاذبة):
-
تلوث الدم (Hemarthrosis):
- التأثير: إذا تلوثت العينة بالدم أثناء عملية البزل، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع كاذب في مستوى البروتين، حيث يحتوي الدم على كميات كبيرة من البروتينات.
- التجنب: يجب على الطبيب أن يكون حذراً ودقيقاً أثناء البزل لتجنب جرح الأوعية الدموية.
-
التخفيف بالمخدر الموضعي:
- التأثير: حقن كمية كبيرة من المخدر الموضعي (مثل الليدوكائين) في المفصل قبل سحب السائل قد يخفف العينة ويؤدي إلى انخفاض كاذب في مستوى البروتين.
- التجنب: يجب سحب المخدر الزائد قبل سحب السائل الزليلي، أو التأكد من سحب السائل الزليلي النقي.
-
التخزين غير المناسب:
- التأثير: قد يؤدي التخزين المطول للعينة في درجة حرارة غير مناسبة إلى تحلل البروتينات أو تغيرات في تركيب السائل، مما يؤثر على النتائج.
- التجنب: يجب نقل العينة إلى المختبر في أسرع وقت ممكن وتخزينها وفقاً لتعليمات المختبر.
-
وجود الفايبرين أو التجلط:
- التأثير: قد يؤدي وجود الفايبرين أو تجلط العينة إلى استهلاك بعض البروتينات أو جعل التحليل صعباً.
- التجنب: استخدام أنابيب تحتوي على مضادات تخثر مناسبة لبعض التحاليل، ولكن لتحليل البروتين يُفضل أنبوب بسيط.
-
الأخطاء المخبرية:
- التأثير: قد تحدث أخطاء أثناء المعالجة أو التحليل في المختبر.
- التجنب: يجب أن تكون المختبرات معتمدة وتتبع إجراءات مراقبة الجودة الصارمة.
المخاطر والآثار الجانبية وموانع الاستعمال
بزل المفصل هو إجراء آمن بشكل عام، ولكن مثل أي إجراء جراحي، فإنه يحمل بعض المخاطر والآثار الجانبية المحتملة:
المخاطر والآثار الجانبية:
- العدوى (Infection): وهو أخطر المخاطر. يمكن أن تدخل البكتيريا إلى المفصل أثناء الإجراء وتسبب التهاباً إنتانياً في المفصل.
- الأعراض: ألم متزايد، احمرار، تورم، سخونة في المفصل، حمى وقشعريرة.
- الوقاية: التعقيم الدقيق والتقنية المعقمة الصارمة.
- النزيف (Bleeding): قد يحدث نزيف تحت الجلد (كدمات) أو داخل المفصل (نزف مفصلي)، خاصة لدى المرضى الذين يتناولون مميعات الدم أو يعانون من اضطرابات التخثر.
- الألم (Pain): قد يشعر المريض ببعض الألم أو الانزعاج أثناء وبعد الإجراء، على الرغم من استخدام التخدير الموضعي.
- تلف الأنسجة المحيطة: في حالات نادرة جداً، قد تتلف الإبرة الأوعية الدموية، الأعصاب، أو الغضاريف المجاورة.
- رد فعل تحسسي: رد فعل تحسسي نادر للمخدر الموضعي أو المطهرات.
- ضعف مؤقت في المفصل: قد يشعر بعض المرضى بضعف أو تصلب مؤقت في المفصل بعد الإجراء.
موانع الاستعمال (Contraindications):
- عدوى جلدية في موقع البزل: وجود عدوى بكتيرية أو فطرية أو فيروسية نشطة في الجلد فوق المفصل المراد بزله يزيد بشكل كبير من خطر نقل العدوى إلى المفصل.
- اضطرابات التخثر الشديدة أو استخدام مميعات الدم بجرعات عالية: قد يزيد ذلك من خطر النزيف داخل المفصل. يجب تقييم حالة المريض بعناية وقد يتطلب الأمر تعديل جرعات الأدوية المضادة للتخثر قبل الإجراء.
- التهاب المفصل الاصطناعي المشتبه به: في هذه الحالة، قد يكون من الأفضل استشارة جراح العظام المتخصص لتقييم الحاجة إلى إجراءات أكثر تعقيداً في غرفة العمليات.
- عدم قدرة المريض على التعاون: إذا كان المريض غير قادر على البقاء ثابتاً أثناء الإجراء، فقد يزيد ذلك من خطر المضاعفات.
قسم الأسئلة الشائعة (FAQ)
1. ما هو السائل الزليلي وما هي وظيفته؟
السائل الزليلي هو سائل لزج وشفاف يوجد داخل المفاصل الزليلية. وظيفته الأساسية هي تليين المفصل، امتصاص الصدمات، وتغذية الغضاريف المفصلية، مما يضمن حركة سلسة وغير مؤلمة.
2. لماذا يطلب الطبيب اختبار مستوى البروتين في السائل الزليلي؟
يطلب الطبيب هذا الاختبار للمساعدة في تشخيص سبب آلام المفاصل أو تورمها. يساعد الاختبار في التمييز بين أنواع التهاب المفاصل المختلفة (مثل الالتهابي، الإنتاني، أو غير الالتهابي) وتحديد خطة العلاج المناسبة.
3. هل اختبار مستوى البروتين في السائل الزليلي مؤلم؟
يتم إجراء بزل المفصل (سحب السائل) تحت التخدير الموضعي، مما يقلل بشكل كبير من الألم. قد يشعر المريض بضغط أو انزعاج طفيف أثناء إدخال الإبرة، وبعض الألم الخفيف بعد زوال تأثير المخدر.
4. ما هي المدة التي تستغرقها للحصول على النتائج؟
تختلف المدة حسب المختبر والتحاليل المطلوبة. عادةً ما تتوفر نتائج فحص البروتين وعدد الخلايا في غضون ساعات قليلة إلى يوم واحد. نتائج زراعة البكتيريا قد تستغرق عدة أيام.
5. ماذا يعني ارتفاع مستوى البروتين في السائل الزليلي؟
يشير ارتفاع مستوى البروتين عادةً إلى وجود التهاب أو عدوى أو تلف في المفصل. كلما زاد الارتفاع، زادت احتمالية وجود حالة التهابية شديدة مثل التهاب المفاصل الإنتاني أو الروماتويدي.
6. هل يمكن أن يكون مستوى البروتين طبيعياً في وجود مشكلة بالمفصل؟
نعم، يمكن أن يكون مستوى البروتين طبيعياً أو مرتفعاً بشكل طفيف في بعض حالات أمراض المفاصل غير الالتهابية، مثل الفصال العظمي في مراحله المبكرة أو بعد إصابة بسيطة. لذلك، يتم تفسير النتائج دائماً في سياق جميع التحاليل الأخرى والأعراض السريرية.
7. هل هناك أي تحضيرات خاصة قبل إجراء بزل المفصل؟
عادة لا توجد تحضيرات خاصة. قد يطلب منك الطبيب التوقف عن تناول مميعات الدم لعدة أيام قبل الإجراء. يجب إبلاغ الطبيب عن جميع الأدوية التي تتناولها والحالات الطبية التي تعاني منها.
8. ما هي المخاطر الرئيسية لبزل المفصل؟
أخطر المخاطر هو العدوى في المفصل (التهاب المفاصل الإنتاني). تشمل المخاطر الأخرى النزيف، الألم، وتلف الأنسجة المحيطة في حالات نادرة.
9. هل يمكن أن يحل اختبار السائل الزليلي محل فحوصات الدم أو الأشعة؟
لا، اختبار السائل الزليلي هو أداة تشخيصية تكميلية. يتم استخدامه جنباً إلى جنب مع الفحص البدني، التاريخ الطبي، فحوصات الدم (مثل سرعة الترسيب، البروتين التفاعلي C، الأجسام المضادة)، والتصوير الإشعاعي (مثل الأشعة السينية، الرنين المغناطيسي) للحصول على صورة تشخيصية كاملة.
10. هل يمكن أن يؤثر الدواء الذي أتناوله على نتائج الاختبار؟
نعم، بعض الأدوية، خاصة الأدوية المضادة للالتهاب أو مثبطات المناعة، قد تؤثر على الاستجابة الالتهابية وبالتالي على مستويات البروتين في السائل الزليلي. من المهم إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية التي تتناولها.
11. ما الفرق بين البروتين في السائل الزليلي والبروتين في الدم؟
البروتين في الدم (مثل البروتين الكلي أو الألبومين) يعكس الصحة العامة للجسم ووظائف الكلى والكبد والتغذية. أما البروتين في السائل الزليلي فيعكس بشكل خاص حالة المفصل والغشاء الزليلي. في الوضع الطبيعي، يكون تركيز البروتين في السائل الزليلي أقل بكثير من تركيزه في الدم.
12. ماذا لو كانت نتيجة اختبار البروتين غير حاسمة؟
إذا كانت النتائج غير حاسمة، قد يطلب الطبيب إجراء تحاليل إضافية على السائل الزليلي (مثل فحص البلورات، زراعة البكتيريا، فحص الخلايا التفاضلي) أو فحوصات أخرى (مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، الخزعة) لتوضيح التشخيص.