تحليل اللاكتات في السائل الزليلي: دليل طبي شامل
يُعد تحليل اللاكتات في السائل الزليلي (Synovial Fluid Lactate Level) أداة تشخيصية حيوية في مجال جراحة العظام والروماتيزم، لا سيما في التمييز السريع والدقيق بين أنواع التهابات المفاصل المختلفة. يلعب هذا التحليل دوراً محورياً في تحديد ما إذا كان التهاب المفصل ناتجاً عن عدوى بكتيرية (التهاب المفاصل الإنتاني) أو عن أسباب أخرى غير معدية، مما يوجه الأطباء نحو العلاج الأمثل في وقت مبكر.
1. مقدمة ونظرة عامة شاملة
السائل الزليلي، المعروف أيضاً بسائل المفصل، هو سائل لزج وشفاف يوجد في تجاويف المفاصل. وظيفته الأساسية هي تليين المفصل، توفير الغذاء للغضاريف، وامتصاص الصدمات. يتكون هذا السائل بشكل أساسي من حمض الهيالورونيك والبروتينات والمغذيات.
اللاكتات (حمض اللاكتيك) هو نتاج ثانوي لعملية التمثيل الغذائي اللاهوائي للجلوكوز. في الظروف الطبيعية، تكون مستوياته في السائل الزليلي منخفضة جداً. ومع ذلك، عندما يتعرض المفصل لظروف نقص الأكسجين (hypoxia) أو زيادة الطلب الأيضي، كما يحدث في حالات العدوى أو الالتهاب الشديد، تتجه الخلايا نحو إنتاج الطاقة بطريقة لاهوائية، مما يؤدي إلى تراكم اللاكتات.
يهدف تحليل اللاكتات في السائل الزليلي إلى قياس تركيز حمض اللاكتيك في عينة من سائل المفصل. الأهمية السريرية الرئيسية لهذا التحليل تكمن في قدرته على الإشارة بسرعة إلى وجود عدوى بكتيرية داخل المفصل، والتي تُعد حالة طارئة تتطلب تدخلاً علاجياً فورياً لتجنب تلف المفصل الدائم.
2. تعمق في المواصفات الفنية والآليات
ما الذي يقيسه الاختبار؟
يقيس الاختبار التركيز الكمي للاكتات (Lactate) أو حمض اللاكتيك في عينة السائل الزليلي. يُعبر عن النتائج عادةً بوحدة ملليمول/لتر (mmol/L) أو ملليجرام/ديسيلتر (mg/dL).
آلية ارتفاع اللاكتات
تعتمد آلية ارتفاع اللاكتات في السائل الزليلي على مبدأ التمثيل الغذائي الخلوي. في الظروف الطبيعية، يتم استقلاب الجلوكوز هوائياً لإنتاج الطاقة (ATP). ولكن في حالات معينة، تتحول الخلايا إلى الاستقلاب اللاهوائي:
* نقص الأكسجين (Hypoxia): عندما يكون إمداد الأكسجين غير كافٍ لتلبية احتياجات الأنسجة، كما يحدث في حالات الالتهاب الشديد أو العدوى، تلجأ الخلايا إلى تحويل الجلوكوز إلى لاكتات لإنتاج الطاقة.
* زيادة الطلب الأيضي: في حالات العدوى البكتيرية، تستهلك البكتيريا الجلوكوز لاهوائياً، وتطلق اللاكتات كمنتج ثانوي. بالإضافة إلى ذلك، تساهم الخلايا الالتهابية (مثل العدلات) في زيادة إنتاج اللاكتات.
الفيزيولوجيا المرضية في التهاب المفاصل الإنتاني
في حالة التهاب المفاصل الإنتاني (Septic Arthritis)، تغزو البكتيريا تجويف المفصل. تتكاثر هذه البكتيريا وتستهلك الجلوكوز الموجود في السائل الزليلي عبر مسارات لاهوائية، مما يؤدي إلى إنتاج كميات كبيرة من اللاكتات. كما أن الاستجابة الالتهابية للمفصل، والتي تشمل تدفق الخلايا البيضاء وتورم الأنسجة، تؤدي إلى نقص التروية الدموية ونقص الأكسجين الموضعي، مما يزيد بدوره من إنتاج اللاكتات بواسطة الخلايا البشرية نفسها. لذا، يُعد الارتفاع الملحوظ في مستوى اللاكتات مؤشراً قوياً على وجود عدوى بكتيرية نشطة.
كيفية إجراء الاختبار
يتم قياس اللاكتات في السائل الزليلي عادةً باستخدام طرق إنزيمية. الطريقة الأكثر شيوعاً هي استخدام إنزيم اللاكتات ديهيدروجيناز (Lactate Dehydrogenase - LDH) الذي يحول اللاكتات إلى بيروفات، مع إنتاج جزيء NADH. يتم قياس امتصاص الضوء لـ NADH عند طول موجي معين، والذي يتناسب طردياً مع تركيز اللاكتات في العينة. يمكن إجراء هذا الاختبار على أجهزة تحليل كيميائي روتينية في المختبر.
3. دواعي الاستخدام السريرية الشاملة
يُعد تحليل اللاكتات في السائل الزليلي أداة تشخيصية قيمة في العديد من السيناريوهات السريرية، أبرزها:
التمييز بين التهاب المفاصل الإنتاني وغير الإنتاني
هذه هي الدلالة السريرية الأساسية والأكثر أهمية.
* التهاب المفاصل الإنتاني (البكتيري): تتميز مستويات اللاكتات بارتفاع كبير جداً (عادةً > 5.0 mmol/L أو > 45 mg/dL). هذا الارتفاع السريع والملموس يساعد في تأكيد التشخيص الأولي قبل ظهور نتائج زراعة البكتيريا التي قد تستغرق أياماً.
* التهاب المفاصل الالتهابي (غير الإنتاني): مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو النقرس أو التهاب المفاصل الكاذب (Pseudogout). في هذه الحالات، قد تكون مستويات اللاكتات طبيعية أو مرتفعة بشكل طفيف إلى متوسط (عادةً < 5.0 mmol/L).
مراقبة الاستجابة للعلاج في التهاب المفاصل الإنتاني
بعد بدء العلاج بالمضادات الحيوية، يمكن أن تساعد المستويات المتناقصة للاكتات في السائل الزليلي في تأكيد فعالية العلاج وتحسن حالة المفصل.
تشخيص التهاب المفاصل البلوري (Gout and Pseudogout)
في حالات النقرس (Gout) أو التهاب المفاصل الكاذب (Pseudogout)، قد تكون مستويات اللاكتات مرتفعة بشكل معتدل، ولكنها نادراً ما تصل إلى المستويات المرتفعة جداً التي تُرى في التهاب المفاصل الإنتاني. يساعد هذا في التمييز بين هذه الحالات والالتهاب الإنتاني عندما تكون الأعراض متشابهة.
تشخيص حالات التهاب المفاصل الأخرى
- التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis): عادةً ما تكون مستويات اللاكتات طبيعية أو مرتفعة قليلاً، إلا في حالات الالتهاب الشديد أو المتقدم.
- التهاب المفاصل التنكسي (Osteoarthritis): عادةً ما تكون مستويات اللاكتات طبيعية.
- الصدمة أو النزيف داخل المفصل: قد تسبب ارتفاعاً طفيفاً في اللاكتات بسبب تلف الأنسجة ونقص الأكسجين الموضعي.
- التهاب المفاصل الصدفي (Psoriatic Arthritis) والتهاب المفاصل التفاعلي (Reactive Arthritis): غالباً ما تكون المستويات طبيعية أو مرتفعة قليلاً.
مقارنة مع اختبارات السائل الزليلي الأخرى
يُعد تحليل اللاكتات مكملاً حيوياً للاختبارات التقليدية للسائل الزليلي مثل:
* عدد الخلايا البيضاء والتفاضلي (WBC Count and Differential): ارتفاع عدد الخلايا البيضاء، خاصة العدلات، يشير إلى الالتهاب، لكنه لا يميز دائماً بين الإنتاني وغير الإنتاني بشكل قاطع.
* مستوى الجلوكوز (Glucose Level): انخفاض الجلوكوز في السائل الزليلي مقارنة بالجلوكوز في الدم يُعد مؤشراً على العدوى البكتيرية، حيث تستهلك البكتيريا الجلوكوز.
* صبغة جرام (Gram Stain): يمكن أن تحدد وجود البكتيريا ونوعها، لكن حساسيتها ليست 100%.
* الزراعة البكتيرية (Bacterial Culture): هي المعيار الذهبي لتشخيص العدوى، لكنها تستغرق وقتاً طويلاً (24-72 ساعة) للحصول على النتائج.
* فحص البلورات (Crystal Analysis): لتشخيص النقرس أو النقرس الكاذب.
يتميز تحليل اللاكتات بالسرعة والقدرة على توفير مؤشر مبكر وقوي للعدوى البكتيرية، مما يسمح ببدء العلاج الفوري دون انتظار نتائج الزراعة.
4. القيم المرجعية
تختلف القيم المرجعية قليلاً بين المختبرات، ولكن بشكل عام، يمكن تلخيصها كالتالي:
| مستوى اللاكتات في السائل الزليلي | التفسير السريري المحتمل |
|---|---|
| < 2.8 mmol/L (< 25 mg/dL) | طبيعي: يشير عادةً إلى عدم وجود التهاب أو التهاب غير إنتاني خفيف. |
| 2.8 - 5.0 mmol/L (25 - 45 mg/dL) | مرتفع بشكل معتدل: قد يشير إلى التهاب المفاصل البلوري (النقرس)، التهاب المفاصل الروماتويدي، أو التهاب المفاصل التنكسي الشديد، أو نزيف داخل المفصل. |
| > 5.0 mmol/L (> 45 mg/dL) | مرتفع بشكل كبير: مؤشر قوي ومرجح جداً لالتهاب المفاصل الإنتاني (البكتيري). يتطلب تدخلاً علاجياً فورياً. |
ملاحظات هامة:
* هذه القيم إرشادية وقد تختلف قليلاً. يجب دائماً تفسير النتائج في سياق الحالة السريرية للمريض ونتائج الاختبارات الأخرى.
* القيم المرتفعة جداً للاكتات هي الأكثر دلالة على العدوى البكتيرية.
أسباب ارتفاع مستويات اللاكتات
يُعد ارتفاع مستوى اللاكتات في السائل الزليلي مؤشراً على زيادة التمثيل الغذائي اللاهوائي داخل المفصل. الأسباب الرئيسية تشمل:
- التهاب المفاصل الإنتاني (Septic Arthritis):
- الأكثر شيوعاً والأهم سريرياً.
- يحدث بسبب العدوى البكتيرية (مثل المكورات العنقودية الذهبية، المكورات العقدية، البكتيريا سلبية الجرام) أو الفطرية أو المتفطرات.
- البكتيريا تستهلك الجلوكوز لاهوائياً وتنتج اللاكتات.
- الاستجابة الالتهابية تؤدي إلى نقص الأكسجين الموضعي.
- التهاب المفاصل البلوري (Crystal-induced Arthritis):
- النقرس (Gout): ترسب بلورات اليورات (urate crystals).
- النقرس الكاذب (Pseudogout): ترسب بلورات بيروفوسفات الكالسيوم (calcium pyrophosphate crystals).
- تسبب هذه البلورات استجابة التهابية شديدة تؤدي إلى زيادة إنتاج اللاكتات، ولكن عادة ما تكون المستويات أقل من تلك التي تُرى في العدوى البكتيرية.
- التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis):
- في الحالات الشديدة أو النشطة جداً، قد ترتفع مستويات اللاكتات بشكل معتدل بسبب الالتهاب المزمن ونقص الأكسجة الموضعية في الغشاء الزليلي.
- الصدمة أو النزيف داخل المفصل (Trauma/Hemorrhage):
- يمكن أن يؤدي تلف الأنسجة ونقص التروية الدموية الناتج عن الإصابة أو النزيف إلى زيادة مؤقتة في إنتاج اللاكتات.
- التهاب المفاصل الصدفي (Psoriatic Arthritis) والتهاب المفاصل التفاعلي (Reactive Arthritis):
- قد تسبب ارتفاعاً طفيفاً في بعض الحالات.
- الأورام الخبيثة (Malignancy):
- نادرًا، قد تسبب الخلايا السرطانية التي تنمو داخل المفصل زيادة في إنتاج اللاكتات بسبب التمثيل الغذائي اللاهوائي المتزايد (تأثير واربورغ).
أسباب انخفاض مستويات اللاكتات
لا يُعد انخفاض مستوى اللاكتات في السائل الزليلي أقل من القيم الطبيعية مؤشراً على أي حالة مرضية محددة. المستويات المنخفضة أو الطبيعية هي النتيجة المتوقعة في المفاصل السليمة أو في معظم حالات التهاب المفاصل غير الإنتاني. لا توجد ظروف سريرية معروفة تؤدي إلى انخفاض اللاكتات إلى مستويات تسبب قلقاً طبياً.
5. جمع العينة (Arthrocentesis)
تُعد عملية جمع عينة السائل الزليلي، المعروفة باسم بزل المفصل (Arthrocentesis)، إجراءً طبياً يتطلب دقة ومهارة لضمان سلامة المريض والحصول على عينة مناسبة للتحليل.
الإجراء
- تحضير المريض: يشمل شرح الإجراء للمريض والحصول على موافقته المستنيرة.
- تحديد الموقع: يتم تحديد موقع البزل بدقة، والذي يختلف باختلاف المفصل (الركبة، الكتف، المرفق، الورك، الكاحل، الرسغ). يتم استخدام المعالم التشريحية، وأحياناً الموجات فوق الصوتية أو التنظير الفلوري، خاصة للمفاصل العميقة مثل الورك.
- التعقيم: تُعد هذه الخطوة حاسمة لمنع العدوى. يتم تنظيف الجلد فوق موقع البزل جيداً بمحلول مطهر (مثل الكلورهيكسيدين أو اليود) وتغطية المنطقة بمناشف معقمة.
- التخدير الموضعي: يتم حقن مخدر موضعي (مثل الليدوكائين) في الجلد والأنسجة تحت الجلد لتقليل الألم.
- سحب السائل: يتم إدخال إبرة معقمة متصلة بمحقنة في تجويف المفصل، ويُسحب السائل ببطء. يجب سحب كمية كافية للاختبارات المطلوبة.
- إزالة الإبرة والعناية بالجرح: بعد سحب الكمية المطلوبة، تُزال الإبرة وتُضغط على موقع البزل لوقف أي نزيف، ثم يُغطى بضمادة معقمة.
الأدوات
- قفازات معقمة، مناشف معقمة.
- محلول مطهر للجلد.
- مخدر موضعي (ليدوكائين).
- محاقن (بأحجام مختلفة) وإبر معقمة (بمقاييس مختلفة).
- أنابيب جمع العينات (أنبوب يحتوي على مادة مانعة للتجلط مثل فلوريد الصوديوم/أوكسالات البوتاسيوم أو الهيبارين للاكتات، وأنابيب أخرى للزراعة وتحليل الخلايا).
معالجة العينة وتخزينها
- المعالجة الفورية: يجب معالجة عينة السائل الزليلي لتحليل اللاكتات فور جمعها. السبب هو أن الخلايا الموجودة في السائل (مثل خلايا الدم البيضاء والبكتيريا) تستمر في استقلاب الجلوكوز وإنتاج اللاكتات خارج الجسم (in vitro)، مما يؤدي إلى نتائج خاطئة (ارتفاع كاذب).
- مضاد التجلط: يجب وضع العينة المخصصة لتحليل اللاكتات في أنبوب يحتوي على مادة مانعة للتجلط ومثبطة للجليكوليز مثل فلوريد الصوديوم (sodium fluoride) أو أوكسالات البوتاسيوم (potassium oxalate) للحفاظ على مستوى اللاكتات الحقيقي.
- التبريد: إذا كان هناك تأخير لا مفر منه في المعالجة، يجب تبريد العينة (ولكن ليس تجميدها) لإبطاء عملية التمثيل الغذائي الخلوي.
- تجنب التعرض للهواء: يجب تقليل تعرض العينة للهواء قدر الإمكان، حيث يمكن أن يؤثر على استقرار اللاكتات والأس الهيدروجيني.
6. العوامل المتداخلة
هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر على دقة نتائج تحليل اللاكتات في السائل الزليلي:
- التأخير في المعالجة: كما ذكر سابقاً، يؤدي التأخير في تحليل العينة إلى استمرار الخلايا والبكتيريا في استقلاب الجلوكوز وإنتاج اللاكتات، مما يؤدي إلى ارتفاع كاذب في النتائج.
- نوع الأنبوب: استخدام أنبوب غير مناسب (لا يحتوي على مثبط للجليكوليز) يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع كاذب في مستوى اللاكتات.
- تلوث العينة:
- تلوث بكتيري: قد يؤدي تلوث العينة ببكتيريا من الجلد أثناء عملية البزل إلى نتائج إيجابية كاذبة للعدوى.
- تلوث بمواد مطهرة: بعض المحاليل المطهرة قد تتداخل مع الاختبارات الكيميائية.
- تحلل الدم (Hemolysis): وجود خلايا الدم الحمراء المتكسرة في العينة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع كاذب في اللاكتات، حيث تحتوي خلايا الدم الحمراء على اللاكتات.
- تخفيف العينة (Dilution): إذا تم تخفيف السائل الزليلي بمخدر موضعي (مثل الليدوكائين) قبل سحبه، فقد يؤدي ذلك إلى نتائج لاكتات منخفضة بشكل كاذب.
- الظروف السريرية الجهازية: في حالات نادرة جداً، قد تؤثر حالات نقص الأكسجة الجهازية الشديدة أو الحماض اللبني الجهازي على مستويات اللاكتات في السائل الزليلي، ولكن عادة ما تكون الظروف الموضعية في المفصل هي العامل المهيمن.
- الأدوية: بعض الأدوية قد تؤثر على التمثيل الغذائي للاكتات، ولكن تأثيرها المباشر على مستوياته في السائل الزليلي ليس شائعاً أو محدداً بشكل جيد.
7. المخاطر، الآثار الجانبية، وموانع الاستعمال
تتعلق المخاطر والآثار الجانبية وموانع الاستعمال بشكل أساسي بإجراء بزل المفصل (Arthrocentesis) نفسه، وليس بتحليل اللاكتات.
المخاطر والآثار الجانبية المحتملة لبزل المفصل
- العدوى (Infection): على الرغم من استخدام التقنيات المعقمة، هناك خطر ضئيل جداً لإدخال البكتيريا إلى المفصل، مما قد يؤدي إلى التهاب مفصلي إنتاني.
- النزيف أو التورم الدموي (Bleeding/Hematoma): خاصة لدى المرضى الذين يتناولون مضادات التخثر أو يعانون من اضطرابات النزيف.
- الألم أو الانزعاج (Pain/Discomfort): أثناء وبعد الإجراء، على الرغم من استخدام التخدير الموضعي.
- تلف الهياكل المحيطة: نادراً ما يحدث تلف للأعصاب، الأوعية الدموية، أو الغضاريف المفصلية، خاصة إذا تم الإجراء بواسطة أخصائيين ذوي خبرة.
- رد فعل تحسسي: للمخدر الموضعي المستخدم.
- تسرب السائل الزليلي: قد يحدث تسرب بسيط للسائل من موقع البزل.
موانع الاستعمال لبزل المفصل
- التهاب الجلد أو العدوى في موقع البزل (Skin Infection over the Aspiration Site): هذا هو المانع المطلق الرئيسي، حيث يزيد بشكل كبير من خطر إدخال العدوى إلى المفصل.
- اضطرابات التخثر الشديدة (Severe Coagulopathy): (مثل الهيموفيليا أو الاستخدام المكثف لمضادات التخثر) تُعد مانعاً نسبياً. يجب تقييم المخاطر مقابل الفوائد وقد يتطلب الأمر تصحيحاً مؤقتاً لعوامل التخثر.
- وجود مفصل صناعي (Prosthetic Joint): لا يُعد مانعاً مطلقاً، ولكن يجب أن يتم الإجراء بحذر شديد بواسطة جراح عظام متخصص بسبب زيادة خطر العدوى والتداعيات الخطيرة لها.
- عدم تعاون المريض (Uncooperative Patient): قد يجعل الإجراء صعباً أو خطيراً.
8. قسم الأسئلة الشائعة الضخم (FAQ)
1. ما هو تحليل اللاكتات في السائل الزليلي؟
هو اختبار يقيس مستوى حمض اللاكتيك في عينة من السائل الزليلي (سائل المفصل). يُستخدم بشكل أساسي للمساعدة في تشخيص التهابات المفاصل، خاصة للتمييز بين العدوى البكتيرية وغيرها من أسباب الالتهاب.
2. متى يطلب الطبيب هذا التحليل؟
يطلبه الطبيب عادة عندما يشتبه في وجود التهاب مفصلي، خاصة إذا كانت هناك علامات وأعراض تشير إلى عدوى مثل ألم شديد، تورم، احمرار، سخونة في المفصل، أو حمى. الهدف الرئيسي هو استبعاد أو تأكيد التهاب المفاصل الإنتاني الذي يتطلب علاجاً عاجلاً.
3. ما الفرق بين التهاب المفاصل الإنتاني وغير الإنتاني؟
- التهاب المفاصل الإنتاني: يحدث بسبب غزو البكتيريا (أو الفطريات/الفيروسات) لتجويف المفصل. يُعد حالة طارئة.
- التهاب المفاصل غير الإنتاني: يشمل حالات مثل النقرس، التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب المفاصل التنكسي، حيث لا توجد عدوى ميكروبية مباشرة.
4. هل يمكن أن يكون مستوى اللاكتات مرتفعاً لأسباب أخرى غير العدوى؟
نعم، يمكن أن يرتفع مستوى اللاكتات بشكل معتدل في حالات التهاب المفاصل البلوري (النقرس)، والتهاب المفاصل الروماتويدي الشديد، والصدمات أو النزيف داخل المفصل. ومع ذلك، فإن الارتفاع الشديد جداً هو الأكثر دلالة على العدوى البكتيرية.
5. ما هي القيم الطبيعية للاكتات في السائل الزليلي؟
القيم الطبيعية عادة ما تكون أقل من 2.8 mmol/L (أو 25 mg/dL). قد تختلف هذه القيم قليلاً بين المختبرات. أي قيمة أعلى من 5.0 mmol/L (أو 45 mg/dL) تُعتبر مؤشراً قوياً على التهاب المفاصل الإنتاني.
6. كيف يتم جمع عينة السائل الزليلي؟
تُجمع العينة عن طريق إجراء يُعرف ببزل المفصل (Arthrocentesis)، حيث تُدخل إبرة معقمة في تجويف المفصل لسحب كمية صغيرة من السائل. يتم هذا الإجراء تحت التخدير الموضعي ومع مراعاة أقصى درجات التعقيم.
7. هل تحليل اللاكتات بديل لزراعة السائل الزليلي؟
لا، تحليل اللاكتات ليس بديلاً لزراعة السائل الزليلي. الزراعة هي المعيار الذهبي لتشخيص العدوى البكتيرية وتحديد نوع البكتيريا والمضادات الحيوية الفعالة. ومع ذلك، يوفر تحليل اللاكتات نتائج سريعة (خلال ساعات) يمكن أن توجه الأطباء لبدء العلاج التجريبي بالمضادات الحيوية قبل توفر نتائج الزراعة التي تستغرق أياماً.
8. ما هي العوامل التي قد تؤثر على نتائج التحليل؟
أهم العوامل هي التأخير في معالجة العينة (مما يؤدي إلى ارتفاع كاذب)، وتلوث العينة، واستخدام أنابيب غير مناسبة، وتخفيف العينة بمخدر موضعي، وتحلل الدم داخل العينة.
9. هل هناك أي مخاطر مرتبطة بجمع العينة؟
نعم، هناك مخاطر مرتبطة ببزل المفصل، وإن كانت نادرة، وتشمل العدوى، النزيف، الألم، وتلف الهياكل المحيطة. يتم اتخاذ احتياطات صارمة لتقليل هذه المخاطر.
10. ماذا تعني المستويات المنخفضة للاكتات؟
المستويات المنخفضة أو الطبيعية للاكتات في السائل الزليلي عادة ما تكون مؤشراً جيداً على عدم وجود التهاب حاد أو عدوى بكتيرية داخل المفصل. لا توجد حالات مرضية معروفة تتميز بانخفاض اللاكتات إلى مستويات تثير القلق.
11. هل يمكن استخدام هذا التحليل لمتابعة العلاج؟
نعم، يمكن استخدام تحليل اللاكتات لمتابعة استجابة المريض للعلاج في حالات التهاب المفاصل الإنتاني. إذا كانت مستويات اللاكتات تتناقص بعد بدء العلاج بالمضادات الحيوية، فهذا يشير عادة إلى أن العلاج فعال وأن العدوى تتحسن.
12. ما مدى سرعة الحصول على النتائج؟
عادة ما تكون نتائج تحليل اللاكتات في السائل الزليلي متاحة بسرعة كبيرة، غالباً في غضون ساعة إلى بضع ساعات من وصول العينة إلى المختبر، مما يجعله أداة قيمة للتشخيص السريع في الحالات الطارئة.