تحليل الكرياتينين واليوريا: دليل طبي شامل لتقييم وظائف الكلى
تعتبر الكلى من الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، حيث تقوم بدور مركزي في الحفاظ على التوازن الداخلي من خلال ترشيح الفضلات، تنظيم ضغط الدم، إنتاج الهرمونات، والمحافظة على مستويات الكهارل. عندما تكون وظائف الكلى ضعيفة، تتراكم الفضلات والمواد الضارة في الدم، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة. يُعد تحليل الكرياتينين واليوريا (المعروف أيضًا باسم نيتروجين يوريا الدم أو BUN) من أهم الفحوصات المخبرية التي تُستخدم لتقييم كفاءة الكلى وقدرتها على أداء وظائفها الحيوية.
يهدف هذا الدليل الشامل إلى تقديم فهم معمق لهذه الاختبارات، بدءًا مما تقيسه، مروراً بالمؤشرات السريرية التفصيلية، النطاقات المرجعية، الأسباب المحتملة لارتفاع أو انخفاض مستوياتها، كيفية جمع العينة، وصولاً إلى العوامل التي قد تتداخل مع النتائج.
1. مقدمة ونظرة عامة شاملة
الكلى هي مصافي الجسم الطبيعية، تعمل بلا كلل لإزالة السموم والفضلات الأيضية من الدم. عندما تتعرض الكلى للتلف أو المرض، تقل كفاءتها في الترشيح، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات بعض المواد في الدم التي عادة ما يتم إخراجها عن طريق البول. الكرياتينين واليوريا هما من هذه المواد، ويُعد قياس مستوياتهما في الدم مؤشرًا حيويًا لصحة الكلى.
- الكرياتينين (Creatinine): هو ناتج ثانوي لعملية الأيض الطبيعية للعضلات. يتم إنتاجه بمعدل ثابت نسبيًا في الجسم، ويتناسب مع الكتلة العضلية للفرد. تُفرز الكلى الكرياتينين بشكل أساسي عن طريق الترشيح الكبيبي، مما يجعله مؤشرًا ممتازًا لمعدل الترشيح الكبيبي (GFR) ووظيفة الكلى بشكل عام.
- اليوريا (Urea): هي ناتج نهائي لعملية أيض البروتينات في الكبد. يتم إنتاجها عندما يقوم الكبد بتكسير الأمونيا السامة (الناتجة عن أيض البروتينات) وتحويلها إلى يوريا أقل سمية. يتم ترشيح اليوريا أيضًا بواسطة الكلى، ولكن على عكس الكرياتينين، يمكن أن يتأثر إفرازها وإعادة امتصاصها بعدة عوامل أخرى غير وظائف الكلى فقط، مثل حالة الترطيب وتناول البروتين.
تُجرى هذه الاختبارات غالبًا معًا كجزء من لوحة "وظائف الكلى" أو "لوحة الأيض الأساسية" لتقديم صورة شاملة عن صحة الكلى.
2. تعمق في المواصفات الفنية والآليات
لفهم دقيق لنتائج تحليل الكرياتينين واليوريا، من الضروري التعمق في آليات إنتاج هذه المواد وكيفية تعامل الكلى معها.
2.1 الكرياتينين (Creatinine): آلياته كمؤشر كلوي
- الإنتاج: ينشأ الكرياتينين من تكسير الكرياتين فوسفات، وهو مركب عالي الطاقة موجود في العضلات، يوفر الطاقة اللازمة لانقباض العضلات. يتم إنتاج الكرياتينين بمعدل ثابت يوميًا، يتناسب طرديًا مع الكتلة العضلية للفرد.
- الإفراز الكلوي: يتم ترشيح الكرياتينين بحرية عبر الكبيبات الكلوية (glomeruli) ثم يمر عبر الأنابيب الكلوية مع الحد الأدنى من إعادة الامتصاص. على الرغم من أن هناك بعض الإفراز الأنبوبي (tubular secretion) للكرياتينين، خاصة عند المستويات المرتفعة من الكرياتينين في الدم، إلا أن الغالبية العظمى تُرشح. هذا الثبات النسبي في الإنتاج والإفراز يجعله مقياسًا موثوقًا لمعدل الترشيح الكبيبي (GFR)، وهو أفضل مؤشر على وظائف الكلى الإجمالية.
- العلاقة مع GFR: عندما تنخفض وظائف الكلى (أي يقل GFR)، تتراكم فضلات الكرياتينين في الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوياته. لذلك، فإن ارتفاع الكرياتينين في الدم يشير عادة إلى انخفاض في وظائف الكلى.
2.2 اليوريا (Urea): آلياته وتحدياته كمؤشر كلوي
- الإنتاج: اليوريا هي المنتج النهائي الرئيسي لعملية أيض البروتينات في الثدييات. يتم إنتاجها في الكبد كجزء من دورة اليوريا، حيث يتم تحويل الأمونيا السامة (الناتجة عن تكسير الأحماض الأمينية) إلى يوريا.
- الإفراز الكلوي: تُفلتر اليوريا بحرية في الكبيبات الكلوية. ومع ذلك، على عكس الكرياتينين، يتم إعادة امتصاص جزء كبير من اليوريا (حوالي 40-50%) في الأنابيب الكلوية، خاصة في حالات الجفاف. هذا يعني أن مستويات اليوريا في الدم يمكن أن تتأثر بعوامل غير وظائف الكلى، مثل:
- كمية البروتين في النظام الغذائي: كلما زاد تناول البروتين، زاد إنتاج اليوريا.
- حالة الترطيب: الجفاف الشديد يزيد من إعادة امتصاص اليوريا في الأنابيب الكلوية، مما يرفع مستوياتها في الدم حتى لو كانت وظائف الكلى طبيعية.
- وظائف الكبد: بما أن اليوريا تُنتج في الكبد، فإن أمراض الكبد الشديدة يمكن أن تقلل من إنتاج اليوريا، مما يؤدي إلى انخفاض مستوياتها حتى مع وجود قصور كلوي.
- النزيف الهضمي: يمكن أن يؤدي النزيف الهضمي إلى زيادة امتصاص البروتين من الدم المهضوم، مما يزيد من إنتاج اليوريا.
- نيتروجين يوريا الدم (BUN): في الولايات المتحدة، غالبًا ما يتم قياس نيتروجين يوريا الدم (BUN) بدلاً من اليوريا نفسها. اليوريا = BUN × 2.14.
بسبب هذه العوامل المتداخلة، يُعد الكرياتينين مؤشرًا أكثر تحديدًا لوظائف الكلى من اليوريا. ومع ذلك، فإن تقييم كليهما معًا، بالإضافة إلى نسبة BUN/Creatinine، يوفر معلومات قيمة لتحديد طبيعة الخلل الكلوي (قبل كلوي، كلوي، أو بعد كلوي).
3. المؤشرات السريرية والاستخدامات الشاملة
يُطلب تحليل الكرياتينين واليوريا في مجموعة واسعة من السيناريوهات السريرية، سواء كفحص روتيني أو لتقييم حالات مرضية معينة.
- الفحص الروتيني: كجزء من الفحوصات الصحية السنوية أو لوحة الأيض الشاملة لتقييم الصحة العامة.
- تشخيص أمراض الكلى: لتشخيص أمراض الكلى الحادة (AKI) والمزمنة (CKD) ومراقبة تقدمها.
- متابعة مرضى الأمراض المزمنة: خاصة مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، حيث أنهم أكثر عرضة لتلف الكلى.
- تقييم قبل الجراحة: لضمان أن الكلى تعمل بشكل كافٍ قبل أي إجراء جراحي، خاصة إذا كانت هناك حاجة لاستخدام أدوية قد تؤثر على الكلى.
- مراقبة تأثير الأدوية: بعض الأدوية (مثل المضادات الحيوية، أدوية العلاج الكيميائي، مضادات الالتهاب غير الستيرويدية) يمكن أن تكون سامة للكلى. تُستخدم هذه الاختبارات لمراقبة وظائف الكلى أثناء العلاج بهذه الأدوية.
- تقييم أعراض معينة: مثل التورم (الوذمة)، التعب الشديد، تغيرات في عادات التبول (قلة التبول، كثرة التبول ليلاً)، الغثيان، فقدان الشهية، حكة الجلد، تشنجات العضلات، والتي قد تشير إلى ضعف وظائف الكلى.
- تقييم حالات الجفاف أو النزيف الشديد: حيث يمكن أن تؤثر هذه الحالات بشكل كبير على مستويات اليوريا.
- متابعة فعالية العلاج: لتقييم مدى استجابة المريض للعلاجات الموجهة لتحسين وظائف الكلى.
3.1 النطاقات المرجعية (Reference Ranges)
من المهم ملاحظة أن النطاقات المرجعية قد تختلف قليلاً بين المختبرات المختلفة بناءً على طرق التحليل والأجهزة المستخدمة. يجب دائمًا تفسير النتائج بالرجوع إلى النطاقات المرجعية المقدمة من المختبر الذي أجرى التحليل.
جدول 1: النطاقات المرجعية التقريبية للكرياتينين واليوريا
| المؤشر | الفئة العمرية/الجنس | النطاق المرجعي التقريبي (وحدات تقليدية) | النطاق المرجعي التقريبي (وحدات دولية) |
|---|---|---|---|
| الكرياتينين | الرجال | 0.7 - 1.3 mg/dL | 62 - 115 µmol/L |
| النساء | 0.5 - 1.1 mg/dL | 44 - 97 µmol/L | |
| الأطفال | يختلف حسب العمر والكتلة العضلية | يختلف حسب العمر والكتلة العضلية | |
| اليوريا | البالغون | 7 - 20 mg/dL | 2.5 - 7.1 mmol/L |
| الأطفال | أقل من البالغين | أقل من البالغين |
ملاحظات هامة:
* اختلافات فردية: يمكن أن تختلف مستويات الكرياتينين الطبيعية بناءً على الكتلة العضلية، العمر، والجنس. على سبيل المثال، قد يكون لدى الرياضيين أو الأشخاص ذوي الكتلة العضلية الكبيرة مستويات كرياتينين أعلى قليلاً ضمن النطاق الطبيعي، بينما قد يكون لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية مستويات أقل.
* نسبة BUN/Creatinine: تُعد هذه النسبة مفيدة في التمييز بين أسباب ارتفاع مستويات اليوريا والكرياتينين:
* نسبة مرتفعة (>20:1): غالبًا ما تشير إلى سبب قبل كلوي (مثل الجفاف، نزيف الجهاز الهضمي، قصور القلب الاحتقاني)، حيث يزداد إعادة امتصاص اليوريا بشكل كبير بينما يظل إفراز الكرياتينين مستقرًا نسبيًا.
* نسبة طبيعية (10-20:1): غالبًا ما تشير إلى سبب كلوي (مثل الفشل الكلوي الحاد أو المزمن).
* نسبة منخفضة (<10:1): قد تشير إلى أمراض الكبد (نقص إنتاج اليوريا) أو سوء التغذية الشديد.
3.2 أسباب المستويات المرتفعة (Causes of Elevated Levels)
ارتفاع مستويات الكرياتينين واليوريا يشير عادة إلى ضعف في وظائف الكلى، ولكن يمكن أن يكون له أسباب أخرى.
3.2.1 الكرياتينين المرتفع (Elevated Creatinine)
- أسباب قبل كلوية (Pre-renal): تؤثر على تدفق الدم إلى الكلى.
- الجفاف (Dehydration).
- قصور القلب الاحتقاني (Congestive heart failure) أو انخفاض النتاج القلبي.
- الصدمة (Shock) أو انخفاض حجم الدم (Hypovolemia).
- تضيق الشريان الكلوي (Renal artery stenosis).
- النزيف الشديد.
- أسباب كلوية (Renal): تؤثر مباشرة على الكلى نفسها.
- الفشل الكلوي الحاد (Acute Kidney Injury - AKI): مثل النخر الأنبوبي الحاد (Acute tubular necrosis)، التهاب الكلى الخلالي الحاد (Acute interstitial nephritis)، التهاب كبيبات الكلى (Glomerulonephritis).
- أمراض الكلى المزمنة (Chronic Kidney Disease - CKD): مثل اعتلال الكلى السكري (Diabetic nephropathy)، اعتلال الكلى الناتج عن ارتفاع ضغط الدم (Hypertensive nephropathy)، أمراض الكلى متعددة الكيسات (Polycystic kidney disease).
- العدوى الكلوية الشديدة.
- أسباب بعد كلوية (Post-renal): انسداد في المسالك البولية يمنع تصريف البول.
- حصوات الكلى أو المسالك البولية (Kidney stones).
- تضخم البروستاتا الحميد (Benign prostatic hyperplasia - BPH) أو سرطان البروستاتا.
- أورام في المثانة أو الحوض.
- تضيق الإحليل (Urethral stricture).
- أسباب أخرى:
- الكتلة العضلية الكبيرة (كبار الرياضيين أو لاعبي كمال الأجسام).
- تناول كميات كبيرة من اللحوم المطبوخة قبل الاختبار.
- بعض الأدوية (مثل السيميتيدين، ترايميثوبريم، بعض المضادات الحيوية، مضادات الالتهاب غير الستيرويدية).
- انحلال الربيدات (Rhabdomyolysis): تكسر العضلات الشديد.
3.2.2 اليوريا المرتفعة (Elevated Urea / BUN)
- أسباب قبل كلوية (Pre-renal):
- الجفاف (Dehydration) هو السبب الأكثر شيوعًا.
- فشل القلب الاحتقاني.
- الصدمة أو انخفاض حجم الدم.
- النزيف في الجهاز الهضمي (GI bleeding): يؤدي إلى زيادة امتصاص البروتين من الدم.
- النظام الغذائي عالي البروتين.
- الحالات التقويضية الشديدة (Catabolic states) مثل الحروق الشديدة، العدوى الشديدة، الحمى.
- أسباب كلوية (Renal):
- الفشل الكلوي الحاد أو المزمن (نفس أسباب الكرياتينين المرتفع).
- أسباب بعد كلوية (Post-renal):
- انسداد المسالك البولية (نفس أسباب الكرياتينين المرتفع).
- أسباب أخرى:
- بعض الأدوية مثل الكورتيكوستيرويدات والتتراسيكلين.
3.3 أسباب المستويات المنخفضة (Causes of Decreased Levels)
انخفاض مستويات الكرياتينين واليوريا أقل شيوعًا في الدلالة على مشاكل صحية خطيرة، ولكنها قد تشير إلى بعض الحالات.
3.3.1 الكرياتينين المنخفض (Decreased Creatinine)
- انخفاض الكتلة العضلية:
- كبار السن (فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالعمر).
- سوء التغذية الشديد.
- الأمراض المزمنة التي تؤدي إلى الهزال العضلي.
- بتر الأطراف.
- أمراض الكبد الشديدة: قد تؤثر على تخليق الكرياتين في الكبد، وهو السلف للكرياتينين.
- الحمل: زيادة معدل الترشيح الكبيبي (GFR) أثناء الحمل يمكن أن يؤدي إلى انخفاض طفيف في الكرياتينين.
- نقص البروتين في النظام الغذائي.
3.3.2 اليوريا المنخفضة (Decreased Urea / BUN)
- أمراض الكبد الشديدة: الفشل الكبدي الحاد أو المزمن، حيث يقلل الكبد من قدرته على تحويل الأمونيا إلى يوريا.
- سوء التغذية أو النظام الغذائي منخفض البروتين.
- الإفراط في الترطيب (Overhydration): تخفيف الدم يمكن أن يقلل من تركيز اليوريا.
- الحمل: زيادة حجم الدم وزيادة GFR.
- متلازمة الإفراز غير الملائم للهرمون المضاد لإدرار البول (SIADH).
4. جمع العينة والعوامل المتداخلة
لضمان دقة نتائج التحليل، يجب اتباع إجراءات صارمة لجمع العينة، ويجب الأخذ في الاعتبار العوامل التي قد تتداخل مع النتائج.
4.1 جمع العينة (Specimen Collection)
- نوع العينة: عادة ما تكون عينة دم وريدي (من الأوردة).
- التحضير:
- الصيام: عادة لا يتطلب تحليل الكرياتينين واليوريا الصيام، ولكن قد يطلب الطبيب الصيام إذا كانت هناك فحوصات دم أخرى تتطلب ذلك.
- النشاط البدني: يُنصح بتجنب التمارين الرياضية الشاقة قبل 24 ساعة من الاختبار، حيث يمكن أن تزيد مؤقتًا من مستويات الكرياتينين.
- النظام الغذائي: قد يؤثر تناول كميات كبيرة جدًا من اللحوم المطبوخة قبل الاختبار على مستويات الكرياتينين، لذا قد يُنصح بتجنبها.
- أنبوب الاختبار: تُجمع العينة في أنبوب يحتوي على جل فاصل للمصل (Serum Separator Tube - SST) أو أنبوب ذو غطاء أحمر عادي.
- المناولة والتخزين:
- يجب فصل المصل عن خلايا الدم في غضون ساعة واحدة من الجمع.
- يمكن تخزين المصل في درجة حرارة الثلاجة (2-8 درجات مئوية) لمدة تصل إلى 72 ساعة.
- للتخزين طويل الأمد، يجب تجميد العينة.
4.2 العوامل المتداخلة (Interfering Factors)
يمكن أن تؤثر العديد من العوامل على دقة نتائج تحليل الكرياتينين واليوريا.
4.2.1 الأدوية
- أدوية تزيد الكرياتينين:
- ترايميثوبريم (Trimethoprim): مضاد حيوي يثبط الإفراز الأنبوبي للكرياتينين.
- سيميتيدين (Cimetidine): مضاد للحموضة، يثبط أيضًا الإفراز الأنبوبي.
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): يمكن أن تقلل من تدفق الدم الكلوي.
- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs): يمكن أن ترفع الكرياتينين، خاصة عند بدء العلاج أو في حالات الجفاف.
- بعض المضادات الحيوية (مثل السيفالوسبورينات): قد تتداخل مع بعض طرق قياس الكرياتينين.
- أدوية تزيد اليوريا:
- الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids).
- التتراسيكلين (Tetracyclines).
- أدوية تقلل الكرياتينين/اليوريا:
- الستاتينات (Statins): نادرًا ما لوحظ أنها تقلل الكرياتينين.
4.2.2 العوامل الغذائية والفسيولوجية
- النظام الغذائي عالي البروتين: يزيد من مستويات اليوريا.
- التمارين الرياضية الشاقة: تزيد مؤقتًا من الكرياتينين.
- حالة الترطيب:
- الجفاف: يزيد من اليوريا بشكل كبير، وقد يرفع الكرياتينين.
- الإفراط في الترطيب: يقلل من اليوريا.
- الكتلة العضلية: تزيد الكتلة العضلية الكبيرة من الكرياتينين، بينما تقللها الكتلة العضلية المنخفضة.
- الحمل: يزيد من GFR ويخفض مستويات الكرياتينين واليوريا.
- أمراض الكبد الشديدة: تقلل من إنتاج اليوريا.
4.2.3 التداخلات المخبرية
- انحلال الدم (Hemolysis): قد يؤثر على بعض طرق التحليل.
- العينات اليرقانية (Icteric samples) أو الدهنية (Lipemic samples): قد تتداخل مع الطرق اللونية لقياس الكرياتينين واليوريا.
- حمض الأسكوربيك (فيتامين C): بجرعات عالية جدًا، يمكن أن يتداخل مع بعض طرق قياس الكرياتينين.
يجب على المريض إبلاغ الطبيب عن جميع الأدوية والمكملات الغذائية التي يتناولها، بالإضافة إلى أي ظروف صحية أو تغييرات حديثة في نمط الحياة لضمان تفسير دقيق للنتائج.
5. المخاطر، الآثار الجانبية، أو موانع الاستعمال
تحليل الكرياتينين واليوريا هو إجراء آمن نسبيًا، والمخاطر المرتبطة به ضئيلة جدًا.
- المخاطر والآثار الجانبية:
- ألم أو كدمات طفيفة: في موقع سحب الدم.
- نزيف خفيف: في موقع سحب الدم.
- عدوى: نادرة جدًا، إذا لم يتم اتباع إجراءات التعقيم المناسبة.
- دوخة أو إغماء: لدى بعض الأفراد الذين يعانون من رهاب الإبر.
- موانع الاستعمال: لا توجد موانع مطلقة لإجراء هذا الاختبار. يمكن إجراؤه بأمان لمعظم الأفراد. ومع ذلك، قد يتطلب الأمر عناية خاصة في حالات معينة مثل اضطرابات النزيف الشديدة أو استخدام مضادات التخثر، حيث يجب على مقدم الرعاية الصحية اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
بشكل عام، تفوق فوائد الحصول على معلومات حيوية حول وظائف الكلى بكثير أي مخاطر محتملة مرتبطة بهذا الاختبار الروتيني.
6. قسم الأسئلة الشائعة (FAQ)
س1: ما هو الفرق الأساسي بين الكرياتينين واليوريا كمؤشرين لوظائف الكلى؟
ج1: الكرياتينين هو ناتج أيض العضلات ويُفرز بشكل ثابت نسبيًا عن طريق الكلى، مما يجعله مؤشرًا أكثر تحديدًا لمعدل الترشيح الكبيبي (GFR). أما اليوريا فهي ناتج أيض البروتين في الكبد وتتأثر مستوياتها بعوامل أخرى مثل تناول البروتين، حالة الترطيب، ووظائف الكبد، مما يجعلها أقل تحديدًا لوظائف الكلى بمفردها.
س2: هل يجب الصيام قبل تحليل الكرياتينين واليوريا؟
ج2: لا يتطلب تحليل الكرياتينين واليوريا عادةً الصيام. ومع ذلك، قد يُطلب منك الصيام إذا كان سيتم إجراء فحوصات دم أخرى تتطلب ذلك، أو إذا كان الطبيب يرغب في تقييم تأثير النظام الغذائي على اليوريا. يُنصح بتجنب التمارين الشاقة وتناول كميات كبيرة من اللحوم قبل الاختبار.
س3: ما الذي يعنيه ارتفاع الكرياتينين وحده مع مستويات يوريا طبيعية؟
ج3: ارتفاع الكرياتينين وحده قد يشير إلى انخفاض في وظائف الكلى، خاصة إذا كانت الكتلة العضلية للشخص طبيعية. قد يحدث ذلك في المراحل المبكرة من الفشل الكلوي المزمن، أو بسبب بعض الأدوية التي تزيد الكرياتينين دون التأثير على اليوريا بشكل كبير.
س4: ما الذي يعنيه ارتفاع اليوريا (BUN) وحده مع مستويات كرياتينين طبيعية؟
ج4: ارتفاع اليوريا (BUN) وحده مع كرياتينين طبيعي يشير غالبًا إلى سبب قبل كلوي، مثل الجفاف، النزيف في الجهاز الهضمي، أو تناول نظام غذائي عالي البروتين. في هذه الحالات، تزيد اليوريا بسبب زيادة إنتاجها أو إعادة امتصاصها، بينما لا تتأثر الكلى بشكل مباشر.
س5: هل يمكن أن تكون مستويات الكرياتينين واليوريا طبيعية مع وجود مرض في الكلى؟
ج5: نعم، هذا ممكن. في المراحل المبكرة من أمراض الكلى المزمنة، قد تظل الكلى قادرة على تعويض الانخفاض في وظائفها، وبالتالي قد تظل مستويات الكرياتينين واليوريا ضمن النطاق الطبيعي. لهذا السبب، يُعد حساب معدل الترشيح الكبيبي (eGFR) باستخدام معادلات خاصة أكثر حساسية للكشف المبكر عن أمراض الكلى.
س6: كيف يتم حساب معدل الترشيح الكبيبي (GFR) من الكرياتينين؟
ج6: لا يتم قياس GFR مباشرة، بل يتم تقديره (eGFR) باستخدام صيغ رياضية تأخذ في الاعتبار مستوى الكرياتينين في الدم، العمر، الجنس، وفي بعض الأحيان العرق. من أشهر هذه الصيغ CKD-EPI و MDRD. يُعد eGFR مؤشرًا أكثر دقة لتقييم وظائف الكلى من الكرياتينين وحده.
س7: هل تؤثر الأدوية على نتائج تحليل الكرياتينين واليوريا؟
ج7: نعم، يمكن أن تؤثر العديد من الأدوية على مستويات الكرياتينين واليوريا. بعضها يزيد الكرياتينين عن طريق تثبيط إفرازه الكلوي (مثل ترايميثوبريم وسيميتيدين)، وبعضها الآخر قد يضر الكلى مباشرة