القائمة

تحليل مخبري

أمراض الدم

Red Blood Cell (RBC) Count

يقيس عدد خلايا الدم الحمراء لكل وحدة حجم من الدم.

المعدل الطبيعي
Male: 4.5-5.9 x10^12/L, Female: 4.0-5.2 x10^12/L
التكلفة التقريبية
غير محدد
إخلاء مسؤولية طبي المعلومات المقدمة في هذا الدليل التشخيصي هي للأغراض التثقيفية فقط. لا تغني هذه المعلومات عن الاستشارة الطبية المهنية. يجب دائماً مراجعة الطبيب المختص لقراءة نتائج الفحوصات وتحديد خطة العلاج.

تعداد خلايا الدم الحمراء (RBC): دليلك الطبي الشامل

مقدمة شاملة ونظرة عامة

تعتبر خلايا الدم الحمراء (Red Blood Cells - RBCs)، والمعروفة أيضاً بالكريات الحمراء أو خلايا الدم الحمراء، مكوناً حيوياً في دم الإنسان. وظيفتها الأساسية هي نقل الأكسجين من الرئتين إلى جميع أنسجة الجسم وأعضائه، وإعادة ثاني أكسيد الكربون إلى الرئتين ليتم طرده. يقوم الهيموغلوبين، وهو بروتين غني بالحديد موجود داخل خلايا الدم الحمراء، بهذه المهمة الحيوية.

يُعد فحص تعداد خلايا الدم الحمراء (RBC Count) جزءاً أساسياً من فحص تعداد الدم الكامل (Complete Blood Count - CBC)، وهو اختبار دم شائع يقدم لمحة شاملة عن صحة الدم. يقيس هذا الفحص العدد الإجمالي لخلايا الدم الحمراء الموجودة في حجم معين من الدم. إن وجود عدد طبيعي من خلايا الدم الحمراء أمر بالغ الأهمية للحفاظ على إمداد الجسم بالأكسجين الكافي لوظائفه الحيوية.

يمكن أن تشير المستويات غير الطبيعية لخلايا الدم الحمراء – سواء كانت مرتفعة جداً أو منخفضة جداً – إلى مجموعة واسعة من الحالات الصحية، بدءاً من المشاكل البسيطة التي يمكن علاجها بسهولة، وصولاً إلى الأمراض الأكثر خطورة التي تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً. لذا، يُعد فهم هذا الفحص ونتائجه أمراً ضرورياً للأطباء والمرضى على حد سواء.

تعمق في المواصفات الفنية والآليات

يقيس فحص تعداد خلايا الدم الحمراء العدد الفعلي للكريات الحمراء الموجودة في ميكروليتر واحد (أو ملليمتر مكعب) من الدم. يتم التعبير عن النتائج عادةً بملايين الخلايا لكل ميكروليتر (x 10^6/µL).

كيفية إجراء الفحص

تُجرى معظم فحوصات تعداد خلايا الدم الحمراء اليوم باستخدام أجهزة تحليل الدم الآلية (Automated Hematology Analyzers). تعمل هذه الأجهزة المتطورة على مبادئ متعددة، أبرزها:

  • مبدأ المعاوقة الكهربائية (Electrical Impedance Principle - Coulter Principle): تمر خلايا الدم المعلقة في محلول موصل عبر فتحة صغيرة جداً. عندما تمر كل خلية، فإنها تسبب تغييراً في المقاومة الكهربائية بين قطبين كهربائيين. يتم اكتشاف هذا التغيير وتسجيله كنبضة، ويتم حساب عدد النبضات لتحديد عدد الخلايا. يتم أيضاً قياس حجم النبضة لتقدير حجم الخلية.
  • قياس التدفق الخلوي (Flow Cytometry): تمر الخلايا فرادى عبر شعاع ليزر. يتم تشتيت الضوء بطرق مختلفة اعتماداً على حجم الخلية وتركيبها الداخلي، مما يسمح للجهاز بتحديد عدد الخلايا وتمييزها.

في حالات نادرة أو في المختبرات ذات الموارد المحدودة، قد يتم إجراء التعداد يدوياً باستخدام المجهر وشريحة خاصة تسمى "عداد الكريات" أو "هيموسيتوميتر" (Hemocytometer). هذه الطريقة تتطلب وقتاً أطول وتكون أقل دقة من الأجهزة الآلية.

فسيولوجيا إنتاج خلايا الدم الحمراء (تكوين الكريات الحمر)

تُنتج خلايا الدم الحمراء بشكل مستمر في نخاع العظم الأحمر، وهي عملية تُعرف باسم تكوين الكريات الحمر (Erythropoiesis). تبدأ هذه العملية من خلايا جذعية متعددة القدرات في نخاع العظم. تتطور هذه الخلايا تدريجياً عبر مراحل مختلفة (مثل الخلايا الجذعية المكونة للدم، الخلايا السلفية، الأرومة الحمراء، والشبكيات) لتصبح خلايا دم حمراء ناضجة.

  • الإريثروبويتين (Erythropoietin - EPO): وهو هرمون تنتجه الكلى بشكل أساسي (وبدرجة أقل الكبد)، يلعب دوراً حاسماً في تنظيم إنتاج خلايا الدم الحمراء. عندما يكتشف الجسم مستويات منخفضة من الأكسجين (نقص الأكسجة)، تطلق الكلى المزيد من الإريثروبويتين، الذي يحفز نخاع العظم على إنتاج المزيد من خلايا الدم الحمراء.
  • العناصر الغذائية الأساسية: يتطلب إنتاج خلايا الدم الحمراء السليم مجموعة من العناصر الغذائية، بما في ذلك الحديد وفيتامين B12 وحمض الفوليك. يؤدي نقص أي من هذه العناصر إلى ضعف في إنتاج خلايا الدم الحمراء.
  • عمر الخلية: يبلغ متوسط عمر خلية الدم الحمراء حوالي 120 يوماً. بعد هذه الفترة، تُزال الخلايا القديمة أو التالفة من الدورة الدموية بواسطة الطحال والكبد.

معايير الدم ذات الصلة

غالباً ما يتم تفسير تعداد خلايا الدم الحمراء بالاقتران مع معايير أخرى في تعداد الدم الكامل للحصول على صورة أكثر اكتمالاً:

  • الهيموغلوبين (Hemoglobin - Hgb): يقيس كمية البروتين الحامل للأكسجين داخل خلايا الدم الحمراء.
  • الهيماتوكريت (Hematocrit - Hct): يقيس النسبة المئوية لحجم الدم التي تشغلها خلايا الدم الحمراء.
  • متوسط حجم الكرية (Mean Corpuscular Volume - MCV): يقيس متوسط حجم خلية الدم الحمراء.
  • متوسط هيموغلوبين الكرية (Mean Corpuscular Hemoglobin - MCH): يقيس متوسط كمية الهيموغلوبين في كل خلية دم حمراء.
  • تركيز هيموغلوبين الكرية الوسطي (Mean Corpuscular Hemoglobin Concentration - MCHC): يقيس متوسط تركيز الهيموغلوبين في خلية الدم الحمراء.
  • توزيع حجم الكرية الحمراء (Red Cell Distribution Width - RDW): يقيس مدى اختلاف أحجام خلايا الدم الحمراء.

توفر هذه المعايير معاً معلومات قيمة لتشخيص وتصنيف أنواع مختلفة من فقر الدم أو كثرة الحمر.

دلالات سريرية واستخدامات واسعة

يُعد فحص تعداد خلايا الدم الحمراء أداة تشخيصية ومراقبة لا غنى عنها في العديد من السيناريوهات السريرية.

1. تشخيص ومراقبة فقر الدم (Anemia)

فقر الدم هو حالة تتميز بانخفاض في عدد خلايا الدم الحمراء أو انخفاض في كمية الهيموغلوبين، مما يؤدي إلى نقص إمداد الأنسجة بالأكسجين. يُعد تعداد خلايا الدم الحمراء المنخفض مؤشراً رئيسياً على فقر الدم. يساعد الفحص في:

  • تشخيص أنواع فقر الدم المختلفة:
    • فقر الدم الناتج عن نقص الحديد: النوع الأكثر شيوعاً، غالباً ما تكون خلايا الدم الحمراء صغيرة (انخفاض MCV) وشاحبة (انخفاض MCH، MCHC).
    • فقر الدم الناتج عن نقص فيتامين B12 أو حمض الفوليك (فقر الدم الضخم الأرومات): تكون خلايا الدم الحمراء كبيرة بشكل غير طبيعي (ارتفاع MCV).
    • فقر الدم اللاتنسجي: فشل نخاع العظم في إنتاج ما يكفي من خلايا الدم الحمراء، البيضاء، والصفائح الدموية.
    • فقر الدم الانحلالي: تدمير مبكر لخلايا الدم الحمراء.
    • فقر الدم الناتج عن الأمراض المزمنة: مثل أمراض الكلى، الالتهابات المزمنة، والسرطان.
    • الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي: اضطرابات وراثية تؤثر على إنتاج الهيموغلوبين وشكل خلايا الدم الحمراء.
  • مراقبة استجابة المريض للعلاج: على سبيل المثال، مراقبة زيادة تعداد RBC بعد تناول مكملات الحديد أو فيتامين B12.

2. تشخيص ومراقبة كثرة الحمر (Polycythemia)

كثرة الحمر هي حالة تتميز بزيادة في عدد خلايا الدم الحمراء، مما يجعل الدم أكثر سمكاً ويزيد من خطر تجلط الدم. يُعد ارتفاع تعداد خلايا الدم الحمراء مؤشراً على كثرة الحمر. يساعد الفحص في:

  • تشخيص كثرة الحمر الحقيقية (Polycythemia Vera): وهو اضطراب مزمن في نخاع العظم يؤدي إلى فرط إنتاج جميع خلايا الدم، وخاصة خلايا الدم الحمراء.
  • تشخيص كثرة الحمر الثانوية: التي تنتج عن حالات أخرى مثل نقص الأكسجين المزمن (أمراض الرئة، العيش في المرتفعات)، أمراض الكلى التي تزيد من إنتاج الإريثروبويتين، أو بعض الأورام.
  • مراقبة فعالية العلاج: مثل الفصد (سحب الدم) لتقليل عدد خلايا الدم الحمراء.

3. تقييم فقدان الدم

سواء كان فقدان الدم حاداً (نتيجة إصابة أو جراحة) أو مزمناً (مثل النزيف الهضمي أو الدورات الشهرية الغزيرة)، فإن انخفاض تعداد خلايا الدم الحمراء يمكن أن يكون مؤشراً مهماً.

  • النزيف الحاد: قد لا يظهر الانخفاض الفوري في تعداد RBC بعد النزيف الحاد مباشرة بسبب تقلص الأوعية الدموية، ولكن مع مرور الوقت وتخفيف الدم بالسوائل، سيصبح الانخفاض واضحاً.
  • النزيف المزمن: يؤدي غالباً إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد بسبب استنزاف مخزون الحديد في الجسم.

4. تقييم وظيفة نخاع العظم

بما أن نخاع العظم هو المسؤول عن إنتاج خلايا الدم الحمراء، فإن تعداد RBC يمكن أن يعكس صحة ووظيفة نخاع العظم.

  • يمكن أن تشير المستويات المنخفضة جداً إلى فشل نخاع العظم (مثل فقر الدم اللاتنسجي أو متلازمات خلل التنسج النقوي).
  • تُستخدم لمراقبة المرضى الذين يتلقون علاجاً يؤثر على نخاع العظم، مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

5. تقييم حالة الترطيب

يمكن أن يؤثر مستوى ترطيب الجسم على تركيز خلايا الدم الحمراء في الدم:

  • التجفاف الشديد: يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع كاذب في تعداد خلايا الدم الحمراء (وتركيز الهيموغلوبين والهيماتوكريت) بسبب نقص حجم البلازما (تركيز الدم).
  • فرط السوائل (Overhydration): يمكن أن يؤدي إلى انخفاض كاذب في تعداد خلايا الدم الحمراء بسبب تخفيف الدم.

6. الفحوصات الروتينية قبل الجراحة

يُطلب تعداد RBC كجزء من فحص CBC الروتيني قبل الجراحة لتقييم قدرة المريض على تحمل فقدان الدم المحتمل أثناء الجراحة وتحديد ما إذا كان هناك حاجة لنقل الدم.

7. فحص الصحة العامة

يُعد جزءاً من الفحوصات الطبية الروتينية لتقييم الصحة العامة والكشف المبكر عن أي مشكلات محتملة.

النطاقات المرجعية

تختلف النطاقات المرجعية لتعداد خلايا الدم الحمراء قليلاً بين المختبرات، وقد تتأثر بالعمر والجنس والعوامل الفسيولوجية الأخرى. ومع ذلك، إليك النطاقات الشائعة:

الفئة تعداد خلايا الدم الحمراء (مليون خلية/ميكروليتر)
الرجال 4.7 - 6.1
النساء 4.2 - 5.4
الأطفال يختلف حسب العمر (أعلى عند حديثي الولادة، ثم ينخفض تدريجياً)
الحوامل قد تنخفض قليلاً (3.8 - 5.0) بسبب زيادة حجم البلازما (تخفيف الدم الفسيولوجي)

ملاحظات هامة:

  • يجب دائماً تفسير النتائج بالرجوع إلى النطاقات المرجعية الخاصة بالمختبر الذي أجرى الفحص.
  • قد تكون المستويات أعلى قليلاً للأشخاص الذين يعيشون في المرتفعات العالية.

أسباب ارتفاع/انخفاض المستويات

يمكن أن يشير تعداد خلايا الدم الحمراء غير الطبيعي إلى وجود مشكلة صحية.

ارتفاع تعداد خلايا الدم الحمراء (كثرة الحمر - Polycythemia)

يُعرف ارتفاع تعداد خلايا الدم الحمراء باسم كثرة الحمر أو زيادة الكريات الحمر. يمكن أن يكون هذا الارتفاع:

  • أولياً (Primary Polycythemia):
    • كثرة الحمر الحقيقية (Polycythemia Vera): اضطراب مزمن في نخاع العظم حيث ينتج نخاع العظم كميات زائدة من خلايا الدم الحمراء، وأحياناً خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية أيضاً، دون تحفيز خارجي.
  • ثانوياً (Secondary Polycythemia): يحدث نتيجة لحالة طبية أخرى أو عامل خارجي يحفز إنتاج خلايا الدم الحمراء.
    • نقص الأكسجين المزمن (Chronic Hypoxia): عندما لا يحصل الجسم على ما يكفي من الأكسجين لفترة طويلة، تستجيب الكلى بإنتاج المزيد من الإريثروبويتين لتحفيز نخاع العظم على إنتاج المزيد من خلايا الدم الحمراء لتعويض النقص. تشمل الأسباب:
      • أمراض الرئة المزمنة (مثل الانسداد الرئوي المزمن - COPD، التليف الرئوي).
      • أمراض القلب الخلقية التي تؤثر على تدفق الأكسجين.
      • انقطاع التنفس أثناء النوم الشديد.
      • التدخين المزمن (يؤدي إلى ارتفاع مستوى أول أكسيد الكربون في الدم، مما يقلل من قدرة الهيموغلوبين على حمل الأكسجين).
      • العيش في المرتفعات العالية لفترات طويلة.
    • أمراض الكلى: بعض أمراض الكلى (مثل الأورام الكلوية أو التكيسات الكلوية) يمكن أن تفرز الإريثروبويتين بشكل مفرط.
    • بعض الأورام: أورام معينة (مثل أورام الكلى، الكبد، الرحم، أو الغدة الكظرية) يمكن أن تنتج الإريثروبويتين أو مواد مشابهة له.
    • التجفاف الشديد (Severe Dehydration): يؤدي إلى انخفاض حجم البلازما، مما يجعل الدم يبدو أكثر تركيزاً وبالتالي يرتفع تعداد خلايا الدم الحمراء بشكل كاذب (كثرة الحمر النسبية).
    • بعض الأدوية: مثل الستيرويدات الابتنائية (Anabolic Steroids) أو العلاج بالإريثروبويتين.

انخفاض تعداد خلايا الدم الحمراء (فقر الدم - Anemia)

يُعرف انخفاض تعداد خلايا الدم الحمراء باسم فقر الدم. يمكن أن يكون نتيجة لثلاث آليات رئيسية:

  • نقص الإنتاج:
    • نقص الحديد (Iron Deficiency Anemia): السبب الأكثر شيوعاً لفقر الدم، ينتج عن نقص الحديد الضروري لإنتاج الهيموغلوبين.
    • نقص فيتامين B12 وحمض الفوليك (Megaloblastic Anemia): ضروريان لتكوين الحمض النووي ونضج خلايا الدم الحمراء. يؤدي نقصهما إلى إنتاج خلايا دم حمراء كبيرة وغير ناضجة.
    • أمراض نخاع العظم:
      • فقر الدم اللاتنسجي (Aplastic Anemia): فشل نخاع العظم في إنتاج ما يكفي من جميع أنواع خلايا الدم.
      • متلازمات خلل التنسج النقوي (Myelodysplastic Syndromes - MDS): اضطرابات تتسبب في إنتاج خلايا دم غير ناضجة أو معيبة في نخاع العظم.
      • سرطان الدم (Leukemia) أو الأورام الخبيثة الأخرى: يمكن أن تتسلل إلى نخاع العظم وتعيق إنتاج خلايا الدم الطبيعية.
    • أمراض الكلى المزمنة (Chronic Kidney Disease): الكلى التالفة لا تنتج ما يكفي من الإريثروبويتين، مما يؤدي إلى فقر الدم.
    • الأمراض المزمنة والالتهابات: مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، مرض كرون، أو العدوى المزمنة، يمكن أن تؤثر على قدرة الجسم على استخدام الحديد وإنتاج خلايا الدم الحمراء.
    • قصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism): يمكن أن يؤدي إلى فقر الدم.
  • زيادة التدمير (فقر الدم الانحلالي - Hemolytic Anemia): عندما يتم تدمير خلايا الدم الحمراء بمعدل أسرع من قدرة نخاع العظم على إنتاجها.
    • اضطرابات وراثية:
      • فقر الدم المنجلي (Sickle Cell Anemia): خلايا الدم الحمراء تتخذ شكلاً هلالياً وتتكسر بسهولة.
      • الثلاسيميا (Thalassemia): اضطراب وراثي يؤثر على إنتاج سلاسل الهيموغلوبين.
      • نقص إنزيم G6PD: يجعل خلايا الدم الحمراء عرضة للتلف عند التعرض لمواد معينة.
    • اضطرابات المناعة الذاتية: يهاجم الجهاز المناعي خلايا الدم الحمراء الخاصة بالجسم.
    • تفاعلات نقل الدم: استجابة مناعية لنقل دم غير متوافق.
    • بعض الأدوية أو السموم: يمكن أن تسبب تدمير خلايا الدم الحمراء.
    • تضخم الطحال (Hypersplenism): الطحال المتضخم يزيل خلايا الدم الحمراء بشكل مفرط.
  • فقدان الدم:
    • نزيف حاد: نتيجة لإصابة خطيرة، جراحة، أو نزيف داخلي كبير (مثل نزيف الجهاز الهضمي العلوي أو السفلي).
    • نزيف مزمن: فقدان كميات صغيرة من الدم على مدى فترة طويلة، مثل نزيف قرحة هضمية، بواسير، دورات شهرية غزيرة، أو أورام القولون.
  • زيادة حجم البلازما (Hemodilution):
    • الحمل: تزداد كمية البلازما في الدم أثناء الحمل، مما يخفف من تركيز خلايا الدم الحمراء (فقر الدم الفسيولوجي).
    • فرط السوائل (Overhydration): تلقي كميات كبيرة من السوائل الوريدية يمكن أن يخفف الدم ويخفض تعداد RBC بشكل كاذب.

جمع العينة

يُعد جمع العينة بشكل صحيح أمراً حاسماً للحصول على نتائج دقيقة.

  • نوع العينة: دم وريدي.
  • أنبوب الجمع: يتم سحب عينة الدم في أنبوب اختبار ذي غطاء بنفسجي (أو أرجواني) يحتوي على مادة مانعة للتجلط (EDTA - Ethylene Diamine Tetraacetic Acid). يمنع EDTA الدم من التجلط ويحافظ على شكل وحجم خلايا الدم الحمراء، مما يجعله مثالياً لتحليل تعداد الدم الكامل.
  • الإجراء: يتم جمع العينة بواسطة فني سحب الدم (أخصائي الفصد) باستخدام تقنية سحب الدم الوريدي القياسية، عادةً من وريد في الذراع (الوريد المرفقي المتوسط).
  • تحضير المريض: في معظم الحالات، لا يتطلب فحص تعداد خلايا الدم الحمراء أي تحضير خاص مثل الصيام. ومع ذلك، إذا كانت هناك فحوصات أخرى مطلوبة مع تعداد الدم الكامل (مثل سكر الدم أو الكوليسترول)، فقد يُطلب من المريض الصيام. يجب إبلاغ المريض بأي أدوية يتناولها، حيث يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر على النتائج.
  • التعامل مع العينة: بعد الجمع، يجب خلط الأنبوب بلطف عدة مرات لضمان خلط الدم مع مادة EDTA المانعة للتجلط. يجب نقل العينة إلى المختبر وتحليلها في غضون ساعات قليلة للحصول على أدق النتائج.

العوامل المتداخلة

يمكن أن تؤثر عدة عوامل على نتائج فحص تعداد خلايا الدم الحمراء، مما يؤدي إلى قراءات خاطئة أو مضللة.

1. العوامل الفسيولوجية

  • الارتفاع الشديد (Altitude): الأشخاص الذين يعيشون في المرتفعات العالية لديهم عادةً تعداد RBC أعلى بشكل طبيعي للتكيف مع انخفاض مستويات الأكسجين في الهواء.
  • التجفاف (Dehydration): يؤدي إلى تركيز الدم، مما يرفع تعداد RBC بشكل كاذب.
  • فرط السوائل (Overhydration): يؤدي إلى تخفيف الدم، مما يخفض تعداد RBC بشكل كاذب.
  • الحمل: بسبب زيادة حجم البلازما، قد يكون تعداد RBC منخفضاً قليلاً بشكل طبيعي (فقر الدم الفسيولوجي للحمل).
  • الجنس والعمر: تختلف النطاقات المرجعية بين الرجال والنساء، وبين الأطفال والبالغين.
  • التدخين: يزيد من تعداد RBC بسبب نقص الأكسجين المزمن.
  • النشاط البدني: يمكن أن يؤدي التمرين الشديد والمفاجئ إلى زيادة مؤقتة في تعداد RBC.

2. الأدوية

يمكن للعديد من الأدوية أن تؤثر على إنتاج أو تدمير خلايا الدم الحمراء:

  • أدوية تزيد تعداد RBC:
    • الإريثروبويتين الاصطناعي (Erythropoietin): يُستخدم لعلاج فقر الدم الناتج عن أمراض الكلى.
    • الستيرويدات الابتنائية (Anabolic Steroids): يمكن أن تحفز إنتاج خلايا الدم الحمراء.
    • بعض مدرات البول (Diuretics): يمكن أن تسبب التجفاف، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبي في تعداد RBC.
  • أدوية تخفض تعداد RBC:
    • العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي: تثبط نخاع العظم، مما يقلل من إنتاج خلايا الدم.
    • بعض المضادات الحيوية: يمكن أن تسبب فقر الدم الانحلالي أو تثبيط نخاع العظم.
    • بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): قد تسبب نزيفاً في الجهاز الهضمي.
    • أدوية معينة لعلاج أمراض المناعة الذاتية.
    • بعض أدوية الصرع (Anticonvulsants).

يجب دائماً إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والمكملات الغذائية التي يتناولها المريض.

3. العوامل التقنية وما قبل التحليل

  • انحلال الدم (Hemolysis) أثناء الجمع: تكسير خلايا الدم الحمراء أثناء سحب الدم (بسبب سحب الدم بقوة، أو استخدام إبرة صغيرة جداً، أو الخلط المفرط) يمكن أن يؤدي إلى نتائج خاطئة.
  • عدم كفاية خلط العينة مع مضاد التجلط: يمكن أن يؤدي إلى تجلط جزئي للعينة وبالتالي نتائج غير دقيقة.
  • نسبة الدم إلى مضاد التجلط غير صحيحة: ملء الأنبوب بكمية أقل أو أكثر من اللازم يمكن أن يؤثر على تركيز الخلايا.
  • تلوث العينة بالسوائل الوريدية (IV Fluid Contamination): إذا تم سحب الدم من نفس الذراع
شارك هذا الدليل: