القائمة

تحليل مخبري

فحوصات ما قبل العملية

Blood Grouping & Cross-matching

يحدد فصيلة الدم ABO/Rh ويتحقق من التوافق لاحتمال نقل الدم أثناء جراحة العظام الكبرى.

المعدل الطبيعي
Compatible
التكلفة التقريبية
غير محدد
إخلاء مسؤولية طبي المعلومات المقدمة في هذا الدليل التشخيصي هي للأغراض التثقيفية فقط. لا تغني هذه المعلومات عن الاستشارة الطبية المهنية. يجب دائماً مراجعة الطبيب المختص لقراءة نتائج الفحوصات وتحديد خطة العلاج.

فصائل الدم والتطابق المتبادل: دليل طبي شامل

يُعد اختبار فصائل الدم (Blood Grouping) والتطابق المتبادل (Cross-matching) حجر الزاوية في طب نقل الدم، وهما إجراءان حيويان يضمنان سلامة المرضى وفعالية العلاج. في هذا الدليل الشامل، سنتعمق في كل جوانب هذه الاختبارات المخبرية المعقدة، بدءًا من أساسياتها العلمية وصولاً إلى تطبيقاتها السريرية الواسعة، مع التركيز على أهميتها القصوى في الرعاية الصحية الحديثة.

1. مقدمة ونظرة عامة شاملة

في قلب كل عملية نقل دم آمنة أو زراعة أعضاء ناجحة يكمن فهم دقيق لتوافق الدم بين المتبرع والمتلقي. هذا التوافق لا يُمكن تحقيقه إلا من خلال إجراءات مخبرية دقيقة تشمل تحديد فصيلة الدم والتطابق المتبادل.

ما هو تحديد فصيلة الدم (Blood Grouping)؟

تحديد فصيلة الدم هو عملية مخبرية تُستخدم لتحديد نوع فصيلة دم الشخص بناءً على وجود أو غياب مستضدات معينة (بروتينات وسكريات) على سطح خلايا الدم الحمراء (RBCs)، ووجود أو غياب أجسام مضادة مقابلة في بلازما الدم. الأنظمة الأكثر أهمية هي نظام ABO ونظام Rh.

  • نظام ABO: يُصنف الدم إلى أربع فصائل رئيسية: A، B، AB، و O. يعتمد هذا التصنيف على وجود المستضدات A و B على سطح خلايا الدم الحمراء.
    • فصيلة A: تحتوي على مستضدات A وأجسام مضادة لـ B.
    • فصيلة B: تحتوي على مستضدات B وأجسام مضادة لـ A.
    • فصيلة AB: تحتوي على مستضدات A و B، ولا تحتوي على أجسام مضادة لـ A أو B.
    • فصيلة O: لا تحتوي على مستضدات A أو B، ولكنها تحتوي على أجسام مضادة لـ A و B.
  • نظام Rh: يُصنف الدم إلى Rh موجب (Rh+) أو Rh سالب (Rh-) بناءً على وجود أو غياب مستضد D (أحد مستضدات Rh) على سطح خلايا الدم الحمراء. مستضد D هو الأكثر أهمية سريريًا.

ما هو التطابق المتبادل (Cross-matching)؟

التطابق المتبادل هو اختبار حاسم يُجرى قبل نقل الدم للتأكد من التوافق النهائي بين دم المتبرع ودم المتلقي. يتضمن هذا الاختبار خلط عينة صغيرة من خلايا الدم الحمراء للمتبرع مع بلازما دم المتلقي (التطابق الرئيسي)، والعكس (التطابق الثانوي، أقل شيوعًا الآن). الهدف هو اكتشاف أي أجسام مضادة غير متوقعة في دم المتلقي قد تتفاعل مع دم المتبرع وتسبب تفاعل نقل دم خطير.

الأهمية التاريخية والسريرية

اكتشاف فصائل الدم على يد كارل لاندشتاينر في عام 1900 أحدث ثورة في الطب، حيث قلل بشكل كبير من الوفيات المرتبطة بنقل الدم. تطور التطابق المتبادل لاحقًا ليزيد من أمان هذه الإجراءات، مما يجعل نقل الدم أحد أكثر الإجراءات الطبية شيوعًا وإنقاذًا للحياة اليوم.

2. تعمق في المواصفات الفنية والآليات

لفهم هذه الاختبارات، يجب الغوص في آلياتها الجزيئية والمخبرية.

ما يقيسه الاختبار:

يقيس اختبار فصائل الدم والتطابق المتبادل تفاعلات محددة بين المستضدات الموجودة على خلايا الدم الحمراء والأجسام المضادة الموجودة في البلازما.

  • تحديد فصائل ABO:
    • التصنيف الأمامي (Forward Typing): يُستخدم للكشف عن مستضدات A و B على سطح خلايا الدم الحمراء للمريض. تُخلط خلايا الدم الحمراء للمريض مع كواشف تحتوي على أجسام مضادة معروفة (Anti-A و Anti-B). حدوث التراص (Agglutination) يشير إلى وجود المستضد المقابل.
    • التصنيف العكسي (Reverse Typing): يُستخدم للكشف عن الأجسام المضادة الطبيعية (Anti-A و Anti-B) في بلازما المريض. تُخلط بلازما المريض مع خلايا دم حمراء معروفة (A-cells و B-cells). حدوث التراص يشير إلى وجود الجسم المضاد المقابل.
  • تحديد عامل Rh:
    • يُجرى عن طريق خلط خلايا الدم الحمراء للمريض مع كاشف Anti-D. حدوث التراص يشير إلى أن الدم Rh موجب (Rh+). في حالة عدم وجود تراص، يُعتبر الدم Rh سالب (Rh-). قد يُجرى اختبار D الضعيف (Weak D) في بعض الحالات لتأكيد Rh-.
  • فحص الأجسام المضادة (Antibody Screen):
    • يُجرى قبل التطابق المتبادل للكشف عن وجود أجسام مضادة غير متوقعة (غير Anti-A أو Anti-B) في بلازما المتلقي، والتي قد تكون ناتجة عن حمل سابق أو نقل دم سابق. تُخلط بلازما المريض مع خلايا دم حمراء معروفة تحتوي على مجموعة واسعة من المستضدات الشائعة.
  • التطابق المتبادل (Cross-matching):
    • التطابق الرئيسي (Major Cross-match): يُخلط مصل/بلازما المتلقي مع خلايا الدم الحمراء للمتبرع. الهدف هو التأكد من عدم وجود أجسام مضادة في دم المتلقي تتفاعل مع دم المتبرع.
    • التطابق الثانوي (Minor Cross-match): (أقل شيوعًا) يُخلط مصل/بلازما المتبرع مع خلايا الدم الحمراء للمتلقي. يهدف إلى الكشف عن أجسام مضادة في دم المتبرع قد تتفاعل مع دم المتلقي. لم يعد يُجرى بشكل روتيني بسبب استخدام مكونات دم خالية من البلازما تقريبًا وفحص الأجسام المضادة للمتبرعين.

آليات الاختبار:

تعتمد جميع هذه الاختبارات على مبدأ تفاعل المستضد والجسم المضاد، مما يؤدي إلى "التراص" (Agglutination) إذا كان هناك توافق، أو عدم التراص إذا لم يكن هناك توافق.

  • مراحل التطابق المتبادل:
    1. المرحلة الفورية (Immediate Spin - IS): تُخلط عينة بلازما المتلقي مع خلايا الدم الحمراء للمتبرع وتُطرد مركزيًا فورًا. تُلاحظ أي تراص للكشف عن أجسام مضادة ABO غير متوافقة (عادةً).
    2. مرحلة الحضانة 37 درجة مئوية (37°C Incubation): تُحضن العينة عند 37 درجة مئوية، غالبًا مع وسائط تعزيز (مثل LISS - Low Ionic Strength Saline)، للكشف عن الأجسام المضادة غير المنتظمة التي تتفاعل بشكل أفضل في درجة حرارة الجسم.
    3. مرحلة اختبار الغلوبولين المضاد البشري (Antihuman Globulin - AHG / Coombs Test): بعد الغسل لإزالة الأجسام المضادة غير المرتبطة، يُضاف كاشف AHG (مضاد الغلوبولين البشري). إذا كانت الأجسام المضادة قد ارتبطت بخلايا الدم الحمراء ولكنها لم تسبب تراصًا مباشرًا، فإن AHG سيربط هذه الأجسام المضادة ببعضها البعض ويسبب التراص. هذه المرحلة ضرورية للكشف عن الأجسام المضادة غير المكتملة (مثل Anti-Rh).

النطاقات المرجعية (Reference Ranges):

لا توجد "نطاقات مرجعية" بالمعنى التقليدي (أرقام). النتائج تُقدم على النحو التالي:

  • فصيلة الدم: A+, A-, B+, B-, AB+, AB-, O+, O-.
  • فحص الأجسام المضادة: سلبي (Negative) أو إيجابي (Positive).
  • التطابق المتبادل: متوافق (Compatible) أو غير متوافق (Incompatible).

جمع العينات (Specimen Collection):

دقة جمع العينات أمر بالغ الأهمية لتجنب الأخطاء التي قد تكون قاتلة.

  • نوع الأنبوب:
    • عادةً ما تُجمع عينات تحديد فصائل الدم وفحص الأجسام المضادة في أنابيب تحتوي على مادة مضادة للتجلط مثل EDTA (أنبوب ذو غطاء بنفسجي).
    • للتطابق المتبادل، قد تُستخدم أنابيب EDTA أو أنابيب تحتوي على جل فاصل المصل (SST - Serum Separator Tube) أو أنابيب المصل العادية (غطاء أحمر).
  • تحديد هوية المريض: يجب اتباع بروتوكولات صارمة لتحديد هوية المريض (اسم كامل، تاريخ الميلاد، رقم الهوية الطبية) عند سحب العينة.
  • وضع العلامات: يجب تسمية الأنابيب فورًا بجانب سرير المريض بالمعلومات الصحيحة والمطابقة لهوية المريض.
  • التخزين والنقل: يجب نقل العينات إلى المختبر بسرعة وتخزينها في درجات حرارة مناسبة إذا لم تُفحص فورًا. صلاحية العينة للتطابق المتبادل محدودة (عادة 3 أيام من تاريخ السحب إذا كان المريض قد تلقى نقل دم أو حمل خلال آخر 3 أشهر).

العوامل المتداخلة (Interfering Factors):

يمكن أن تؤثر عدة عوامل على نتائج اختبارات فصائل الدم والتطابق المتبادل، مما قد يؤدي إلى نتائج خاطئة.

  • الأخطاء الفنية:
    • تحديد هوية المريض بشكل خاطئ: السبب الأكثر شيوعًا والأكثر خطورة لتفاعلات نقل الدم.
    • أخطاء في التسمية: عدم تسمية العينة بشكل صحيح.
    • استخدام كواشف منتهية الصلاحية أو غير صالحة.
    • عدم اتباع إجراءات الاختبار القياسية.
  • حالات المريض:
    • نقل الدم الحديث: يمكن أن يؤدي إلى وجود خلايا دم حمراء من المتبرع في الدورة الدموية للمتلقي، مما قد يؤثر على نتائج فصائل الدم.
    • الحمل: يمكن أن يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة غير منتظمة.
    • الأمراض المناعية الذاتية (مثل فقر الدم الانحلالي المناعي الذاتي): يمكن أن تسبب أجسامًا مضادة ذاتية تتفاعل مع خلايا دم المريض نفسها، مما يعقد التفسير.
    • الأجسام المضادة الباردة (Cold Agglutinins): أجسام مضادة تتفاعل بشكل أفضل في درجات حرارة منخفضة، مما قد يسبب تراصًا كاذبًا.
    • تكوين الرولوه (Rouleaux Formation): تكتل خلايا الدم الحمراء بشكل يشبه العملات المعدنية المكدسة، يمكن أن يُفسر خطأً على أنه تراص. يحدث في حالات ارتفاع البروتينات في البلازما (مثل المايلوما المتعددة).
    • بعض الأدوية: يمكن أن تسبب تفاعلات دوائية مع خلايا الدم الحمراء أو تؤثر على نتائج الاختبار.
    • ضعف أو غياب المستضدات/الأجسام المضادة:
      • المواليد الجدد وكبار السن: قد تكون مستضدات ABO وأجسامهم المضادة ضعيفة أو غير موجودة تمامًا.
      • مرضى نقص المناعة: قد لا ينتجون أجسامًا مضادة كافية.
      • فصائل الدم الفرعية (Subgroups): مثل A_subgroups، قد تظهر تفاعلات ضعيفة أو غير نمطية.
  • الأجسام المضادة غير المنتظمة (Irregular Antibodies): وجود أجسام مضادة ناتجة عن حمل سابق أو نقل دم سابق يمكن أن يجعل التطابق المتبادل أكثر تعقيدًا ويتطلب تحديد نوع الجسم المضاد.

3. الدواعي السريرية والاستخدامات الشاملة

تُعد فصائل الدم والتطابق المتبادل من الاختبارات الأساسية في مجموعة واسعة من السيناريوهات السريرية.

أ. اختبار التوافق قبل نقل الدم (Pre-transfusion Compatibility Testing):

هذا هو الاستخدام الأساسي والأكثر أهمية. يجب إجراء تحديد فصيلة الدم وفحص الأجسام المضادة والتطابق المتبادل قبل كل عملية نقل دم لـ:
* ضمان سلامة المريض: منع تفاعلات نقل الدم الانحلالية الحادة التي قد تكون قاتلة.
* تحسين فعالية النقل: ضمان بقاء خلايا الدم الحمراء المنقولة في الدورة الدموية للمريض لأطول فترة ممكنة.

ب. التخطيط قبل الجراحة (Pre-operative Planning):

  • الجراحات الكبرى: تُطلب فصائل الدم والتطابق المتبادل روتينيًا قبل الجراحات التي يُتوقع فيها فقدان كبير للدم (مثل جراحات القلب المفتوح، جراحات العظام الكبرى، جراحات الأورام).
  • حالات الطوارئ: في حالات الطوارئ القصوى حيث لا يتوفر الوقت الكافي للتطابق المتبادل الكامل، قد يُستخدم دم من فصيلة O سالب (المتبرع العالمي) أو دم من فصيلة A/B المطابقة وفصيلة Rh (مع فحص سريع).

ج. الحمل والولادة (Pregnancy and Childbirth):

  • فحص Rh للأم: يُحدد عامل Rh للأمهات الحوامل للكشف عن عدم توافق Rh بين الأم والطفل، مما قد يؤدي إلى مرض انحلال الدم الوليدي (Hemolytic Disease of the Fetus and Newborn - HDFN).
  • حقن RhD المناعي (RhD Immune Globulin): تُعطى للأمهات Rh- بعد الولادة أو الإجهاض أو في حالات النزيف خلال الحمل لمنع تكون أجسام مضادة Anti-D.
  • مرض انحلال الدم الوليدي: في حالات HDFN، قد يتطلب الطفل نقل دم داخل الرحم أو تبادلي بعد الولادة، ويتطلب ذلك تحديد فصيلة الدم والتطابق المتبادل الدقيق.

د. زراعة الأعضاء والأنسجة (Organ and Tissue Transplantation):

  • توافق ABO: توافق فصائل ABO ضروري لمعظم عمليات زراعة الأعضاء الصلبة (مثل الكلى والقلب والرئة والكبد) لتقليل خطر الرفض الحاد للعضو المزروع.
  • زراعة نخاع العظم/الخلايا الجذعية: تتطلب توافق ABO و HLA (مستضدات كريات الدم البيضاء البشرية).

هـ. الطب الشرعي (Forensic Medicine) واختبار الأبوة (Paternity Testing):

  • تاريخيًا، استُخدم تحديد فصائل الدم في الطب الشرعي واختبار الأبوة. ومع ذلك، حلت اختبارات الحمض النووي (DNA) محلها إلى حد كبير نظرًا لدقتها الفائقة.

4. المخاطر والآثار الجانبية وموانع الاستعمال

الخطر الأكبر المرتبط بفصائل الدم والتطابق المتبادل ليس من الاختبار نفسه، بل من العواقب المحتملة لعدم إجرائه بشكل صحيح أو تفسيره بشكل خاطئ.

مخاطر عدم إجراء الاختبارات بشكل صحيح:

  • تفاعلات نقل الدم الانحلالية الحادة (Acute Hemolytic Transfusion Reactions - AHTR): تحدث عندما يُنقل دم غير متوافق، مما يؤدي إلى تدمير سريع لخلايا الدم الحمراء للمتبرع بواسطة أجسام مضادة للمتلقي. يمكن أن تكون هذه التفاعلات قاتلة وتؤدي إلى:
    • حمى وقشعريرة.
    • ألم في الظهر والصدر.
    • غثيان وقيء.
    • صدمة وفشل كلوي حاد.
    • تخثر منتشر داخل الأوعية (DIC).
  • تفاعلات نقل الدم الانحلالية المتأخرة (Delayed Hemolytic Transfusion Reactions - DHTR): تحدث بعد أيام أو أسابيع من نقل الدم، وتكون أقل حدة ولكنها قد تسبب فقر الدم واليرقان.
  • تفاعلات نقل الدم الأخرى:
    • تفاعلات الحساسية (Allergic Reactions): من طفيفة إلى تأقية مهددة للحياة.
    • تفاعلات الحمى غير الانحلالية (Febrile Non-Hemolytic Transfusion Reactions - FNHTR): حمى وقشعريرة بدون انحلال دم.
    • إصابة الرئة الحادة المرتبطة بنقل الدم (TRALI): حالة خطيرة تؤثر على الرئتين.
    • زيادة الحمل الدوراني المرتبطة بنقل الدم (TACO): زيادة حجم الدم التي يمكن أن تؤدي إلى فشل القلب.

مخاطر الاختبار نفسه:

  • سحب الدم (Venipuncture): المخاطر ضئيلة وتشمل:
    • ألم أو كدمات خفيفة في موقع السحب.
    • عدوى (نادرًا).
    • إغماء أو دوخة.

موانع الاستعمال:

لا توجد موانع حقيقية لإجراء اختبار فصائل الدم والتطابق المتبادل، حيث إنها ضرورية لسلامة المريض. ومع ذلك، قد تكون هناك ظروف تجعل تفسير النتائج أكثر صعوبة، كما ذكر في قسم "العوامل المتداخلة". في هذه الحالات، يجب على المختبرات اتباع بروتوكولات متخصصة لضمان الحصول على نتائج دقيقة قدر الإمكان.

5. قسم الأسئلة الشائعة (FAQ)

س1: ما الفرق بين تحديد فصيلة الدم والتطابق المتبادل؟

ج1: تحديد فصيلة الدم (Blood Grouping) يحدد نوع فصيلة دم الشخص (مثل A+, O-) من خلال الكشف عن المستضدات على خلايا الدم الحمراء والأجسام المضادة في البلازما. أما التطابق المتبادل (Cross-matching) فهو اختبار يُجرى قبل نقل الدم لضمان التوافق النهائي بين دم المتبرع ودم المتلقي، من خلال خلط عينات صغيرة من كلا الدمين ومراقبة أي تفاعلات غير مرغوبة. فصيلة الدم تحدد النوع العام، بينما التطابق المتبادل يضمن التوافق الخاص لعملية نقل معينة.

س2: لماذا من المهم معرفة فصيلة دمي؟

ج2: معرفة فصيلة دمك أمر حيوي لعدة أسباب، أهمها:
* نقل الدم: ضروري لأي عملية نقل دم طارئة أو مخططة لضمان حصولك على دم متوافق.
* الحمل: مهم جدًا للنساء الحوامل، خاصة عامل Rh، لتجنب مضاعفات مثل مرض انحلال الدم الوليدي.
* التبرع بالدم: يحدد من يمكن أن يتلقى دمك.
* زراعة الأعضاء: توافق فصائل الدم ضروري لنجاح العديد من عمليات زراعة الأعضاء.

س3: هل يمكن أن تتغير فصيلة دمي؟

ج3: في الظروف العادية، لا تتغير فصيلة دم الشخص. فصيلة الدم هي سمة وراثية ثابتة. ومع ذلك، في حالات نادرة جدًا مثل زراعة نخاع العظم أو الخلايا الجذعية، قد تتغير فصيلة دم المتلقي لتصبح مطابقة لفصيلة دم المتبرع.

س4: ما هو عامل Rh، ولماذا هو مهم؟

ج4: عامل Rh هو مستضد آخر (بروتين) موجود على سطح خلايا الدم الحمراء، وأهمها مستضد D. إذا كان لديك مستضد D، فأنت Rh موجب (Rh+). إذا لم يكن لديك، فأنت Rh سالب (Rh-). أهميته تكمن بشكل خاص في الحمل، حيث يمكن أن يؤدي عدم توافق Rh بين الأم Rh- والطفل Rh+ إلى إنتاج الأم لأجسام مضادة تهاجم خلايا دم الطفل، مما يسبب مرض انلال الدم الوليدي.

س5: ماذا يحدث إذا تلقيت دمًا غير متوافق؟

ج5: إذا تلقيت دمًا غير متوافق مع فصيلة دمك، فقد تحدث تفاعلات نقل دم انحلالية حادة (Acute Hemolytic Transfusion Reactions) وهي خطيرة جدًا وقد تكون قاتلة. تهاجم الأجسام المضادة في دمك خلايا الدم الحمراء المنقولة، مما يؤدي إلى تدميرها وإطلاق مواد ضارة في الجسم، مسببة أعراضًا مثل الحمى، القشعريرة، آلام الظهر، الغثيان، الفشل الكلوي، والصدمة.

س6: ما المدة التي يستغرقها اختبار فصائل الدم والتطابق المتبادل؟

ج6: تحديد فصيلة الدم الأساسي يمكن أن يتم في غضون دقائق قليلة. أما التطابق المتبادل الكامل، بما في ذلك فحص الأجسام المضادة، فقد يستغرق عادة من 45 دقيقة إلى ساعة واحدة أو أكثر، اعتمادًا على طريقة الاختبار وما إذا كانت هناك أي أجسام مضادة غير متوقعة تتطلب مزيدًا من التحقيق. في حالات الطوارئ القصوى، يمكن توفير دم متوافق بشكل جزئي في غضون 10-15 دقيقة.

س7: هل أحتاج إلى الصيام قبل هذا الاختبار؟

ج7: لا، لا يتطلب تحديد فصائل الدم أو التطابق المتبادل أي صيام مسبق. يمكنك تناول الطعام والشراب بشكل طبيعي قبل سحب العينة.

س8: من هو المتبرع العالمي ومن هو المتلقي العالمي؟

ج8:
* المتبرع العالمي: فصيلة الدم O سالب (O-). يمكن لخلايا الدم الحمراء من فصيلة O- أن تُنقل لأي شخص بغض النظر عن فصيلة دمه، لأنها لا تحتوي على مستضدات A أو B أو RhD.
* المتلقي العالمي: فصيلة الدم AB موجب (AB+). يمكن للأشخاص ذوي فصيلة AB+ أن يتلقوا خلايا الدم الحمراء من أي فصيلة دم، لأنهم يمتلكون جميع المستضدات (A و B و RhD) ولا يمتلكون أي أجسام مضادة رئيسية.

س9: ما هو فحص الأجسام المضادة (Antibody Screen)؟

ج9: فحص الأجسام المضادة هو اختبار يُجرى للكشف عن وجود أجسام مضادة "غير منتظمة" (غير Anti-A أو Anti-B) في بلازما المتلقي. هذه الأجسام المضادة قد تكون قد تكونت نتيجة لحمل سابق أو نقل دم سابق، ويمكن أن تسبب تفاعلات نقل دم إذا لم تُكتشف قبل النقل. إنه جزء أساسي من اختبارات التوافق قبل نقل الدم.

س10: هل من الممكن أن يكون لدي فصيلة دم نادرة؟

ج10: نعم، توجد فصائل دم نادرة جدًا بالإضافة إلى أنظمة ABO و Rh الرئيسية. هذه الفصائل النادرة قد تفتقر إلى مستضدات شائعة أو تحتوي على مستضدات فريدة. اكتشاف فصيلة دم نادرة يتطلب اختبارات خاصة وقد يجعل إيجاد دم متوافق لنقل الدم أكثر صعوبة.

س11: ما هو مرض انحلال الدم الوليدي (HDFN)؟

ج11: مرض انحلال الدم الوليدي هو حالة تحدث عندما تكون الأم لديها أجسام مضادة تهاجم خلايا الدم الحمراء لطفلها. يحدث هذا غالبًا بسبب عدم توافق Rh (الأم Rh- والطفل Rh+)، ولكن يمكن أن يحدث أيضًا بسبب عدم توافق ABO أو أنظمة فصائل دم أخرى. يمكن أن تتراوح شدة المرض من خفيف إلى مهدد للحياة للطفل، وقد يتطلب التدخل الطبي مثل نقل الدم داخل الرحم أو بعد الولادة.

س12: كم مرة يجب أن أفحص فصيلة دمي؟

ج12: عادةً ما يتم تحديد فصيلة دم الشخص مرة واحدة فقط في حياته، حيث أنها لا تتغير. ومع ذلك، قبل أي عملية نقل دم أو جراحة كبرى، سيقوم المختبر بإعادة تأكيد فصيلة الدم كجزء من بروتوكولات السلامة. إذا كنت تعرف فصيلة دمك، فلا داعي لإعادة الفحص ما لم يطلب طبيبك ذلك لسبب معين.


شارك هذا الدليل: