الخلاصة الطبية السريعة: الذئبة الحمراء الجهازية (SLE) هي مرض مناعي ذاتي معقد. العلاج الجديد أنيفرولوماب (سافنيلو) يمثل إنجازًا مهمًا، حيث يساعد على تقليل الالتهاب وتخفيف الأعراض، ويوفر أملًا جديدًا للمرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية، بتوجيه من خبراء مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف.
مقدمة: بصيص أمل جديد لمرضى الذئبة الحمراء
مرض الذئبة الحمراء الجهازية (Systemic Lupus Erythematosus - SLE) هو أحد الأمراض المناعية الذاتية المزمنة والمعقدة، التي يمكن أن تؤثر على أجزاء متعددة من الجسم، بما في ذلك المفاصل والجلد والكلى والقلب والرئتين والدماغ. لطالما شكلت الذئبة تحديًا كبيرًا للمرضى والأطباء على حد سواء، نظرًا لتنوع أعراضها وصعوبة تشخيصها وإدارتها. ورغم عدم وجود علاج شافٍ للذئبة حتى الآن، فإن التطورات الطبية المستمرة تحمل دائمًا بصيص أمل.
في خطوة تاريخية ومبشرة، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مؤخرًا على دواء جديد بيولوجي يُدعى "أنيفرولوماب" (Anifrolumab)، والذي يُعرف تجاريًا باسم "سافنيلو" (Saphnelo). يمثل هذا الدواء أول علاج جديد يُعتمد للذئبة الحمراء الجهازية منذ أكثر من عقد من الزمان، مما يفتح آفاقًا جديدة لإدارة المرض وتحسين نوعية حياة المرضى.
يُعد هذا الإنجاز علامة فارقة في مجال علاج الذئبة، حيث يوفر خيارًا علاجيًا إضافيًا، خاصة للمرضى الذين يعانون من حالات متوسطة إلى شديدة ولم يستجيبوا بشكل كافٍ للعلاجات التقليدية. ومن أبرز فوائد هذا الدواء الجديد قدرته على المساعدة في تقليل الاعتماد على الكورتيكوستيرويدات، وهي أدوية فعالة ولكنها تأتي مع مجموعة واسعة من الآثار الجانبية الخطيرة على المدى الطويل.
في هذا الدليل الشامل، سنتعمق في فهم مرض الذئبة الحمراء، ونستكشف الأسباب والأعراض وكيفية التشخيص، ثم ننتقل إلى استعراض خيارات العلاج المتاحة، مع التركيز بشكل خاص على الدواء الجديد "أنيفرولوماب" ودوره المحتمل في مستقبل إدارة المرض. سنقدم رؤى قيمة للمرضى وذويهم، مع التأكيد على أهمية الاستشارة الطبية المتخصصة، ودور خبراء الروماتيزم مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء، الذي يُعد مرجعًا رائدًا في تشخيص وعلاج أمراض المناعة الذاتية والمفاصل.
الذئبة الحمراء: فهم شامل للمرض
لفهم الذئبة الحمراء، يجب أولاً أن ندرك أنها مرض مناعي ذاتي. في الحالات الطبيعية، يقوم الجهاز المناعي بحماية الجسم من الغزاة الضارين مثل البكتيريا والفيروسات. ولكن في مرض الذئبة، يحدث خلل في هذا النظام، فيبدأ بمهاجمة الأنسجة والأعضاء السليمة في الجسم عن طريق الخطأ، معتقدًا أنها غريبة أو ضارة. هذا الهجوم المناعي الذاتي يؤدي إلى التهاب مزمن وتلف في الأنسجة.
تُعرف الذئبة الحمراء باسم "الذئبة الحمراء الجهازية" (SLE) لأنها يمكن أن تؤثر على "أجهزة" متعددة في الجسم. تختلف شدة المرض وتأثيراته من شخص لآخر، مما يجعلها حالة فريدة ومعقدة.
كيف تؤثر الذئبة على الجسم
يمكن للذئبة الحمراء أن تصيب أي جزء من الجسم، ولكنها غالبًا ما تؤثر على:
- المفاصل: تسبب الألم والتورم والتصلب، وغالبًا ما تكون هذه الأعراض متماثلة في كلا جانبي الجسم.
- الجلد: أشهر علاماتها هي الطفح الجلدي "الفراشي" الذي يظهر على الأنف والخدين، بالإضافة إلى طفح جلدي آخر يظهر على مناطق الجسم المعرضة للشمس.
- الكلى: يمكن أن تسبب التهاب الكلى (الذئبة الكلوية)، وهو مضاعفة خطيرة قد تؤدي إلى الفشل الكلوي إذا لم تُعالج.
- القلب والرئتين: يمكن أن تسبب التهاب الأغشية المحيطة بالقلب (التهاب التامور) أو الرئتين (التهاب الجنبة)، مما يؤدي إلى ألم في الصدر وصعوبة في التنفس.
- الدماغ والجهاز العصبي: قد تؤدي إلى صداع، دوخة، مشاكل في الذاكرة، نوبات صرع، أو حتى سكتات دماغية في بعض الحالات النادرة.
- الدم: يمكن أن تسبب فقر الدم، نقص الصفائح الدموية، أو نقص خلايا الدم البيضاء.
- الأوعية الدموية: قد تؤدي إلى التهاب الأوعية الدموية (التهاب الأوعية الدموية).
- الجهاز الهضمي: قد تسبب آلامًا في البطن أو مشاكل هضمية أخرى.
دور الإنترفيرون في الذئبة الحمراء
أحد الجوانب الرئيسية في فهم الذئبة هو دور الإنترفيرون. الإنترفيرونات هي عائلة من البروتينات التي ينتجها الجهاز المناعي استجابة للعدوى الفيروسية. تعمل هذه البروتينات على "تعبئة" الجهاز المناعي لمحاربة الفيروسات. ومع ذلك، في مرضى الذئبة، تستمر الخلايا في إنتاج الإنترفيرون من النوع الأول دون توقف، حتى في غياب العدوى الفيروسية. هذا التنشيط المناعي المستمر والمفرط يؤدي إلى الالتهاب المزمن وتلف الأنسجة الذي يميز الذئبة.
فهم هذا المسار المناعي كان حاسمًا في تطوير علاجات جديدة مثل أنيفرولوماب، التي تستهدف هذا المسار تحديدًا.
الأسباب وعوامل الخطر للذئبة الحمراء
على الرغم من التقدم الكبير في فهم الذئبة الحمراء، إلا أن السبب الدقيق للمرض لا يزال غير معروف بالكامل. يُعتقد أن الذئبة تنشأ نتيجة تفاعل معقد بين الاستعداد الوراثي وعوامل بيئية معينة. هذا يعني أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض قد يكونون أكثر عرضة للإصابة به، ولكنهم يحتاجون إلى محفز بيئي لتنشيط المرض.
العوامل الرئيسية التي يُعتقد أنها تساهم في تطور الذئبة:
- الاستعداد الوراثي: لا تُورث الذئبة الحمراء بشكل مباشر مثل بعض الأمراض الوراثية الأخرى، ولكن وجود تاريخ عائلي للإصابة بالذئبة أو أمراض المناعة الذاتية الأخرى يزيد من خطر الإصابة بها. يُعتقد أن هناك جينات معينة تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للاستجابة المناعية الذاتية.
- العوامل الهرمونية: الذئبة الحمراء أكثر شيوعًا بكثير لدى النساء منها لدى الرجال (بنسبة 9:1)، وتظهر غالبًا في سنوات الإنجاب. هذا يشير إلى أن الهرمونات، وخاصة الإستروجين، قد تلعب دورًا في تطور المرض أو تفاقمه.
-
العوامل البيئية:
هناك عدة محفزات بيئية يُعتقد أنها قد تساهم في ظهور الذئبة لدى الأشخاص المعرضين وراثيًا:
- التعرض لأشعة الشمس: يمكن أن يسبب التعرض للأشعة فوق البنفسجية (UV) نوبات من الذئبة أو تفاقم الأعراض الجلدية لدى بعض المرضى.
- الالتهابات: بعض أنواع العدوى، وخاصة الفيروسية مثل فيروس إبشتاين-بار، قد تحفز بداية الذئبة لدى الأفراد المعرضين.
- الأدوية: بعض الأدوية، مثل تلك المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو النوبات، يمكن أن تسبب نوعًا من الذئبة يُعرف بالذئبة الدوائية. عادةً ما تختفي الأعراض عند التوقف عن تناول الدواء.
- التدخين: يُعد التدخين عامل خطر لتطور الذئبة وقد يزيد من شدة المرض.
- التعرض للمواد الكيميائية: بعض المواد الكيميائية السامة قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالذئبة.
من المهم ملاحظة أن الذئبة الحمراء ليست مرضًا معديًا، ولا يمكن أن تنتقل من شخص لآخر. إنها حالة صحية معقدة تتطلب فهمًا شاملاً وإدارة متخصصة.
الأعراض والعلامات المتنوعة للذئبة الحمراء
تُعرف الذئبة الحمراء بـ "المرض ذي الألف وجه" نظرًا لتنوع أعراضها وتغيرها من شخص لآخر، وحتى في نفس الشخص بمرور الوقت. يمكن أن تظهر الأعراض بشكل مفاجئ أو تتطور ببطء على مدى شهور أو سنوات. قد تكون خفيفة أو شديدة، وقد تأتي وتذهب في شكل نوبات (Flares) وفترات هدوء (Remission).
الأعراض الشائعة للذئبة الحمراء:
- الإرهاق الشديد: يُعد التعب المزمن والشديد أحد أكثر الأعراض شيوعًا وإزعاجًا لمرضى الذئبة، ولا يتحسن بالراحة.
- آلام المفاصل وتورمها: غالبًا ما تكون المفاصل مؤلمة ومتورمة وحساسة للمس، خاصة في اليدين والقدمين والركبتين والمعصمين. قد يكون الألم متناظرًا (يصيب نفس المفصل في كلا الجانبين).
-
الطفح الجلدي:
- الطفح الفراشي (Malar Rash): طفح أحمر يظهر على الخدين وجسر الأنف، يشبه شكل الفراشة.
- الذئبة القرصية (Discoid Lupus): بقع حمراء مرتفعة ومتقشرة تظهر على الوجه وفروة الرأس وأجزاء أخرى من الجسم، وقد تترك ندوبًا.
- الطفح الجلدي الحساس للضوء: ظهور طفح جلدي أو تفاقم الطفح الموجود عند التعرض لأشعة الشمس.
- الحمى: حمى غير مبررة، غالبًا ما تكون منخفضة الدرجة.
- تساقط الشعر: قد يحدث تساقط للشعر بشكل غير طبيعي، وقد يكون مؤقتًا أو دائمًا في بعض الحالات (خاصة مع الذئبة القرصية).
- ظاهرة رينو (Raynaud's Phenomenon): يصبح لون أصابع اليدين والقدمين أبيض أو أزرق أو أحمر عند التعرض للبرد أو التوتر، وقد يصاحبه خدر أو ألم.
- تقرحات الفم والأنف: تقرحات غير مؤلمة تظهر داخل الفم أو الأنف.
- ألم الصدر: قد يحدث ألم حاد في الصدر عند التنفس العميق، بسبب التهاب الغشاء المحيط بالرئتين (الجنبة) أو القلب (التامور).
- مشاكل الكلى: قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن يمكن أن تشمل تورم القدمين والكاحلين، ارتفاع ضغط الدم، أو وجود دم أو بروتين في البول.
- مشاكل عصبية: مثل الصداع، الدوخة، مشاكل في الذاكرة، صعوبة في التركيز، تغيرات مزاجية، نوبات صرع، أو حتى سكتات دماغية.
- تغيرات في تعداد الدم: فقر الدم (انخفاض خلايا الدم الحمراء)، نقص خلايا الدم البيضاء، أو نقص الصفائح الدموية.
- تورم الغدد الليمفاوية.
يُشدد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أن تشخيص الذئبة الحمراء يتطلب خبرة كبيرة، حيث أن الأعراض قد تتشابه مع العديد من الأمراض الأخرى. لذلك، من الضروري مراجعة طبيب متخصص في أمراض الروماتيزم والمناعة عند ظهور أي من هذه الأعراض، خاصة إذا كانت مستمرة أو متعددة.
تشخيص الذئبة الحمراء: رحلة معقدة نحو اليقين
يُعد تشخيص الذئبة الحمراء تحديًا كبيرًا للأطباء، وذلك بسبب التنوع الكبير في الأعراض وتشابهها مع أمراض أخرى. لا يوجد اختبار واحد يمكنه تأكيد تشخيص الذئبة، بل يعتمد الأطباء على مجموعة من العوامل، بما في ذلك التاريخ الطبي المفصل، الفحص البدني، ونتائج الفحوصات المخبرية.
يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء، بخبرته الواسعة في أمراض المناعة الذاتية والروماتيزم، مرجعًا أساسيًا في تشخيص الحالات المعقدة للذئبة الحمراء، ويتبع نهجًا دقيقًا وشاملاً لضمان التشخيص الصحيح.
خطوات عملية التشخيص:
-
التاريخ الطبي والفحص البدني:
- التاريخ الطبي: سيسأل الطبيب عن الأعراض التي تعاني منها، متى بدأت، مدى شدتها، وهل هناك تاريخ عائلي لأمراض المناعة الذاتية.
- الفحص البدني: سيبحث الطبيب عن علامات الذئبة مثل الطفح الجلدي، تورم المفاصل، أو علامات التهاب الأعضاء الداخلية.
-
الفحوصات المخبرية: تُعد الفحوصات الدموية والبولية حاسمة في تشخيص الذئبة:
- اختبار الأجسام المضادة للنواة (ANA): هذا هو الاختبار الأكثر شيوعًا للذئبة. تُظهر غالبية مرضى الذئبة نتيجة إيجابية لـ ANA. ومع ذلك، فإن نتيجة ANA الإيجابية وحدها لا تعني بالضرورة الإصابة بالذئبة، حيث يمكن أن تكون إيجابية في أمراض أخرى أو حتى لدى بعض الأشخاص الأصحاء.
-
اختبارات الأجسام المضادة الخاصة بالذئبة:
- الأجسام المضادة لـ anti-dsDNA: غالبًا ما تكون هذه الأجسام المضادة محددة جدًا للذئبة الحمراء وتكون مؤشرًا على نشاط المرض، خاصة في حالات الذئبة الكلوية.
- الأجسام المضادة لـ anti-Sm: تُعتبر هذه الأجسام المضادة محددة جدًا للذئبة، ولكنها لا تظهر في جميع المرضى.
-
اختبارات الالتهاب:
- معدل ترسيب كرات الدم الحمراء (ESR): يقيس مدى سرعة ترسب خلايا الدم الحمراء في أنبوب الاختبار. يشير ارتفاعه إلى وجود التهاب في الجسم.
- البروتين التفاعلي C (CRP): مؤشر آخر للالتهاب، ولكنه قد لا يكون مرتفعًا دائمًا في الذئبة مقارنة ببعض الأمراض الالتهابية الأخرى.
-
اختبارات الدم الشاملة:
- تعداد الدم الكامل (CBC): للكشف عن فقر الدم، نقص خلايا الدم البيضاء، أو نقص الصفائح الدموية.
- اختبارات وظائف الكلى والكبد: لتقييم مدى تأثر هذه الأعضاء بالمرض.
- تحليل البول: للبحث عن البروتين أو خلايا الدم الحمراء في البول، مما يشير إلى إصابة الكلى.
- اختبارات مكملات الجهاز المناعي (Complement Levels): مستويات C3 و C4 غالبًا ما تكون منخفضة أثناء نوبات الذئبة النشطة.
-
الفحوصات التصويرية والخزعات (إذا لزم الأمر):
- الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي: لتقييم المفاصل أو الرئتين أو القلب إذا كانت الأعراض تشير إلى إصابة هذه الأعضاء.
- خزعة الكلى أو الجلد: في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة لأخذ عينة صغيرة من نسيج الكلى أو الجلد لفحصها تحت المجهر لتأكيد التشخيص وتحديد مدى شدة الإصابة.
يُعد التشخيص المبكر والدقيق للذئبة الحمراء أمرًا بالغ الأهمية لبدء العلاج المناسب في أقرب وقت ممكن ومنع تلف الأعضاء على المدى الطويل. لذلك، فإن الاستعانة بخبرة طبيب متخصص مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء، الذي يمتلك المعرفة العميقة بأحدث البروتوكولات التشخيصية والعلاجية، أمر لا غنى عنه.
خيارات علاج الذئبة الحمراء: أمل متجدد مع العلاجات الحديثة
لا يوجد علاج شافٍ لمرض الذئبة الحمراء حتى الآن، ولكن الهدف من العلاج هو إدارة الأعراض، تقليل الالتهاب، منع نوبات المرض (Flares)، وتقليل تلف الأعضاء، وبالتالي تحسين نوعية حياة المريض. تتطلب إدارة الذئبة الحمراء نهجًا متعدد الأوجه وشخصيًا، وغالبًا ما يشرف عليها أخصائي الروماتيزم.
يُشير الأستاذ الدكتور محمد هطيف إلى أن خطة العلاج تُصمم خصيصًا لكل مريض بناءً على الأعراض التي يعاني منها، شدة المرض، والأعضاء المتأثرة. ومع ظهور علاجات جديدة ومبتكرة، أصبح لدى الأطباء والمرضى خيارات أوسع وأكثر فعالية.
أهداف العلاج الرئيسية:
- تخفيف الألم والالتهاب.
- منع نوبات المرض أو تقليل تكرارها وشدتها.
- الحد من تلف الأعضاء.
- تقليل الآثار الجانبية للأدوية.
- تحسين جودة الحياة العامة للمريض.
الأدوية التقليدية المستخدمة في علاج الذئبة:
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، تُستخدم لتخفيف الألم والالتهاب الخفيف في المفاصل والعضلات.
-
مضادات الملاريا (Antimalarials):
- هيدروكسي كلوروكين (Plaquenil): يُعتبر حجر الزاوية في علاج الذئبة الحمراء. يُوصف لمعظم المرضى، وهو دواء فعال نسبيًا في السيطرة على نشاط المرض، خاصًة الطفح الجلدي وآلام المفاصل والإرهاق. يُعد دواءً آمنًا نسبيًا على المدى الطويل.
-
الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids):
- مثل البريدنيزون، تُستخدم لقمع الالتهاب بسرعة وفعالية، خاصة في حالات النوبات الشديدة أو عندما تكون الأعضاء الحيوية مهددة.
- الفوائد: فعالة جدًا في السيطرة على نشاط المرض.
- الآثار الجانبية: على الرغم من فعاليتها، يكره المرضى استخدامها على المدى الطويل بسبب آثارها الجانبية العديدة والمدمرة، مثل زيادة الوزن، هشاشة العظام، ارتفاع ضغط الدم، السكري، إعتام عدسة العين، وزيادة خطر العدوى.
-
مثبطات المناعة (Immunosuppressants):
- آزوثيوبرين (Azathioprine)، ميثوتريكسات (Methotrexate)، سيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide)، ميكوفينولات موفيتيل (Mycophenolate Mofetil): تُستخدم لتقليل نشاط الجهاز المناعي عندما تكون الذئبة شديدة أو عندما تكون الكورتيكوستيرويدات غير كافية أو تسبب آثارًا جانبية كبيرة.
- الفوائد: قوية في قمع الجهاز المناعي وتقليل تلف الأعضاء.
- الآثار الجانبية: قد تكون لها سمية كبيرة وتزيد من خطر العدوى ومشاكل أخرى.
-
العلاجات البيولوجية (Biologics):
- بليموماب (Belimumab / Benlysta): كان أول دواء جديد يُعتمد للذئبة الحمراء الجهازية في عام 2011. يستهدف بروتينًا معينًا يُدعى BLyS، والذي يُعتقد أنه يلعب دورًا في إنتاج الأجسام المضادة الذاتية.
- فوكلوسبورين (Voclosporin / Lupkynis): تمت الموافقة عليه مؤخرًا هذا العام لعلاج التهاب الكلى الذئبي (Lupus Nephritis)، وهو مضاعفة خطيرة للذئبة.
العلاج الدوائي الجديد الواعد: أنيفرولوماب (Saphnelo)
يُعد أنيفرولوماب (Anifrolumab)، المعروف تجاريًا باسم سافنيلو (Saphnelo)، أحدث إضافة إلى ترسانة علاجات الذئبة الحمراء، ويمثل إنجازًا مهمًا للغاية. تمت الموافقة عليه في أوائل أغسطس، وهو أول دواء جديد يُعتمد للذئبة الحمراء الجهازية منذ 10 سنوات.
- آلية العمل: أنيفرولوماب هو جسم مضاد أحادي النسيلة (Monoclonal Antibody) يعمل عن طريق منع مستقبلات الإنترفيرون من النوع الأول (Type I Interferon Receptor). كما ذكرنا سابقًا، تلعب الإنترفيرونات دورًا محوريًا في تنشيط الجهاز المناعي في الذئبة، وهذا الدواء يستهدف هذا المسار تحديدًا. يُعتقد أن حوالي 80% من مرضى الذئبة لديهم تنشيط عالٍ لمسار الإنترفيرون.
- المرشحون للعلاج: يُعتمد أنيفرولوماب للمرضى الذين يعانون من الذئبة الحمراء الجهازية المتوسطة إلى الشديدة والذين يتناولون بالفعل أدوية أخرى للذئبة (مثل الكورتيكوستيرويدات).
- طريقة الإعطاء: يُعطى الدواء عن طريق التسريب الوريدي (Infusion)، وهناك تجارب جارية لتطوير أشكال قابلة للحقن يمكن للمريض إعطاؤها لنفسه.
-
الفوائد الرئيسية:
- تقليل استخدام الكورتيكوستيرويدات: أظهرت التجارب السريرية أن المرضى الذين تناولوا أنيفرولوماب تمكنوا من تقليل جرعات الكورتيكوستيرويدات، مما يساعد في تجنب آثارها الجانبية المدمرة على المدى الطويل.
- تحسين أمراض الجلد: لاحظ الباحثون تحسنًا ملحوظًا في الأمراض الجلدية لدى بعض المرضى المشاركين في التجارب. لذا، قد يكون أنيفرولوماب مناسبًا بشكل خاص للمرضى الذين يعانون من إصابة جلدية كبيرة.
- الفعالية الشاملة: أظهرت التجارب السريرية فعالية في تقليل نشاط المرض بشكل عام.
-
الآثار الجانبية المحتملة:
- زيادة خطر الإصابة بالهربس النطاقي (القوباء المنطقية/Shingles): لذلك، يُنصح بشدة بتلقي لقاح الهربس النطاقي قبل بدء العلاج بأنيفرولوماب.
- التهابات الجهاز التنفسي العلوي: عانى بعض المشاركين في التجارب من التهابات في الجهاز التنفسي العلوي.
- موقعه في خطة العلاج: يُشير الأستاذ الدكتور محمد هطيف إلى أن أنيفرولوماب لن يكون على الأرجح الدواء الأول الذي يُجرب. فمعظم مرضى الذئبة يبدأون بالهيدروكسي كلوروكين. ولكن، يُعتبر أنيفرولوماب خيارًا ممتازًا للمرضى الذين لا يستجيبون بشكل كافٍ للأدوية الأخرى أو الذين يحتاجون إلى تقليل جرعات الكورتيكوستيرويدات.
دور الأستاذ الدكتور محمد هطيف في إدارة العلاج
يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف من أبر
آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.