براغي العمود الفقري: دليل شامل لتثبيت العمود الفقري وفوائده ومخاطره مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف
الخلاصة الطبية المعمقة: تُعد براغي العمود الفقري من الأدوات الجراحية الحديثة والفعالة التي تُستخدم لتوفير الاستقرار والدعم للعمود الفقري المتضرر، وهي حجر الزاوية في جراحات دمج الفقرات (Spinal Fusion). تعمل هذه البراغي، المصنوعة عادةً من التيتانيوم أو سبائك الفولاذ المقاوم للصدأ عالية الجودة، على تثبيت الفقرات المتجاورة لتعزيز التحام العظام وتقليل الألم وتحسين الوظيفة العصبية والحركية. إن دقة هذا الإجراء وحساسيته تتطلب خبرة جراحية فائقة، وهو ما يجسده الأستاذ الدكتور محمد هطيف، أستاذ جراحة العظام والعمود الفقري في جامعة صنعاء، بخبرته التي تتجاوز العشرين عامًا في استخدام أحدث التقنيات الجراحية المتقدمة مثل الجراحة المجهرية (Microsurgery) وتنظير المفاصل 4K (Arthroscopy 4K) واستبدال المفاصل (Arthroplasty)، لضمان أعلى مستويات الأمان والفعالية للمرضى، مع التزامه الصارم بالنزاهة الطبية واختيار العلاج الأمثل لكل حالة.
فهم العمود الفقري ووظيفته المحورية
العمود الفقري هو الهيكل المحوري لجسم الإنسان، يتكون من سلسلة من العظام تسمى الفقرات، يفصل بينها أقراص غضروفية مرنة تعمل كممتص للصدمات ووسائد هوائية طبيعية. يوفر العمود الفقري الدعم الأساسي للجسم، ويسمح بالحركة المرنة في جميع الاتجاهات، والأهم من ذلك، يحمي الحبل الشوكي الحساس الذي يربط الدماغ ببقية الجسم، ناقلاً الإشارات العصبية التي تتحكم في الحركة والإحساس ووظائف الأعضاء الداخلية.
ينقسم العمود الفقري إلى عدة مناطق رئيسية، لكل منها خصائصها ووظائفها:
* العمود الفقري الرقبي (العنق): يتكون من 7 فقرات، وهو الأكثر مرونة، ويدعم الرأس ويسمح بحركة واسعة.
* العمود الفقري الصدري (الظهر العلوي): يتكون من 12 فقرة، يتصل بها الأضلاع، ويوفر استقرارًا أكبر ولكنه أقل مرونة.
* العمود الفقري القطني (الظهر السفلي): يتكون من 5 فقرات كبيرة وقوية، ويتحمل معظم وزن الجسم، وهو الأكثر عرضة للإصابات والأمراض التنكسية.
* العمود الفقري العجزي والعصعصي: يتكون من فقرات ملتحمة تشكل قاعدة العمود الفقري والحوض.
أي خلل في هذا الهيكل المعقد، سواء كان بسبب إصابة، أو مرض تنكسي، أو تشوه خلقي، أو ورم، يمكن أن يؤدي إلى الألم الشديد، وتقييد الحركة، وفي بعض الحالات، ضعف عصبي خطير يؤثر على الأطراف أو وظائف المثانة والأمعاء. عندما يفقد العمود الفقري استقراره الطبيعي، يمكن أن يسبب احتكاكًا مؤلمًا بين الفقرات، أو ضغطًا مباشرًا على الأعصاب الشوكية، أو حتى انزلاقًا للفقرات (Spondylolisthesis) مما يهدد الحبل الشوكي. في مثل هذه الحالات، قد يصبح التدخل الجراحي ضروريًا لاستعادة الاستقرار، وتقليل الألم، وحماية الوظيفة العصبية، وهنا يأتي دور براغي العمود الفقري كحل جراحي فعال وموثوق به.
دواعي استخدام براغي العمود الفقري: متى تكون ضرورية؟
تُستخدم براغي العمود الفقري بشكل أساسي في سياق جراحة دمج الفقرات (Spinal Fusion)، وهي عملية تهدف إلى ربط فقرتين أو أكثر معًا بشكل دائم لتشكيل كتلة عظمية واحدة صلبة. هذا الدمج يزيل الحركة غير المرغوب فيها بين الفقرات المتضررة، وبالتالي يقلل الألم ويوفر الاستقرار اللازم للعمود الفقري. يحدد الأستاذ الدكتور محمد هطيف بعناية بالغة الحالات التي تستدعي هذا الإجراء بعد تقييم شامل لحالة المريض، مع التركيز على الخيارات غير الجراحية أولاً.
تشمل الدواعي الرئيسية لاستخدام براغي العمود الفقري ما يلي:
1. الأمراض التنكسية للعمود الفقري
تُعد الأمراض التنكسية من الأسباب الشائعة لعدم استقرار العمود الفقري وآلامه المزمنة.
* مرض القرص التنكسي (Degenerative Disc Disease): عندما تتدهور الأقراص الفقرية وتفقد قدرتها على امتصاص الصدمات، مما يؤدي إلى عدم استقرار الفقرات المجاورة وألم شديد. قد تتطلب هذه الحالة دمج الفقرات بعد إزالة القرص المتضرر.
* تضيق القناة الشوكية (Spinal Stenosis): تضييق في القناة الشوكية يضغط على الحبل الشوكي والأعصاب. بعد إجراء جراحة تخفيف الضغط (decompression) لإزالة العظم أو الأربطة الزائدة، قد يكون الدمج ضروريًا لاستعادة الاستقرار ومنع المزيد من التدهور.
* التهاب المفاصل في العمود الفقري (Spinal Arthritis / Spondylosis): تدهور الغضاريف والمفاصل بين الفقرات، مما يسبب احتكاكًا وألمًا.
2. انزلاق الفقرات (Spondylolisthesis)
هي حالة تنزلق فيها فقرة من مكانها الطبيعي فوق الفقرة التي تحتها. يمكن أن يكون هذا الانزلاق بسبب عيب خلقي، أو كسر إجهادي (spondylolysis)، أو تآكل تنكسي. يسبب انزلاق الفقرات ألمًا شديدًا في الظهر والساق، وقد يؤدي إلى ضغط على الأعصاب. في الحالات الشديدة، يكون الدمج الجراحي ضروريًا لتثبيت الفقرات ومنع المزيد من الانزلاق.
3. تشوهات العمود الفقري
- الجنف (Scoliosis): انحناء جانبي غير طبيعي للعمود الفقري. في حالات الجنف الشديدة، خاصة لدى المراهقين أو البالغين الذين يعانون من ألم وتدهور وظيفي، تُستخدم براغي العمود الفقري وقضبان التثبيت لتصحيح الانحناء وتثبيت العمود الفقري.
- الحداب (Kyphosis): انحناء مفرط للأمام في العمود الفقري، غالبًا في المنطقة الصدرية، مما يؤدي إلى "حدبة". قد يتطلب تصحيح الحداب الشديد دمج الفقرات وتثبيتها.
4. كسور العمود الفقري
في بعض الحالات، تؤدي الإصابات الرضحية إلى كسور في الفقرات تسبب عدم استقرار العمود الفقري أو تضغط على الحبل الشوكي. تُستخدم براغي العمود الفقري لتثبيت الفقرات المكسورة والسماح لها بالشفاء بشكل صحيح، وحماية الحبل الشوكي من المزيد من الضرر.
5. أورام العمود الفقري والالتهابات
عندما تتطلب الأورام أو الالتهابات الشديدة إزالة جزء من الفقرة أو القرص، يمكن أن يؤدي ذلك إلى عدم استقرار العمود الفقري. في هذه الحالات، تُستخدم براغي العمود الفقري لإعادة بناء وتثبيت الهيكل الفقري بعد إزالة الأنسجة المريضة.
6. متلازمة فشل جراحة الظهر السابقة (Failed Back Surgery Syndrome - FBSS)
في بعض الأحيان، قد لا تحقق الجراحات السابقة النتائج المرجوة، أو قد تتطور مشكلات جديدة. في هذه الحالات، قد تكون جراحة المراجعة (revision surgery) مع دمج الفقرات وبراغي العمود الفقري خيارًا لإعادة الاستقرار وتخفيف الألم.
الأستاذ الدكتور محمد هطيف يؤكد أن قرار إجراء جراحة دمج الفقرات باستخدام البراغي هو قرار فردي للغاية، ويتم اتخاذه فقط بعد استنفاد جميع الخيارات العلاجية غير الجراحية الممكنة، وبعد تقييم دقيق للمخاطر والفوائد المحتملة للمريض. خبرته الطويلة ومعرفته العميقة تضمن تقديم التوصيات الأكثر ملاءمة لكل مريض.
التشخيص والتقييم الدقيق مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف
قبل اتخاذ قرار بشأن أي إجراء جراحي للعمود الفقري، يُجري الأستاذ الدكتور محمد هطيف تقييمًا شاملاً ودقيقًا للحالة الصحية للمريض. هذا التقييم المنهجي هو حجر الزاوية لضمان التشخيص الصحيح واختيار خطة العلاج الأنسب.
مراحل التشخيص:
- التاريخ المرضي المفصل: يستمع الدكتور هطيف بعناية إلى شكاوى المريض، ويستفسر عن طبيعة الألم (مكانه، شدته، العوامل التي تزيده أو تخففه)، مدة الأعراض، أي ضعف أو تنميل، وتأثيرها على الأنشطة اليومية. كما يسأل عن التاريخ الطبي السابق، الأمراض المزمنة، الأدوية التي يتناولها المريض، وأي جراحات سابقة.
- الفحص السريري الشامل: يتضمن فحصًا عصبيًا دقيقًا لتقييم قوة العضلات، ردود الأفعال (المنعكسات)، الإحساس، والمشي. كما يفحص الدكتور هطيف العمود الفقري بحثًا عن أي تشوهات، تقييد في الحركة، أو نقاط ألم محددة.
- الفحوصات التصويرية المتقدمة:
- الأشعة السينية (X-rays): تُظهر بنية العظام، الانحناءات، علامات التنكس، والانزلاق الفقري. تؤخذ عادةً في وضعيات مختلفة (وقوفًا، انحناءً) لتقييم الاستقرار الحركي للعمود الفقري.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يوفر صورًا مفصلة للأنسجة الرخوة مثل الأقراص الفقرية، الحبل الشوكي، والأعصاب، ويكشف عن الانزلاقات الغضروفية، تضيق القناة الشوكية، الأورام، والالتهابات.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): يقدم صورًا ثلاثية الأبعاد للعظام بتفاصيل عالية، وهو مفيد لتقييم الكسور، نمو العظام الشوكية (osteophytes)، وتخطيط الجراحة.
- تصوير النخاع الشوكي (Myelography): في بعض الحالات، قد يتم حقن صبغة تباين في السائل الشوكي ثم إجراء أشعة سينية أو CT للكشف عن الضغط على الحبل الشوكي أو الأعصاب.
- دراسات التوصيل العصبي وتخطيط كهربية العضل (Nerve Conduction Studies & EMG): تُستخدم لتقييم وظيفة الأعصاب وتحديد ما إذا كان هناك ضغط عصبي أو تلف، ومستوى هذا الضغط.
يُعرف الأستاذ الدكتور محمد هطيف بمنهجه الشامل الذي يضمن عدم إغفال أي تفاصيل، مما يؤدي إلى تشخيص دقيق وخطة علاجية مخصصة لكل مريض، مع الأخذ في الاعتبار أدق التفاصيل لضمان أفضل النتائج الممكنة.
الخيارات العلاجية: من التحفظي إلى الجراحي
يؤمن الأستاذ الدكتور محمد هطيف بضرورة البدء بالعلاجات الأقل توغلاً والتحفظية، والانتقال إلى الجراحة فقط عندما تكون ضرورية حقًا وعندما تفشل الخيارات الأخرى. هذا الالتزام بالنزاهة الطبية يضمن أن المرضى يتلقون الرعاية المناسبة لمشكلاتهم.
1. العلاج التحفظي (غير الجراحي)
تهدف هذه الخيارات إلى تخفيف الألم وتحسين الوظيفة دون الحاجة إلى تدخل جراحي.
* الراحة وتعديل النشاط: تجنب الأنشطة التي تزيد الألم، مع الحفاظ على مستوى معتدل من الحركة.
* الأدوية:
* مسكنات الألم ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): لتقليل الألم والالتهاب.
* مرخيات العضلات: لتخفيف التشنجات العضلية.
* الأدوية المخدرة (Opioids): تُستخدم بحذر لفترات قصيرة للألم الشديد.
* أدوية آلام الأعصاب: مثل الجابابنتين أو البريجابالين.
* العلاج الطبيعي (Physical Therapy): يركز على تقوية عضلات الجذع والظهر، تحسين المرونة، وتعليم المريض الوضعيات الصحيحة والحركات الآمنة.
* الحقن:
* حقن الستيرويد فوق الجافية (Epidural Steroid Injections): لتقليل الالتهاب والألم حول الأعصاب.
* حقن كتل الأعصاب (Nerve Blocks): لتخدير الأعصاب المتهيجة.
* حقن المفاصل الوجيهية (Facet Joint Injections): لتخفيف الألم الناجم عن التهاب مفاصل العمود الفقري.
* العلاج بالحرارة والبرودة: لتقليل الألم والتشنج العضلي.
* تعديل نمط الحياة: فقدان الوزن، الإقلاع عن التدخين، ممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وضعية جيدة.
2. العلاج الجراحي: متى يصبح الخيار الأفضل؟
عندما تفشل جميع الخيارات العلاجية التحفظية في توفير راحة كافية من الألم، أو عندما يكون هناك دليل على ضغط عصبي متفاقم يؤثر على وظيفة الأطراف أو الأعضاء الداخلية، يصبح التدخل الجراحي ضروريًا. يُعتبر الأستاذ الدكتور محمد هطيف مرجعًا في اتخاذ هذا القرار الصعب، حيث يوازن بين المخاطر والفوائد المحتملة للجراحة، ويشرح للمريض جميع الجوانب بشفافية تامة.
جدول مقارنة بين العلاج التحفظي والجراحي لمشاكل العمود الفقري
| الميزة | العلاج التحفظي | العلاج الجراحي (دمج الفقرات بالبراغي) |
|---|---|---|
| التدخل | غير جراحي، أقل توغلاً | جراحي، أكثر توغلاً |
| الألم | يهدف إلى تخفيف الألم، قد لا يقضي عليه تمامًا | يهدف إلى القضاء على مصدر الألم أو تقليله بشكل كبير |
| الاستقرار | لا يصحح عدم الاستقرار الهيكلي للعمود الفقري | يوفر استقرارًا دائمًا للفقرات المتضررة |
| التعافي | تدريجي، غالبًا ما يكون أبطأ في الحالات الشديدة | أسرع في تخفيف الأعراض الحادة، ثم تعافي طويل المدى |
| المخاطر | منخفضة جدًا (آثار جانبية للأدوية، عدم فعالية) | أعلى (عدوى، نزيف، تلف الأعصاب، عدم الالتئام) |
| المرشحون | حالات الألم الخفيف إلى المتوسط، بدون ضعف عصبي حاد | حالات الألم الشديد، عدم الاستقرار، الضغط العصبي |
| الهدف | إدارة الأعراض، تحسين جودة الحياة | استعادة الوظيفة، تخفيف الألم، تصحيح التشوهات |
| التكلفة | عادةً أقل تكلفة على المدى القصير | تكلفة أولية أعلى، لكن قد تكون أكثر فعالية على المدى الطويل |
براغي العمود الفقري: التقنية الجراحية المتقدمة
تُعد براغي العمود الفقري، وبشكل خاص براغي السويقات (Pedicle Screws)، مكونًا أساسيًا في العديد من جراحات دمج الفقرات الحديثة. هذه البراغي تعمل كدعامات قوية تثبت الفقرات المتجاورة في مكانها، مما يوفر بيئة مستقرة لالتئام العظام وتعزيز عملية الدمج.
ما هي براغي السويقات وكيف تعمل؟
براغي السويقات هي براغي معدنية تُزرع في الجزء الخلفي من الفقرة (السويقة)، وهو جزء عظمي كثيف وقوي. يتم إدخال هذه البراغي بعناية فائقة عبر السويقة إلى جسم الفقرة. بعد وضع البراغي في الفقرات المستهدفة، يتم توصيلها بقضبان معدنية (عادةً من التيتانيوم أو الفولاذ المقاوم للصدأ) على جانبي العمود الفقري. هذه القضبان والبراغي تشكل إطارًا صلبًا يثبت الفقرات، ويمنع حركتها أثناء عملية التحام العظام.

تكمن أهمية هذه البراغي في:
* توفير الاستقرار الفوري: تعمل على تثبيت العمود الفقري فورًا بعد الجراحة.
* تعزيز الدمج العظمي: من خلال منع الحركة بين الفقرات، فإنها توفر بيئة مثالية لنمو العظم الجديد والتحام الفقرات.
* تصحيح التشوهات: تسمح للجراح بتصحيح الانحناءات أو التشوهات في العمود الفقري.
* الحماية العصبية: تثبيت الفقرات يقلل من الضغط على الحبل الشوكي والأعصاب.
مواد التصنيع
تُصنع براغي العمود الفقري والقضبان عادةً من:
* التيتانيوم (Titanium): مادة خفيفة الوزن، قوية جدًا، ومقاومة للتآكل، وتتوافق حيويًا بشكل ممتاز مع أنسجة الجسم.
* سبائك الفولاذ المقاوم للصدأ (Stainless Steel Alloys): قوية ومتينة، وتستخدم في بعض الحالات، ولكن التيتانيوم هو المفضل حاليًا بسبب توافقه الحيوي الأفضل.
الطعوم العظمية (Bone Grafts)
براغي العمود الفقري والقضبان هي مجرد أدوات تثبيت ميكانيكية. الهدف الحقيقي من جراحة دمج الفقرات هو تحقيق الالتئام البيولوجي بين الفقرات. يتم تحقيق ذلك عن طريق وضع طعم عظمي (Bone Graft) بين الفقرات التي سيتم دمجها. يمكن أن تكون الطعوم العظمية:
* ذاتية (Autograft): عظم يؤخذ من جسم المريض نفسه (عادةً من الحوض)، وهو الأفضل لأنه يحتوي على خلايا عظمية حية وعوامل نمو.
* خيفية (Allograft): عظم يؤخذ من متبرع (بنك العظام) ويتم معالجته.
* صناعية (Synthetic Grafts): مواد اصطناعية تحفز نمو العظم.

أنواع جراحات دمج الفقرات التي يستخدمها الأستاذ الدكتور محمد هطيف
تختلف تقنيات دمج الفقرات بناءً على موقع المشكلة، طبيعة الحالة، والنهج الجراحي المفضل. الأستاذ الدكتور محمد هطيف يتمتع بمهارة عالية في تنفيذ مجموعة واسعة من هذه التقنيات:
- الدمج القطني الخلفي بين الأجسام الفقارية (PLIF - Posterior Lumbar Interbody Fusion): يتم الوصول إلى العمود الفقري من الخلف (الظهر). بعد إزالة القرص المتضرر وتخفيف الضغط على الأعصاب، يتم وضع قفص مليء بالطعم العظمي بين الفقرات، وتثبيتها ببراغي وقضبان من الخلف.
- الدمج القطني الجانبي بين الأجسام الفقارية (TLIF - Transforaminal Lumbar Interbody Fusion): مشابه لـ PLIF ولكن يتم الوصول إلى القرص بزاوية جانبية عبر الفتحة العصبية (foramen) لتقليل الحاجة إلى سحب الأعصاب بشكل كبير، مما قد يقلل من خطر تلف الأعصاب.
- الدمج القطني الأمامي بين الأجسام الفقارية (ALIF - Anterior Lumbar Interbody Fusion): يتم الوصول إلى العمود الفقري من الأمام عبر البطن. يُستخدم عندما يكون هناك حاجة لإزالة قرص كبير أو لتصحيح تشوه كبير. ثم تُوضع براغي وقضبان من الأمام، أو براغي من الخلف مع القفص الأمامي.
- الدمج القطني الجانبي المباشر (DLIF / LLIF - Direct Lateral Interbody Fusion): يتم الوصول إلى العمود الفقري من الجانب، غالبًا من خلال شق صغير في الخاصرة. هذه التقنية طفيفة التوغل ومفيدة في بعض حالات تضيق القناة الشوكية أو الانزلاق.
- الدمج الخلفي الجانبي (Posterolateral Fusion): يتم وضع الطعم العظمي على جانبي الفقرات من الخلف، ثم تُستخدم البراغي والقضبان لتثبيت الفقرات حتى يلتئم الطعم العظمي.
- الدمج العنقي الأمامي مع استئصال القرص (ACDF - Anterior Cervical Discectomy and Fusion): لإزالة قرص عنقي متضرر من الأمام وتخفيف الضغط على الحبل الشوكي أو الأعصاب، ثم دمج الفقرات باستخدام طعم عظمي وصفيحة معدنية مع براغي صغيرة.
- الدمج العنقي الخلفي (Posterior Cervical Fusion): يُستخدم في حالات عدم الاستقرار العنقي الشديد، التشوهات، أو بعد إزالة أورام، حيث يتم تثبيت الفقرات من الخلف باستخدام براغي وقضبان.
نهج الأستاذ الدكتور محمد هطيف الجراحي المتقدم
يتميز الأستاذ الدكتور محمد هطيف بخبرته الواسعة في استخدام أحدث التقنيات الجراحية التي تهدف إلى تقليل التوغل الجراحي وتحسين نتائج المرضى:
* الجراحة المجهرية (Microsurgery): استخدام الميكروسكوب الجراحي يوفر رؤية مكبرة ومضاءة للمنطقة الجراحية، مما يسمح بدقة متناهية في التعامل مع الأنسجة الحساسة مثل الأعصاب والحبل الشوكي، ويقلل من حجم الشق الجراحي.
* الجراحة التنظيرية (Endoscopic Spine Surgery): في بعض الحالات، يمكن استخدام المناظير الجراحية لإجراء التدخلات عبر شقوق صغيرة جدًا، مما يقلل من تلف الأنسجة المحيطة، ويقلل الألم بعد الجراحة، ويسرع التعافي.
* أنظمة الملاحة الجراحية (Surgical Navigation Systems): استخدام تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد في الوقت الفعلي أثناء الجراحة لتوجيه وضع البراغي بدقة متناهية، مما يقلل بشكل كبير من مخاطر الخطأ ويحسن سلامة الإجراء.
* تقنيات استبدال المفاصل (Arthroplasty): في بعض الحالات، قد يكون استبدال القرص المتضرر بقرص اصطناعي (Disc Replacement) خيارًا للحفاظ على الحركة، وهو بديل للدمج في حالات مختارة. الدكتور هطيف مطلع على أحدث التطورات في هذا المجال ويقدم الخيار الأنسب لكل مريض.
يضمن هذا النهج المتقدم الذي يتبعه الدكتور هطيف أن المرضى يتلقون أحدث وأكثر العلاجات فعالية، مع التركيز على السلامة والدقة لضمان أفضل النتائج طويلة الأمد.
العملية الجراحية: خطوة بخطوة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف
تُعد جراحة دمج الفقرات باستخدام براغي العمود الفقري إجراءً معقدًا يتطلب تخطيطًا دقيقًا وتنفيذًا ماهرًا. يحرص الأستاذ الدكتور محمد هطيف على شرح كل خطوة للمريض، مما يضمن فهمًا كاملاً لما سيحدث.
1. التحضير قبل الجراحة
- الفحوصات الشاملة: يتم إجراء فحوصات الدم، تخطيط القلب، وأشعة الصدر لضمان أن المريض لائق صحيًا للجراحة.
- إيقاف الأدوية: قد يطلب الدكتور هطيف من المريض إيقاف بعض الأدوية (مثل مميعات الدم) قبل الجراحة بأيام أو أسابيع.
- الصيام: يجب على المريض الصيام لعدد معين من الساعات قبل الجراحة.
- المناقشة النهائية: يجري الدكتور هطيف مناقشة أخيرة مع المريض للإجابة على أي أسئلة وتأكيد خطة الجراحة.
2. التخدير
يتم تخدير المريض تخديرًا عامًا، مما يعني أنه سيكون نائمًا تمامًا ولن يشعر بأي ألم أثناء العملية. فريق التخدير المتخصص يراقب العلامات الحيوية للمريض باستمرار.
3. الشق الجراحي والوصول إلى العمود الفقري
- يتم عمل شق جراحي في الظهر (أو البطن حسب النهج المختار).
- تُبعد العضلات والأنسجة الرخوة الأخرى بلطف للوصول إلى الفقرات المتضررة. في الجراحة المجهرية، يكون الشق أصغر بكثير ويتم استخدام أدوات دقيقة.
4. تخفيف الضغط وإزالة القرص (إذا لزم الأمر)
- إذا كان هناك ضغط على الأعصاب أو الحبل الشوكي بسبب انزلاق غضروفي أو تضيق، يقوم الدكتور هطيف بإزالة الجزء المتسبب في الضغط (مثل القرص الغضروفي، أو جزء من العظم، أو الأربطة السميكة).
- في حالة إزالة قرص، يتم تحضير الفراغ بين الفقرات لوضع الطعم العظمي.
5. وضع براغي العمود الفقري والقضبان
- باستخدام تقنيات التوجيه الدقيقة (مثل أنظمة الملاحة الجراحية والتصوير الفلوروسكوبي في الوقت الفعلي)، يتم تحديد المواقع المثلى لوضع براغي السويقات في الفقرات.
- يتم إدخال البراغي بعناية فائقة في كل فقرة مستهدفة.
- بعد وضع البراغي، يتم توصيلها بقضبان معدنية على جانبي العمود الفقري. تُضبط هذه القضبان لتصحيح أي تشوهات وتوفير الاستقرار الأمثل.
6. وضع الطعم العظمي
- يتم وضع الطعم العظمي (سواء كان ذاتيًا، خيفيًا، أو صناعيًا) في المساحة بين الفقرات (إذا تم إزالة قرص) وحول جوانب الفقرات التي سيتم دمجها. هذا الطعم هو الذي سيلتحم بمرور الوقت ليشكل جسرًا عظميًا صلبًا.
7. إغلاق الشق الجراحي
- بعد التأكد من استقرار التثبيت ووضع الطعم
آلام العظام والمفاصل وتقييد حركتها ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة. لا تدع الألم يسيطر على حياتك.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل والعمود الفقري.. نلتزم بإعادتك لحياة خالية من الألم وحركة طبيعية.