English
جزء من الدليل الشامل

تضيق القناة الشوكية: دليل شامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

استئصال الصفيحة الفقرية القطنية المفتوح لتضيق القناة الشوكية دليل شامل للمرضى

01 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 0 مشاهدة
استئصال الصفيحة الفقرية القطنية المفتوح لتضيق القناة الشوكية دليل شامل للمرضى

الخلاصة الطبية السريعة: استئصال الصفيحة الفقرية القطنية هو إجراء جراحي يهدف إلى تخفيف الضغط على الحبل الشوكي والأعصاب في العمود الفقري القطني، وذلك عن طريق إزالة جزء من العظم (الصفيحة الفقرية) لتوسيع القناة الشوكية. يُعد هذا العلاج فعالاً لتخفيف الألم وتحسين الوظيفة لدى مرضى تضيق القناة الشوكية.

مقدمة حول استئصال الصفيحة الفقرية القطنية وتضيق القناة الشوكية

يُعد العمود الفقري مركزاً حيوياً لدعم الجسم وحماية الحبل الشوكي والأعصاب المتفرعة منه. عندما يحدث تضيق في القناة الشوكية، وهي المساحة التي يمر من خلالها الحبل الشوكي والأعصاب، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضغط مؤلم وموهن على هذه البنى العصبية الحساسة. تُعرف هذه الحالة باسم "تضيق القناة الشوكية"، وعندما تحدث في الجزء السفلي من الظهر، تُسمى "تضيق القناة الشوكية القطنية".

تضيق القناة الشوكية القطنية حالة شائعة، خاصة مع التقدم في العمر، حيث تتسبب التغيرات التنكسية في العمود الفقري في تقليل المساحة المتاحة للأعصاب. يمكن أن يؤدي هذا التضيق إلى مجموعة من الأعراض المؤلمة والمزعجة، مثل آلام الظهر والساقين، التنميل، والضعف، مما يؤثر بشكل كبير على جودة حياة المريض وقدرته على أداء الأنشطة اليومية.

عندما تفشل العلاجات غير الجراحية في توفير الراحة الكافية، قد يوصي الأطباء بإجراء جراحي لتخفيف الضغط على الأعصاب. أحد أكثر الإجراءات الجراحية شيوعاً وفعالية في هذه الحالات هو "استئصال الصفيحة الفقرية القطنية" (Lumbar Laminectomy). تهدف هذه الجراحة إلى إزالة جزء من العظم الذي يشكل جدار القناة الشوكية (الصفيحة الفقرية)، وبالتالي توسيع القناة وتخفيف الضغط على الحبل الشوكي والأعصاب.

في هذا الدليل الشامل، سنتعمق في فهم تضيق القناة الشوكية القطنية، ونستكشف تفاصيل جراحة استئصال الصفيحة الفقرية القطنية المفتوح، بدءاً من التحضير للجراحة، مروراً بالخطوات الجراحية، وصولاً إلى مرحلة التعافي وما بعدها. نؤكد أن هذا المحتوى يهدف إلى توفير معلومات تثقيفية للمرضى، ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص.

يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، بخبرته الواسعة ومهارته الفائقة في جراحات العمود الفقري، من أبرز الجراحين في صنعاء واليمن، ويقدم رعاية طبية متكاملة ومتقدمة لمرضى تضيق القناة الشوكية، مع التركيز على تحقيق أفضل النتائج الممكنة للمرضى.

فهم تشريح العمود الفقري القطني

لفهم تضيق القناة الشوكية القطنية وجراحة استئصال الصفيحة الفقرية، من الضروري أولاً التعرف على التشريح الأساسي للعمود الفقري، خاصة في المنطقة القطنية (أسفل الظهر).

يتكون العمود الفقري من سلسلة من العظام تُسمى "الفقرات"، والتي تتراص فوق بعضها البعض لتشكل عموداً قوياً ومرناً. بين كل فقرتين، توجد وسادات مرنة تُسمى "الأقراص الفقرية" (Intervertebral Discs)، والتي تعمل كممتصات للصدمات وتسمح بحركة العمود الفقري.

المكونات الرئيسية للعمود الفقري القطني:

  • الفقرات (Vertebrae): في المنطقة القطنية، يوجد خمس فقرات (L1-L5). تتكون كل فقرة من:
    • الجسم الفقري (Vertebral Body): الجزء الأمامي الأكبر الذي يحمل الوزن.
    • القوس الفقري (Vertebral Arch): الجزء الخلفي الذي يحيط بالحبل الشوكي. يتكون القوس الفقري من عدة أجزاء:
      • السويقات (Pedicles): تتصل بالجسم الفقري.
      • الصفائح الفقرية (Laminae): صفائح عظمية مسطحة تمتد من السويقات وتلتقي في المنتصف لتشكل الجزء الخلفي من القناة الشوكية.
      • النتوء الشوكي (Spinous Process): بروز عظمي يمتد للخلف من نقطة التقاء الصفائح الفقرية، ويمكن الشعور به تحت الجلد في منتصف الظهر.
      • النتوءات المستعرضة (Transverse Processes): بروزات عظمية تمتد جانبياً.
      • النتوءات المفصلية (Articular Processes) / المفاصل الوجيهية (Facet Joints): مفاصل صغيرة تربط الفقرات ببعضها البعض وتسمح بالحركة.
  • القناة الشوكية (Spinal Canal): هي المساحة المجوفة التي تتشكل من الفتحات في كل فقرة، وتمتد على طول العمود الفقري. تحتوي هذه القناة على الحبل الشوكي والأعصاب الشوكية السابحة في السائل الدماغي الشوكي.
  • الحبل الشوكي والأعصاب الشوكية (Spinal Cord and Spinal Nerves): يمتد الحبل الشوكي من الدماغ إلى أسفل الظهر (عادةً ينتهي عند مستوى الفقرة L1 أو L2)، وبعد ذلك يتفرع إلى مجموعة من الأعصاب تُعرف باسم "ذنب الفرس" (Cauda Equina)، والتي تتجه إلى الساقين والقدمين. تمر هذه الأعصاب عبر القناة الشوكية وتخرج من خلال فتحات صغيرة بين الفقرات تُسمى "الثقوب الفقرية" (Foramina).
  • الأربطة (Ligaments): توجد أربطة قوية متعددة تربط الفقرات ببعضها البعض وتوفر الاستقرار للعمود الفقري. من أهمها الرباط الأصفر (Ligamentum Flavum) الذي يقع داخل القناة الشوكية.

كيف يؤدي تضيق القناة الشوكية إلى المشاكل؟

في حالة تضيق القناة الشوكية القطنية، يمكن أن تضيق القناة الشوكية أو الثقوب الفقرية بسبب عدة عوامل، مما يقلل المساحة المتاحة للحبل الشوكي أو أعصاب ذنب الفرس. عندما يحدث هذا الضغط، يمكن أن يؤدي إلى التهاب الأعصاب وتهيجها، مما يسبب الألم، التنميل، الضعف، وأعراض أخرى في الظهر والساقين.

تُعد جراحة استئصال الصفيحة الفقرية حلاً لهذه المشكلة عن طريق إزالة جزء من الصفيحة الفقرية، وبالتالي توسيع القناة الشوكية وتخفيف الضغط المباشر على الأعصاب.

أسباب وعوامل خطر تضيق القناة الشوكية القطنية

تضيق القناة الشوكية القطنية هو حالة تتطور عادة ببطء على مدى سنوات، وغالباً ما تكون مرتبطة بعمليات الشيخوخة والتغيرات التنكسية في العمود الفقري. فهم الأسباب وعوامل الخطر يساعد في الوقاية والتشخيص المبكر.

الأسباب الرئيسية لتضيق القناة الشوكية القطنية:

  1. التهاب المفاصل التنكسي (الخشونة) / الفصال العظمي (Osteoarthritis): هذا هو السبب الأكثر شيوعاً. مع التقدم في العمر، تتآكل الغضاريف التي تغطي المفاصل الوجيهية (Facet Joints) بين الفقرات. كرد فعل، قد تنمو نتوءات عظمية صغيرة تُسمى "النتوءات العظمية" أو "الزوائد العظمية" (Bone Spurs / Osteophytes) على حواف الفقرات والمفاصل الوجيهية. يمكن لهذه النتوءات أن تتعدى على المساحة داخل القناة الشوكية أو الثقوب الفقرية.
  2. تضخم الأربطة (Ligamentum Flavum Hypertrophy): الرباط الأصفر هو رباط سميك يقع داخل القناة الشوكية. مع التقدم في العمر، يمكن أن يصبح هذا الرباط أكثر سمكاً وتصلباً، مما يقلل من مساحة القناة الشوكية ويضغط على الأعصاب.
  3. انتفاخ أو انزلاق الأقراص الفقرية (Disc Bulge or Herniation): الأقراص الفقرية يمكن أن تنتفخ أو تنزلق مع التقدم في العمر أو بسبب الإصابات. عندما يبرز القرص للخلف نحو القناة الشوكية، يمكن أن يضغط على الحبل الشوكي أو الأعصاب.
  4. الانزلاق الفقاري (Spondylolisthesis): هي حالة تنزلق فيها فقرة للأمام فوق الفقرة التي تحتها. هذا الانزلاق يمكن أن يضيق القناة الشوكية ويضغط على الأعصاب.
  5. أورام العمود الفقري (Spinal Tumors): على الرغم من أنها أقل شيوعاً، إلا أن الأورام التي تنمو داخل القناة الشوكية أو بالقرب منها يمكن أن تسبب تضيقاً وضغطاً على الأعصاب.
  6. إصابات العمود الفقري (Spinal Trauma): الكسور أو الخلع في العمود الفقري يمكن أن تؤدي إلى تضيق القناة الشوكية بسبب النزيف، التورم، أو تشوه العظام.
  7. التضيق الخلقي (Congenital Stenosis): في بعض الحالات النادرة، يولد الأشخاص بقناة شوكية ضيقة بشكل طبيعي. قد لا تظهر الأعراض إلا في مرحلة البلوغ عندما تتطور التغيرات التنكسية العادية.
  8. مرض باجيت في العظم (Paget's Disease of Bone): اضطراب مزمن يؤثر على عملية تجديد العظام، مما يؤدي إلى نمو عظام كبيرة ومشوهة يمكن أن تضيق القناة الشوكية.

عوامل الخطر:

  • العمر: يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأكبر، حيث تبدأ التغيرات التنكسية في الظهور عادة بعد سن الخمسين.
  • الوراثة: قد يكون هناك استعداد وراثي لتطوير تضيق القناة الشوكية، خاصة في حالات التضيق الخلقي.
  • الصدمات أو الإصابات السابقة للعمود الفقري: قد تزيد من خطر تطور التضيق لاحقاً.
  • المهن التي تتطلب جهداً بدنياً متكرراً: قد تساهم في تسريع التغيرات التنكسية.

من المهم ملاحظة أن وجود عامل خطر لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بتضيق القناة الشوكية، ولكنه يزيد من احتمالية حدوث ذلك. التشخيص المبكر والإدارة الفعالة يمكن أن تساعد في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة.

أعراض تضيق القناة الشوكية القطنية

تتطور أعراض تضيق القناة الشوكية القطنية عادة بشكل تدريجي وتزداد سوءاً بمرور الوقت. تختلف شدة الأعراض وموقعها اعتماداً على مدى التضيق والأعصاب المتأثرة.

الأعراض الشائعة لتضيق القناة الشوكية القطنية:

  1. ألم الظهر (Low Back Pain): يُعد ألم الظهر المزمن أحد الأعراض الشائعة، وقد يكون خفيفاً أو شديداً، وقد يزداد سوءاً مع الوقوف أو المشي.
  2. العَرَج العصبي (Neurogenic Claudication): هذا هو العَرَض المميز لتضيق القناة الشوكية القطنية. يتمثل في ألم أو تشنج أو تنميل أو ضعف في الساقين أو الأرداف يظهر أو يزداد سوءاً عند المشي أو الوقوف، ويتحسن عادة عند الجلوس أو الانحناء للأمام (مثل الميل على عربة تسوق). يختلف عن العرج الوعائي الذي يتحسن بالراحة بغض النظر عن وضعية الجسم.
  3. ألم الساقين (Leg Pain / Sciatica): يمكن أن ينتشر الألم من أسفل الظهر إلى الأرداف، الفخذين، الساقين، وحتى القدمين. قد يكون هذا الألم مشابهاً لعرق النسا (Sciatica) إذا كان الضغط على الجذر العصبي الوركي.
  4. التنميل أو الخدر (Numbness or Tingling): شعور بالتنميل أو "الدبابيس والإبر" في الساقين، القدمين، أو الأرداف.
  5. الضعف (Weakness): ضعف في عضلات الساقين أو القدمين، مما قد يؤثر على المشي أو الوقوف. في الحالات الشديدة، قد يؤدي إلى سقوط القدم (Foot Drop).
  6. فقدان الإحساس (Loss of Sensation): قد يلاحظ المريض ضعفاً في الإحساس باللمس أو درجة الحرارة في المناطق المتأثرة.
  7. أعراض تزداد سوءاً مع أوضاع معينة:
    • الوقوف والمشي: تزداد الأعراض سوءاً مع الوقوف لفترات طويلة أو المشي، حيث يزداد الضغط على الأعصاب.
    • الانحناء للخلف: يمكن أن يؤدي الانحناء للخلف إلى تفاقم الأعراض، لأنه يضيق القناة الشوكية بشكل أكبر.
    • الجلوس أو الانحناء للأمام: غالباً ما تخف الأعراض عند الجلوس أو الانحناء للأمام، حيث تزداد مساحة القناة الشوكية قليلاً.

متى يجب طلب الرعاية الطبية الفورية (أعراض خطيرة):

في حالات نادرة، يمكن أن يتسبب تضيق القناة الشوكية الشديد في ضغط كبير على أعصاب ذنب الفرس، مما يؤدي إلى حالة طارئة تُعرف باسم "متلازمة ذنب الفرس" (Cauda Equina Syndrome). تتطلب هذه الحالة تدخلاً طبياً عاجلاً لتجنب الضرر العصبي الدائم.

أعراض متلازمة ذنب الفرس تشمل:

  • ضعف أو تنميل شديد ومفاجئ في كلتا الساقين.
  • فقدان الإحساس في منطقة "السرج" (Perineum)، أي المنطقة المحيطة بالشرج والأعضاء التناسلية.
  • مشاكل في التحكم في المثانة أو الأمعاء (سلس البول أو البراز، أو صعوبة في التبول).
  • ألم شديد في الظهر والساقين.

إذا واجهت أياً من هذه الأعراض الخطيرة، يجب عليك التوجه فوراً إلى أقرب مستشفى أو طلب الرعاية الطبية الطارئة.

يُعد التشخيص الدقيق للأعراض أمراً بالغ الأهمية لتحديد خطة العلاج المناسبة. الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه يتمتعون بخبرة واسعة في تقييم وتشخيص حالات تضيق القناة الشوكية القطنية، ويقدمون إرشادات شاملة للمرضى حول حالتهم وخيارات العلاج المتاحة.

تشخيص تضيق القناة الشوكية القطنية

يُعد التشخيص الدقيق لتضيق القناة الشوكية القطنية خطوة حاسمة لضمان اختيار العلاج الأنسب. يعتمد التشخيص على مجموعة من الفحوصات والتقييمات التي يقوم بها الطبيب المختص.

خطوات تشخيص تضيق القناة الشوكية القطنية:

  1. التاريخ الطبي والفحص السريري (Medical History and Physical Examination):

    • التاريخ الطبي: سيسأل الطبيب عن الأعراض التي تعاني منها، متى بدأت، ما الذي يجعلها أفضل أو أسوأ، تاريخك الصحي العام، الأدوية التي تتناولها، وأي إصابات سابقة.
    • الفحص السريري: سيقوم الطبيب بتقييم مدى حركة العمود الفقري، وفحص قوة العضلات، وردود الفعل العصبية (Reflexes)، والإحساس في الساقين والقدمين. سيلاحظ الطبيب أيضاً كيفية مشيك وقدرتك على الوقوف والانحناء. قد يطلب منك الطبيب أداء حركات معينة لتقييم مدى تأثيرها على أعراضك.
  2. الفحوصات التصويرية (Imaging Tests): تُعد الفحوصات التصويرية ضرورية لتأكيد التشخيص وتحديد موقع وشدة التضيق.

    • الأشعة السينية (X-rays): تُظهر صور الأشعة السينية عظام العمود الفقري ويمكن أن تكشف عن علامات التهاب المفاصل، مثل النتوءات العظمية، وفقدان ارتفاع القرص، والانزلاق الفقاري. لا تُظهر الأشعة السينية الأنسجة الرخوة مثل الأعصاب أو الأقراص، ولكنها توفر معلومات قيمة حول بنية العظام.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي هو الفحص التصويري الأكثر تفصيلاً لتشخيص تضيق القناة الشوكية. يستخدم هذا الفحص موجات الراديو ومجالاً مغناطيسياً قوياً لإنشاء صور مفصلة للأنسجة الرخوة والعظام. يمكن أن يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي الحبل الشوكي، الأعصاب، الأقراص الفقرية، الأربطة، والعضلات، ويكشف بوضوح عن أي تضيق في القناة الشوكية أو الثقوب الفقرية، ومدى الضغط على الأعصاب.
    • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) مع تصوير النخاع (Myelogram): في بعض الحالات، قد يُطلب التصوير المقطعي المحوسب، خاصة إذا كان المريض لا يستطيع إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي (على سبيل المثال، بسبب وجود أجهزة معدنية مزروعة). يمكن إجراء التصوير المقطعي المحوسب مع تصوير النخاع، حيث يتم حقن صبغة تباين في الفراغ حول الحبل الشوكي والأعصاب قبل التصوير. تساعد هذه الصبغة على إبراز القناة الشوكية والأعصاب بشكل أوضح، وتكشف عن أي مناطق ضيقة أو ضغط.
  3. فحوصات التوصيل العصبي وتخطيط كهربية العضل (Nerve Conduction Studies and Electromyography - NCS/EMG):

    • قد يطلب الطبيب هذه الفحوصات لتقييم وظيفة الأعصاب والعضلات. يمكن أن تساعد في تحديد ما إذا كانت الأعراض ناجمة عن ضغط على الأعصاب في العمود الفقري أو بسبب حالات أخرى تؤثر على الأعصاب أو العضلات (مثل اعتلال الأعصاب الطرفية).

التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis):

من المهم أن يستبعد الطبيب حالات أخرى قد تسبب أعراضاً مشابهة لتضيق القناة الشوكية، مثل:
* أمراض الأوعية الدموية الطرفية (Peripheral Vascular Disease) التي تسبب العرج الوعائي.
* الاعتلال العصبي السكري.
* التهاب المفاصل في الورك أو الركبة.
* أورام العمود الفقري أو العدوى.

يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بتقييم شامل لكل مريض، مستخدماً أحدث التقنيات التشخيصية لضمان تحديد السبب الدقيق للأعراض ووضع خطة علاجية مخصصة لتحقيق أفضل النتائج.

خيارات علاج تضيق القناة الشوكية القطنية

يهدف علاج تضيق القناة الشوكية القطنية إلى تخفيف الألم، وتحسين الوظيفة، واستعادة جودة الحياة. تبدأ الخيارات عادة بالعلاجات غير الجراحية، وإذا لم تكن فعالة، يتم النظر في التدخل الجراحي.

العلاجات غير الجراحية

تُعد العلاجات غير الجراحية الخط الأول في علاج تضيق القناة الشوكية القطنية، وقد تكون كافية للعديد من المرضى.

  1. الأدوية (Medications):
    • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، لتخفيف الألم والالتهاب.
    • مرخيات العضلات (Muscle Relaxants): للمساعدة في تخفيف تشنجات العضلات.
    • مسكنات الألم الموصوفة: قد يصف الطبيب مسكنات أقوى للألم الشديد، بما في ذلك الأدوية الأفيونية لفترة قصيرة جداً وتحت إشراف صارم.
    • الأدوية المضادة للاختلاج (Anticonvulsants) أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (Tricyclic Antidepressants): يمكن استخدامها لتخفيف الألم العصبي.
  2. العلاج الطبيعي (Physical Therapy):
    • برامج تمارين مخصصة لتقوية عضلات الجذع والبطن والظهر، وتحسين المرونة، والمساعدة في الحفاظ على وضعية جيدة.
    • تعليم المريض تقنيات لتخفيف الألم وتعديل الأنشطة اليومية.
    • العلاج اليدوي والتدليك.
  3. حقن الستيرويد فوق الجافية (Epidural Steroid Injections):
    • يتم حقن الستيرويدات (الكورتيزون) المخففة للألم ومضادة للالتهاب مباشرة في الفراغ فوق الجافية حول الأعصاب الشوكية. يمكن أن توفر هذه الحقن راحة مؤقتة من الألم والالتهاب، لكنها ليست حلاً طويل الأمد.
  4. تعديلات نمط الحياة (Lifestyle Modifications):
    • فقدان الوزن: إذا كان المريض يعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان الوزن يمكن أن يقلل الضغط على العمود الفقري.
    • التمارين الرياضية المنتظمة: الأنشطة منخفضة التأثير مثل المشي، السباحة، وركوب الدراجات يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات والمرونة.
    • تجنب الأنشطة التي تزيد الألم: مثل الوقوف لفترات طويلة أو حمل الأشياء الثقيلة.

العلاج الجراحي: استئصال الصفيحة الفقرية القطنية المفتوح

عندما تفشل العلاجات غير الجراحية في توفير راحة كافية للأعراض التي تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المريض، أو في حالات الضغط العصبي الشديد، قد يوصي الأستاذ الدكتور محمد هطيف بإجراء جراحة استئصال الصفيحة الفقرية القطنية. الهدف الأساسي من الجراحة هو تخفيف الضغط على الحبل الشوكي والأعصاب عن طريق توسيع القناة الشوكية.

التحضير لجراحة استئصال الصفيحة الفقرية القطنية

جراحة استئصال الصفيحة الفقرية القطنية هي إجراء يتطلب استعداداً جيداً لضمان أفضل النتائج وتقليل المضاعفات. سيقدم لك الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه إرشادات مفصلة، ولكن بشكل عام، قد تشمل التحضيرات ما يلي قبل أسبوع أو أسبوعين من الجراحة:

  • الإقلاع عن التدخين ومنتجات التبغ الأخرى: يؤثر التدخين سلباً على الشفاء ويزيد من مخاطر المضاعفات.
  • إجراء الفحوصات الطبية والجسدية الشاملة: بما في ذلك التصوير الطبي وفحوصات الدم، للتأكد من أنك لائق للجراحة.
  • التقييم والموافقة من قبل الطبيب لحالات القلب أو السكري: إذا كنت تعاني من هذه الحالات، يجب التأكد من استقرارها قبل الجراحة.
  • مراجعة جميع الأدوية الحالية مع الطبيب: بما في ذلك الأدوية الموصوفة والبدون وصفة طبية (مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAIDs)، ومضادات التخثر، والمكملات العشبية، والفيتامينات، وأدوية ضغط الدم أو السكري. قد تحتاج إلى التوقف عن بعض هذه الأدوية قبل الجراحة.
  • الخضوع لدورة قصيرة من العلاج الطبيعي تحت الإشراف: لتحسين اللياقة البدنية ومستوى النشاط، مما قد يساعد في التعافي بعد الجراحة.
  • الصيام: عادة ما تُجرى العمليات الجراحية المفتوحة في الصباح، ويتطلب ذلك صياماً طوال الليل. لا يُسمح بتناول الطعام أو الشراب عادة قبل 8 ساعات من الجراحة، باستثناء كميات صغيرة من الماء (التي قد تُعطى حتى ساعتين قبل الجراحة).

الخطوات التفصيلية لجراحة استئصال الصفيحة الفقرية (تخفيف الضغط المفتوح) لتضيق القناة الشوكية

يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف من أمهر الجراحين في إجراء جراحات العمود الفقري، ويستخدم أحدث التقنيات لضمان سلامة وفعالية الإجراء. تُجرى جراحة استئصال الصفيحة الفقرية من الخلف، ويتم وضع المريض مستلقياً على بطنه طوال العملية، عادة على طاولة جاكسون (Jackson table). تسمح طاولة جاكسون بتحرير البطن ورفع الورك قليلاً لمحاكاة وضعية الوقوف. يمنع الحفاظ على البطن حراً أثناء العملية انضغاط الأوعية الدموية وكذلك النزيف فوق الجافية أثناء الجراحة. يساعد ثني الورك في توفير تقييم أفضل لدرجة الضغط العصبي الناتج عن تضيق القناة الشوكية.

الخطوات الشائعة التي تتضمنها الجراحة:

  1. التخدير والتحضير: يُوضع المريض مستلقياً على بطنه، ويُعطى تخديراً عاماً. يتم تنظيف وتعقيم موقع الجراحة.
  2. الشق الجراحي: يُجرى شق ج

آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل