جراحة تضيق القناة الشوكية المركزية: دليل شامل للعلاج والتعافي مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الخلاصة الطبية السريعة: تضيق القناة الشوكية المركزية حالة تتطلب التدخل الجراحي عند تفاقم الأعراض وتأثيرها على الحياة اليومية. تهدف الجراحة، التي يجريها الأستاذ الدكتور محمد هطيف، إلى تخفيف الضغط على الحبل الشوكي والأعصاب، مما يوفر راحة من الألم ويمنع تفاقم العجز العصبي، مع خطة تعافٍ مخصصة.
مقدمة
يُعد تضيق القناة الشوكية المركزية حالة طبية شائعة تؤثر على العمود الفقري، وتحدث عندما تضيق المساحة داخل العمود الفقري، مما يضغط على الحبل الشوكي والأعصاب المتفرعة منه. يمكن أن يؤدي هذا الضغط إلى مجموعة من الأعراض المؤلمة والمُعيقة التي تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المريض. في حين أن العلاجات غير الجراحية قد توفر راحة مؤقتة، إلا أن التدخل الجراحي يصبح ضروريًا في كثير من الحالات عندما تتفاقم الأعراض بشكل لا يمكن السيطرة عليه وتبدأ في التأثير سلبًا على الأنشطة اليومية.
تُعد جراحة تضيق القناة الشوكية المركزية إجراءً حاسمًا يهدف إلى تخفيف الضغط على الهياكل العصبية، وبالتالي تخفيف الألم وتحسين الوظيفة ومنع تفاقم أي عجز عصبي. يتطلب هذا النوع من الجراحات دقة عالية وخبرة واسعة لضمان أفضل النتائج الممكنة. في صنعاء، يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف رائدًا في هذا المجال، بخبرته الطويلة ومهارته الفائقة في تشخيص وعلاج حالات تضيق القناة الشوكية المركزية، مقدمًا رعاية طبية متميزة تعتمد على أحدث التقنيات الجراحية والمعايير العالمية.
يهدف هذا الدليل الشامل إلى تزويد المرضى وأسرهم بمعلومات مفصلة حول جراحة تضيق القناة الشوكية المركزية، بدءًا من فهم الحالة وتشريح العمود الفقري، مرورًا بالأسباب والأعراض، وصولًا إلى خيارات التشخيص والعلاج الجراحي المتوفرة، بالإضافة إلى عملية التعافي المتوقعة. نأمل أن يكون هذا المرجع مفيدًا في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتكم.
التشريح الأساسي للعمود الفقري وتضيق القناة الشوكية
لفهم تضيق القناة الشوكية المركزية بشكل كامل، من المهم الإلمام بالتشريح الأساسي للعمود الفقري. يتكون العمود الفقري من سلسلة من العظام تسمى الفقرات، والتي تمتد من قاعدة الجمجمة إلى الحوض. هذه الفقرات مكدسة فوق بعضها البعض لتشكل قناة واقية تُعرف باسم القناة الشوكية، والتي تحتوي على الحبل الشوكي والأعصاب الشوكية.
مكونات العمود الفقري
- الفقرات: هي العظام التي تشكل العمود الفقري. يوجد 33 فقرة مقسمة إلى مناطق: عنقية (الرقبة)، صدرية (الجزء العلوي من الظهر)، قطنية (الجزء السفلي من الظهر)، عجزية (العصعص)، وعصعصية.
- الأقراص الفقرية: تقع بين كل فقرة وأخرى (باستثناء الفقرتين العلويتين من الرقبة والعجز والعصعص). تعمل هذه الأقراص كممتصات للصدمات وتسمح بمرونة العمود الفقري.
- الحبل الشوكي: يمتد من الدماغ عبر القناة الشوكية، وهو المسؤول عن نقل الإشارات العصبية بين الدماغ وبقية أجزاء الجسم.
- الأعصاب الشوكية: تتفرع من الحبل الشوكي وتخرج من العمود الفقري عبر فتحات جانبية تسمى الثقوب الفقرية، لتتجه إلى أجزاء مختلفة من الجسم.
- الأربطة والعضلات: تدعم العمود الفقري وتوفر الاستقرار والحركة.
ما هو تضيق القناة الشوكية المركزية
تضيق القناة الشوكية المركزية هو حالة يحدث فيها ضيق في الجزء المركزي من القناة الشوكية، وهو الفراغ الذي يمر من خلاله الحبل الشوكي. يمكن أن يحدث هذا الضيق في أي جزء من العمود الفقري، ولكن الأكثر شيوعًا هو في المنطقة العنقية (الرقبة) والقطنية (أسفل الظهر). عندما تضيق هذه القناة، فإنها تضغط على الحبل الشوكي نفسه أو على حزمة الأعصاب الشوكية التي تقع أسفله (تسمى "ذيل الفرس" في المنطقة القطنية)، مما يؤدي إلى ظهور الأعراض.
يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف أن فهم هذا الضغط على الهياكل العصبية هو مفتاح تحديد الخطة العلاجية الأمثل، سواء كانت تحفظية أو جراحية، لضمان تخفيف الأعراض وتحسين جودة حياة المريض.
الأسباب وعوامل الخطر لتضيق القناة الشوكية المركزية
تضيق القناة الشوكية المركزية غالبًا ما يكون نتيجة لعملية تنكسية تحدث مع التقدم في العمر، ولكنه قد ينجم أيضًا عن عوامل أخرى. فهم هذه الأسباب ضروري للتشخيص الدقيق وتحديد النهج العلاجي الأنسب.
الأسباب الرئيسية
- التهاب المفاصل التنكسي (الفُصال العظمي): يُعد السبب الأكثر شيوعًا. مع مرور الوقت، يمكن أن تتآكل الغضاريف التي تبطن المفاصل الفقرية (المفاصل الوجيهية)، مما يؤدي إلى احتكاك العظام ببعضها وتكوين النتوءات العظمية (osteophytes). يمكن لهذه النتوءات أن تمتد إلى داخل القناة الشوكية وتسبب تضيقها.
- الفتق الغضروفي (الانزلاق الغضروفي): عندما يبرز القرص الفقري أو يتمزق، يمكن أن يضغط على الحبل الشوكي أو الأعصاب الشوكية داخل القناة.
- تسمك الأربطة: مع التقدم في العمر، يمكن أن تصبح الأربطة التي تدعم العمود الفقري أكثر سمكًا وتتصلب، خاصة الرباط الأصفر (ligamentum flavum)، مما يقلل من المساحة المتاحة للحبل الشوكي.
- الانزلاق الفقاري (Spondylolisthesis): يحدث عندما تنزلق فقرة واحدة للأمام فوق الفقرة التي تحتها. يمكن أن يقلل هذا الانزلاق من مساحة القناة الشوكية ويضغط على الأعصاب.
- الأورام: في حالات نادرة، يمكن أن تتطور الأورام داخل القناة الشوكية أو بالقرب منها، مما يسبب ضغطًا وتضيقًا.
- إصابات العمود الفقري: يمكن أن تؤدي الكسور أو الخلع في العمود الفقري إلى تضيق القناة الشوكية بسبب تلف الهياكل العظمية أو الأنسجة الرخوة.
- التشوهات الخلقية: يولد بعض الأشخاص بقناة شوكية ضيقة بشكل طبيعي، مما يجعلهم أكثر عرضة لتطوير الأعراض في وقت مبكر من حياتهم.
- مرض باجيت في العظام: اضطراب يؤثر على نمو العظام، مما قد يؤدي إلى تضخم العظام في العمود الفقري وتضيق القناة الشوكية.
عوامل الخطر
- العمر: يزداد خطر الإصابة بتضيق القناة الشوكية بشكل كبير مع التقدم في العمر، حيث أن معظم الحالات تحدث لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.
- الوراثة: قد يكون هناك استعداد وراثي لتضيق القناة الشوكية، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي للحالة.
- المهن التي تتطلب جهدًا بدنيًا: قد تزيد بعض المهن التي تتضمن رفع الأثقال أو الحركات المتكررة من خطر الإصابة بإصابات العمود الفقري التي تؤدي إلى التضيق.
- السمنة: يمكن أن تزيد السمنة من الضغط على العمود الفقري وتسرع من عملية التنكس.
يُشدد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أهمية التقييم الشامل لتحديد السبب الدقيق للتضيق، حيث أن العلاج الفعال يعتمد بشكل كبير على معالجة العوامل المسببة الأساسية.
الأعراض والعلامات المميزة لتضيق القناة الشوكية المركزية
تتفاوت أعراض تضيق القناة الشوكية المركزية بشكل كبير اعتمادًا على موقع التضيق (عنقي، صدري، قطني) وشدة الضغط على الحبل الشوكي أو الأعصاب الشوكية. غالبًا ما تبدأ الأعراض تدريجيًا وتتفاقم بمرور الوقت.
أعراض تضيق القناة الشوكية العنقية (الرقبة)
عندما يحدث التضيق في الرقبة، فإنه يضغط على الحبل الشوكي نفسه، مما يؤدي إلى حالة تُعرف باسم اعتلال النخاع الشوكي . تشمل الأعراض:
- ألم أو تنميل أو ضعف في الذراعين واليدين والساقين والقدمين: قد يظهر في جانب واحد أو كلا الجانبين من الجسم.
- صعوبة في المشي والتوازن: قد يشعر المريض بعدم الثبات أو التذبذب أثناء المشي.
- فقدان التنسيق الحركي: صعوبة في أداء المهام الحركية الدقيقة مثل الكتابة، أو استخدام الأزرار، أو التقاط الأشياء الصغيرة.
- ضعف في عضلات اليدين أو الساقين: قد يلاحظ المريض صعوبة في رفع الأشياء أو ضعفًا عامًا.
- صعوبة في التحكم في المثانة والأمعاء: في الحالات الشديدة، قد يحدث سلس البول أو البراز.
- آلام الرقبة وتصلبها: على الرغم من أن الأعراض العصبية هي الأكثر إثارة للقلق، إلا أن الألم والتصلب في الرقبة قد يكونان موجودين أيضًا.
أعراض تضيق القناة الشوكية الصدرية (الصدر)
تضيق القناة الشوكية الصدرية أقل شيوعًا ولكنه يمكن أن يسبب:
- ألم أو تنميل أو ضعف في الصدر والجذع والساقين: قد يشعر المريض بألم حول الصدر أو البطن.
- مشاكل في التوازن والمشي: مشابهة لتلك التي تحدث في التضيق العنقي.
- ضعف في الساقين: قد يؤدي إلى صعوبة في الوقوف أو المشي لمسافات طويلة.
أعراض تضيق القناة الشوكية القطنية (أسفل الظهر)
عندما يحدث التضيق في أسفل الظهر، فإنه يضغط على الأعصاب الشوكية، مما يؤدي إلى اعتلال الجذور (radiculopathy) أو العرج العصبي. تشمل الأعراض:
- ألم أو تنميل أو وخز أو ضعف في الساقين أو القدمين أو الألياف: غالبًا ما يكون الألم أسوأ عند الوقوف أو المشي ويتحسن عند الجلوس أو الانحناء للأمام.
- العرج العصبي: ألم في الساقين يزداد سوءًا مع المشي ويجبر المريض على التوقف أو الجلوس.
- تشنجات في الساقين: قد تحدث بعد فترات من الوقوف أو المشي.
- ألم في أسفل الظهر: قد يكون موجودًا ولكنه غالبًا ما يكون أقل إزعاجًا من أعراض الساق.
- متلازمة ذيل الفرس: في حالات نادرة وشديدة، يمكن أن يؤدي الضغط الشديد على أعصاب ذيل الفرس إلى ضعف شديد في الساقين، خدر في منطقة السرج (perineum)، وفقدان السيطرة على المثانة والأمعاء، وهي حالة طارئة تتطلب تدخلًا جراحيًا فوريًا.
يُشدد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أن أي تفاقم في هذه الأعراض، خاصة تلك التي تؤثر على المشي، التوازن، أو وظائف المثانة والأمعاء، يجب أن يدفع المريض لطلب المشورة الطبية الفورية، حيث أن التدخل المبكر يمكن أن يمنع تفاقم العجز العصبي.
تشخيص تضيق القناة الشوكية المركزية
يُعد التشخيص الدقيق حجر الزاوية في تحقيق نتائج جراحية إيجابية عند علاج تضيق القناة الشوكية المركزية. يعتمد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على نهج شامل يجمع بين الفحص السريري الدقيق والتاريخ المرضي المفصل واستخدام أحدث تقنيات التصوير لتحديد موقع وشدة التضيق بدقة.
الخطوات التشخيصية الرئيسية
-
التاريخ المرضي والفحص السريري:
- التاريخ المرضي: يسأل الطبيب المريض عن الأعراض التي يعاني منها، متى بدأت، ما الذي يجعلها أفضل أو أسوأ، وما إذا كانت تؤثر على أنشطته اليومية. كما يتم الاستفسار عن التاريخ الطبي العام، الأدوية التي يتناولها المريض، وأي إصابات سابقة.
- الفحص السريري: يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بإجراء فحص عصبي شامل لتقييم قوة العضلات، ردود الفعل، الإحساس، المشي، والتوازن. يبحث الطبيب عن علامات اعتلال الجذور (مثل الضعف أو الخدر في الأطراف) أو اعتلال النخاع الشوكي (مثل صعوبة المشي أو فقدان التنسيق).
-
اختبارات التصوير:
- الأشعة السينية (X-rays): يمكن أن تُظهر الأشعة السينية التغيرات العظمية في العمود الفقري، مثل النتوءات العظمية، وفقدان ارتفاع القرص، والانزلاق الفقاري، أو التشوهات الهيكلية. ومع ذلك، لا يمكنها إظهار الحبل الشوكي أو الأعصاب.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي هو الاختبار التصويري الأكثر فعالية لتشخيص تضيق القناة الشوكية. فهو يوفر صورًا مفصلة للأنسجة الرخوة مثل الأقراص، الأربطة، الحبل الشوكي، والأعصاب. يمكنه تحديد موقع وشدة تضيق القناة الشوكية والضغط على الهياكل العصبية.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT scan): قد يُستخدم التصوير المقطعي المحوسب إذا كان المريض لا يستطيع إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي (مثل وجود جهاز تنظيم ضربات القلب). يوفر صورًا مفصلة للعظام ويمكن أن يُظهر تضيق القناة الشوكية بسبب النتوءات العظمية أو تسمك الأربطة.
- تصوير النخاع بالأشعة المقطعية (CT Myelogram): في هذا الإجراء، يتم حقن صبغة تباين في القناة الشوكية قبل إجراء الأشعة المقطعية. توفر الصبغة رؤية واضحة للحبل الشوكي والأعصاب الشوكية وتساعد في تحديد مناطق الضغط.
-
دراسات التوصيل العصبي وتخطيط كهربية العضل (EMG/NCS):
- تُستخدم هذه الاختبارات لتقييم وظيفة الأعصاب والعضلات. يمكن أن تساعد في تأكيد وجود تلف في الأعصاب وتحديد الأعصاب المتأثرة ومصدر الضغط، مما يساعد في تمييز تضيق القناة الشوكية عن حالات أخرى ذات أعراض مشابهة.
يُؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف أن الجمع بين هذه الأدوات التشخيصية يُمكّنه من وضع خطة علاجية دقيقة ومُخصصة لكل مريض، مما يزيد من فرص تحقيق أفضل النتائج الجراحية.
خيارات العلاج: متى تصبح الجراحة ضرورية؟
تهدف خيارات علاج تضيق القناة الشوكية المركزية في البداية إلى تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة من خلال الأساليب غير الجراحية. ومع ذلك، عندما تتفاقم الأعراض والعلامات وتصبح مُعيقة للحياة اليومية، أو عندما لا تستجيب للعلاجات التحفظية، يصبح التدخل الجراحي هو الخيار الأكثر فعالية.
العلاج غير الجراحي (التحفظي)
يُعد العلاج غير الجراحي الخطوة الأولى في معظم الحالات، ويشمل:
-
الأدوية:
- مسكنات الألم: مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) لتخفيف الألم والالتهاب.
- مرخيات العضلات: للمساعدة في تخفيف التشنجات العضلية.
- الأدوية العصبية: مثل الجابابنتين أو البريجابالين لتخفيف الألم العصبي.
- العلاج الطبيعي: يركز على تقوية عضلات الظهر والبطن، تحسين المرونة، والمساعدة في الحفاظ على وضعية جيدة، مما يقلل الضغط على الأعصاب.
- حقن الستيرويد فوق الجافية: يتم حقن الكورتيكوستيرويدات مباشرة في الفراغ فوق الجافية حول الأعصاب الشوكية لتقليل الالتهاب والألم. توفر هذه الحقن راحة مؤقتة.
- تعديل النشاط: تجنب الأنشطة التي تزيد الأعراض سوءًا.
- العلاج بالحرارة والبرودة: لتخفيف الألم والتشنجات العضلية.
دواعي التدخل الجراحي
تصبح الجراحة ضرورية عندما:
- تتفاقم الأعراض والعلامات العصبية: مثل الضعف المتزايد في الأطراف، الخدر الشديد، أو فقدان التنسيق.
- تتداخل الأعراض بشكل كبير مع الأنشطة اليومية: مما يحد من قدرة المريض على المشي، العمل، أو أداء المهام الأساسية.
- فشل العلاجات التحفظية: عدم استجابة المريض للعلاج الطبيعي، الأدوية، أو الحقن بعد فترة زمنية معقولة.
- تطور اعتلال النخاع الشوكي (في التضيق العنقي): ظهور مشاكل في التوازن، المشي، أو التحكم في المثانة والأمعاء.
- متلازمة ذيل الفرس (في التضيق القطني): وهي حالة طارئة تتطلب جراحة فورية لتجنب تلف دائم في الأعصاب.
يُؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف أن الهدف الرئيسي من جراحة تضيق القناة الشوكية هو تخفيف الضغط على الحبل الشوكي و/أو الأعصاب الشوكية لتوفير راحة من الألم ومنع تفاقم العجز العصبي. يتم اتخاذ قرار الجراحة بعناية فائقة بعد تقييم شامل لحالة المريض ومناقشة المخاطر والفوائد المحتملة.
اعتبارات هامة قبل جراحة تضيق القناة الشوكية المركزية
قبل الخضوع لأي إجراء جراحي، وخاصة جراحة العمود الفقري، هناك العديد من الاعتبارات الحاسمة التي يجب أخذها في الحسبان لضمان أفضل النتائج الممكنة وتقليل المخاطر. يُشدد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، بخبرته الواسعة، على أهمية هذه النقاط.
التشخيص الدقيق والهدف الجراحي
- التشخيص الدقيق: يُعد التشخيص الدقيق أمرًا أساسيًا لتحقيق نتيجة جراحية إيجابية. يجب تحديد السبب الدقيق للتضيق وموقعه وشدته بدقة متناهية. يعتمد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أحدث تقنيات التصوير والفحص العصبي لضمان ذلك.
- الهدف الجراحي: الهدف الأساسي من جراحة تضيق القناة الشوكية هو تخفيف الضغط على الحبل الشوكي و/أو الأعصاب الشوكية. هذا التخفيف يهدف إلى توفير راحة من الألم ومنع تفاقم العجز العصبي.
العوامل المؤثرة على نتائج الجراحة
هناك عدة عوامل قد تؤثر على مدى نجاح الجراحة والتعافي:
- معالجة جميع العوامل المسببة: من الضروري محاولة معالجة جميع العوامل المسببة للتضيق. على سبيل المثال، قد يتم إجراء إزالة نتوء عظمي وعلاج فتق القرص في نفس المستوى الجراحي.
- وجود مناطق متعددة من التضيق: إذا كانت هناك عدة مناطق من التضيق، فقد تكون الجراحة أكثر شمولاً. قد يؤدي علاج عدة مستويات فقرية جراحيًا إلى عدم استقرار في القطاعات الفقرية، مما يتطلب إجراء دمج للفقرات.
- التعرض المحدود للهياكل المحيطة: يجب أن يكون تعرض الهياكل المحيطة مثل الأربطة والشرايين والأعصاب والفقرات المجاورة ضئيلًا قدر الإمكان، ويجب محاولة الحفاظ على الأربطة ومحفظة المفصل الوجيهي. إذا تأثرت الهياكل المحيطة، قد تكون هناك فرصة لتنكس الفقرات و/أو الأقراص مع أو بدون تطور التضيق في المستقبل.
- خبرة الجراح: من الضروري أن يتم إجراء هذا النوع من الجراحة بواسطة جراح مدرب وذو خبرة في علاج تضيق العمود الفقري. الأستاذ الدكتور محمد هطيف يمتلك هذه الخبرة الطويلة والمهارة العالية في إجراء جراحات العمود الفقري المعقدة، مما يضمن أعلى مستويات الأمان والفعالية للمرضى في صنعاء.
- الحالة الصحية العامة للمريض: تؤثر الأمراض المزمنة مثل السكري، أمراض القلب، أو السمنة على نتائج الجراحة وعملية التعافي. يجب على المريض مناقشة جميع حالاته الصحية مع الطبيب قبل الجراحة.
- التوقعات الواقعية: يجب أن يكون لدى المريض فهم واضح لما يمكن توقعه من الجراحة، بما في ذلك فترة التعافي المحتملة والنتائج المتوقعة.
قبل اتخاذ قرار الجراحة، من المهم أن يتم شرح المخاطر والفوائد المحتملة وخيارات العلاج البديلة بعناية. ومن المهم أيضًا أن يحصل المريض على إجابات مرضية لجميع أسئلته. الأستاذ الدكتور محمد هطيف يلتزم بمبدأ الشفافية والتواصل الفعال مع مرضاه، لضمان اتخاذ قرار مستنير ومريح.
جراحة تضيق القناة الشوكية العنقية المركزية
تُعد جراحة تضيق القناة الشوكية العنقية (في الرقبة) من الإجراءات الدقيقة التي تتطلب خبرة عالية، حيث تهدف إلى تخفيف الضغط عن الحبل الشوكي والأعصاب في منطقة حساسة. يمكن إجراء الجراحة من الجانب الأمامي (الأمام) للرقبة أو الجانب الخلفي (الخلف) للرقبة. يقرر الجراح النهج الأنسب بناءً على نوع وموقع التضيق، بالإضافة إلى خبرته.
جراحات من الجانب الأمامي للرقبة
عادة ما تُجرى الجراحة الأمامية عندما يؤثر التضيق على 1 إلى 3 قطاعات حركية من العمود الفقري، وعادة ما يضغط على القناة الشوكية من الأمام. تُعد هذه الإجراءات فعالة بشكل خاص في معالجة فتق القرص، النتوءات العظمية، أو تنكس القرص الذي يسبب الضغط.
أمثلة على الجراحات الأمامية:
-
استئصال القرص العنقي الأمامي ودمج الفقرات (ACDF)
: تُعد هذه الجراحة من الإجراءات الشائعة لعلاج التضيق. تتضمن إزالة القرص التالف لتخفيف الضغط على الحبل الشوكي أو جذر العصب. بعد إزالة القرص، يتم وضع طعم عظمي أو فاصل بين الفقرات المجاورة لدمجها معًا، مما يوفر الاستقرار. يُعتبر ACDF المعيار الذهبي في علاج تضيق عنق الرحم.
- الفوائد: تخفيف فعال للضغط، تصحيح انحناء العمود الفقري العنقي، استقرار أفضل للرقبة.
- المخاطر المحتملة: فشل الدمج، تلف الحبل الشوكي، بحة في الصوت، صعوبة في البلع.
- شاهد [فيديو استئصال القرص العنقي الأمامي ودمج الفقرات (ACDF)](https://hutaifortho.com/video
آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.
مواضيع أخرى قد تهمك