English
جزء من الدليل الشامل

النقرس: دليلك الشامل لفهم المرض وعلاجه مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

الكرز والنقرس هل هو علاج طبيعي فعال لحمض اليوريك الزائد؟ دليلك الشامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف

02 إبريل 2026 14 دقيقة قراءة 1 مشاهدة

الخلاصة الطبية السريعة: النقرس هو شكل مؤلم من التهاب المفاصل يسببه تراكم بلورات حمض اليوريك في المفاصل. تُظهر الأبحاث أن الكرز، خاصةً الكرز الحامض، قد يساعد في خفض مستويات حمض اليوريك وتقليل تكرار وشدة نوبات النقرس، بفضل خصائصه المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة.

عودة

مقدمة عن النقرس والكرز

يُعد النقرس أحد أكثر أشكال التهاب المفاصل إيلامًا، وهو ينتج عن تراكم بلورات حمض اليوريك الحادة في المفاصل، مما يسبب نوبات مفاجئة وشديدة من الألم والتورم والاحمرار. لطالما كان النقرس محط اهتمام الأبحاث الطبية، ليس فقط بسبب آلامه المبرحة، بل أيضًا لتأثيره الكبير على جودة حياة المرضى. وبينما تتوافر العديد من الأدوية الفعالة لإدارة هذه الحالة، يتجه الكثيرون للبحث عن حلول طبيعية مساعدة، وهنا يأتي دور الكرز.

لطالما عُرف الكرز في الطب الشعبي كعلاج محتمل للنقرس، واليوم، يضع العلماء هذا العلاج الشعبي الشائع تحت المجهر، بنتائج واعدة ومثيرة للاهتمام. فهل يمكن لهذه الفاكهة اللذيذة أن تكون مفتاحًا لتخفيف آلام النقرس والوقاية من نوباته؟ في هذا الدليل الشامل، سنتعمق في العلاقة بين الكرز والنقرس، مستعرضين أحدث الأبحاث العلمية، ووجهة نظر الخبراء في المجال، وعلى رأسهم الأستاذ الدكتور محمد هطيف، الرائد في جراحة العظام والمفاصل في صنعاء، والذي يؤكد على أهمية الفهم الشامل لجميع جوانب العلاج.

تساهم الأطعمة الغنية بالبيورين، مثل اللحوم الحمراء والبيرة، في الإصابة بالنقرس لأنها تزيد من حمض اليوريك في الدم. ولكن ماذا عن الأطعمة التي تخفض حمض اليوريك وتساعد على حماية المفاصل؟ هنا يأتي دور الكرز. أظهرت الأبحاث التي تمتد لعقود أن الكرز يقلل من فرصة نوبات النقرس، ويقلل من شدة المرض، ويخفض حمض اليوريك – عادةً في غضون ساعات قليلة. وتُظهر دراسات متزايدة أنه قد يساعد أيضًا في العديد من المشكلات الصحية الأخرى، بما في ذلك هشاشة العظام، والأرق، وأمراض القلب، والخرف، والسرطان، وحتى تعافي العضلات بعد التمرين.

تبدو الفوائد نابعة بشكل أساسي من الأنثوسيانين (Anthocyanins). هذه الأصباغ النباتية ذات اللون الأحمر الداكن والأزرق والأرجواني، الموجودة في التوت والعنب والبرقوق على سبيل المثال، لها خصائص قوية مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات. وقد تساعد أيضًا في منع تلف العظام على المدى الطويل. يحتوي الكرز على أنثوسيانين أكثر من معظم الفواكه الأخرى، بما في ذلك التوت الأزرق، الذي تصدر قائمة الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة لفترة طويلة. الكرز أيضًا غني بفيتامين C والفلافونويد كيرسيتين (Quercetin)، والذي قد يخفض حمض اليوريك أو يمنع تكونه.


الكرز؟ للنقرس؟ نعم، حقًا. يشرح هذا المقال ما تظهره الدراسات وما لا تظهره، وما يجب أن تسأله لطبيبك. لقد ساعدتم مؤسسة التهاب المفاصل على تقديم هذا النوع من النصائح الواضحة والخبيرة.
هل ستساعد شخصًا على الانتقال من الارتباك إلى الوضوح؟ دعمكم يجعل ذلك ممكنًا.

تبرع اليوم


التشريح وعلاقته بالنقرس

لفهم النقرس وكيف يمكن للكرز أن يؤثر عليه، من الضروري فهم التشريح الأساسي للمفاصل وكيفية تفاعل حمض اليوريك معها. النقرس هو مرض يصيب المفاصل بشكل أساسي، ويُعرف بأنه "التهاب المفاصل البلوري".

المفاصل المستهدفة في النقرس

تتكون المفاصل من التقاء عظمتين أو أكثر، وتُغطى أطراف العظام بغضروف ناعم يسمح بالحركة السلسة. يحيط بالمفصل كبسولة مفصلية تحتوي على سائل زليلي (Synovial Fluid) يعمل كمادة مزلقة ومغذية للغضروف. في حالة النقرس، تتراكم بلورات حمض اليوريك أحادية الصوديوم (Monosodium Urate - MSU) داخل هذا السائل الزليلي وفي الغضاريف والأنسجة المحيطة بالمفاصل.

المفصل الأكثر شيوعًا الذي يصيبه النقرس هو مفصل إبهام القدم الكبير (Metatarsophalangeal joint)، ولكنه يمكن أن يصيب أيضًا مفاصل أخرى مثل الكاحلين والركبتين والمرفقين والمعصمين والأصابع. عندما تتراكم هذه البلورات الحادة، فإنها تثير استجابة التهابية قوية في الجسم، مما يؤدي إلى الألم الشديد والتورم والاحمرار والحرارة التي تميز نوبة النقرس.

دور حمض اليوريك في الجسم

حمض اليوريك هو نتاج طبيعي لعملية أيض البيورينات (Purines)، وهي مواد كيميائية موجودة في خلايا الجسم وفي العديد من الأطعمة التي نتناولها. عادةً ما يتم تصفية حمض اليوريك الزائد من الدم عن طريق الكلى ويُطرد من الجسم عن طريق البول. ومع ذلك، عندما ينتج الجسم الكثير من حمض اليوريك، أو عندما لا تتمكن الكلى من إزالته بكفاءة كافية، تتراكم مستوياته في الدم، وهي حالة تُعرف باسم فرط حمض يوريك الدم (Hyperuricemia).

عندما تتجاوز مستويات حمض اليوريك حدًا معينًا، يمكن أن تتشكل بلورات حمض اليوريك في المفاصل والأنسجة الرخوة. هذه البلورات، التي تشبه الإبر الصغيرة، هي السبب الجذري لأعراض النقرس المؤلمة. مع مرور الوقت، يمكن أن تؤدي النوبات المتكررة إلى تلف دائم للمفاصل وتكوين كتل صلبة تحت الجلد تسمى "التوفوس" (Tophi)، والتي يمكن أن تسبب تشوهات وتحد من حركة المفصل.

كيف يؤثر الكرز على هذا التشريح

يُعتقد أن الكرز، بفضل محتواه الغني بالأنثوسيانين وفيتامين C والكيرسيتين، يعمل على عدة مستويات للتأثير على هذه العملية التشريحية:

  • خفض حمض اليوريك: تساعد هذه المركبات على تقليل إنتاج حمض اليوريك أو زيادة إفرازه من الجسم، مما يقلل من فرص تكون البلورات في المفاصل.
  • مضادات الالتهاب: تقلل الأنثوسيانين من الاستجابة الالتهابية التي تثيرها بلورات حمض اليوريك، مما يخفف الألم والتورم خلال النوبات.
  • حماية المفاصل: قد تساهم الخصائص المضادة للأكسدة في حماية الغضاريف وأنسجة المفاصل من التلف طويل الأمد الناجم عن الالتهاب المزمن وبلورات حمض اليوريك.

فهم هذه الآليات التشريحية يساعد المرضى على تقدير قيمة العلاجات المختلفة، بما في ذلك المكملات الغذائية مثل الكرز، كجزء من خطة علاج شاملة يضعها الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه المتخصص في صنعاء.

الأسباب وعوامل الخطر للنقرس

النقرس ليس مجرد نتيجة لتناول الأطعمة الغنية بالبيورين؛ إنه مرض معقد يتأثر بمجموعة واسعة من العوامل الوراثية والغذائية والطبية. فهم هذه الأسباب وعوامل الخطر أمر بالغ الأهمية للوقاية والإدارة الفعالة للحالة.

الأسباب الرئيسية لفرط حمض يوريك الدم

  1. زيادة إنتاج حمض اليوريك:
    • النظام الغذائي: تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالبيورين مثل اللحوم الحمراء، والمأكولات البحرية (خاصة المحار والأنشوجة والسردين)، واللحوم العضوية (الكبد والكلى)، والمشروبات المحلاة بالفركتوز يمكن أن يزيد من إنتاج حمض اليوريك.
    • الكحول: خاصة البيرة والمشروبات الروحية، تزيد من إنتاج حمض اليوريك وتعيق إفرازه من الكلى.
    • التمثيل الغذائي: بعض الحالات الأيضية أو الاضطرابات الوراثية النادرة يمكن أن تزيد من إنتاج البيورين وحمض اليوريك.
  2. نقص إفراز حمض اليوريك:
    • وظائف الكلى: الكلى هي العضو الرئيسي المسؤول عن إزالة حمض اليوريك من الجسم. أي ضعف في وظائف الكلى يمكن أن يؤدي إلى تراكم حمض اليوريك.
    • بعض الأدوية: مدرات البول الثيازيدية، الأسبرين بجرعات منخفضة، وبعض الأدوية المثبطة للمناعة يمكن أن تقلل من قدرة الكلى على إفراز حمض اليوريك.
    • الجفاف: عدم شرب كمية كافية من الماء يمكن أن يقلل من كفاءة الكلى في تصفية حمض اليوريك.

عوامل الخطر الشائعة

  1. العمر والجنس: النقرس أكثر شيوعًا لدى الرجال، خاصة بين سن 30 و50 عامًا. بعد انقطاع الطمث، تزداد احتمالية إصابة النساء بالنقرس.
  2. التاريخ العائلي: وجود تاريخ عائلي للنقرس يزيد من خطر الإصابة به، مما يشير إلى وجود مكون وراثي.
  3. السمنة وزيادة الوزن: الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة لديهم مستويات أعلى من حمض اليوريك في الدم، ويكونون أكثر عرضة للإصابة بالنقرس.
  4. الحالات الطبية الأخرى:
    • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج: يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالنقرس.
    • أمراض القلب والأوعية الدموية: تزيد من خطر الإصابة بالنقرس.
    • متلازمة التمثيل الغذائي: مجموعة من الحالات التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، وترتبط أيضًا بالنقرس.
    • السكري: يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالنقرس.
    • الصدفية: ترتبط بزيادة معدل دوران الخلايا، مما يزيد من إنتاج البيورين.
    • سرطانات الدم والأورام اللمفاوية: بعض علاجات السرطان يمكن أن تزيد من مستويات حمض اليوريك.
  5. الجراحة أو الصدمة الحديثة: يمكن أن تؤدي إلى نوبة نقرس حادة.
  6. التغيرات المفاجئة في مستويات حمض اليوريك: سواء كانت زيادة أو نقصانًا سريعًا، يمكن أن تثير نوبة.

يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء على أن فهم هذه العوامل يمكن أن يساعد المرضى على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن نمط حياتهم ونظامهم الغذائي، مما يقلل من خطر الإصابة بالنقرس أو يقلل من تكرار النوبات. التشخيص المبكر والإدارة الشاملة التي تأخذ في الاعتبار جميع هذه العوامل هي مفتاح السيطرة على النقرس.

الأعراض الشائعة للنقرس

تظهر أعراض النقرس عادةً بشكل مفاجئ وشديد، وغالبًا ما تحدث في الليل. يمكن أن تكون النوبة الأولى مخيفة ومؤلمة للغاية. من المهم التعرف على هذه الأعراض لطلب المساعدة الطبية في الوقت المناسب.

نوبة النقرس الحادة

نوبة النقرس الحادة هي السمة المميزة للمرض، وتتميز بمجموعة من الأعراض التي تظهر بسرعة وتصل إلى ذروتها في غضون 12 إلى 24 ساعة:

  1. ألم شديد ومفاجئ: هو العرض الأكثر بروزًا. يبدأ الألم فجأة، وغالبًا ما يكون في مفصل واحد، وعادة ما يكون مفصل إبهام القدم الكبير. يمكن أن يكون الألم شديدًا لدرجة أن أبسط لمسة، حتى وزن ملاءة السرير، يمكن أن تكون لا تحتمل.
  2. تورم: يصبح المفصل المصاب منتفخًا بشكل ملحوظ بسبب تراكم السوائل والالتهاب.
  3. احمرار: يتحول الجلد فوق المفصل المصاب إلى اللون الأحمر أو الأرجواني الداكن، مما يشير إلى وجود التهاب حاد.
  4. حرارة: يشعر المفصل المصاب بالدفء عند اللمس، وأحيانًا يكون ساخنًا جدًا.
  5. حساسية شديدة: يصبح المفصل حساسًا للغاية للمس أو الضغط.
  6. صلابة المفصل: قد يصبح المفصل متصلبًا ويصعب تحريكه.

يمكن أن تستمر نوبة النقرس الحادة من بضعة أيام إلى أسبوعين، حتى بدون علاج. ومع ذلك، فإن العلاج المبكر يمكن أن يخفف الأعراض بشكل كبير ويقصر مدة النوبة.

الأعراض بين النوبات (الفترة الخالية من الأعراض)

بعد انتهاء النوبة الحادة، قد يمر المريض بفترة خالية من الأعراض تمامًا، والتي قد تستمر لأسابيع أو شهور أو حتى سنوات. خلال هذه الفترة، قد لا يشعر المريض بأي ألم أو تورم. ومع ذلك، فإن بلورات حمض اليوريك لا تزال موجودة في المفصل، وقد تحدث نوبات أخرى في المستقبل إذا لم يتم التحكم في مستويات حمض اليوريك.

النقرس المزمن والمضاعفات

إذا لم يتم علاج النقرس بشكل فعال، يمكن أن يتطور إلى شكل مزمن، مما يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة:

  1. نوبات متكررة: تزداد وتيرة وشدة نوبات النقرس بمرور الوقت، وقد تصيب مفاصل متعددة في نفس الوقت.
  2. تلف المفاصل: يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن وتراكم بلورات حمض اليوريك إلى تآكل الغضاريف وتلف العظام في المفصل، مما يسبب ألمًا مزمنًا وتيبسًا وتشوهًا.
  3. التوفوس (Tophi): هي كتل صلبة غير مؤلمة تتكون من بلورات حمض اليوريك تحت الجلد حول المفاصل، أو في الأذن، أو في الكلى. يمكن أن تتسبب التوفوس الكبيرة في تشوه المفاصل وتلفها، وقد تنفجر وتفرز مادة بيضاء طباشيرية.
  4. حصوات الكلى: يمكن أن تتشكل بلورات حمض اليوريك في الكلى، مما يؤدي إلى حصوات الكلى، والتي يمكن أن تسبب ألمًا شديدًا ومشاكل في المسالك البولية.
  5. أمراض الكلى: النقرس غير المعالج يمكن أن يساهم في تطور أمراض الكلى المزمنة.

يوصي الأستاذ الدكتور محمد هطيف بشدة في صنعاء بضرورة استشارة الطبيب عند ظهور أي من هذه الأعراض، حتى لو كانت نوبة واحدة. التشخيص المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يمنع تطور المرض ومضاعفاته الخطيرة، ويساعد المرضى على عيش حياة طبيعية وخالية من الألم.

التشخيص الدقيق للنقرس

يعتمد التشخيص الدقيق للنقرس على مجموعة من العوامل، بما في ذلك التاريخ الطبي للمريض، والفحص البدني، ونتائج الفحوصات المخبرية والتصويرية. الأستاذ الدكتور محمد هطيف يؤكد على أهمية التشخيص الشامل لضمان خطة علاجية فعالة ومخصصة لكل مريض.

التاريخ الطبي والفحص البدني

يبدأ التشخيص بسؤال الطبيب عن الأعراض التي يعاني منها المريض، وتاريخ النوبات (متى بدأت، كم استمرت، ما هي المفاصل المتأثرة)، والنظام الغذائي، والأدوية التي يتناولها، والتاريخ العائلي للنقرس. خلال الفحص البدني، يقوم الطبيب بتقييم المفاصل المتأثرة للبحث عن علامات الالتهاب مثل التورم والاحمرار والدفء والحساسية.

الفحوصات المخبرية

  1. تحليل سائل المفصل: هذا هو المعيار الذهبي لتشخيص النقرس. يتضمن سحب عينة صغيرة من السائل الزليلي من المفصل المتأثر باستخدام إبرة رفيعة. يتم فحص السائل تحت المجهر للبحث عن بلورات حمض اليوريك أحادية الصوديوم (MSU). وجود هذه البلورات يؤكد تشخيص النقرس بشكل قاطع.
  2. تحليل الدم:
    • مستوى حمض اليوريك في الدم: يتم قياس مستوى حمض اليوريك في الدم. بينما ترتبط المستويات المرتفعة بزيادة خطر الإصابة بالنقرس، إلا أن المستوى الطبيعي لحمض اليوريك لا يستبعد النقرس، حيث يمكن أن تكون المستويات طبيعية أو حتى منخفضة أثناء النوبة الحادة.
    • علامات الالتهاب: قد يتم قياس مستويات البروتين المتفاعل C (CRP) ومعدل ترسيب كرات الدم الحمراء (ESR)، وهي مؤشرات عامة للالتهاب في الجسم.
    • وظائف الكلى: يتم تقييم وظائف الكلى (مثل الكرياتينين واليوريا) لمعرفة ما إذا كانت الكلى تساهم في ارتفاع مستويات حمض اليوريك.

الفحوصات التصويرية

  1. الأشعة السينية (X-rays): قد لا تظهر الأشعة السينية أي تغيرات في المراحل المبكرة من النقرس. ومع ذلك، في النقرس المزمن، يمكن أن تكشف عن تلف المفاصل وتآكل العظام وتكوين التوفوس.
  2. الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): تُعد الموجات فوق الصوتية أداة مفيدة للغاية في تشخيص النقرس. يمكنها الكشف عن بلورات حمض اليوريك في المفاصل والأنسجة الرخوة (علامة "Double Contour Sign") قبل أن تظهر على الأشعة السينية، وتحديد التوفوس غير المرئية بالعين المجردة.
  3. التصوير المقطعي المحوسب ثنائي الطاقة (Dual-Energy CT - DECT): هذه التقنية الحديثة يمكنها تحديد بلورات حمض اليوريك في المفاصل والأنسجة بدقة عالية، حتى في غياب الأعراض، وتساعد في تقييم مدى انتشار المرض.

أهمية التشخيص المبكر

يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه المتخصص في صنعاء على أن التشخيص المبكر والدقيق للنقرس أمر حيوي. فهو يسمح ببدء العلاج المناسب بسرعة، مما يقلل من شدة النوبات، ويمنع تلف المفاصل على المدى الطويل، ويحسن جودة حياة المريض. في كثير من الحالات، يمكن الخلط بين النقرس وأنواع أخرى من التهاب المفاصل، لذا فإن الخبرة التشخيصية أمر لا غنى عنه.

العلاج الشامل للنقرس ودور الكرز

يهدف علاج النقرس إلى تخفيف الألم والالتهاب خلال النوبات الحادة، والوقاية من النوبات المستقبلية، وخفض مستويات حمض اليوريك لمنع تلف المفاصل وتكوين التوفوس. يقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء نهجًا علاجيًا متكاملًا يجمع بين الأدوية وتعديلات نمط الحياة، مع الأخذ في الاعتبار الدور المحتمل للكرز كجزء من هذا النهج.

علاج النوبات الحادة

عندما تحدث نوبة النقرس، يكون الهدف الأساسي هو تخفيف الألم والالتهاب بسرعة:

  1. مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): مثل الإيبوبروفين والنابروكسين والإندوميثاسين. تعمل على تقليل الالتهاب والألم. يجب استخدامها بحذر لدى بعض المرضى، خاصة كبار السن أو من يعانون من مشاكل في الكلى أو القلب.
  2. الكولشيسين (Colchicine): دواء فعال بشكل خاص إذا تم تناوله في غضون 24 ساعة من بداية النوبة. يعمل على تقليل الالتهاب الناجم عن بلورات حمض اليوريك. يمكن أن يسبب آثارًا جانبية مثل الغثيان والإسهال.
  3. الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids): مثل البريدنيزون. يمكن تناولها عن طريق الفم أو حقنها مباشرة في المفصل المصاب. تستخدم لتقليل الالتهاب الشديد، خاصة عندما لا يمكن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو الكولشيسين.

العلاج طويل الأمد لخفض حمض اليوريك

بمجرد السيطرة على النوبة الحادة، يركز العلاج على خفض مستويات حمض اليوريك في الدم لمنع النوبات المستقبلية والمضاعفات:

  1. الألوبيورينول (Allopurinol): هو الدواء الأكثر شيوعًا لخفض حمض اليوريك. يعمل على تقليل إنتاج حمض اليوريك في الجسم. عادة ما يتم البدء بجرعات منخفضة وزيادتها تدريجيًا. ومع ذلك، فإن حوالي 20% فقط من المرضى يلتزمون بأدوية النقرس، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الآثار الجانبية مثل الغثيان والقيء.
  2. الفيبيوكسوستات (Febuxostat): بديل للألوبيورينول، يعمل أيضًا على تقليل إنتاج حمض اليوريك. قد يكون مفيدًا للمرضى الذين لا يتحملون الألوبيورينول أو لا يستجيبون له. ومع ذلك، هناك قلق بشأن زيادة خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب مع الفيبيوكسوستات، وهو خطر أعلى بالفعل لدى بعض الفئات العرقية.
  3. البروبينسيد (Probenecid): يعمل على زيادة إفراز حمض اليوريك عن طريق الكلى. يستخدم عادة للمرضى الذين لديهم وظائف كلى طبيعية.

توصي معظم إرشادات علاج النقرس بالأدوية الخافضة لحمض اليوريك مثل الألوبيورينول للمرضى الذين يعانون من نوبات نقرس متكررة أو تلف المفاصل في الفحوصات التصويرية. توصي الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم (ACR) بتناول أدوية النقرس للأشخاص الذين يعانون من نوبتين فقط في السنة. ومع ذلك، يجب تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) أو البريدنيزون أو الكولشيسين جنبًا إلى جنب مع الألوبيورينول لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر عند بدء العلاج لخفض حمض اليوريك. هذا يساعد على تقليل خطر النوبات – وهي مشكلة متكررة عند بدء أدوية النقرس. ومع ذلك، قد يكون لجميع هذه الأدوية آثار جانبية خطيرة محتملة، خاصة لدى كبار السن وعند تناولها لأكثر من بضعة أيام.

من المخاوف الأخرى أن بعض الأمريكيين من أصل أفريقي والأشخاص من أصل جنوب شرق آسيوي أكثر عرضة لرد فعل قد يهدد الحياة تجاه الألوبيورينول مقارنة بالمجموعات العرقية الأخرى.

تعديلات نمط الحياة والنظام الغذائي

تُعد التغييرات في نمط الحياة جزءًا أساسيًا من إدارة النقرس:

  1. النظام الغذائي الصحي: تجنب الأطعمة الغنية بالبيورين، والحد من تناول الكحول (خاصة البيرة)، وتجنب المشروبات المحلاة بالفركتوز. يُنصح باتباع نظام غذائي صحي مثل حمية البحر الأبيض المتوسط.
  2. الترطيب: شرب كميات كافية من الماء يساعد الكلى على إفراز حمض اليوريك.
  3. فقدان الوزن: الحفاظ على وزن صحي يقلل من مستويات حمض اليوريك ويخفف الضغط على المفاصل.
  4. النشاط البدني: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

الكرز كعلاج مساعد للنقرس

هناك العشرات من أنواع الكرز، ولكن نوعين فقط: الحلو والحامض. على الرغم من أن الكرز الحلو مثل "بينغ" يحتوي على أنثوسيانين أكثر من الكرز الحامض مثل "مونتمورنسي"، إلا أن معظم الأبحاث ركزت على الكرز الحامض، خاصة الأشكال المركزة مثل العصير والمستخلصات والمكملات الغذائية. الكرز الطازج لذيذ ولكنه أصعب في توحيد الكميات في الدراسات، وكوقاية من النقرس، يوفر فائدة أقل مقابل سعره.

دراسات الكرز الحامض

توضح دراستان صغيرتان، تفصل بينهما أكثر من عقد، الفرق بين الكرز الطازج ومركز الكرز. في إحدى الدراسات، أدى تناول 45 حبة كرز "بينغ" طازجة إلى خفض حمض اليوريك في الدم بنسبة 14%. في الدراسة الثانية، أدت أونصة واحدة من مركز الكرز الحامض – ما يعادل حوالي 90 حبة كرز – إلى خفض حمض اليوريك بما يقرب من ثلاثة أضعاف.

يبدو أن مستخلص الكرز السائل (الموجود في متاجر الأطعمة الطبيعية وعبر الإنترنت) يوفر فوائد مماثلة. في دراسة استعادية صغيرة شملت 24 مريضًا، رأى باحثون في كلية الطب بجامعة روبرت وود جونسون في نيو برونزويك، نيوجيرسي، انخفاضًا بنسبة 50% في النوبات عندما تناول مرضى النقرس ملعقة كبيرة من مستخلص الكرز الحامض – أي ما يعادل حوالي 45 إلى 60 حبة كرز – مرتين يوميًا لمدة أربعة أشهر.

الأبحاث الحالية

في عام 2019، أبلغ باحثون عن انخفاض


آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل