علاج التهاب مفاصل وأوتار اليد الدليل الشامل للعقد الروماتويدية والجراحة

الخلاصة الطبية
التهاب مفاصل وأوتار اليد هو حالة مزمنة تسبب تورماً وألماً يحد من الحركة. يبدأ العلاج بالخيارات غير الجراحية مثل الأدوية وحقن الكورتيزون. وفي الحالات المتقدمة أو عند ظهور العقد الروماتويدية، تصبح الجراحة المجدولة ضرورية لمنع تلف الأوتار واستعادة وظيفة اليد الطبيعية.
الخلاصة الطبية السريعة: التهاب مفاصل وأوتار اليد هو حالة مزمنة تسبب تورماً وألماً يحد من الحركة. يبدأ العلاج بالخيارات غير الجراحية مثل الأدوية وحقن الكورتيزون. وفي الحالات المتقدمة أو عند ظهور العقد الروماتويدية، تصبح الجراحة المجدولة ضرورية لمنع تلف الأوتار واستعادة وظيفة اليد الطبيعية.
مقدمة شاملة عن التهابات اليد
تعتبر اليد البشرية من أعقد وأهم الأعضاء في جسم الإنسان، فهي الأداة الأساسية التي نتواصل بها مع العالم من حولنا وننجز بها مهامنا اليومية. ومع ذلك، عندما تتعرض اليد للإصابة بالأمراض الالتهابية المزمنة، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو التهاب أغماد الأوتار، فإن الألم والتورم يمكن أن يحولا أبسط الأنشطة اليومية إلى تحديات هائلة.
يتطلب علاج التهاب مفاصل وأوتار اليد نهجاً طبياً منظماً ومبنياً على أحدث الأدلة العلمية. لا يقتصر الهدف من العلاج على تخفيف الألم فحسب، بل يمتد ليشمل الحفاظ على وظيفة اليد، منع التشوهات المعقدة، وحماية الأوتار من التلف الدائم. في هذا الدليل الطبي الشامل، سنأخذك في رحلة مفصلة لفهم كل ما يتعلق بالتهابات اليد، بدءاً من الخيارات العلاجية غير الجراحية، وصولاً إلى أحدث التقنيات في الاستئصال الجراحي للعقد الروماتويدية وجدولة العمليات الجراحية المعقدة.
التشريح المبسط لمفاصل وأوتار اليد
لفهم طبيعة المرض وكيفية علاجه، من الضروري إلقاء نظرة مبسطة على تشريح اليد. تتكون اليد من شبكة معقدة من العظام، المفاصل، الأوتار، والأعصاب.
الأوتار هي الحبال القوية التي تربط العضلات بالعظام وتسمح بحركة الأصابع. تنزلق هذه الأوتار داخل أنابيب واقية تُعرف باسم "أغماد الأوتار". هذه الأغماد مبطنة بنسيج رقيق يُسمى "الغشاء الزليلي"، والذي يفرز سائلاً لزجاً يقلل الاحتكاك ويسمح بحركة سلسة. في حالات الأمراض الروماتويدية والالتهابية، يهاجم الجهاز المناعي هذا الغشاء، مما يؤدي إلى زيادة سماكته وإفراز كميات كبيرة من السوائل، وهو ما يُعرف طبياً باسم "التهاب الغشاء الزليلي".
الأسباب وعوامل الخطر لالتهابات اليد
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى التهاب الغشاء الزليلي وأوتار اليد، ولكن الأمراض المناعية الذاتية تتصدر القائمة. من أهم هذه الأسباب:
- التهاب المفاصل الروماتويدي وهو السبب الأكثر شيوعاً ويؤدي إلى التهاب مزمن وتدمير تدريجي للمفاصل والأوتار.
- أمراض النسيج الضام الجهازية مثل مرض تصلب الجلد الذي يسبب تيبساً شديداً في الأنسجة الرخوة.
- الاستخدام المفرط والمجهد لليدين في بعض المهن أو الأنشطة الرياضية.
- التقدم في العمر وتآكل الغضاريف الطبيعي الذي يصاحب هشاشة العظام.
الأعراض والعلامات التحذيرية
تبدأ أعراض التهاب مفاصل وأوتار اليد عادة بشكل تدريجي، ولكنها قد تتفاقم لتصبح معيقة للحياة اليومية. من أبرز الأعراض التي يجب الانتباه إليها:
- تورم إسفنجي واضح حول المفاصل أو على طول مسار الأوتار.
- ألم مستمر يزداد سوءاً مع الحركة أو عند الاستيقاظ في الصباح.
- تيبس في الأصابع وصعوبة في ثنيها أو فردها بالكامل.
- ظهور كتل صلبة تحت الجلد تُعرف بالعقد الروماتويدية.
- ضعف في قبضة اليد وصعوبة في الإمساك بالأشياء.
- ظاهرة الإصبع الزنادي حيث يعلق الإصبع في وضع الثني ثم ينفرد بصعوبة مع صوت طقطقة.
التشخيص والتقييم الطبي
يعتمد التشخيص الدقيق على الفحص السريري الشامل من قبل طبيب جراحة العظام أو طبيب الروماتيزم. يقوم الطبيب بتقييم مدى التورم، نطاق الحركة، وقوة القبضة.
يعتبر عامل الوقت حاسماً في التقييم. إذا استمر التورم الإسفنجي والالتهاب لفترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أشهر رغم تلقي العلاج الدوائي المناسب، فإن هذا يعد مؤشراً قوياً على ضرورة الانتقال إلى خيارات علاجية أكثر تدخلاً لحماية الأنسجة من التلف الدائم.
العلاج التحفظي غير الجراحي
يبدأ مسار علاج التهاب مفاصل وأوتار اليد دائماً بالخيارات غير الجراحية. يتضمن الخط الأول من العلاج الإدارة الطبية الجهازية باستخدام الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية والأدوية المعدلة لطبيعة المرض الروماتيزمي. ومع ذلك، عندما يستمر الالتهاب الموضعي العنيف، يصبح التدخل الموضعي ضرورياً.
حقن الكورتيزون الموضعية
تُعد الحقن الموضعية التي تجمع بين الكورتيكوستيرويد ومخدر موضعي الخيار الأول والأكثر فعالية للتعامل مع التورم الالتهابي المستمر. في كثير من الحالات، توفر هذه التقنية راحة عميقة وسريعة من الألم، وتقلل من حجم التورم الزليلي، وتؤجل بشكل فعال الحاجة إلى التدخل الجراحي.
تثبت هذه الطريقة غير الجراحية فعاليتها العالية في الحالات التالية:
| الحالة الطبية | تأثير حقن الكورتيزون |
|---|---|
| التهاب الأوتار المضيق الإصبع الزنادي | يقلل من حجم البكرة الملتهبة وغمد الوتر المثني، مما يسهل حركة الإصبع. |
| متلازمة النفق الرسغي | يقلل من التهاب الأوتار المثنية داخل المساحة الضيقة للنفق الرسغي، مما يخفف الضغط عن العصب الأوسط. |
| خشونة المفصل القاعدي للإبهام | يوفر راحة كبيرة من الأعراض في المراحل المبكرة من تآكل مفصل الإبهام. |
| التهاب المفاصل بين السلاميات | يمنح تحسناً ملحوظاً في الأعراض، على الرغم من أنه قد يكون مؤقتاً في حالات الروماتويد. |
تحذيرات طبية هامة حول الحقن
على الرغم من أن حقن الكورتيزون الأولية غالباً ما تعطي نتائج مذهلة، إلا أن فعالية الحقن المتكررة تتضاءل بمرور الوقت. والأهم من ذلك، أن تكرار الحقن داخل الوتر أو حوله يحمل خطراً موثقاً طبياً يتمثل في إضعاف نسيج الوتر وزيادة احتمالية تمزقه التلقائي. هذا الخطر يكون مرتفعاً بشكل خاص لدى مرضى الروماتويد، حيث يكون الوتر بالفعل عرضة للتحلل الإنزيمي بسبب المرض الأساسي.
الانتقال إلى التدخل الجراحي
إن نافذة العلاج غير الجراحي محدودة زمنياً. إذا استمر التهاب الغشاء الزليلي والتهاب الأوتار الشديد بعد أربعة إلى ستة أشهر من العلاج الدوائي والحقن الموضعية، يجب التفكير جدياً في التدخل الجراحي.
يؤدي الالتهاب المستمر لفترات طويلة إلى تكوين نسيج غازي يُعرف باسم "السبل"، والذي يقوم بإفراز إنزيمات تدمر مادة الوتر والغضروف المفصلي بشكل لا رجعة فيه. في هذه المرحلة، يصبح الاستئصال الجراحي الوقائي للغشاء الزليلي الملتهب ضرورياً لمنع مضاعفات كارثية، مثل متلازمة فون جاكسون والتي تتمثل في التمزق التدريجي لأوتار اليد الباسطة، أو تمزق الأوتار المثنية داخل النفق الرسغي.
العقد الروماتويدية الجراحة والاستئصال
تُعد العقد الروماتويدية تحت الجلد من العلامات المميزة لالتهاب المفاصل الروماتويدي الإيجابي المصل، وتحدث لدى نسبة تتراوح بين عشرين إلى ثلاثين بالمائة من المرضى. من الناحية النسيجية، تتكون هذه العقد من منطقة مركزية من الأنسجة الميتة محاطة بخلايا التهابية مزمنة.
أماكن الظهور والأعراض السريرية
تظهر هذه العقد عادة في المناطق التي تتعرض لضغط ميكانيكي أو احتكاك متكرر. من المواقع الشائعة لظهورها:
* الجزء الخلفي من اليد ومفاصل برياجم الأصابع.
* السطح الراحي للأصابع مما يتداخل غالباً مع القدرة على الإمساك بالأشياء.
* الحافة تحت الجلدية لعظمة الزند في الساعد.
* جراب الناتئ الزجي في الكوع.
على الرغم من أن هذه الكتل قد تكون غير مؤلمة في البداية، إلا أنها يمكن أن تنمو إلى حجم يعيق حركة الأصابع بشدة، ويسبب إزعاجاً كبيراً أثناء أداء أنشطة الحياة اليومية، ويشكل خطراً كبيراً لتمزق الجلد، التقرح، والعدوى البكتيرية الثانوية.
تقنية الاستئصال الجراحي للعقد
إذا تسببت العقد الروماتويدية في أعراض ميكانيكية تعيق الحركة أو هددت سلامة الجلد، فإن الاستئصال الجراحي يصبح هو الحل الأمثل. تتم الجراحة وفق خطوات دقيقة:
- تخطيط الشق الجراحي يتم استخدام شق جراحي مخطط بعناية لتجنب قمة العقدة. يجب التعامل بحذر شديد لأن الجلد المغطي للعقد لدى مرضى الروماتويد يكون عادة رقيقاً، هشاً، وضعيف التروية الدموية.
- حماية الأعصاب والأوعية الدموية يتطلب الأمر تشريحاً دقيقاً. في الجانب الراحي للأصابع، غالباً ما تكون الحزم العصبية الوعائية مزاحة أو ملتصقة بشدة بالغلاف الكاذب للعقد الكبيرة. يستخدم الجراح عدسات مكبرة لفصل الأعصاب الرقمية عن العقدة بأمان تام.
- تغطية الأنسجة الرخوة نظراً لأن العقدة المتضخمة غالباً ما تسبب تلفاً في الجلد المغطي لها بسبب الضغط، فإن إغلاق الجرح المباشر قد يؤدي إلى شد مفرط على الجلد. يجب أن يكون الجراح مستعداً لاستخدام ترقيع جلدي لضمان إغلاق الجرح بدون توتر ومنع تفتح الجرح بعد الجراحة.
تحذير جراحي هام: إن الاستئصال غير الكامل لقاعدة العقدة أو الفشل في معالجة البروز العظمي الأساسي الذي تسبب في الاحتكاك سيؤدي حتماً إلى ارتفاع معدل عودة ظهور العقدة في نفس المكان.
جدولة العمليات الجراحية في اليد الروماتويدية
عند تقييم مريض يعاني من التهاب المفاصل الروماتويدي أو مرض النسيج الضام الجهازي لإجراء جراحة ترميمية، يجب على الجراح أن يتبنى نظرة شمولية لحالة الجهاز الهيكلي العضلي للمريض بالكامل. اليد الروماتويدية نادراً ما تكون مشكلة معزولة؛ بل هي جزء من انهيار ميكانيكي حيوي في الجسم.
تحديد الأولويات الألم مقابل الوظيفة
إن الدافع الأساسي لإجراء الجراحة في اليد الروماتويدية هو الألم الذي يحد من الوظيفة. على الرغم من أهمية المظهر الجمالي لليد بالنسبة للمريض، إلا أنه يأتي في المرتبة الثانية. المرضى الذين يستطيعون استخدام أيديهم بشكل جيد رغم وجود تشوهات ملحوظة بصرياً، يكونون أقل حاجة للتدخل الجراحي مقارنة بالمرضى الذين تقيد الآلام الشديدة أنشطتهم اليومية.
تسلسل سوتر للعمليات الجراحية
لتحسين النتائج الجراحية، أوصى العالم "سوتر" ببروتوكول استراتيجي لجدولة العمليات، يبدأ بالإجراءات التي تحمل أعلى احتمالية للنجاح وأقل نسبة من المضاعفات، وعادة ما يتم البدء باليد الأقل تضرراً للحفاظ على استقلالية المريض. قام بتصنيف جراحات اليد من الأكثر فعالية إلى الأقل فعالية:
- المجموعة الأولى عالية التوقع والفعالية تشمل تحرير النفق الرسغي، تحرير الإصبع الزنادي، استئصال الغشاء الزليلي الظهري، وإعادة بناء المفصل الكعبري الزندي البعيد.
- المجموعة الثانية تشمل إيثار دمج مفاصل الإبهام أو المفاصل بين السلاميات.
- المجموعة الثالثة تشمل استبدال مفاصل برياجم الأصابع باستخدام غرسات السيليكون المرنة ودمج مفصل الرسغ.
- المجموعتان الرابعة والخامسة جراحات إنقاذية أقل توقعاً تشمل نقل الأوتار المعقد لحالات التمزق المتعدد، استبدال المفاصل بين السلاميات، وإعادة التنظيم المعقد للأنسجة الرخوة.
الرسغ كحجر أساس لوظيفة اليد
يحدد وضع واستقرار مفصل الرسغ التوازن الميكانيكي الحيوي لأوتار الأصابع المثنية والباسطة. في التهاب المفاصل الروماتويدي، يتضمن نمط الانهيار النموذجي انحرافاً في عظام الرسغ وعظام المشط. هذا الانحراف يخلق قوة ميكانيكية ثانوية متعرجة تؤدي إلى تفاقم انحراف الأصابع نحو الجهة الزندية.
لذلك، يجب أن تسبق جراحة إعادة بناء الرسغ سواء بالدمج أو الاستبدال أي عملية لإعادة تنظيم الأصابع، أو أن يتم إجراؤها في نفس الوقت. إن محاولة تصحيح انحراف الأصابع دون تثبيت الرسغ أولاً ستؤدي حتماً إلى عودة التشوه بسرعة.
التعامل مع تشوهات النسيج الضام المعقدة
تمثل الحالات الجهازية مثل مرض تصلب الجلد تحديات فريدة في جدولة العمليات بسبب التقلصات الشديدة في الأنسجة الرخوة وضعف الدورة الدموية الدقيقة.

كما هو موضح في صورة مريض تصلب الجلد الجهازي، يتضمن العرض الكلاسيكي تقلصات انثناء صلبة في المفاصل بين السلاميات، وتقلصات امتداد في مفاصل المشط، وتقلص تقريب شديد للإبهام. في مثل هذه الحالات، يجب جدولة الجراحة الترميمية لتحرير المسافة بين الإبهام والسبابة أولاً لاستعادة القدرة على الإمساك، قبل معالجة تقلصات الأصابع الأخرى، مع إعطاء الأولوية القصوى للحفاظ على التروية الدموية الضعيفة.
الاعتبارات اللوجستية للمرض ثنائي الجانب
عندما تكون هناك حاجة لإجراء عمليات جراحية متعددة في المفاصل الصغيرة على سبيل المثال، استبدال جميع مفاصل الأصابع الأربعة، يجب إجراؤها بشكل متزامن في نفس اليد لتقليل عدد العمليات الجراحية والتعرض للتخدير.
قاعدة حاسمة في الجدولة: يتم إجراء الجراحة بشكل شبه عالمي على يد واحدة فقط في كل مرة. يجب أن يحتفظ المريض باستخدام يد واحدة على الأقل للحياة اليومية المستقلة، النظافة الشخصية، وتناول الطعام.
علاوة على ذلك، إذا كانت حالة الأطراف السفلية للمريض تتطلب استخدام أدوات مساعدة للمشي مثل العكازات، فسيكون من المستحيل استخدام أجهزة القبض القياسية أثناء فترة تعافي اليد. في هذه الحالات، يجب توفير مشاية بمنصة أو عكاز ساعد للسماح بتحمل الوزن من خلال السواعد بدلاً من اليد التي تتعافى.
استخدام الأسلاك المعدنية لتثبيت المفاصل
تظل الأسلاك المعدنية، المعروفة باسم أسلاك كيرشنر، أداة أساسية لتثبيت العظام في جراحة اليد الروماتويدية، خاصة عند دمج مفاصل الأصابع والإبهام. ومع ذلك، يمثل مريض الروماتويد تحديات بيولوجية فريدة، أهمها هشاشة العظام الشديدة حول المفاصل وضعف المناعة المزمن.
الميكانيكا الحيوية والتئام العظام
في اليد الروماتويدية، تعني الطبيعة الهشة للعظام أن معظم الأسلاك المعدنية قد ترتخي في النهاية بسبب الحركات الدقيقة. لحسن الحظ، نظراً لأن العظام الروماتويدية غالباً ما تكون غنية بالأوعية الدموية بسبب الالتهاب المزمن، فإن الاندماج العظمي يحدث بسرعة ملحوظة بعد تحضير المفصل. يتمثل الدور الأساسي للسلك المعدني في توفير محاذاة مؤقتة بدلاً من الاستقرار الميكانيكي طويل الأمد.
التقنية الجراحية ووضع الأسلاك
يعتبر مسار الأسلاك المعدنية وموضعها النهائي أمراً بالغ الأهمية لمنع المضاعفات المؤلمة بعد الجراحة:
- تحت الجلد مقابل اختراق الجلد عادة ما يتم قطع الأسلاك تحت الجلد لتسهيل إزالتها لاحقاً. في بعض الحالات، قد تُترك بارزة عبر الجلد لتسهيل إزالتها في العيادة، مما يتطلب عناية فائقة بنظافة موقع الدخول لمنع العدوى.
- تجنب باطن الأصابع يمنع منعاً باتاً ترك الأسلاك المعدنية منغرسة في اللب الحساس لباطن الأصابع أو الإبهام. هذه المنطقة غنية جداً بالأعصاب، ووجود سلك بارز فيها سيسبب ألماً مبرحاً عند الإمساك بالأشياء، مما يلغي تماماً الفوائد الوظيفية للجراحة.
- الإدخال الظهري لتجنب الألم، يجب دائماً إدخال الأسلاك بحيث يستقر الطرف الأقرب للجلد على السطح الظهري الخلفي لليد أو الإصبع، حيث تكون الأنسجة الرخوة أقل حساسية وتفاعلاً.
بروتوكول ما بعد الجراحة وإزالة الأسلاك
نظراً لمعدلات الاندماج السريعة وميل الأسلاك للارتخاء في العظام الهشة، نادراً ما يكون الاحتفاظ بالأسلاك لفترات طويلة ضرورياً. بمجرد وجود دليل سريري وإشعاعي على التئام العظام المبكر عادة من أربعة إلى ستة أسابيع، يجب استخراج الأسلاك.
يمكن إزالة معظم الأسلاك بسهولة في العيادة الخارجية باستخدام مخدر موضعي. الإزالة السريعة تقلل من خطر التهابات مسار الدبوس العميقة، والتي يمكن أن تكون مدمرة للمريض الذي يعاني من ضعف المناعة. بعد الإزالة، يتم حماية الطرف عادة في جبيرة مخصصة حتى يتحقق الاندماج العظمي القوي والنهائي.
التعافي وإعادة التأهيل بعد الجراحة
يعتبر التعافي جزءاً لا يتجزأ من نجاح أي تدخل جراحي في اليد. يتطلب الأمر التزاماً كاملاً من المريض ببرامج العلاج الطبيعي والتأهيل.
بعد الجراحة، يتم استخدام الجبائر المخصصة لحماية المفاصل والأوتار التي تم إصلاحها. يبدأ العلاج الطبيعي عادة في غضون أيام قليلة بعد الجراحة، مع التركيز على تقليل التورم، منع تيبس المفاصل، واستعادة نطاق الحركة ببطء وأمان. يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بتوجيه المريض حول كيفية أداء التمارين المنزلية وكيفية حماية مفاصل اليد أثناء أداء المهام اليومية لتجنب إرهاق الأنسجة المتعافية.
الأسئلة الشائعة حول التهابات وجراحات اليد
متى يصبح التدخل الجراحي ضروريا لعلاج التهاب أوتار اليد؟
يصبح التدخل الجراحي ضرورياً إذا استمر التورم والألم الشديد لفترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أشهر رغم تناول الأدوية واستخدام الحقن الموضعية، وذلك لمنع تلف الأوتار وتمزقها.
هل حقن الكورتيزون آمنة لعلاج التهاب مفاصل اليد؟
نعم، تعتبر حقن الكورتيزون آمنة وفعالة جداً كخط علاج أولي لتخفيف الألم والتورم. ومع ذلك، يُحذر الأطباء من تكرارها بشكل مفرط في نفس المكان لأنها قد تؤدي إلى إضعاف الأوتار وزيادة خطر تمزقها.
ما هي العقد الروماتويدية وهل هي خطيرة؟
العقد الروماتويدية هي كتل صلبة تظهر تحت الجلد لدى بعض مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي. هي ليست سرطانية، ولكنها قد تصبح مزعجة إذا كبر حجمها وأعاقت حركة اليد أو تسببت في تقرحات جلدية، وحينها تتطلب الاستئصال الجراحي.
هل يمكن أن تعود العقد الروماتويدية بعد استئصالها جراحيا؟
نعم، هناك احتمال لعودة العقد الروماتويدية إذا لم يتم استئصال قاعدتها بالكامل أثناء الجراحة، أو إذا لم يتم التعامل مع البروز العظمي الذي يسبب الاحتكاك تحتها.
لماذا يركز الجراح على مفصل الرسغ قبل أصابع اليد؟
يعتبر مفصل الرسغ حجر الأساس للتوازن الميكانيكي لليد. إذا كان الرسغ غير مستقر أو منحرفاً، فإن أي محاولة لتعديل استقامة الأصابع ستبوء بالفشل وسيعود التشوه بسرعة. لذلك يجب تثبيت الرسغ أولاً.
هل يمكن إجراء عملية جراحية لكلتا اليدين في نفس الوقت؟
كقاعدة عامة، لا يُنصح بإجراء جراحة لكلتا اليدين في وقت واحد. يحتاج المريض إلى يد واحدة سليمة على الأقل للقيام بأنشطته اليومية الأساسية مثل تناول الطعام والعناية الشخصية أثناء فترة تعافي اليد الأخرى.
ما هي أسلاك كيرشنر المعدنية وما فائدتها؟
هي أسلاك معدنية طبية دقيقة تُستخدم لتثبيت العظام والمفاصل في مكانها الصحيح أثناء الجراحة، مما يسمح للعظام بالالتئام والاندماج بشكل سليم ومستقيم.
هل تسبب الأسلاك المعدنية ألما بعد الجراحة؟
إذا تم وضعها بشكل صحيح من الجهة الظهرية الخلفية لليد، فإنها لا تسبب ألماً يذكر. ولكن إذا تلامست مع باطن الأصابع الحساس، فقد تسبب ألماً عند الإمساك بالأشياء، ولذلك يحرص الجراحون على تجنب هذه المنطقة.
كم من الوقت تبقى الأسلاك المعدنية داخل اليد؟
عادة ما تبقى الأسلاك المعدنية لفترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع، وهي الفترة الكافية لبدء التحام العظام، وبعدها يتم إزالتها بسهولة في العيادة.
ما هي متلازمة فون جاكسون المذكورة في سياق روماتويد اليد؟
هي مضاعفة خطيرة تحدث نتيجة الالتهاب المزمن للغشاء الزليلي، حيث يؤدي الاحتكاك المستمر والإنزيمات المدمرة إلى التمزق التدريجي لأوتار اليد الباسطة، مما يفقد المريض القدرة على فرد أصابعه، وتتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً.
مواضيع أخرى قد تهمك