English
جزء من الدليل الشامل

الأورام النقيلية في العمود الفقري: دليل شامل للمرضى مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

كسر الفخذ المرضي الناتج عن سرطان البروستاتا النقيلي: دليل شامل للمرضى مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

03 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 0 مشاهدة

الخلاصة الطبية

كسر الفخذ المرضي هو كسر يحدث في عظم ضعيف بسبب مرض كامن، مثل سرطان البروستاتا النقيلي. يتضمن العلاج الجراحة لتثبيت الكسر، غالبًا باستخدام مسمار نخاعي طويل، يتبعها علاج إشعاعي وعلاجات جهازية للسرطان لتقليل الألم واستعادة الحركة وتحسين جودة الحياة.

الخلاصة الطبية السريعة: كسر الفخذ المرضي هو كسر يحدث في عظم ضعيف بسبب مرض كامن، مثل سرطان البروستاتا النقيلي. يتضمن العلاج الجراحة لتثبيت الكسر، غالبًا باستخدام مسمار نخاعي طويل، يتبعها علاج إشعاعي وعلاجات جهازية للسرطان لتقليل الألم واستعادة الحركة وتحسين جودة الحياة.

مقدمة: فهم كسر الفخذ المرضي وسرطان البروستاتا

يُعد كسر الفخذ المرضي حالة طبية معقدة تتطلب اهتمامًا فوريًا وخبرة متخصصة. يحدث هذا النوع من الكسور عندما يصبح العظم ضعيفًا للغاية بسبب مرض كامن، وليس نتيجة لقوة كبيرة أو صدمة شديدة. في كثير من الأحيان، يكون السبب الكامن هو انتشار السرطان (النقائل) إلى العظام، مما يجعلها هشة وعرضة للكسر حتى من إصابات طفيفة جدًا، مثل السقوط البسيط.

يُعرف سرطان البروستاتا بقدرته على الانتشار إلى العظام، ويُشكل هذا الانتشار تحديًا كبيرًا للمرضى والأطباء على حد سواء. عندما تنتشر خلايا سرطان البروستاتا إلى عظم الفخذ، فإنها غالبًا ما تسبب تكوّنًا عظميًا جديدًا غير طبيعي (آفات أرومية أو تصلبية)، مما يجعل العظم كثيفًا ولكن ضعيفًا من الناحية الهيكلية. هذا الضعف هو ما يؤدي إلى كسر الفخذ المرضي.

في هذا الدليل الشامل، سنتعمق في فهم كسر الفخذ المرضي الناتج عن سرطان البروستاتا النقيلي. سنستكشف الأسباب، الأعراض، طرق التشخيص المتقدمة، وخيارات العلاج المتاحة. هدفنا هو تزويد المرضى وعائلاتهم بالمعرفة اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة، مع تسليط الضوء على الدور المحوري للخبرة الطبية المتخصصة في التعامل مع هذه الحالات المعقدة.

يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري، رائدًا في هذا المجال في صنعاء واليمن. بخبرته الواسعة وفريقه المتخصص، يقدم الدكتور هطيف رعاية شاملة ومتكاملة لمرضى كسور الفخذ المرضية، ويضمن تطبيق أحدث البروتوكولات العلاجية لضمان أفضل النتائج الممكنة واستعادة جودة حياة المرضى. إن فهمك لهذه الحالة هو الخطوة الأولى نحو التعافي، ونحن هنا لنقدم لك الدعم والمعلومات اللازمة.

التشريح: عظم الفخذ ووظيفته

لفهم كسر الفخذ المرضي، من المهم أولاً أن نفهم تشريح عظم الفخذ ووظيفته الحيوية في حركة الجسم ودعمه. عظم الفخذ هو أطول وأقوى عظم في جسم الإنسان، ويمتد من الورك إلى الركبة. يلعب دورًا أساسيًا في تحمل وزن الجسم، المشي، الجري، والقفز.

أجزاء عظم الفخذ الرئيسية

يتكون عظم الفخذ من عدة أجزاء رئيسية، كل منها له وظيفته المحددة:
* الرأس الفخذي (Femoral Head): هو الجزء الكروي العلوي من عظم الفخذ، والذي يتناسب مع تجويف الحُق في عظم الحوض لتشكيل مفصل الورك. هذا المفصل يسمح بحركة واسعة للورك.
* عنق الفخذ (Femoral Neck): هو الجزء الضيق الذي يربط الرأس الفخذي بالجسم الرئيسي لعظم الفخذ. على الرغم من أهميته، إلا أنه منطقة معرضة للكسور، خاصةً لدى كبار السن.
* المدور الكبير والمدور الصغير (Greater and Lesser Trochanters): هما نتوءان عظميان كبيران يقعان عند قاعدة عنق الفخذ. يُعدان نقاط اتصال للعضلات القوية التي تحرك الورك والفخذ.
* المنطقة تحت المدورية (Subtrochanteric Region): هي المنطقة الواقعة أسفل المدورين مباشرةً. تُعد هذه المنطقة مهمة لأنها تتحمل إجهادًا كبيرًا، والكسور فيها غالبًا ما تكون معقدة.
* جسم الفخذ (Femoral Shaft): هو الجزء الطويل والأسطواني من عظم الفخذ، ويمتد نزولاً نحو الركبة.

أهمية عظم الفخذ في الحركة والدعم

يعمل عظم الفخذ كدعامة مركزية للطرف السفلي. فهو يربط الحوض بالركبة، ويوفر نقاط ارتكاز قوية للعضلات التي تسمح لنا بالوقوف، المشي، والانتقال. أي ضعف أو كسر في هذا العظم يمكن أن يؤثر بشكل كبير على قدرة الشخص على الحركة والاستقلالية.

كيف يؤثر سرطان البروستاتا على عظم الفخذ

عندما تنتشر خلايا سرطان البروستاتا إلى العظام (النقائل العظمية)، فإنها غالبًا ما تستقر في المناطق الغنية بنخاع العظم، مثل عظم الفخذ والحوض والعمود الفقري. هذه الخلايا السرطانية تتفاعل مع الخلايا العظمية الطبيعية، مما يؤدي إلى خلل في عملية بناء وهدم العظام. في حالة سرطان البروستاتا، غالبًا ما تؤدي النقائل إلى تكوين عظم جديد بشكل غير منظم (آفات أرومية أو تصلبية). هذا العظم الجديد يكون كثيفًا ظاهريًا ولكنه هش وضعيف ميكانيكيًا، مما يجعله عرضة للكسر حتى من أقل الصدمات. المنطقة تحت المدورية في عظم الفخذ هي موقع شائع لهذه النقائل، مما يجعلها عرضة بشكل خاص للكسور المرضية.

الأسباب وعوامل الخطر لكسر الفخذ المرضي

كسر الفخذ المرضي هو نتيجة لضعف هيكلي في العظم، وليس بالضرورة بسبب قوة خارجية كبيرة. فهم الأسباب الكامنة وعوامل الخطر أمر بالغ الأهمية للتشخيص المبكر والوقاية.

الأسباب الرئيسية

السبب الرئيسي لكسر الفخذ المرضي هو وجود مرض كامن يضعف العظم. في سياق هذا الدليل، نركز على:

  • النقائل العظمية من السرطان (Bone Metastases): هذا هو السبب الأكثر شيوعًا. عندما تنتشر الخلايا السرطانية من ورم أولي في مكان آخر من الجسم (مثل البروستاتا، الثدي، الرئة، الكلى، الغدة الدرقية، أو المايلوما المتعددة) إلى العظام، فإنها تستقر هناك وتنمو، مما يؤدي إلى إضعاف بنية العظم.
    • سرطان البروستاتا: يُعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطانات شيوعًا التي تنتشر إلى العظام، وتحديداً إلى عظم الفخذ والحوض والعمود الفقري. تتميز نقائل سرطان البروستاتا بأنها غالبًا ما تكون "أرومية" أو "تصلبية"، مما يعني أنها تحفز نمو عظم جديد بشكل غير طبيعي. هذا العظم الجديد يكون كثيفًا في الأشعة ولكنه هش وضعيف ميكانيكيًا، مما يجعله عرضة للكسور.

عوامل الخطر

هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بكسر الفخذ المرضي:

  • تاريخ الإصابة بالسرطان: إذا كان المريض لديه تاريخ سابق للإصابة بالسرطان، خاصة تلك التي تُعرف بانتشارها إلى العظام (مثل سرطان البروستاتا)، فإن خطر الإصابة بكسر مرضي يزداد بشكل كبير.
  • كبار السن: مع التقدم في العمر، تزداد احتمالية الإصابة بالسرطان، كما أن العظام قد تصبح أضعف بشكل عام، مما يزيد من قابلية التعرض للكسور.
  • العلاج الهرموني (Androgen Deprivation Therapy - ADT): يُستخدم هذا العلاج لتقليل مستويات هرمون التستوستيرون في الجسم، والذي يغذي نمو خلايا سرطان البروستاتا. على الرغم من فعاليته في مكافحة السرطان، إلا أن العلاج الهرموني طويل الأمد يمكن أن يؤثر سلبًا على كثافة العظام، مما يزيد من خطر هشاشة العظام والكسور.
  • الصدمات منخفضة الطاقة: على عكس الكسور الناتجة عن حوادث كبيرة، تحدث الكسور المرضية غالبًا نتيجة لسقوط بسيط من مستوى الأرض، أو حتى أثناء الأنشطة اليومية العادية مثل المشي أو الاستدارة. هذا يشير إلى أن العظم كان ضعيفًا بالفعل.
  • الألم المستمر في العظام: قد يشعر بعض المرضى بألم خفيف ومتقطع في منطقة الورك أو الفخذ لعدة أسابيع أو أشهر قبل حدوث الكسر الفعلي. هذا الألم قد يكون علامة على ضعف العظم وتغلغل الخلايا السرطانية فيه.
  • حجم الآفة العظمية وموقعها: كلما كانت الآفة السرطانية أكبر أو شملت نسبة أكبر من قشرة العظم، زاد خطر الكسر. المواقع التي تتحمل وزنًا كبيرًا مثل المنطقة تحت المدورية في عظم الفخذ تكون أكثر عرضة للكسور المرضية.

أهمية التشخيص المبكر

نظرًا لأن كسر الفخذ المرضي يمكن أن يحدث من صدمة بسيطة، فإن أي ألم جديد في العظام لدى مريض السرطان، أو كسر غير مبرر، يجب أن يثير الشك فورًا بوجود كسر مرضي. التشخيص المبكر يتيح التدخل السريع، مما يحسن من نتائج العلاج ويقلل من المعاناة.

يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أهمية أخذ تاريخ المريض الطبي بعين الاعتبار، خاصةً وجود تاريخ للإصابة بالسرطان، عند تقييم أي كسر في عظم الفخذ. ففهم هذه العوامل يساعد في توجيه الفحوصات التشخيصية والعلاج نحو المسار الصحيح.

الأعراض: كيف يظهر كسر الفخذ المرضي

تظهر أعراض كسر الفخذ المرضي بشكل مميز، وقد تتطور على مراحل، بدءًا من ألم خفيف قبل الكسر إلى ألم حاد وشديد بعده. فهم هذه الأعراض يساعد المرضى على طلب العناية الطبية في الوقت المناسب.

الأعراض قبل حدوث الكسر (الكسر الوشيك)

في بعض الحالات، قد تظهر علامات تحذيرية قبل أن ينكسر العظم بشكل كامل. هذه الأعراض غالبًا ما تكون مرتبطة بضعف العظم المتزايد بسبب النقائل السرطانية:

  • ألم خفيف ومتقطع في منطقة الورك أو الفخذ: قد يصف المرضى هذا الألم بأنه "وجع" أو "إحساس بعدم الراحة" في منطقة الفخذ أو الأربية. قد يكون هذا الألم أسوأ في الليل أو مع النشاط، ويتحسن مع الراحة. غالبًا ما يُنسب هذا الألم خطأً إلى التغيرات التنكسية المرتبطة بالعمر.
  • ألم يزداد سوءًا مع تحمل الوزن: قد يلاحظ المريض أن الألم يزداد عند الوقوف أو المشي، حتى لو لم يكن هناك سقوط.

الأعراض بعد حدوث الكسر الفعلي

بمجرد حدوث الكسر، تصبح الأعراض أكثر وضوحًا وشدة:

  • ألم حاد ومفاجئ وشديد في الورك أو الفخذ: هذا هو العرض الأكثر شيوعًا. يكون الألم شديدًا لدرجة أن المريض لا يستطيع تحريك الساق المصابة.
  • عدم القدرة على تحمل الوزن: يصبح المريض غير قادر على الوقوف أو المشي على الساق المصابة.
  • تشوه في الساق المصابة: قد تبدو الساق أقصر من الساق الأخرى، وغالبًا ما تكون ملتفة إلى الخارج (دوران خارجي). هذه العلامة هي مؤشر كلاسيكي لكسر الورك.
  • تورم أو كدمات: قد يلاحظ المريض تورمًا خفيفًا أو كدمات حول منطقة الورك أو الفخذ، على الرغم من أن هذه العلامات قد لا تظهر فورًا.
  • حساسية عند اللمس: تكون المنطقة المحيطة بالكسر مؤلمة جدًا عند لمسها.
  • صعوبة في تحريك مفصل الورك: أي محاولة لتحريك مفصل الورك تسبب ألمًا شديدًا وتكون محدودة للغاية.

الأعراض الجهازية المرتبطة بالسرطان

بالإضافة إلى الأعراض الموضعية للكسر، قد يعاني المرضى من أعراض عامة مرتبطة بالسرطان الأساسي أو انتشاره:

  • التعب العام: شعور مستمر بالإرهاق والتعب.
  • فقدان الوزن غير المبرر: خسارة كبيرة في الوزن دون اتباع حمية غذائية.
  • التعرق الليلي والحمى: قد تكون علامات على تقدم المرض.
  • أعراض بولية جديدة: في حالة سرطان البروستاتا، قد تظهر أعراض مثل صعوبة التبول أو وجود دم في البول.

متى يجب طلب المساعدة الطبية

إذا كنت مريض سرطان وتعاني من أي من هذه الأعراض، خاصةً ألم جديد في الورك أو الفخذ، أو عدم القدرة على تحمل الوزن بعد سقوط بسيط، فمن الضروري طلب العناية الطبية الفورية. لا تنتظر حتى يزداد الألم سوءًا.

يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أن التشخيص السريع والتدخل المبكر يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في نتائج العلاج. فالتأخير قد يؤدي إلى تفاقم الألم، وزيادة خطر المضاعفات، وتأخير استعادة الحركة. فريقه الطبي في صنعاء مستعد لتقديم التقييم السريع والدقيق لهذه الحالات الطارئة.

التشخيص: تحديد كسر الفخذ المرضي بدقة

يتطلب تشخيص كسر الفخذ المرضي الناتج عن سرطان البروستاتا النقيلي نهجًا شاملاً يجمع بين الفحص السريري الدقيق والعديد من الفحوصات التصويرية والمخبرية. الهدف هو تأكيد الكسر، تحديد طبيعته المرضية، وتقييم مدى انتشار السرطان.

الفحص السريري

عند وصول المريض، سيقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه بإجراء فحص سريري شامل:

  • مراجعة التاريخ الطبي: سيتم التركيز على تاريخ الإصابة بالسرطان (خاصة سرطان البروستاتا)، العلاجات السابقة، والأدوية الحالية.
  • تقييم الألم: تحديد شدة الألم وموقعه والعوامل التي تزيده أو تخففه.
  • فحص الطرف السفلي:
    • المعاينة: البحث عن أي تشوهات واضحة مثل قصر الساق أو دورانها للخارج.
    • الجس: تحديد مناطق الألم عند اللمس، والبحث عن أي كتل أو تورم.
    • مدى الحركة: تقييم مدى حركة مفصل الورك، والذي سيكون محدودًا ومؤلمًا للغاية في حالة الكسر.
    • التقييم العصبي الوعائي: التأكد من سلامة الأعصاب والأوعية الدموية في الطرف المصاب، وهو أمر حيوي.

الفحوصات التصويرية (الأشعة)

تُعد الفحوصات التصويرية حجر الزاوية في تشخيص كسر الفخذ المرضي:

  • الأشعة السينية (Plain Radiographs):
    • هي الخطوة الأولى. ستظهر الأشعة السينية الكسر بوضوح، وموقعه، ونمطه (مثل الكسر تحت المدوري المتفتت).
    • الأهم من ذلك، في حالة نقائل سرطان البروستاتا، غالبًا ما تظهر الأشعة السينية "آفات أرومية" أو "تصلبية" (Sclerotic lesions). هذه الآفات تبدو كمناطق ذات كثافة عظمية متزايدة وغير منتظمة، مما يشير بقوة إلى وجود نقائل سرطانية.
    • تساعد الأشعة أيضًا في تقييم مدى ضعف قشرة العظم.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan):
    • يوفر صورًا تفصيلية ثلاثية الأبعاد للكسر والعظم المصاب.
    • يُظهر بدقة مدى تفتت الكسر، وموقعه، وحجم الآفات السرطانية، ومدى تغلغلها في قشرة العظم ونخاع العظم.
    • يُعد ضروريًا للتخطيط الجراحي الدقيق.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI):
    • يُعد ممتازًا لتقييم نخاع العظم والأنسجة الرخوة.
    • يكشف عن مدى انتشار الورم داخل نخاع العظم، ويساعد في التمييز بين الآفات النشطة والخاملة.
    • يمكنه الكشف عن أي امتداد للورم إلى الأنسجة الرخوة المحيطة.
    • قد يُجرى تصوير بالرنين المغناطيسي للعمود الفقري بالكامل للبحث عن نقائل أخرى قد تؤثر على العمود الفقري.
  • مسح العظام بالنظائر المشعة (Bone Scan - Technetium-99m MDP):
    • يُستخدم لتقييم الجسم بالكامل والبحث عن نقائل عظمية أخرى.
    • تُظهر النقائل العظمية "بقعًا ساخنة" (Hot spots) أو مناطق ذات امتصاص متزايد للمادة المشعة، مما يشير إلى زيادة نشاط بناء العظم في تلك المناطق.
    • يُعد ضروريًا لتحديد مدى انتشار المرض وتقييم وجود نقائل متعددة.

الفحوصات المخبرية (تحاليل الدم)

تُقدم تحاليل الدم معلومات قيمة حول حالة المريض العامة ونشاط السرطان:

  • تعداد الدم الكامل (FBC): قد يكشف عن فقر الدم، والذي يمكن أن يكون شائعًا لدى مرضى السرطان.
  • لوحة التمثيل الغذائي الأساسية (BMP): لتقييم وظائف الكلى ومستويات الكالسيوم. قد تكون مستويات الكالسيوم مرتفعة قليلًا في حالات النقائل العظمية الواسعة.
  • اختبارات وظائف الكبد (LFTs): لتقييم وظائف الكبد.
  • علامات الورم (Tumor Markers):
    • المستضد البروستاتي النوعي (PSA): في حالة سرطان البروستاتا، غالبًا ما تكون مستويات PSA مرتفعة بشكل ملحوظ، وقد تشير الزيادة المفاجئة إلى تقدم المرض أو زيادة العبء الورمي.
    • الفوسفاتاز القلوي (Alkaline Phosphatase - ALP): غالبًا ما تكون مستوياته مرتفعة في حالات النقائل العظمية الأرومية (التي تحفز بناء العظم)، مما يعكس نشاطًا عظميًا عاليًا.

الخزعة (Biopsy)

  • على الرغم من أن التاريخ الطبي والأشعة قد تشير بقوة إلى نقائل سرطان البروستاتا، إلا أن الخزعة هي الطريقة الوحيدة للحصول على تشخيص نسيجي نهائي.
  • في حالات الكسر المرضي المعروفة، غالبًا ما يتم أخذ الخزعة أثناء الجراحة لتثبيت الكسر (خزعة جراحية). هذا يجنب المريض إجراءً إضافيًا ويؤكد التشخيص في نفس الوقت.
  • تُرسل عينة الخزعة إلى المختبر لتحليلها نسيجيًا وكيميائيًا مناعيًا لتأكيد نوع السرطان ومصدره.

يُشرف الأستاذ الدكتور محمد هطيف على جميع مراحل التشخيص، مستخدمًا أحدث التقنيات لضمان الدقة والسرعة. فالتشخيص الصحيح هو أساس خطة العلاج الناجحة، خاصة في الحالات المعقدة مثل كسر الفخذ المرضي.

العلاج: استراتيجيات متكاملة لكسر الفخذ المرضي

يتطلب علاج كسر الفخذ المرضي الناتج عن سرطان البروستاتا النقيلي نهجًا متعدد التخصصات يجمع بين جراحة العظام، طب الأورام، والعلاج الإشعاعي. الهدف الأساسي هو تخفيف الألم، استعادة وظيفة الطرف المصاب، تحسين جودة الحياة، والتحكم في المرض الأساسي.

لماذا الجراحة ضرورية؟

في معظم حالات كسور الفخذ المرضية، يكون التدخل الجراحي هو الخيار الأفضل والأكثر فعالية. الأسباب الرئيسية لذلك تشمل:

  • تخفيف الألم الشديد: الكسر غير المستقر يسبب ألمًا مبرحًا لا يمكن السيطرة عليه بالمسكنات وحدها. الجراحة توفر استقرارًا فوريًا وتخفف الألم بشكل كبير.
  • استعادة القدرة على الحركة: بدون جراحة، يصبح المريض طريح الفراش، مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الجلطات الدموية، الالتهاب الرئوي، تقرحات الفراش، وضعف العضلات. الجراحة تسمح بالمشي المبكر والعودة إلى الأنشطة اليومية.
  • تحسين جودة الحياة: القدرة على الحركة والاستقلالية ضرورية للحفاظ على جودة حياة المريض، خاصة في سياق مرض السرطان.
  • دعم العلاج الكيميائي والإشعاعي: استقرار الكسر يسمح للمريض بتلقي علاجات السرطان الأخرى دون تأخير أو إعاقة بسبب الألم أو عدم الحركة.
  • الوقاية من المضاعفات: الجراحة تمنع تفاقم الكسر وتلف الأنسجة المحيطة.

التقنية الجراحية: مسمار نخاعي طويل

في معظم حالات كسور الفخذ المرضية، خاصة في المنطقة تحت المدورية، يُعد المسمار النخاعي الطويل (Long Cephalomedullary Intramedullary Nail) هو العلاج الجراحي المفضل.

  • ما هو المسمار النخاعي؟ هو قضيب معدني قوي يُدخل داخل القناة النخاعية لعظم الفخذ (الجزء المجوف المركزي للعظم). يتم تثبيته بمسامير في الجزء العلوي (رأس وعنق الفخذ) والجزء السفلي من العظم.
  • لماذا هو الأفضل؟
    • استقرار قوي: يوفر تثبيتًا داخليًا قويًا للكسر، مما يسمح بتحمل الوزن المبكر.
    • تجاوز الآفة: يتم اختيار مسمار طويل بما يكفي ليمتد إلى ما بعد منطقة العظم المصابة بالكامل (الآفة السرطانية)، ويفضل أن يصل إلى قرب مفصل الركبة. هذا يحمي العظم من كسور مستقبلية في نفس المنطقة أو بالقرب من طرف المسمار.
    • حماية وقائية: يعمل المسمار كدعامة داخلية، مما يقلل من خطر حدوث كسور أخرى في الجزء المتبقي من عظم الفخذ الضعيف.
    • تقنية طفيفة التوغل نسبيًا: يمكن إدخاله من خلال شق صغير نسبيًا.

خطوات الجراحة بإشراف الأستاذ الدكتور محمد هطيف

  1. التخطيط المسبق: قبل الجراحة، يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه بمراجعة دقيقة لصور الأشعة السينية، الأشعة المقطعية ثلاثية الأبعاد، والرنين المغناطيسي. يتم تحديد طول وقطر المسمار الأمثل، وتخطيط مسار المسمار بدقة.
  2. التخدير والوضع: يُوضع المريض تحت التخدير العام على طاولة جراحية خاصة تسمح بالتحكم في الساق المصابة وتصويرها بالأشعة السينية أثناء الجراحة.
  3. الشق الجراحي: يتم عمل شق صغير (حوالي 5-7 سم) على الجانب الخارجي من الورك، فوق المدور الكبير.
  4. الرد (Reduction): يتم إعادة قطع العظم المكسورة إلى وضعها التشريحي الصحيح قدر الإمكان باستخدام الجر والتلاعب اللطيف، مع المراقبة المستمرة بالأشعة السينية.
  5. التنقير والتوسيع (Reaming): تُستخدم أدوات خاصة لتوسيع القناة النخاعية داخل عظم الفخذ تدريجيًا. يتم ذلك بحذر شديد، خاصة في العظام الضعيفة بالنقائل، لتجنب المزيد من الضرر.
  6. إدخال المسمار النخاعي: يُدخل المسمار الطويل فوق سلك توجيه داخل القناة النخاعية، مع التأكد من وصوله إلى ما بعد منطقة الورم.
    7

آلام الورك المبرحة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات استبدال مفصل الورك والمراجعة المعقدة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل