ورم الشوان العصبي في العصب المتوسط: دليل شامل للمرضى من الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الخلاصة الطبية
ورم الشوان العصبي هو ورم حميد ينمو ببطء من خلايا شوان حول الأعصاب الطرفية، مثل العصب المتوسط. يتم تشخيصه عبر الفحص السريري والتصوير بالرنين المغناطيسي، ويعالج جراحياً بالاستئصال الدقيق للحفاظ على وظيفة العصب، مع توقع تعافٍ ممتاز.
الخلاصة الطبية السريعة: ورم الشوان العصبي هو ورم حميد ينمو ببطء من خلايا شوان حول الأعصاب الطرفية، مثل العصب المتوسط. يتم تشخيصه عبر الفحص السريري والتصوير بالرنين المغناطيسي، ويعالج جراحياً بالاستئصال الدقيق للحفاظ على وظيفة العصب، مع توقع تعافٍ ممتاز.
مقدمة: فهم ورم الشوان العصبي في العصب المتوسط
يُعد ورم الشوان العصبي (Schwannoma)، المعروف أيضاً بالورم الليفي العصبي الشواني أو الورم الشواني الحميد، أحد الأورام الحميدة التي تنشأ من خلايا شوان المحيطة بالأعصاب الطرفية في الجسم. هذه الأورام، على الرغم من كونها حميدة (غير سرطانية)، يمكن أن تسبب ألماً كبيراً وضعفاً وتنميلاً عندما تضغط على العصب الذي تنمو منه، مما يؤثر بشكل كبير على جودة حياة المريض.
في هذا الدليل الشامل، سنتعمق في فهم ورم الشوان العصبي، مع التركيز بشكل خاص على الأورام التي تصيب العصب المتوسط في الساعد. سنستعرض حالة سريرية مفصلة لمريض عانى من ورم شوان في العصب المتوسط، وكيف تم تشخيصه وعلاجه بنجاح على يد الأستاذ الدكتور محمد هطيف ، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري، الذي يُعد من أبرز الخبراء في علاج مثل هذه الحالات المعقدة في صنعاء واليمن. يهدف هذا الدليل إلى تزويد المرضى وأسرهم بالمعلومات الضرورية لفهم هذه الحالة، بدءاً من التشريح الأساسي للعصب، مروراً بالأعراض والتشخيص، وصولاً إلى خيارات العلاج المتاحة وعملية التعافي.
إن هدفنا هو تسليط الضوء على أهمية التشخيص المبكر والتدخل الجراحي الدقيق، وهو ما يوفره الأستاذ الدكتور محمد هطيف بفريقه المتخصص في صنعاء، لضمان أفضل النتائج الممكنة للمرضى واستعادة وظائفهم الطبيعية.
التشريح: العصب المتوسط ووظيفته
لفهم ورم الشوان العصبي وتأثيراته، من الضروري أولاً أن نتعرف على العصب المتوسط والتشريح المحيط به.
الجهاز العصبي الطرفي
يتكون الجهاز العصبي الطرفي من شبكة معقدة من الأعصاب التي تربط الدماغ والحبل الشوكي ببقية أجزاء الجسم، بما في ذلك الأطراف والعضلات والأعضاء. هذه الأعصاب مسؤولة عن نقل الإشارات الحسية (مثل اللمس والألم والحرارة) إلى الدماغ، ونقل الإشارات الحركية من الدماغ إلى العضلات لتحريكها.
العصب المتوسط: مساره ووظائفه الحيوية
العصب المتوسط هو أحد الأعصاب الرئيسية في الطرف العلوي، ويلعب دوراً حاسماً في وظيفة اليد والساعد. ينشأ هذا العصب من الضفيرة العضدية في الرقبة ويمتد على طول الذراع، مروراً بالساعد، وصولاً إلى اليد والأصابع.
مسار العصب المتوسط:
* يبدأ العصب المتوسط من الإبط.
* يمر عبر الذراع، عادةً دون أن يعطي فروعاً رئيسية في هذه المنطقة.
* يدخل الساعد، حيث يمر بين عضلات الساعد الأمامية.
* يصل إلى الرسغ، ويمر عبر نفق الرسغ (Carpal Tunnel) إلى اليد.
وظائف العصب المتوسط:
1.
الوظيفة الحركية:
يغذي العصب المتوسط العديد من العضلات الهامة في الساعد واليد، بما في ذلك:
* معظم عضلات الساعد المسؤولة عن ثني الرسغ والأصابع.
* عضلات الإبهام (Thenar Muscles) المسؤولة عن حركة الإبهام، مثل عضلة مبعدة الإبهام القصيرة (Abductor Pollicis Brevis) وعضلة مقابلة الإبهام (Opponens Pollicis)، والتي تتيح لنا القيام بحركات دقيقة مثل الإمساك بالأشياء.
2.
الوظيفة الحسية:
يوفر العصب المتوسط الإحساس للعديد من مناطق اليد والأصابع، بما في ذلك:
* راحة الإبهام والسبابة والوسطى.
* النصف الشعاعي (الجانب القريب من الإبهام) من البنصر.
* راحة اليد في منطقة الرسغ.
هذه الوظائف تجعل العصب المتوسط حيوياً للمهام اليومية التي تتطلب مهارة يدوية دقيقة، مثل الكتابة، استخدام الأدوات، وحتى الأكل. أي ضغط أو تلف لهذا العصب يمكن أن يؤدي إلى مجموعة واسعة من الأعراض التي تؤثر على جودة حياة المريض.
خلايا شوان وتكوين الورم
تُعد خلايا شوان نوعاً خاصاً من الخلايا التي تشكل الغمد المياليني حول الألياف العصبية في الجهاز العصبي الطرفي. يعمل هذا الغمد كعازل، مما يسرع نقل الإشارات العصبية.
ينشأ ورم الشوان العصبي عندما تنمو خلايا شوان بشكل غير طبيعي وتشكل كتلة. عادة ما يكون هذا الورم محاطاً بمحفظة واضحة، وينمو ببطء، ويدفع الألياف العصبية المحيطة بدلاً من أن يتسلل إليها. هذه الخاصية الجراحية مهمة جداً، حيث تسمح في كثير من الأحيان بإزالة الورم مع الحفاظ على العصب الأصلي سليماً.
الأسباب وعوامل الخطر لورم الشوان العصبي
ورم الشوان العصبي، على الرغم من كونه شائعاً نسبياً بين أورام الأعصاب الطرفية الحميدة، إلا أن أسبابه الدقيقة لا تزال غير مفهومة بالكامل في معظم الحالات. ومع ذلك، هناك بعض العوامل والظروف التي قد تكون مرتبطة بظهوره.
الأسباب الرئيسية: الطفرات الجينية العشوائية
في الغالبية العظمى من الحالات، يُعتبر ورم الشوان العصبي "فردياً" (Sporadic)، مما يعني أنه يظهر بشكل عشوائي دون سبب وراثي واضح أو محفز بيئي محدد. يُعتقد أن هذه الأورام تنشأ نتيجة لطفرات جينية عفوية تحدث في خلايا شوان نفسها، مما يؤدي إلى نموها وتكاثرها بشكل غير منظم لتشكيل الورم. هذه الطفرات ليست موروثة من الوالدين ولا تنتقل إلى الأبناء عادةً.
الارتباط بالمتلازمات الوراثية (نادر الحدوث)
في عدد قليل من الحالات، يمكن أن يكون ورم الشوان العصبي جزءاً من متلازمة وراثية معينة، أبرزها:
- الورم العصبي الليفي من النوع الثاني (Neurofibromatosis Type 2 - NF2): هذه متلازمة وراثية نادرة تتميز بتطور أورام شوان متعددة، خاصة في الأعصاب السمعية (أورام العصب السمعي الثنائية)، بالإضافة إلى أورام أخرى في الجهاز العصبي المركزي. ومع ذلك، فإن ورم الشوان العصبي الفردي في العصب المتوسط، كما في الحالة التي نناقشها، نادراً ما يكون مرتبطاً بـ NF2.
- الشوانومات المتعددة (Schwannomatosis): هي متلازمة نادرة أخرى تتميز بظهور أورام شوان متعددة في أجزاء مختلفة من الجسم، ولكن دون وجود أورام العصب السمعي.
من المهم التأكيد على أن المريض في الحالة السريرية التي نقدمها لم يكن لديه أي تاريخ شخصي أو عائلي لأي من هذه المتلازمات، مما يؤكد الطبيعة الفردية لورمه.
عوامل لا تعد سبباً مباشراً
غالباً ما يتساءل المرضى عما إذا كانت الصدمات أو الإصابات المتكررة أو نمط الحياة يمكن أن تسبب ورم الشوان العصبي. بناءً على الأدلة العلمية الحالية:
- الصدمات أو الإصابات: لا يوجد دليل علمي قاطع يربط بين الصدمات المباشرة أو الإصابات المتكررة وتكوين ورم الشوان العصبي. على الرغم من أن بعض المرضى قد يربطون ظهور الأعراض بحادث معين، إلا أن الورم غالباً ما يكون موجوداً بالفعل قبل الإصابة.
- المهنة أو الأنشطة المتكررة: مثل استخدام الكمبيوتر لفترات طويلة أو الحركات المتكررة للرسغ، لا تُعتبر سبباً مباشراً لورم الشوان. ومع ذلك، قد تؤدي هذه الأنشطة إلى تفاقم الأعراض الناتجة عن ضغط الورم الموجود على العصب.
- التدخين أو الكحول: لا توجد علاقة مثبتة بين التدخين أو استهلاك الكحول وظهور ورم الشوان العصبي.
بشكل عام، يمكن القول إن ورم الشوان العصبي هو حالة تنشأ بشكل عشوائي في معظم الأحيان، ولا يمكن الوقاية منها بطرق معروفة. التركيز ينصب على التشخيص المبكر والعلاج الفعال عند ظهور الأعراض.
الأعراض والعلامات: كيف يظهر ورم الشوان العصبي؟
تختلف أعراض ورم الشوان العصبي في العصب المتوسط من مريض لآخر، وتعتمد على حجم الورم وموقعه الدقيق ودرجة الضغط الذي يمارسه على العصب. ومع ذلك، هناك مجموعة من الأعراض والعلامات الشائعة التي يجب الانتباه إليها.
الألم والإحساس غير الطبيعي
- الألم: غالباً ما يكون الألم هو العرض الأول والأكثر شيوعاً. في حالة مريضنا، بدأ الألم بشكل متقطع ثم أصبح مستمراً، ووصف بأنه ألم عميق في الجانب الأمامي من الساعد السفلي. يمكن أن ينتشر الألم إلى الإبهام والسبابة والوسطى، وهي مناطق يغذيها العصب المتوسط.
- التنميل والخدران (Paresthesia): يشعر المريض بوخز أو تنميل أو خدران في توزيع العصب المتوسط، أي في الإبهام والسبابة والوسطى والنصف الشعاعي من البنصر. هذا الإحساس قد يزداد سوءاً مع مرور الوقت.
- علامة تينل الإيجابية (Tinel's Sign): وهي علامة مميزة لأورام الأعصاب. عند النقر الخفيف أو الضغط المباشر على منطقة الورم، يشعر المريض بإحساس يشبه الصدمة الكهربائية ينتشر إلى الأصابع التي يغذيها العصب. هذه العلامة كانت إيجابية بوضوح في حالة مريضنا.
- تفاقم الأعراض: قد تزداد الأعراض سوءاً مع الحركات المتكررة للرسغ أو الضغط المباشر على الكتلة.
الكتلة المحسوسة والضعف الحركي
- الكتلة المحسوسة: غالباً ما يلاحظ المرضى وجود كتلة تحت الجلد في منطقة الساعد. في حالة مريضنا، كانت الكتلة واضحة وملموسة، بيضاوية الشكل، وثابتة طولياً (مما يشير إلى ارتباطها بالعصب) ولكنها متحركة عرضياً.
-
ضعف قوة العضلات:
مع تقدم الورم وزيادة الضغط على العصب، قد يلاحظ المريض ضعفاً تدريجياً في قوة العضلات التي يغذيها العصب المتوسط. هذا قد يؤثر على:
- قوة القبضة: صعوبة في الإمساك بالأشياء بقوة.
- قوة القرص: ضعف في القدرة على إمساك الأشياء الصغيرة بين الإبهام والأصابع الأخرى.
- المهام الحركية الدقيقة: صعوبة في أداء مهام تتطلب دقة مثل ربط الأزرار أو الكتابة.
- ضمور العضلات: في الحالات المتقدمة، قد يحدث ضمور (نقص في حجم العضلة) في العضلات المتأثرة، خاصة عضلات الإبهام (Thenar Atrophy)، وهو ما لوحظ بشكل خفيف في مريضنا.
التشابه مع حالات أخرى
من المهم الإشارة إلى أن الأعراض المبكرة لورم الشوان العصبي في الساعد قد تتداخل مع أعراض حالات أخرى شائعة، مثل:
- متلازمة النفق الرسغي (Carpal Tunnel Syndrome): والتي تسبب أيضاً ألماً وتنميلاً وضعفاً في توزيع العصب المتوسط، ولكن عادة ما تكون المشكلة في منطقة الرسغ وليس الساعد العلوي.
- التهاب الأوتار: قد يسبب ألماً في الساعد والرسغ.
هذا التشابه يؤكد على أهمية التشخيص الدقيق وعدم الاكتفاء بالتشخيصات الأولية، خاصة إذا كانت الأعراض مستمرة وتتفاقم مع مرور الوقت، ولم تستجب للعلاجات التقليدية. يجب على أي شخص يعاني من هذه الأعراض التوجه إلى استشاري متخصص مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف لإجراء فحص شامل.
التشخيص الدقيق لورم الشوان العصبي
يعتمد التشخيص الدقيق لورم الشوان العصبي على مزيج من الفحص السريري المفصل، والتاريخ المرضي الشامل، وعدد من الفحوصات التصويرية والكهربائية المتخصصة. الأستاذ الدكتور محمد هطيف يتبع منهجية دقيقة لضمان تحديد طبيعة الورم وموقعه وعلاقته بالعصب بدقة تامة.
1. التاريخ المرضي والفحص السريري
يبدأ التشخيص بسؤال المريض عن تاريخه المرضي، بما في ذلك:
* متى بدأت الأعراض؟
* كيف تطورت؟
* ما هي طبيعة الألم والتنميل والضعف؟
* هل هناك أي تاريخ عائلي لأورام مماثلة؟
يلي ذلك فحص سريري شامل للطرف العلوي، يقوم به الأستاذ الدكتور محمد هطيف ، ويشمل:
- المعاينة (Inspection): البحث عن أي تورمات مرئية، تغيرات في لون الجلد، ضمور في العضلات، أو علامات أخرى. في حالة مريضنا، لوحظ امتلاء خفيف في الساعد.
- الجس (Palpation): يتم جس المنطقة المصابة لتحديد موقع وحجم وشكل الكتلة. يتم تقييم حركية الكتلة (هل هي متحركة طولياً وعرضياً؟)، ومدى حساسيتها للمس. الكتلة التي تتحرك عرضياً ولكنها مقيدة طولياً هي سمة مميزة لأورام غمد العصب.
- علامة تينل (Tinel's Sign): اختبار مهم يتم فيه النقر بلطف على الكتلة. إذا شعر المريض بصدمة كهربائية تنتشر إلى الأصابع، فهذا يشير بقوة إلى وجود ورم أو ضغط على العصب.
- تقييم مدى الحركة (Range of Motion - ROM): تقييم حركة الرسغ والمرفق والكتف.
-
التقييم العصبي (Neurological Assessment):
هذا الجزء حاسم ويتضمن:
- القوة الحركية (Motor Strength): اختبار قوة العضلات التي يغذيها العصب المتوسط (مثل عضلات الإبهام وعضلات ثني الأصابع). يتم استخدام مقياس من 0 إلى 5.
- الإحساس (Sensory Examination): اختبار الإحساس باللمس الخفيف والوخز في مناطق توزيع العصب المتوسط. يتم أيضاً قياس التمييز بين نقطتين (Two-point Discrimination) لتقييم دقة الإحساس.
- المنعكسات (Reflexes): تقييم منعكسات الطرف العلوي لاستبعاد أي مشكلات أخرى.
2. الفحوصات التصويرية
تُعد الفحوصات التصويرية حجر الزاوية في تشخيص ورم الشوان العصبي، وتوفر معلومات حيوية حول حجم الورم وموقعه وعلاقته بالأعصاب المحيطة.
-
الأشعة السينية العادية (Plain Radiographs):
- تُجرى لاستبعاد أي مشاكل عظمية، مثل كسور أو أورام عظمية.
- في حالة ورم الشوان العصبي، عادةً ما تكون الأشعة السينية طبيعية، وقد تظهر فقط تورماً خفيفاً في الأنسجة الرخوة.
-
الموجات فوق الصوتية (Ultrasound):
- تُستخدم كفحص أولي لتأكيد وجود كتلة وتحديد طبيعتها (صلبة أو كيسية) وعلاقتها بالأنسجة المحيطة.
- يمكن أن تظهر ورم الشوان العصبي ككتلة ناقصة الصدى (Hypoechoic) ومتجانسة، وقد تظهر الأوعية الدموية الداخلية باستخدام دوبلر الألوان.
- تُعد الموجات فوق الصوتية أداة مفيدة لتقييم العلاقة الوثيقة بين الكتلة والعصب المتوسط.
-
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI):
- يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي مع وبدون حقن الصبغة الوريدية الأداة التشخيصية الأكثر أهمية وحسماً لورم الشوان العصبي.
- يوفر صوراً تفصيلية للغاية للأنسجة الرخوة، مما يسمح لـ الأستاذ الدكتور محمد هطيف بتقييم الورم بدقة.
-
علامات مميزة في الرنين المغناطيسي:
- علامة الهدف (Target Sign): تظهر في صور T2، حيث يكون هناك مركز منخفض الإشارة (بسبب الأنسجة الليفية) محاط بحلقة خارجية عالية الإشارة (بسبب التغيرات المخاطية والخلايا الأكثر كثافة).
- علامة الحزم العصبية (Fascicular Sign): تظهر الألياف العصبية الطبيعية وهي تتفرع حول الورم، مما يؤكد منشأه من العصب.
- التعزيز بعد الصبغة (Enhancement): يظهر الورم تعزيزاً شديداً وغير متجانس بعد حقن الصبغة، مما يساعد على تمييزه عن الأنسجة المحيطة.
- يساعد الرنين المغناطيسي في تحديد ما إذا كان الورم محاطاً بمحفظة (Encapsulated) وما إذا كانت هناك علامات على التسلل أو الخباثة (وهو أمر نادر جداً في ورم الشوان الحميد).
الشكل 1: صورة بالرنين المغناطيسي (T2-weighted axial MRI) قبل الجراحة توضح الكتلة جيدة التحديد وعالية الإشارة (السهم) داخل العصب المتوسط، بما يتوافق مع ورم شوان.
3. دراسات توصيل العصب وتخطيط العضلات الكهربائي (NCS/EMG)
- دراسات توصيل العصب (NCS): تقيس سرعة وقوة الإشارات الكهربائية التي تنتقل عبر الأعصاب. في حالة ضغط العصب، قد تظهر هذه الدراسات تباطؤاً في التوصيل العصبي أو انخفاضاً في سعة الإشارات.
- تخطيط العضلات الكهربائي (EMG): يسجل النشاط الكهربائي للعضلات. يمكن أن يكشف عن علامات ضعف العضلات أو تلف الأعصاب الذي يغذيها، مما يؤكد وجود اعتلال عصبي بؤري (Focal Neuropathy) في مستوى الورم.
- تُعد هذه الدراسات مفيدة لتقييم مدى تلف العصب وتحديد ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن ضغط الورم أو عن أسباب أخرى. كما أنها توفر خطاً أساسياً للمقارنة بعد الجراحة.
4. الخزعة (Biopsy)
في معظم الحالات، ومع وجود نتائج الفحص السريري والتصوير بالرنين المغناطيسي التي تشير بقوة إلى ورم شوان حميد، قد يقرر
الأستاذ الدكتور محمد هطيف
الانتقال مباشرة إلى الاستئصال الجراحي للورم (Excisional Biopsy) بدلاً من أخذ خزعة تشخيصية أولية (Incisional Biopsy). هذا القرار يهدف إلى:
*
تجنب إصابة العصب:
الخزعة الإبرية أو الشق التشخيصي قد يحملان خطراً لإصابة العصب قبل الجراحة النهائية.
*
التشخيص والعلاج في خطوة واحدة:
الاستئصال الجراحي يوفر التشخيص النسيجي النهائي (عن طريق فحص الورم المستأصل) والعلاج في نفس الوقت.
* يتم فحص عينة من الورم أثناء الجراحة (Frozen Section) للتأكد من طبيعته الحميدة قبل إكمال الاستئصال.
من خلال هذه المنهجية التشخيصية الشاملة، يضمن الأستاذ الدكتور محمد هطيف تحديد التشخيص بدقة واختيار خطة العلاج الأنسب لكل مريض.
خيارات العلاج المتاحة لورم الشوان العصبي
بمجرد تأكيد تشخيص ورم الشوان العصبي في العصب المتوسط، يتم تحديد خطة العلاج. نظراً لطبيعة ورم الشوان العصبي الذي ينمو ببطء ويضغط على العصب، فإن العلاج غير الجراحي نادراً ما يكون فعالاً في إزالة الورم أو تخفيف الأعراض بشكل دائم. لذلك، يعتبر التدخل الجراحي هو الخيار العلاجي الأساسي والأكثر فعالية.
العلاج غير الجراحي: خيارات محدودة
- المراقبة: قد تكون خياراً للحالات التي لا تسبب فيها الأورام أي أعراض، أو عندما تكون صغيرة جداً ولا تضغط على العصب بشكل كبير. ومع ذلك، في معظم الحالات التي تسبب أعراضاً مثل الألم والتنميل والضعف، لا يُنصح بالمراقبة.
- الأدوية المسكنة ومضادات الالتهاب: يمكن استخدامها لتخفيف الألم بشكل مؤقت، ولكنها لا تعالج السبب الجذري للمشكلة.
- العلاج الطبيعي: قد يساعد في تحسين وظيفة اليد والساعد وتخفيف بعض الأعراض، ولكنه لا يزيل الورم.
- حقن الستيرويد: قد توفر راحة مؤقتة من الالتهاب والضغط، ولكنها ليست حلاً طويل الأمد.
في حالة مريضنا، ومع وجود أعراض عصبية متفاقمة وضعف وظيفي، لم يكن العلاج غير الجراحي خياراً مناسباً، وكان التدخل الجراحي ضرورياً.
العلاج الجراحي: الاستئصال الدقيق للورم
الهدف الرئيسي من الجراحة هو الاستئصال الكامل لورم الشوان العصبي مع الحفاظ على سلامة ووظيفة العصب الأم قدر الإمكان. الأستاذ الدكتور محمد هطيف يمتلك خبرة واسعة في إجراء هذه الجراحات الدقيقة، مما يضمن أفضل النتائج للمرضى في صنعاء.
1. التحضير للجراحة
- التخدير: يتم إجراء الجراحة عادة تحت التخدير العام.
- وضع المريض: يُوضع المريض في وضع يسمح بالوصول السهل إلى الطرف العلوي المصاب. يتم تعقيم المنطقة وتحضيرها.
- العاصبة (Tourniquet): قد تُستخدم عاصبة في الجزء العلوي من الذراع للتحكم في النزيف وتوفير مجال رؤية واضح للجراح، على الرغم من أنها لا تُنفخ بالضرورة في بداية الجراحة.
2. التقنية الجراحية: استئصال الورم داخل المحفظة (Intracapsular Enucleation)
- الشق الجراحي: يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بعمل شق طولي دقيق في الساعد، يتمركز فوق الكتلة المحسوسة، مع الأخذ في الاعتبار المسار التشريحي للعصب المتوسط.
- الوصول إلى العصب: يتم فصل الأنسجة تحت الجلد والعضلات بعناية للوصول إلى العصب المتوسط. يتم استخدام المجهر الجراحي أو النظارات المكبرة (Surgical Loupes) لتعزيز الرؤية والدقة.
- تحديد العصب والورم: يتم تحديد العصب المتوسط بعناية، والذي يظهر عادة متضخماً ومغزلي الشكل عند موقع الورم. يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بتحديد الألياف العصبية السليمة القريبة من الورم.
-
تحرير الورم داخل المحفظة:
هذه هي الخطوة الأكثر أهمية. يتم فتح الغمد الخارجي للعصب (Epineurium) بلطف فوق الورم. نظراً لأن ورم الشوان العصبي عادة ما يدفع حزم الألياف العصبية جانباً بدلاً من أن يتسلل إليها، يتمكن
الأستاذ الدكتور محمد هطيف
من إنشاء مستوى فصل واضح بين الورم والألياف العصبية السليمة.
- يتم تحرير الورم بعناية فائقة من الألياف العصبية المحيطة به، وكأنه "يُقشر" من العصب.
- يتم استخدام أدوات جراحية دقيقة جداً (Micro-dissection instruments) لضمان عدم إتلاف الألياف العصبية.
- قد ينشأ الورم من حزمة عصبية واحدة صغيرة، وفي هذه الحالة قد يلزم قطع هذه الحزمة الصغيرة عند مدخل ومخرج الورم لإزالته بالكامل. هذا التضحية الجزئية بحزمة عصبية صغيرة نادراً ما يؤدي إلى عجز وظيفي كبير، حيث يتم الحفاظ على الحزم العصبية الرئيسية.
- تأكيد الاستئصال: بعد إزالة الور
آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.
مواضيع أخرى قد تهمك