English
جزء من الدليل الشامل

دليل شامل لأمراض وجراحات العظام والمفاصل: خبرة الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

البتر الجراحي للأطراف: دليل شامل للمرضى في اليمن مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

02 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 1 مشاهدة
البتر الجراحي للأطراف: دليل شامل للمرضى في اليمن مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الخلاصة الطبية السريعة: البتر الجراحي للأطراف هو إجراء طبي دقيق يتم فيه إزالة جزء من الطرف المصاب لإنقاذ حياة المريض أو تحسين جودة حياته. يشمل العلاج التخطيط المسبق، الجراحة، إدارة الألم، والعلاج الطبيعي المكثف، مع التركيز على التكيف النفسي والوظيفي لتمكين المريض من استعادة نشاطه.

مقدمة عن البتر الجراحي للأطراف

يُعد البتر الجراحي للأطراف إجراءً طبيًا دقيقًا وحاسمًا، يتم فيه إزالة جزء من أحد الأطراف (الذراع أو الساق) أو الطرف بأكمله. على الرغم من أن كلمة "بتر" قد تثير القلق، إلا أنها في كثير من الحالات تمثل الحل الأمثل، بل والوحيد، لإنقاذ حياة المريض أو تخفيف الألم الشديد وتحسين جودة حياته بشكل كبير عندما لا تكون الخيارات العلاجية الأخرى مجدية.

في الماضي، كان البتر يُعتبر الخيار الجراحي الوحيد في العديد من حالات الأورام العظمية والأنسجة الرخوة الخبيثة. ومع التطورات الهائلة في جراحة العظام، وعلاجات الأورام (الطبية والإشعاعية)، وتقنيات التصوير المتقدمة، أصبح من الممكن الآن في كثير من الحالات الحفاظ على الطرف المصاب. ومع ذلك، لا يزال البتر يمثل خيارًا علاجيًا أساسيًا وضروريًا في بعض السيناريوهات، خاصة عندما تكون الأورام منتشرة بشكل كبير أو عندما تكون هناك إصابات بالغة أو عدوى لا يمكن السيطرة عليها.

تهدف هذه الصفحة الشاملة إلى تزويد المرضى وأسرهم بمعلومات مفصلة حول البتر الجراحي للأطراف. سنغطي الأسباب التي قد تستدعي هذا الإجراء، وأنواع البتر المختلفة، وكيفية التحضير للجراحة، وما يمكن توقعه خلال فترة التعافي، وصولاً إلى التكيف مع الطرف المتبقي واستخدام الأطراف الصناعية. نؤكد أن الهدف الأسمى من البتر هو تمكين المريض من العودة إلى حياته اليومية بأقصى قدر ممكن من الاستقلالية والوظيفة.

في صنعاء، يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف رائدًا في مجال جراحة العظام والأورام، ويقدم خبرته الواسعة ورعايته المتكاملة للمرضى الذين يحتاجون إلى هذا النوع من الجراحات المعقدة. يلتزم الدكتور هطيف وفريقه بتوفير أفضل رعاية ممكنة، بدءًا من التقييم الدقيق والتخطيط الجراحي وصولًا إلى الدعم الشامل خلال فترة التعافي، لضمان حصول كل مريض على أقصى فائدة من العلاج وتحقيق أفضل النتائج الوظيفية والنفسية.

التشريح الأساسي للأطراف

لفهم عملية البتر الجراحي، من المفيد أن يكون لدينا فهم أساسي للتشريح العام للأطراف. يتكون كل طرف من نظام معقد من العظام، العضلات، الأوتار، الأربطة، الأعصاب، والأوعية الدموية، وكلها تعمل معًا لتمكين الحركة والإحساس والوظيفة.

تشريح الطرف العلوي

يتكون الطرف العلوي (الذراع) من:
* اليد: تحتوي على عظام الرسغ، المشط، والسلاميات (أصابع اليد). تُعد اليد أداة بالغة التعقيد للمسك والتلاعب بالأشياء.
* الساعد: يضم عظمتي الزند والكعبرة، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من العضلات التي تتحكم في حركة اليد والرسغ.
* العضد: يحتوي على عظمة العضد الواحدة، ويمتد من الكتف إلى المرفق.
* الكتف: يربط الطرف العلوي بالجذع، ويتكون من عظم لوح الكتف والترقوة ورأس عظم العضد، مما يتيح نطاقًا واسعًا من الحركة.

تشريح الطرف السفلي

يتكون الطرف السفلي (الساق) من:
* القدم: تحتوي على عظام الرصغ، الأمشاط، والسلاميات (أصابع القدم). تُعد القدم ضرورية للمشي والتوازن وتحمل الوزن.
* الساق: تضم عظمتي الظنبوب والشظية، وتحتوي على عضلات رئيسية تتحكم في حركة القدم والكاحل.
* الفخذ: يحتوي على عظمة الفخذ، وهي أطول وأقوى عظمة في الجسم، وتمتد من الورك إلى الركبة.
* الورك: يربط الطرف السفلي بالجذع، ويتكون من عظم الحوض ورأس عظم الفخذ، ويدعم وزن الجسم ويسمح بالحركة.

أهمية الأوعية الدموية والأعصاب

تنتشر في جميع الأطراف شبكة كثيفة من الأوعية الدموية التي توفر الدم والأكسجين والمغذيات للأنسجة، وشبكة من الأعصاب التي تنقل الإشارات الحسية والحركية من وإلى الدماغ. الحفاظ على هذه الهياكل قدر الإمكان هو أحد الأهداف الرئيسية للجراح أثناء البتر، لضمان أفضل وظيفة ممكنة للطرف المتبقي وتقليل المضاعفات.

إن فهم هذه المكونات يساعد المرضى على تقدير التعقيد والدقة المطلوبة في جراحة البتر، وكيف أن كل مستوى من مستويات البتر يؤثر على الوظيفة المتبقية وخيارات الطرف الصناعي.

الأسباب التي تستدعي البتر الجراحي

يُعد قرار إجراء البتر الجراحي قرارًا صعبًا للغاية، ويتخذه فريق طبي متعدد التخصصات بعد دراسة متأنية لجميع الخيارات المتاحة. الهدف دائمًا هو إنقاذ حياة المريض، أو الحفاظ على صحته، أو تحسين جودة حياته ووظيفته عندما لا يكون هناك بديل آخر. الأسباب الرئيسية التي قد تستدعي البتر تشمل:

الأورام الخبيثة (السرطان)

تُعد الأورام الخبيثة، خاصة تلك التي تصيب العظام والأنسجة الرخوة، أحد الأسباب الرئيسية للبتر في سياق جراحة العظام. يتم اللجوء إلى البتر عندما:
* انتشار الورم: يكون الورم كبيرًا جدًا أو منتشرًا في الأنسجة المحيطة بطريقة تجعل إزالته بالكامل مع الحفاظ على الطرف أمرًا مستحيلاً دون التضحية بوظائف حيوية أو بنية أساسية.
* عدم إمكانية تحقيق هوامش أمان كافية: يتطلب علاج الأورام الخبيثة إزالة الورم مع هامش من الأنسجة السليمة لضمان عدم عودة السرطان. إذا كان تحقيق هذا الهامش سيؤدي إلى فقدان كبير للوظيفة أو تدمير هياكل حيوية، قد يكون البتر هو الخيار الأفضل.
* فشل العلاجات الأخرى: في بعض الحالات، قد يفشل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي في السيطرة على الورم، مما يجعل البتر ضروريًا.
* نوع الورم: بعض أنواع الأورام العدوانية تتطلب البتر كخيار علاجي أساسي.

الإصابات الشديدة (الصدمات)

تُعد الإصابات الرضحية الشديدة التي تؤدي إلى تدمير لا يمكن إصلاحه للأطراف سببًا شائعًا للبتر. تشمل هذه الإصابات:
* الإصابات الساحقة: الناتجة عن حوادث السيارات، حوادث العمل، أو الكوارث، والتي تؤدي إلى تلف واسع النطاق للعظام والعضلات والأوعية الدموية والأعصاب.
* الإصابات المعقدة: التي تتضمن فقدانًا كبيرًا للأنسجة، أو تلوثًا شديدًا، أو تضررًا لا رجعة فيه للأوعية الدموية، مما يعرض الطرف لخطر الغرغرينا أو العدوى التي تهدد الحياة.
* إصابات الحروب: التي قد تسبب بترًا فوريًا أو تتطلب البتر لاحقًا بسبب الإصابات المعقدة والقذائف المتفجرة.

أمراض الأوعية الدموية

تُعد أمراض الأوعية الدموية، خاصة مرض الشريان المحيطي (PAD)، سببًا رئيسيًا للبتر، خاصة في الأطراف السفلية. يحدث هذا عندما:
* ضعف تدفق الدم: يؤدي تضيق أو انسداد الشرايين إلى نقص حاد في تدفق الدم إلى الأطراف، مما يسبب موت الأنسجة (الغرغرينا).
* الغرغرينا: إذا تطورت الغرغرينا ولم يكن من الممكن استعادة تدفق الدم، يصبح البتر ضروريًا لمنع انتشار العدوى أو السموم إلى بقية الجسم.
* القدم السكرية: يُعد مرض السكري عامل خطر رئيسي لأمراض الأوعية الدموية وتلف الأعصاب، مما يؤدي إلى تقرحات القدم التي قد لا تلتئم وتتطور إلى عدوى خطيرة أو غرغرينا تتطلب البتر.

العدوى الشديدة التي لا تستجيب للعلاج

في بعض الأحيان، يمكن أن تصبح العدوى في العظام (التهاب العظم والنقي) أو الأنسجة الرخوة شديدة جدًا ومقاومة للمضادات الحيوية والعلاجات الأخرى. إذا كانت العدوى تهدد حياة المريض أو تسبب تدميرًا واسعًا للأنسجة، فقد يكون البتر ضروريًا لإزالة مصدر العدوى.

التشوهات الخلقية

في حالات نادرة، قد يولد الأطفال بتشوهات خلقية شديدة في الأطراف لا يمكن تصحيحها جراحيًا، وتؤثر بشكل كبير على وظيفة الطرف. في هذه الحالات، قد يتم التفكير في البتر الجراحي في مرحلة لاحقة لتمكين الطفل من استخدام طرف صناعي بشكل أكثر فعالية.

الألم المزمن الذي لا يمكن السيطرة عليه

في حالات نادرة جدًا، إذا كان المريض يعاني من ألم مزمن وشديد في طرف لا يمكن تخفيفه بأي وسيلة علاجية أخرى، وقد يؤثر بشكل كبير على جودة حياته، فقد يتم النظر في البتر كخيار أخير لتحسين نوعية حياته.

يتخذ الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء، وفريقه الطبي، هذه القرارات الحاسمة بعد تقييم شامل لحالة المريض، ومراجعة جميع الفحوصات، ومناقشة الخيارات مع المريض وأسرته، مع التركيز على تحقيق أفضل نتيجة ممكنة للمريض.

الأعراض والعلامات التي قد تشير إلى الحاجة للبتر

البتر بحد ذاته ليس مرضًا له أعراض، بل هو علاج لحالات مرضية معينة. لذلك، فإن الأعراض التي قد تشير إلى الحاجة المحتملة للبتر هي في الواقع أعراض وعلامات الحالات الأساسية التي تستدعي هذا الإجراء. من المهم التعرف على هذه العلامات لطلب الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

أعراض وعلامات الأورام الخبيثة

إذا كان البتر بسبب ورم، فقد تشمل الأعراض:
* الألم: ألم مستمر ومتزايد في الطرف المصاب، قد يزداد سوءًا في الليل ولا يستجيب للمسكنات العادية.
* الكتلة أو التورم: ظهور كتلة محسوسة أو تورم في المنطقة المصابة، قد تكون صلبة وغير مؤلمة في البداية، ثم تصبح مؤلمة مع نمو الورم.
* الكسور المرضية: كسر في العظم يحدث نتيجة ضعف العظم بسبب الورم، حتى مع إصابة طفيفة أو بدون إصابة واضحة.
* ضعف أو خدر: قد يؤثر الورم على الأعصاب المحيطة، مما يسبب ضعفًا في العضلات أو خدرًا أو وخزًا في الطرف.
* تغيرات في الجلد: في بعض الحالات، قد يسبب الورم تغيرات في لون الجلد أو تقرحات فوق المنطقة المصابة.

أعراض وعلامات الإصابات الشديدة

في حالات الإصابات الرضحية، تكون الأعراض واضحة وفورية:
* الألم الشديد: ألم حاد ومبرح في موقع الإصابة.
* التشوه الواضح: تغير في شكل الطرف، مثل انحراف العظم أو بروز الأنسجة.
* النزيف: نزيف خارجي أو داخلي قد يكون غزيرًا.
* فقدان الوظيفة: عدم القدرة على تحريك الطرف أو تحميل الوزن عليه.
* تغير لون الجلد: قد يصبح الجلد شاحبًا، أزرقًا، أو أسودًا بسبب نقص تدفق الدم.
* فقدان الإحساس: خدر أو عدم القدرة على الشعور باللمس أو الألم في الطرف المصاب.

أعراض وعلامات أمراض الأوعية الدموية والغرغرينا

تتطور هذه الأعراض عادة بشكل تدريجي:
* الألم: ألم في الساق أو القدم يزداد سوءًا عند المشي (العرج المتقطع) ويتحسن بالراحة، أو ألم مستمر حتى في الراحة (ألم نقص التروية الحرج).
* تغيرات في الجلد: يصبح الجلد لامعًا، شاحبًا، مزرقًا، أو داكنًا (أحمر بنفسجي).
* برودة الطرف: يكون الطرف المصاب باردًا عند اللمس مقارنة بالطرف الآخر.
* فقدان الشعر: تساقط الشعر على الساقين والقدمين.
* نمو الأظافر ببطء: بطء نمو أظافر القدم وتغير في مظهرها.
* التقرحات التي لا تلتئم: ظهور جروح أو تقرحات على القدم أو الساق لا تلتئم، وقد تصبح مؤلمة وتصاب بالعدوى.
* الغرغرينا: تحول جزء من الطرف إلى اللون الأسود، مع رائحة كريهة، وإحساس بالخدر التام في المنطقة المصابة. هذه علامة متقدمة وخطيرة.

أعراض وعلامات العدوى الشديدة

إذا كانت العدوى هي السبب، فقد تشمل الأعراض:
* الألم والتورم والاحمرار: علامات التهاب واضحة في المنطقة المصابة.
* الحمى والقشعريرة: علامات عدوى جهازية.
* إفرازات قيحية: خروج صديد أو سائل كريه الرائحة من الجرح أو المنطقة المصابة.
* عدم استجابة العدوى للمضادات الحيوية: استمرار الأعراض بالرغم من العلاج بالمضادات الحيوية.

عند ملاحظة أي من هذه الأعراض، وخاصة إذا كانت شديدة أو تتفاقم، يجب طلب الرعاية الطبية الفورية. التقييم المبكر من قبل أخصائي مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء يمكن أن يساعد في تحديد السبب وتحديد أفضل مسار علاجي، والذي قد يشمل أو لا يشمل البتر الجراحي.

تشخيص الحاجة للبتر الجراحي

إن عملية تشخيص الحاجة للبتر الجراحي هي عملية شاملة ومعقدة، تتطلب تقييمًا دقيقًا من قبل فريق طبي متعدد التخصصات. يهدف التشخيص إلى تحديد مدى الضرر، وتحديد ما إذا كان البتر هو الخيار الأفضل لإنقاذ حياة المريض أو تحسين وظيفته وجودة حياته. يتبع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء بروتوكولات تشخيصية صارمة لضمان اتخاذ القرار الصائب.

الخطوات التشخيصية الرئيسية

  1. التاريخ المرضي والفحص السريري:

    • التاريخ المرضي: يسأل الطبيب عن الأعراض، متى بدأت، كيف تطورت، التاريخ الطبي للمريض (مثل السكري، أمراض القلب، السرطان)، الأدوية التي يتناولها، وأي إصابات سابقة.
    • الفحص السريري: يقوم الطبيب بفحص الطرف المصاب لتقييم مدى التورم، الألم، تغيرات اللون، درجة الحرارة، وجود نبض، الإحساس، وقوة العضلات. يتم البحث عن علامات العدوى، الغرغرينا، أو وجود كتل غير طبيعية.
  2. الفحوصات التصويرية:

    • الأشعة السينية (X-ray): تُستخدم لتقييم حالة العظام، تحديد الكسور، وتحديد مدى تدمير العظم بسبب الأورام أو العدوى.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يوفر صورًا مفصلة للأنسجة الرخوة (العضلات، الأوتار، الأربطة، الأعصاب، الأوعية الدموية) والعظام. يُعد حاسمًا في تقييم الأورام، تحديد مدى انتشارها، وتقييم الأضرار المعقدة للإصابات.
    • التصوير المقطعي المحوسب (CT scan): يوفر صورًا مقطعية مفصلة للعظام والأنسجة، ويُستخدم لتقييم الكسور المعقدة، وانتشار الأورام، وتخطيط الجراحة.
    • تصوير الأوعية الدموية (Angiography): يُستخدم لتقييم تدفق الدم في الأطراف. يمكن أن يكون تصويرًا بالأشعة السينية مع صبغة، أو تصويرًا مقطعيًا للأوعية (CT angiography)، أو تصويرًا بالرنين المغناطيسي للأوعية (MR angiography). هذا الفحص حيوي لتحديد مدى انسداد الشرايين في حالات أمراض الأوعية الدموية.
    • الموجات فوق الصوتية الدوبلر (Doppler Ultrasound): لتقييم تدفق الدم في الشرايين والأوردة بشكل غير جراحي.
  3. الفحوصات المخبرية:

    • تحاليل الدم: تشمل تعداد الدم الكامل (CBC) للكشف عن العدوى أو فقر الدم، اختبارات وظائف الكلى والكبد، ومؤشرات الالتهاب (مثل CRP و ESR).
    • مزارع الدم والأنسجة: في حالات العدوى، يتم أخذ عينات من الدم أو الأنسجة المصابة لتحديد نوع البكتيريا والمضادات الحيوية الفعالة.
    • خزعة (Biopsy): في حالات الأورام، تُعد الخزعة ضرورية لتأكيد التشخيص وتحديد نوع الورم (حميد أو خبيث) ودرجته. يمكن أن تكون خزعة بالإبرة أو خزعة جراحية مفتوحة.
  4. التقييم الوظيفي:

    • يتم تقييم مدى قدرة المريض على تحريك الطرف، الإحساس، والوظيفة العامة للطرف. هذا يساعد في تحديد ما إذا كان الحفاظ على الطرف سيؤدي إلى وظيفة سيئة جدًا مقارنة بالبتر والطرف الصناعي.

عملية اتخاذ القرار

يتم تحليل جميع هذه المعلومات من قبل فريق متعدد التخصصات يضم جراح العظام (خاصة جراح أورام العظام إذا كان السبب ورمًا)، جراح الأوعية الدموية، أخصائي الأمراض المعدية، أخصائي الأورام، أخصائي الأشعة، وأخصائي العلاج الطبيعي. يتناقش الفريق حول أفضل مسار علاجي، مع الأخذ في الاعتبار:
* مدى انتشار المرض أو الإصابة: هل يمكن إنقاذ الطرف بأمان؟
* وظيفة الطرف المتبقية: هل سيؤدي الحفاظ على الطرف إلى وظيفة سيئة جدًا أو ألم مزمن؟
* حياة المريض: هل البتر ضروري لإنقاذ حياة المريض من عدوى مميتة أو ورم منتشر؟
* جودة الحياة: ما هو الخيار الذي سيمنح المريض أفضل نوعية حياة على المدى الطويل؟

يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء من الخبراء الذين يتمتعون بالخبرة في قيادة هذه الفرق التشخيصية والعلاجية، ويقدم للمرضى شرحًا وافيًا لجميع الخيارات المتاحة، مع إشراكهم في عملية اتخاذ القرار.

العلاج الجراحي للبتر

يُعد البتر الجراحي إجراءً معقدًا يتطلب تخطيطًا دقيقًا وخبرة جراحية عالية. الهدف ليس فقط إزالة الجزء المصاب، بل أيضًا تشكيل الطرف المتبقي بطريقة تضمن أفضل وظيفة ممكنة، وتقليل الألم، وتسهيل تركيب الطرف الصناعي. يشرف الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء على جميع مراحل هذا العلاج لضمان أفضل النتائج لمرضاه.

التخطيط قبل الجراحة

التخطيط المسبق هو مفتاح نجاح عملية البتر والتعافي اللاحق. يشمل:
* التقييم الشامل: مراجعة جميع الفحوصات التصويرية والمخبرية، وتقييم الحالة الصحية العامة للمريض.
* تحديد مستوى البتر: يختار الجراح المستوى الأمثل للبتر، مع الأخذ في الاعتبار إزالة جميع الأنسجة المريضة أو المصابة، والحفاظ على أكبر قدر ممكن من الطرف السليم لضمان وظيفة جيدة ولتسهيل تركيب الطرف الصناعي.
* الاستعداد النفسي: يتم تزويد المريض بمعلومات مفصلة حول الإجراء، وما يمكن توقعه بعد الجراحة، ويتم توفير الدعم النفسي اللازم.
* إدارة الألم الوقائية: قد يصف الطبيب أدوية لتخفيف الألم قبل الجراحة أو يستخدم تقنيات تخدير إقليمي لتقليل الألم بعد الجراحة.
* تحديد نوع الطرف الصناعي المحتمل: يتم مناقشة أنواع الأطراف الصناعية المتاحة مع المريض وأخصائي الأطراف الصناعية في وقت مبكر.

إجراءات البتر الجراحي

يتم إجراء البتر تحت التخدير العام أو التخدير الإقليمي. تتضمن الخطوات الأساسية:
1. الشق الجراحي: يتم عمل شقوق في الجلد والعضلات للوصول إلى العظام. يخطط الجراح لهذه الشقوق بعناية لإنشاء سدائل جلدية وعضلية (Flaps) كافية لتغطية الطرف المتبقي بشكل جيد.
2. قطع العظام: يتم قطع العظم عند المستوى المحدد.
3. التعامل مع الأوعية الدموية والأعصاب: يتم ربط الأوعية الدموية لمنع النزيف، ويتم التعامل مع الأعصاب بعناية لتقليل خطر ألم الطرف الوهمي (Phantom Limb Pain) وتشكيل الأورام العصبية (Neuromas).
4. تشكيل العضلات: يتم تشكيل العضلات وتثبيتها (Myodesis or Myoplasty) فوق العظم المقطوع. هذا يساعد في توفير وسادة عضلية، وتحسين الدورة الدموية، وتوفير نقاط تثبيت للطرف الصناعي، وتعزيز التحكم في الطرف المتبقي.
5. إغلاق الجرح: يتم إغلاق السدائل الجلدية والعضلية فوق العظم المتبقي بطريقة تضمن التئامًا جيدًا وشكلًا مناسبًا للطرف الصناعي. قد يتم وضع أنبوب تصريف مؤقت (Drain) لإزالة السوائل الزائدة.

مستويات البتر في الطرف العلوي

تختلف مستويات البتر في الطرف العلوي بناءً على الجزء المتأثر، وكل مستوى يؤثر على الوظيفة المتبقية وخيارات الطرف الصناعي:

بتر الأصابع واليد

  • بتر السلاميات: إزالة جزء من الإصبع أو الإصبع بأكمله. غالبًا ما يكون الشفاء ممتازًا، وقد لا يتطلب طرفًا صناعيًا معقدًا.
  • بتر راحة اليد (Ray Amputation): إزالة إصبع واحد مع جزء من عظم المشط. يمكن أن يؤدي الحفاظ على إصبعين أو أكثر إلى وظيفة مقبولة، مثل القدرة على الإمساك.

بتر الساعد (Transforearm Amputation)

  • يتم البتر بين المرفق والرسغ. كلما كان الجزء المتبقي من الساعد أطول، زادت الوظيفة المتبقية، خاصة القدرة على الدوران (Pronation and Supination). يمكن تركيب أطراف صناعية وظيفية لهذا المستوى.

بتر المرفق (Elbow Disarticulation)

  • إزالة الساعد واليد عند مفصل المرفق. يحافظ على عظم العضد بالكامل، مما يسمح بحركة جيدة للكتف والعضد.

بتر العضد (Transhumeral Amputation)

  • يتم البتر بين الكتف والمرفق. الحفاظ على جزء أطول من العض

آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل