English
جزء من الدليل الشامل

دليل الأستاذ الدكتور محمد هطيف الشامل لأمراض وإصابات اليد والمعصم في صنعاء

الدليل الشامل لمتلازمة إبهام لاعب البولينج

13 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 0 مشاهدة
الدليل الشامل لمتلازمة إبهام لاعب البولينج

الخلاصة الطبية

متلازمة إبهام لاعب البولينج هي حالة طبية تنتج عن الضغط المتكرر على العصب الزندي للإبهام، مما يؤدي إلى تليف العصب والشعور بالألم والتنميل. يشمل العلاج إراحة اليد، تعديل المعدات الرياضية، واستخدام الأدوية، وقد يتطلب الأمر تدخلا جراحيا لتحرير العصب في الحالات المتقدمة.

الخلاصة الطبية السريعة: متلازمة إبهام لاعب البولينج هي حالة طبية تنتج عن الضغط المتكرر على العصب الزندي للإبهام، مما يؤدي إلى تليف العصب والشعور بالألم والتنميل. يشمل العلاج إراحة اليد، تعديل المعدات الرياضية، واستخدام الأدوية، وقد يتطلب الأمر تدخلا جراحيا لتحرير العصب في الحالات المتقدمة.

مقدمة عن متلازمة إبهام لاعب البولينج

تعتبر اليد البشرية من أكثر الأعضاء تعقيدا ودقة في جسم الإنسان، وهي الأداة الأساسية التي نعتمد عليها في أداء مهامنا اليومية وممارسة هواياتنا. ومن بين الحالات الطبية الفريدة التي قد تصيب اليد، تبرز متلازمة إبهام لاعب البولينج كواحدة من الإصابات العصبية المحددة التي تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المريض وقدرته على استخدام يده بكفاءة.

تعرف هذه الحالة طبيا باسم تليف العصب الرقمي الزندي للإبهام، أو الورم العصبي الرضحي. وهي عبارة عن حالة سريرية مميزة تتسم بحدوث تليف موضعي حول العصب. تنشأ هذه المشكلة نتيجة التعرض لصدمات دقيقة ومتكررة، أو ضغط ميكانيكي مستمر على العصب، وهو ما يلاحظ بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يمارسون أنشطة تتطلب الإمساك القوي والمتكرر بأشياء صلبة مع وضعية معينة للإبهام، وتعد رياضة البولينج المثال الأبرز والأكثر شيوعا لهذه الأنشطة.

يؤدي هذا الضغط المستمر إلى زيادة سماكة الأنسجة الليفية المحيطة بالعصب، مما ينتج عنه مجموعة من الأعراض العصبية المزعجة مثل الألم، والتنميل، وضعف القدرة على الإمساك بالأشياء. إن فهم هذه الحالة بشكل عميق هو الخطوة الأولى نحو التشخيص السليم واختيار خطة العلاج الأنسب التي تضمن عودة المريض لممارسة حياته الطبيعية ورياضته المفضلة دون ألم.

التشريح والميكانيكا الحيوية للإبهام

لفهم كيف تحدث هذه الإصابة، من الضروري التعرف على البنية التشريحية الدقيقة للإبهام وكيفية تفاعل الأعصاب مع الحركات المتكررة.

تشريح العصب الرقمي الزندي للإبهام

يتلقى الإبهام الإمداد العصبي الحسي من خلال فرعين رئيسيين قادمين من العصب المتوسط والعصب الكعبري. العصب الذي يتأثر في هذه المتلازمة هو العصب الرقمي الزندي الخاص بالإبهام. ينشأ هذا العصب عادة من العصب المتوسط، ويمتد على طول الجانب الزندي للإبهام أي الجانب الداخلي المواجه للسبابة.

يمر هذا العصب في مسار سطحي نسبيا تحت الجلد والأنسجة الدهنية، وفوق غمد وتر العضلة المثنية الطويلة للإبهام. وظيفته الأساسية هي نقل الإحساس من الجانب الزندي لباطن الإبهام والسلامية الطرفية. نظرا لمساره السطحي، خاصة عند منطقة المفصل السنعي السلامي قاعدة الإبهام، يصبح هذا العصب عرضة بشكل كبير للضغط الخارجي والصدمات المباشرة.

وصف طبي دقيق للمريض يوضح مسار العصب في اليد وموقع التليف العصبي

تأثير الميكانيكا الحيوية لرياضة البولينج

تتضمن رياضة البولينج سلسلة معقدة من الحركات التي تعتمد بشكل كبير على الإبهام للإمساك بالكرة وتوجيهها وإفلاتها في اللحظة المناسبة. يمكن تقسيم هذه الحركات إلى مراحل توضح كيف يتأثر العصب

خلال مرحلة الإمساك بالكرة، يتم إدخال الإبهام في الفتحة المخصصة له. في هذه اللحظة، ينضغط الجانب الزندي للإبهام، وتحديدا الجلد والأنسجة التي تغطي العصب، بقوة ضد الحافة الصلبة لفتحة الكرة.

أثناء مرحلة التأرجح، سواء للخلف أو للأمام، يحافظ اللاعب على وضعية الإبهام داخل الكرة تحت ضغط كبير للسيطرة على وزن الكرة وتوجيهها. هذا الضغط المستمر يقلل من تدفق الدم إلى العصب ويسبب تهيجا موضعيا.

تعتبر مرحلة إفلات الكرة هي الأكثر خطورة على العصب. فعند إفلات الكرة، يتم سحب الإبهام بسرعة كبيرة من الفتحة. هذا السحب السريع يولد قوى احتكاك وقص شديدة على العصب، خاصة إذا كانت الفتحة ضيقة أو ذات حواف غير ملساء. مع تكرار هذه الدورة من الضغط والاحتكاك مئات المرات، يبدأ العصب في التضرر.

أسباب وعوامل خطر الإصابة

لا تحدث هذه المتلازمة بين عشية وضحاها، بل هي نتيجة لتراكمات من الإجهاد الميكانيكي. هناك عدة عوامل تساهم في تطور هذه الحالة الطبية.

الصدمات الدقيقة المتكررة

السبب الجذري والرئيسي هو الضغط الميكانيكي وقوى الاحتكاك المتكررة التي تطبق على الجانب الزندي للإبهام. تظهر هذه الحالة بشكل شبه حصري لدى لاعبي البولينج الشغوفين، خاصة أولئك الذين يمارسون اللعبة عدة مرات في الأسبوع أو يشاركون في بطولات تتطلب رمي الكرة مرات عديدة في وقت قصير.

تصميم ومقاس كرة البولينج

يعتبر التوافق بين حجم إبهام اللاعب وفتحة الكرة عاملا حاسما. إذا كانت الفتحة ضيقة جدا، فإنها تسبب ضغطا خانقا ومباشرا على العصب. ومن ناحية أخرى، إذا كانت الفتحة واسعة جدا، فإن الإبهام يتحرك داخلها بشكل غير مستقر، مما يزيد من قوى الاحتكاك والقص أثناء إفلات الكرة. كما أن الحواف الحادة لفتحة الإبهام تعمل كنقطة ارتكاز تضغط بشدة على العصب.

تقنيات اللعب الخاطئة

طريقة الإمساك بالكرة وآلية إفلاتها تلعب دورا كبيرا. بعض اللاعبين يميلون إلى ثني الإبهام بشدة داخل الكرة أو استخدام تقنيات رمي تعتمد على دوران عنيف يعتمد على الإبهام، مما يضاعف من الإجهاد الواقع على العصب الزندي.

أنشطة ومهن أخرى مرتبطة بالإصابة

على الرغم من أن التسمية ترتبط برياضة البولينج، إلا أن هذه الحالة قد تظهر لدى أشخاص آخرين يمارسون مهنا أو أنشطة تتطلب ضغطا متكررا ومماثلا على الإبهام. يشمل ذلك بعض العمال في المصانع الذين يستخدمون أدوات يدوية صلبة، أو الحرفيين، أو حتى ممارسي بعض الرياضات الأخرى التي تتطلب الإمساك القوي بأدوات معينة.

التغيرات المرضية وتليف العصب

عندما يتعرض العصب لهذه الصدمات المتكررة، يبدأ الجسم في الاستجابة من خلال عملية التهابية. هذا الالتهاب المزمن يؤدي إلى تحفيز الخلايا الليفية لإنتاج الكولاجين وترسيبه حول حزم الألياف العصبية، مما يؤدي إلى ما يعرف بتليف العصب.

هذا النسيج الليفي الندبي يحيط بالعصب كالغلاف القاسي، مما يؤدي إلى عدة تداعيات خطيرة. أولا، يسبب ضغطا ميكانيكيا يضيق الخناق على العصب، مما يعيق نقل الإشارات العصبية ويقلل من الإمداد الدموي الدقيق للعصب. ثانيا، يصبح هذا النسيج المتليف نفسه مصدرا للألم، ويجعل العصب شديد الحساسية لأي لمس أو ضغط خفيف.

في الحالات الشديدة أو التي تترك دون علاج لفترات طويلة، قد يتطور الأمر لتكوين ورم عصبي حقيقي، وهو عبارة عن كتلة غير منتظمة من الأنسجة العصبية والندبية المتشابكة، والتي تكون مؤلمة للغاية عند لمسها.

الأعراض والعلامات السريرية

غالبا ما يراجع المريض عيادة طبيب العظام أو جراح اليد وهو يشتكي من مجموعة محددة من الأعراض التي تتركز في إبهام اليد المسيطرة اليد التي يستخدمها في اللعب.

الأعراض التي يشعر بها المريض

  • ألم موضعي يشعر المريض بألم حاد، أو حرقان، أو وجع مستمر في الجانب الداخلي الزندي للإبهام. يزداد هذا الألم بشكل ملحوظ أثناء ممارسة البولينج أو عند القيام بأي نشاط يتطلب الضغط على هذه المنطقة.
  • تغيرات في الإحساس يعاني المريض من تنميل، أو وخز يشبه الإبر والدبابيس في المنطقة التي يغذيها العصب، والتي تشمل باطن الإبهام والجزء العلوي منه.
  • فرط الحساسية تصبح المنطقة المصابة حساسة بشكل غير طبيعي للمس الخفيف، حيث قد يشعر المريض بألم مزعج لمجرد احتكاك الإبهام بالملابس أو الأشياء الناعمة.
  • ضعف قبضة اليد على الرغم من أن هذا العصب هو عصب حسي بحت ولا يتحكم في العضلات، إلا أن الألم الشديد قد يدفع المريض لتجنب استخدام الإبهام بقوة، مما يؤدي إلى ضعف عام في قوة القبضة كاستجابة وقائية من الجسم.

العلامات التي يلاحظها الطبيب

أثناء الفحص السريري، يبحث الطبيب عن علامات محددة تؤكد التشخيص

  • كتلة محسوسة العلامة الأبرز هي وجود كتلة صغيرة، صلبة، ومؤلمة جدا عند الضغط عليها، تقع على الجانب الزندي للإبهام، عادة بالقرب من قاعدة الإبهام. هذه الكتلة تمثل التليف العصبي أو الورم العصبي.
  • علامة تينيل عند قيام الطبيب بالنقر الخفيف على هذه الكتلة أو على مسار العصب، يشعر المريض بألم مفاجئ أو تيار كهربائي يمتد إلى طرف الإبهام.
  • تغيرات في الجلد في الحالات المزمنة والمتقدمة، قد يلاحظ الطبيب ضمورا في الجلد أو تغيرات في ملمسه في المنطقة المصابة، مما يدل على تأثر العصب لفترة طويلة.
  • نقص الإحساس قد يكتشف الطبيب من خلال اختبارات دقيقة وجود ضعف في القدرة على التمييز الحسي الدقيق في باطن الإبهام.

التشخيص والتفرقة بين الأمراض

يعتمد التشخيص بشكل أساسي على القصة المرضية والفحص السريري الدقيق، ولكن قد يلجأ الطبيب لبعض الفحوصات لتأكيد التشخيص واستبعاد الحالات الأخرى.

الفحص السريري الدقيق

يستمع الطبيب بعناية لتاريخ المريض الرياضي، عدد مرات اللعب، نوع الكرة المستخدمة، ومتى بدأت الأعراض في الظهور. بعد ذلك، يقوم بفحص اليد بدقة، والبحث عن الكتلة المؤلمة، وإجراء اختبارات الإحساس وعلامة تينيل.

الفحوصات التصويرية والطبية

في حال كانت الأعراض غير واضحة تماما، أو للتخطيط للتدخل الجراحي، قد يطلب الطبيب ما يلي

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية يعتبر أداة ممتازة وآمنة. يمكن للطبيب من خلاله رؤية التليف المحيط بالعصب، وتحديد حجم الورم العصبي، ومراقبة حركة العصب أثناء تحريك الإبهام لتأكيد وجود انضغاط.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي يقدم صورا عالية الدقة توضح تفاصيل الأنسجة الرخوة، ويساعد في تقييم مدى التليف والالتهاب المحيط بالعصب، ويستبعد وجود أورام أخرى في اليد.
  • تخطيط كهربية العصب على الرغم من أنه ليس ضروريا دائما، إلا أنه قد يستخدم لقياس سرعة توصيل العصب وتأكيد وجود ضرر في الألياف العصبية.

أمراض مشابهة يجب استبعادها

هناك العديد من الحالات التي تسبب ألما في الإبهام، ويجب على الطبيب التفريق بينها وبين متلازمة إبهام لاعب البولينج. يوضح الجدول التالي أبرز هذه الحالات

اسم الحالة الطبية الأعراض المميزة وطرق التفرقة
التهاب أوتار دي كورفان ألم في الجانب الخارجي للمعصم قاعدة الإبهام، يزداد مع حركة المعصم، ولا يصاحبه تنميل عادة.
خشونة مفصل قاعدة الإبهام ألم عميق في قاعدة الإبهام، يترافق مع طقطقة وتيبس، ويظهر بوضوح في الأشعة السينية.
الإبهام الزنادي ألم مع تعليق أو طقطقة واضحة عند ثني وفرد الإبهام، مع وجود عقدة محسوسة في باطن اليد.
الكيس الزلالي تورم ناعم ومتحرك، غير مؤلم عادة، ويظهر غالبا في الجانب الخلفي لليد أو المعصم.
متلازمة النفق الرسغي تنميل وألم يشمل الإبهام والسبابة والوسطى، ويكون الألم أسوأ في فترة الليل.

خيارات العلاج التحفظي غير الجراحي

دائما ما يكون العلاج التحفظي غير الجراحي هو الخطوة الأولى، خاصة في الحالات المبكرة أو الخفيفة. الهدف من هذا العلاج هو إيقاف مصدر التهيج وإعطاء العصب فرصة للتعافي وتقليل الالتهاب.

تعديل النشاط والراحة

الخطوة الأهم والأكثر فاعلية هي التوقف الفوري عن ممارسة رياضة البولينج أو أي نشاط يسبب الألم. الراحة التامة للمنطقة المصابة ضرورية جدا. إذا كان المريض مصمما على العودة للعب لاحقا، فيجب تعديل طريقة اللعب، وتوسيع فتحة الإبهام في الكرة، أو استخدام حشوات ناعمة داخل الفتحة لتقليل الاحتكاك.

استخدام الدعامات والجبائر

يمكن استخدام جبائر مخصصة أو دعامات مبطنة لحماية الجانب الزندي للإبهام من أي ضغط خارجي. كما يمكن استخدام الأشرطة الرياضية اللاصقة لتوفير طبقة حماية إضافية وتقليل احتكاك الجلد.

العلاج الدوائي ومضادات الالتهاب

تساعد الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية في تقليل الألم وتخفيف التورم والالتهاب حول العصب. يمكن استخدام هذه الأدوية على شكل أقراص فموية أو مراهم موضعية تدهن على منطقة الألم.

العلاج الطبيعي وتأهيل العصب

يلعب العلاج الطبيعي دورا مساندا، حيث يمكن لأخصائي العلاج الطبيعي استخدام تقنيات التدليك اللطيف وإزالة التحسس للمناطق شديدة الحساسية. كما قد يصف بعض التمارين الخاصة بانزلاق العصب لتحسين حركته، رغم أن تأثيرها قد يكون محدودا في حالات التليف الشديد.

الحقن الموضعي بالكورتيزون

إذا لم تتحسن الأعراض مع الراحة والأدوية، قد يقترح الطبيب حقن جرعة صغيرة من الكورتيزون مع مخدر موضعي حول العصب وليس داخله لتقليل الالتهاب بشكل قوي. يجب أن يتم هذا الإجراء بحذر شديد، ويفضل أن يكون تحت إرشاد الموجات فوق الصوتية لضمان الدقة، حيث أن الحقن الخاطئ داخل العصب قد يسبب تلفا دائما. كما أن تكرار الحقن قد يؤدي إلى ضمور الجلد والدهون المحيطة.

التدخل الجراحي لتحرير العصب

يتم اللجوء إلى الخيار الجراحي عندما تفشل جميع محاولات العلاج التحفظي على مدار ثلاثة إلى ستة أشهر، وتستمر الأعراض في التأثير سلبيا على حياة المريض وقدرته على أداء مهامه اليومية أو العودة لرياضته.

متى نلجأ إلى الجراحة

يتخذ الطبيب قرار الجراحة في الحالات التالية
* استمرار الألم الشديد والتنميل رغم الراحة والعلاج الدوائي.
* وجود ورم عصبي واضح ومؤلم يعيق استخدام اليد.
* ظهور علامات على تدهور وظيفة العصب مثل فقدان الإحساس الملحوظ أو ضمور الجلد.

التحضير للعملية الجراحية

قبل الجراحة، يقوم الطبيب بإعادة التقييم الشامل ومراجعة الفحوصات التصويرية لتحديد موقع التليف بدقة. يتم مناقشة التوقعات مع المريض، وشرح خطوات العملية، والتأكيد على أهمية الالتزام ببرنامج التأهيل بعد الجراحة. تجرى العملية عادة تحت التخدير الموضعي أو الناحي تخدير الذراع فقط، مما يتيح للمريض العودة لمنزله في نفس اليوم.

خطوات العملية الجراحية

تهدف العملية الجراحية إلى تحرير العصب من الأنسجة المتليفة التي تخنقه، ونقله إلى مكان أكثر أمانا. تتم العملية عبر الخطوات التالية

يقوم الجراح بعمل شق طولي صغير على الجانب الزندي للإبهام، متجنبا منطقة الضغط المباشر لكرة البولينج حتى لا تتكون ندبة مؤلمة لاحقا. باستخدام أدوات دقيقة وعدسات مكبرة، يقوم الجراح بتحديد مسار العصب وعزله عن الأنسجة المحيطة.

تأتي بعد ذلك مرحلة التحرير العصبي، حيث يقوم الجراح بإزالة الأنسجة الليفية السميكة التي تضغط على العصب بدقة متناهية، مما يسمح للعصب بالتنفس واستعادة تدفق الدم الطبيعي.

كخطوة وقائية هامة، غالبا ما يقوم الجراح بنقل مسار العصب قليلا نحو الجانب الخلفي للإبهام. هذا النقل يبعد العصب عن منطقة الخطر والضغط المباشر الذي يحدث أثناء الإمساك بكرة البولينج، مما يقلل بشكل كبير من احتمالية عودة الإصابة. أخيرا، يتم إغلاق الجرح بغرز تجميلية دقيقة ووضع ضمادة ضاغطة خفيفة.

المخاطر والمضاعفات المحتملة

كأي تدخل جراحي، هناك بعض المخاطر المحتملة، وإن كانت نادرة في أيدي الجراحين المتخصصين. تشمل هذه المخاطر استمرار بعض التنميل، أو حساسية في مكان الندبة الجراحية، أو احتمالية عودة التليف إذا عاد المريض لنفس العادات الخاطئة في اللعب دون تعديل.

التعافي والتأهيل بعد الجراحة

يعتبر الالتزام ببرنامج التأهيل بعد الجراحة جزءا لا يتجزأ من نجاح العلاج وضمان عدم عودة المشكلة.

الأسبوع الأول بعد العملية

في الأيام الأولى، يجب على المريض إبقاء يده مرفوعة لتقليل التورم. يتم تناول مسكنات الألم حسب وصفة الطبيب. يوصى بتحريك الأصابع الأخرى بلطف لمنع التيبس، مع تجنب أي استخدام قوي للإبهام أو محاولة الإمساك بالأشياء الثقيلة.

مرحلة التأهيل المبكر

تتم إزالة الغرز الجراحية عادة بعد حوالي أسبوعين. يبدأ المريض بعدها في العناية بمكان الجرح واستخدام تقنيات تدليك الندبة باستخدام كريمات مرطبة أو شرائح السيليكون لمنع التصاق الأنسجة وتقليل حساسية الجرح. يبدأ المريض تدريجيا في أداء تمارين خفيفة لتحسين المدى الحركي للإبهام وتمارين انزلاق العصب تحت إشراف أخصائي العلاج الطبيعي.

العودة إلى النشاط الرياضي

العودة إلى لعب البولينج يجب أن تكون تدريجية ومدروسة. غالبا لا ينصح بالعودة قبل مرور ثلاثة أشهر على الأقل من الجراحة. الأهم من التوقيت هو تعديل العوامل التي أدت للإصابة في المقام الأول. يجب على المريض التأكد من أن فتحة الإبهام في الكرة مصممة خصيصا له، واستخدام حشوات واقية، وتعديل تقنية الرمي لتقليل الضغط على الإبهام. قد ينصح الطبيب بارتداء دعامة واقية للإبهام أثناء اللعب في الأشهر الأولى.

الأسئلة الشائعة

ما هي متلازمة إبهام لاعب البولينج

هي حالة طبية تنتج عن الضغط المستمر والمتكرر على العصب الزندي للإبهام، مما يؤدي إلى تكون أنسجة ليفية حول العصب تسبب ألما وتنميلا، وتحدث غالبا بسبب الاحتكاك بفتحة كرة البولينج.

هل يمكن الشفاء بدون تدخل جراحي

نعم، في الحالات المبكرة والمتوسطة، يمكن الشفاء التام من خلال التوقف عن النشاط المسبب للألم، استخدام الدعامات، وتناول الأدوية المضادة للالتهابات. الجراحة تخصص للحالات المتقدمة التي لا تستجيب للعلاج التحفظي.

متى يمكنني العودة للعب البولينج بعد العلاج

يعتمد ذلك على شدة الإصابة ونوع العلاج. في حالة العلاج التحفظي، يمكن العودة بعد اختفاء الأعراض تماما وتعديل الكرة. أما بعد الجراحة، فقد يستغرق الأمر من 3 إلى 6 أشهر للعودة التدريجية والآمنة للعب.

هل حقن الكورتيزون آمن لعلاج هذه الحالة

يعتبر حقن الكورتيزون خيارا فعالا لتقليل الالتهاب، ولكنه يجب أن يتم بحذر شديد وبواسطة طبيب متمرس، ويفضل باستخدام السونار، لتجنب الحقن المباشر داخل العصب الذي قد يسبب تلفا دائما.

ما الفرق بين هذه الحالة والتهاب أوتار الإبهام

التهاب الأوتار مثل متلازمة دي كورفان يسبب ألما عند حركة المعصم والإبهام دون وجود تنميل أو تخدير، بينما إبهام لاعب البولينج يسبب ألما مع تنميل ووخز في مسار العصب، ووجود كتلة مؤلمة عند اللمس.

هل يمكن أن تصيب هذه الحالة غير لاعبي البولينج

نعم، يمكن أن تصيب أي شخص يمارس مهنة أو نشاطا يتطلب ضغطا متكررا وقويا على قاعدة الإبهام، مثل استخدام بعض الأدوات اليدوية الصلبة أو ممارسة رياضات معينة تعتمد على قوة القبضة.

كيف اختار كرة البولينج المناسبة لتجنب الإصابة

يجب أن تكون فتحة الإبهام مناسبة تماما لحجم إصبعك، ليست ضيقة فتضغط على العصب، وليست واسعة فتسبب احتكاكا زائدا. ينصح باستشارة خبير في متجر البولينج لتعديل حواف الفتحة وجعلها ملساء ومريحة.

ما هي نسبة نجاح العملية الجراحية لتحرير العصب

تعتبر نسبة نجاح العملية عالية جدا، خاصة عند إجراء تحرير العصب ونقله لمكان آمن. يشعر معظم المرضى بتحسن كبير في الألم والتنميل ويتمكنون من العودة لأنشطتهم الطبيعية.

هل يمكن أن تعود الإصابة مرة أخرى بعد الجراحة

الاحتمال موجود ولكنه ضعيف إذا تم نقل العصب لمكان آمن. ومع ذلك، فإن العودة لممارسة البولينج بنفس الكرة القديمة والتقنيات الخاطئة يزيد من خطر عودة التليف والالتهاب.

ما هي التمارين المناسبة بعد التعافي من الإصابة

ينصح بتمارين الإطالة الخفيفة للإبهام والمعصم، وتمارين انزلاق العصب التي يصفها المعالج الطبيعي، بالإضافة إلى تمارين تقوية قبضة اليد بشكل تدريجي دون إحداث ضغط مباشر على موقع العصب.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي