الدليل الشامل لعملية منظار مفصل الرسغ للمرضى

الخلاصة الطبية
منظار مفصل الرسغ هو إجراء جراحي طفيف التوغل يُستخدم لتشخيص وعلاج مشاكل اليد والرسغ. يتم إدخال كاميرا دقيقة وأدوات جراحية عبر شقوق صغيرة جداً لعلاج تمزق الأربطة، وإصابات الغضروف الثلاثي، وكسور الرسغ، مما يضمن تعافياً أسرع وألماً أقل مقارنة بالجراحات المفتوحة التقليدية.
الخلاصة الطبية السريعة: منظار مفصل الرسغ هو إجراء جراحي طفيف التوغل يُستخدم لتشخيص وعلاج مشاكل اليد والرسغ. يتم إدخال كاميرا دقيقة وأدوات جراحية عبر شقوق صغيرة جداً لعلاج تمزق الأربطة، وإصابات الغضروف الثلاثي، وكسور الرسغ، مما يضمن تعافياً أسرع وألماً أقل مقارنة بالجراحات المفتوحة التقليدية.
مقدمة عن منظار مفصل الرسغ
شهدت جراحة العظام واليد تطوراً هائلاً في العقود الأخيرة، ويُعد منظار مفصل الرسغ واحداً من أهم هذه التطورات التي أحدثت ثورة حقيقية في طرق تشخيص وعلاج أمراض وإصابات اليد والطرف العلوي. في الماضي، كان يُنظر إلى المنظار على أنه أداة تشخيصية فقط تُستخدم عندما تفشل الأشعة في تحديد سبب الألم. أما اليوم، وبفضل التقدم المذهل في تكنولوجيا البصريات، وإدارة السوائل داخل المفاصل، وتصغير حجم الأدوات الجراحية، أصبح منظار الرسغ وسيلة علاجية أساسية وفعالة للغاية.
بالنسبة للمريض، يعني هذا التطور إمكانية علاج مشاكل معقدة جداً في الرسغ، مثل عدم استقرار الأربطة، والكسور داخل المفصل، وتمزقات الغضاريف، من خلال شقوق جراحية لا يتعدى طول الواحد منها بضعة ملليمترات. هذا النهج طفيف التوغل يقلل من تضرر الأنسجة السليمة المحيطة بالمفصل، ويخفف من آلام ما بعد الجراحة، ويسرع من عملية العودة إلى الحياة الطبيعية وممارسة الأنشطة اليومية.
في هذا الدليل الطبي الشامل، سنأخذك في رحلة مفصلة لفهم كل ما يتعلق بعملية منظار مفصل الرسغ، بدءاً من فهم طبيعة مفصل الرسغ المعقدة، مروراً بالأسباب التي تستدعي إجراء هذه الجراحة، وصولاً إلى الخطوات الدقيقة للعملية وفترة التعافي وإعادة التأهيل.
تشريح مفصل الرسغ وأهميته
لفهم كيف تعمل عملية المنظار، من المهم جداً تكوين صورة مبسطة عن التشريح المعقد لمفصل الرسغ. لا يتكون الرسغ من مفصل واحد بسيط، بل هو شبكة معقدة ومترابطة من العظام والأربطة والغضاريف التي تعمل معاً بتناغم دقيق لتوفير القوة والمرونة اللازمتين لحركة اليد.
يتكون مفصل الرسغ بشكل أساسي من التقاء عظام الساعد (الكعبرة والزند) مع صفين من العظام الصغيرة تُعرف بعظام الرسغ (ثماني عظام صغيرة). هذا التصميم الهندسي الفريد يسمح لليد بالحركة في اتجاهات متعددة.

تلعب الأربطة دوراً حاسماً في الحفاظ على استقرار هذه العظام. من أهم هذه الهياكل:
* الغضروف الليفي الثلاثي: يُعرف اختصاراً بـ TFCC، وهو هيكل غضروفي ورباطي يقع في الجانب الزندي من الرسغ (جهة الإصبع الصغير)، ويعمل كوسادة لامتصاص الصدمات ومثبت رئيسي للمفصل.
* الرباط الزورقي الهلالي: يربط بين عظمتي الزورقي والهلالي، وأي تمزق فيه يؤدي إلى عدم استقرار شديد في الرسغ.
* الرباط الهلالي المثلثي: يربط بين عظمتي الهلالي والمثلثي، ويساهم في التوازن الديناميكي للرسغ.
نظراً لهذا التعقيد، فإن أي إصابة دقيقة في هذه الأربطة أو الغضاريف قد تؤدي إلى ألم مزمن وضعف في قبضة اليد. وهنا تبرز الأهمية القصوى لمنظار الرسغ، حيث يسمح للجراح برؤية هذه الهياكل الدقيقة مكبرة على شاشة عالية الدقة، وتقييم حالتها بشكل مباشر ودقيق لا يمكن لأي أشعة رنين مغناطيسي أن تضاهيه.
دواعي إجراء عملية منظار الرسغ
توسعت استخدامات منظار مفصل الرسغ بشكل كبير في السنوات الأخيرة. وعلى الرغم من أن تقنيات التصوير المتقدمة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي عالي الدقة توفر معلومات قيمة، إلا أن المنظار يظل "المعيار الذهبي" لتقييم الاستقرار الديناميكي للرسغ وسلامة الأسطح المفصلية. يمكن تقسيم دواعي استخدام المنظار إلى قسمين رئيسيين: تشخيصية وعلاجية.
الاستخدامات التشخيصية
يلجأ الطبيب إلى المنظار التشخيصي عندما يستمر ألم الرسغ لفترات طويلة دون أن تظهر الفحوصات السريرية والأشعة سبباً واضحاً.
* تقييم ألم الرسغ المزمن: يعتبر المنظار أداة لا تقدر بثمن عندما تكون نتائج الفحص السريري والأشعة غير حاسمة. أثبتت الدراسات الطبية أن المنظار يمكنه تحديد السبب الجذري لألم الرسغ المزمن في نسبة تصل إلى 70% من المرضى الذين لم يتم تشخيصهم مسبقاً.
* فحص سلامة الأربطة: يوفر المنظار دقة تشخيصية تفوق بكثير الأشعة الملونة في تحديد الموقع الدقيق، والحجم، والأهمية الحركية لتمزقات الغضروف الليفي الثلاثي، وإصابات الرباط الزورقي الهلالي.
* تقييم الأسطح الغضروفية: تتيح الرؤية المباشرة للجراح التقييم الدقيق لدرجات تآكل الغضاريف (الخشونة) والآفات العظمية الغضروفية، وهو أمر بالغ الأهمية قبل التخطيط لأي جراحات تقويمية للحفاظ على المفصل.
الاستخدامات العلاجية
بمجرد تشخيص المشكلة، يمكن استخدام نفس الشقوق الصغيرة لعلاجها فوراً باستخدام أدوات دقيقة.
* علاج إصابات الغضروف الليفي الثلاثي: يشمل ذلك تنظيف التمزقات المركزية (التي لا تصلها تروية دموية ولا تلتئم وحدها)، أو خياطة وإصلاح التمزقات الطرفية (في المنطقة الدموية التي يمكن أن تلتئم).
* علاج عدم استقرار الرسغ: يمكن للجراح تنظيف التمزقات الجزئية للأربطة، أو استخدام تقنية الانكماش الحراري (بحذر شديد)، أو المساعدة في تثبيت العظام بأسياخ معدنية دقيقة عبر الجلد بتوجيه المنظار.
* إدارة كسور الرسغ: يُستخدم المنظار للمساعدة في رد وتثبيت كسور أسفل الكعبرة الممتدة لداخل المفصل، وكسور العظمة الزورقية. يضمن المنظار استعادة السطح الغضروفي الأملس بدقة متناهية لمنع حدوث خشونة مبكرة، كما يسمح بمعالجة إصابات الأربطة التي غالباً ما تصاحب هذه الكسور.
* إزالة الأكياس الزلالية: يمكن استئصال الأكياس الزلالية الظهرية (عقدة الرسغ) من جذورها داخل المفصل باستخدام المنظار، مما يقلل من نسبة رجوعها ويترك ندبة غير مرئية تقريباً.
* تنظيف المفصل: إزالة الغشاء الزلالي الملتهب في حالات التهاب المفاصل الروماتويدي، أو غسيل المفصل في حالات الالتهاب البكتيري، أو فك الالتصاقات داخل المفصل.
| نوع الإجراء | الوصف والهدف |
|---|---|
| التنظيف بالمنظار | إزالة الأنسجة التالفة أو الممزقة التي تسبب الاحتكاك والألم. |
| الإصلاح والخياطة | إعادة خياطة الأربطة أو الغضاريف الممزقة (مثل الغضروف الثلاثي) إلى مكانها الطبيعي. |
| تثبيت الكسور | التأكد من عودة العظام المكسورة داخل المفصل إلى وضعها التشريحي السليم 100%. |
| الاستئصال | إزالة الأكياس الزلالية أو أجزاء صغيرة من العظام التي تسبب ضغطاً أو ألماً. |
التجهيزات الطبية ووضعية المريض
لضمان نجاح عملية منظار الرسغ، يتطلب الأمر استخدام معدات متخصصة مصممة خصيصاً للمفاصل الصغيرة، وذلك للتنقل بأمان داخل المساحات الضيقة جداً في الرسغ دون التسبب في أي ضرر.

المعدات البصرية والأدوات
يستخدم الجراح منظاراً دقيقاً جداً (كاميرا) يتراوح قطره بين 2.5 و 3.0 ملليمترات فقط، ومزوداً بعدسة مائلة بزاوية 30 درجة لتمكين الجراح من الرؤية حول الزوايا داخل المفصل. تتصل هذه الكاميرا بشاشة تلفزيونية عالية الوضوح ومصدر إضاءة قوي جداً.
أما الأدوات الجراحية، فهي عبارة عن ملاقط، ومقصات، وأجهزة حلاقة آلية (Shavers) دقيقة جداً لا يتعدى قطرها 2 إلى 3 ملليمترات. كما يمكن استخدام تقنيات متقدمة مثل الترددات الراديوية (RF) لكيّ الأنسجة الملتهبة أو إيقاف النزيف الدقيق.
إدارة السوائل داخل المفصل
أثناء العملية، يتم ضخ سائل معقم (محلول ملحي) داخل مفصل الرسغ بشكل مستمر. هذا السائل له وظيفتان أساسيتان: الأولى هي نفخ وتوسيع المفصل لتوفير مساحة كافية للرؤية وإدخال الأدوات، والثانية هي غسيل المفصل باستمرار لإزالة أي دم أو بقايا أنسجة قد تعيق الرؤية. يتم استخدام مضخة ميكانيكية دقيقة للحفاظ على ضغط السائل عند مستوى آمن.
وضعية المريض أثناء الجراحة
تُجرى العملية عادة تحت التخدير الموضعي (تخدير الضفيرة العضدية للذراع) أو التخدير العام. الوضعية الصحيحة للمريض هي حجر الأساس لنجاح الإجراء:
1. يستلقي المريض على ظهره، ويتم وضع ذراعه المصابة على طاولة جانبية مخصصة.
2. يتم استخدام جهاز يسمى "العاصبة" (Tourniquet) أعلى الذراع لمنع تدفق الدم مؤقتاً، مما يوفر رؤية واضحة تماماً خالية من الدم.
3. يتم تعليق أصابع اليد (عادة السبابة والوسطى) في أكمام شبكية معقمة.
4. يتم تطبيق قوة شد خفيفة (حوالي 2 إلى 4.5 كجم) باستخدام أوزان معينة. هذا الشد ضروري جداً لفتح مساحة المفصل الضيقة والسماح بإدخال الكاميرا والأدوات بأمان دون خدش الغضاريف.
أماكن الشقوق الجراحية في الرسغ
لا يتم إجراء شق جراحي كبير في عملية المنظار. بدلاً من ذلك، يعتمد الجراح على عمل ثقوب أو شقوق دقيقة جداً تُعرف باسم "المداخل" أو "البوابات" (Portals). يتم تحديد مواقع هذه المداخل بدقة متناهية بناءً على المعالم التشريحية للرسغ، وتحديداً بين أوتار العضلات الباسطة في ظهر اليد.
الهدف من هذا التحديد الدقيق هو تجنب إصابة الأعصاب الحسية الدقيقة، أو الأوتار، أو الأوعية الدموية التي تمر في هذه المنطقة.

المداخل الجراحية الرئيسية
يوجد عدة مداخل قياسية يستخدمها الجراحون، ويتم تسميتها عادة بأرقام تتوافق مع المسافات بين أوتار اليد:
* المدخل للمشاهدة الرئيسية: يُستخدم عادة لإدخال الكاميرا، ويوفر رؤية بانورامية ممتازة لغالبية أربطة الرسغ والغضروف الثلاثي.
* المدخل للعمل الرئيسي: يُستخدم لإدخال الأدوات الجراحية (مثل المقصات أو أجهزة الحلاقة) ويوفر وصولاً مباشراً لمناطق الإصابة.
* مداخل الجانب الزندي: تُستخدم لتقييم وعلاج الغضروف الليفي الثلاثي (TFCC) من زوايا مختلفة.

بالإضافة إلى المداخل التي تفحص المفصل الرئيسي بين الكعبرة وعظام الرسغ، توجد مداخل أخرى تُسمى "مداخل منتصف الرسغ" (Midcarpal Portals). تُستخدم هذه المداخل لفحص المفصل الذي يقع بين صفي عظام الرسغ نفسها، وهو أمر بالغ الأهمية لتشخيص حالات عدم الاستقرار الديناميكي للرسغ التي قد لا تظهر من المداخل العادية.

خطوات إجراء عملية منظار الرسغ
تتميز عملية منظار الرسغ بأنها إجراء منهجي دقيق يتطلب مهارة عالية من الجراح. إليك ما يحدث داخل غرفة العمليات خطوة بخطوة:
التخطيط وتحديد العلامات
قبل بدء الجراحة وتفريغ الدم من الذراع، يقوم الجراح بتحسس المعالم العظمية للرسغ بدقة ويرسم علامات بالقلم على الجلد لتحديد الأماكن الدقيقة للمداخل الجراحية، مما يضمن الدقة وتجنب الأعصاب السطحية.
توسيع المفصل بالسوائل
باستخدام إبرة دقيقة، يقوم الجراح بحقن كمية صغيرة من المحلول الملحي داخل المفصل. يجب أن يتم إدخال الإبرة بزاوية ميل معينة (10 إلى 15 درجة) لتتطابق مع الميل الطبيعي لعظمة الكعبرة. هذا السائل ينفخ المفصل ويخلق مساحة آمنة لإدخال الأدوات.
إدخال الكاميرا والأدوات
يتم عمل شق صغير جداً في الجلد (حوالي 3-4 ملم) باستخدام مشرط دقيق. يتم فتح الأنسجة تحت الجلد بلطف شديد لحماية الأعصاب. ثم يتم إدخال أنبوب معدني دقيق (الكانيولا) وبداخله أداة غير حادة لتجنب خدش الغضروف. بعد ذلك، تُسحب الأداة غير الحادة وتُدخل الكاميرا المتصلة بمصدر الضوء والماء. يتم عمل شق آخر أو أكثر بنفس الطريقة لإدخال أدوات العمل.
الفحص الشامل للمفصل
يقوم الجراح بإجراء فحص روتيني شامل يتكون من عدة نقاط لضمان عدم تفويت أي مشكلة:
* فحص الأسطح الغضروفية لعظمتي الزورقي والهلالي.
* تقييم الأربطة الأمامية والخلفية.
* استخدام أداة دقيقة تشبه الخطاف الصغير (Probe) لاختبار قوة وتماسك الأربطة (مثل الرباط الزورقي الهلالي).
* فحص الغضروف الليفي الثلاثي (TFCC) واختبار مرونته وتماسكه للتأكد من عدم وجود تمزقات خفية.
الإجراء العلاجي
بناءً على ما يتم اكتشافه أثناء الفحص، ينتقل الجراح إلى مرحلة العلاج. قد يشمل ذلك استخدام أجهزة حلاقة دقيقة لتنظيف الأنسجة المتهتكة، أو استخدام خيوط جراحية خاصة تُمرر عبر المنظار لإصلاح الأربطة الممزقة، أو استخدام أسياخ معدنية لتثبيت العظام إذا كان هناك كسر.
إنهاء العملية
بعد الانتهاء من العلاج، يتم غسيل المفصل جيداً، وإخراج الأدوات، وإغلاق الشقوق الصغيرة بغرزة واحدة لكل شق أو باستخدام أشرطة لاصقة طبية. يتم وضع ضمادة ناعمة أو جبيرة حسب نوع الإجراء الذي تم.
المخاطر والمضاعفات المحتملة
تُعتبر عملية منظار مفصل الرسغ آمنة للغاية بشكل عام، وتتميز بمعدل مضاعفات منخفض جداً يتراوح بين 1.2% إلى 5.2% فقط. ومع ذلك، وكأي تدخل جراحي، هناك بعض المخاطر المحتملة التي يجب أن يكون المريض على دراية بها، والتي يتخذ الجراح المتمرس كافة الاحتياطات لتجنبها:
- مضاعفات متعلقة بالوضعية والشد: قد يحدث تهيج مؤقت في أعصاب الأصابع بسبب أكمام الشد، أو تيبس في المفصل إذا استمرت العملية لفترة طويلة جداً.
- إصابة الأعصاب السطحية: توجد أعصاب حسية دقيقة تحت الجلد مباشرة في منطقة الرسغ. الجراح الخبير يستخدم تقنيات تشريح لطيفة لتجنب لمس هذه الأعصاب، ولكن في حالات نادرة قد يحدث تنميل مؤقت حول موقع الشق الجراحي.
- تضرر الغضاريف: إذا لم يتم إدخال الأدوات بالزاوية الصحيحة، قد يحدث خدش لسطح الغضروف.
- تورم الساعد (تسرب السوائل): نظراً لاستخدام السوائل لتوسيع المفصل، قد يتسرب بعض هذا السائل إلى الأنسجة المحيطة مما يسبب تورماً مؤقتاً يزول سريعاً بعد العملية.
- مخاطر عامة: مثل أي جراحة، هناك خطر ضئيل جداً لحدوث التهاب أو عدوى، ويتم إعطاء المريض مضادات حيوية وقائية لتجنب ذلك.
فترة التعافي وإعادة التأهيل
تعتمد فترة التعافي بشكل كبير على نوع الإجراء الذي تم إجراؤه داخل الرسغ (هل كان مجرد تشخيص وتنظيف، أم كان هناك إصلاح لأربطة أو تثبيت لكسور).
التعافي بعد المنظار التشخيصي أو التنظيف البسيط
- الأيام الأولى: يتم وضع الرسغ في ضمادة ضاغطة أو جبيرة لينة قابلة للإزالة. يُشجع المريض على تحريك أصابعه فوراً لتقليل التورم.
- الأسبوع الأول: يمكن البدء بتمارين تحريك الرسغ الخفيفة بعد 3 إلى 5 أيام من الجراحة.
- الأسابيع 3-4: يبدأ المريض بتمارين التقوية، ويمكنه العودة لمعظم الأنشطة اليومية العادية.
التعافي بعد إصلاح الغضروف الثلاثي (TFCC) أو خياطة الأربطة
- التثبيت: يتطلب الأمر حماية أكبر للإصلاح. يتم وضع الرسغ والساعد في جبيرة صلبة أو جبس يمنع حركة الدوران (الكب والاستلقاء) لمدة تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع.
- بعد 6 أسابيع: يتم إزالة الجبيرة ويبدأ المريض برنامجاً متدرجاً للعلاج الطبيعي لاستعادة حركة الدوران والطي.
- العودة للأنشطة الشاقة: يُنصح بتأجيل الأنشطة الرياضية أو الأعمال اليدوية الشاقة حتى الأسبوع العاشر أو الثاني عشر لضمان التئام الأربطة تماماً.
التعافي بعد تثبيت الكسور أو الأربطة بأسياخ معدنية
- تُترك الأسياخ المعدنية (K-wires) عادة لمدة 8 أسابيع تقريباً، ويكون الرسغ مثبتاً في جبس.
- بعد إزالة الأسياخ، يبدأ برنامج مكثف من العلاج الطبيعي تحت إشراف متخصص لاستعادة الحركة الطبيعية للمفصل والتغلب على التيبس المتوقع.
نصائح هامة أثناء فترة التعافي:
* إبقاء اليد مرفوعة فوق مستوى القلب في الأيام الأولى لتقليل التورم.
* تحريك الأصابع والكتف والمرفق بانتظام لتنشيط الدورة الدموية.
* الالتزام التام بتعليمات الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي وعدم استعجال العودة للأنشطة العنيفة.
الأسئلة الشائعة حول منظار الرسغ
مدة عملية منظار الرسغ
تختلف مدة العملية بناءً على الإجراء المطلوب. إذا كان المنظار تشخيصياً أو لتنظيف بسيط، فقد تستغرق العملية من 30 إلى 45 دقيقة. أما إذا كانت تتضمن خياطة أربطة معقدة أو تثبيت كسور، فقد تمتد من ساعة إلى ساعتين.
نوع التخدير المستخدم في العملية
في معظم الحالات، تُجرى العملية تحت التخدير الناحي (تخدير الذراع فقط من خلال تخدير الضفيرة العضدية)، مما يعني أن المريض يكون مستيقظاً ولكن لا يشعر بأي ألم في ذراعه. في بعض الحالات، وخاصة إذا كان المريض يفضل ذلك أو كانت الجراحة معقدة، يمكن استخدام التخدير العام.
موعد العودة إلى العمل بعد الجراحة
يعتمد ذلك على طبيعة عملك ونوع الجراحة. للأعمال المكتبية بعد إجراء تنظيف بسيط، يمكن العودة للعمل خلال أسبوع إلى أسبوعين. أما الأعمال اليدوية الشاقة أو بعد عمليات إصلاح الأربطة، فقد يتطلب الأمر من شهرين إلى ثلاثة أشهر للعودة الآمنة.
احتمالية ترك ندبات بعد العملية
من أهم مميزات المنظار أنه لا يترك ندبات واضحة. الشقوق الجراحية صغيرة جداً (حوالي 3 ملم) وتلتئم عادة بشكل ممتاز لتصبح خطوطاً دقيقة جداً تكاد تكون غير مرئية بمرور الوقت.
نسبة نجاح عملية منظار الرسغ
تعتبر نسبة نجاح عمليات منظار الرسغ عالية جداً، خاصة في تشخيص وعلاج الآلام المزمنة وتمزقات الغضروف الليفي الثلاثي. تعتمد النسبة الدقيقة على شدة الإصابة الأصلية والتزام المريض ببرنامج العلاج الطبيعي بعد الجراحة.
موعد السماح بقيادة السيارة
لا يُسمح بالقيادة طالما أن المريض يرتدي جبيرة صلبة أو يتناول مسكنات ألم قوية. بعد عمليات التنظيف البسيطة، يمكن القيادة بعد أسبوعين تقريباً. أما بعد إصلاح الأربطة، فقد يستغرق الأمر من 6 إلى 8 أسابيع حتى يستعيد الرسغ القوة الكافية للتحكم الآمن في عجلة القيادة.
مستوى الألم المتوقع بعد الجراحة
الألم بعد جراحة المنظار أقل بكثير من الجراحات المفتوحة. قد تشعر بألم وتورم خفيف إلى متوسط في الأيام الأولى، ويمكن السيطرة عليه بسهولة باستخدام مسكنات الألم الموصوفة ووضع أكياس الثلج.
أهمية العلاج الطبيعي بعد العملية
العلاج الطبيعي ليس اختيارياً بل هو جزء أساسي من العلاج، خاصة بعد عمليات إصلاح الأربطة أو الكسور. يساعد العلاج الطبيعي على منع تيبس المفصل، تقليل التورم، استعادة المدى الحركي الكامل، وتقوية العضلات المحيطة بالرسغ.
البدائل المتاحة لجراحة منظار الرسغ
قبل اللجوء للمنظار، عادة ما يتم تجربة العلاجات التحفظية مثل الأدوية المضادة للالتهابات، الجبائر، العلاج الطبيعي، وحقن الكورتيزون أو البلازما. إذا فشلت هذه الطرق في تخفيف الألم أو كانت هناك إصابة ميكانيكية واضحة (مثل تمزق كبير أو كسر)، يصبح المنظار هو الخيار الأمثل، والبديل الآخر هو الجراحة المفتوحة التقليدية التي تحمل مخاطر أكبر وفترة تعافي أطول.
الحاجة لإزالة الغرز أو الأسياخ المعدنية
إذا تم استخدام غرز غير قابلة للامتصاص لإغلاق الشقوق، يتم إزالتها عادة بعد 10 إلى 14 يوماً في العيادة. أما إذا تم استخدام أسياخ معدنية (K-wires) لتثبيت العظام أو الأربطة، فيتم إزالتها في العيادة الخارجية بعد 6 إلى 8 أسابيع من العملية، وعادة ما يكون الإجراء بسيطاً وسريعاً.