English
جزء من الدليل الشامل

دليل الأستاذ الدكتور محمد هطيف الشامل لأمراض وإصابات اليد والمعصم في صنعاء

التهاب الأوتار القابضة القيحي في اليد: دليلك الشامل للأعراض، التشخيص، والعلاج الفوري مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

03 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 0 مشاهدة

الخلاصة الطبية

التهاب الأوتار القابضة القيحي هو عدوى بكتيرية خطيرة تصيب غمد الوتر في اليد، تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لتصريف القيح وإنقاذ الوتر من التلف الدائم. يتميز بألم شديد وتورم في الإصبع، ويُشخص سريرياً بعلامات كانافيل الأربعة، مع دعم من الفحوصات المخبرية والتصوير.

الخلاصة الطبية السريعة: التهاب الأوتار القابضة القيحي هو عدوى بكتيرية خطيرة تصيب غمد الوتر في اليد، تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لتصريف القيح وإنقاذ الوتر من التلف الدائم. يتميز بألم شديد وتورم في الإصبع، ويُشخص سريرياً بعلامات كانافيل الأربعة، مع دعم من الفحوصات المخبرية والتصوير.

مقدمة: التهاب الأوتار القابضة القيحي - حالة طارئة تتطلب تدخلاً سريعاً

تُعد اليد من أكثر أجزاء الجسم تعقيداً وأهمية، فهي أداة أساسية للعمل والتفاعل مع العالم من حولنا. وعندما تصاب اليد بعدوى خطيرة مثل التهاب الأوتار القابضة القيحي، فإن ذلك لا يسبب ألماً مبرحاً فحسب، بل يهدد أيضاً بوظيفة اليد بشكل دائم إذا لم يتم التعامل معه بجدية وسرعة.

ما هو التهاب الأوتار القابضة القيحي؟
التهاب الأوتار القابضة القيحي (Acute Purulent Flexor Tenosynovitis) هو عدوى بكتيرية حادة تصيب غمد الوتر القابض في أحد أصابع اليد. الأوتار القابضة هي الحبال التي تربط العضلات بالعظام، وتسمح لنا بثني الأصابع. وتمر هذه الأوتار داخل "أغماد" (أو أغلفة) مليئة بسائل زليلي، مما يسهل حركتها. عندما تدخل البكتيريا إلى هذا الغمد، تتكاثر بسرعة وتسبب التهاباً شديداً وتراكماً للقيح (الصديد)، مما يؤدي إلى زيادة الضغط داخل الغمد وتلف الأوتار والأنسجة المحيطة.

لماذا هو خطير؟
يُعتبر التهاب الأوتار القابضة القيحي حالة طارئة جراحية حقيقية. السبب بسيط: غمد الوتر هو مساحة مغلقة ومحدودة. عندما يتجمع القيح داخله، يرتفع الضغط بشكل كبير، مما يقطع الإمداد الدموي عن الوتر. وبدون إمداد دموي كافٍ، تبدأ خلايا الوتر في الموت (النخر)، ويمكن أن يتلف الوتر بشكل دائم، أو تتكون التصاقات شديدة تمنع حركة الإصبع، أو حتى يتمزق الوتر تماماً. "الوقت هو الوتر" (Time is Tendon) هو المبدأ الذهبي في التعامل مع هذه الحالة، فكل ساعة تأخير تزيد من خطر فقدان وظيفة الإصبع بشكل لا رجعة فيه.

الأستاذ الدكتور محمد هطيف: خبرة رائدة في جراحة اليد في صنعاء
في مواجهة مثل هذه الحالات المعقدة والطارئة، يصبح اختيار الطبيب المتخصص أمراً حاسماً. يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف ، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري، من الرواد في هذا المجال في صنعاء واليمن. بفضل خبرته الواسعة ومعرفته العميقة بأمراض وإصابات اليد، يقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف رعاية طبية متقدمة تعتمد على أحدث البروتوكولات العالمية لضمان أفضل النتائج للمرضى. إن فهمه الدقيق لتعقيدات اليد وتشخيصه السريع لهذه الحالات الطارئة، يجعله الخيار الأمثل لمن يبحث عن علاج احترافي وموثوق.

يهدف هذا الدليل الشامل إلى تزويدكم بمعلومات تفصيلية حول التهاب الأوتار القابضة القيحي، بدءاً من فهم التشريح مروراً بالأسباب، الأعراض، طرق التشخيص، خيارات العلاج، وصولاً إلى مرحلة التعافي وإعادة التأهيل.

التشريح الأساسي لليد والأصابع

لفهم التهاب الأوتار القابضة القيحي، من الضروري أن نلقي نظرة سريعة على التركيب التشريحي لليد والأصابع، وخاصة الأوتار القابضة وأغمادها.

تتكون اليد من مجموعة معقدة من العظام، العضلات، الأوتار، الأربطة، الأعصاب، والأوعية الدموية، تعمل جميعها بتناغم لتمنحنا القدرة على أداء مجموعة واسعة من الحركات الدقيقة والقوية.

عظام اليد والأصابع

  • عظام الرسغ (Carpals): ثماني عظام صغيرة تشكل قاعدة اليد.
  • عظام المشط (Metacarpals): خمس عظام طويلة تشكل راحة اليد، وتتصل بكل إصبع.
  • السلاميات (Phalanges): هي عظام الأصابع. يحتوي كل إصبع على ثلاث سلاميات (قريبة، وسطى، وبعيدة)، باستثناء الإبهام الذي يحتوي على سلاميتين فقط.

الأوتار القابضة: محركات حركة الأصابع

الأوتار القابضة هي حبال قوية ومرنة تربط العضلات الموجودة في الساعد بعظام الأصابع. عندما تنقبض هذه العضلات، تسحب الأوتار، مما يؤدي إلى ثني الأصابع والإبهام. هناك نوعان رئيسيان من الأوتار القابضة لكل إصبع (باستثناء الإبهام):

  1. الوتر القابض السطحي للأصابع (Flexor Digitorum Superficialis - FDS): يثني المفصل الأوسط للإصبع.
  2. الوتر القابض العميق للأصابع (Flexor Digitorum Profundus - FDP): يثني المفصل الأخير (البعيد) للإصبع، ويساهم أيضاً في ثني المفصل الأوسط.

أغلفة الأوتار (الأغماد الوترية): حماية وتسهيل الحركة

لتسهيل حركة هذه الأوتار الطويلة عبر اليد دون احتكاك، تمر الأوتار القابضة داخل "أنفاق" خاصة تسمى أغماد الأوتار القابضة (Flexor Tendon Sheaths) . هذه الأغماد عبارة عن هياكل أنبوبية مبطنة بغشاء زليلي ينتج سائلاً لزجاً يقلل الاحتكاك ويغذي الأوتار.

  • الأغماد في الأصابع: تمتد أغماد الأوتار القابضة من قاعدة راحة اليد (عند مستوى المفصل السنعي السلامي) على طول الإصبع حتى السلامية البعيدة.
  • البكرات (Pulleys): داخل هذه الأغماد، توجد هياكل شبيهة بالحلقات تسمى "البكرات" (Annular Pulleys). تعمل هذه البكرات على تثبيت الأوتار بالقرب من العظام، مما يمنعها من الارتفاع عن الإصبع أثناء الثني (ظاهرة تُعرف باسم "bowstringing") وتضمن فعالية قوة القبضة.

لماذا هذا التشريح مهم في التهاب الأوتار القيحي؟
إن غمد الوتر هو مساحة مغلقة. عندما تدخل البكتيريا إليه، يتجمع القيح وينشأ ضغط عالٍ. هذا الضغط يضغط على الأوعية الدموية الصغيرة التي تغذي الوتر (تُعرف باسم "vincula")، مما يعيق تدفق الدم والأكسجين والمغذيات. هذا النقص في التروية الدموية يؤدي إلى نخر (موت) خلايا الوتر، وتكون التصاقات بين الوتر والغمد، مما يؤدي في النهاية إلى فقدان وظيفة الإصبع وتيبسه. لذلك، فإن فهم هذا التشريح يوضح لماذا يُعد التدخل الجراحي العاجل أمراً حيوياً لإنقاذ الوتر ووظيفة اليد.

الأسباب وعوامل الخطر لالتهاب الأوتار القابضة القيحي

يحدث التهاب الأوتار القابضة القيحي عادةً نتيجة دخول البكتيريا إلى غمد الوتر القابض. هناك عدة طرق يمكن أن يحدث بها ذلك، بالإضافة إلى عوامل تزيد من خطر الإصابة.

الأسباب المباشرة

السبب الأكثر شيوعاً هو الإصابات المخترقة (Puncture Wounds) التي تخترق الجلد وتصل مباشرة إلى غمد الوتر. حتى الإصابات الطفيفة التي قد تبدو غير خطيرة يمكن أن تكون مدخلاً للبكتيريا.

  • الجروح البسيطة: مثل الوخز بشوكة خشبية، إبرة، مسمار، أو قطعة زجاج صغيرة. في حالة المريض الذي ذكرناه في المقدمة، كانت إصابته عبارة عن وخز بشوكة خشبية، وهو سيناريو شائع.
  • الجروح الناتجة عن الحيوانات: عضات الحيوانات (خاصة القطط والكلاب) يمكن أن تُدخل بكتيريا خطيرة.
  • الجروح البشرية: عضات البشر، أو الإصابات التي تحدث أثناء الشجار (مثل "لكمة الفم" التي تصيب مفصل الإصبع)، يمكن أن تكون مصدراً للعدوى.
  • الإصابات المرتبطة بالعمل: مثل إصابات النجارين، الميكانيكيين، أو أي مهنة تتضمن التعامل مع أدوات حادة أو مواد ملوثة.
  • الحقن الملوثة: في حالات نادرة، قد تحدث العدوى نتيجة حقن ملوث أو إجراء طبي غير معقم.
  • الجروح الجراحية: في حالات نادرة جداً، قد تحدث العدوى بعد جراحة في اليد إذا لم يتم الحفاظ على التعقيم الكامل.

أنواع البكتيريا الشائعة

البكتيريا الأكثر شيوعاً التي تسبب التهاب الأوتار القابضة القيحي هي:
* المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus): وهي الأكثر شيوعاً، وتوجد عادة على الجلد.
* المكورات العقدية (Streptococcus species): نوع آخر شائع.
* البكتيريا سالبة الجرام (Gram-negative bacteria): قد توجد في البيئات الملوثة أو في حالات معينة (مثل مرضى السكري).
* بكتيريا العضات: في حالات عضات الحيوانات أو البشر، قد تكون هناك بكتيريا خاصة بهذه العضات تتطلب مضادات حيوية معينة.

عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة أو شدتها

بعض الحالات الصحية والعوامل تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الأوتار القيحي أو تجعل العدوى أكثر شدة وأصعب في العلاج:

  1. مرض السكري (Diabetes Mellitus): يُعد مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالعدوى بشكل عام، وتكون لديهم استجابة مناعية أضعف، مما يجعل العدوى تنتشر بسرعة أكبر وتكون أكثر خطورة. المريض في الحالة المذكورة كان يعاني من سكري من النوع الثاني.
  2. ضعف الجهاز المناعي (Immunocompromised States): المرضى الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي بسبب حالات مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، أو السرطان، أو الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة (مثل الكورتيزون أو أدوية زراعة الأعضاء) يكونون أكثر عرضة.
  3. أمراض الأوعية الدموية الطرفية (Peripheral Vascular Disease): تؤثر على تدفق الدم إلى الأطراف، مما يقلل من قدرة الجسم على مكافحة العدوى.
  4. القصور الكلوي المزمن (Chronic Renal Failure): يمكن أن يؤثر على وظيفة الجهاز المناعي.
  5. العمر المتقدم: قد يكون كبار السن أكثر عرضة للعدوى وذوي استجابة أبطأ للعلاج.
  6. التأخر في طلب الرعاية الطبية: أي تأخير في تقييم وعلاج الإصابة الأولية، حتى لو كانت تبدو بسيطة، يمكن أن يسمح للبكتيريا بالتكاثر والانتشار داخل غمد الوتر.
  7. عدم كفاية النظافة الشخصية: يمكن أن يزيد من خطر تلوث الجروح.

من المهم جداً لأي شخص يعاني من جرح مخترق في اليد، خاصة إذا كان لديه أي من عوامل الخطر المذكورة، أن يطلب العناية الطبية فوراً، حتى لو كانت الإصابة تبدو بسيطة في البداية. هذا الإجراء الوقائي يمكن أن يمنع تطور حالة خطيرة مثل التهاب الأوتار القابضة القيحي.

الأعراض والعلامات المميزة: كيف تتعرف على التهاب الأوتار القابضة القيحي؟

يتميز التهاب الأوتار القابضة القيحي بمجموعة من الأعراض والعلامات الواضحة التي تساعد الأطباء في تشخيصه بسرعة. هذه العلامات، المعروفة باسم علامات كانافيل الأربعة (Kanavel's Four Cardinal Signs) ، هي المؤشر الأكثر دقة على وجود العدوى في غمد الوتر وتتطلب تدخلاً عاجلاً.

دعونا نستعرض هذه الأعراض والعلامات بالتفصيل، مع الأخذ في الاعتبار حالة المريض النجار كنموذج:

1. الألم الشديد والخافق

  • الوصف: عادة ما يبدأ الألم بشكل حاد بعد الإصابة (كما حدث للمريض بعد 36 ساعة من وخز الشوكة). يتطور الألم ليصبح شديداً، نابضاً (خافقاً)، ومستمراً، ويزداد سوءاً بمرور الوقت.
  • الموقع: يكون الألم متركزاً على طول الإصبع المصاب، خاصة على الجانب الراحي (الداخلي) حيث يمر غمد الوتر.
  • ماذا يعني؟ الألم الشديد والخافق هو نتيجة الالتهاب الشديد وتجمع القيح الذي يضغط على الأعصاب والأنسجة الحساسة داخل غمد الوتر.

2. التورم المنتظم للإصبع (التورم المغزلي)

  • الوصف: يتورم الإصبع المصاب بالكامل وبشكل متجانس، مما يعطيه مظهراً يشبه "الإصبع السجقي" (Sausage Digit) أو "التورم المغزلي" (Fusiform Swelling)، أي أنه منتفخ في المنتصف ويقل التورم تدريجياً نحو الأطراف. يمتد التورم من قاعدة الإصبع (مفصل الرسغ السلامي) إلى طرفه (المفصل السلامي البعيد).
  • ماذا يعني؟ هذا التورم المنتظم هو نتيجة تجمع السوائل الالتهابية والقيح داخل غمد الوتر الضيق، مما يؤثر على كامل محيط الإصبع.

3. وضعية الثني الطفيفة للإصبع المصاب (وضعية الانثناء)

  • الوصف: يميل المريض إلى إبقاء الإصبع المصاب في وضعية ثني طفيفة (انثناء خفيف)، وغالباً ما يحميها من أي لمس أو حركة.
  • ماذا يعني؟ هذه الوضعية هي محاولة لا إرادية من الجسم لتقليل الضغط والألم داخل غمد الوتر. عندما يكون الإصبع مثنياً قليلاً، يقل التوتر على الوتر الملتهب، مما يخفف الألم نسبياً.

4. الألم الشديد عند مد الإصبع بشكل سلبي (علامة كانافيل الأكثر حساسية)

  • الوصف: هذه هي العلامة الأكثر حساسية وتحديداً لالتهاب الأوتار القابضة القيحي. عند محاولة الطبيب مد الإصبع المصاب برفق (بشكل سلبي، أي دون جهد من المريض)، يشعر المريض بألم مبرح لا يطاق.
  • ماذا يعني؟ يحدث هذا الألم لأن مد الإصبع يشد الوتر الملتهب ويضغط عليه داخل الغمد الممتلئ بالقيح، مما يسبب ألماً شديداً وفورياً. هذه العلامة تميز التهاب الأوتار القيحي عن حالات أخرى مثل التهاب النسيج الخلوي (Cellulitis) حيث يكون مد الإصبع أقل إيلاماً أو غير مؤلم.

أعراض وعلامات إضافية

بالإضافة إلى علامات كانافيل الأربعة، قد يلاحظ المريض أو الطبيب علامات أخرى:

  • الاحمرار (Erythema): يصبح الجلد فوق الإصبع المصاب أحمر ولامعاً، خاصة على الجانب الراحي.
  • الحرارة (Warmth): يكون الإصبع المصاب دافئاً بشكل ملحوظ عند لمسه مقارنة بالأصابع الأخرى.
  • الحمى والشعور العام بالمرض (Systemic Symptoms): قد يعاني المريض من حمى (ارتفاع في درجة الحرارة)، قشعريرة، تعب عام، وشعور بالإعياء، مما يشير إلى استجابة الجسم للعدوى.
  • صعوبة في استخدام اليد: بسبب الألم والتورم، يجد المريض صعوبة كبيرة في تحريك الإصبع المصاب أو استخدام اليد بشكل طبيعي.

أهمية التشخيص المبكر مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف
يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أن التعرف المبكر على هذه الأعراض، خاصة علامات كانافيل الأربعة، هو المفتاح للتدخل السريع والفعال. في عيادته بصنعاء، يتم تقييم المرضى الذين يعانون من هذه الأعراض بدقة وسرعة لضمان عدم تأخر العلاج، وهو ما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على وظيفة اليد. إذا لاحظت أياً من هذه العلامات، فلا تتردد في طلب المساعدة الطبية فوراً.

التشخيص الدقيق: رحلة الكشف عن التهاب الأوتار القابضة القيحي

يعتمد التشخيص الدقيق لالتهاب الأوتار القابضة القيحي بشكل أساسي على الفحص السريري الدقيق والتعرف على علامات كانافيل الأربعة، مدعوماً ببعض الفحوصات المخبرية والتصويرية. يركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء على اتباع نهج شامل لضمان تشخيص سريع وصحيح.

1. التاريخ المرضي والفحص السريري (الخطوة الأهم)

  • التاريخ المرضي: يبدأ الطبيب بسؤال المريض عن تفاصيل الإصابة (متى حدثت، كيف حدثت، هل كانت هناك أي جروح)، وتطور الأعراض (الألم، التورم، الحمى). في حالة المريض النجار، كان تاريخ الوخز بشوكة خشبية قبل 36 ساعة نقطة انطلاق مهمة.
  • الفحص السريري: يقوم الطبيب بفحص اليد المصابة بدقة، مع التركيز على:
    • المعاينة: البحث عن الاحمرار، التورم المغزلي، وضعية الثني الطفيفة للإصبع، وأي جرح أو نقطة وخز.
    • الجس: لمس الإصبع لتحديد مناطق الألم الشديد، خاصة على طول غمد الوتر.
    • حركة الأصابع: تقييم القدرة على ثني ومد الإصبع، والبحث عن الألم الشديد عند المد السلبي (علامة كانافيل الرابعة).
  • علامات كانافيل الأربعة: إن وجود هذه العلامات مجتمعة يُعد تشخيصاً شبه مؤكد لالتهاب الأوتار القابضة القيحي، ويوجه الطبيب نحو التدخل العاجل:
    1. تورم منتظم (مغزلي) للإصبع.
    2. وضعية ثني طفيفة للإصبع.
    3. إيلام عند الجس على طول غمد الوتر القابض.
    4. ألم شديد جداً عند مد الإصبع المصاب بشكل سلبي.

2. الفحوصات المخبرية

تساعد الفحوصات المخبرية في تأكيد وجود عدوى جهازية ودرجة الالتهاب، ولكنها لا تستبدل التشخيص السريري:

  • تعداد الدم الكامل (CBC): يُظهر عادة ارتفاعاً في عدد كريات الدم البيضاء (Leukocytosis)، مع زيادة في الخلايا المتعادلة (Left Shift)، مما يشير إلى وجود عدوى بكتيرية حادة.
    • مثال من الحالة: عدد كريات الدم البيضاء 18.5 × 10^9/ل (الطبيعي 4.0-10.0)، مع 85% خلايا متعادلة.
  • سرعة ترسب كريات الدم الحمراء (ESR) والبروتين المتفاعل C (CRP): كلاهما مؤشران للالتهاب في الجسم. ترتفع مستوياتهما بشكل ملحوظ في حالات العدوى الشديدة.
    • مثال من الحالة: ESR 65 مم/ساعة (الطبيعي <15)، CRP 120 ملغ/ل (الطبيعي <5).
  • مزرعة الدم (Blood Cultures): تُرسل عادة لزراعة البكتيريا وتحديد نوعها وحساسيتها للمضادات الحيوية، ولكن نتائجها تستغرق وقتاً ولا يجب انتظارها لبدء العلاج الجراحي.
  • مستوى الجلوكوز في الدم: يُجرى خاصة لمرضى السكري، حيث يمكن أن يؤثر ارتفاع السكر على شدة العدوى والاستجابة للعلاج.
    • مثال من الحالة: جلوكوز عشوائي 180 ملغ/ديسيلتر.

3. الفحوصات التصويرية

تُستخدم الفحوصات التصويرية لاستبعاد حالات أخرى أو لتقييم مدى انتشار العدوى، ولكنها ليست ضرورية لتشخيص التهاب الأوتار القيحي الواضح سريرياً.

  • الأشعة السينية العادية (Plain Radiographs):
    • تُظهر عادة تورماً في الأنسجة الرخوة حول الإصبع المصاب.
    • تُستبعد الكسور، الخلوع، أو التهاب العظم والنقي (Osteomyelitis) في المراحل المبكرة.
    • لا تظهر الأجسام الغريبة غير المشعة مثل الشظايا الخشبية.
  • الموجات فوق الصوتية (Ultrasound):
    • فحص مفيد يمكن إجراؤه في قسم الطوارئ.
    • يُظهر وجود سائل (قيح) داخل غمد الوتر، وتثخن في غمد الوتر، وزيادة في تدفق الدم (فرط التروية) على دوبلر.
    • يساعد في تمييز التهاب الأوتار القيحي عن التهاب النسيج الخلوي (Cellulitis) أو استبعاد خراجات أخرى.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI):
    • نادراً ما يُطلب في حالات التهاب الأوتار القيحي الحاد بسبب الحاجة للتدخل الجراحي العاجل.
    • قد يُنظر فيه في الحالات غير الواضحة، أو المزمنة، أو لاستبعاد التهاب العظم والنقي أو عدوى عميقة أخرى، أو للبحث عن جسم غريب غير مرئي بالأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية إذا كانت هناك شكوك قوية.

التشخيص التفريقي: تمييز التهاب الأوتار القيحي عن حالات أخرى

من المهم جداً للطبيب أن يميز التهاب الأوتار القابضة القيحي عن حالات أخرى قد تسبب أعراضاً مشابهة في اليد، لأن العلاج يختلف جذرياً.

الميزة التهاب الأوتار القابضة القيحي التهاب النسيج الخلوي (Cellulitis) التهاب المفاصل القيحي (Septic Arthritis) خراج الفراغات العميقة (Deep Space Abscess) الهربس النخري (Herpetic Whitlow)
الألم شديد، خافق، على طول غمد الوتر. ألم مبرح عند المد السلبي. منتشر، حارق. ليس بالضرورة على طول غمد الوتر. متركز في المفصل. ألم عند تحريك المفصل (فعال وسلبي). متركز في فراغ عميق محدد. ليس بالضرورة ألم عند المد السلبي. حارق، خافق، شديد، غالباً لا يتناسب مع المظهر.
التورم مغزلي (متجانس، يشمل الإصبع بالكامل - "إصبع سجقي"). منتشر، غير محدد المعالم. قد يعبر خطوط المفاصل. متركز في المفصل. قد يظهر انصباب مفصلي. متركز في فراغ عميق محدد (مثل راحة اليد). حويصلي/فقاعي.
الاحمرار بارز، فوق غمد الوتر. منتشر، دافئ، حدود غير محددة. فوق المفصل. قد يكون موجوداً، متركز في الفراغ المصاب. خفيف، مع حويصلات متجمعة على قاعدة حمراء.
الإيلام (اللمس) على طول غمد الوتر القابض (علامة كانافيل الثالثة). إيلام منتشر في الجلد. متركز على خط المفصل. متركز في فراغ عميق محدد. إيلام في الجلد، غالباً فرط حساسية.
وضعية الإصبع ثني خفيف (علامة كانافيل الثانية). طبيعية أو متورمة قليلاً. متغيرة، غالباً مثنية قليلاً بسبب الانصباب. طبيعية أو محمية. طبيعية.
المد السلبي مؤلم جداً (علامة كانافيل الرابعة والأكثر تحديداً). غير مؤلم أو غير مريح بشكل طفيف. مؤلم عند مد المفصل نفسه. غير مؤلم أو غير مريح بشكل طفيف للإصبع (ما لم يكن هناك تورم شديد مجاور). غير مؤلم.
الأعراض الجهازية شائعة (حمى، قشعريرة، تعب، ارتفاع كريات الدم البيضاء، ESR/CRP). شائعة (حمى، قشعريرة، تعب، ارتفاع كريات الدم البيضاء). شائعة (حمى، ارتفاع كريات الدم البيضاء، ESR/CRP). شائعة (حمى، ارتفاع كريات الدم البيضاء، ESR/CRP). متغيرة (حمى خفيفة، تعب).
الفحص التصويري أشعة سينية (تورم أنسجة رخوة)، موجات فوق صوتية (انصباب غمد الوتر). أشعة سينية (تورم أنسجة رخوة)، موجات فوق صوتية (وذمة تحت الجلد). أشعة سينية (انصباب مفصلي، تضييق/اتساع الفراغ المفصلي)، موجات فوق صوتية. أشعة سينية (تورم أنسجة رخوة)، موجات فوق صوتية/رنين مغناطيسي (خراج). تشخيص سريري.
الفرق الرئيسي علامات كانافيل الأربعة ، خاصة الألم عند المد السلبي للإصبع. التهاب منتشر، لا يوجد إصابة محددة لغمد الوتر. الألم متركز تماماً في المفصل، والألم عند حركة المفصل . التورم/الإيلام ليس مغزلياً أو على طول

آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي