English
جزء من الدليل الشامل

دليلك الشامل لمشاكل الكاحل والقدم واضطرابات المشي: الأسباب، الأعراض، والعلاج مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

تقلص عضلة الساق الخلفية وقرح القدم: دليل شامل للتشخيص والعلاج مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

03 إبريل 2026 12 دقيقة قراءة 0 مشاهدة
صورة توضيحية لـ تقلص عضلة الساق الخلفية وقرح القدم: دليل شامل للتشخيص والعلاج مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

الخلاصة الطبية

تقلص عضلة الساق الخلفية هو قصر في عضلة السمانة يحد من حركة الكاحل، مما يزيد الضغط على مقدمة القدم ويسبب قرحًا مزمنة، خاصة لدى مرضى السكري. يشمل العلاج تخفيف الضغط والعناية بالجروح، وقد تتطلب الحالات المستعصية جراحة إطالة العضلة لاستعادة الحركة ومنع تكرار القرح.

الخلاصة الطبية السريعة: تقلص عضلة الساق الخلفية هو قصر في عضلة السمانة يحد من حركة الكاحل، مما يزيد الضغط على مقدمة القدم ويسبب قرحًا مزمنة، خاصة لدى مرضى السكري. يشمل العلاج تخفيف الضغط والعناية بالجروح، وقد تتطلب الحالات المستعصية جراحة إطالة العضلة لاستعادة الحركة ومنع تكرار القرح.

مقدمة: قرح القدم وتقلص عضلة الساق الخلفية

تُعد قرح القدم من المضاعفات الخطيرة والمُعيقة التي تنجم عن العديد من الأمراض الجهازية، وأبرزها داء السكري واعتلال الأعصاب الطرفية وأمراض الشرايين الطرفية. إن انتشار هذه القرح عالميًا كبير، حيث تؤثر على ما يقرب من 15% من مرضى السكري على مدار حياتهم، وتتراوح نسبة حدوثها السنوية بين 2% و 5% في هذه الفئة من المرضى. إن المعاناة المرتبطة بقرح القدم عميقة، وتشمل الألم، والالتهاب، وصعوبة المشي، وتدهور جودة الحياة، وزيادة هائلة في خطر بتر الأطراف السفلية. في الواقع، تسبق قرح القدم ما يصل إلى 85% من عمليات البتر غير الناتجة عن إصابات لدى مرضى السكري، مما يساهم بشكل كبير في أعباء الرعاية الصحية والمجتمع.

إن مسببات قرح القدم متعددة العوامل بشكل كلاسيكي، وتتضمن تداخلاً معقدًا بين اعتلال الأعصاب (الحسي، الحركي، الذاتي)، ونقص التروية الدموية، والتشوهات الهيكلية، والإجهاد الميكانيكي المتكرر، وضعف التئام الجروح. بينما يقلل اعتلال الأعصاب من الإحساس الواقي ويغير ميكانيكا القدم، ويؤثر نقص التروية على حيوية الأنسجة، غالبًا ما توفر التشوهات الهيكلية والميكانيكا الحيوية غير الطبيعية الإجهاد الميكانيكي الحاسم الذي يبدأ التقرح. ومن بين هذه العوامل الميكانيكية الحيوية، برز تقلص عضلة الساق الخلفية المعزول (IGC) كمساهم غالبًا ما يتم التغاضي عنه، ولكنه قد يكون سببًا مهمًا لزيادة الضغط على مقدمة القدم وتكرار القرح.

يحد تقلص عضلة الساق الخلفية من حركة الكاحل نحو الأعلى (الانبساط الظهري)، خاصة عندما تكون الركبة ممدودة. هذا التقييد يفرض آليات تعويضية أثناء المشي، مثل رفع الكعب المبكر، ودوران القدم إلى الداخل (الكب الزائد)، وانهيار منتصف القدم، مما يؤدي في النهاية إلى ضغوط مفرطة ومستمرة على باطن مقدمة القدم، وتحديدًا تحت رؤوس الأمشاط والأصابع. لدى المرضى الذين يعانون من اعتلال عصبي حسي، غالبًا ما يتطور هذا الرضح الجزئي المتكرر وغير المحسوس من تكوّن الكالو إلى التقرح، وفي وجود نقص التروية أو الالتهاب، يتطور إلى تدمير أعمق للأنسجة والتهاب العظم والنقي. لذلك، فإن التعرف على تقلص عضلة الساق الخلفية ومعالجته كجزء من استراتيجية علاج شاملة لقرح القدم، خاصة تلك الموجودة في مقدمة القدم، أمر بالغ الأهمية للعلاج الفعال والوقاية من تكرارها.

يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري في صنعاء، من الرواد في تشخيص وعلاج هذه الحالات المعقدة، ويقدم نهجًا متكاملًا يضمن أفضل النتائج للمرضى. في عيادته بصنعاء، يتم التركيز على فهم دقيق لحالة المريض وتقديم خطة علاجية مخصصة للتعامل مع تقلص عضلة الساق الخلفية وقرح القدم.

صورة توضيحية لـ تقلص عضلة الساق الخلفية وقرح القدم: دليل شامل للتشخيص والعلاج مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

التشريح والوظيفة الحيوية للقدم والساق

لفهم تقلص عضلة الساق الخلفية وتأثيره على القدم، من الضروري أن يكون لدينا فهم واضح لتشريح ووظيفة عضلات الساق الخلفية. يُعد هذا الفهم حجر الزاوية في التشخيص الدقيق وتخطيط العلاج المناسب، وهو ما يحرص عليه الأستاذ الدكتور محمد هطيف في تقييمه لكل حالة.

تشريح مجموعة عضلات الساق الخلفية (Triceps Surae)

تتكون مجموعة عضلات الساق الخلفية، المعروفة باسم "العضلة ثلاثية الرؤوس الساقية"، من ثلاث عضلات رئيسية تتحد لتشكل وتر أخيل (وتر العرقوب) الذي يلتصق بعظم الكعب.

  • العضلة الساقية (Gastrocnemius): هذه العضلة السطحية، ذات الرأسين، تنشأ من اللقمتين الفخذيتين الداخلية والخارجية (الرأس الإنسي والوحشي على التوالي)، أي فوق مفصل الركبة مباشرة. تتكون بشكل أساسي من ألياف عضلية سريعة الانقباض (النوع الثاني)، مما يجعلها مناسبة جدًا للحركات القوية والاندفاعية. نظرًا لمنشأها فوق الركبة، فإن قدرتها على العمل على الكاحل تعتمد على وضع الركبة. يتم تغذيتها عصبياً بواسطة العصب الظنبوبي.
  • العضلة النعلية (Soleus): تقع العضلة النعلية عميقة تحت العضلة الساقية، وهي عضلة أحادية المفصل تنشأ من الجزء الخلفي لرأس الشظية والجزء العلوي من عظم الظنبوب. تتكون بشكل أساسي من ألياف عضلية بطيئة الانقباض (النوع الأول)، وهي ضرورية للتحكم المستمر في وضعية الجسم. عملها على الكاحل مستقل عن وضع الركبة. يتم تغذيتها عصبياً أيضًا بواسطة العصب الظنبوبي.
  • العضلة الأخمصية (Plantaris): عضلة صغيرة، أثرية، ذات وتر طويل، تنشأ من الحافة فوق اللقمية الوحشية للفخذ وتلتصق بالكعب داخليًا بالنسبة لوتر أخيل. تساهم بشكل ضئيل في انثناء أخمص القدم (القدم إلى الأسفل) ولكنها قد تكون مصدرًا للألم أو تستخدم كطعم جراحي.

ميكانيكا حركة الكاحل وتقلص عضلة الساق الخلفية

تتراوح حركة الكاحل الطبيعية نحو الأعلى (الانبساط الظهري)، مع تمديد الركبة، عادةً ما بين 10-20 درجة بعد الوضع المحايد (0 درجة). هذا النطاق من الحركة ضروري لتقدم المشي الطبيعي، خاصة خلال مراحل الوقوف المتوسطة والنهائية، مما يسمح لعظم الظنبوب بالتقدم فوق القدم.

  • تقلص عضلة الساق الخلفية (Gastrocnemius Contracture): عندما تكون عضلة الساق الخلفية أو غلافها الوَتَري قصيرًا بشكل مرضي، فإنها تقيد حركة الكاحل نحو الأعلى (الانبساط الظهري) تحديدًا عندما تكون الركبة ممدودة. وذلك لأن العضلة الساقية تمتد عبر مفصلي الركبة والكاحل في وقت واحد. عندما تكون الركبة مثنية، ترتخي العضلة الساقية، مما يسمح بنطاق أكبر من حركة الكاحل نحو الأعلى.
  • تقلص العضلة النعلية (Soleus Contracture): يؤدي تقلص العضلة النعلية إلى تقييد حركة الكاحل نحو الأعلى بغض النظر عن وضع الركبة، لأنها عضلة أحادية المفصل تعمل فقط على الكاحل.
  • اختبار سيلفرسكيولد (The Silfverskiöld Test): تُعد هذه المناورة السريرية المعيار الذهبي للتمييز بين تقلص عضلة الساق الخلفية المعزول والتقلص الشامل للقدم (الذي يشمل كلاً من العضلة الساقية والنعلية). يتضمن الاختبار تقييم حركة الكاحل السلبية نحو الأعلى مع تمديد الركبة بالكامل ثم مع ثني الركبة بزاوية 90 درجة.
    • اختبار سيلفرسكيولد إيجابي (تقلص عضلة الساق الخلفية المعزول): تكون حركة الكاحل نحو الأعلى محدودة (عادةً <0 درجة، أي في وضعية القدم الحصانية) مع تمديد الركبة، ولكنها تتحسن بشكل ملحوظ (≥10 درجات من حركة الكاحل نحو الأعلى أو تحسن >10 درجات من وضعية الركبة الممدودة) عند ثني الركبة.
    • اختبار سيلفرسكيولد سلبي (تقلص شامل للقدم أو تقلص العضلة النعلية): تظل حركة الكاحل نحو الأعلى محدودة بغض النظر عن وضع الركبة.

في عيادة الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء، يتم إجراء هذا الاختبار بدقة متناهية لتحديد نوع التقلص بدقة، مما يوجه خطة العلاج نحو الخيار الأنسب للمريض.

تأثير تقلص عضلة الساق الخلفية على ميكانيكا القدم الحيوية وقرح القدم

النتائج الوظيفية لتقلص عضلة الساق الخلفية المعزول عميقة، خاصة في وجود اعتلال الأعصاب:

  1. زيادة الضغط على باطن مقدمة القدم: خلال مرحلة الوقوف من المشي، يمنع تقييد حركة الكاحل نحو الأعلى مع تمديد الركبة عظم الظنبوب من التقدم بشكل طبيعي فوق القدم. للتعويض، تضطر القدم إلى رفع الكعب مبكرًا و/أو الكب المفرط، مما يؤدي إلى ضغط طويل الأمد ومرتفع على باطن مقدمة القدم، وتحديدًا تحت رؤوس الأمشاط وإبهام القدم. هذا الضغط المتزايد، بالإضافة إلى قوى القص، هو المحرك الأساسي لتكوين الكالو والتقرح اللاحق، خاصة في الأقدام المصابة باعتلال الأعصاب التي تفتقر إلى الإحساس الواقي.
  2. انهيار وتشوه منتصف القدم: يمكن أن يساهم الكب التعويضي المزمن في تطور أو تفاقم تشوه القدم المسطحة المكتسبة لدى البالغين. في سياق اعتلال المفاصل العصبية لشاركو، يمكن أن يؤدي تقلص عضلة الساق الخلفية إلى تفاقم انهيار منتصف القدم وتشوه القدم ذات القاع الهزاز عن طريق زيادة الضغط عبر مفاصل منتصف القدم.
  3. إبهام القدم الأروح وتشوهات أصابع القدم الصغرى: يمكن أن تساهم الضغوط المرتفعة على مقدمة القدم أيضًا في تطور إبهام القدم الأروح، وأصابع القدم المطرقية، وأصابع القدم المخلبية، والتي بدورها تخلق مناطق جديدة للضغط والتقرح المحتمل.
  4. اعتلال وتر أخيل (Achilles Tendinopathy): يمكن أن تساهم الأحمال الشدية المتزايدة على وتر أخيل بسبب وضعية القدم الحصانية المستمرة في اعتلال وتر أخيل المزمن.
  5. ضعف التئام الجروح: من خلال الحفاظ على ضغوط عالية على باطن القدم، يمنع تقلص عضلة الساق الخلفية تخفيف الضغط الفعال ويخلق بيئة غير مواتية لالتئام الجروح، مما يؤدي إلى قرح مستعصية. حتى بعد إغلاق القرحة الأولية، فإن عدم معالجة تقلص عضلة الساق الخلفية يزيد بشكل كبير من خطر تكرارها.

لذلك، فإن تحديد وتصحيح تقلص عضلة الساق الخلفية جراحيًا لدى المرضى الذين يعانون من قرح مزمنة أو متكررة في مقدمة القدم، خاصة في الفئة المصابة باعتلال الأعصاب، هو مكون حاسم في استراتيجية شاملة للحفاظ على القدم. يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على هذا الجانب كجزء لا يتجزأ من خطة العلاج الشاملة في عيادته بصنعاء.

صورة توضيحية لـ تقلص عضلة الساق الخلفية وقرح القدم: دليل شامل للتشخيص والعلاج مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

أسباب تقلص عضلة الساق الخلفية وعلاقته بقرح القدم

تقلص عضلة الساق الخلفية (عضلة السمانة) هو حالة شائعة تحدث عندما تقصر هذه العضلة، مما يحد من قدرة الكاحل على التحرك نحو الأعلى (الانبساط الظهري) بشكل كامل، خاصة عند تمديد الركبة. هذا التقلص ليس مجرد إزعاج بسيط، بل يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على صحة القدم، خاصة لدى الفئات المعرضة للخطر.

الأسباب الشائعة لتقلص عضلة الساق الخلفية:

  1. الوراثة: قد يكون هناك استعداد وراثي لتقلص العضلات.
  2. نمط الحياة: قلة النشاط البدني أو الجلوس لفترات طويلة يمكن أن يؤدي إلى قصر العضلات بمرور الوقت.
  3. ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي: الاستخدام المتكرر للأحذية ذات الكعب العالي يمكن أن يؤدي إلى تقصير عضلة الساق الخلفية بشكل دائم.
  4. الشيخوخة: مع التقدم في العمر، تفقد العضلات مرونتها بشكل طبيعي، مما يزيد من خطر التقلص.
  5. بعض الحالات الطبية:
    • داء السكري: يؤدي مرض السكري إلى تغييرات في الأنسجة الضامة والعضلات، مما يجعلها أكثر عرضة للتقلص. كما أن اعتلال الأعصاب السكري يقلل من الإحساس، مما يجعل المريض غير مدرك للضغط الزائد.
    • الشلل الدماغي: يمكن أن يسبب تقلصات عضلية شديدة.
    • السكتة الدماغية: قد تؤدي إلى ضعف وتشنج في العضلات.
    • إصابات الساق أو الكاحل السابقة: يمكن أن تؤدي إلى تندب وتقصير في العضلات.
    • التهاب المفاصل الروماتويدي: يمكن أن يؤثر على المفاصل والأنسجة المحيطة بها.

العلاقة بين تقلص عضلة الساق الخلفية وقرح القدم:

تكمن الخطورة الحقيقية لتقلص عضلة الساق الخلفية في تأثيرها المباشر على ميكانيكا القدم الحيوية، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على مناطق معينة من القدم، وهو ما يمثل بيئة مثالية لتكوين القرح، خاصة لدى مرضى السكري الذين يعانون من اعتلال الأعصاب.

  1. زيادة الضغط على مقدمة القدم: عندما تكون عضلة الساق الخلفية قصيرة، لا يستطيع الكاحل الانبساط الظهري بشكل كافٍ أثناء المشي. لتعويض ذلك، تضطر القدم إلى رفع الكعب مبكرًا والتحميل الزائد على مقدمة القدم (تحت رؤوس الأمشاط والأصابع). هذا الضغط المستمر والمفرط، بالإضافة إلى قوى الاحتكاك، يؤدي إلى:
    • تكوين الكالو (المسامير): وهي مناطق سميكة من الجلد تتشكل استجابة للضغط المتكرر.
    • التقرح: مع استمرار الضغط، خاصة في القدم التي فقدت الإحساس بسبب اعتلال الأعصاب، يتطور الكالو إلى قرحة مفتوحة.
  2. تشوهات القدم: يمكن أن يساهم تقلص عضلة الساق الخلفية في تطور أو تفاقم العديد من تشوهات القدم، مثل:
    • القدم المسطحة المكتسبة لدى البالغين: حيث يؤدي التقلص إلى إجهاد إضافي على الأربطة والعضلات التي تدعم قوس القدم.
    • تشوه القدم ذات القاع الهزاز (Rocker-Bottom Foot): خاصة في حالات اعتلال المفاصل العصبية لشاركو، حيث يزيد التقلص من الضغط على منتصف القدم ويساهم في انهيار العظام.
    • إبهام القدم الأروح وأصابع القدم المطرقية/المخلبية: تزيد الضغوط غير المتوازنة على مقدمة القدم من خطر هذه التشوهات، والتي بدورها تخلق نقاط ضغط جديدة.
  3. صعوبة التئام الجروح وتكرارها: إن وجود تقلص في عضلة الساق الخلفية يجعل عملية التئام قرح القدم أكثر صعوبة، حتى مع العناية الجيدة بالجروح. فالضغط المستمر يمنع الأنسجة من الشفاء بشكل فعال. وحتى بعد شفاء القرحة، فإن عدم معالجة التقلص يزيد بشكل كبير من خطر تكرارها في نفس الموقع أو في أماكن أخرى.

يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء على أن فهم هذه العلاقة المعقدة هو مفتاح التشخيص والعلاج الفعال. فمعالجة تقلص عضلة الساق الخلفية لا تقتصر على تحسين حركة الكاحل فحسب، بل هي خطوة حاسمة في استراتيجية شاملة للوقاية من قرح القدم وعلاجها، وبالتالي الحفاظ على الطرف ومنع البتر.

أعراض تقلص عضلة الساق الخلفية وقرح القدم

يمكن أن تظهر أعراض تقلص عضلة الساق الخلفية وقرح القدم بشكل تدريجي أو مفاجئ، وتختلف شدتها باختلاف درجة التقلص ووجود عوامل أخرى مثل اعتلال الأعصاب أو ضعف الدورة الدموية. من المهم الانتباه لهذه الأعراض والبحث عن المساعدة الطبية المتخصصة، خاصة لدى مرضى السكري.

أعراض تقلص عضلة الساق الخلفية:

قد لا يلاحظ بعض الأشخاص أي أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن مع تفاقم التقلص، قد تظهر العلامات التالية:

  • صعوبة في ثني الكاحل نحو الأعلى (الانبساط الظهري): هذه هي العلامة الأكثر وضوحًا، حيث يجد المريض صعوبة في رفع مقدمة القدم نحو الساق، خاصة عند تمديد الركبة.
  • ألم أو شد في عضلة الساق الخلفية أو وتر أخيل: قد يشعر المريض بألم أو شد في الجزء الخلفي من الساق، خاصة بعد المشي أو الوقوف لفترات طويلة.
  • تغييرات في نمط المشي (العرج): قد يلاحظ المريض أو الآخرون تغيرًا في طريقة مشيه، مثل:
    • رفع الكعب المبكر: حيث يرفع الكعب عن الأرض قبل الأوان أثناء المشي.
    • المشي على مقدمة القدم: محاولة المشي على أصابع القدم أو مقدمة القدم لتعويض قلة حركة الكاحل.
    • ميل القدم إلى الداخل (الكب): قد تميل القدم إلى الداخل بشكل مفرط.
  • آلام في مقدمة القدم: نتيجة زيادة الضغط على هذه المنطقة.
  • تكوين الكالو (المسامير) السميكة: خاصة تحت رؤوس الأمشاط أو على الأصابع.
  • صعوبة في ارتداء بعض أنواع الأحذية: خاصة الأحذية المسطحة أو ذات الكعب المنخفض.

أعراض قرح القدم:

قرح القدم هي جروح مفتوحة على الجلد، وغالبًا ما تكون مؤلمة، ولكن في حالات اعتلال الأعصاب، قد لا يشعر المريض بأي ألم. يجب الانتباه لأي من العلامات التالية:

  • جرح مفتوح أو كسر في الجلد: قد يكون صغيرًا في البداية ويتطور بمرور الوقت.
  • نزيف أو إفرازات: قد تكون الإفرازات شفافة أو دموية أو صديدية (في حالة العدوى).
  • احمرار وتورم حول الجرح: علامات التهاب.
  • رائحة كريهة: تشير إلى وجود عدوى.
  • ألم (قد يكون غائبًا في حالات اعتلال الأعصاب): إذا كان هناك ألم، فقد يكون شديدًا.
  • تغير لون الجلد المحيط بالجرح: قد يصبح الجلد داكنًا أو أزرق اللون في حالات ضعف الدورة الدموية.
  • حمى أو قشعريرة: علامات على عدوى جهازية.
  • تصلب في المنطقة المحيطة بالقرحة: يشير إلى انتشار العدوى.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء على ضرورة زيارة الطبيب فورًا عند ملاحظة أي من هذه الأعراض، خاصة إذا كنت تعاني من مرض السكري أو أي حالة أخرى تزيد من خطر قرح القدم. التشخيص المبكر والعلاج الفعال يمكن أن يمنع المضاعفات الخطيرة مثل العدوى العميقة أو البتر. لا تتردد في طلب المشورة الطبية المتخصصة للحفاظ على صحة قدمك.

تشخيص تقلص عضلة الساق الخلفية

يعتمد تشخيص تقلص عضلة الساق الخلفية وقرح القدم على تقييم شامل يشمل التاريخ المرضي والفحص السريري الدقيق، بالإضافة إلى بعض الفحوصات التصويرية عند الحاجة. في عيادة الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء، يتم اتباع نهج متكامل لضمان تشخيص دقيق يمهد الطريق لخطة علاجية فعالة.

التقييم السريري الشامل:

  1. التاريخ المرضي الشامل:

    • الأمراض المزمنة: سؤال المريض عن تاريخه الطبي، خاصة مرض السكري (النوع، المدة، مدى التحكم، المضاعفات مثل اعتلال الأعصاب، اعتلال الكلى، اعتلال الشبكية)، أمراض الأوعية الدموية الطرفية، أمراض القلب، أمراض الرئة، أمراض المناعة الذاتية.
    • تاريخ القرح: موقع القرحة، مدتها، العلاجات السابقة (تخفيف الضغط، العناية بالجروح)، معدل تكرارها، تاريخ العدوى أو التهاب العظم والنقي.
    • القيود الوظيفية: الألم، صعوبة المشي، مشاكل في ارتداء الأحذية.
    • التاريخ الاجتماعي: التدخين، تعاطي الكحول، وجود دعم اجتماعي للرعاية بعد الجراحة.
    • الأدوية: الأدوية المسيلة للدم، الستيرويدات، مثبطات المناعة.
  2. الفحص البدني الدقيق:

    • تقييم الأوعية الدموية: جس النبض في القدم (الشريان الظهري للقدم، الشريان الظنبوبي الخلفي)، زمن إعادة امتلاء الشعيرات الدموية، درجة حرارة الجلد، وجود احمرار. قياس مؤشر الضغط الكاحلي العضدي (ABI) ومؤشر ضغط إصبع القدم العضدي (TBI) ضروريان. يوصى بشدة بقياس ضغط الأكسجين عبر الجلد (TcPO2)، خاصة لدى مرضى السكري، لتقييم حالة الدورة الدموية الدقيقة. إذا اشتبه في وجود قصور وعائي، فإن الإحالة لجراح الأوعية الدموية وإجراء فحوصات تصويرية (مثل تصوير الأوعية) أمر إلزامي.
    • التقييم العصبي: اختبار خيوط سيمز-وينشتاين للإحساس الواقي، الإحساس بالاهتزاز (باستخدام شوكة رنانة 128 هرتز)، وخز الدبوس، اللمس الخفيف، الإحساس بالموضع. تقييم الوظيفة الحركية (عضلات القدم الداخلية، العضلات الباسطة والمثنية للكاحل).
    • الفحص العضلي الهيكلي:
      • **اختبار سيلفرسكيولد (Silf

آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل