English
جزء من الدليل الشامل

ترقيع الغضروف العظمي الذاتي: استعادة المفاصل والحياة بلا ألم مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الدليل الشامل لعلاج التهاب العظم والغضروف السالخ في الركبة

13 إبريل 2026 11 دقيقة قراءة 1 مشاهدة
الدليل الشامل لعلاج التهاب العظم والغضروف السالخ في الركبة

الخلاصة الطبية

التهاب العظم والغضروف السالخ (OCD) هو حالة تنفصل فيها قطعة من العظم والغضروف داخل مفصل الركبة نتيجة نقص التروية الدموية. يعتمد العلاج على حجم الإصابة وعمر المريض، ويشمل التثبيت الجراحي بالمسامير عبر المنظار، إزالة الأجسام السائبة، أو زراعة الغضروف الذاتي لاستعادة وظيفة الركبة بالكامل.

الخلاصة الطبية السريعة: التهاب العظم والغضروف السالخ (OCD) هو حالة تنفصل فيها قطعة من العظم والغضروف داخل مفصل الركبة نتيجة نقص التروية الدموية. يعتمد العلاج على حجم الإصابة وعمر المريض، ويشمل التثبيت الجراحي بالمسامير عبر المنظار، إزالة الأجسام السائبة، أو زراعة الغضروف الذاتي لاستعادة وظيفة الركبة بالكامل.

مقدمة عن التهاب العظم والغضروف السالخ في الركبة

يُعد ألم الركبة من أكثر الشكاوى الطبية شيوعاً، ولكن عندما يتعلق الأمر بحالة مثل التهاب العظم والغضروف السالخ، فإن الأمر يتطلب انتباهاً طبياً خاصاً. يمثل التهاب العظم والغضروف السالخ تغيراً موضعياً مجهول السبب في العظم الواقع تحت الغضروف، مما يؤدي إلى خطر عدم الاستقرار وتمزق الغضروف المفصلي المجاور. بعبارة أبسط، هي حالة تفقد فيها منطقة صغيرة من العظم تحت الغضروف ترويتها الدموية، مما قد يؤدي إلى انفصال هذه القطعة العظمية مع الغضروف الذي يغطيها لتصبح سائبة داخل المفصل.

تعتبر اللقمة الفخذية الإنسية (الجزء الداخلي السفلي من عظمة الفخذ) هي الموقع الأكثر عرضة للإصابة، حيث تمثل حوالي سبعين إلى خمسة وثمانين بالمائة من جميع إصابات هذه الحالة في الركبة. نحن نتفهم مدى القلق الذي قد يسببه تشخيص هذه الحالة، سواء لك أو لطفلك، ولكن بفضل التطور الهائل في جراحة العظام والمناظير، أصبحت الخيارات العلاجية متقدمة للغاية وتحقق نسب نجاح ممتازة. يهدف هذا الدليل الطبي الشامل إلى تزويدك بكافة المعلومات التي تحتاجها، بدءاً من فهم طبيعة المرض وحتى أدق تفاصيل العمليات الجراحية ومراحل التعافي.

التشريح المبسط لمفصل الركبة وموقع الإصابة

لفهم طبيعة هذه الإصابة بشكل دقيق، يجب أن نلقي نظرة مبسطة على تشريح مفصل الركبة. يتكون مفصل الركبة من التقاء ثلاث عظام رئيسية عظمة الفخذ وعظمة الساق والرضفة. تغطى نهايات هذه العظام بطبقة ناعمة وملساء وزلقة تُعرف باسم الغضروف المفصلي (الغضروف الزجاجي)، والذي يعمل كوسادة تمنع احتكاك العظام ببعضها البعض وتسهل حركة المفصل.

تحت هذا الغضروف مباشرة توجد طبقة من العظم تُسمى العظم تحت الغضروفي. في حالة التهاب العظم والغضروف السالخ، تتأثر هذه الطبقة العظمية تحديداً. عندما ينقطع الدم عن جزء من هذا العظم، فإنه يبدأ في التموت (النخر العظمي). ومع مرور الوقت، وبسبب الضغط المستمر على الركبة، قد تنفصل هذه القطعة العظمية الميتة مع الغضروف السليم الذي يعلوها عن باقي العظمة السليمة. إذا بقيت القطعة في مكانها، يُسمى ذلك بالإصابة المستقرة، أما إذا تحركت من مكانها، فتُعرف بالإصابة غير المستقرة أو الجسم السائب، وهو ما يسبب ألماً حاداً وتيبساً في المفصل.

أسباب وعوامل خطر الإصابة

على الرغم من التقدم الطبي الكبير، إلا أن السبب الدقيق والمباشر لالتهاب العظم والغضروف السالخ لا يزال قيد البحث ويُصنف طبياً على أنه مجهول السبب في كثير من الأحيان. ومع ذلك، حدد أطباء العظام والباحثون مجموعة من العوامل التي تزيد من احتمالية حدوث هذه الحالة

  • الصدمات الدقيقة المتكررة: ممارسة الرياضات التي تتطلب القفز وتغيير الاتجاه المفاجئ بشكل متكرر تضع ضغطاً هائلاً على مفصل الركبة، مما قد يؤدي إلى إصابات دقيقة تتراكم بمرور الوقت وتؤثر على التروية الدموية للعظم.
  • نقص التروية الدموية: أي خلل يؤدي إلى تقليل أو انقطاع تدفق الدم إلى منطقة معينة من العظم تحت الغضروفي يمكن أن يسبب تموت هذه القطعة العظمية.
  • العوامل الوراثية والجينية: أظهرت بعض الدراسات أن هناك استعداداً وراثياً لدى بعض العائلات للإصابة بهذه الحالة، مما يشير إلى دور الجينات في تكوين العظام والغضاريف.
  • النمو السريع: تكثر الإصابة في مرحلة الطفولة والمراهقة، وهي فترات تشهد نمواً سريعاً للعظام، مما قد يجعل بعض المناطق أكثر عرضة للضعف الميكانيكي.

الأعراض والعلامات التحذيرية

تختلف الأعراض التي يشعر بها المريض بناءً على مرحلة المرض وحجم القطعة المصابة وما إذا كانت مستقرة أم انفصلت لتصبح جسماً سائباً. من أهم العلامات التحذيرية التي يجب الانتباه إليها

  • الألم التدريجي: غالباً ما يبدأ الألم بشكل خفيف ويزداد تدريجياً مع المجهود البدني، خاصة عند صعود السلالم أو ممارسة الرياضة.
  • التورم والانتفاخ: قد يلاحظ المريض تورماً في الركبة يظهر ويختفي، ويكون ناتجاً عن تراكم السوائل الزائدة داخل المفصل كرد فعل للالتهاب.
  • الفرقعة أو الطقطقة: الشعور بصوت أو إحساس بالفرقعة داخل الركبة عند ثنيها أو فردها.
  • التعليق أو القفل: إذا انفصلت القطعة العظمية الغضروفية وأصبحت جسماً حراً يسبح في المفصل، فقد تنحشر بين العظام أثناء الحركة، مما يؤدي إلى توقف الركبة عن الحركة فجأة (قفل الركبة).
  • الشعور بعدم الاستقرار: قد يشعر المريض بأن ركبته تخونه أو لا تستطيع تحمل وزنه.

طرق التشخيص الدقيقة

التشخيص المبكر والدقيق هو حجر الزاوية في تحديد خطة العلاج الأنسب. يعتمد طبيب العظام المتخصص على عدة خطوات لتقييم الحالة بشكل شامل

  • الفحص السريري الدقيق: يقوم الطبيب بفحص الركبة للبحث عن مناطق الألم، التورم، وتقييم نطاق الحركة. كما يقوم بإجراء اختبارات خاصة للتحقق من استقرار الأربطة والغضاريف.
  • التصوير بالأشعة السينية: تعتبر الخطوة الأولى في التصوير، وتساعد في رؤية العظام وتحديد موقع وحجم القطعة العظمية المصابة.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: هو الفحص الأهم والأكثر دقة. يوفر صوراً تفصيلية للعظام والغضاريف والأنسجة الرخوة. يساعد الرنين المغناطيسي الطبيب في تقييم ما إذا كانت القطعة المصابة مستقرة في مكانها أم أنها على وشك الانفصال، كما يوضح حالة الغضروف المحيط بها.
  • التنظير التشخيصي للمفصل: في بعض الحالات، قد يستخدم الطبيب منظار الركبة (كاميرا صغيرة جداً تُدخل عبر شق صغير) لرؤية الإصابة مباشرة وتقييم مدى ثبات القطعة الغضروفية، وهو ما يُعرف بتصنيف الجمعية الدولية لإصلاح الغضاريف.

خيارات العلاج الجراحي لالتهاب العظم والغضروف السالخ

يتم تحديد الخطة العلاجية بناءً على النضج الهيكلي للمريض (هل ما زالت عظام المريض تنمو أم لا)، حجم الإصابة، ومدى استقرار القطعة العظمية الغضروفية. في حين أن العلاج التحفظي (غير الجراحي) غالباً ما يكون ناجحاً لدى الأطفال والمراهقين الذين لم تغلق لديهم صفائح النمو، فإن المرضى البالغين أو أولئك الذين يعانون من إصابات غير مستقرة أو منفصلة يحتاجون إلى تدخل جراحي دقيق لمنع التدهور المبكر لمفصل الركبة والإصابة بالخشونة.

التثبيت بالمسامير عبر منظار المفصل

بالنسبة للإصابات الصغيرة (أقل من اثنان ونصف سنتيمتر) والمستقرة نسبياً والتي لم تستجب للعلاج التحفظي، يُعتبر التثبيت الجراحي في الموقع هو المعيار الذهبي للعلاج. الهدف الأساسي من هذا الإجراء هو تحقيق ضغط قوي للقطعة المصابة داخل سريرها التشريحي الأصلي، مما يعزز الاندماج العظمي وشفاء العظم تحت الغضروفي مع الحفاظ على الغضروف المفصلي السليم الذي يغطيه.

اختيار نوع المسامير الطبية

يعتمد اختيار أداة التثبيت على تفضيل الجراح، والخصائص الشكلية للإصابة، ومدى التزام المريض بتعليمات ما بعد الجراحة. هناك نوعان رئيسيان من المسامير المستخدمة

  • المسامير القابلة للامتصاص الحيوي: نفضل عادة استخدام تقنية التثبيت بالمسامير القابلة للامتصاص للإصابات المستقرة. توفر هذه الغرسات ضغطاً كافياً دون الحاجة إلى جراحة ثانية لإزالتها لاحقاً، حيث يمتصها الجسم تدريجياً. ومع ذلك، يجب ملاحظة أنها تمتلك قوة سحب أولية أقل مقارنة بالمعادن، وتظهر معدلات امتصاص متغيرة، وتحمل خطراً معروفاً يتمثل في إمكانية إحداث التهاب غشاء مفصلي معقم أو تكوين أكياس أثناء عملية التحلل.
  • المسامير المعدنية الدقيقة: يتم تأمين الشظايا غير المستقرة أو تلك التي تتطلب قوى ضغط قصوى بشكل أفضل باستخدام مسامير معدنية (مثل مسامير الضغط بدون رأس المصنوعة من التيتانيوم أو الفولاذ المقاوم للصدأ). توفر المسامير المعدنية أماناً ميكانيكياً حيوياً فائقاً وتثبيتاً صلباً. العيب الرئيسي هو الضرورة المطلقة لإجراء عملية تنظيرية ثانية لإزالة هذه المسامير بمجرد تأكيد الشفاء عبر الأشعة، وذلك لمنع حدوث تآكل كارثي وتلف للغضروف المفصلي في سطح الساق المقابل.

خطوات التثبيت الجراحي بالمنظار

تتم العملية الجراحية بخطوات دقيقة ومدروسة لضمان أفضل النتائج

  1. يتم وضع المريض على ظهره على طاولة العمليات. يُستخدم دعامة جانبية للساق للسماح بتطبيق ضغط يساعد في توفير رؤية مثالية للقسم الداخلي من الركبة. يتم إنشاء بوابات (فتحات صغيرة) قياسية لإدخال الكاميرا وأدوات العمل.
  2. يتم فحص الإصابة بأداة خاصة لتقييم مدى استقرارها. إذا كان الغضروف سليماً ولكنه يتحرك عند الضغط عليه، تُعتبر الإصابة مستقرة ولكنها غير ملتئمة.
  3. بالنسبة للإصابات المستقرة نسبياً، من الضروري تحفيز استجابة الشفاء. يُستخدم جهاز حلاقة آلي أو مكشطة لتنظيف الأنسجة الليفية بدقة في قاعدة الإصابة وصولاً إلى العظم السليم الذي ينزف برفق، مما يجلب الخلايا الجذعية اللازمة للشفاء.
  4. إذا كان العيب العظمي كبيراً، يتم استخدام طعم عظمي إسفنجي يؤخذ من أعلى عظمة الساق لملء التجويف قبل إعادة القطعة المصابة إلى مكانها.
  5. يتم إعادة القطعة إلى مكانها التشريحي بدقة وتثبيتها بالمسامير. يجب وضع المسامير بشكل عمودي تماماً على الإصابة لزيادة الضغط وتقليل قوى القص. كما يجب التأكد من غمر رؤوس المسامير تحت سطح الغضروف بمسافة واحد إلى اثنين مليمتر لمنع الاحتكاك.

التعامل مع الأجسام السائبة في المفصل

تمثل الأجسام السائبة التي انفصلت تماماً وتطفو بحرية داخل المفصل تحدياً سريرياً مميزاً. لا يمكن إعادة تثبيت الجسم السائب إلا إذا كان قد انفصل حديثاً ويحتوي على غضروف وعظم سليمين وقابلين للحياة، مع وجود قاعدة حفرة جديدة في العظم الأصلي.

في أغلب الأحيان، تكون الأجسام السائبة قد انفصلت لفترة طويلة. فتصبح مستديرة الحواف وتتضخم بسبب تغذيتها من السائل الزليلي، ولا يمكن جعلها تتناسب بشكل متطابق مرة أخرى داخل الحفرة المانحة. في هذه الحالات، فإن محاولة إجبار قطعة غير متطابقة على الدخول في العيب ستؤدي إلى ضغوط اتصال غير طبيعية وفشل مبكر للعملية. يحذر جراحو العظام بشدة من تثبيت جسم سائب مزمن ومستدير في مكانه، لأن عدم التطابق سيعمل مثل الحصاة في الحذاء، مما يسرع بشكل كبير من تآكل الغضروف الموضعي على السطح المقابل.

في مثل هذه الحالات، يتم استخراج الأجسام السائبة وتنظيف قاعدة الحفرة من الأنسجة الليفية. ثم يتم إجراء تثقيب دقيق (Microfracture) للعظم المتصلب الأساسي للسماح بوصول الخلايا الجذعية من نخاع العظم، مما يساعد في تكوين نسيج غضروفي ليفي يغطي العيب.

عملية نقل الطعم العظمي الغضروفي الذاتي

تُفضل معالجة العيوب الأكبر حجماً (من واحد إلى اثنين ونصف سنتيمتر) الموجودة في الجزء الحامل للوزن من الركبة والمحاطة بجدار من الغضروف السليم باستخدام تقنية نقل الطعم العظمي الغضروفي الذاتي (OATS) أو ما يُعرف بزراعة الفسيفساء الغضروفية. يقوم هذا الإجراء بسد العيب باستخدام غضروف زجاجي ذاتي ناضج وعظم قوي مأخوذ من نفس المريض.

تعتمد هذه التقنية على أخذ سدادات (أسطوانات صغيرة) من العظم والغضروف من منطقة غير حاملة للوزن في ركبة المريض، ونقلها لملء الفراغ في المنطقة المصابة. يمكن استخدام سدادة واحدة كبيرة أو عدة سدادات صغيرة يتم ترتيبها كنمط الفسيفساء لتغطية العيب بالكامل واستعادة انحناء السطح المفصلي.

دواعي وموانع إجراء عملية زراعة الغضروف

لضمان نجاح هذه العملية المتقدمة، يجب اختيار المرضى بعناية فائقة.

دواعي الإجراء المثالية:
* المرضى الذين تقل أعمارهم عن خمسة وأربعين عاماً.
* وجود عيوب غضروفية أو عظمية غضروفية محددة بوضوح وبكامل السماكة.
* أن يكون الغضروف المحيط بحدود العيب طبيعياً وسليماً.
* أن تكون الإصابة في جهة واحدة فقط من المفصل.
* ألا يتجاوز حجم العيب عادة اثنين إلى اثنين ونصف سنتيمتر.
* الاستقامة الميكانيكية الطبيعية للساقين والركبة المستقرة من حيث الأربطة هي متطلبات أساسية للنجاح على المدى الطويل.

موانع الإجراء النسبية:
* المرضى الذين تزيد أعمارهم عن خمسة وأربعين عاماً (بسبب انخفاض القدرة الخلوية وإمكانية الشفاء).
* وجود تلين غضروفي واضح أو خشونة عامة في الغضروف المفصلي المحيط بالعيب.
* الإصابات المتقابلة في كلا سطحي المفصل.
* الاعوجاج أو عدم الاستقرار في الركبة الذي لم يتم تصحيحه.

خطوات عملية نقل الطعم الغضروفي بالتفصيل

تتطلب عملية زراعة الغضروف الذاتي دقة جراحية متناهية واستخدام أدوات متخصصة للغاية. نوضح هنا الخطوات الجراحية التفصيلية كما يتم إجراؤها في غرف العمليات المجهزة

الخطوة الأولى تقييم العيب وتحديد حجمه
يتم تنظيف العيب المستقبل بدقة من جميع الغضاريف غير المستقرة لإنشاء حواف عمودية نظيفة. يتم إدخال أداة قياس معايرة لتحديد القطر الدقيق للعيب. هذا يحدد حجم أداة الحصاد المانحة المطلوبة.
تقييم العيب الغضروفي وتحديد حجمه بدقة باستخدام أداة القياس الجراحية

الخطوة الثانية اختيار الموقع المانح وتجميع أداة الحصاد
يتم اختيار الموقع المانح عادة من منطقة غير حاملة للوزن في الركبة، وغالباً ما تكون الحواف العلوية الخارجية أو العلوية الداخلية لبكرة الفخذ. يتم تجميع أداة الحصاد بالأنبوب ذي القطر المناسب.
تجميع أداة الحصاد الأسطوانية وتجهيزها لأخذ الطعم من المنطقة المانحة

الخطوة الثالثة حصاد الطعم العظمي الغضروفي
يتم وضع أداة الحصاد بشكل عمودي تماماً على السطح المفصلي للموقع المانح لضمان عدم انحراف الغطاء الغضروفي.
وضع أداة الحصاد بشكل عمودي تماماً على سطح الغضروف السليم

ثم يتم دفع أداة الحصاد في العظم تحت الغضروفي باستخدام مطرقة جراحية بعناية للوصول إلى عمق يبلغ حوالي خمسة عشر مليمتراً.
دفع أداة الحصاد داخل العظم بعمق محدد لضمان أخذ طعم عظمي قوي

بمجرد الوصول إلى العمق المطلوب، يتم تحريك أداة الحصاد قليلاً لكسر قاعدة العظم الإسفنجي، ويتم استخراج الطعم. يتم قياس طول السدادة العظمية المحصودة بعناية فائقة.
استخراج الطعم العظمي الغضروفي الذاتي السليم وقياس طوله بدقة

الخطوة الرابعة تحضير التجويف المستقبل
يتم توجيه الانتباه مرة أخرى إلى الموقع المصاب. يتم إدخال مثقاب أو أداة توسيع تتطابق تماماً مع القطر الدقيق للطعم المحصود.
إدخال المثقاب الجراحي لتحضير التجويف في مكان الإصابة الأصلية

من الأهمية بمكان أن يتم حفر التجويف المستقبل بشكل عمودي تماماً على الغضروف المفصلي المحيط لضمان ملاءمة الطعم بشكل مسطح ومتساوٍ مع السطح.
حفر التجويف المستقبل بشكل عمودي لضمان استقرار الطعم الجديد

الخطوة الخامسة قياس التجويف والتحقق من المحاذاة
يتم إدخال عصا محاذاة معايرة ذات قطر مناسب في التجويف المستقبل الذي تم إنشاؤه حديثاً.
إدخال عصا المحاذاة المعايرة في التجويف للتحقق من القياسات

تُستخدم هذه العصا لقياس العمق الدقيق للتجويف المستقبل والتحقق من أن زاوية التجويف تتطابق بشكل صحيح مع موضع بوابة الإدخال.
التحقق من زاوية التجويف وعمقه لضمان تطابقه مع الطعم المحصود

يتم بعد ذلك مقارنة عمق التجويف المستقبل بدقة مع طول الطعم المانح المحصود. يجب أن يكون التجويف بنفس العمق تماماً، أو أعمق بمليمتر واحد، لمنع الطعم من البروز فوق سطح الغضروف المحيط.
مقارنة دقيقة بين عمق التجويف وطول الطعم العظمي قبل الزراعة

الخطوة السادسة إدخال وزراعة الطعم
يتم وضع أنبوب التوصيل الذي يحتوي على الطعم المانح فوق التجويف المستقبل. باستخدام أداة الدفع، يتم دفع الطعم برفق داخل التجويف.
دفع الطعم الغضروفي العظمي برفق داخل التجويف المستقبل ليستقر في مكانه

يجب أن يستقر الطعم بحيث يكون متساوياً تماماً مع الغضروف المفصلي الأصلي المحيط به. الطعم البارز سيتعرض لقوى احتكاك مفرطة ويفشل، بينما الطعم الغائر سيؤدي إلى تغيير ميكانيكا المفصل وشفاء غير مكتمل.

مراحل التعافي وإعادة التأهيل بعد الجراحة

يعتبر الالتزام الصارم ببرنامج إعادة التأهيل بعد العمليات الجراحية لالتهاب العظم والغضروف السالخ أمراً بالغ الأهمية لنجاح الإجراء، وغالباً ما يكون التحفظ فيه أكبر من مجرد إزالة جسم سائب.

  • المرحلة الأولى من صفر إلى ستة أسابيع: يُمنع المريض تماماً من تحمل الوزن على الساق المصابة، ويجب استخدام العكازات. يتم البدء الفوري في استخدام جهاز الحركة السلبية المستمرة (CPM) لتشجيع انتشار السائل الزليلي وتغذية الغضروف أو الطعم المزروع.
  • المرحلة الثانية من ستة إلى اثني عشر أسبوعاً: يبدأ المريض في تحمل الوزن بشكل تدريجي، وصولاً إلى تحمل الوزن الكامل بحلول الأسبوع الثامن إلى العاشر. يتم إدخال تمارين السلسلة الحركية المغلقة لإعادة بناء قوة عضلات الفخذ الأمامية والخلفية.
  • المرحلة الثالثة من ثلاثة إلى ستة أشهر: يتم التركيز على تمارين التقوية المتقدمة، وتدريب استقبال الحس العميق (التوازن)، والحركات الوظيفية المخصصة.
  • المرحلة الرابعة بعد ستة أشهر: يتم تأجيل العودة إلى الرياضات عالية التأثير أو العمل الشاق حتى ستة إلى تسعة أشهر بعد الجراحة، ويشترط ذلك بالتكامل الإشعاعي الكامل للقطع العظمية أو الطعوم المزروعة وغياب أي تورم سريري في الركبة.

الأسئلة الشائعة حول التهاب العظم والغضروف السالخ

ما هو التهاب العظم والغضروف السالخ

هو حالة طبية ينقطع فيها الدم عن جزء صغير من العظم الموجود تحت غضروف المفصل، مما يؤدي إلى ضعف هذا العظم واحتمالية انفصاله مع الغضروف الذي يغطيه ليصبح قطعة حرة داخل المفصل، ويحدث غالباً في الركبة.

هل يمكن الشفاء بدون جراحة

نعم، خاصة لدى الأطفال والمراهقين الذين لا تزال عظامهم في مرحلة النمو. إذا تم اكتشاف الحالة مبكراً وكانت القطعة المصابة مستقرة، يمكن أن تشفى الحالة بالراحة التامة، تجنب الأنشطة الرياضية، واستخدام العكازات لفترة


خشونة الركبة وتمزق الأربطة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة طبية دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع العيادة المتخصصة:

رعاية صحية موثوقة بمعايير عالمية.. وتميز في جراحات منظار الركبة والمفاصل الصناعية.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل