English
جزء من الدليل الشامل

الكسور العظمية: دليل شامل للأنواع، الأسباب، والعلاج مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

الدليل الشامل لكسور الرضفة صابونة الركبة الأعراض والعلاج والتعافي

13 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 1 مشاهدة
الدليل الشامل لكسور الرضفة صابونة الركبة الأعراض والعلاج والتعافي

الخلاصة الطبية

كسور الرضفة أو صابونة الركبة هي إصابات تؤثر على العظمة الأمامية للمفصل وتعيق القدرة على فرد الساق يعتمد العلاج على شدة الكسر حيث تعالج الكسور البسيطة بالدعامات بينما تتطلب الكسور المنفصلة تدخلا جراحيا لإعادة بناء المفصل واستعادة الحركة الطبيعية

الخلاصة الطبية السريعة: كسور الرضفة أو صابونة الركبة هي إصابات تؤثر على العظمة الأمامية للمفصل وتعيق القدرة على فرد الساق يعتمد العلاج على شدة الكسر حيث تعالج الكسور البسيطة بالدعامات بينما تتطلب الكسور المنفصلة تدخلا جراحيا لإعادة بناء المفصل واستعادة الحركة الطبيعية

مقدمة عن كسور الرضفة

تعتبر الركبة من أهم وأعقد المفاصل في جسم الإنسان وتلعب الرضفة والتي تعرف في الأوساط العامة باسم صابونة الركبة دورا محوريا في عمل هذا المفصل. تمثل كسور الرضفة حوالي واحد بالمائة من إجمالي كسور الهيكل العظمي البشري. وعلى الرغم من أن هذه النسبة قد تبدو صغيرة إلا أن التأثير الوظيفي لهذا الكسر يكون كبيرا جدا على حياة المريض اليومية وقدرته على الحركة.

نحن ندرك تماما أن التعرض لكسر في صابونة الركبة يثير الكثير من القلق والمخاوف بشأن القدرة على المشي مجددا والعودة إلى ممارسة الأنشطة المعتادة. لذلك تم إعداد هذا الدليل الطبي الشامل والمفصل ليكون مرجعك الأول والموثوق. سنأخذك في رحلة معرفية متكاملة تبدأ من فهم طبيعة هذه العظمة وأهميتها مرورا بأسباب الكسر وأعراضه وصولا إلى أحدث التقنيات الجراحية وبرامج إعادة التأهيل المعتمدة عالميا.

الأهمية التشريحية لصابونة الركبة

لفهم مدى تأثير كسور الرضفة يجب أولا أن نتعرف على الوظيفة الحيوية التي تؤديها هذه العظمة الفريدة. الرضفة هي أكبر عظمة سمسمية في جسم الإنسان والعظام السمسمية هي تلك التي تنمو وتستقر داخل الأوتار العضلية.

تؤدي صابونة الركبة وظيفة ميكانيكية حيوية للغاية فهي تعمل كنقطة ارتكاز حركية تزيد من كفاءة وقوة العضلة الرباعية الأمامية للفخذ. بفضل وجود الرضفة تزداد القوة الميكانيكية لآلية بسط الركبة بنسبة تصل إلى ثلاثين بالمائة. بدون هذه العظمة ستحتاج عضلات الفخذ إلى بذل جهد مضاعف لمجرد رفع الساق أو فرد الركبة.

تاريخيا كان هناك جدل طبي حول أهمية هذه العظمة حيث اقترح بعض الجراحين في أوائل القرن العشرين إزالتها بالكامل عند تعرضها للكسر باعتبارها عظمة غير ضرورية. ولكن الدراسات الميكانيكية الحيوية الحديثة أثبتت بشكل قاطع أن الرضفة لا غنى عنها لحركة الركبة السليمة وأن استئصالها يؤدي إلى ضعف شديد في قوة الساق وتغيير ضار في توزيع الضغط على مفصل الركبة. لذلك أصبح المعيار الذهبي في الطب الحديث هو الحفاظ على الرضفة وإعادة بناء سطحها المفصلي بدقة متناهية.

أسباب كسور الرضفة وآلية الإصابة

تحدث كسور صابونة الركبة نتيجة تعرض المفصل لقوى خارجية أو داخلية تفوق قدرة العظمة على التحمل. وتصنف آليات الإصابة في العرف الطبي إلى ثلاثة أنواع رئيسية تختلف في طبيعتها وتأثيرها على شكل الكسر.

الإصابات المباشرة

نظرا لموقع الرضفة في الجزء الأمامي والسطحي من الركبة تحت الجلد مباشرة فإنها تكون عرضة بشكل كبير للصدمات المباشرة. من أشهر الأمثلة على ذلك ارتطام الركبة بلوحة القيادة أثناء حوادث السيارات أو السقوط المباشر والقوي على ركبة مثنية فوق سطح صلب. هذا النوع من الإصابات يؤدي غالبا إلى كسور مفتتة حيث تتكسر العظمة إلى عدة شظايا وقد يصاحب ذلك أضرار بالغة في الغضروف المبطن للرضفة أو الغضروف المقابل في عظمة الفخذ.

الإصابات غير المباشرة

قد يبدو غريبا أن تنكسر عظمة دون أن تتعرض لضربة مباشرة ولكن هذا يحدث بشكل متكرر في كسور الرضفة. تحدث الإصابة غير المباشرة نتيجة انقباض عنيف ومفاجئ للعضلة الرباعية في الفخذ بينما تكون الركبة في وضع الانثناء. مثال على ذلك أن يتعثر الشخص أثناء نزول الدرج ويحاول منع نفسه من السقوط بانقباض عضلي قوي. هذه القوة الهائلة تؤدي إلى تمزق العظمة وانشطارها وعادة ما ينتج عن ذلك كسر عرضي يفصل الرضفة إلى نصفين علوي وسفلي مصحوبا بتمزق في الأنسجة الداعمة المحيطة بالركبة.

الإصابات المزدوجة

في الواقع السريري نجد أن معظم الحالات التي تصل إلى أقسام الطوارئ تكون ناتجة عن مزيج من القوى المباشرة وغير المباشرة. على سبيل المثال قد يسقط المريض على ركبته ضربة مباشرة وفي نفس اللحظة تنقبض عضلات فخذه بشدة محاولة تفادي السقوط قوة غير مباشرة مما يؤدي إلى كسور معقدة ومفتتة ومنفصلة في آن واحد.

أعراض كسر صابونة الركبة

عند التعرض لكسر في الرضفة يرسل الجسم إشارات واضحة وقوية تدل على وجود إصابة بالغة في المفصل. التعرف السريع على هذه الأعراض يساعد في التوجه الفوري للحصول على الرعاية الطبية المناسبة.

الألم والتورم الشديد

العرض الأول والأكثر وضوحا هو الألم الحاد والمفاجئ في مقدمة الركبة والذي يزداد سوءا عند أي محاولة لتحريك الساق. يترافق هذا الألم مع تورم سريع وكبير في المفصل ناتج عن نزيف داخلي وتجمع للدم داخل كبسولة الركبة وهو ما يعرف طبيا بتدمي المفصل.

العجز الحركي وفقدان وظيفة البسط

هذا هو العرض الأهم والذي يبحث عنه الطبيب المختص. المريض المصاب بكسر منفصل في الرضفة يفقد القدرة تماما على رفع ساقه وهي ممدودة ومستقيمة في الهواء. عدم القدرة على مقاومة الجاذبية ورفع الساق المستقيمة يعني أن آلية بسط الركبة قد تمزقت بالكامل وأن التدخل الجراحي أصبح ضرورة حتمية لإصلاح هذا الخلل.

الفجوة الملموسة والتشوه

في حالات الكسور التي تتباعد فيها أجزاء العظمة عن بعضها البعض يمكن للمريض أو للطبيب عند الفحص السريري أن يشعر بوجود فجوة أو فراغ واضح تحت الجلد في مكان العظمة المكسورة. كما قد يلاحظ المريض تشوها في الشكل الخارجي للركبة مقارنة بالركبة السليمة.

طرق تشخيص كسور الرضفة

التشخيص الدقيق هو حجر الأساس لوضع خطة العلاج المثلى. يقوم جراح العظام بإجراء تقييم شامل يبدأ بالفحص السريري وينتهي بالتصوير الإشعاعي الدقيق.

الفحص السريري الدقيق

يبدأ الطبيب بفحص الركبة بصريا ويدويا لتقييم التورم والبحث عن أي جروح مفتوحة. الخطوة الأهم في الفحص هي اختبار قدرة المريض على فرد الركبة بنشاط. في بعض الأحيان قد يمنع الألم الشديد المريض من محاولة فرد ساقه مما يخفي القدرة الحقيقية للعضلة. في هذه الحالات الدقيقة قد يقوم الطبيب بسحب الدم المتجمع في الركبة تحت ظروف معقمة وحقن مخدر موضعي لتسكين الألم ثم إعادة الفحص للتأكد من سلامة الأوتار وآلية البسط.

تقييم الجروح المفتوحة

إذا كان هناك جرح مفتوح بالقرب من الكسر يتعامل معه الطبيب بأقصى درجات الحذر باعتباره حالة طوارئ جراحية. للتأكد مما إذا كان الجرح متصلا بتجويف المفصل الداخلي قد يتم إجراء اختبار الحقن الملحي حيث يحقن الطبيب سائلا معقما داخل الركبة ويراقب ما إذا كان السائل يتسرب من الجرح الخارجي.

التصوير بالأشعة السينية

تعتبر الأشعة السينية الأداة التشخيصية الأساسية وتتطلب تصوير الركبة من عدة زوايا لضمان عدم تفويت أي تفاصيل
* المنظور الجانبي وهو الأهم لتقييم الكسور العرضية ومعرفة مدى تباعد أجزاء العظم عن بعضها ومدى عدم استواء السطح الغضروفي.
* المنظور المحوري ويسمى أيضا منظور شروق الشمس وهو ضروري لرؤية الكسور الطولية والكسور في حواف الرضفة التي قد لا تظهر في الصور العادية.
* المنظور الأمامي الخلفي يساعد في تقييم مدى التفتت والتأكد من عدم وجود كسور مصاحبة في عظمة الفخذ أو القصبة.

في بعض الحالات قد يطلب الطبيب تصوير الركبة السليمة للمقارنة خاصة لاستبعاد حالة خلقية تسمى الرضفة المزدوجة حيث تكون صابونة الركبة مكونة من قطعتين غير ملتحمتين منذ الولادة وقد يخطئ البعض في تشخيصها على أنها كسر حديث.

أنواع وتصنيفات كسور الرضفة

تختلف كسور الرضفة في أشكالها ودرجة تعقيدها وبناء على هذا التصنيف يقرر الجراح نوع العلاج المناسب.

تصنيف أنواع كسور الرضفة وأشكالها المتعددة

رسم توضيحي لكسور صابونة الركبة والتدخلات المرتبطة بها

الكسور العرضية

هي النوع الأكثر شيوعا على الإطلاق. يمر خط الكسر أفقيا عبر صابونة الركبة مما يقسمها إلى جزء علوي وجزء سفلي. غالبا ما يحدث هذا الكسر في الثلث الأوسط من العظمة ولكنه قد يحدث عند الأطراف. يتميز هذا النوع بقابليته الكبيرة للانفصال والتباعد بسبب قوة سحب العضلة الرباعية من الأعلى ووتر الرضفة من الأسفل.

الكسور الطولية

في هذا النوع يمر خط الكسر بشكل عمودي من الأعلى إلى الأسفل. نظرا لأن خط الكسر يوازي اتجاه الشد العضلي فإن هذه الكسور نادرا ما تنفصل عن بعضها وتحافظ الأنسجة المحيطة على استقرارها مما يجعل علاجها غير الجراحي خيارا ممتازا في كثير من الأحيان.

الكسور المفتتة النجمية

تنتج هذه الكسور عن صدمات عنيفة ومباشرة وتتميز بوجود خطوط كسر متعددة تتفرع من مركز واحد لتشبه شكل النجمة. تترافق هذه الكسور مع أضرار جسيمة في الغضروف المبطن للمفصل وتتطلب مهارة جراحية عالية لإعادة تجميع الشظايا العظمية وتثبيتها.

الكسور الغضروفية العظمية

تحدث غالبا عند تعرض صابونة الركبة للخلع من مجراها الطبيعي حيث ينفصل جزء من الغضروف مع طبقة رقيقة من العظم الملتصق به. قد تسبح هذه القطع المنفصلة كأجسام حرة داخل المفصل مسببة ألما وإعاقة للحركة.

الخيارات العلاجية لكسور الرضفة

يعتمد قرار العلاج على عدة عوامل أهمها نوع الكسر مقدار المسافة بين الأجزاء المكسورة قدرة المريض على فرد ركبته ومستوى نشاطه العام. ينقسم العلاج إلى مسارين رئيسيين هما العلاج التحفظي والعلاج الجراحي.

العلاج التحفظي غير الجراحي

يقتصر هذا الخيار على حالات محددة جدا تلبي جميع الشروط التالية
* أن تكون آلية بسط الركبة سليمة تماما ويستطيع المريض رفع ساقه مستقيمة.
* ألا تتجاوز المسافة بين الأجزاء المكسورة مليمترين إلى ثلاثة مليمترات.
* ألا يكون هناك عدم استواء أو بروز في السطح الغضروفي الداخلي يزيد عن مليمترين.

إذا تحققت هذه الشروط يتم وضع ساق المريض في دعامة مفصلية أو جبيرة تبقي الركبة في وضع الاستقامة الكاملة لعدة أسابيع مع السماح بالمشي وتحميل الوزن تدريجيا حسب تحمل الألم.

التدخل الجراحي

يصبح التدخل الجراحي ضرورة مطلقة لا بديل لها في الحالات التالية
* فقدان القدرة على فرد الركبة ورفع الساق.
* تباعد الأجزاء المكسورة بأكثر من ثلاثة مليمترات.
* وجود عدم استواء في السطح الغضروفي يتجاوز مليمترين لتجنب خشونة المفصل المبكرة.
* الكسور المفتوحة التي تخترق الجلد.
* وجود شظايا عظمية أو غضروفية حرة داخل المفصل.

التقنيات الجراحية والميكانيكا الحيوية

الهدف الأساسي من الجراحة هو إعادة السطح الغضروفي إلى استوائه الطبيعي بدقة متناهية وتثبيت الكسر بقوة تسمح للمريض بتحريك ركبته في وقت مبكر وإصلاح الأنسجة الممزقة حول الرضفة.

مبدأ شريط الشد

تتعرض صابونة الركبة لقوى شد هائلة من الأمام أثناء ثني الركبة بينما يتعرض السطح الخلفي لقوى ضغط. يعتمد الجراحون على مبدأ فيزيائي يسمى شريط الشد حيث يتم وضع أسلاك أو خيوط قوية جدا على السطح الأمامي للعظمة. عندما يقوم المريض بثني ركبته تتحول قوى الشد الضارة إلى قوى ضغط مفيدة تدفع الأجزاء المكسورة نحو بعضها البعض مما يعزز من ثبات الكسر وسرعة التئامه.

التثبيت بأسلاك كيرشنر وشريط الشد

تعتبر هذه التقنية هي العمود الفقري لعلاج الكسور العرضية. يقوم الجراح بإدخال سلكين معدنيين دقيقين طوليا عبر الأجزاء المكسورة لضمان استقامتها ثم يمرر سلكا معدنيا مرنا وقويا خلف هذه الأسلاك على شكل رقم ثمانية باللغة الإنجليزية فوق السطح الأمامي للرضفة. توفر هذه الطريقة تثبيتا ممتازا وتسمح ببدء الحركة المبكرة.

التثبيت بالمسامير المجوفة وشريط الشد

بالنسبة للكسور التي تحتوي على قطع عظمية كبيرة وصلبة يفضل الجراحون المعاصرون استخدام مسامير معدنية مجوفة بدلا من الأسلاك الطولية. أثبتت الدراسات الميكانيكية أن تمرير سلك الشد المعدني عبر تجويف هذه المسامير يوفر أقوى تثبيت ممكن للكسر. تتميز هذه التقنية بأنها تقلل من بروز المواد المعدنية تحت الجلد مما يقلل من الانزعاج والألم بعد العملية ويسمح بتأهيل حركي أفضل.

التعامل مع الكسور المفتتة

إذا كان الكسر مفتتا بشدة فإن شريط الشد البسيط لا يكفي. يقوم الجراح أولا بتجميع الشظايا الصغيرة وتثبيتها بمسامير صغيرة الحجم لتحويل الكسر المفتت المعقد إلى كسر عرضي بسيط ثم يطبق عليه مبدأ شريط الشد. في بعض الحالات يتم استخدام سلك معدني دائري يحيط بالرضفة بالكامل كالحزام لضم الشظايا المتناثرة.

استئصال الرضفة الجزئي أو الكلي

في الحالات الكارثية التي تكون فيها العظمة مهشمة تماما والسطح الغضروفي مدمرا لدرجة يستحيل معها إعادة البناء يضطر الجراح إلى اللجوء لخيارات الإنقاذ.
* الاستئصال الجزئي يتم إزالة الأجزاء المفتتة بالكامل سواء من القطب العلوي أو السفلي مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من العظمة السليمة ثم يتم إعادة ربط الوتر المقطوع بالجزء المتبقي من العظمة باستخدام مثبتات قوية.
* الاستئصال الكلي هو الملاذ الأخير للكسور غير القابلة للإصلاح. يتم إزالة صابونة الركبة بالكامل وربط وتر الفخذ بوتر الرضفة مباشرة. يؤدي هذا الإجراء إلى ضعف دائم في قوة الساق وتغيير في ميكانيكية الركبة ولكنه يزيل الألم الشديد الناتج عن العظام المهشمة.

يجب التنويه إلى أنه بغض النظر عن التقنية المستخدمة يقوم الجراح دائما بخياطة الأنسجة الداعمة الممزقة على جانبي الرضفة بخيوط قوية جدا لأنها توفر ثباتا إضافيا وحيويا لآلية حركة الركبة.

مراحل التعافي وإعادة التأهيل

نجاح العلاج لا يتوقف عند باب غرفة العمليات بل يعتمد بشكل كبير على التزام المريض ببرنامج إعادة التأهيل. تختلف تفاصيل البرنامج بناء على قوة التثبيت الجراحي وجودة عظام المريض.

المرحلة الأولى الأسابيع الأولى

مباشرة بعد الجراحة أو في حالة العلاج التحفظي يتم وضع الساق في دعامة مفصلية مقفلة في وضع الاستقامة التامة. يسمح للمريض بالمشي وتحميل الوزن على الساق المصابة طالما أن الدعامة مقفلة ومستقيمة. في هذه المرحلة من الضروري جدا البدء بتمارين الانقباض الثابت لعضلة الفخذ وتمارين رفع الساق المستقيمة لمنع ضمور العضلات وتنشيط الدورة الدموية.

المرحلة الثانية الأسابيع الوسطى

إذا كان التثبيت الجراحي قويا ومستقرا يسمح الطبيب ببدء تمارين ثني الركبة بشكل تدريجي ومحسوب. عادة ما يتم فتح الدعامة للسماح بثني الركبة بمقدار ثلاثين درجة ويتم زيادة هذه الزاوية تدريجيا كل أسبوع أو أسبوعين بناء على تقدم التئام العظم الذي يظهر في صور الأشعة السينية. يتم التركيز على استعادة المدى الحركي ببطء وحذر.

المرحلة الثالثة ما بعد الشهر ونصف

عندما تؤكد الأشعة السينية التئام الكسر بشكل جيد يتم التخلص من الدعامة بشكل نهائي. تبدأ هنا مرحلة التمارين المقاومة لتقوية العضلة الرباعية واستعادة الكتلة العضلية المفقودة وتحسين التوازن والقدرة على التحمل تمهيدا للعودة إلى الحياة الطبيعية والأنشطة الرياضية.

المضاعفات المحتملة وطرق الوقاية

كأي حالة طبية أو تدخل جراحي هناك بعض المضاعفات التي قد تحدث ويجب أن يكون المريض على دراية بها.

انزعاج من المواد المعدنية

هذه هي المضاعفة الأكثر شيوعا على الإطلاق. نظرا لعدم وجود طبقة دهنية أو عضلية سميكة تغطي صابونة الركبة فإن الأسلاك والمسامير المعدنية المستخدمة في التثبيت قد تسبب تهيجا وألما تحت الجلد خاصة عند الركوع أو السجود. يحتاج نسبة كبيرة من المرضى تتراوح بين ثلاثين إلى خمسين بالمائة إلى عملية جراحية بسيطة لإزالة هذه المعادن بعد التئام الكسر تماما عادة بعد مرور عام على الأقل.

فشل التثبيت أو عدم الالتئام

قد يحدث تباعد للأجزاء المكسورة بعد الجراحة نتيجة أخطاء تقنية أثناء العملية أو والأكثر شيوعا بسبب عدم التزام المريض بتعليمات الطبيب وقيامه بثني الركبة أو تحميل الوزن بشكل خاطئ ومبكر. تتطلب هذه الحالة تدخلا جراحيا تصحيحيا.

تيبس مفصل الركبة

يعد فقدان القدرة على ثني الركبة بالكامل مشكلة شائعة خاصة إذا طالت فترة تثبيت الساق في وضع الاستقامة. الوقاية الأفضل من التيبس هي البدء ببرنامج العلاج الطبيعي والحركة المبكرة تحت إشراف طبي دقيق.

خشونة الركبة المبكرة

يرتبط خطر الإصابة بخشونة المفصل ارتباطا مباشرا بشدة الإصابة الأولية للغضروف ومدى دقة إعادة استواء السطح المفصلي أثناء الجراحة. حتى مع أفضل النتائج الجراحية قد تؤدي قوة الصدمة الأولية إلى موت بعض الخلايا الغضروفية مما يمهد لظهور الخشونة بعد سنوات من الإصابة.

الأسئلة الشائعة حول كسور الرضفة

كم يستغرق التئام كسر صابونة الركبة؟

يحتاج العظم عادة من ستة إلى ثمانية أسابيع ليلتئم بشكل أولي يظهر في الأشعة ولكن التعافي الكامل واستعادة القوة العضلية والمدى الحركي الطبيعي قد يستغرق من أربعة إلى ستة أشهر وربما أطول في الكسور المعقدة.

هل يمكنني المشي على رجلي المكسورة؟

نعم في معظم الحالات يسمح لك بالمشي وتحميل الوزن على الساق المصابة فورا أو بعد الجراحة بفترة قصيرة ولكن بشرط أساسي وهو ارتداء الدعامة الطبية المقفلة التي تمنع الركبة من الانثناء أثناء المشي.

هل الجراحة ضرورية دائما لكسر الرضفة؟

لا ليست ضرورية دائما. إذا كان الكسر غير منفصل والسطح الغضروفي مستويا وتستطيع رفع ساقك وهي مستقيمة فيمكن علاجك تحفظيا بالدعامة. الجراحة تخصص للكسور المنفصلة والمفتتة.

ما هو مبدأ شريط الشد المستخدم في الجراحة؟

هو تقنية هندسية طبية تستخدم أسلاكا معدنية لتحويل قوى الشد التي تمزق الكسر أثناء ثني الركبة إلى قوى ضغط مفيدة تدفع العظام نحو بعضها البعض مما يسرع الالتئام ويسمح بالحركة المبكرة.

متى يمكنني العودة لقيادة السيارة؟

يعتمد ذلك على الساق المصابة. إذا كانت الساق اليسرى وسيارتك أوتوماتيكية قد تتمكن من القيادة بعد أسابيع قليلة. أما إذا كانت الساق اليمنى فيجب الانتظار حتى تلتئم العظمة وتستعيد قوة العضلات الكافية للضغط على المكابح بقوة وسرعة وهو ما يستغرق عادة من ستة إلى ثمانية أسابيع ويجب أن يكون بموافقة طبيبك.

هل سأستعيد القدرة على ثني ركبتي بالكامل؟

مع الجراحة الدقيقة والعلاج الطبيعي الملتزم يستعيد معظم المرضى مدى حركيا ممتازا. قد تفقد درجات قليلة جدا من الثني الأقصى مقارنة بالركبة السليمة ولكن هذا لا يؤثر عادة على الأنشطة اليومية.

هل يجب إزالة المسامير والأسلاك المعدنية لاحقا؟

ليس بالضرورة. يتم إزالتها فقط إذا كانت تسبب لك ألما أو تهيجا تحت الجلد. إذا لم تكن تشعر بها فلا داعي لإزالتها. وإذا لزم الأمر تتم الإزالة بعد التئام العظم تماما بعد عام أو أكثر بعملية بسيطة.

ما هي الرضفة المزدوجة وهل هي كسر؟

الرضفة المزدوجة هي حالة خلقية طبيعية يولد بها بعض الأشخاص حيث تتكون صابونة الركبة من قطعتين عظميتين لم تلتحما أثناء النمو. هي ليست كسرا وتتميز بحواف ناعمة في الأشعة وتوجد غالبا في كلتا الركبتين.

كيف يمكنني النوم مع الدعامة الطبية؟

يجب النوم والدعامة الطبية مقفلة في وضع الاستقامة خلال الأسابيع الأولى لحماية الكسر. يمكنك وضع وسادة مريحة تحت الساق بالكامل لتقليل التورم وتخفيف الضغط على الكعب.

هل هناك نظام غذائي يساعد في سرعة التئام الكسر؟

نعم التغذية السليمة تلعب دورا هاما. ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د والبروتينات لتعزيز بناء العظام. كما يجب الامتناع تماما عن التدخين لأنه يقلل من تدفق الدم ويبطئ عملية التئام العظام بشكل كبير.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي