جزء من الدليل الشامل

الدليل الشامل لعملية منظار الرسغ

استبدال مفصل رأس الزند الصناعي: أمل جديد لتخفيف آلام الرسغ في اليمن والخليج

17 إبريل 2026 13 دقيقة قراءة 58 مشاهدة
صورة توضيحية لـ استبدال مفصل رأس الزند الصناعي: أمل جديد لتخفيف آلام الرسغ في اليمن والخليج

الخلاصة الطبية

استبدال مفصل رأس الزند الصناعي هو إجراء جراحي يعالج آلام الرسغ المزمنة وخلل المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ) الناتج عن التآكل أو الإصابة. يتضمن الإجراء زرع رأس زند صناعي معدني لاستعادة استقرار المفصل ووظيفته وتخفيف الألم، بعد فشل العلاجات التقليدية أو في حالات تآكل المفصل المتقدم.

هل تعاني من ألم مستمر وموهن في الرسغ، يحد من حركتك ويجعل أبسط المهام اليومية تحديًا حقيقيًا؟ هل أصبحت مصافحة الأصدقاء مؤلمة، أو حمل كوب من الماء معاناة؟ إذا كانت إجابتك نعم، فأنت لست وحدك. آلام الرسغ المزمنة التي تؤثر على المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ) هي مشكلة شائعة، يمكن أن تنتج عن التآكل، الإصابات، أو الأمراض الالتهابية، وتؤثر بشكل كبير على جودة الحياة. ولكن الخبر السار هو أن هناك حلولاً متقدمة توفر أملًا حقيقيًا في استعادة وظيفة اليد وتخفيف الألم بشكل دائم.

في هذا الدليل الشامل، سنتعمق في فهم حالة تآكل أو تلف المفصل الزندي الكعبري البعيد، وسنتعرف على أحدث التقنيات الجراحية التي أحدثت ثورة في علاج هذه المشكلة: "استبدال مفصل رأس الزند الصناعي". هذا الإجراء الدقيق، الذي يتطلب خبرة ومهارة عالية، يعد بمثابة طوق نجاة للعديد من المرضى الذين عانوا لسنوات من الألم والعجز، خاصة بعد فشل العلاجات التقليدية أو في حالات تآكل المفصل المتقدم.

سوف نقدم لك معلومات مفصلة ومبسطة، بعيداً عن المصطلحات الطبية المعقدة، لنساعدك على فهم كل جانب من جوانب هذه الحالة وعلاجها. سنتناول تشريح الرسغ بطريقة مبسطة، ونستعرض الأسباب الشائعة للألم وتدهور المفصل، ونفصل خيارات العلاج المتاحة، بدءاً من الحلول غير الجراحية وصولاً إلى الإجراء الجراحي المتقدم، ومروراً بمراحل التعافي والعلاج الطبيعي.

يهدف هذا الدليل إلى تزويدك بالمعرفة اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحة رسغك، وتوفير الطمأنينة بأن هناك طرقاً فعالة لاستعادة جودة حياتك. ويسعدنا أن نسلط الضوء على جهود الرواد في هذا المجال، مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف، أحد أبرز جراحي العظام في اليمن والمنطقة، والذي يتمتع بخبرة واسعة تتجاوز العقدين في إجراء عمليات استبدال مفصل رأس الزند الصناعي، مقدماً بذلك أحدث العلاجات العالمية لمرضى اليمن والخليج العربي، وبخاصة في صنعاء. دعنا نبدأ رحلتنا نحو فهم أعمق لرسغك وكيفية استعادة قوته وحركته الطبيعية.

فهم تشريح الرسغ المعقد والمفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ)

لفهم المشكلة وحلها، يجب أن نفهم أولاً الجزء المتضرر. الرسغ ليس مجرد عظمة واحدة، بل هو تركيبة معقدة من ثماني عظام صغيرة تسمى عظام الرسغ (Carpal Bones)، تتصل بطرفي عظمتين طويلتين في الساعد هما الكعبرة (Radius) والزند (Ulna). هذه البنية المعقدة تمنح اليد مرونة هائلة، ولكنها تجعلها أيضاً عرضة للإصابات والتآكل.

يُعد المفصل الزندي الكعبري البعيد (Distal Radioulnar Joint - DRUJ) جزءاً حيويًا من الرسغ. يقع هذا المفصل في نهاية الساعد، حيث يلتقي الجزء السفلي من عظم الزند مع الجزء السفلي من عظم الكعبرة. على الرغم من صغر حجمه، إلا أن هذا المفصل يلعب دورًا محوريًا في حركات الرسغ والساعد، وخصوصًا في عملية تدوير الساعد (Pronation) التي تسمح بتقليب اليد إلى الأسفل، وعملية بسط الساعد (Supination) التي تسمح بتقليب اليد إلى الأعلى.

مكونات المفصل الزندي الكعبري البعيد:
* رأس الزند (Ulnar Head): الجزء المستدير في نهاية عظم الزند.
* الشق الزندي في الكعبرة (Ulnar Notch of the Radius): تجويف على عظم الكعبرة يتلقى رأس الزند.
* القرص الليفي الغضروفي المثلثي (Triangular Fibrocartilage Complex - TFCC): وهو هيكل معقد من الأربطة والغضاريف يعمل كحشوة، ويثبت المفصل، ويمتص الصدمات، ويسهل الحركة.

يسمح هذا التركيب للمفصل الزندي الكعبري البعيد بالعمل كمحور دوران، مما يتيح لك تدوير الساعد واليد بسلاسة. عندما يتعرض هذا المفصل للتلف أو التآكل، فإن هذه الحركات تصبح مؤلمة ومحدودة، مما يؤثر بشكل كبير على القدرة على أداء المهام اليومية.

الأسباب الشائعة لتلف المفصل الزندي الكعبري البعيد وأعراضه

يمكن أن يؤدي تلف المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ) إلى ألم مزمن، عدم استقرار، وفقدان وظيفة اليد. فهم الأسباب الكامنة والأعراض أمر بالغ الأهمية للتشخيص والعلاج الفعال.

الأسباب الرئيسية لتلف DRUJ:

  1. التهاب المفاصل التنكسي (Osteoarthritis): يُعد السبب الأكثر شيوعًا، وينتج عن تآكل الغضروف الذي يغطي أسطح المفصل بمرور الوقت. يمكن أن يكون هذا التآكل أوليًا (دون سبب واضح) أو ثانويًا نتيجة لإصابة سابقة.
  2. التهاب المفاصل الروماتويدي والأمراض الالتهابية الأخرى: في هذه الحالات، يهاجم الجهاز المناعي للجسم بطانة المفاصل، مما يؤدي إلى تآكل الغضروف والعظام وتلف الأربطة، مسببًا تشوهًا وألمًا شديدًا.
  3. الإصابات الرضحية (Traumatic Injuries):
    • كسور الكعبرة البعيدة (Distal Radius Fractures): خاصة تلك التي تؤثر على الشق الزندي، أو الكسور التي تسبب قصرًا في عظم الكعبرة، مما يؤدي إلى اختلال في محاذاة DRUJ.
    • كسور رأس الزند أو عنقه (Ulnar Head or Neck Fractures): تؤثر مباشرة على مكونات المفصل.
    • تمزقات معقد القرص الليفي الغضروفي المثلثي (TFCC Tears): يمكن أن تؤدي هذه التمزقات إلى عدم استقرار المفصل وتدهوره بمرور الوقت.
    • خلع المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ Dislocation): قد يحدث مع كسور الساعد أو منفصلاً، ويؤدي إلى عدم استقرار مزمن إذا لم يُعالج بشكل صحيح.
  4. متلازمة الزند الطويل (Ulnar Plus Variance): عندما يكون عظم الزند أطول نسبيًا من عظم الكعبرة، مما يزيد الضغط على DRUJ والقرص الليفي الغضروفي المثلثي (TFCC)، مما يؤدي إلى التآكل والألم.
  5. العمليات الجراحية السابقة: قد تؤدي بعض الإجراءات الجراحية السابقة على الرسغ أو الساعد إلى تغيير في ميكانيكا DRUJ، مما يسرع من تدهوره.

الأعراض الشائعة لتلف DRUJ:

تتطور الأعراض عادة بشكل تدريجي وتتفاقم مع الوقت، وتشمل:

  • الألم:
    • يُعد الألم العرض الرئيسي، وعادة ما يتركز في الجانب الزندي من الرسغ (الجانب الأصغر).
    • يتفاقم الألم مع حركات تدوير الساعد (التقليب)، مثل فتح الأبواب، استخدام مفك البراغي، أو حمل الأشياء.
    • قد يكون الألم خفيفًا في البداية ثم يصبح مزمنًا وشديدًا، حتى في أوقات الراحة.
  • الاحساس بالطقطقة أو الاحتكاك (Crepitus): قد يسمع أو يشعر المريض بصوت طقطقة أو احتكاك عند تحريك الرسغ أو تدوير الساعد.
  • عدم الاستقرار (Instability): قد يشعر المريض بأن الرسغ "ينخلع" أو "يتحرك من مكانه" عند بعض الحركات، وقد يرى رأس الزند بارزًا بشكل غير طبيعي.
  • الضعف: صعوبة في الإمساك بالأشياء، أو رفعها، أو أداء المهام التي تتطلب قوة في الرسغ.
  • تحديد نطاق الحركة (Limited Range of Motion): صعوبة في تدوير الساعد بالكامل (بسط وتدوير)، مما يؤثر على الأنشطة اليومية.
  • التورم والحساسية للمس (Swelling and Tenderness): قد يظهر تورم خفيف في منطقة DRUJ، ويكون المفصل حساسًا للمس.

إذا كنت تعاني من أي من هذه الأعراض، فمن الضروري استشارة طبيب متخصص في جراحة العظام واليد لتقييم حالتك بدقة.

جدول: قائمة فحص أعراض خلل المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ)

العرض الوصف هل تعاني منه؟
ألم في الجانب الزندي للرسغ ألم يتركز في جانب الرسغ باتجاه الخنصر. نعم / لا
ألم مع تدوير الساعد يزداد الألم عند تدوير اليد لأسفل (Pronation) أو لأعلى (Supination). نعم / لا
طقطقة أو احتكاك في الرسغ سماع أو الشعور بصوت طقطقة أو احتكاك أثناء حركة الرسغ. نعم / لا
عدم استقرار الرسغ شعور بأن الرسغ "ينخلع" أو "ليس ثابتًا" في مكانه. نعم / لا
ضعف في قبضة اليد صعوبة في الإمساك بالأشياء أو رفعها، أو فقدان القوة في اليد. نعم / لا
صعوبة في تدوير الساعد محدودية في القدرة على قلب اليد بالكامل للأعلى أو للأسفل. نعم / لا
تورم أو حساسية للمس وجود تورم خفيف أو ألم عند لمس منطقة المفصل الزندي الكعبري البعيد. نعم / لا
بروز رأس الزند ملاحظة بروز غير طبيعي لرأس الزند (العظم البارز في نهاية الساعد من جهة الخنصر). نعم / لا

تشخيص تلف المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ)

يتطلب التشخيص الدقيق لتلف المفصل الزندي الكعبري البعيد تقييمًا شاملاً من قبل جراح عظام متخصص، يجمع بين التاريخ المرضي، الفحص السريري، والتصوير الطبي.

1. التاريخ المرضي والفحص السريري:

يبدأ الطبيب بسؤال المريض عن الأعراض، متى بدأت، ما الذي يزيدها سوءًا أو يحسنها، وأي إصابات سابقة. ثم يقوم بإجراء فحص سريري دقيق للرسغ والساعد، يشمل:
* تقييم الألم والحساسية للمس: تحديد موقع الألم بدقة.
* تقييم نطاق الحركة: قياس مدى قدرة المريض على تدوير الساعد (Pronation و Supination) وتحريك الرسغ.
* اختبارات الثبات (Stability Tests): مثل اختبار "Piano Key Sign" حيث يحاول الطبيب دفع رأس الزند لأسفل، وإذا عاد للبروز بسرعة مثل مفتاح البيانو، فقد يشير ذلك إلى عدم استقرار.
* اختبارات الاحتكاك (Grind Test): قد يضغط الطبيب على المفصل ويحركه لتقييم وجود الاحتكاك أو الطقطقة.

2. التصوير الطبي:

  • الأشعة السينية (X-rays): هي الخطوة الأولى غالبًا. تُظهر الأشعة السينية صورًا للعظام ويمكن أن تكشف عن:
    • علامات التهاب المفاصل (تضيق المسافة المفصلية، نتوءات عظمية).
    • كسور سابقة أو حالية في الكعبرة أو الزند.
    • اختلال في محاذاة DRUJ.
    • تغيرات في طول الزند بالنسبة للكعبرة (Ulnar Variance).
    • عادة ما تُجرى عدة صور بأوضاع مختلفة (أمامية، جانبية، مائلة، وأحيانًا ديناميكية أثناء الحركة).
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): يوفر صورًا مقطعية مفصلة للعظام، وهو مفيد جدًا لتقييم:
    • هندسة المفصل الزندي الكعبري البعيد بدقة ثلاثية الأبعاد.
    • وجود كسور صغيرة أو غير ملتحمة.
    • درجة التآكل العظمي وتشوه المفصل.
    • يمكن أن يُظهر عدم الاستقرار بشكل أفضل من الأشعة السينية العادية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): ممتاز لتقييم الأنسجة الرخوة، مثل:
    • القرص الليفي الغضروفي المثلثي (TFCC) وتمزقاته.
    • الأربطة المحيطة بالمفصل.
    • الغضاريف السطحية للمفصل.
    • التهابات الأنسجة الرخوة أو السائل داخل المفصل.
    • قد يساعد في استبعاد أسباب أخرى للألم.

بناءً على نتائج هذه الفحوصات، يمكن للأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه تحديد مدى تلف المفصل الزندي الكعبري البعيد ووضع خطة علاجية مخصصة.

خيارات العلاج: من التحفظي إلى الجراحي المتقدم

يعتمد اختيار العلاج المناسب لتلف المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ) على شدة الأعراض، درجة التلف، والسبب الكامن للمشكلة، بالإضافة إلى عمر المريض ومستوى نشاطه. تبدأ الخطة العلاجية عادة بالخيارات غير الجراحية، وفي حال عدم فعاليتها، يتم الانتقال إلى التدخلات الجراحية.

أولاً: العلاج التحفظي (غير الجراحي)

يهدف العلاج التحفظي إلى تخفيف الألم وتحسين وظيفة الرسغ دون الحاجة للجراحة، وهو غالبًا ما يكون الخيار الأول، خاصة في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة.

  1. الراحة وتعديل النشاط: تجنب الأنشطة التي تزيد الألم، مثل الحركات المتكررة لتدوير الساعد أو حمل الأشياء الثقيلة.
  2. التثبيت والدعامات (Splinting/Bracing): استخدام دعامة أو جبيرة للرسغ والساعد لتثبيت المفصل الزندي الكعبري البعيد وتقليل حركته، مما يساعد على تخفيف الألم والالتهاب. يمكن استخدامها لفترات محددة أو عند أداء أنشطة معينة.
  3. الأدوية:
    • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): مثل الإيبوبروفين أو النابروكسين، لتقليل الألم والالتهاب.
    • مسكنات الألم: حسب الحاجة.
  4. العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل (Physical Therapy):
    • تمارين لتقوية عضلات الساعد والرسغ، وتحسين نطاق الحركة.
    • تقنيات لتخفيف الألم وتقليل التورم.
    • إرشادات حول ميكانيكا الجسم الصحيحة للأنشطة اليومية.
  5. حقن الكورتيكوستيرويد (Corticosteroid Injections): يمكن حقن الكورتيزون مباشرة في المفصل لتخفيف الالتهاب والألم بشكل مؤقت. عادة ما يتم ذلك تحت توجيه الأشعة لضمان دقة الحقن.
  6. حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) أو الخلايا الجذعية: في بعض الحالات، يمكن استخدام هذه الحقن لتعزيز الشفاء وتقليل الالتهاب، على الرغم من أن فعاليتها في حالات DRUJ المتأخرة لا تزال قيد الدراسة.

إذا لم تحقق هذه العلاجات التحفظية تخفيفًا كافيًا للألم أو استعادة للوظيفة بعد فترة زمنية معقولة (عادة من 3 إلى 6 أشهر)، أو إذا كان التلف شديدًا من البداية، فقد يوصي الأستاذ الدكتور محمد هطيف بالخيارات الجراحية.

ثانياً: العلاج الجراحي

تتوفر عدة خيارات جراحية لمعالجة تلف المفصل الزندي الكعبري البعيد، ويعتمد اختيار الإجراء على طبيعة المشكلة، درجة التلف، وأهداف المريض.

1. إجراءات الحفاظ على المفصل (Joint-Preserving Procedures):

  • إصلاح معقد القرص الليفي الغضروفي المثلثي (TFCC Repair): إذا كان التلف الرئيسي هو تمزق في TFCC، يمكن إصلاحه جراحيًا بالمنظار لاستعادة ثبات المفصل.
  • تنظير المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ Arthroscopy): لإزالة الأنسجة المتضررة، أو تسوية الأسطح الغضروفية، أو إزالة الأجسام الحرة داخل المفصل.
  • تقصير الزند (Ulnar Shortening Osteotomy): في حالات متلازمة الزند الطويل (Ulnar Plus Variance)، يتم إزالة جزء صغير من عظم الزند لتقليل الضغط على DRUJ والقرص الليفي الغضروفي المثلثي.

2. إجراءات استئصال جزء من المفصل (Resection Arthroplasty):

تهدف هذه الإجراءات إلى إزالة الجزء المتضرر من المفصل لتخفيف الألم، ولكنها قد تؤثر على الاستقرار أو نطاق الحركة.

  • إجراء داراخ (Darrach Procedure): يتضمن استئصال رأس الزند بالكامل. فعال في تخفيف الألم، ولكنه قد يؤدي إلى عدم استقرار في الزند وانتقال الضغط إلى الرسغ، مما يسبب ضعفًا وألمًا على المدى الطويل (Impingement).
  • إجراء سوف-كابانجي (Sauve-Kapandji Procedure): يتم دمج المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ Arthrodesis) مع قطع عظمي في الزند (Ulnar Osteotomy) لإنشاء مفصل زائف. يوفر ثباتًا جيدًا ولكنه إجراء معقد وقد يحد من نطاق الحركة.
  • استئصال نصف رأس الزند مع تداخل (Bowers Hemiresection Interposition Arthroplasty): يتم إزالة جزء من رأس الزند ووضع نسيج رخو (مثل وتر) بين العظمتين لمنع الاحتكاك.

3. استبدال مفصل رأس الزند الصناعي (Artificial Ulnar Head Replacement - DRUJ Arthroplasty):

يُعد هذا الإجراء من أحدث وأكثر الحلول فعالية لحالات تلف المفصل الزندي الكعبري البعيد المتقدمة، خاصة بعد فشل العلاجات الأخرى أو في الحالات التي لا تكون فيها الإجراءات الأخرى مناسبة.

مزايا استبدال مفصل رأس الزند الصناعي:
* الحفاظ على طول الزند: على عكس إجراء داراخ، يحافظ على طول الزند، مما يقلل من خطر عدم الاستقرار وانتقال الضغط.
* استعادة الاستقرار والوظيفة: يوفر ثباتًا جيدًا للمفصل الزندي الكعبري البعيد ويسمح باستعادة نطاق حركة طبيعي للساعد والرسغ.
* تخفيف فعال للألم: يزيل الأسطح المفصلية المتضررة، مما يؤدي إلى تخفيف كبير ومستدام للألم.
* نتائج وظيفية ممتازة: يحسن بشكل كبير من قدرة المريض على أداء الأنشطة اليومية والمهنية.

جدول مقارنة بين الخيارات الجراحية الرئيسية للمفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ)

الإجراء الجراحي الوصف المزايا الرئيسية العيوب أو الاعتبارات دواعي الاستعمال الرئيسية
إجراء داراخ (Darrach) استئصال رأس الزند بالكامل. تخفيف سريع للألم، بسيط نسبيًا. عدم استقرار الزند، ضعف في القبضة، ألم انتقالي (Impingement). حالات التهاب المفاصل المتقدمة، كبار السن ذوي المتطلبات الوظيفية المنخفضة.
إجراء سوف-كابانجي (Sauve-Kapandji) دمج DRUJ مع قطع عظمي في الزند لإنشاء مفصل زائف. استقرار جيد للمفصل، الحفاظ على حركة تدوير الساعد. إجراء معقد، خطر عدم الالتئام، قد يحد من بعض الحركات. التهاب المفاصل الروماتويدي، عدم استقرار DRUJ المزمن.
استئصال نصف رأس الزند (Bowers) إزالة جزء من رأس الزند مع وضع نسيج رخو لمنع الاحتكاك. يحافظ على بعض طول الزند، يخفف الألم. النتائج قد تكون متغيرة، قد لا يوفر استقرارًا كاملاً. التهاب المفاصل التنكسي المعتدل، فشل العلاج التحفظي.
استبدال مفصل رأس الزند الصناعي زرع رأس زند صناعي معدني أو بلاستيكي لاستعادة المفصل. يحافظ على طول الزند، استقرار ممتاز، استعادة كاملة للحركة، تخفيف فعال للألم، نتائج وظيفية ممتازة. إجراء أكثر تعقيدًا، خطر مضاعفات الغرسة (فك، تآكل)، يتطلب جراحًا خبيرًا. التهاب المفاصل المتقدم، تآكل شديد، فشل العلاجات الأخرى، الحاجة لاستعادة وظيفية عالية.

يُعد استبدال مفصل رأس الزند الصناعي خيارًا متقدمًا يوفر أفضل النتائج الوظيفية للمرضى الذين يعانون من تلف شديد في DRUJ ويسعون لاستعادة كاملة لوظيفة رسغهم.

عملية استبدال مفصل رأس الزند الصناعي: دليل شامل خطوة بخطوة

تُعد عملية استبدال مفصل رأس الزند الصناعي إجراءً جراحيًا دقيقًا يتطلب خبرة عالية، ويهدف إلى استعادة وظيفة المفصل الزندي الكعبري البعيد (DRUJ) وتخفيف الألم المزمن. يقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف هذا الإجراء بأحدث التقنيات لضمان أفضل النتائج لمرضاه.

1. التحضير قبل الجراحة:

  • التقييم الشامل: يقوم الدكتور هطيف بإجراء تقييم طبي شامل للمريض، بما في ذلك مراجعة التاريخ الطبي، الفحص السريري، وتحليل صور الأشعة السينية، الأشعة المقطعية، والرنين المغناطيسي لتحديد مدى تلف المفصل وتخطيط الجراحة بدقة.
  • المناقشة مع المريض: يشرح الدكتور هطيف الإجراء للمريض بالتفصيل، بما في ذلك الفوائد والمخاطر المحتملة، ويجيب على جميع استفساراته لضمان فهم المريض الكامل والموافقة المستنيرة.
  • الفحوصات الروتينية: تُجرى فحوصات الدم، تخطيط القلب، وأي فحوصات أخرى ضرورية للتأكد من أن المريض لائق للجراحة والتخدير.
  • إيقاف بعض الأدوية: قد يطلب من المريض إيقاف بعض الأدوية مثل مميعات الدم قبل الجراحة بأيام أو أسابيع.

2. يوم الجراحة:

  • التخدير: تُجرى العملية عادة تحت التخدير العام، وقد يُضاف إليها تخدير موضعي أو إقليمي (مثل حجب الأعصاب) لتوفير راحة إضافية بعد الجراحة.
  • التحضير الجراحي: يتم تنظيف وتعقيم منطقة الجراحة في الرسغ والساعد، وتغطية باقي الجسم بستائر معقمة.

3. خطوات الإجراء الجراحي:

  • الشق الجراحي: يقوم الجراح بعمل شق جراحي دقيق على الجانب الظهري (الخلفي) من الرسغ، بطول مناسب للوصول إلى المفصل الزندي الكعبري البعيد. يتميز الأستاذ الدكتور محمد هطيف بمهارته في الجراحات الدقيقة (Microsurgery) لتقليل حجم الشق وتخفيف الصدمة للأنسجة المحيطة.
  • الوصول إلى المفصل: يتم بعناية فصل العضلات والأوتار والأعصاب والأوعية الدموية للوصول إلى المفصل الزندي الكعبري البعيد. يتم استخدام تقنيات متقدمة لضمان حماية الأنسجة الحيوية.
  • إزالة رأس الزند المتضرر: يقوم الجراح بإزالة رأس الزند التالف والمتآكل بدقة.
  • تحضير عظم الزند: يتم تحضير الجزء المتبقي من عظم الزند لاستقبال الغرسة الصناعية. يتضمن ذلك حفر قناة في مركز عظم الزند لتثبيت جذع الغرسة.
  • تجربة الغرسة (Trial Implants): يستخدم الجراح غرسات تجريبية بأحجام مختلفة لاختبار أفضل ملاءمة واستقرار للمفصل، وضمان استعادة نطاق الحركة بشكل طبيعي.
  • زرع المفصل الصناعي: بعد تحديد الحجم المناسب، يتم زرع رأس الزند الصناعي الدائم. تتكون الغرسة عادة من جذع يدخل في عظم الزند ورأس كروي يحل محل رأس الزند الطبيعي. يمكن تثبيت الغرسة باستخدام الإسمنت العظمي أو بتصميم يسمح بنمو العظم حولها (غير مُسمنت).
  • اختبار الاستقرار والحركة: يقوم الجراح بتحريك الرسغ والساعد في جميع الاتاهات للتأكد من استقرار المفصل الجديد، وسلاسة حركته، وعدم وجود أي احتكاك.
  • إصلاح الأنسجة الرخوة: يتم إصلاح أي أربطة أو كبسولات مفصلية ضرورية لاستعادة ثبات المفصل.
  • إغلاق الجرح: بعد التأكد من عدم

آلام العظام والمفاصل وتقييد حركتها ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة. لا تدع الألم يسيطر على حياتك.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل والعمود الفقري.. نلتزم بإعادتك لحياة خالية من الألم وحركة طبيعية.

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل