دليلك الشامل لجراحة نقل الأنسجة الحرة وترميم الأطراف

الخلاصة الطبية
جراحة نقل الأنسجة الحرة هي إجراء دقيق يعتمد على الجراحة المجهرية لنقل الجلد والأوعية الدموية من منطقة سليمة كالكتف أو الذراع لتغطية جروح معقدة في الأطراف. يهدف العلاج إلى استعادة الوظيفة والشكل الطبيعي بعد الحوادث أو استئصال الأورام مع ضمان تروية دموية ممتازة.
الخلاصة الطبية السريعة: جراحة نقل الأنسجة الحرة (Free Tissue Transfer) هي إجراء جراحي دقيق ومعقد يعتمد على تقنيات الجراحة المجهرية لنقل الجلد، العضلات، والأوعية الدموية من منطقة سليمة في الجسم (كالكتف، الذراع، أو الفخذ) لتغطية جروح معقدة أو عيوب نسيجية في الأطراف. يهدف هذا العلاج المتقدم إلى إنقاذ الأطراف من البتر، استعادة الوظيفة الحركية، والشكل الطبيعي بعد الحوادث المرورية المروعة، الإصابات البالغة، أو بعد استئصال الأورام، مع ضمان تروية دموية ممتازة للأنسجة المنقولة.
مقدمة شاملة عن جراحة نقل الأنسجة الحرة وترميم الأطراف
في عالم جراحة العظام والكسور والجراحة المجهرية المتقدمة، يمثل ترميم عيوب الأنسجة الرخوة المعقدة تحدياً طبياً كبيراً يتطلب حلولاً مبتكرة، دقيقة، وفعالة. عندما يتعرض المريض لإصابة بالغة أو يفقد جزءاً كبيراً من الجلد والأنسجة العضلية بسبب الحوادث، الحروق العميقة، أو العمليات الجراحية لاستئصال الأورام، فإن الجسم يحتاج إلى تغطية وحماية فورية للأجزاء الحيوية المكشوفة مثل العظام، الأوتار، المفاصل، والأعصاب. ترك هذه الأنسجة الحيوية مكشوفة يؤدي حتماً إلى التهابات عظمية مزمنة، تنخر الأنسجة، وفي الحالات القصوى قد يؤدي إلى فقدان الطرف بالكامل (البتر).
هنا يأتي دور جراحة نقل الأنسجة الحرة (السدائل الحرة - Free Flaps)، وهي تقنية طبية حديثة ومتطورة تعتبر بمثابة "طوق النجاة" للأطراف المصابة. تهدف هذه الجراحة إلى استعادة وظيفة وشكل الأطراف من خلال نقل نسيج حي متكامل يشمل الجلد، الدهون، العضلات، والأهم من ذلك: الأوعية الدموية المغذية لها. يتم أخذ هذا النسيج من منطقة سليمة في الجسم يطلق عليها "المنطقة المانحة" (Donor Site) ليتم نقله وزرعه في "المنطقة المستقبلة" (Recipient Site) المصابة.
تكمن المعجزة الطبية في هذه الجراحة في استخدام المجهر الجراحي (Surgical Microscope) لإعادة توصيل الأوعية الدموية الدقيقة (الشرايين والأوردة التي قد لا يتجاوز قطرها 1-2 مليمتر) باستخدام خيوط جراحية أرفع من شعرة الإنسان. هذا التوصيل المجهري الدقيق يضمن استمرار تدفق الدم، التروية الدموية الفورية، وحياة النسيج المنقول في مكانه الجديد.
ندرك تماماً أن الخضوع لجراحة ترميمية كبرى ومعقدة كهذه قد يثير القلق، الخوف، والتساؤلات الكثيرة لدى المريض وعائلته. لذلك، تم إعداد هذا الدليل الطبي الشامل والمفصل بلغة علمية واضحة ومبسطة، ليضع بين يديك كل ما تحتاج لمعرفته حول هذه الجراحة، بدءاً من فهم التشريح الطبيعي، الأسباب، الخطوات الجراحية، وصولاً إلى مرحلة التعافي التام.
لماذا الأستاذ الدكتور محمد هطيف هو الخيار الأول لترميم الأطراف في اليمن؟
عندما يتعلق الأمر بجراحات دقيقة وحساسة مثل الجراحة المجهرية ونقل الأنسجة الحرة، فإن مهارة الجراح وخبرته هي العامل الحاسم الأول في نجاح العملية وإنقاذ الطرف المصاب. في العاصمة اليمنية صنعاء، يبرز اسم الأستاذ الدكتور محمد هطيف كأفضل استشاري جراحة العظام والمفاصل والترميم، والمرجع الطبي الأول في هذا التخصص المعقد.
- المكانة الأكاديمية المرموقة: يعمل الدكتور محمد هطيف كأستاذ جراحة العظام والكسور في جامعة صنعاء، مما يجعله على اطلاع دائم بأحدث الأبحاث والتقنيات الطبية العالمية، ويساهم في تخريج أجيال من الأطباء والجراحين.
- خبرة تتجاوز 20 عاماً: يمتلك الدكتور هطيف مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات، حيث أجرى آلاف العمليات المعقدة في مجال إصابات العظام، ترميم الأطراف المتهتكة، وإنقاذ الحالات المستعصية التي كانت مهددة بالبتر.
- الريادة في التقنيات الحديثة: يتميز الدكتور هطيف باستخدام أحدث التقنيات الطبية، بما في ذلك الجراحة المجهرية (Microsurgery) الدقيقة لتوصيل الأوعية الدموية والأعصاب، استخدام مناظير المفاصل بتقنية 4K، وعمليات المفاصل الصناعية (Arthroplasty).
- الأمانة والمصداقية الطبية: ما يميز عيادة الأستاذ الدكتور محمد هطيف هو الالتزام الصارم بأخلاقيات المهنة. يتم تقييم كل حالة بشفافية تامة، ولا يتم اتخاذ قرار التدخل الجراحي إلا إذا كان هو الخيار الأمثل والوحيد لمصلحة المريض، مع شرح كافة التفاصيل، نسب النجاح، والمخاطر المحتملة بوضوح تام للمريض وذويه.
الفهم التشريحي الدقيق: مناطق التبرع بالأنسجة (المانحة والمستقبلة)
لضمان نجاح جراحة نقل الأنسجة الحرة، يقوم الجراح بإجراء تقييم دقيق وشامل لاختيار "المنطقة المانحة" الأنسب. يتم هذا الاختيار بناءً على عدة عوامل حاسمة: حجم الجرح في المنطقة المصابة، عمق العيب النسيجي، سماكة الأنسجة المطلوبة للتغطية، طول الأوعية الدموية المطلوبة (Pedicle length)، والحاجة إلى استعادة الإحساس أو الوظيفة الحركية. كل ذلك مع الحرص التام على تقليل أي تأثير سلبي أو تشوه في المنطقة التي تؤخذ منها الأنسجة.
نستعرض هنا أهم المناطق التي يتم الاعتماد عليها عالمياً وفي عيادة الدكتور محمد هطيف لاستخراج السدائل النسيجية:
1. سديلة منطقة لوح الكتف وما حولها (Scapular and Parascapular Flaps)
تعتبر منطقة أعلى الظهر، وتحديداً حول لوح الكتف، من أفضل وأهم المناطق المانحة للأنسجة الرخوة. توفر هذه المنطقة نسيجاً جلدياً ودهنياً ذو سماكة ممتازة ومرونة عالية، مما يجعلها مثالية لتغطية العيوب في الأطراف السفلية (مثل كعب القدم أو الساق) والأطراف العلوية.
تعتمد هذه السديلة تشريحياً على التروية الدموية القادمة من نظام الشريان الكتفي المنعكس (Circumflex Scapular Artery). يتميز هذا الشريان بطوله المناسب وقطره الجيد، مما يسهل عملية التوصيل المجهري لاحقاً.

2. سديلة الذراع الجانبية (Lateral Arm Flap)
تُستخرج هذه السديلة من الجزء الخارجي (الجانبي) للذراع، أعلى الكوع. وهي خيار ممتاز عندما يحتاج الجراح إلى سديلة رقيقة نسبياً ولكنها قوية وتحتوي على أعصاب حسية. تعتمد على الشريان الكعبري الجانبي (Radial Collateral Artery). غالباً ما تستخدم هذه السديلة لترميم إصابات اليد، الأصابع، أو مناطق الكاحل التي لا تحتمل أنسجة سميكة جداً لكي لا تعيق ارتداء الأحذية.
3. سديلة الفخذ الأمامية الجانبية (Anterolateral Thigh Flap - ALT)
تُعد سديلة الفخذ (ALT) "حصان العمل" في الجراحات الترميمية الحديثة. تعتمد على الشريان الفخذي المنعكس الجانبي. تتميز بقدرتها على توفير مساحة هائلة من الجلد والدهون، وحتى جزء من العضلة إذا لزم الأمر لتعبئة الفراغات العميقة (مثل الفراغات الناتجة عن استئصال أورام العظام الكبيرة).
الأسباب والدواعي الطبية لإجراء جراحة نقل الأنسجة الحرة
لا يتم اللجوء إلى جراحة السدائل الحرة إلا في الحالات المعقدة التي تفشل فيها الطرق التقليدية (مثل الترقيع الجلدي البسيط Skin Graft) في توفير التغطية المناسبة. تشمل أهم الدواعي الطبية ما يلي:
- الحوادث المرورية والإصابات البالغة (Severe Trauma): وخاصة الكسور المفتوحة من الدرجة الثالثة (Gustilo-Anderson IIIB & IIIC) في عظمة الساق، حيث يتهتك الجلد وتبرز العظمة المكسورة خارج الجسم. في هذه الحالات، لا يمكن للعظم أن يلتئم دون تغطية نسيجية دموية جيدة.
- استئصال الأورام السرطانية (Oncological Reconstruction): عند استئصال أورام العظام أو الأنسجة الرخوة (مثل الساركوما Sarcoma)، يضطر الجراح لإزالة مساحات واسعة من الأنسجة المحيطة بالورم لضمان عدم رجوعه. نقل الأنسجة الحرة يملأ هذا الفراغ ويحافظ على شكل ووظيفة الطرف.
- التهابات العظام المزمنة (Chronic Osteomyelitis): الأنسجة الميتة والالتهابات المتكررة تتطلب تنظيفاً جذرياً (Debridement). السديلة الحرة تجلب دماً جديداً وغنياً بالخلايا المناعية والمضادات الحيوية إلى المنطقة المصابة، مما يساعد في القضاء على الالتهاب بشكل نهائي.
- القدم السكرية والتقرحات المزمنة: في بعض حالات تقرحات القدم السكرية العميقة التي تهدد بالبتر، يمكن استخدام الجراحة المجهرية لإنقاذ القدم إذا كانت الأوعية الدموية الرئيسية تسمح بذلك.
مقارنة بين خيارات العلاج: الترميم التحفظي مقابل الجراحي
لفهم أهمية جراحة نقل الأنسجة الحرة، يجب مقارنتها بالطرق التقليدية والتحفظية في علاج الجروح العميقة والمكشوفة. يوضح الجدول التالي الفروق الجوهرية:
| وجه المقارنة | العلاج التحفظي (الغيار اليومي والترقيع البسيط) | جراحة نقل الأنسجة الحرة (الجراحة المجهرية) |
|---|---|---|
| آلية العمل | الاعتماد على التئام الجرح البطيء من الحواف، أو أخذ قشرة جلدية سطحية فقط (Skin Graft). | نقل كتلة نسيجية كاملة (جلد، دهون، عضلات) مع أوعيتها الدموية الخاصة. |
| القدرة على تغطية العظام والأوتار | ضعيفة جداً. الترقيع الجلدي البسيط لا يعيش فوق العظام المكشوفة الخالية من السمحاق. | ممتازة. توفر تغطية سميكة وتحمي العظام والأوتار المكشوفة بكفاءة عالية. |
| التروية الدموية | تعتمد على دموية الجرح نفسه (والتي غالباً ما تكون ضعيفة بسبب الإصابة). | تجلب تروية دموية مستقلة وفورية للمنطقة المصابة عبر التوصيل المجهري. |
| مدة العلاج والتعافي | قد تستغرق أشهراً طويلة مع خطر مستمر لتلوث الجرح. | التئام أسرع نسبياً (أسابيع)، وتقليل فترة البقاء في المستشفى على المدى الطويل. |
| الوقاية من الالتهابات العظمية | غير فعالة في الجروح العميقة الملوثة. | فعالة جداً؛ الدم الجديد يحارب البكتيريا ويساعد في وصول المضادات الحيوية. |
| التكلفة الإجمالية | قد تبدو أقل مبدئياً، لكن تكاليف الغيارات اليومية، المستشفى، والمضاعفات تجعلها باهظة. | تكلفة مبدئية أعلى (بسبب التقنية المجهرية ووقت الجراحة)، لكنها أوفر على المدى الطويل وتقلل نسب البتر. |
خطوات جراحة نقل الأنسجة الحرة بالتفصيل
تعتبر هذه الجراحة من أطول العمليات الجراحية وأكثرها تعقيداً، حيث قد تستغرق ما بين 6 إلى 12 ساعة متواصلة، وتتطلب فريقاً جراحياً متمرساً بقيادة خبير مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف. تمر العملية بعدة مراحل دقيقة:
المرحلة الأولى: التخطيط الجراحي والتحضير
تبدأ العملية قبل دخول غرفة العمليات. يتم إجراء أشعة ملونة للأوعية الدموية (CT Angiography) للتأكد من سلامة الشرايين في المنطقة المصابة والمنطقة المانحة. يتم تخطيط ورسم أبعاد السديلة المطلوبة بدقة هندسية على جسم المريض.
المرحلة الثانية: التنظيف الجذري (Debridement)
في المنطقة المصابة، يقوم الدكتور هطيف بإزالة كافة الأنسجة الميتة، الملوثة، وشظايا العظام غير القابلة للحياة. هذه الخطوة حاسمة جداً؛ فالسر في نجاح السديلة هو زرعها في بيئة نظيفة تماماً وخالية من البكتيريا. يتم أيضاً في هذه المرحلة تحضير الشريان والوريد المستقبلين وتجهيزهما للتوصيل.
المرحلة الثالثة: رفع السديلة النسيجية (Flap Harvest)
ينتقل الفريق الجراحي إلى المنطقة المانحة (مثل لوح الكتف). يتم قص الجلد والأنسجة بحذر شديد مع تتبع الأوعية الدموية المغذية لها (الشريان والوريد) وصولاً إلى منبعها الرئيسي. يتم فصل هذه الأوعية وربطها، لتصبح السديلة الآن "حرة" تماماً ومنفصلة عن الجسم.

المرحلة الرابعة: النقل والتوصيل المجهري (Microvascular Anastomosis)
هذه هي ذروة العملية وأكثرها دقة. يتم نقل السديلة الحرة إلى المنطقة المصابة. باستخدام المجهر الجراحي الذي يكبر الرؤية عشرات المرات، وأدوات جراحية متناهية الصغر، يقوم الدكتور هطيف بخياطة الشريان الخاص بالسديلة بشريان المنطقة المصابة، ثم يفعل الشيء نفسه مع الأوردة لضمان عودة الدم. بمجرد إزالة المشابك الجراحية، يتدفق الدم فوراً، ويتحول لون السديلة إلى اللون الوردي الطبيعي، مما يعلن نجاح نقل الحياة إلى النسيج الجديد.
المرحلة الخامسة: التثبيت والإغلاق الجراحي
يتم خياطة حواف السديلة لتغطية الجرح بالكامل. أما المنطقة المانحة، فيتم إغلاقها إما بالخياطة المباشرة إذا كانت صغيرة، أو باستخدام ترقيع جلدي بسيط. يتم وضع المريض في وضعية تمنع أي ضغط على السديلة الجديدة.
دليل التعافي الشامل وإعادة التأهيل بعد جراحة نقل الأنسجة
رحلة التعافي لا تقل أهمية عن الجراحة نفسها. يتطلب الأمر التزاماً تاماً بتعليمات الأستاذ الدكتور محمد هطيف لضمان بقاء السديلة حية واستعادة وظيفة الطرف.
- الأيام الخمسة الأولى (العناية المركزة والمراقبة):
بعد الجراحة، يتم نقل المريض إلى وحدة العناية المركزة أو غرفة مجهزة لمراقبة السديلة بدقة. يتم فحص لون السديلة، درجة حرارتها، ونبض الأوعية الدموية فيها كل ساعة (باستخدام جهاز الدوبلر الصوتي). المراقبة الصارمة هنا تهدف لاكتشاف أي تجلط دموي مبكر قد يوقف التروية الدموية. يتم إعطاء المريض أدوية مسيلة للدم ومضادات حيوية، مع ضرورة البقاء في السرير وتدفئة الغرفة لمنع تشنج الأوعية الدموية. - من الأسبوع الثاني إلى الرابع (الالتئام الأولي):
تبدأ الأنسجة بالالتئام والاندماج مع محيطها الجديد. يتم تقليل الأدوية تدريجياً، ويُسمح للمريض بالجلوس وتغيير الوضعيات بحذر شديد لتجنب الشد على الأوعية الدموية الموصلة. لا يُسمح بالمشي أو تحميل الوزن على الطرف المصاب (إذا كان في الساق أو القدم) في هذه المرحلة. - من الأسبوع الرابع إلى الثاني عشر (العلاج الطبيعي والتأهيل):
يبدأ دور العلاج الطبيعي التأهيلي. يتم تدريب المريض على تحريك المفاصل المجاورة للسديلة لمنع التيبس. يبدأ التحميل التدريجي للوزن بمساعدة العكازات. قد يتطلب الأمر ارتداء جوارب ضاغطة مخصصة لمنع تورم السديلة عند الوقوف. - التعافي طويل الأمد:
تندمج السديلة تماماً وتأخذ شكل الطرف بمرور الوقت. في بعض الحالات، إذا كانت السديلة سميكة جداً، قد يتم إجراء عملية تجميلية بسيطة (Debulking) بعد 6 إلى 12 شهراً لتنحيف السديلة وجعلها متناسقة تماماً مع شكل الطرف الأصلي.
قصص نجاح ملهمة من عيادة الأستاذ الدكتور محمد هطيف
تزخر سجلات عيادة الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء بالعديد من الحالات المستعصية التي كُتبت لها حياة جديدة بفضل الله ثم بفضل مهارته في الجراحة المجهرية.
الحالة الأولى: إنقاذ ساق شاب من البتر بعد حادث دراجة نارية
تعرض شاب يبلغ من العمر 25 عاماً لحادث سير مروع أدى إلى كسر مفتوح متهتك في عظمة الساق (Tibia) مع فقدان كامل للجلد والعضلات الأمامية، وبقاء العظمة مكشوفة تماماً. أجمع أطباء الطوارئ في عدة مستشفيات على ضرورة البتر لتجنب الغرغرينا. عند تحويله إلى الدكتور هطيف، تم إجراء جراحة طارئة لتثبيت الكسر، تلاها بأيام جراحة نقل سديلة حرة من فخذ المريض (ALT flap) لتغطية العظم المكشوف. نجحت العملية بامتياز، وبعد 8 أشهر من التأهيل، عاد الشاب للمشي على قدميه دون الحاجة لعكاز.
الحالة الثانية: ترميم القدم بعد استئصال ورم خبيث
مريضة تبلغ من العمر 40 عاماً عانت من ورم في الأنسجة الرخوة في كعب القدم. تطلب استئصال الورم إزالة الكعب بالكامل، مما يعني فقدان القدرة على المشي. استخدم الدكتور هطيف سديلة لوح الكتف (Scapular Flap) نظراً لسماكتها وقدرتها على تحمل الضغط، وقام بنقلها مجهرياً إلى الكعب. اليوم، تمارس المريضة حياتها الطبيعية وترتدي أحذيتها بشكل مريح.
مقارنة بين أنواع السدائل النسيجية المستخدمة في الترميم
يختار الدكتور هطيف نوع السديلة الأنسب لكل مريض بناءً على التقييم الطبي الدقيق. يوضح هذا الجدول الفروق بين أشهر الأنواع:
| نوع السديلة (Flap Type) | المميزات الرئيسية | العيوب / الاعتبارات الطبية | الاستخدام الأمثل (أفضل تطبيق) |
|---|---|---|---|
| سديلة لوح الكتف (Scapular) | نسيج مرن جداً، أوعية دموية ممتازة، لا تترك تشوهاً ملحوظاً في الظهر (المنطقة المانحة). | تتطلب تغيير وضعية المريض أثناء الجراحة (من البطن إلى الظهر)، مما يزيد من وقت العملية. | تغطية عيوب الأطراف السفلية (الكعب، الكاحل)، وإصابات الأطراف العلوية المعقدة. |
| سديلة الفخذ الجانبية (ALT) | توفر مساحة هائلة من الجلد، يمكن أخذ جزء من العضلة معها، يمكن إجراؤها والمريض مستلقٍ على ظهره. | قد تكون سميكة جداً لدى الأشخاص ذوي الوزن الزائد، مما يتطلب جراحة تنحيف لاحقة. | العيوب النسيجية الكبيرة جداً، الكسور المفتوحة الكبيرة في الساق، والفراغات بعد استئصال الأورام. |
| سديلة الذراع الجانبية (Lateral Arm) | رقيقة، لا تعيق ارتداء الملابس أو الأحذية، يمكنها نقل أعصاب حسية لاستعادة الشعور. | حجمها محدود نسبياً، وتترك ندبة مرئية على الذراع قد تزعج بعض المرضى تجميلياً. | ترميم إصابات اليد والأصابع، والعيوب الصغيرة في القدم والكاحل. |
الأسئلة الشائعة (FAQ) حول جراحة نقل الأنسجة الحرة
نظراً لتعقيد هذا الإجراء الطبي، نتلقى في عيادة الأستاذ الدكتور محمد هطيف العديد من التساؤلات. قمنا بجمع أهمها والإجابة عليها بالتفصيل:
1. هل جراحة نقل الأنسجة الحرة تعتبر عملية خطيرة؟
مثل أي جراحة كبرى، تحمل هذه العملية بعض المخاطر العامة (مثل التخدير والنزيف). ومع ذلك، فإن الخطورة الأكبر تتعلق باحتمالية فشل التوصيل المجهري وتجلط الدم في السديلة. بفضل خبرة الدكتور محمد هطيف التي تتجاوز 20 عاماً واستخدام أحدث التقنيات، فإن نسبة الأمان عالية جداً والمخاطر يتم التحكم بها بدقة بالغة.
2. كم تستغرق العملية الجراحية داخل غرفة العمليات؟
تعتبر هذه الجراحة ماراثوناً طبياً. تستغرق عادة ما بين 6 إلى 10 ساعات، وقد تصل إلى 12 ساعة في الحالات شديدة التعقيد. يعتمد الوقت على موقع الإصابة، صعوبة استخراج السديلة، ومدى تعقيد التوصيل المجهري للأوعية الدموية.
3. هل ستتأثر المنطقة المانحة (التي أُخذ منها النسيج) سلبياً؟
يقوم الدكتور هطيف باختيار المناطق المانحة بعناية فائقة بحيث لا يؤثر استئصال النسيج على وظيفة العضلات أو حركة المريض. قد يشعر المريض بشد بسيط أو تخدير مؤقت في المنطقة المانحة، ويتبقى ندبة جراحية، لكن الوظيفة الحركية الأساسية للمنطقة تظل طبيعية تماماً.
4. ما هي نسبة نجاح عملية نقل الأنسجة الحرة؟
في المراكز المتخصصة وتحت يد جراح خبير في الجراحة المجهرية كالدكتور محمد هطيف، تتجاوز نسب نجاح هذه العمليات 95%. تعتمد النسبة المتبقية على عوامل تخص المريض مثل التدخين، مرض السكري غير المنتظم، أو وجود أمراض وعائية سابقة.
5. متى يمكنني العودة للمشي أو استخدام الطرف المصاب بشكل طبيعي؟
يعتمد ذلك على نوع الإصابة الأصلية (هل يوجد كسر في العظم أم عيب نسيجي فقط). بشكل عام، تحتاج السديلة إلى 4-6 أسابيع للالتئام الأولي. يبدأ التحميل التدريجي والمشي بمساعدة العكازات بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر، وتستمر مرحلة التأهيل لعدة أشهر للعودة للنشاط الكامل.
6. ماذا يحدث لو فشلت السديلة ولم يصلها الدم؟
خلال الأيام الثلاثة الأولى، تتم مراقبة السديلة على مدار الساعة. إذا لوحظ أي قصور في التروية الدموية، يتم إرجاع المريض فوراً إلى غرفة العمليات لاستكشاف الأوعية الدموية وإزالة أي تجلط (Salvage Surgery). إذا فشلت السديلة تماماً (وهو أمر نادر)، يتم التخطيط لاستخدام سديلة أخرى من منطقة مختلفة بعد تنظيف الجرح.
7. هل تترك العملية ندبات كبيرة ومزعجة؟
نعم، الجراحة تترك ندبات في كل من المنطقة المانحة والمنطقة المستقبلة. ومع ذلك، فإن الهدف الأول والأسمى لهذه الجراحة هو "إنقاذ الطرف من البتر واستعادة وظيفته". بمرور الوقت، ومع العناية الطبية واستخدام كريمات التجميل الخاصة بالندبات، يخف وضوح هذه الندبات بشكل كبير.
8. هل التدخين يؤثر على نجاح العملية؟
بشكل قاطع، نعم. النيكوتين يسبب انقباضاً شديداً (تشنج) في الأوعية الدموية الدقيقة التي تم توصيلها مجهرياً، مما يؤدي إلى تجلط الدم وموت السديلة. يرفض الجراحون إجراء هذه العملية للمدخنين إلا إذا توقفوا عن التدخ
آلام العظام والمفاصل وتقييد حركتها ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة. لا تدع الألم يسيطر على حياتك.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل والعمود الفقري.. نلتزم بإعادتك لحياة خالية من الألم وحركة طبيعية.