English
جزء من الدليل الشامل

أنواع كسور الكاحل: دليلك الشامل للعلاج والتعافي السريع

كسر عنق الكاحل عالي الطاقة التشخيص الدقيق وأهمية التصوير بالرنين المغناطيسي السهمي

03 إبريل 2026 12 دقيقة قراءة 0 مشاهدة
صورة توضيحية لـ كسر عنق الكاحل عالي الطاقة التشخيص الدقيق وأهمية التصوير بالرنين المغناطيسي السهمي

الخلاصة الطبية

كسر عنق الكاحل هو إصابة خطيرة تتطلب تشخيصًا دقيقًا وعلاجًا جراحيًا عاجلاً لاستعادة وظيفة المفصل وتجنب المضاعفات. الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء خبير في هذه الجراحات المعقدة، مع التركيز على التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم الأنسجة الرخوة والغضاريف.

الخلاصة الطبية السريعة: كسر عنق الكاحل هو إصابة خطيرة تتطلب تشخيصًا دقيقًا وعلاجًا جراحيًا عاجلاً لاستعادة وظيفة المفصل وتجنب المضاعفات. الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء خبير في هذه الجراحات المعقدة، مع التركيز على التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم الأنسجة الرخوة والغضاريف.

مقدمة عن كسر عنق الكاحل

كسر عنق الكاحل، أو كما يُعرف طبيًا بكسر عنق عظم الكاحل (Talar Neck Fracture)، هو إصابة خطيرة ومعقدة تصيب أحد أهم عظام القدم، وهو عظم الكاحل (Talus). هذا العظم يلعب دورًا محوريًا في حركة مفصل الكاحل ومفصل تحت الكاحل، وهو المسؤول عن نقل الوزن من الساق إلى القدم. نظرًا لأن عظم الكاحل مغطى بالغضاريف بنسبة كبيرة ويفتقر إلى إمداد دموي وفير مقارنة بالعظام الأخرى، فإن كسوره، خاصة تلك الناتجة عن طاقة عالية، تحمل خطرًا كبيرًا لمضاعفات خطيرة مثل النخر اللاوعائي (Avascular Necrosis - AVN)، وهو موت جزء من العظم بسبب نقص التروية الدموية.

تحدث هذه الكسور عادةً نتيجة حوادث عالية الطاقة، مثل السقوط من ارتفاعات كبيرة، حوادث السيارات، أو الإصابات الرياضية الشديدة. تتطلب هذه الحالات تشخيصًا دقيقًا وفهمًا عميقًا لمدى الإصابة، ليس فقط للعظم ولكن أيضًا للأنسجة الرخوة المحيطة به، وذلك لوضع خطة علاجية فعالة. في هذه المقالة الشاملة، سنسلط الضوء على كل ما يتعلق بكسر عنق الكاحل، بدءًا من التشريح والأسباب، مرورًا بأعراضه وطرق تشخيصه المتقدمة، وصولًا إلى خيارات العلاج الجراحي وإعادة التأهيل.

يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري، أحد أبرز الخبراء في علاج هذه الأنواع المعقدة من الكسور في صنعاء واليمن بشكل عام. بخبرته الواسعة وتركيزه على أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية، يضمن الدكتور هطيف حصول مرضاه على أفضل رعاية ممكنة لاستعادة وظيفة القدم والكاحل وتجنب المضاعفات.

صورة توضيحية لـ كسر عنق الكاحل عالي الطاقة التشخيص الدقيق وأهمية التصوير بالرنين المغناطيسي السهمي

التشريح الأساسي لعظم الكاحل ومفصل الكاحل

لفهم كسر عنق الكاحل بشكل أفضل، من الضروري الإلمام بالتشريح الأساسي لهذه المنطقة الحيوية:

عظم الكاحل Talus

عظم الكاحل هو عظم فريد في الجسم لعدة أسباب:
* الموقع المركزي: يقع في الجزء العلوي من القدم، بين عظم الساق (Tibia) وعظم الشظية (Fibula) من الأعلى، وعظم العقب (Calcaneus) من الأسفل، وعظم الزورقي (Navicular) من الأمام.
* مفصل رئيسي: يشكل الجزء السفلي من مفصل الكاحل (Talocrural Joint) والجزء العلوي من مفصل تحت الكاحل (Subtalar Joint)، مما يجعله حلقة وصل حيوية لحركة القدم.
* تغطية غضروفية واسعة: حوالي 60% من سطح عظم الكاحل مغطى بالغضاريف، مما يعني أن معظم سطحه لا يحتوي على أوعية دموية مباشرة، بل يعتمد على الأنسجة الرخوة المحيطة لتغذيته.
* الإمداد الدموي الهش: يتميز عظم الكاحل بإمداد دموي محدود نسبيًا، يأتي بشكل أساسي من فروع الشرايين الظنبوية الأمامية والخلفية والشريان الشظوي. يتعرض هذا الإمداد للخطر بسهولة في حالة الكسور، خاصة كسور عنق الكاحل، مما يزيد من خطر النخر اللاوعائي.
* أجزاء عظم الكاحل: يتكون عظم الكاحل من ثلاثة أجزاء رئيسية:
* رأس الكاحل (Talar Head): الجزء الأمامي الذي يتمفصل مع العظم الزورقي.
* عنق الكاحل (Talar Neck): المنطقة الضيقة التي تربط الرأس بالجسم، وهي الأكثر عرضة للكسور.
* جسم الكاحل (Talar Body): الجزء الخلفي الأكبر الذي يتمفصل مع الساق والعقب.

مفصل الكاحل ومفصل تحت الكاحل

  • مفصل الكاحل (Talocrural Joint): يتكون من تمفصل عظم الساق والشظية مع جسم الكاحل. يسمح هذا المفصل بحركتي الثني الظهري (Dorsiflexion) والثني الأخمصي (Plantarflexion) للقدم.
  • مفصل تحت الكاحل (Subtalar Joint): يتكون من تمفصل جسم الكاحل مع عظم العقب. يسمح هذا المفصل بحركتي القلب (Inversion) والقلب للخارج (Eversion) للقدم، وهي حركات أساسية للمشي على الأسطح غير المستوية.

تؤثر كسور عنق الكاحل بشكل مباشر على استقرار ووظيفة هذين المفصلين، مما يجعل التشخيص الدقيق والعلاج الفوري أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على حركة القدم الطبيعية وتجنب الإعاقة طويلة الأمد.

صورة توضيحية لـ كسر عنق الكاحل عالي الطاقة التشخيص الدقيق وأهمية التصوير بالرنين المغناطيسي السهمي

الأسباب وعوامل الخطر لكسر عنق الكاحل

تُعد كسور عنق الكاحل إصابات ناتجة عن طاقة عالية، مما يعني أنها تحدث عادةً نتيجة لقوة كبيرة جدًا تؤثر على القدم والكاحل. فهم آلية الإصابة يساعد في تقدير مدى خطورة الكسر والمضاعفات المحتملة.

آليات الإصابة الشائعة

  1. السقوط من ارتفاع: هذه هي الآلية الأكثر شيوعًا. عندما يسقط الشخص من ارتفاع كبير ويهبط مباشرة على قدميه، تنتقل قوة هائلة عبر القدم إلى عظم الكاحل. يمكن أن تؤدي هذه القوة المحورية إلى كسر عنق الكاحل، خاصة إذا كانت القدم في وضع الثني الظهري (Dorsiflexion) أو الثني الأخمصي (Plantarflexion) الشديد لحظة الاصطدام.
    • مثال من الحالة: المريض البالغ من العمر 38 عامًا الذي سقط من ارتفاع 15 قدمًا أثناء عمله في موقع بناء، وهبط مباشرة على قدميه، هو مثال كلاسيكي لهذه الآلية.
  2. حوادث السيارات والدراجات النارية: الاصطدامات عالية السرعة يمكن أن تسبب قوى ضغط أو التواء شديدة على الكاحل والقدم، مما يؤدي إلى كسور معقدة في عنق الكاحل.
  3. الإصابات الرياضية عالية الطاقة: بعض الرياضات التي تتضمن القفز أو الهبوط بقوة، مثل الجمباز أو التزلج، يمكن أن تعرض عظم الكاحل لخطر الكسر في ظروف معينة.
  4. الضغط المحوري المباشر مع مكونات التواء: قد تتضمن الإصابة قوة محورية مباشرة (ضغط من الأعلى) مصحوبة بقوة تقوس للداخل (Varus) أو للخارج (Valgus)، مما يزيد من تعقيد الكسر ويؤثر على استقرار المفصل.

عوامل الخطر

على الرغم من أن أي شخص يمكن أن يتعرض لكسر عنق الكاحل في ظل ظروف عالية الطاقة، إلا أن بعض العوامل قد تزيد من احتمالية الإصابة أو تؤثر على مسار العلاج:

  • المهن عالية الخطورة: العمال في قطاعات البناء أو الصناعات التي تتطلب العمل على ارتفاعات معرضون بشكل خاص.
  • الأنشطة الرياضية الخطرة: المشاركة في رياضات تتضمن مخاطر عالية للسقوط أو الاصطدام.
  • هشاشة العظام: على الرغم من أن هذه الكسور غالبًا ما تحدث في عظام قوية، إلا أن ضعف العظام قد يجعلها أكثر عرضة للكسور حتى مع قوى أقل.
  • التاريخ الطبي: بعض الحالات الطبية التي تؤثر على كثافة العظام أو الدورة الدموية قد تؤثر على الشفاء.

من المهم جدًا فهم هذه الأسباب لتقدير مدى الإصابة وتوقع المضاعفات المحتملة، مثل تضرر الأنسجة الرخوة والأوعية الدموية، والتي تؤثر بشكل كبير على خطة العلاج والتعافي.

الأعراض والعلامات السريرية لكسر عنق الكاحل

تظهر أعراض كسر عنق الكاحل عادة بشكل فوري وشديد بعد الإصابة مباشرة، وتتطلب اهتمامًا طبيًا عاجلاً. فهم هذه الأعراض يساعد المرضى على طلب المساعدة الطبية في الوقت المناسب.

الأعراض الرئيسية

  1. ألم شديد ومفاجئ: هو العرض الأكثر شيوعًا والذي لا يمكن تجاهله. يتركز الألم بشكل خاص في منطقة الكاحل والقدم، ويزداد سوءًا مع أي محاولة لتحريك القدم أو لمس المنطقة المصابة.
  2. عدم القدرة على تحمل الوزن: يصبح المريض غير قادر تمامًا على الوقوف أو المشي على القدم المصابة بسبب الألم الشديد وعدم استقرار الكسر.
  3. تورم ملحوظ: يحدث تورم سريع وشديد في الكاحل والقدم، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بكدمات (تغير لون الجلد إلى الأزرق أو الأرجواني) بسبب النزيف تحت الجلد. يكون التورم أكثر وضوحًا على الجزء العلوي والداخلي من القدم.
  4. تشوه واضح: في حالات الكسور الشديدة والمزاحة، قد يلاحظ المريض أو المسعفون تشوهًا مرئيًا في شكل الكاحل أو القدم، مما يشير إلى خلع أو إزاحة كبيرة في العظم.
  5. صعوبة في حركة الكاحل والقدم: حتى محاولة تحريك القدم بشكل طفيف تسبب ألمًا مبرحًا، مما يحد بشدة من نطاق الحركة النشط والسلبي.
  6. احتمال وجود صوت طقطقة (Crepitus): قد يشعر الطبيب أو المريض بصوت أو إحساس بالطقطقة عند محاولة تحريك القدم بلطف، وهذا يشير إلى احتكاك أجزاء العظم المكسور ببعضها.

الفحص السريري الأولي

عند وصول المريض إلى قسم الطوارئ، يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف أو الفريق الطبي بإجراء فحص سريري دقيق لتقييم الإصابة:

  • المعاينة (Inspection): يتم فحص الكاحل والقدم بحثًا عن التورم، الكدمات، التشوه، وسلامة الجلد. في حالة كسر عنق الكاحل عالي الطاقة، غالبًا ما يكون هناك تورم وكدمات شديدة، وقد يكون الجلد مشدودًا جدًا، مما يشير إلى تجمع السوائل.
  • الجس (Palpation): يقوم الطبيب بلمس مناطق مختلفة من الكاحل والقدم لتحديد مواقع الألم والكسر، مثل عنق الكاحل، الكاحلين (الداخلي والخارجي)، ومفصل تحت الكاحل.
  • نطاق الحركة (Range of Motion): يتم تقييم نطاق حركة الكاحل ومفصل تحت الكاحل، والذي يكون محدودًا ومؤلمًا للغاية في هذه الحالات.
  • التقييم العصبي: يتم فحص الإحساس وقوة العضلات في القدم للتأكد من عدم وجود إصابة في الأعصاب المحيطة.
  • التقييم الوعائي: يتم فحص النبض في القدم (الشريان الظهري للقدم والشريان الظنبوبي الخلفي) للتأكد من سلامة الدورة الدموية، وهو أمر بالغ الأهمية نظرًا لخطر النخر اللاوعائي.
  • تقييم متلازمة الحيز (Compartment Syndrome): يتم مراقبة القدم عن كثب لأي علامات تدل على تطور متلازمة الحيز، وهي حالة خطيرة تتطلب تدخلًا فوريًا.

كل هذه الأعراض والعلامات توجه الطبيب نحو الاشتباه بكسر عنق الكاحل، وتستدعي إجراء فحوصات تصويرية لتأكيد التشخيص وتحديد مدى الإصابة.

التشخيص الدقيق لكسر عنق الكاحل

يُعد التشخيص الدقيق والشامل حجر الزاوية في علاج كسر عنق الكاحل، خاصةً مع الإصابات عالية الطاقة التي تتطلب فهمًا تفصيليًا لمدى الكسر وتأثيره على الهياكل المحيطة. يعتمد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على مجموعة من الفحوصات التصويرية لضمان أفضل تخطيط علاجي.

التصوير بالأشعة السينية (X-rays)

هي الخطوة الأولى والأساسية في تشخيص كسور الكاحل والقدم. تُؤخذ صور بالأشعة السينية من زوايا مختلفة (أمامية خلفية، جانبية، ووضعية المورتيز) لتقييم العظام الرئيسية:

  • المنظر الأمامي الخلفي للكاحل (AP Ankle View): قد يُظهر اتساعًا في المسافة الواضحة الإنسية، مما يشير إلى احتمال وجود إصابة في الرباط الدالي أو كسر في الكاحل الإنسي.
  • منظر المورتيز (Mortise View): يمكن أن يكشف عن اتساع طفيف في مفصل الساق والشظية السفلي (Syndesmosis) وزيادة في ميل عظم الكاحل.
  • المنظر الجانبي للكاحل (Lateral Ankle View): يُعد حاسمًا في رؤية كسر عنق الكاحل، حيث يُظهر غالبًا كسرًا مفتتًا مع إزاحة وانحراف كبيرين. كما يمكن أن يكشف عن امتداد خط الكسر إلى مفصل تحت الكاحل، وإزاحة رأس الكاحل وجسم الكاحل.

على الرغم من أهمية الأشعة السينية الأولية، إلا أنها غالبًا ما تكون غير كافية لتقييم التعقيد الكامل لكسور عنق الكاحل.

التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan)

بعد الأشعة السينية، يُعتبر التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) ضروريًا وحاسمًا في جميع حالات كسور عنق الكاحل المعقدة. يوفر صورًا ثلاثية الأبعاد للعظام، مما يسمح بتقييم تفصيلي لنمط الكسر والتخطيط الجراحي:

  • المقاطع المحورية (Axial Views): تؤكد وجود كسر مفتت في عنق الكاحل وامتداده إلى جسم الكاحل، وتُظهر الاضطراب الكبير في مفصلي الكاحل وتحت الكاحل، وتحدد وجود أي شظايا عظمية صغيرة.
  • المقاطع الإكليلية (Coronal Views): توفر رؤية مفصلة لمدى تضرر السطح المفصلي، خاصة الجزء العلوي من جسم الكاحل داخل مفصل الكاحل، ومدى التفتت.
  • المقاطع السهمية (Sagittal Views): تُظهر بوضوح درجة الإزاحة والانحراف لرأس الكاحل بالنسبة لجسم الكاحل. كما تحدد بوضوح امتداد الكسر إلى مفصل تحت الكاحل الخلفي، ودرجة الثني الأخمصي والهجرة الخلفية لجسم الكاحل.
  • إعادة البناء ثلاثي الأبعاد (3D Reconstructions): تقدم منظورًا لا يقدر بثمن للتشوه الكلي وتساعد في تصور العلاقة المكانية للشظايا، مما يسهل التخطيط المسبق للجراحة.

بناءً على الأشعة السينية والتصوير المقطعي، يمكن تصنيف الكسر باستخدام نظام تصنيف هاوكينز (Hawkins Classification System) ، والذي يحدد مدى إزاحة الكسر وخطر النخر اللاوعائي. في هذه الحالة، أظهرت الفحوصات كسرًا من النوع الثالث (Hawkins Type III)، مما يعني إزاحة كبيرة في مفصلي الكاحل وتحت الكاحل، مع خطر مرتفع جدًا للنخر اللاوعائي.

أهمية التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) تحليل الصور السهمية

بعد التصوير المقطعي، وقبل التدخل الجراحي النهائي، يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للقدم والكاحل ضروريًا للغاية. على الرغم من أن التصوير المقطعي يُظهر العظام بشكل ممتاز، فإن الرنين المغناطيسي لا يُضاهى في تقييم الأنسجة الرخوة والغضاريف وحالة الأوعية الدموية، وهو ما يُعد حاسمًا في كسور عنق الكاحل نظرًا لارتفاع خطر النخر اللاوعائي (AVN).

تقدم الصور السهمية للرنين المغناطيسي رؤى لا غنى عنها لفهم نمط الإصابة بشكل كامل، متجاوزة قدرات التصوير المقطعي في تقييم الأنسجة الرخوة والغضاريف:

  • سلامة الأربطة: توفر الصور السهمية رؤية ممتازة للأربطة مثل الرباط الشظوي العقبي، الرباط الشظوي الكاحلي الخلفي، وخاصة الرباط الدالي العميق (Deep Deltoid Ligament Complex) . في هذه الحالة، لوحظ تورم كبير وتمزق جزئي في الرباط الدالي العميق، وهو ما يتوافق مع اتساع المسافة الإنسية الظاهرة في الأشعة السينية. كما أن الصور السهمية متفوقة في تقييم الرباط بين العظمين الكاحلي العقبي (Interosseous Talocalcaneal Ligament)، وهو مثبت حيوي لمفصل تحت الكاحل، والذي أظهر علامات تمزق.
  • تقييم الغضروف المفصلي: بينما يُظهر التصوير المقطعي العظم، يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي السهمي ببراعة سلامة الغضروف المفصلي. لوحظت مناطق من الكدمات الغضروفية والوذمة تحت الغضروفية المبكرة على قبة الكاحل، متوافقة مع الصدمة. علاوة على ذلك، تم تحديد الخطوات المفصلية وعدم التجانس في مفصلي الظنبوب الكاحلي وتحت الكاحل بدقة، مما يوجه الحاجة إلى رد دقيق للكسر.
  • شكل رأس وعنق الكاحل: توفر الصور السهمية تفصيلاً دقيقًا لخطوط الكسر عبر عنق وجسم الكاحل، مما يسمح بالقياس الدقيق للإزاحة الأمامية والخلفية والعلوية والانحراف. كان هذا أمرًا حاسمًا لفهم مدى القصر والمتجه المحدد المطلوب للرد. كما ساعدت في تحديد خطوط الكسر الصغيرة غير المزاحة أو الكسور الخفية التي قد لا تظهر في التصوير المقطعي، خاصة في مناطق التشريح المعقدة.
  • تأثر مفصل تحت الكاحل: يُعد المستوى السهمي بالغ الأهمية لتقييم السطح الخلفي لمفصل تحت الكاحل. في مريضنا، امتد الكسر بوضوح إلى هذا المفصل، مع إزاحة كبيرة للسطح الخلفي لعظم الكاحل، مما يسلط الضوء على ضرورة الرد الدقيق لهذا السطح الحامل للوزن لمنع التهاب المفاصل ما بعد الصدمة.
  • إصابات الأنسجة الرخوة المصاحبة: بالإضافة إلى الأربطة، سمحت صور الرنين المغناطيسي السهمية بتقييم الأوتار المحيطة (مثل وتر قابضة إبهام القدم الطويلة، وتر الظنبوب الخلفي، وتر أخيل)، مما أظهر التهابًا في الأوتار أو كدمات قد تؤثر على التعافي بعد الجراحة. يمكن أيضًا تقييم الحزمة العصبية الوعائية الخلفية.
  • تقييم الأوعية الدموية (غير مباشر): بينما تتطلب رؤية الأوعية الدموية بشكل مباشر تصوير الأوعية، يوفر الرنين المغناطيسي علامات غير مباشرة تتعلق بتلف الأوعية الدموية. يمكن أن يرتبط مدى إزاحة الكسر وإصابة الأنسجة الرخوة بخطر النخر اللاوعائي.

صورة رنين مغناطيسي سهمية لكسر عنق الكاحل
الشكل 1: صورة رنين مغناطيسي سهمية مرجحة T2 تُظهر كسرًا شديد الإزاحة في عنق الكاحل (من نوع هاوكينز III/IV). لاحظ الانحراف الكبير والإزاحة الخلفية لجسم الكاحل بالنسبة لمفصل الكاحل، ووذمة نخاع العظم الواسعة. يمتد خط الكسر إلى مفصل تحت الكاحل الخلفي. يظهر أيضًا تورم الأنسجة الرخوة وإصابة محتملة في الأربطة.

صورة رنين مغناطيسي إكليلية لكسر عنق الكاحل
الشكل 2: صورة رنين مغناطيسي إكليلية مرجحة T1 من نفس المريض، تُبرز تفتت عنق وجسم الكاحل، وتأثر مفصل تحت الكاحل. توضح الصورة بشكل أكبر الضرر المفصلي والتغيرات في العظم تحت الغضروفي التي لم تُقدر بالكامل في الأشعة السينية أو التصوير المقطعي.

التشخيص التفريقي لكسور الكاحل والقدم عالية الطاقة

نظرًا لآلية الإصابة عالية الطاقة، يجب على الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه مراعاة العديد من أنماط الكسور المعقدة الأخرى التي قد تتشابه في الأعراض الأولية. يساعد التصوير المتقدم في التمييز بينها:

الميزة كسر عنق الكاحل (مثلاً، نوع هاوكينز III) كسر العقب (داخل مفصلي، لسان أو انخفاض مفصلي) كسر البيلون (مثلاً، نوع رويدي-ألوير III) إصابة ليزفرانك (متجانسة/متباعدة)
آلية الإصابة حمل محوري عالي الطاقة (سقوط من ارتفاع)، ثني ظهري قسري حمل محوري عالي الطاقة (سقوط من ارتفاع)، الهبوط على الكعب حمل محوري عالي الطاقة (سقوط من ارتفاع، حوادث سيارات)، صدمة الكاحل في الظنبوب حمل محوري على قدم مثنية أخمصيًا، سحق مباشر، حوادث سيارات
الأعراض السريرية ألم شديد في الكاحل/القدم الخلفية، تورم، تشوه، عدم القدرة على تحمل الوزن. احتمال إصابة مفتوحة. ألم في الكعب، اتساع الكعب، ألم عند الجس فوق العقب، كدمات (علامة موندور). ألم شديد في الكاحل، تورم كبير، كدمات، غالبًا إصابة مفتوحة. ألم/تورم في منتصف القدم، عدم القدرة على تحمل الوزن، كدمات أخمصية (علامة مميزة).
نتائج الأشعة السينية الأولية خط كسر عنق الكاحل، إزاحة/انحراف، احتمال خلع تحت الكاحل/الكاحل. فقدان زاوية بوهلر، اضطراب زاوية جيسان، زيادة ارتفاع/عرض العقب. تفتت سطح الظنبوب، صدمة مفصلية، كسر الشظية (غالبًا). اتساع بين قواعد المشط الأول/الثاني، فقدان المحاذاة (AP/مائلة)، علامة الشظية (انفصال).
فائدة التصوير المقطعي يحدد التفتت، الإزاحة، تأثر المفصل (تحت الكاحل/الكاحل)، الشظايا. حاسم لتصنيف هاوكينز. ضروري لتصنيف ساندرز، انخفاض المفصل، تأثر السنيد. ضروري لتصنيف رويدي-ألوير/AO، تفتت المفصل، فقدان العظم. يحدد الإزاحة الخفية، كسور الصدمة، انفصال الأربطة المحددة.
رؤى الرنين المغناطيسي السهمية حاسمة لمدى تلف الغضروف المفصلي، إصابة الأربطة (الدالي، بين العظمين الكاحلي العقبي)، الكسور الخفية، علامات غير مباشرة لتلف الأوعية الدموية. يقيم وذمة الأنسجة الرخوة، سلامة أوتار الشظية، احتمال متلازمة الحيز، تلف مفصلي خفي. يقيم سلامة الغضروف، إصابة مفصل الساق والشظية السفلي، مفصل الظنبوب الشظوي البعيد، امتداد شظية الكاحل الخلفية. يصور تمزق رباط ليزفرانك (الإصابة الأولية)، تمزق الصفائح الأخمصية، وذمة الإجهاد في عظام منتصف القدم.
العلاج الجراحي تثبيت داخلي للكسور المزاحة. تثبيت خارجي للإصابات المفتوحة الشديدة. تثبيت داخلي للكسور داخل المفصل المزاحة. تثبيت داخلي عادةً بنهج مرحلي، تثبيت خارجي، قطع عظم الشظية. تثبيت داخلي ب

آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل