English
جزء من الدليل الشامل

استبدال مفصل الورك الكلي في اليمن: دليل شامل للمرضى مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

جراحة استبدال مفصل الورك الكلي المراجع مع استبدال الجزء العلوي من الفخذ: حلول متقدمة لفقدان العظم الشديد

25 فبراير 2026 12 دقيقة قراءة 2 مشاهدة
جراحة استبدال مفصل الورك الكلي المراجع مع استبدال الجزء العلوي من الفخذ: حلول متقدمة لفقدان العظم الشديد

الخلاصة الطبية

جراحة استبدال مفصل الورك الكلي المراجع مع استبدال الجزء العلوي من الفخذ هي إجراء منقذ للأطراف لعلاج فقدان العظم الشديد بعد فشل جراحات سابقة أو كسور معقدة. تهدف لاستعادة وظيفة واستقرار المفصل، وتجنب البتر، وتتم باستخدام مكونات معيارية حديثة لنتائج أفضل، بخبرة الأستاذ الدكتور محمد هطيف.

الخلاصة الطبية السريعة: جراحة استبدال مفصل الورك الكلي المراجع مع استبدال الجزء العلوي من الفخذ (Proximal Femoral Replacement) هي إجراء جراحي معقد ومنقذ للأطراف، يُستخدم لعلاج حالات فقدان العظم الشديد بعد فشل جراحات سابقة، أو الالتهابات العميقة، أو الأورام، أو الكسور المعقدة حول المفصل الاصطناعي. تهدف هذه الجراحة الدقيقة إلى استعادة وظيفة المفصل، تحقيق الاستقرار الحركي، وتجنب البتر، وذلك باستخدام مكونات اصطناعية معيارية حديثة تتيح تفصيل المفصل ليناسب تشريح المريض. تُجرى هذه العمليات المعقدة في اليمن بخبرة وكفاءة عالية تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد هطيف، استشاري جراحة العظام والمفاصل، لضمان أفضل النتائج الوظيفية للمرضى.

صورة توضيحية لـ جراحة استبدال مفصل الورك الكلي المراجع مع استبدال الجزء العلوي من الفخذ: حلول متقدمة لفقدان العظم الشديد

مقدمة شاملة: الحلول الجراحية المتقدمة لإنقاذ الأطراف وفقدان العظم الشديد

تُعد جراحة استبدال مفصل الورك الكلي المراجع (Revision Total Hip Arthroplasty) واحدة من أكثر الإجراءات الجراحية تعقيداً وتحدياً في تخصص جراحة العظام، وتزداد درجة التعقيد بشكل هائل عندما يصاحب الفشل فقدان كبير وواسع النطاق للعظم في الجزء العلوي من عظم الفخذ (Proximal Femur). هذا النوع من الجراحات لا يمكن مقارنته بجراحة استبدال الورك الأولية الروتينية؛ بل هو يمثل الملاذ الأخير والحل الجراحي المتقدم للمرضى الذين استنفدوا جميع الخيارات الأخرى، وربما يواجهون شبح الإعاقة الدائمة أو حتى بتر الطرف.

الهدف الأسمى من هذه الجراحة هو "إنقاذ الطرف" (Limb Salvage)، واستعادة القدرة على المشي، وتخفيف الآلام المبرحة التي تدمر جودة حياة المريض. في حالات فقدان العظم الشديد، لا يتبقى عظم كافٍ لتثبيت المفاصل الاصطناعية التقليدية، وهنا تبرز الحاجة إلى تقنية "استبدال الجزء العلوي من الفخذ" باستخدام مفاصل ضخمة ومعيارية تحل محل العظم المفقود بالكامل.

جراحة استبدال مفصل الورك الكلي المراجع

في العاصمة اليمنية صنعاء، يقود الأستاذ الدكتور محمد هطيف، أستاذ جراحة العظام بجامعة صنعاء، ثورة طبية في هذا المجال الدقيق. بفضل خبرته التي تتجاوز 20 عاماً، وفهمه العميق للتقنيات الجراحية المتطورة، يقدم الدكتور هطيف حلولاً مبتكرة للمرضى الذين يعانون من حالات ميئوس منها. يتم الاعتماد على أحدث المكونات المعيارية (Modular Components) التي توفر دقة متناهية في استعادة طول الطرف، وتحقيق الشد الأمثل للأنسجة الرخوة (Soft Tissue Tensioning)، وهو ما يقلل بشكل جذري من مخاطر خلع المفصل وعدم الاستقرار، وهي المشاكل التي كانت شائعة مع الأجيال القديمة من المفاصل الاصطناعية.

تُجرى هذه الجراحة المعقدة للمرضى الذين عانوا من سلسلة من الإخفاقات الجراحية السابقة، أو تعرضوا لالتهابات بكتيرية عميقة دمرت العظم، أو أصيبوا بكسور تفتتية واسعة حول المفصل الاصطناعي القديم. تتطلب هذه الجراحة تخطيطاً هندسياً وطبياً دقيقاً، وفريقاً جراحياً متمرساً، وأدوات متقدمة. ويلتزم الأستاذ الدكتور محمد هطيف، انطلاقاً من أمانته الطبية الصارمة، بتقديم أدق التقييمات وأعلى مستويات الرعاية لضمان استعادة المرضى لقدرتهم على الحركة وممارسة حياتهم الطبيعية.

صورة توضيحية لـ جراحة استبدال مفصل الورك الكلي المراجع مع استبدال الجزء العلوي من الفخذ: حلول متقدمة لفقدان العظم الشديد

التشريح الشامل: فهم تعقيدات مفصل الورك في جراحات المراجعة

قبل الشروع في أي إجراء جراحي بهذا الحجم، يجب أن يكون لدى الجراح فهم تشريحي ثلاثي الأبعاد وعميق للمنطقة، خاصة وأن جراحات المراجعة تُجرى في بيئة تشريحية مشوهة. الجراحات السابقة، والندبات، وفقدان العظم تؤدي إلى تغيير المعالم التشريحية الطبيعية (Distorted Anatomy) بشكل كبير، مما يجعل الجراحة أشبه بالسير في حقل ألغام. يقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف شرحاً مفصلاً لهذه التعقيدات.

الهياكل العصبية والأوعية الدموية: الجيران الحرجون

تُعد حماية الأعصاب والأوعية الدموية المحيطة بمفصل الورك التحدي الأول والأهم لتجنب المضاعفات الكارثية أثناء استخراج المفصل القديم وزرع الجديد.

  • العصب والأوعية الدموية الألوية العلوية (Superior Gluteal Nerve and Vessels): هذا العصب هو المحرك الأساسي لآلية التبعيد في الورك، حيث يغذي العضلات الألوية الوسطى والصغرى (Gluteus Medius and Minimus). هذه العضلات هي المسؤولة عن توازن الحوض أثناء المشي. أي إصابة أو تمدد مفرط لهذا العصب يؤدي إلى ما يُعرف بـ "مشية تريندلنبرغ" (Trendelenburg gait)، وهي عرجة دائمة وإعاقة وظيفية شديدة. يتخذ الدكتور هطيف مسارات جراحية دقيقة لحماية هذا العصب تماماً.
  • العصب الوركي (Sciatic Nerve): هو أطول وأسمك عصب في جسم الإنسان، يمر مباشرة خلف مفصل الورك. في جراحات المراجعة، خاصة عند استخدام النهج الخلفي أو عند الحاجة إلى إطالة الطرف لتعويض قصر الساق، يكون هذا العصب تحت خطر التمدد أو الإصابة المباشرة بالندبات. إصابة العصب الوركي قد تؤدي إلى "سقوط القدم" (Foot Drop) أو شلل في الطرف السفلي. يتم تحرير العصب الوركي بعناية فائقة (Neurolysis) قبل البدء في تعديل طول الطرف.
  • العصب والأوعية الدموية الفخذية (Femoral Nerve and Vessels): تقع هذه الهياكل الحيوية في الجزء الأمامي من الفخذ (المثلث الفخذي). ورغم أنها بعيدة نسبياً عن النهج الجانبي أو الخلفي، إلا أن الحالات التي تتطلب إزالة أسمنت عظمي متسرب أو تشريح أمامي واسع قد تضعها في دائرة الخطر.
  • الأوعية الدموية الثاقبة (Perforating Vessels): تتفرع من الشريان الفخذي العميق وتغذي عضلات الفخذ. أثناء استبدال الجزء العلوي من الفخذ، يجب تحديد هذه الأوعية وربطها أو كيّها بعناية فائقة لمنع النزيف الشديد (Hemostasis)، مع الحرص الشديد على الحفاظ على التروية الدموية الرئيسية للعضلة المتسعة الوحشية (Vastus Lateralis)، حيث تُستخدم هذه العضلة كغطاء حيوي للطرف الاصطناعي المعدني الجديد.

التشريح المعقد للورك

الفواصل والارتباطات العضلية: مسارات الجراحة وإعادة البناء

لا يقتصر نجاح الجراحة على العظم والمعدن فقط، بل يعتمد بشكل حاسم على العضلات والأنسجة الرخوة التي تحرك هذا المفصل وتحافظ على استقراره.

  • آلية العضلات المبعدة (Abductor Mechanism): ترتبط هذه العضلات بالمدور الكبير (Greater Trochanter). في حالات فقدان العظم الشديد، غالباً ما يكون المدور الكبير مكسوراً، أو ممتصاً، أو مفقوداً تماماً. يمثل إعادة ربط هذه العضلات بالطرف الاصطناعي المعدني تحدياً جراحياً هائلاً. يستخدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف تقنيات خياطة متقدمة وتطعيم عظمي لضمان التصاق العضلات بالمفصل الجديد، وهو ما يمنع خلع المفصل بعد الجراحة.
  • عضلة البسواس الحرقفية (Iliopsoas): العضلة القابضة الرئيسية للورك. يجب التعامل معها بحذر لضمان قوة رفع الفخذ بعد الجراحة.
  • العضلات الدوارة الخارجية القصيرة (Short External Rotators): يتم إصلاحها بعناية (إذا كانت موجودة) لتعزيز الاستقرار الخلفي للمفصل ومنع الخلع.

الأسباب العميقة: لماذا نلجأ لاستبدال الجزء العلوي من الفخذ؟

لا يتم اتخاذ قرار إجراء هذه الجراحة الضخمة إلا في حالات محددة حيث تكون الحلول التقليدية غير مجدية. الأسباب التي تؤدي إلى فقدان عظمي هائل تشمل:

  1. الارتخاء العقيم الشديد (Severe Aseptic Loosening): مع مرور السنوات على زراعة المفصل الأول، قد تتآكل الأجزاء البلاستيكية، مما ينتج عنه جزيئات دقيقة يهاجمها جهاز المناعة. هذا الهجوم المناعي يؤدي بالخطأ إلى تدمير العظم المحيط بالمفصل (Osteolysis)، مما يخلق تجاويف عظمية ضخمة ويجعل المفصل غير مستقر.
  2. الكسور حول المفصل الاصطناعي (Periprosthetic Fractures): عند تعرض المريض لسقوط أو صدمة، قد ينكسر عظم الفخذ الهش حول المفصل المعدني المزروع سابقاً. إذا كان الكسر مفتتاً أو يمتد لمسافات طويلة أسفل الفخذ، فلا يمكن تثبيته بالشرائح والمسامير، ويصبح إزالة العظم المكسور واستبداله بمفصل ضخم هو الحل الوحيد.
  3. الالتهابات البكتيرية العميقة (Deep Periprosthetic Joint Infection): العدوى هي العدو الأول للمفاصل الاصطناعية. البكتيريا تدمر العظم وتكوّن طبقات حيوية (Biofilms) على المعدن. يتطلب العلاج إزالة المفصل القديم بالكامل، تنظيف العظم المصاب (مما يزيد من فقدان العظم)، وعلاج العدوى، ثم زراعة مفصل مراجع ضخم في مرحلة لاحقة.
  4. أورام العظام (Bone Tumors): في حالات الأورام الحميدة العدوانية أو الخبيثة التي تصيب الجزء العلوي من عظم الفخذ، يتم استئصال الورم مع جزء كبير من العظم لضمان حواف آمنة، ويتم التعويض فوراً باستخدام مفصل استبدال الفخذ الداني (Proximal Femoral Replacement).
  5. الفشل المتكرر لجراحات المراجعة السابقة (Multiple Failed Revisions): كل جراحة مراجعة تستهلك جزءاً من الرصيد العظمي للمريض. بعد الجراحة الثانية أو الثالثة، قد لا يتبقى عظم فخذي كافٍ لدعم أي مفصل تقليدي.

تقييم فقدان العظم

الأعراض والعلامات التي تستدعي التدخل العاجل

المرضى الذين يحتاجون إلى هذه الجراحة يعانون عادة من تدهور شديد في جودة الحياة. تشمل الأعراض:

  • ألم مبرح ومستمر: ألم لا يستجيب للمسكنات، يزداد مع تحميل الوزن، وأحياناً يوقظ المريض من النوم (خاصة في حالات الالتهاب أو الارتخاء الشديد).
  • قصر ملحوظ في الطرف المصاب (Leg Length Discrepancy): بسبب تآكل العظم وهبوط المفصل الاصطناعي داخل القناة الفخذية، قد يصبح الطرف أقصر بعدة سنتيمترات، مما يسبب عرجاً شديداً وآلاماً في الظهر.
  • عدم الاستقرار والخلع المتكرر (Recurrent Dislocations): ضعف العضلات وفقدان العظم يؤديان إلى خروج رأس المفصل من مكانه بشكل متكرر، حتى مع الحركات البسيطة.
  • عدم القدرة على تحمل الوزن (Inability to Bear Weight): المريض يصبح معتمداً كلياً على العكازات أو الكرسي المتحرك.
  • تورم واحمرار وإفرازات: في حالات العدوى البكتيرية، قد يلاحظ المريض تورماً، حرارة موضعية، أو حتى ناسوراً (Sinus tract) يفرز الصديد من مكان الجرح القديم.

التقييم والتشخيص الشامل قبل الجراحة

النجاح في جراحات المراجعة يبدأ من التخطيط الدقيق. يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بإجراء تقييم شامل يتضمن:

  1. الفحص السريري الدقيق: تقييم قوة العضلات، طول الأطراف، نطاق الحركة، وحالة الجلد والندبات القديمة.
  2. الأشعة السينية الرقمية (Digital X-rays): لتقييم وضع المفصل الحالي، وتحديد مقدار العظم المفقود، وتصنيف حالة العظم.
  3. الأشعة المقطعية مع تقنية تقليل تشوه المعادن (CT Scan with MARS): توفر صورة ثلاثية الأبعاد دقيقة جداً لحجم التجاويف العظمية وتساعد في اختيار حجم ونوع المفصل المعياري المطلوب.
  4. التحاليل المخبرية المتقدمة: استبعاد وجود عدوى خفية هو أمر حتمي. يتم فحص سرعة ترسب الدم (ESR) والبروتين التفاعلي C (CRP). وفي حالة الشك، يتم سحب سائل من المفصل (Joint Aspiration) لتحليله زراعياً.

جدول 1: مقارنة بين استبدال الورك الأولي واستبدال الجزء العلوي من الفخذ (المراجع)

وجه المقارنة جراحة استبدال الورك الأولية (Primary THA) جراحة استبدال الجزء العلوي من الفخذ (Proximal Femoral Replacement)
الهدف الرئيسي علاج خشونة المفصل وتخفيف الألم. إنقاذ الطرف، تعويض فقدان العظم الهائل، استعادة الوظيفة.
حالة العظم العظم الفخذي سليم وموجود بالكامل. فقدان شديد أو غياب تام للجزء العلوي من عظم الفخذ.
نوع المفصل المستخدم مفصل قياسي صغير الحجم (جذع قصير أو متوسط). مفصل ضخم معياري (Modular) يتكون من قطع متعددة يتم تركيبها.
مدة الجراحة 1 إلى 2 ساعة تقريباً. 3 إلى 6 ساعات (جراحة معقدة جداً).
الحفاظ على العضلات العضلات ترتبط بالعظم الطبيعي للمريض. تحدي كبير؛ يجب إعادة ربط العضلات بالمعدن أو الأنسجة المحيطة.
فترة التعافي سريعة (أسابيع قليلة للعودة للنشاط). طويلة وتدريجية (أشهر) تتطلب تأهيلاً مكثفاً.
مستوى خبرة الجراح تتطلب جراح عظام متمرس. تتطلب خبير استثنائي في جراحات المراجعة والأورام مثل أ.د. محمد هطيف.

الخطوات الجراحية: كيف تتم عملية استبدال الجزء العلوي من الفخذ؟

هذه الجراحة هي بمثابة عمل هندسي دقيق داخل جسم الإنسان. بفضل استخدام تقنيات الجراحة الميكروسكوبية وخبرته الطويلة، ينفذ الأستاذ الدكتور محمد هطيف هذه العملية عبر خطوات مدروسة ومحكمة:

1. التخدير والتحضير

تتم العملية تحت التخدير الكلي أو النصفي المتقدم، مع استخدام أحدث بروتوكولات التحكم في الألم ونقل الدم (حيث أن هذه الجراحات قد تصاحبها خسارة للدم). يتم وضع المريض في الوضع الجانبي وتأمين المنطقة بأعلى معايير التعقيم.

2. النهج الجراحي (Surgical Approach)

غالباً ما يُفضل الدكتور هطيف النهج الخلفي أو الجانبي الموسع. يتم فتح الشق الجراحي (عادة عبر الندبة القديمة مع توسيعها)، ويتم شق الأنسجة بحذر شديد للوصول إلى المفصل، مع العزل التام للأعصاب الحيوية كالعصب الوركي لحمايته.

المكونات المعيارية للطرف الاصطناعي

3. استخراج المفصل القديم والأسمنت (Implant Extraction)

هذه هي المرحلة الأكثر خطورة. يجب إزالة المفصل القديم الفاشل، والأسمنت العظمي (إن وجد)، والأسلاك أو الشرائح المعدنية القديمة، دون التسبب في كسر ما تبقى من العظم السليم. يتطلب هذا استخدام أدوات دقيقة متخصصة، وأحياناً عمل شق طولي في عظم الفخذ (Extended Trochanteric Osteotomy) لتسهيل الإزالة الآمنة.

4. تحضير القناة الفخذية وتقييم العظم المتبقي

بعد إزالة المكونات القديمة وتنظيف الأنسجة الميتة أو الملتهبة، يتم تقييم العظم الفخذي المتبقي. يتم توسيع القناة الفخذية السفلية (Distal Femur) باستخدام موسعات خاصة لتحضيرها لاستقبال الجذع الجديد.

5. تجميع وزراعة المفصل المعياري (Modular Prosthesis Implantation)

هنا تتجلى روعة التكنولوجيا الطبية الحديثة. بدلاً من مفصل بقطعة واحدة، يستخدم الدكتور هطيف "مفصل معياري" يشبه قطع تركيب (Lego). يتكون من:
* الجذع السفلي (Distal Stem): يتم تثبيته في العظم السليم المتبقي في منتصف أو أسفل الفخذ (غالباً بدون أسمنت عبر النمو العظمي، أو باستخدام الأسمنت حسب حالة العظم).
* الجسم (Body/Segment): قطع معدنية أسطوانية بأطوال مختلفة لتعويض العظم المفقود بدقة واستعادة طول الساق الطبيعي.
* العنق والرأس (Neck and Head): يتم اختيار الزاوية والطول المناسبين لضمان استقرار المفصل وتوتر العضلات.
يتم تجميع هذه القطع وتثبيتها ميكانيكياً بقوة هائلة داخل غرفة العمليات لتشكيل عظم فخذ اصطناعي كامل.

الخطوات الجراحية المعقدة

6. إعادة بناء الأنسجة الرخوة (Soft Tissue Reconstruction)

المفصل المعدني وحده لا يكفي؛ يجب أن يكون مستقراً. يقوم الدكتور هطيف بإعادة ربط العضلات المبعدة (Abductors) بالمفصل الجديد. تحتوي المفاصل الحديثة على ثقوب خاصة (Suture holes) لتمرير خيوط قوية جداً لربط العضلات والأوتار بالهيكل المعدني. كما يتم تغطية المفصل المعدني بالأنسجة المحيطة (مثل عضلة Vastus Lateralis) لتقليل خطر العدوى.

إعادة بناء الأنسجة الرخوة

7. الإغلاق والتعافي الأولي

يتم إغلاق الجرح في طبقات متعددة لضمان التئام مثالي، مع وضع أنابيب تصريف (Drains) لمنع تجمع الدم، وتطبيق ضمادات معقمة.

جدول 2: تصنيف بابروسكي (Paprosky) لفقدان العظم الفخذي والحلول الجراحية

درجة فقدان العظم وصف الحالة التشريحية الحل الجراحي الأمثل
النوع الأول (Type I) فقدان بسيط، العظم الداعم سليم إلى حد كبير. مفصل مراجع قياسي غير أسمنتي.
النوع الثاني (Type II) فقدان في العظم الإسفنجي، لكن القشرة العظمية سليمة. مفصل مراجع طويل يعتمد على التثبيت في منتصف الفخذ.
النوع الثالث (Type III) فقدان عظمي شديد في الجزء العلوي، دعم عظمي ضعيف جداً. مفصل مراجع ذو تثبيت سفلي (Distal Fixation) مع تطعيم عظمي.
النوع الرابع (Type IV) دمار شامل أو غياب تام للجزء العلوي من الفخذ، القناة الفخذية متسعة جداً ولا توفر أي دعم. استبدال الجزء العلوي من الفخذ (Proximal Femoral Replacement) باستخدام المكونات المعيارية الضخمة.

برنامج التأهيل الشامل: طريقك نحو استعادة الحركة

العملية الجراحية هي نصف العلاج، والنصف الآخر يعتمد كلياً على برنامج التأهيل والعلاج الطبيعي. يضع الأستاذ الدكتور محمد هطيف بروتوكولاً صارماً ومخصصاً لكل مريض:

  • المرحلة الأولى (في المستشفى - الأيام 1 إلى 5): التركيز على إدارة الألم، الوقاية من الجلطات الدموية (DVT) باستخدام الأدوية والجوارب الضاغطة. يبدأ العلاج الطبيعي في اليوم التالي للجراحة؛ حيث يتم مساعدة المريض على الجلوس، والوقوف، والمشي خطوات بسيطة باستخدام مشاية (Walker). في هذه المرحلة، قد يُسمح بتحميل وزن جزئي (Partial Weight Bearing) أو كامل حسب استقرار المفصل.
  • المرحلة الثانية (الأسابيع 1 إلى 6): التركيز على حماية المفصل ومنع الخلع. يجب على المريض الالتزام بـ "احتياطات الورك" (Hip Precautions): عدم ثني الورك أكثر من 90 درجة، عدم تقاطع الساقين، وعدم لف الساق للداخل. يتم التركيز على تمارين تقوية عضلات الفخذ الأمامية والخلفية بلطف.
  • المرحلة الثالثة (الأسابيع 6 إلى 12): يبدأ التركيز المكثف على تقوية العضلات المبعدة (Abductor muscles) التي تم إعادة ربطها أثناء الجراحة. هذه العضلات هي مفتاح التخلص من العرج والمشي بثبات. يتم الانتقال تدريجياً من المشاية إلى العكازات، ثم إلى عصا واحدة.
  • المرحلة الرابعة (من 3 أشهر فما فوق): العودة التدريجية للأنشطة الحياتية الطبيعية. المشي لمسافات أطول، صعود ونزول الدرج بثقة، والقيادة. يستمر التحسن في قوة العضلات واستقرار المفصل لمدة تصل إلى عام كامل بعد الجراحة.

التأهيل ما بعد الجراحة

إدارة المخاطر والمضاعفات المحتملة

كأي جراحة كبرى ومعقدة، تحمل جراحة استبدال الجزء العلوي من الفخذ بعض المخاطر، ولكن بفضل التخطيط الدقيق وخبرة الأستاذ الدكتور محمد هطيف، يتم تقليل هذه المخاطر إلى الحد الأدنى:

  1. خلع المفصل (Dislocation): الخطر الأكبر بسبب ضعف العضلات المحيطة. يتم تقليله عبر استخدام رؤوس مفصلية كبيرة الحجم، وإعادة بناء الأنسجة الرخوة بدقة، والالتزام الصارم بتعليمات التأهيل.
  2. العدوى (Infection): يتم الوقاية منها بإعطاء مضادات حيوية وريدية قبل وبعد الجراحة، واستخدام غرف عمليات مجهزة بأنظمة تنقية هواء متقدمة (Laminar Flow)، وتقليل وقت الجراحة بفضل كفاءة الفريق الطبي.
  3. إصابة الأعصاب (Nerve Injury): يتم حماية العصب الوركي والأعصاب الأخرى جراحياً. في حالات الإطالة الكبيرة للطرف، قد يحدث شد مؤقت للعصب يتعافى مع الوقت.
  4. تجلط الدم (DVT): يُعطى المريض مميعات للدم وبروتوكولات حركة مبكرة لمنع تكون الجلطات في الساقين.

![الأشعة السينية بعد العملية](/media/huta


آلام الورك وتقييد حركته ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة. لا تدع الألم يسيطر على حياتك.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات استبدال مفصل الورك.. نلتزم بإعادتك لحياة خالية من الألم وورك قوي ووظيفي.

مواضيع أخرى قد تهمك

Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً بإشراف
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري
محتويات الفصل

العودة للدليل الرئيسي