دليل أدول الشامل: فهم عميق لدواء الباراسيتامول
1. مقدمة ونظرة عامة شاملة
يُعد "أدول" (Adol) أحد الأسماء التجارية الأكثر شيوعًا لدواء الباراسيتامول (Acetaminophen)، وهو مسكن للألم وخافض للحرارة يستخدم على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم. يُعتبر الباراسيتامول من الأدوية الأساسية في كل منزل وصيدلية نظرًا لفعاليته العالية في تخفيف الآلام الخفيفة إلى المتوسطة وخفض الحمى، بالإضافة إلى ملفه الأماني الجيد عند استخدامه بالجرعات الموصى بها.
يهدف هذا الدليل الطبي الشامل إلى تقديم معلومات معمقة وموثوقة حول دواء أدول، بدءًا من آلية عمله الدقيقة في الجسم، مرورًا بحركيته الدوائية، وتحديد دواعي استعماله السريرية، وصولًا إلى إرشادات الجرعات التفصيلية، وموانع الاستعمال، والتفاعلات الدوائية المحتملة، والتحذيرات الخاصة بالحمل والرضاعة، وأخيرًا، كيفية إدارة الجرعة الزائدة. بصفتنا خبراء في المجال الطبي والصيدلاني، نؤكد على أهمية فهم هذه الجوانب لضمان الاستخدام الآمن والفعال لهذا الدواء الحيوي.
يُعد أدول خيارًا مفضلاً للكثيرين، بما في ذلك الأفراد الذين لا يستطيعون تحمل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) بسبب مشاكل في الجهاز الهضمي أو الكلى. ومع ذلك، فإن الاستخدام غير المسؤول أو تجاوز الجرعات الموصى بها يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، أبرزها تلف الكبد. لذا، فإن المعرفة الدقيقة بكيفية عمل الدواء وحدود استخدامه أمر بالغ الأهمية.
2. تعمق في المواصفات الفنية والآليات
لفهم كيفية عمل أدول (الباراسيتامول)، يجب التعمق في آلياته على المستوى الجزيئي وكيف يتفاعل مع الجسم.
2.1. آلية العمل (Mechanism of Action)
الباراسيتامول، على عكس مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، لا يمتلك خصائص مضادة للالتهاب ذات دلالة سريرية في الجرعات العلاجية. آلية عمله الرئيسية تتمحور حول تأثيره المركزي، مما يفسر فعاليته كمسكن وخافض للحرارة:
-
تسكين الألم (Analgesic Effect):
- يُعتقد أن الباراسيتامول يعمل بشكل أساسي عن طريق تثبيط إنزيمات الأكسدة الحلقية (Cyclooxygenase - COX)، وخاصة COX-2، في الجهاز العصبي المركزي (CNS). هذا التثبيط يقلل من تخليق البروستاجلاندينات التي تلعب دورًا محوريًا في إدراك الألم.
- يُعتقد أيضًا أن له تأثيرًا على المسارات السيروتونينية الهابطة، مما يعزز تثبيط الألم.
- قد يؤثر أيضًا على نظام الكانابينويد الداخلي.
- على عكس مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ليس للباراسيتامول تأثير كبير على إنزيمات COX في الأنسجة الطرفية، مما يفسر عدم وجود تأثيرات مضادة للالتهاب أو مضادة لتجمع الصفائح الدموية بنفس القدر.
-
خفض الحرارة (Antipyretic Effect):
- يعمل الباراسيتامول على المركز المنظم للحرارة في منطقة تحت المهاد (Hypothalamus) في الدماغ.
- يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية الطرفية وزيادة تدفق الدم إلى الجلد، مما يعزز تبديد الحرارة عن طريق التعرق، وبالتالي خفض درجة حرارة الجسم المرتفعة.
- يُعتقد أن هذا التأثير ينتج عن تثبيط تخليق البروستاجلاندين E2 (PGE2) في منطقة تحت المهاد، وهو البروستاجلاندين المسؤول عن رفع نقطة ضبط الحرارة (set-point) في الحمى.
2.2. الحرائك الدوائية (Pharmacokinetics)
تصف الحرائك الدوائية كيف يتحرك الدواء عبر الجسم، بما في ذلك الامتصاص، التوزيع، الأيض، والإطراح.
-
الامتصاص (Absorption):
- يُمتص الباراسيتامول بسرعة وكفاءة من الجهاز الهضمي بعد تناوله عن طريق الفم.
- يصل إلى ذروة تركيزه في البلازما عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد الجرعة.
- لا يتأثر الامتصاص بشكل كبير بالطعام، لكن قد يتأخر قليلاً.
-
التوزيع (Distribution):
- يُوزع الباراسيتامول على نطاق واسع في معظم سوائل وأنسجة الجسم.
- يرتبط بنسبة منخفضة ببروتينات البلازما (حوالي 10-25%).
- يعبر المشيمة ويدخل حليب الثدي بكميات صغيرة، مما يجعله خيارًا نسبيًا آمنًا أثناء الحمل والرضاعة بالجرعات الموصى بها.
-
الأيض (Metabolism):
- يتم استقلاب الباراسيتامول بشكل أساسي في الكبد.
- تتم معظم عملية الأيض عبر مسارين رئيسيين هما الاقتران مع حمض الجلوكورونيك (glucuronidation) والاقتران مع الكبريتات (sulfation)، لتكوين مستقلبات غير نشطة وغير سامة تُطرح بسهولة.
- يوجد مسار أيضي ثانوي صغير، يتم بواسطة إنزيمات السيتوكروم P450 (خاصة CYP2E1)، وينتج عنه مستقلب وسيط شديد التفاعل يُعرف باسم N-acetyl-p-benzoquinone imine (NAPQI).
- في الجرعات العلاجية، يتم إزالة سمية NAPQI بسرعة عن طريق الاقتران مع الجلوتاثيون (glutathione) في الكبد، مما يحوله إلى مركب غير سام يُطرح في البول.
- في حالة الجرعة الزائدة، تنفد مخازن الجلوتاثيون في الكبد، ويتراكم NAPQI السام، مما يؤدي إلى تلف خلايا الكبد (necrosis) وفشل الكبد الحاد.
-
الإطراح (Excretion):
- يُطرح معظم الباراسيتامول ومستقلباته غير النشطة عن طريق الكلى في البول.
- يبلغ عمر النصف للإطراح في البلازما حوالي 1.5 إلى 3 ساعات في البالغين ذوي وظائف الكبد والكلى الطبيعية.
- يمكن أن يطول عمر النصف هذا في حالات القصور الكبدي أو الكلوي.
3. دواعي الاستعمال السريرية والاستخدامات الشاملة
يُستخدم أدول (الباراسيتامول) على نطاق واسع لمجموعة متنوعة من الحالات السريرية بفضل خصائصه المسكنة والخافضة للحرارة.
3.1. دواعي الاستعمال الرئيسية (Primary Indications)
-
تسكين الآلام الخفيفة إلى المتوسطة:
- الصداع (بما في ذلك الصداع التوتري والصداع النصفي الخفيف).
- آلام العضلات والمفاصل (مثل آلام الظهر، التواءات، سلالات العضلات).
- آلام الدورة الشهرية (عسر الطمث).
- آلام الأسنان.
- آلام ما بعد الجراحة البسيطة.
- آلام التهاب المفاصل التنكسي (Osteoarthritis).
- آلام الحلق والتهاب الأذن.
-
خفض الحمى:
- الحمى المصاحبة لنزلات البرد والإنفلونزا.
- الحمى الناتجة عن العدوى البكتيرية أو الفيروسية.
- الحمى بعد التطعيمات.
3.2. إرشادات الجرعات (Dosage Guidelines)
تختلف الجرعات حسب العمر، الوزن، وشدة الأعراض. من الضروري الالتزام بالجرعات الموصى بها لتجنب الآثار الجانبية الخطيرة، خاصة تلف الكبد.
3.2.1. الجرعات للبالغين والمراهقين (أكثر من 12 عامًا)
| الشكل الدوائي | الجرعة المعتادة | الحد الأقصى للجرعة اليومية | فترة التكرار |
|---|---|---|---|
| أقراص 500 ملغ | 1-2 قرص (500-1000 ملغ) | 8 أقراص (4000 ملغ) | كل 4-6 ساعات حسب الحاجة |
| أقراص 650 ملغ | قرص واحد (650 ملغ) | 6 أقراص (3900 ملغ) | كل 4-6 ساعات حسب الحاجة |
| أقراص ممتدة المفعول | حسب توجيهات الطبيب (غالبًا 650 ملغ كل 8 ساعات) | 3900 ملغ | كل 8 ساعات |
- ملاحظة هامة: يجب ألا تتجاوز الجرعة اليومية القصوى 4000 ملغ (4 جرام) خلال 24 ساعة، ويجب ألا تقل الفترة بين الجرعات عن 4 ساعات.
3.2.2. الجرعات للأطفال (تحت 12 عامًا)
يجب أن تكون جرعة أدول للأطفال دقيقة وتعتمد على وزن الطفل وعمره. يفضل استخدام المستحضرات السائلة (شراب أو قطرات) أو التحاميل لسهولة التحكم في الجرعة.
- الجرعة العامة: 10-15 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم، كل 4-6 ساعات حسب الحاجة.
- الحد الأقصى للجرعة اليومية: لا تتجاوز 60-75 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم خلال 24 ساعة.
- أمثلة لجرعات الشراب (تركيز 120 ملغ/5 مل أو 160 ملغ/5 مل):
| العمر | الوزن التقريبي | الجرعة (ملغ) | حجم الشراب (120 ملغ/5 مل) | حجم الشراب (160 ملغ/5 مل) |
|---|---|---|---|---|
| 0-3 أشهر | 4-6 كغ | 40-60 ملغ | 1.5 - 2.5 مل | 1.25 - 2 مل |
| 4-11 شهرًا | 7-10 كغ | 80-120 ملغ | 3.5 - 5 مل | 2.5 - 3.75 مل |
| 1-2 سنة | 11-15 كغ | 120-180 ملغ | 5 - 7.5 مل | 3.75 - 5.5 مل |
| 2-3 سنوات | 16-21 كغ | 180-240 ملغ | 7.5 - 10 مل | 5.5 - 7.5 مل |
| 4-5 سنوات | 22-26 كغ | 240-300 ملغ | 10 - 12.5 مل | 7.5 - 9.5 مل |
- التحاميل: تتوفر بجرعات مختلفة (مثل 125 ملغ، 250 ملغ) وتستخدم حسب وزن الطفل وعمره. يجب استشارة الطبيب أو الصيدلي لتحديد الجرعة الدقيقة.
3.2.3. حالات خاصة
- القصور الكبدي: يجب تقليل الجرعة اليومية القصوى بشكل كبير (قد تصل إلى 2000 ملغ أو أقل) أو زيادة الفترة بين الجرعات. يجب استشارة الطبيب.
- القصور الكلوي: عادة لا يتطلب تعديل الجرعة في القصور الكلوي الخفيف إلى المتوسط، ولكن قد يُنصح بزيادة الفترة بين الجرعات في الحالات الشديدة.
4. المخاطر، الآثار الجانبية، وموانع الاستعمال
على الرغم من أن أدول (الباراسيتامول) يُعتبر آمنًا بشكل عام عند استخدامه بالجرعات الموصى بها، إلا أنه قد يسبب آثارًا جانبية وموانع استعمال مهمة يجب معرفتها.
4.1. موانع الاستعمال (Contraindications)
يجب عدم استخدام أدول في الحالات التالية:
- فرط الحساسية المعروف للباراسيتامول أو أي من مكونات الدواء الأخرى.
- القصور الكبدي الحاد أو أمراض الكبد النشطة الشديدة: بسبب خطر تفاقم تلف الكبد.
- نقص إنزيم الجلوكوز-6-فوسفات ديهيدروجيناز (G6PD): في بعض الحالات، قد يزيد من خطر فقر الدم الانحلالي، خاصة مع الجرعات العالية.
4.2. الآثار الجانبية (Side Effects)
عادة ما يكون أدول جيد التحمل في الجرعات العلاجية. الآثار الجانبية نادرة وخفيفة.
-
آثار جانبية نادرة جدًا (قد تحدث لدى أقل من 1 من كل 10,000 شخص):
- تفاعلات جلدية خطيرة: مثل متلازمة ستيفنز جونسون (SJS)، انحلال البشرة السمي (TEN)، والبثرات الطفحية الحادة المعممة (AGEP). يجب التوقف عن الدواء فورًا وطلب العناية الطبية إذا ظهر طفح جلدي أو تقرحات.
- اضطرابات الدم: مثل قلة الصفيحات الدموية (Thrombocytopenia)، قلة الكريات البيض (Leukopenia)، ندرة المحببات (Agranulocytosis)، فقر الدم الانحلالي.
- تفاعلات فرط الحساسية: مثل الشرى، الوذمة الوعائية، وبعض حالات الحساسية المفرطة (Anaphylaxis).
- تلف الكبد: هو أخطر الآثار الجانبية ويحدث بشكل رئيسي مع الجرعات الزائدة أو الاستخدام المزمن بجرعات أعلى من الموصى بها، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية، إدمان الكحول، أو أمراض الكبد الكامنة.
- تلف الكلى: نادر جدًا ويحدث عادة مع الاستخدام المزمن للجرعات العالية جدًا.
-
آثار جانبية أخرى (أقل شيوعًا):
- الغثيان، القيء.
- آلام البطن.
- صداع (قد يكون بسبب الاستخدام المفرط).
4.3. التفاعلات الدوائية (Drug Interactions)
يمكن أن يتفاعل أدول مع أدوية أخرى، مما يؤثر على فعاليته أو يزيد من خطر الآثار الجانبية.
- الوارفارين ومضادات التخثر الأخرى (Warfarin and other anticoagulants):
- الاستخدام المزمن للباراسيتامول بجرعات عالية (أكثر من 2 جرام يوميًا لأكثر من أسبوع) قد يزيد من تأثير الوارفارين، مما يزيد من خطر النزيف. يجب مراقبة زمن البروثرومبين (INR) عن كثب.
- الكحول (Alcohol):
- يزيد الاستهلاك المزمن للكحول بشكل كبير من خطر تلف الكبد عند تناول الباراسيتامول، حتى بالجرعات العلاجية.
- المحفزات الإنزيمية الكبدية (Hepatic Enzyme Inducers):
- أدوية مثل الفينوباربيتال، الفينيتوين، الكاربامازيبين، الريفامبيسين، ونبتة سانت جون يمكن أن تزيد من إنتاج مستقلب NAPQI السام في الكبد، مما يزيد من خطر تسمم الكبد.
- الميتوكلوبراميد والدومبيريدون (Metoclopramide and Domperidone):
- يزيدان من معدل امتصاص الباراسيتامول، مما يجعله يعمل بشكل أسرع.
- الكوليسترامين (Cholestyramine):
- يقلل من امتصاص الباراسيتامول إذا تم تناولهما في غضون ساعة من بعضهما البعض.
- البروبينسيد (Probenecid):
- يقلل من إزالة الباراسيتامول من الجسم، مما قد يزيد من مستوياته في الدم.
- اللاموتريجين (Lamotrigine):
- قد يقلل الباراسيتامول من تركيز اللاموتريجين في البلازما، مما قد يقلل من فعاليته.
4.4. تحذيرات الحمل والرضاعة (Pregnancy and Lactation Warnings)
- الحمل:
- يُعتبر الباراسيتامول بشكل عام الدواء المسكن والخافض للحرارة المفضل أثناء الحمل، خاصة في الجرعات العلاجية ولأقصر فترة ممكنة.
- ومع ذلك، يجب على النساء الحوامل دائمًا استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء، بما في ذلك أدول، لتقييم الفوائد مقابل المخاطر المحتملة.
- تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباطات محتملة بين الاستخدام المطول أو المفرط للباراسيتامول أثناء الحمل وبعض النتائج السلبية، ولكن هذه الارتباطات تحتاج إلى مزيد من البحث ولم يتم إثبات علاقة سببية قاطعة.
- الرضاعة الطبيعية:
- يُفرز الباراسيتامول في حليب الثدي بكميات صغيرة جدًا وغير ذات أهمية سريرية.
- تعتبر الجرعات العلاجية من الباراسيتامول متوافقة بشكل عام مع الرضاعة الطبيعية، ويُعتبر آمنًا للاستخدام من قبل الأمهات المرضعات.
- يُنصح بمراقبة الرضيع لأي آثار جانبية غير متوقعة، مثل النعاس الشديد أو الطفح الجلدي، على الرغم من أنها نادرة للغاية.
4.5. إدارة الجرعة الزائدة (Overdose Management)
تعد الجرعة الزائدة من الباراسيتامول حالة طبية طارئة تتطلب عناية فورية، حيث يمكن أن تؤدي إلى تلف الكبد الخطير والوفاة.
-
أعراض الجرعة الزائدة:
- الأعراض المبكرة (خلال 24 ساعة): الغثيان، القيء، التعرق الزائد، الشحوب، آلام البطن. قد لا تظهر أي أعراض واضحة في البداية.
- الأعراض المتأخرة (بعد 24-72 ساعة): ظهور علامات تلف الكبد مثل اليرقان (اصفرار الجلد والعينين)، تضخم الكبد، انخفاض مستويات السكر في الدم، اعتلال الدماغ الكبدي (تغير في الحالة العقلية)، النزيف.
- في الحالات الشديدة: قد تتطور إلى فشل كبدي حاد، فشل كلوي، غيبوبة، والوفاة.
-
الإجراءات الفورية:
- اطلب المساعدة الطبية الطارئة فورًا (اتصل بمركز السموم أو المستشفى).
- لا تنتظر ظهور الأعراض؛ حتى لو كنت تشعر بأنك بخير، فإن تلف الكبد قد يكون قد بدأ.
- أخبر الأطباء بالكمية التقريبية للدواء التي تم تناولها، الوقت الذي تم فيه التناول، وأي أدوية أخرى تم تناولها.
-
العلاج في المستشفى:
- غسيل المعدة والفحم النشط: قد يتم إجراؤهما إذا تم تناول الجرعة الزائدة حديثًا (عادة في غضون ساعة إلى ساعتين) لتقليل الامتصاص.
- الأسيتيل سيستئين (N-acetylcysteine - NAC): هو الترياق المحدد للجرعة الزائدة من الباراسيتامول. يعمل عن طريق تجديد مخزون الجلوتاثيون في الكبد، مما يساعد على إزالة سمية مستقلب NAPQI. يكون أكثر فعالية عند إعطائه في غضون 8 ساعات من تناول الجرعة الزائدة، ولكن يمكن أن يكون مفيدًا حتى بعد 24 ساعة أو أكثر.
- المراقبة: يتم مراقبة مستويات الباراسيتامول في البلازما، وظائف الكبد (ALT, AST, INR)، وظائف الكلى، ومستويات الجلوكوز بشكل مستمر.
- العلاج الداعم: يشمل السوائل الوريدية، علاج الغثيان والقيء، وإدارة أي مضاعفات أخرى.
- زراعة الكبد: قد تكون ضرورية في حالات الفشل الكبدي الحاد التي لا تستجيب للعلاج.
5. قسم الأسئلة الشائعة الضخم (FAQ Section)
س1: هل أدول آمن للاستخدام على المدى الطويل؟
ج1: أدول (الباراسيتامول) آمن بشكل عام للاستخدام على المدى القصير بالجرعات الموصى بها. ومع ذلك، لا يُنصح بالاستخدام المزمن أو طويل الأمد دون استشارة الطبيب، خاصة إذا كانت الجرعات تتجاوز 2000 ملغ يوميًا، بسبب خطر تلف الكبد والكلى. يجب دائمًا البحث عن السبب الكامن وراء الألم المزمن بدلاً من الاعتماد على المسكنات فقط.
س2: هل يمكن تناول أدول مع أدوية أخرى؟
ج2: نعم، يمكن تناول أدول مع العديد من الأدوية، ولكن يجب الانتباه إلى بعض التفاعلات الدوائية المحتملة المذكورة أعلاه، مثل الوارفارين والكحول وبعض الأدوية التي تؤثر على إنزيمات الكبد. من الضروري إبلاغ طبيبك أو الصيدلي بجميع الأدوية والمكملات العشبية التي تتناولها لتجنب التفاعلات الضارة.
س3: ما الفرق بين أدول ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)؟
ج3: الفرق الرئيسي يكمن في آلية العمل والآثار. أدول (الباراسيتامول) هو مسكن للألم وخافض للحرارة ويعمل بشكل أساسي في الجهاز العصبي المركزي، وله تأثير ضئيل مضاد للالتهاب أو مضاد لتجمع الصفائح الدموية. بينما مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل الإيبوبروفين والنابروكسين) هي مسكنات للألم، خافضة للحرارة، ومضادة للالتهاب، وتعمل في كل من الجهاز العصبي المركزي والأنسجة الطرفية، وقد تسبب تهيجًا للمعدة وتؤثر على الكلى.
س4: هل يمكن للأطفال تناول أدول؟
ج4: نعم، أدول (الباراسيتامول) يُعتبر آمنًا وفعالًا لتسكين الألم وخفض الحرارة لدى الأطفال، ولكن يجب استخدام جرعات مخصصة حسب وزن الطفل وعمره. يجب دائمًا استخدام مستحضرات الأطفال (شراب أو تحاميل) واتباع إرشادات الجرعة بدقة لتجنب الجرعة الزائدة. استشر الطبيب أو الصيدلي لتحديد الجرعة الصحيحة.
س5: ماذا أفعل إذا نسيت جرعة من أدول؟
ج5: نظرًا لأن أدول يُستخدم عادة حسب الحاجة لتخفيف الأعراض، فلا داعي للقلق بشأن الجرعة المنسية. خذ الجرعة التالية عندما تحتاج إليها، مع التأكد من عدم تجاوز الحد الأقصى للجرعة اليومية وعدم تقصير الفترة الزمنية بين الجرعات (عادة 4-6 ساعات). لا تأخذ جرعة مضاعفة لتعويض الجرعة المنسية.
س6: ما هي علامات تلف الكبد من أدول؟
ج6: علامات تلف الكبد المبكرة قد تكون غثيان، قيء، آلام في البطن، وفقدان الشهية. في المراحل الأكثر تقدمًا، قد تظهر علامات مثل اصفرار الجلد والعينين (اليرقان)، بول داكن، براز فاتح اللون، تعب شديد، نزيف أو كدمات غير مبررة، واعتلال في الحالة العقلية. إذا لاحظت أيًا من هذه الأعراض، اطلب العناية الطبية الفورية.
س7: هل يمكن أن يسبب أدول الإدمان؟
ج7: لا، أدول (الباراسيتامول) ليس له خصائص إدمانية ولا يسبب الاعتماد الجسدي أو النفسي. ومع ذلك، فإن الاستخدام المفرط لأي مسكن للألم، بما في ذلك الباراسيتامول، يمكن أن يؤدي إلى "صداع الإفراط في استخدام الأدوية" (Medication Overuse Headache).
س8: هل أدول فعال لجميع أنواع الألم؟
ج8: أدول فعال في تخفيف الآلام الخفيفة إلى المتوسطة، مثل الصداع، آلام العضلات، وآلام الدورة الشهرية. ومع ذلك، قد لا يكون فعالاً بما يكفي للآلام الشديدة أو الآلام ذات المكون الالتهابي الكبير، حيث قد تكون مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو المسكنات الأفيونية (بوصفة طبية) أكثر ملاءمة.
س9: هل يؤثر أدول على ضغط الدم؟
ج9: في الجرعات العلاجية، لا يُعرف أن أدول (الباراسيتامول) يؤثر بشكل كبير على ضغط الدم. على عكس بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ليس له تأثيرات معروفة على ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل. لذلك، يُعتبر خيارًا آمنًا لمرضى ارتفاع ضغط الدم الذين يحتاجون إلى مسكن للألم أو خافض للحرارة.
س10: هل تتوفر أشكال وتركيزات مختلفة من أدول؟
ج10: نعم، يتوفر أدول (الباراسيتامول) في أشكال صيدلانية وتركيزات متعددة لتناسب مختلف الفئات العمرية والاحتياجات. تشمل هذه الأشكال:
* أقراص: بتركيزات 500 ملغ و 650 ملغ (عادية أو ممتدة المفعول).
* شراب أو قطرات فموية: بتركيزات