إجابة سريعة (الخلاصة): كسر فوق اللقمة في عظم العضد هو كسر خطير أعلى مفصل المرفق، يستدعي أحيانًا التدخل الجراحي المفتوح لتقويم العظم وتثبيته عند فشل الطرق المغلقة أو وجود إصابات معقدة. يهدف العلاج إلى استعادة وظيفة الذراع وتجنب المضاعفات، مع فترة تعافٍ تتضمن العلاج الطبيعي المكثف.
مقدمة: فهم كسر فوق اللقمة في عظم العضد ودور العلاج الجراحي المفتوح
كسر فوق اللقمة في عظم العضد هو إصابة شائعة، خاصة بين الأطفال، وتحدث في الجزء السفلي من عظم العضد (عظم الذراع العلوي) فوق مفصل المرفق مباشرة. على الرغم من أن العديد من هذه الكسور يمكن علاجها بطرق غير جراحية أو جراحية مغلقة (دون فتح الجلد)، إلا أن بعض الحالات تتطلب تدخلًا جراحيًا مفتوحًا لضمان أفضل النتائج والوقاية من المضاعفات الخطيرة. هذا الدليل الشامل موجه للمرضى وأسرهم، ليقدم فهمًا واضحًا ومطمئنًا لهذه الحالة، مع التركيز على أهمية الرعاية المتخصصة.
في اليمن، وبفضل التقدم الطبي وجهود الأطباء المتخصصين، أصبح علاج هذه الكسور ممكنًا بفعالية. يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، من أبرز جراحي العظام الذين يمتلكون خبرة واسعة ومهارة عالية في تشخيص وعلاج كسور فوق اللقمة، بما في ذلك الحالات المعقدة التي تستدعي الجراحة المفتوحة. يهدف هذا الدليل إلى تبسيط المعلومات الطبية المعقدة، وتقديم إرشادات مفصلة حول كل مرحلة من مراحل العلاج والتعافي، لتمكين المرضى من اتخاذ قرارات مستنيرة والشعور بالثقة في رحلتهم العلاجية.
ما هو كسر فوق اللقمة في عظم العضد؟
لفهم كسر فوق اللقمة، دعنا نبدأ بتبسيط تشريح منطقة المرفق. المرفق هو مفصل معقد يربط ثلاث عظام:
*
عظم العضد (Humerus):
العظم الطويل في الجزء العلوي من الذراع.
*
عظم الزند (Ulna):
أحد عظمي الساعد، وهو الأكبر ويشكل الجزء الخلفي من المرفق (النتوء المرفقي).
*
عظم الكعبرة (Radius):
العظم الآخر في الساعد، ويقع على الجانب الخارجي.
"فوق اللقمة" يشير إلى المنطقة الواقعة مباشرة فوق النتوءين البارزين في نهاية عظم العضد، واللذين يسميان اللقمتين (medial and lateral epicondyles). هذه المنطقة هي نقطة ضعف تشريحية، مما يجعلها عرضة للكسور، خاصة عند الأطفال بسبب طبيعة نمو عظامهم.
عندما يحدث كسر في هذه المنطقة، يمكن أن تتسبب قوة الصدمة في إزاحة أجزاء العظم المكسور، مما قد يؤثر على الأنسجة المحيطة الحساسة، مثل الأعصاب والأوعية الدموية الرئيسية التي تمر عبر هذه المنطقة الضيقة. وهذا هو السبب في أن كسر فوق اللقمة يُعتبر إصابة خطيرة تتطلب تقييمًا وعلاجًا فوريًا ودقيقًا.
تشريح مفصل المرفق والأنسجة المحيطة: نظرة مبسطة
إن فهم الأنسجة المحيطة بمفصل المرفق ليس مجرد تفصيل طبي، بل هو أساس لتقدير لماذا يُعتبر كسر فوق اللقمة في عظم العضد حالة طارئة وتحتاج إلى تعامل خاص. المرفق ليس مجرد مفصل عظمي، بل هو ممر حيوي لأعصاب وأوعية دموية تغذي وتتحكم في حركة وإحساس الساعد واليد.
الأعصاب الرئيسية في منطقة المرفق:
- العصب الزندي (Ulnar Nerve): يمر هذا العصب خلف اللقمة الإنسية (النتوء العظمي البارز من الداخل)، وهو المسؤول عن الإحساس في الإصبع الخنصر ونصف إصبع البنصر، بالإضافة إلى تحريك بعض عضلات اليد. إصابته قد تؤدي إلى خدر أو ضعف في هذه الأصابع.
- العصب الكعبري (Radial Nerve): يمر هذا العصب من الخلف إلى الأمام فوق الحفرة الزجية (مجرى عظم الزند). يتحكم في عضلات بسط المعصم والأصابع ويعطي الإحساس في الجزء الخلفي من اليد والساعد.
- العصب المتوسط (Median Nerve): يمر هذا العصب، جنبًا إلى جنب مع الشريان العضدي، عبر مقدمة المرفق (الحفرة المرفقية). وهو مسؤول عن الإحساس في الإبهام والسبابة والوسطى ونصف البنصر، وعن حركة عضلات مهمة في الساعد واليد.
الشرايين والأوعية الدموية:
- الشريان العضدي (Brachial Artery): هو الشريان الرئيسي الذي يمر عبر الجزء الأمامي من المرفق، ويوفر إمدادات الدم الرئيسية للساعد واليد. نظرًا لقربه الشديد من منطقة الكسر، يمكن أن يتعرض هذا الشريان للإصابة مباشرة أو للضغط بسبب تورم الأنسجة المحيطة، مما قد يعرض الدورة الدموية لليد للخطر الشديد.
لماذا هذه الأنسجة مهمة في سياق كسر فوق اللقمة؟
نظرًا لأن الكسر يحدث في منطقة ضيقة وحيوية كهذه، فإن أي إزاحة في قطع العظم المكسورة يمكن أن تضغط على هذه الأعصاب أو الأوعية الدموية أو تمزقها. هذا يفسر أهمية التقييم العصبي الوعائي الدقيق والسريع من قبل الطبيب، وأحيانًا يكون السبب الرئيسي وراء الحاجة إلى التدخل الجراحي المفتوح لإزالة الضغط أو إصلاح الأضرار. الخبرة الجراحية، مثل تلك التي يمتلكها الأستاذ الدكتور محمد هطيف، حاسمة لتحديد هذه المخاطر والتعامل معها بفعالية.
الأسباب والأعراض: كيف يحدث كسر فوق اللقمة وما هي علاماته؟
كسر فوق اللقمة في عظم العضد، رغم أنه قد يبدو مفاجئًا، إلا أن هناك أسبابًا وعوامل خطر محددة تزيد من احتمالية حدوثه، بالإضافة إلى مجموعة واضحة من الأعراض التي تشير إلى الإصابة.
الأسباب الشائعة لكسر فوق اللقمة:
- السقوط على يد ممدودة (FOOSH - Fall On Outstretched Hand): هذا هو السبب الأكثر شيوعًا، خاصة عند الأطفال. عندما يسقط الشخص ويحاول حماية نفسه بمد يده، تنتقل قوة الصدمة عبر الساعد إلى المرفق، مما يسبب الكسر.
- إصابات الرضوض المباشرة: حوادث السيارات، السقوط من ارتفاع، أو الإصابات الرياضية التي تؤدي إلى ضربة مباشرة على المرفق.
-
العوامل المساهمة (خاصة عند الأطفال):
- لين العظام في مرحلة النمو: عظام الأطفال أقل صلابة من عظام البالغين وأكثر عرضة للكسر في مناطق معينة.
- النشاط البدني العالي: الأطفال عادةً ما يكونون أكثر عرضة للسقوط أثناء اللعب والجري.
الأعراض والعلامات التي يجب الانتباه إليها:
تظهر أعراض كسر فوق اللقمة عادةً فور وقوع الإصابة وتتطلب عناية طبية عاجلة.
- الألم الشديد: ألم حاد ومفاجئ في منطقة المرفق والذراع، يزداد سوءًا مع أي محاولة لتحريك الذراع.
- التورم والكدمات: انتفاخ ملحوظ حول مفصل المرفق، وقد تظهر كدمات (تغير في لون الجلد إلى الأزرق أو الأرجواني) بعد فترة قصيرة من الإصابة.
- التشوه الواضح: قد يلاحظ المريض أو أحد الوالدين تشوهًا في شكل الذراع أو المرفق، مثل انحناء غير طبيعي أو بروز عظمي. في بعض الحالات، قد يظهر الذراع بشكل "S" أو يكون أقصر من الطبيعي.
- عدم القدرة على تحريك المرفق: صعوبة بالغة أو استحالة في ثني أو بسط المرفق أو تدوير الساعد.
-
الأعراض العصبية الوعائية (علامات خطيرة تتطلب رعاية فورية!):
هذه الأعراض تنشأ نتيجة لضغط أو إصابة الأعصاب أو الأوعية الدموية وتتطلب تدخلًا سريعًا.
- الخدر أو التنميل: إحساس بالوخز أو فقدان الإحساس في اليد أو الأصابع.
- الضعف: عدم القدرة على تحريك الأصابع أو المعصم بشكل طبيعي.
- شحوب أو برودة اليد: قد تبدو اليد المصابة باهتة اللون أو باردة عند لمسها مقارنة باليد الأخرى، مما يشير إلى ضعف تدفق الدم.
- تغير في لون الأظافر: قد تبدو الأظافر زرقاء أو باهتة.
- نقص النبض: قد يجد الطبيب صعوبة في الإحساس بالنبض في المعصم أو اليد.
- متلازمة الحيز (Compartment Syndrome): هذه حالة نادرة وخطيرة تحدث عندما يؤدي التورم الشديد إلى زيادة الضغط داخل الحيز العضلي، مما يقطع تدفق الدم عن العضلات والأعصاب. تتميز بألم شديد لا يستجيب للمسكنات، وشعور بضغط مفرط، وصعوبة في تحريك الأصابع، وتتطلب تدخلًا جراحيًا طارئًا.
أهمية التقييم الطبي الفوري:
عند ملاحظة أي من هذه الأعراض، وخاصة الأعراض العصبية الوعائية، من الضروري طلب المساعدة الطبية فورًا. التقييم الدقيق والسريع من قبل جراح عظام متخصص، مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف، يضمن التشخيص الصحيح وتحديد خطة العلاج الأنسب لتجنب المضاعفات طويلة الأمد. يتم التشخيص عادةً عن طريق الفحص السريري الدقيق والأشعة السينية (X-ray) التي تظهر موقع ونوع الكسر ودرجة إزاحة العظام. في بعض الحالات، قد يتم طلب أشعة مقطعية (CT scan) لتقييم أكثر تفصيلاً إذا كانت هناك مخاوف بشأن إصابات أخرى أو تعقيد الكسر.
خيارات العلاج: من العلاج التحفظي إلى الجراحة المفتوحة
يهدف علاج كسر فوق اللقمة في عظم العضد إلى استعادة محاذاة العظام الطبيعية، تثبيت الكسر لشفائه، واستعادة وظيفة المرفق والذراع بأكملها، مع تجنب المضاعفات. يعتمد اختيار طريقة العلاج على عدة عوامل، بما في ذلك نوع الكسر، درجة الإزاحة، عمر المريض، وحالة الأعصاب والأوعية الدموية.
1. العلاج غير الجراحي (التحفظي):
يُستخدم هذا النهج للحالات الأقل تعقيدًا حيث يكون الكسر مستقرًا والإزاحة قليلة، أو في حال عدم وجود ضغط على الأنسجة العصبية الوعائية.
- التجبير (Casting or Splinting): يتم وضع الذراع في جبيرة أو دعامة للحفاظ على تثبيت العظم في وضع صحيح أثناء عملية الشفاء. يتطلب هذا متابعة دقيقة بأشعة سينية متكررة للتأكد من عدم تحرك الكسر.
- الرد المغلق (Closed Reduction): في حالات الكسور المزاحة التي لا تتطلب جراحة مفتوحة، يقوم الجراح بإعادة قطع العظم إلى وضعها الصحيح يدويًا من الخارج، دون إجراء شق جراحي. يتم ذلك عادةً تحت التخدير. بعد الرد، يتم تثبيت الذراع بجبيرة.
2. التدخل الجراحي:
تُصبح الجراحة ضرورية عندما لا تكون الطرق غير الجراحية كافية أو عندما تكون هناك مضاعفات تتطلب تدخلًا مباشرًا.
-
الرد المغلق والتثبيت بالأسلاك عبر الجلد (Closed Reduction and Percutaneous Pinning - CRPP):
- هذه هي الطريقة الجراحية الأكثر شيوعًا لكسور فوق اللقمة.
- يقوم الجراح برد العظام يدويًا (رد مغلق) تحت التخدير العام وأجهزة الأشعة السينية المباشرة (Fluoroscopy) لتوجيه العملية.
- بمجرد استعادة المحاذاة الصحيحة، يتم إدخال أسلاك معدنية رفيعة (دبابيس Kirschner) عبر الجلد وعبر العظم المكسور لتثبيته في مكانه. تترك أطراف الأسلاك خارج الجلد لسهولة إزالتها لاحقًا.
- تُعتبر هذه الطريقة تدخلًا جراحيًا بسيطًا نسبيًا وفعالًا للعديد من الكسور المزاحة.
-
الرد المفتوح والتثبيت الداخلي (Open Reduction and Internal Fixation - ORIF):
هذه هي الطريقة التي يركز عليها هذا الدليل. يُشار إليها عندما تفشل الطرق الأخرى أو تكون هناك ضرورة ملحة للتدخل الجراحي المباشر.دواعي اللجوء إلى الرد المفتوح (متى تكون الجراحة المفتوحة ضرورية؟):
* الكسور المفتوحة (Open Fractures): عندما يخترق العظم المكسور الجلد. هذه الحالات تحمل خطرًا عاليًا للعدوى وتتطلب تنظيفًا جراحيًا فوريًا (تنضير) بالإضافة إلى إصلاح الكسر.
* الكسور غير القابلة للرد بالطرق المغلقة: إذا لم يتمكن الجراح من إعادة قطع العظم إلى وضعها الطبيعي باستخدام التقنيات المغلقة، قد يكون ذلك بسبب انحشار الأنسجة الرخوة (مثل العضلات أو الأوعية الدموية أو الأعصاب) بين قطع العظم المكسورة.
* تهديد الدورة الدموية لليد (Compromised Vascular Supply): هذه حالة طارئة. إذا كان الكسر يضغط على الشريان العضدي ويؤثر على تدفق الدم إلى اليد، ولم تتحسن الدورة الدموية بعد الرد المغلق الأولي، فيجب التدخل جراحيًا فورًا لتخفيف الضغط وإصلاح الشريان إذا لزم الأمر.
* إصابات الأعصاب الواضحة: في بعض الأحيان، تكون هناك إصابة واضحة للعصب تتطلب التدخل المباشر لإزالة الضغط أو إصلاح العصب.وصف إجراء الرد المفتوح والتثبيت الداخلي (ORIF):
1. التخدير: يتم إجراء الجراحة تحت التخدير العام لضمان راحة المريض وعدم شعوره بالألم.
2. الشق الجراحي (Incision): يقوم الجراح بعمل شق جراحي في الجلد، عادةً ما يكون في الجزء الأمامي أو الخلفي أو الجانبي للمرفق، حسب موقع الكسر ووجود أي إصابات عصبية وعائية محتملة. يتطلب هذا الشق خبرة ودقة فائقة لتجنب الأنسجة الحساسة المحيطة.
3. الكشف المباشر والرد: يتم الكشف عن موقع الكسر مباشرة، مما يسمح للجراح برؤية قطع العظم بوضوح وإعادة محاذاتها بدقة تامة. يتم إزالة أي أنسجة رخوة قد تكون محصورة بين العظام.
4. التثبيت الداخلي (Internal Fixation): بعد رد العظام، يتم تثبيتها في مكانها باستخدام أدوات جراحية داخلية. يمكن أن تشمل هذه الأدوات:
* الأسلاك والدبابيس (Wires and Pins): مثل تلك المستخدمة في CRPP، ولكن يتم إدخالها تحت الرؤية المباشرة.
* المسامير والصفائح المعدنية (Screws and Plates): في بعض الحالات، خاصة في الكسور الأكثر تعقيدًا أو عند البالغين، قد تكون هناك حاجة إلى صفائح ومسامير معدنية لتوفير تثبيت أقوى.
5. التحقق من الأعصاب والأوعية الدموية: بعد تثبيت الكسر، يقوم الجراح بفحص دقيق للأعصاب والأوعية الدموية للتأكد من عدم وجود ضغط عليها أو إصابة، ومعالجة أي مشكلة قد تظهر.
6. إغلاق الجرح: بعد التأكد من استقرار الكسر وسلامة الأنسجة المحيطة، يتم إغلاق الشق الجراحي بطبقات من الغرز. يتم وضع ضمادة وربما جبيرة أو دعامة لتثبيت المرفق.
تُعتبر جراحة الرد المفتوح والتثبيت الداخلي إجراءً معقدًا يتطلب مهارة وخبرة عالية. في اليمن، يُعتبر الأستاذ الدكتور محمد هطيف من رواد جراحة العظام الذين يمتلكون هذه الخبرة، مما يوفر للمرضى أعلى مستويات الرعاية والنتائج الممكنة.
مقارنة بين طرق العلاج الرئيسية لكسور فوق اللقمة
| الميزة / الطريقة | العلاج غير الجراحي (جبيرة/رد مغلق) | الرد المغلق والتثبيت بالأسلاك عبر الجلد (CRPP) | الرد المفتوح والتثبيت الداخلي (ORIF) |
|---|---|---|---|
| نوع الكسر المناسب | كسور غير مزاحة أو ذات إزاحة طفيفة ومستقرة. | كسور مزاحة، دون الحاجة لفتح الجلد، مع سلامة الأنسجة العصبية الوعائية. | كسور مفتوحة، كسور غير قابلة للرد المغلق، تهديد الدورة الدموية، إصابات عصبية. |
| التخدير | قد لا يتطلب تخديرًا أو تخديرًا موضعيًا / مسكنات بسيطة. | تخدير عام. | تخدير عام. |
| الإجراء | تثبيت خارجي (جبيرة/دعامة)، رد يدوي خارجي. | رد يدوي خارجي، إدخال أسلاك عبر الجلد لتثبيت الكسر. | شق جراحي، رد مباشر للعظام، تثبيت داخلي بأسلاك/مسامير/صفائح. |
| مدة التعافي الأولية | أسابيع قليلة (تثبيت) ثم علاج طبيعي. | 4-6 أسابيع (تثبيت)، ثم أسابيع للعلاج الطبيعي. | 6-8 أسابيع (تثبيت)، ثم عدة أشهر للعلاج الطبيعي. |
| المخاطر الرئيسية | إعادة إزاحة الكسر، تصلب المرفق. | إصابة عصبية/وعائية (نادر)، عدوى في موقع الأسلاك، تصلب المرفق. | عدوى، تلف الأعصاب/الأوعية (خاصة في الحالات المعقدة)، تصلب المرفق، ندبة جراحية. |
| التثبيت الدائم | لا يوجد تثبيت دائم داخلي. | لا يوجد تثبيت دائم (تتم إزالة الأسلاك). | قد تتطلب بعض المسامير/الصفائح إزالة لاحقًا (اختياري)، أو تبقى بشكل دائم. |
| مستوى الخبرة المطلوبة | تقييم دقيق من قبل طبيب عام أو أخصائي عظام. | جراح عظام متخصص ذو خبرة. | جراح عظام متخصص ذو خبرة عالية في جراحة المرفق. |
التعافي وإعادة التأهيل: رحلة استعادة القوة والحركة
العملية الجراحية هي مجرد الخطوة الأولى في رحلة التعافي من كسر فوق اللقمة في عظم العضد. الجزء الأكبر من العمل يقع في فترة ما بعد الجراحة وإعادة التأهيل، والتي تُعد حاسمة لاستعادة وظيفة الذراع الكاملة وتجنب التصلب والمضاعفات طويلة الأمد. هذه المرحلة تتطلب صبرًا، التزامًا، وتعاونًا وثيقًا بين المريض، أسرته، الجراح، وأخصائي العلاج الطبيعي.
المرحلة الأولى: الرعاية الفورية بعد الجراحة (الأسابيع الأولى)
- إدارة الألم: بعد الجراحة، من الطبيعي الشعور بالألم. سيصف لك الطبيب مسكنات للألم للمساعدة في التحكم فيه. من المهم تناولها حسب التوجيهات وعدم التردد في إبلاغ الطاقم الطبي إذا كان الألم غير محتمل.
- التثبيت (الجبيرة/الدعامة): سيتم وضع الذراع في جبيرة أو دعامة (عادةً لمدة 4-6 أسابيع أو حسب توجيهات الجراح) للحفاظ على تثبيت الكسر والسماح له بالالتئام. يجب الحفاظ على الجبيرة جافة ونظيفة، وعدم محاولة إزالتها.
- مراقبة الجرح: سيتم تزويدك بتعليمات حول كيفية العناية بالشق الجراحي لمنع العدوى. يجب مراقبة علامات العدوى مثل الاحمرار الشديد، التورم المتزايد، الألم، أو خروج إفرازات.
- رفع الذراع: للحفاظ على تقليل التورم، يُنصح بإبقاء الذراع مرفوعة قدر الإمكان، خاصة في الأيام الأولى بعد الجراحة.
- المتابعة الدورية: ستكون هناك مواعيد متابعة منتظمة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف لتقييم تقدم الشفاء، وإجراء أشعة سينية للتأكد من التئام الكسر بشكل صحيح، وإزالة الغرز أو الأسلاك (إذا تم استخدامها).
المرحلة الثانية: العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل (بعد إزالة التثبيت)
بمجرد أن يُقرر الجراح أن الكسر مستقر بما يكفي، ستبدأ المرحلة الأكثر أهمية في التعافي: العلاج الطبيعي. الهدف من العلاج الطبيعي هو استعادة نطاق الحركة الكامل للمرفق، تقوية العضلات، وتحسين التنسيق.
أهداف العلاج الطبيعي:
- استعادة نطاق الحركة (Range of Motion - ROM): بسبب التثبيت، غالبًا ما يصبح المرفق متيبسًا. سيركز أخصائي العلاج الطبيعي على تمارين لطيفة لزيادة قدرة المرفق على الثني والبسط والدوران تدريجيًا.
- تقوية العضلات: بعد فترة من عدم الاستخدام، قد تضعف عضلات الذراع والساعد. سيتم تصميم برنامج لتقوية هذه العضلات تدريجيًا.
- تقليل الألم والتورم: يمكن استخدام تقنيات مثل الثلج، الحرارة، والتدليك للمساعدة في تخفيف الألم والتورم المتبقي.
- استعادة الوظيفة: الهدف النهائي هو تمكين المريض من العودة إلى أنشطته اليومية، الرياضة، والعمل دون قيود.
مراحل العلاج الطبيعي:
-
المرحلة المبكرة (عادةً الأسابيع 6-12 بعد الجراحة):
- تمارين لطيفة لنطاق الحركة: تبدأ بحركات سلبية (يقوم المعالج بتحريك المرفق) ثم تتحول إلى حركات نشطة خفيفة (يتحرك المريض بنفسه).
- تمارين خفيفة لتقوية العضلات: باستخدام وزن الجسم أو أوزان خفيفة جدًا.
- التركيز على تخفيف التيبس: قد يستخدم المعالج تقنيات يدوية أو تمارين لزيادة مرونة الأنسجة.
-
المرحلة المتوسطة (عادةً 3-6 أشهر بعد الجراحة):
- زيادة شدة تمارين نطاق الحركة والقوة: تتضمن أوزانًا أكبر، تمارين مقاومة، وتمارين تهدف إلى استعادة القوة الوظيفية.
- تمارين التنسيق والتوازن: مهمة لاستعادة التحكم الدقيق في الذراع.
- العودة التدريجية للأنشطة الخفيفة: البدء في استخدام الذراع في المهام اليومية الخفيفة.
-
المرحلة المتقدمة (عادةً 6 أشهر وما بعدها):
- تمارين خاصة بالرياضة أو العمل: إذا كان المريض رياضيًا أو لديه وظيفة تتطلب استخدامًا مكثفًا للذراع، فسيتم تصميم برنامج متخصص للعودة التدريجية لهذه الأنشطة.
آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.