English

كسر الكعبرة البعيدة: دليل المريض الشامل لعلاج واستعادة حركة الرسغ في اليمن والخليج

30 مارس 2026 13 دقيقة قراءة 12 مشاهدة
صورة توضيحية لـ كسر الكعبرة البعيدة: دليل المريض الشامل لعلاج واستعادة حركة الرسغ في اليمن والخليج

الخلاصة الطبية

كسر الكعبرة البعيدة هو كسر شائع يحدث في العظم الكبير بالساعد قرب الرسغ. يتراوح علاجه من التجبير في الحالات البسيطة إلى التدخل الجراحي باستخدام الشرائح أو المسامير لإعادة العظام لمكانها، بهدف استعادة وظيفة الرسغ الكاملة وتجنب المضاعفات.

إجابة سريعة (الخلاصة): كسر الكعبرة البعيدة هو كسر شائع يحدث في العظم الكبير بالساعد قرب الرسغ. يتراوح علاجه من التجبير في الحالات البسيطة إلى التدخل الجراحي باستخدام الشرائح أو المسامير لإعادة العظام لمكانها، بهدف استعادة وظيفة الرسغ الكاملة وتجنب المضاعفات.

كسر الكعبرة البعيدة: طريقك نحو الشفاء الكامل واستعادة قوة رسغك

تخيل لحظة واحدة.. سقطة مفاجئة، أو صدمة قوية على يدك الممدودة، وفي لحظة تبدو بسيطة، تتغير حياتك. الألم يشتعل في رسغك، وتلاحظ تورماً أو تشوهاً، وتجد صعوبة بالغة في تحريك يدك. هذه ليست مجرد تخيلات، بل هي تجربة واقعية يمر بها الكثيرون في اليمن وفي جميع أنحاء العالم، إنها لحظة الإصابة بـ"كسر الكعبرة البعيدة". هذا الكسر، الذي يصيب أحد أهم عظام الساعد القريبة من مفصل الرسغ، هو من أكثر كسور العظام شيوعًا، ويؤثر بشكل كبير على قدرة الفرد على أداء أبسط المهام اليومية.

في هذه الصفحة، نقدم لك دليلاً شاملاً ومفصلاً لفهم كل ما يتعلق بكسر الكعبرة البعيدة. هدفنا هو أن نأخذ بيدك خطوة بخطوة، من فهم طبيعة هذا الكسر، مروراً بأحدث طرق التشخيص والعلاج المتوفرة، وصولاً إلى رحلة التعافي والتأهيل التي ستعيد إليك قوة رسغك وحركة يدك الطبيعية.

في اليمن، وبفضل الله ثم بجهود الكفاءات الطبية المتميزة، أصبح بإمكان مرضى كسور الكعبرة البعيدة الحصول على رعاية طبية متقدمة. ويبرز اسم الأستاذ الدكتور محمد هطيف كأحد أبرز جراحي العظام والعمود الفقري في صنعاء واليمن والمنطقة، بخبرته الواسعة وتطبيقه لأحدث التقنيات الجراحية وغير الجراحية في علاج هذه الكسور، مما يضمن أفضل النتائج للمرضى واستعادة كاملة لوظائفهم الحركية.

دعنا نبدأ رحلتنا التعليمية هذه، ونزيل الغموض عن هذا الكسر الشائع، لنمنحك المعرفة والثقة اللازمة لمواجهة تحدياته والوصول إلى الشفاء التام.

فهم تشريح الرسغ والساعد: بوابة لفهم الكسر

لفهم كسر الكعبرة البعيدة بشكل صحيح، من الضروري أن نلقي نظرة مبسطة على التركيب التشريحي المعقد للرسغ والساعد. تخيل يدك وساعدك كآلة دقيقة مكونة من عظام وعضلات وأربطة وأعصاب، تعمل كلها بتناغم تام لتمنحك القدرة على الإمساك والكتابة والحمل وأداء عدد لا يحصى من الحركات اليومية.

عظام الساعد والرسغ الرئيسية:

يتكون الساعد من عظمتين رئيسيتين:
1. عظم الكعبرة (Radius): وهو العظم الأكبر في جانب الإبهام من الساعد، ويلعب الدور الأهم في مفصل الرسغ. الطرف البعيد للكعبرة هو الجزء الأقرب إلى الرسغ، وهو المكان الذي يحدث فيه الكسر المستهدف في هذا الدليل.
2. عظم الزند (Ulna): وهو العظم الأطول في جانب الخنصر من الساعد، ويساهم أيضاً في مفصل الرسغ وفي حركة تدوير الساعد.

أما الرسغ، فهو ليس عظمة واحدة، بل هو مجموعة معقدة من ثماني عظام صغيرة تسمى "العظام الرسغية" أو "عظام الكارباس" (Carpal Bones). هذه العظام تتصل بالطرف البعيد لعظم الكعبرة لتشكيل مفصل الرسغ.

المفاصل الحيوية:

الطرف البعيد لعظم الكعبرة يلتقي ويتصل بثلاث مناطق حيوية:
* الحفرة الزورقية (Scaphoid Fossa): تتصل بعظم الزورقي، وهو أحد عظام الرسغ الصغيرة.
* الحفرة الهلالية (Lunate Fossa): تتصل بالعظم الهلالي، وهو أيضاً أحد عظام الرسغ.
* الشق السيني (Sigmoid Notch): حيث يتصل عظم الكعبرة بالطرف البعيد لعظم الزند، مكوناً المفصل الزندي الكعبري السفلي (Distal Radioulnar Joint - DRUJ)، وهو مفصل بالغ الأهمية لحركات تدوير الساعد (مثل قلب اليد).

الأربطة والأنسجة الرخوة: حراس الاستقرار

ما يمنح الرسغ هذه المرونة والقوة الهائلة هي شبكة معقدة من الأربطة (Ligaments) والأوتار (Tendons) والأنسجة الرخوة. الأربطة هي حبال قوية من النسيج الضام تربط العظام ببعضها البعض وتوفر الاستقرار للمفصل. يمكن تقسيم هذه الأربطة إلى:
* الأربطة الظهرية (Dorsal Ligaments): تقع على الجزء الخلفي من الرسغ (ظهر اليد)، مثل الرباط الزندي الرسغي الظهري والرباط الرسغي البيني الظهري. تعمل هذه الأربطة على تثبيت العظام الرسغية ببعضها وبطرف الكعبرة.
* الأربطة الراحية (Volar Ligaments): تقع على الجزء الأمامي من الرسغ (راحة اليد)، وهي أقوى وأكثر عدداً من الأربطة الظهرية. من أمثلتها الرباط الكعبري الزورقي الرأسي، والرباط الكعبري الهلالي الطويل، والرباط الكعبري الهلالي القصير. هذه الأربطة تلعب دوراً حاسماً في استقرار الرسغ ومنع فرط تمدده.

الأهمية الوظيفية للتشريح الطبيعي:

لكل مكون من مكونات الرسغ والساعد دور حيوي:
* الميل الراحي (Volar Tilt): في الرسغ الطبيعي، يميل السطح المفصلي للطرف البعيد للكعبرة قليلاً نحو راحة اليد بزاوية تتراوح عادةً حوالي 10 درجات. هذا الميل ضروري لحركة الرسغ الطبيعية.
* ارتفاع الكعبرة (Radial Height): يشير إلى الطول النسبي لعظم الكعبرة، وعادةً ما يكون حوالي 11 مم.
* ميل الكعبرة (Radial Inclination): الزاوية التي يصنعها السطح المفصلي للكعبرة مع المحور الطولي لعظم الكعبرة، وتكون حوالي 22 درجة.
* التباين الزندي (Ulnar Variance): يشير إلى الطول النسبي لعظم الكعبرة مقارنة بعظم الزند.

أي كسر أو تغيير في هذه الزوايا والأبعاد التشريحية يمكن أن يؤثر بشكل كبير على وظيفة الرسغ وحركته، مما يجعل استعادة التشريح الطبيعي هو الهدف الأسمى للعلاج. هذه التفاصيل التشريحية هي ما يميز خبرة الأطباء المتخصصين مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف ، الذي يدرك بدقة هذه الزوايا والأبعاد ويعمل على إعادتها إلى وضعها الطبيعي خلال التدخلات العلاجية.

ما هو كسر الكعبرة البعيدة؟ أنواعه ومميزاته

بناءً على فهمنا للتشريح، يمكننا الآن الغوص في تعريف كسر الكعبرة البعيدة. ببساطة، هو كسر يصيب عظم الكعبرة في الجزء الأقرب إلى مفصل الرسغ. يمتد هذا الكسر غالباً في منطقة "المدفية الكعبرية" (Radial Metaphysis)، وقد يمتد أحياناً إلى مفصل الرسغ نفسه (المفصل الكعبري الرسغي) أو المفصل بين الكعبرة والزند (المفصل الزندي الكعبري السفلي).

أنواع كسور الكعبرة البعيدة:

لا تُعامل جميع كسور الكعبرة البعيدة بنفس الطريقة، حيث تختلف شدتها وتعقيدها. يمكن تصنيفها بناءً على عدة عوامل:

  1. استقرار الكسر (Stable vs. Unstable):

    • الكسور المستقرة: تكون أجزاء العظم المكسور في وضع جيد نسبياً بعد الكسر أو بعد عملية الرد (إعادة العظم إلى مكانه)، ولا تميل إلى التحرك أو الانفصال بسهولة. عادةً ما تستجيب للعلاج غير الجراحي.
    • الكسور غير المستقرة: تكون أجزاء العظم المكسور غير ثابتة وتميل إلى التحرك أو الانفصال عن بعضها البعض، مما قد يؤدي إلى سوء الالتئام أو تشوه. هذه الكسور غالباً ما تتطلب تدخلاً جراحياً.
  2. مكان الكسر (Intra-articular vs. Extra-articular):

    • كسور داخل المفصل (Intra-articular): تمتد خطوط الكسر إلى السطح المفصلي (السطح المغطى بالغضاريف الذي يسمح بحركة المفصل). هذه الكسور تعتبر أكثر خطورة لأنها قد تؤدي إلى خشونة أو التهاب مفصل الرسغ (التهاب المفاصل الروماتويدي) على المدى الطويل إذا لم يتم إصلاحها بدقة.
    • كسور خارج المفصل (Extra-articular): لا تمتد خطوط الكسر إلى السطح المفصلي. عادةً ما تكون أقل تعقيداً من الكسور داخل المفصل.
  3. شكل الإزاحة (Displacement and Angulation):

    • إزاحة ظهرية (Dorsal Displacement): هذا هو النوع الأكثر شيوعاً، حيث يتحرك الجزء البعيد من الكعبرة نحو ظهر اليد. يؤدي هذا أحياناً إلى تشوه "شوكة العشاء" (Dinner Fork Deformity) المميز، حيث يبدو الرسغ منحنياً للخلف مثل شوكة العشاء المقلوبة.
    • إزاحة راحية (Volar Displacement): أقل شيوعاً، ويتحرك فيه الجزء البعيد نحو راحة اليد.
    • الانحراف الزاوي (Angulation): يشير إلى الزاوية التي تتشكل بين أجزاء العظم المكسور.
  4. تفتت الكسر (Comminution):

    • يشير إلى وجود أكثر من قطعتين من العظم المكسور. كلما زاد التفتت، زادت صعوبة استعادة التشريح الطبيعي وارتفعت احتمالية عدم الاستقرار.

العوامل المؤثرة على الاستقرار والشفاء:

يعتمد استقرار الكسر واحتمالية الشفاء الجيد على عدة عوامل يراعيها الأطباء عند وضع خطة العلاج، منها:
* مقدار الإزاحة الأولية: مدى تحرك أجزاء العظم عن مكانها الطبيعي عند الإصابة.
* الانحراف الزاوي المتبقي: الزاوية التي تبقى بعد محاولة رد الكسر يدوياً.
* التفتت الظهري: وجود شظايا عظمية صغيرة على ظهر الكعبرة.
* عمر المريض: الأطفال والشباب عادة ما يلتئم لديهم الكسر بشكل أسرع وأفضل من كبار السن، خصوصاً الذين يعانون من هشاشة العظام.
* وجود كسر مصاحب في الزند البعيد: قد يؤثر على استقرار الرسغ.
* امتداد الكسر داخل المفصل: إذا كان الكسر يمتد إلى السطح المفصلي.
* الطلب الوظيفي للمريض: مدى أهمية استعادة كامل وظيفة الرسغ للمريض (رياضي، عامل يدوي، إلخ).

يهتم الأطباء المتخصصون مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف بتقييم هذه العوامل بدقة متناهية، مستخدمين أحدث التقنيات التشخيصية، لتحديد أفضل مسار علاجي يضمن للمريض أسرع وأكمل شفاء ممكن.

الأسباب الشائعة لكسر الكعبرة البعيدة والأعراض التي تنذر بالإصابة

كسر الكعبرة البعيدة شائع جداً، ويمكن أن يحدث لأي شخص في أي عمر، لكن هناك عوامل وأسباب تزيد من احتمالية حدوثه، بالإضافة إلى أعراض واضحة تنبهك بضرورة طلب العناية الطبية الفورية.

الأسباب الشائعة:

غالباً ما ينتج كسر الكعبرة البعيدة عن قوة مباشرة أو غير مباشرة تؤثر على الرسغ. من أبرز هذه الأسباب:

  1. السقوط على يد ممدودة (FOOSH - Fall Onto Outstretched Hand): هذا هو السبب الأكثر شيوعاً، خصوصاً في كبار السن والأطفال. عند فقدان التوازن، يقوم الشخص برد فعل طبيعي بمد يديه لمحاولة تخفيف أثر السقوط، مما ينقل قوة الصدمة مباشرة إلى عظم الكعبرة البعيدة.
  2. هشاشة العظام (Osteoporosis): تُعد هشاشة العظام عامل خطر رئيسي لكسور الكعبرة البعيدة، خاصة لدى النساء بعد سن اليأس. فالعظام الهشة تكون أقل مقاومة للصدمات ويمكن أن تنكسر بسهولة حتى من سقطات بسيطة.
  3. الإصابات الرياضية: الرياضات التي تتضمن مخاطر السقوط (مثل التزلج، التزحلق، كرة السلة، كرة القدم) أو التي تتطلب استخدام اليدين بقوة (مثل رفع الأثقال، الجمباز) يمكن أن تؤدي إلى كسور في الكعبرة البعيدة.
  4. حوادث السير: الاصطدامات الناتجة عن حوادث السيارات أو الدراجات النارية يمكن أن تسبب كسوراً شديدة ومعقدة في الرسغ بسبب قوة الصدمة العالية.
  5. الإصابات الصناعية وحوادث العمل: السقوط من ارتفاعات، أو إصابات ناتجة عن استخدام الآلات الثقيلة في بيئات العمل، يمكن أن تؤدي إلى كسور.
  6. الأطفال: يمتلك الأطفال عظاماً لا تزال في طور النمو (صفائح النمو)، والتي قد تكون نقطة ضعف. كسور الكعبرة البعيدة شائعة لديهم بسبب كثرة اللعب والسقوط.

الأعراض والعلامات:

عادةً ما تكون أعراض كسر الكعبرة البعيدة واضحة ومباشرة بعد الإصابة مباشرة. من المهم جداً عدم تجاهل أي من هذه الأعراض والتوجه إلى أقرب طبيب مختص.

  1. الألم الشديد والمفاجئ: يكون الألم حاداً فور وقوع الإصابة ويزداد سوءاً عند محاولة تحريك الرسغ أو الأصابع.
  2. التورم (Swelling): يحدث تورم سريع حول منطقة الرسغ المصابة بسبب تجمع السوائل والدم.
  3. الكدمات (Bruising): قد تظهر كدمات (تغير لون الجلد إلى الأزرق أو الأرجواني) حول الرسغ أو على اليد، وتزداد مع مرور الوقت.
  4. التشوه الواضح (Deformity): قد يبدو الرسغ منحرفاً أو ملتويًا بشكل غير طبيعي، ويُعرف هذا أحياناً بـ "تشوه شوكة العشاء" إذا كان هناك إزاحة ظهرية كبيرة.
  5. صعوبة أو عدم القدرة على تحريك الرسغ: يصبح من المستحيل تقريباً تحريك الرسغ المصاب، أو تحريك الأصابع والذراع بشكل طبيعي دون ألم.
  6. الخدر أو التنميل (Numbness or Tingling): في بعض الحالات، قد يؤدي التورم أو انحراف العظام إلى الضغط على الأعصاب المارة بالرسغ (خاصة العصب المتوسط)، مما يسبب شعوراً بالخدر أو التنميل في الأصابع، خاصة الإبهام والسبابة والوسطى.
  7. البرودة أو الشحوب في الأصابع: في حالات نادرة وشديدة، قد يؤثر الكسر على تدفق الدم إلى اليد والأصابع، مما يسبب برودة أو شحوباً. هذه حالة طارئة تتطلب تدخلاً فورياً.

إذا كنت أو أحد معارفك تعاني من هذه الأعراض بعد أي إصابة في الرسغ، فمن الأهمية بمكان البحث عن الرعاية الطبية الفورية. التشخيص المبكر والعلاج المناسب يقللان بشكل كبير من احتمالية حدوث مضاعفات ويضمنان أفضل النتائج على المدى الطويل. الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه الطبي في صنعاء على أتم الاستعداد لتقديم التقييم والعلاج اللازم لهذه الحالات بمهنية عالية.

تشخيص كسر الكعبرة البعيدة: رحلة الكشف الدقيق

عند وصولك إلى العيادة أو المستشفى مصاباً بألم في الرسغ، تبدأ رحلة التشخيص التي تهدف إلى تأكيد وجود الكسر وتحديد نوعه وشدته بدقة، ليتسنى للطبيب وضع خطة علاجية مخصصة.

1. الفحص السريري الدقيق:

يبدأ الطبيب، مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف ، بفحص شامل لرسغك ويدك. سيسألك عن كيفية حدوث الإصابة (آلية السقوط أو الصدمة)، والأعراض التي تشعر بها، وتاريخك الصحي. خلال الفحص، سيقوم الطبيب بما يلي:
* تقييم الألم والتورم: ملاحظة مدى الألم وحجم التورم في الرسغ.
* البحث عن التشوهات: التحقق من وجود أي تشوهات واضحة في شكل الرسغ أو اليد.
* تقييم الحركة: محاولة تحريك الرسغ والأصابع بلطف (إذا كان ذلك ممكناً) لتقييم مدى الضرر.
* فحص الأعصاب والأوعية الدموية: التأكد من سلامة الدورة الدموية والإحساس في اليد والأصابع، وذلك للتأكد من عدم وجود ضغط على الأعصاب أو الأوعية الدموية.

2. التصوير بالأشعة السينية (X-rays):

تُعد الأشعة السينية هي الأداة التشخيصية الأساسية والأولى لتأكيد وجود كسر في الكعبرة البعيدة. عادةً ما يتم التقاط صور متعددة من زوايا مختلفة (أمامية، جانبية، مائلة) لتوفير رؤية شاملة للكسر. تسمح الأشعة السينية للطبيب بتحديد:
* وجود الكسر: تأكيد وجود خط الكسر.
* موقعه: هل هو في الكعبرة البعيدة؟ وهل يمتد إلى مفاصل الرسغ؟
* نوعه: هل هو داخل المفصل أم خارجه؟
* مدى الإزاحة: هل أجزاء العظم متحركة عن مكانها الطبيعي؟ وإلى أي اتجاه؟
* مدى التفتت: هل هناك شظايا عظمية متعددة؟

3. التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan):

في بعض الحالات، خاصةً إذا كان الكسر معقداً، أو يمتد إلى داخل المفصل (Intra-articular)، أو عندما يشتبه الطبيب في وجود تفتت شديد لا يظهر بوضوح في الأشعة السينية، قد يطلب إجراء فحص بالأشعة المقطعية. يوفر التصوير المقطعي صوراً ثلاثية الأبعاد للعظام، مما يسمح للأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه بتقييم دقيق:
* تفاصيل السطح المفصلي: مدى تضرر الغضاريف داخل المفصل.
* عدد الشظايا العظمية وحجمها: رؤية واضحة لأي تفتت دقيق.
* التخطيط الجراحي: يساعد بشكل كبير في التخطيط المسبق للعمليات الجراحية المعقدة.

4. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI):

نادراً ما يكون الرنين المغناطيسي ضرورياً للتشخيص الأولي لكسور الكعبرة البعيدة، حيث يركز بشكل أكبر على الأنسجة الرخوة. ومع ذلك، قد يُطلب في حالات معينة إذا كان هناك اشتباه في:
* إصابات الأربطة والأوتار المصاحبة: مثل تمزق أربطة الرسغ أو إصابة القرص الليفي الغضروفي المثلثي (TFCC)، والتي لا تظهر بوضوح في الأشعة السينية أو المقطعية.
* إصابات الأعصاب: لتقييم مدى الضغط على الأعصاب.

بناءً على نتائج هذه الفحوصات الدقيقة، يتمكن الأستاذ الدكتور محمد هطيف من تحديد درجة الإصابة ووضع أفضل خطة علاجية تتناسب مع حالتك الفردية، سواء كانت تحفظية (غير جراحية) أو جراحية.

خيارات العلاج لكسر الكعبرة البعيدة: بين الحفظ والتدخل الجراحي

يهدف علاج كسر الكعبرة البعيدة إلى استعادة التشريح الطبيعي للرسغ قدر الإمكان، وتثبيت العظم المكسور حتى يلتئم، وذلك بهدف استعادة كامل وظيفة الرسغ وتقليل احتمالية حدوث مضاعفات طويلة الأمد. يختلف مسار العلاج بشكل كبير بناءً على نوع الكسر، مدى استقراره، عمر المريض، مستوى نشاطه، ووجود أي أمراض أخرى.

أ- العلاج غير الجراحي (التحفظي):

يُفضل العلاج غير الجراحي للكسور المستقرة، أو غير المزاحة، أو التي يمكن ردها إلى وضع مقبول وتثبيتها بشكل فعال.

  1. الرد المغلق (Closed Reduction):

    • إذا كانت أجزاء العظم المكسور مزاحة (تحركت عن مكانها)، يقوم الطبيب بمحاولة "ردها" أو إعادتها إلى وضعها التشريحي الطبيعي يدوياً، دون الحاجة إلى فتح الجلد.
    • يتم ذلك عادةً تحت تأثير التخدير الموضعي أو الكلي لتخفيف الألم واسترخاء العضلات.
    • بعد الرد، يتم إجراء أشعة سينية للتأكد من أن العظام في وضع جيد.
  2. التثبيت بالجبيرة أو الجبس (Casting/Splinting):

    • بعد الرد المغلق (أو مباشرة في الكسور غير المزاحة)، يتم تثبيت الرسغ بجبيرة أو جبس للحفاظ على العظام في وضعها الصحيح ومنعها من التحرك أثناء فترة الالتئام.
    • الجبائر (Splints): يمكن استخدامها في البداية لتقليل التورم، وتكون عادةً غير محكمة لتسمح بتمدد الأنسجة.
    • الجبس (Casts): بعد أن يقل التورم (غالباً بعد أسبوع إلى أسبوعين)، يتم استبدال الجبيرة بجبس كامل يوفر تثبيتاً أقوى. يمتد الجبس عادةً من تحت الكوع إلى منتصف الأصابع، مع إبقاء الإبهام حراً غالباً.
    • مدة التجبير: تتراوح عادةً من 4 إلى 6 أسابيع، ولكن يمكن أن تختلف حسب شدة الكسر وعمر المريض ومعدل شفائه.
    • رعاية الجبس: ستحصل على إرشادات مفصلة حول كيفية الحفاظ على الجبس جافاً ونظيفاً، وكيفية ملاحظة علامات المشاكل مثل الخدر الشديد، التنميل، التورم المفرط، أو تغير لون الأصابع.
    • المتابعة: يتم إجراء أشعة سينية بشكل دوري (عادة بعد أسبوع، ثم بعد أسبوعين أو ثلاثة) للتأكد من أن الكسر لم يتحرك داخل الجبس وأن عملية الالتئام تسير بشكل جيد.

ب- العلاج الجراحي:

يلجأ الأطباء إلى العلاج الجراحي في حالات الكسور غير المستقرة، المزاحة بشكل كبير، الكسور المفتوحة، الكسور التي تمتد داخل المفصل وتسبب إزاحة للأسطح المفصلية، أو الكسور التي لا يمكن ردها بشكل جيد بالطرق غير الجراحية. الهدف من الجراحة هو إعادة العظام إلى وضعها التشريحي الدقيق وتثبيتها بإحكام حتى تلتئم.

الأستاذ الدكتور محمد هطيف ، بصفته جراح عظام متخصص، يستخدم أحدث التقنيات الجراحية لضمان أفضل النتائج لمرضى كسور الكعبرة البعيدة. تشمل الخيارات الجراحية الرئيسية:

  1. التثبيت الداخلي بالشرائح والمسامير (Open Reduction and Internal Fixation - ORIF) - Dorsal Plate Fixation:
    • متى يُستخدم؟ يُعتبر هذا الخيار هو المعيار الذهبي للعديد من كسور الكعبرة البعيدة غير المستقرة، وخاصة الكسور المزاحة داخل المفصل أو تلك التي تعاني من تفتت كبير.
    • كيف يتم؟ يتم عمل شق جراحي صغير على ظهر الرسغ (Dorsal approach) أو على جانب راحة اليد (Volar approach - وهو الأكثر شيوعاً حالياً لكسور الكعبرة البعيدة بسبب التشريح الأفضل والحماية للأعصاب والأوتار). من خلال هذا الشق، يقوم الجراح بـ "رد" (إعادة) قطع العظم المكسور إلى مكانها بدقة شديدة، مستعيناً أحياناً بالأشعة السينية الحية (Fluoroscopy) أثناء الجراحة.
    • التثبيت: بعد رد العظام، يتم تثبيتها في مكانها باستخدام شريحة معدنية (Plate) ومسامير (Screws) مصممة خصيصاً لهذا الغرض. هذه الشرائح والمسامير مصنوعة من التيتانيوم أو الفول

آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.


Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري
محتويات المقال