English

كسر العظم الزورقي في الرسغ: دليل المريض الشامل للتشخيص والعلاج والتعافي مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

30 مارس 2026 12 دقيقة قراءة 11 مشاهدة
صورة توضيحية لـ كسر العظم الزورقي في الرسغ: دليل المريض الشامل للتشخيص والعلاج والتعافي مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الخلاصة الطبية

كسر العظم الزورقي هو الأكثر شيوعًا بين عظام الرسغ، وينتج غالبًا عن السقوط على يد ممدودة. يتطلب تشخيصًا وعلاجًا دقيقين بسبب طبيعته المعقدة وضعف إمداده الدموي، وقد يشمل العلاج التجبير أو الجراحة (الرد المفتوح والتثبيت الداخلي) لضمان الشفاء الكامل واستعادة وظيفة الرسغ وتجنب المضاعفات.

إجابة سريعة (الخلاصة): كسر العظم الزورقي هو الأكثر شيوعًا بين عظام الرسغ، وينتج غالبًا عن السقوط على يد ممدودة. يتطلب تشخيصًا وعلاجًا دقيقين بسبب طبيعته المعقدة وضعف إمداده الدموي، وقد يشمل العلاج التجبير أو الجراحة (الرد المفتوح والتثبيت الداخلي) لضمان الشفاء الكامل واستعادة وظيفة الرسغ وتجنب المضاعفات.

مقدمة شاملة عن كسور العظم الزورقي: فهم إصابة الرسغ الشائعة

تُعد إصابات الرسغ شائعة في حياتنا اليومية، سواء كنت رياضيًا نشيطًا، أو ربة منزل، أو موظفًا مكتبيًا. ومن بين هذه الإصابات، يحظى كسر العظم الزورقي باهتمام خاص من قبل الأطباء المتخصصين، ويُعد الكسر الأكثر شيوعًا بين العظام الصغيرة الثمانية التي يتكون منها الرسغ، حيث يمثل نسبة كبيرة من زيارات الطوارئ المتعلقة بالرسغ. إنه تحدٍ طبي حقيقي يتطلب دقة في التشخيص وخبرة عالية في العلاج، نظرًا لأهمية هذا العظم ووظيفته المحورية في حركة اليد وقدرتها على الأداء.

العظم الزورقي ليس مجرد عظم صغير؛ إنه حلقة وصل حيوية بين عظام الساعد وبقية عظام الرسغ واليد. يشارك في جميع حركات الرسغ تقريبًا، مما يجعله عنصرًا أساسيًا في قوة القبضة ومرونة الحركة. لذلك، فإن أي كسر فيه لا يؤثر فقط على القدرة الفورية على استخدام اليد، بل يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد إذا لم يتم التعامل معه بالشكل الصحيح. من أبرز هذه المضاعفات هو عدم الالتئام، أو ما يُعرف بـ "اللا التحام"، والذي يمكن أن يتطور إلى نخر لا وعائي (موت العظم بسبب نقص إمداد الدم)، مما يهدد وظيفة الرسغ ويؤدي إلى التهاب مفصلي مزمن مؤلم.

إن خصوصية العظم الزورقي تكمن أيضًا في إمداده الدموي الفريد. على عكس معظم العظام التي تتلقى الدم من اتجاهات متعددة، يتغذى العظم الزورقي بشكل رئيسي من طرف واحد. هذا يعني أن الكسر يمكن أن يقطع إمداد الدم عن جزء من العظم، مما يعيق عملية الشفاء الطبيعية ويزيد من مخاطر المضاعفات. هذه التعقيدات هي التي تجعل التدخل الطبي المتخصص أمرًا حتميًا.

في هذا الدليل الشامل، نهدف إلى تبسيط المعلومات المعقدة حول كسور العظم الزورقي، وتقديمها بأسلوب واضح ومفهوم لكل مريض. سنتناول كل جانب من جوانب هذه الإصابة، بدءًا من فهم تشريح الرسغ البسيط، مرورًا بالأسباب والأعراض، وخيارات العلاج المتاحة – سواء كانت تحفظية أو جراحية – وصولاً إلى رحلة التعافي وإعادة التأهيل. سنركز أيضًا على أهمية البحث عن الخبرة الطبية المتميزة، وخاصة دور الأستاذ الدكتور محمد هطيف، الذي يُعد من الرواد في جراحة العظام والإصابات في اليمن، والذي بفضل خبرته الواسعة وتقنياته المتقدمة، يُقدم رعاية فائقة لمرضى كسور العظم الزورقي، ويساعدهم على استعادة كامل وظائف يدهم وحياتهم الطبيعية.

انضم إلينا في هذه الرحلة المعرفية، لنتعلم معًا كيف يمكننا حماية أيدينا وعظام رسغنا، وكيف يمكن للعلم والخبرة الطبية أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في رحلة الشفاء.

فهم العظم الزورقي: نظرة مبسطة على تشريح الرسغ

لتفهم طبيعة كسر العظم الزورقي وأهمية علاجه، من الضروري أن نأخذ جولة سريعة ومبسطة في تشريح الرسغ البشري. تخيل رسغك كمنطقة معقدة تضم العديد من العظام والأربطة والأوتار التي تعمل بتناغم مذهل لتمنح يدك قدرتها الفائقة على الحركة والدقة.

يتكون الرسغ من ثمانية عظام صغيرة تُعرف باسم "عظام الرسغ" أو "العظام الكاربالية"، مرتبة في صفين. العظم الزورقي هو أحد عظام الصف الأول، ويقع تحديدًا في قاعدة الإبهام، ويمكنك أن تشعر به إذا ثنيت إبهامك للخلف قليلًا ونظرت إلى الفجوة الصغيرة على الجانب الخارجي من الرسغ بالقرب من الإبهام، والتي تُعرف سريريًا باسم "صندوق السعوط التشريحي".

الشكل والوظيفة

يُشبه العظم الزورقي في شكله "حبة الفول السوداني الملتوية" أو "القارب" (ومن هنا جاءت تسميته، فكلمة "زورقي" تعني قاربًا صغيرًا)، وهو ما يعكس شكله الثلاثي الأبعاد المعقد. هذا الشكل يجعله فريدًا في وظيفته ومحوريًا في ربط عظام الرسغ ببعضها البعض ومع عظام الساعد (الزند والكعبرة).

وظيفة العظم الزورقي الرئيسية:
* حلقة وصل أساسية: يعمل كجسر حيوي يربط بين الصف القريب (الأقرب للساعد) والصف البعيد (الأقرب لليد) من عظام الرسغ. هذه الوظيفة تجعله ضروريًا لنقل القوى عبر الرسغ وللحفاظ على استقراره.
* المشاركة في الحركة: يلعب دورًا حاسمًا في الحركات المعقدة للرسغ، مثل الثني، والمد، والانحراف الزندي والكعبري، مما يسمح لنا بإجراء مجموعة واسعة من الأنشطة اليومية من الكتابة إلى رفع الأشياء.
* سطح مفصلي واسع: يُغطى أكثر من 70% من سطح العظم الزورقي بالغضروف المفصلي، مما يعني أنه يتصل بالعديد من العظام الأخرى (عظم الكعبرة، العظم الهلالي، العظم الكبير، العظم المربعي، والعظم شبه المنحرف). هذا العدد الكبير من المفاصل يجعله معرضًا للتآكل إذا لم يلتئم الكسر بشكل صحيح.

الإمداد الدموي للعظم الزورقي: نقطة الضعف

إن أهم ما يميز العظم الزورقي، والذي يجعله عرضة لمضاعفات خطيرة عند الكسر، هو إمداده الدموي الفريد والحساس. على عكس معظم العظام التي تتلقى الدم من عدة اتجاهات، يتغذى العظم الزورقي بشكل رئيسي من الشريان الكعبري عبر فروع تدخل إلى العظم من قطبه البعيد (الطرف الأقرب لليد) والجزء الظهري (العلوي). هذا يعني أن القطب القريب (الطرف الأقرب للساعد) يعتمد بشكل كبير على هذا المسار الدموي الواحد.

لماذا هذا مهم؟
* إذا حدث كسر في منطقة "خصر" العظم الزورقي (المنطقة الوسطى)، أو في القطب القريب، فإن إمداد الدم إلى القطب القريب يمكن أن يُقطع تمامًا.
* عندما يُقطع إمداد الدم، لا يستطيع هذا الجزء من العظم الحصول على الأكسجين والمغذيات اللازمة للشفاء، مما يؤدي إلى تأخر الالتئام (اللا التحام) أو حتى موت جزء من العظم، وهي حالة تُعرف باسم النخر اللا وعائي (Avascular Necrosis - AVN) .
* يُعد النخر اللا وعائي من المضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تؤدي إلى انهيار العظم المصاب وتطور التهاب المفاصل المؤلم والمُوهن في الرسغ بمرور الوقت.

إن هذه الطبيعة التشريحية الخاصة والإمداد الدموي الحساس للعظم الزورقي هي السبب وراء إلحاح الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه على التشخيص المبكر والعلاج الدقيق. فهم هذه الأساسيات يساعد المريض على تقدير خطورة الإصابة والتعاون الكامل مع خطة العلاج المقترحة لضمان أفضل النتائج الممكنة.

أسباب كسور العظم الزورقي وأعراضها: متى يجب عليك القلق؟

كسر العظم الزورقي ليس مجرد إصابة عرضية؛ إنه غالبًا ما يكون نتيجة لحظة مفاجئة من الضغط الشديد على الرسغ. فهم الأسباب الشائعة والأعراض المميزة يمكن أن يكون المفتاح لتشخيص مبكر وتجنب مضاعفات خطيرة.

الأسباب الرئيسية لكسور العظم الزورقي

أكثر الأسباب شيوعًا لكسر العظم الزورقي يمكن تلخيصها فيما يلي:

  1. السقوط على يد ممدودة (FOOSH - Fall on Outstretched Hand): هذا هو السيناريو الأكثر شيوعًا. عندما يسقط الشخص ويحاول حماية نفسه بمد يده إلى الأمام، تنتقل قوة الصدمة عبر الرسغ إلى العظم الزورقي. يمكن أن يحدث هذا في مجموعة متنوعة من الأنشطة:

    • الرياضات: مثل التزلج على الجليد، أو التزلج باللوح، أو كرة القدم، أو كرة السلة، حيث تكون السقطات متكررة.
    • الحوادث اليومية: التعثر في المنزل، أو السقوط من الدراجة، أو الانزلاق على أرضية مبللة.
    • حوادث السيارات: عندما يحاول الراكب دعم نفسه بيده.
  2. ثني الرسغ بقوة نحو راحة اليد (Forced Palmar Flexion): أقل شيوعًا، ولكن يمكن أن يحدث هذا النوع من الإصابة عندما يتم دفع الرسغ بقوة لأسفل نحو راحة اليد.

  3. التحميل المحوري على الرسغ المثني (Axial Loading of the Flexed Wrist): قد يحدث هذا، على سبيل المثال، عند توجيه لكمة قوية (كما في الملاكمة أو فنون القتال) حيث يتم تحميل قوة كبيرة على الرسغ المثني.

عوامل الخطر:
* الرياضيون: بشكل خاص من يمارسون رياضات تتضمن خطر السقوط المتكرر.
* الشباب البالغون: هم الفئة العمرية الأكثر تعرضًا لهذه الكسور.
* ضعف كثافة العظام: على الرغم من أن هشاشة العظام أقل شيوعًا في كسور الزورقي مقارنة بالكسور الأخرى، إلا أنها قد تزيد من سهولة الكسر في بعض الحالات.

أعراض كسور العظم الزورقي: متى يجب عليك القلق؟

تُعرف كسور العظم الزورقي بأنها "خادعة" لأن أعراضها قد تكون خفيفة في البداية، ويُمكن بسهولة الخلط بينها وبين التواء بسيط في الرسغ. ومع ذلك، فإن تجاهل هذه الأعراض يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. يُشدد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على ضرورة الانتباه لأي ألم في الرسغ بعد التعرض لإصابة.

الأعراض الشائعة التي يجب الانتباه إليها:

  1. الألم:

    • موضع الألم: عادة ما يكون الألم في جانب الرسغ بالقرب من قاعدة الإبهام.
    • طبيعة الألم: قد يكون خفيفًا في البداية، ويُصبح أكثر وضوحًا عند محاولة الإمساك بالأشياء، أو عند تدوير الرسغ، أو عند تطبيق ضغط مباشر على "صندوق السعوط التشريحي" (المسافة الغائرة بين وترين بارزين على الجانب الخلفي للرسغ عند قاعدة الإبهام).
    • الألم أثناء الحركة: يزداد الألم عند تحريك الإبهام أو الرسغ.
  2. التورم: قد يظهر تورم خفيف إلى متوسط في منطقة الرسغ المصابة، وقد لا يكون واضحًا للجميع.

  3. الكدمات: في بعض الحالات، قد تظهر كدمات، ولكنها ليست دائمًا موجودة أو واضحة.

  4. صعوبة في الحركة والوظيفة:

    • ضعف في قوة القبضة: قد تجد صعوبة في الإمساك بالأشياء بقوة.
    • الألم عند القرص: محاولة قرص أو حمل الأشياء الصغيرة بين الإبهام والأصابع قد تكون مؤلمة جدًا.
    • نقص في نطاق حركة الرسغ: قد تلاحظ أنك لا تستطيع تحريك رسغك بنفس المرونة التي كنت عليها قبل الإصابة.
  5. الأعراض المتأخرة (في حالة عدم العلاج): إذا لم يتم تشخيص الكسر وعلاجه، قد تتطور الأعراض لتشمل:

    • ألم مزمن: يصبح الألم مستمرًا ويزداد سوءًا مع النشاط.
    • تصلب الرسغ: فقدان كبير في نطاق حركة الرسغ.
    • تغير في شكل الرسغ: في بعض الحالات، قد يتغير شكل الرسغ بسبب التشوه الناتج عن اللا التحام.

متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
يوصي الأستاذ الدكتور محمد هطيف بضرورة زيارة طبيب متخصص في جراحة العظام في أسرع وقت ممكن إذا تعرضت لأي إصابة في الرسغ، خاصة إذا كنت قد سقطت على يد ممدودة، وظهرت لديك أي من الأعراض المذكورة أعلاه، حتى لو كان الألم خفيفًا. التشخيص المبكر عن طريق الأشعة السينية، أو في بعض الحالات، الرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي (CT)، هو الخطوة الأولى والأكثر أهمية لتحديد خطة العلاج المناسبة وتجنب المضاعفات طويلة الأمد التي قد تؤثر سلبًا على جودة حياتك.

خيارات العلاج غير الجراحي لكسور العظم الزورقي

بعد تشخيص كسر العظم الزورقي، يحدد الأستاذ الدكتور محمد هطيف وفريقه خطة العلاج الأنسب بناءً على عدة عوامل، بما في ذلك موقع الكسر، ودرجة إزاحته (هل تحركت أجزاء العظم عن مكانها الطبيعي؟)، وعمر المريض، وحالته الصحية العامة. في بعض الحالات، قد يكون العلاج غير الجراحي هو الخيار الأفضل والأكثر فعالية.

متى يكون العلاج غير الجراحي مناسبًا؟

يُفضل العلاج غير الجراحي عادةً للحالات التالية:
* الكسور غير المزاحة (Non-Displaced Fractures): حيث تظل أجزاء العظم المكسور في محاذاتها الطبيعية أو قريبة جدًا منها.
* الكسور المستقرة (Stable Fractures): التي لا يُتوقع أن تتحرك أجزاء العظم فيها مع مرور الوقت.
* الكسور في القطب البعيد للعظم الزورقي (Distal Pole Fractures): هذا الجزء من العظم لديه إمداد دموي جيد نسبيًا، مما يزيد من فرص الشفاء غير الجراحي.
* بعض الحالات الخاصة: التي قد تُمنع فيها الجراحة لأسباب صحية.

مكونات العلاج غير الجراحي

يهدف العلاج غير الجراحي إلى تثبيت العظم المكسور في مكانه الصحيح للسماح له بالالتئام بشكل طبيعي، وحمايته من أي حركة قد تعيق الشفاء.

  1. الجبس أو الجبيرة (Casting or Splinting):

    • النوع: غالبًا ما يستخدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف جبسًا أو جبيرة خاصة تُعرف باسم "الجبيرة الإبهامية" أو "Thumb Spica Cast". هذه الجبيرة تُثبت الرسغ والإبهام لمنع أي حركة قد تؤثر على العظم الزورقي. في بعض الأحيان، قد يُستخدم جبس يمتد فوق الكوع لتوفير ثبات أكبر، خاصة في المراحل الأولى.
    • المدة: تُعد فترة التجبير طويلة نسبيًا مقارنة بكسور العظام الأخرى، وتتراوح عادةً بين 6 إلى 12 أسبوعًا، وقد تمتد إلى عدة أشهر في بعض الحالات. يُعد الالتئام التام للعظم الزورقي عملية بطيئة بسبب إمداده الدموي المحدود.
    • الرعاية بالجبس: سيُقدم لك تعليمات مفصلة حول كيفية العناية بالجبس، مثل إبقائه جافًا ونظيفًا، وعدم إدخال أي شيء بداخله.
  2. المراقبة الدورية (Regular Monitoring):

    • خلال فترة التجبير، ستكون هناك زيارات متابعة منتظمة مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف لتقييم تقدم الشفاء.
    • الأشعة السينية (X-rays): ستُجرى أشعة سينية دورية (كل 2-4 أسابيع في البداية، ثم بشكل أقل تكرارًا) لمراقبة موقع الكسر والتأكد من عدم تحركه، وللتحقق من علامات الالتئام. في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى تصوير مقطعي (CT scan) لتأكيد الالتئام الكامل.
  3. تعديل الأنشطة (Activity Modification):

    • يجب تجنب الأنشطة التي تضع ضغطًا على الرسغ المصاب بشكل تام خلال فترة الشفاء. يشمل ذلك الأنشطة الرياضية، والرفع الثقيل، وأي حركات مفاجئة أو قوية للرسغ.
    • يُمكن للحركة الخاطئة أن تؤدي إلى إزاحة الكسر أو تأخير الشفاء.
  4. إدارة الألم (Pain Management):

    • يمكن استخدام مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية (مثل الأيبوبروفين أو الباراسيتامول) للتحكم في أي ألم أو انزعاج.
    • يُمكن أيضًا استخدام الثلج لتقليل التورم والألم في المراحل الأولى.

أهمية الصبر والالتزام

يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أن نجاح العلاج غير الجراحي يعتمد بشكل كبير على صبر المريض والتزامه بالتعليمات. إن العظم الزورقي يستغرق وقتًا أطول للشفاء، وأي تهاون في الالتزام بالجبس أو الأنشطة المحدودة يمكن أن يؤدي إلى اللا التحام، مما قد يستدعي تدخلاً جراحيًا في نهاية المطاف.

نوع الجبس/الجبيرة وصف وميزات الاستخدام الشائع لكسر الزورقي
جبيرة الإبهام القصيرة (Short Arm Thumb Spica Cast) تُغطي الساعد، الرسغ، والإبهام، وتترك الأصابع الأربعة الأخرى حرة. خفيفة نسبيًا وتوفر ثباتًا جيدًا. الأكثر شيوعًا للكسور المستقرة وغير المزاحة في معظم مناطق الزورقي.
جبيرة الإبهام الطويلة (Long Arm Thumb Spica Cast) تمتد من منتصف الذراع إلى الإبهام، وتثبت الكوع أيضًا. توفر ثباتًا أكبر. قد تُستخدم في البداية لضمان ثبات تام، أو للكسور التي يُخشى فيها من الحركة الدورانية للساعد.
الجبيرة الجاهزة (Off-the-shelf Brace/Splint) تُصنع من مواد صلبة وخفيفة، يمكن إزالتها (بإشراف الطبيب). قد تُستخدم في المراحل المتأخرة من الشفاء بعد إزالة الجبس الصلب، أو للكسور الطفيفة جدًا.

من خلال الالتزام بهذه الإرشادات والتواصل المستمر مع فريق الأستاذ الدكتور محمد هطيف، يمكن للمرضى توقع شفاء ناجح واستعادة كامل لوظيفة الرسغ في العديد من حالات كسور العظم الزورقي غير المزاحة.

العلاج الجراحي لكسور العظم الزورقي: متى يكون ضروريًا؟

في بعض حالات كسور العظم الزورقي، قد لا يكون العلاج غير الجراحي كافيًا لضمان الشفاء التام واستعادة وظيفة الرسغ، وقد تُشير خبرة الأستاذ الدكتور محمد هطيف إلى أن التدخل الجراحي هو الخيار الأفضل. تُعرف هذه الجراحة غالبًا بـ "الرد المفتوح والتثبيت الداخلي" (Open Reduction and Internal Fixation - ORIF)، وتهدف إلى إعادة قطع العظم المكسور إلى مكانها الطبيعي وتثبيتها بأمان حتى تلتئم.

متى يُوصى بالجراحة؟

يُصبح التدخل الجراحي ضروريًا في الحالات التالية:
* الكسور المزاحة (Displaced Fractures): عندما تتحرك أجزاء العظم المكسور بعيدًا عن بعضها البعض. هذه الكسور لا تلتئم جيدًا بالجبس وحده وتُعد من الدواعي الرئيسية للجراحة.
* الكسور غير المستقرة (Unstable Fractures): حتى لو لم تكن مزاحة بشكل كبير، قد تُظهر بعض الكسور ميلًا للحركة أو الإزاحة مع مرور الوقت.
* الكسور في القطب القريب (Proximal Pole Fractures): بسبب ضعف الإمداد الدموي لهذا الجزء من العظم، غالبًا ما يُوصى بالجراحة لزيادة فرص الشفاء وتقليل خطر النخر اللا وعائي.
* اللا التحام (Nonunion): إذا فشل الكسر في الالتئام بعد فترة كافية من العلاج غير الجراحي، أو إذا تم تشخيصه متأخرًا، فقد تكون الجراحة ضرورية لتحفيز الالتئام.
* النخر اللا وعائي (Avascular Necrosis - AVN): إذا تطورت هذه المضاعفة، قد تكون هناك حاجة لتدخل جراحي أكثر تعقيدًا.
* تفضيل المريض أو الحاجة للعودة السريعة للنشاط: في بعض الحالات، خاصة للرياضيين أو الأشخاص الذين يحتاجون لاستخدام أيديهم في العمل، قد يُفضل التدخل الجراحي لتسريع عملية الشفاء والعودة للنشاط (على الرغم من أن وقت الشفاء الكلي قد لا يختلف كثيرًا عن العلاج غير الجراحي).

عملية الرد المفتوح والتثبيت الداخلي (ORIF)

تُعد عملية الـ ORIF إجراءً جراحيًا دقيقًا يتطلب خبرة ومهارة عالية، وهي من المجالات التي يتفوق فيها الأستاذ الدكتور محمد هطيف. إليك الخطوات الأساسية التي يمكن للمريض توقعها:

  1. التخدير: تُجرى الجراحة تحت تخدير عام (تكون نائمًا تمامًا) أو تخدير موضعي للطرف (تكون المنطقة مخدرة، وقد تكون مستيقظًا أو تحت تأثير مهدئ).

  2. الشق الجراحي: يقوم الجراح بإجراء شق صغير في الجلد على الرسغ، إما من الناحية الأمامية (راحه اليد) أو الخلفية (ظهر اليد)، حسب موقع الكسر. يُفضل الأستاذ الدكتور محمد هطيف الشق الذي يُوفر أفضل رؤية للكسر ويُقلل من اضطراب الأنسجة المحيطة.

  3. الرد المفتوح (Open Reduction): يتم تحديد موقع أجزاء العظم المكسور وإعادتها يدويًا إلى محاذاتها التشريحية الصحيحة. هذه الخطوة حاسمة لاستعادة شكل العظم ووظيفته.

  4. التثبيت الداخلي (Internal Fixation): بمج


آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.


Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري
محتويات المقال