جراحة تقويم انحرافات العظام في المستوى الأمامي: حلول متقدمة لتشوهات الأطراف السفلية المعقدة

الخلاصة الطبية
جراحة تقويم انحرافات العظام هي إجراء جراحي دقيق يهدف إلى تصحيح التشوهات في الأطراف السفلية، خاصة الانحرافات المتعددة، لاستعادة المحور الميكانيكي الطبيعي للمريض وتوزيع الوزن بشكل متساوٍ عبر المفاصل، مما يحافظ على صحة المفاصل ويمنع خشونة مبكرة.
الخلاصة الطبية السريعة: جراحة تقويم انحرافات العظام هي إجراء جراحي دقيق يهدف إلى تصحيح التشوهات في الأطراف السفلية، خاصة الانحرافات المتعددة، لاستعادة المحور الميكانيكي الطبيعي للمريض وتوزيع الوزن بشكل متساوٍ عبر المفاصل، مما يحافظ على صحة المفاصل ويمنع خشونة مبكرة.
مقدمة في جراحة تقويم انحرافات العظام في المستوى الأمامي
تُعد القدرة على الحركة بحرية ودون ألم ركيزة أساسية لجودة الحياة. عندما تعاني الأطراف السفلية من تشوهات، فإنها لا تؤثر فقط على المظهر الجمالي، بل تُعيق الحركة وتُسبب الألم وقد تُؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة على المدى الطويل، مثل خشونة المفاصل المبكرة. لقد تطور مجال تصحيح تشوهات الأطراف السفلية بشكل كبير، متحولاً من مجرد تقدير بصري إلى علم دقيق يعتمد على أسس رياضية وجراحية متقدمة.
في صميم هذا التطور تكمن المبادئ التي وضعها البروفيسور درور بالي، والتي تُقدم لغة عالمية ونهجًا منهجيًا لتحليل التشوهات وتصحيحها. تُعتبر جراحة تقويم انحرافات العظام في المستوى الأمامي (Frontal Plane Realignment Osteotomy) واحدة من التدخلات الجراحية الأكثر أهمية وحساسية في جراحات الحفاظ على المفاصل. فالمستوى الأمامي (أو المستوى الإكليلي) هو الذي يُحدد بشكل أساسي كيفية توزيع حمل وزن الجسم عبر مفاصل الورك والركبة والكاحل. أي انحراف في هذا المستوى يُمكن أن يُسبب ضغطًا غير متساوٍ على المفاصل، مما يُؤدي إلى تآكل الغضاريف المبكر والتهاب المفاصل التنكسي (الخشونة).
عندما ينحرف الطرف السفلي عن محوره الميكانيكي الطبيعي، فإن هذا الانحراف، المعروف باسم "انحراف المحور الميكانيكي" (MAD)، يُسبب تحميلًا غير متماثل على المفاصل، مما يُعجل بتآكل الغضاريف وظهور خشونة المفاصل مبكرًا. بينما تُعد التشوهات أحادية الرأس (انحناء واحد في العظم) سهلة نسبيًا في إدارتها، فإن التشوهات متعددة الرؤوس (Multiapical Deformities) – والتي غالبًا ما تُرى في أمراض العظام الأيضية مثل الكساح (الرخد)، أو مرض العظم الزجاجي (تكوين العظم الناقص)، أو حالات سوء الالتئام المعقدة بعد الكسور – تُشكل تحديًا جراحيًا هائلاً يتطلب خبرة ودقة فائقتين.
يُقدم لكم الأستاذ الدكتور محمد هطيف، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري، هذا الدليل الشامل والمفصل، الذي يُعتبر مرجعًا قيمًا للمرضى وأسرهم، لفهم أعمق لآليات هذه التشوهات، وكيفية تشخيصها، والخطوات الجراحية الدقيقة لتصحيحها، مع التركيز بشكل خاص على التشوهات المعقدة ومتعددة الرؤوس في عظم الفخذ والساق. يُعرف الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء وخارجها بخبرته الواسعة ومهارته الفائقة في التعامل مع هذه الحالات المعقدة، وتقديم أفضل الحلول العلاجية لمرضاه.

التشريح الحيوي: المحاور الميكانيكية والتشريحية
لفهم تشوهات الأطراف السفلية وكيفية تصحيحها، يجب أولاً فهم المحاذاة الطبيعية للطرف السفلي. إن تصحيح التشوه يعتمد كليًا على استعادة هذه العلاقات الهندسية الطبيعية.

المحور الميكانيكي للطرف السفلي
المحور الميكانيكي للطرف السفلي هو خط الجاذبية الذي ينقل قوة رد فعل الأرض أثناء مرحلة الوقوف والمشي. يُعرف أيضًا باسم "خط ميكوليتش" (Mikulicz Line).
- خط ميكوليتش: هو خط يُرسم من مركز رأس عظم الفخذ إلى مركز مفصل الكاحل (السطح المفصلي لعظم الساق). في الطرف الطبيعي والمحاذي بشكل صحيح، يمر هذا الخط إلى الناحية الإنسية قليلاً من مركز مفصل الركبة (تحديدًا عبر الشوكة الظنبوبية الإنسية).
- انحراف المحور الميكانيكي (MAD): إذا وقع خط ميكوليتش إلى الناحية الإنسية (الداخل) من مركز الركبة، فإن الطرف يُعتبر في وضعية "تقوس للداخل" (Varus). وإذا وقع إلى الناحية الوحشية (الخارج)، فإن الطرف يُعتبر في وضعية "تقوس للخارج" (Valgus). المسافة من مركز الركبة إلى هذا الخط تُحدد مدى الانحراف. هذا الانحراف هو المؤشر الرئيسي على توزيع الوزن غير المتساوي على مفصل الركبة، مما يُؤدي إلى خشونة مبكرة.
المحور التشريحي للعظم
المحور التشريحي هو الخط الذي يمر بمنتصف جسم العظم (الديّافيز).
- في عظم الساق (الظنبوب): يكون المحور التشريحي والمحور الميكانيكي متوازيين تقريبًا (عادةً ما يكون الفرق 0-2 درجات).
- في عظم الفخذ: ينحرف المحور التشريحي عن المحور الميكانيكي بحوالي 7 درجات (يتراوح من 5 إلى 9 درجات اعتمادًا على عرض الحوض وطول الفخذ).
زوايا توجيه المفاصل
إن استعادة المحور الميكانيكي ليست سوى نصف المعركة؛ يجب أيضًا أن تكون المفاصل موجهة بشكل موازٍ للأرض لمنع قوى القص (Shear forces) التي تُسبب تآكلًا إضافيًا. نقيس هذه الزوايا باستخدام تقاطع المحاور التشريحية أو الميكانيكية مع خطوط المفاصل:
- الزاوية الوحشية السفلية لعظم الفخذ (mLDFA): الطبيعي 85°–90° (المتوسط 87°).
- الزاوية الإنسية العلوية لعظم الساق (MPTA): الطبيعي 85°–90° (المتوسط 87°).
- الزاوية الوحشية العلوية لعظم الفخذ (LPFA): الطبيعي 90°.
- الزاوية الوحشية السفلية لعظم الساق (LDTA): الطبيعي 86°–92° (المتوسط 89°).
يُعد فهم هذه الزوايا ضروريًا للجراح لتحديد مكان التشوه بدقة وتخطيط التصحيح اللازم لاستعادة الوظيفة الطبيعية للمفصل.

مبدأ CORA: مركز دوران الانحراف
يُعد مبدأ CORA (Center of Rotation of Angulation) حجر الزاوية في تخطيط تصحيح التشوهات وفقًا لمبادئ بالي. CORA هي النقطة التي يتقاطع فيها خط المحور القريب (العلوي) وخط المحور البعيد (السفلي) للعظم المشوه. ببساطة، هي النقطة التي يحدث فيها الانحناء الرئيسي في العظم.
قواعد قطع العظم (Osteotomy) بناءً على CORA
لتحقيق محاذاة مثالية دون إحداث إزاحة غير مرغوبة، يجب على الجراح الالتزام بقواعد بالي لقطع العظم:
- القاعدة 1: إذا كان قطع العظم (Osteotomy) ومحور التصحيح (المفصلة) كلاهما عند نقطة CORA، فإن العظم سينحني ويتواءم بشكل مثالي دون إزاحة. هذا هو التصحيح المثالي.
- القاعدة 2: إذا تم إجراء قطع العظم عند مستوى مختلف عن CORA، ولكن المفصلة بقيت عند CORA، فإن المحور الميكانيكي سيتواءم، ولكن أطراف العظم ستنزاح عند موقع قطع العظم.
- القاعدة 3: إذا تم وضع قطع العظم والمفصلة بعيدًا عن CORA، فإن المحور الميكانيكي لن يتواءم بشكل مثالي، مما يُؤدي إلى تشوه إزاحة ثانوي (تأثير متعرج أو "متعرج").
يُدرك الأستاذ الدكتور محمد هطيف أهمية هذه القواعد ويُطبقها بدقة متناهية لضمان أفضل النتائج الجراحية، متجنبًا أي إزاحات غير مرغوبة تُؤثر على استقرار العظم ووظيفته.
أسباب التشوهات متعددة الرؤوس
تُعتبر التشوهات متعددة الرؤوس من الحالات المعقدة التي تتطلب فهمًا عميقًا لآلياتها. ينشأ التشوه متعدد الرؤوس عندما يكون هناك أكثر من نقطة CORA واحدة في العظم نفسه. هذا يعني أن العظم يحتوي على عدة انحناءات، مما يُشكل تأثير "التقوس". تُشاهد هذه الحالة بشكل كلاسيكي في أمراض العظام الأيضية التي تُؤثر على نمو العظام وتُضعفها، مثل الكساح.
الكساح (الرخد): نموذج كلاسيكي لتشوه الفخذ متعدد الرؤوس
في حالات الكساح الشديدة، يميل عظم الفخذ إلى التشوه بنمط متعدد الرؤوس يمكن التنبؤ به، وذلك بسبب الضغوط الميكانيكية المحددة التي تُمارس على العظم اللين بمرور الوقت:
- تشوه قريب (Coxa Vara): ينحني عنق عظم الفخذ تحت وزن الجذع، مما يُقلل من زاوية الرقبة-الجسم ويُغير زاوية LPFA (على سبيل المثال، زاوية LPFA غير طبيعية تبلغ 112 درجة تُشير إلى انحراف شديد في مفصل الورك).
- تشوه في جسم العظم (Varus أو تقوس): ينحني منتصف جسم العظم إلى الخارج.
- تشوه في المنطقة البعيدة (Valgus): غالبًا ما يُعوض الجزء البعيد من عظم الفخذ أو ينحني إلى الخارج (Valgus)، مما يُغير بشكل كبير زاوية mLDFA.
عندما يتم رسم خطوط المحور الميكانيكي القريب (PMA) والمحور الميكانيكي البعيد (DMA) على طرف مُصاب بمثل هذه التشوهات، قد تتقاطع هذه الخطوط عند مستوى التشوه الواضح في جسم العظم. ومع ذلك، إذا كان مفصل الورك منحرفًا بالنسبة لخط PMA (على سبيل المثال، LPFA = 112°)، فإن هذا يُشير إلى وجود نقطة CORA "مخفية" أو ثانوية عند مستوى مفصل الورك.
في مثال كلاسيكي، قد يكون حجم انحراف الورك 22 درجة. لاستعادة الطرف بالكامل، يجب إعادة محاذاة المحور الميكانيكي من خلال عمليتي قطع عظم منفصلتين: على سبيل المثال، تصحيح زاوي 22 درجة حول نقطة CORA القريبة وتصحيح زاوي 26 درجة حول نقطة CORA البعيدة. يضمن هذا النهج متعدد المستويات عودة توجيهات مفصلي الورك والركبة إلى طبيعتها، ويتم إعادة محاذاة كل من المحور التشريحي القريب (PAA) والمحور التشريحي البعيد (DAA) بشكل مثالي.
الأعراض الشائعة لتشوهات الأطراف السفلية
تتنوع أعراض تشوهات الأطراف السفلية اعتمادًا على شدة التشوه وموقعه، ولكنها غالبًا ما تُؤثر بشكل كبير على جودة حياة المريض. من المهم جدًا ملاحظة هذه الأعراض والبحث عن استشارة طبية متخصصة في أقرب وقت ممكن.
الأعراض الظاهرية
- التقوس الواضح: يُمكن رؤية انحناءات واضحة في الساقين أو الفخذين، إما للداخل (تقوس للداخل Varus) أو للخارج (تقوس للخارج Valgus).
- تفاوت طول الأطراف: قد يبدو أحد الطرفين أقصر من الآخر، مما يُؤثر على المشي ويُسبب العرج.
- مشية غير طبيعية: قد يُلاحظ المريض أو أهله مشية غير مستقرة، أو عرجًا، أو صعوبة في الحفاظ على التوازن.
- مشاكل في ارتداء الملابس والأحذية: قد تُصبح الملابس والأحذية غير مناسبة بسبب شكل الطرف المتغير.
الأعراض الوظيفية والألم
- الألم: يُعد الألم من الأعراض الشائعة، خاصة في المفاصل (الركبة، الورك، الكاحل) التي تتعرض لضغط غير طبيعي. قد يزداد الألم مع النشاط البدني.
- صعوبة في الحركة: قد يجد المريض صعوبة في المشي لمسافات طويلة، أو الجري، أو صعود السلالم، أو حتى الوقوف لفترات طويلة.
- تصلب المفاصل: قد تُصبح المفاصل المتأثرة متصلبة، خاصة بعد فترات الراحة.
- تآكل المفاصل المبكر (الخشونة): بسبب التوزيع غير المتساوي للوزن، تبدأ الغضاريف في التآكل بشكل أسرع، مما يُؤدي إلى خشونة المفاصل في سن مبكرة.
- ضعف العضلات: قد تُصبح العضلات المحيطة بالطرف المشوه ضعيفة أو غير متوازنة بسبب عدم الاستخدام الصحيح أو الضغط المستمر.
الأعراض النفسية والاجتماعية
- القلق والاكتئاب: قد تُؤثر التشوهات الظاهرة على ثقة المريض بنفسه، خاصة الأطفال والمراهقين، مما يُسبب القلق والاكتئاب.
- صعوبات اجتماعية: قد يُواجه المريض صعوبة في المشاركة في الأنشطة الرياضية أو الاجتماعية، مما يُؤثر على جودته الحياتية.
يُقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف استشارة شاملة لتقييم جميع هذه الأعراض، وفهم تأثيرها على حياة المريض، لوضع خطة علاجية مُخصصة تُعيد للمريض وظيفته الطبيعية وتُخفف من معاناته.
التشخيص الدقيق لتشوهات الأطراف السفلية
يُعد التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى والأكثر أهمية في رحلة علاج تشوهات الأطراف السفلية. يعتمد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على نهج شامل يجمع بين الفحص السريري الدقيق والتحاليل الشعاعية المتقدمة لتحديد طبيعة التشوه، موقعه، ودرجته بدقة متناهية.
الفحص السريري الشامل
يبدأ التشخيص بفحص سريري مفصل يُجريه الأستاذ الدكتور محمد هطيف، والذي يتضمن:
- السيرة المرضية: جمع معلومات حول تاريخ المرض، متى بدأت الأعراض، هل هناك تاريخ عائلي لأمراض العظام، وهل تعرض المريض لإصابات سابقة أو أمراض مزمنة (مثل الكساح).
- الملاحظة البصرية: تقييم شكل الطرفين، وجود أي تقوسات واضحة، تفاوت في الطول، أو عرج أثناء المشي.
- تقييم الحركة: فحص مدى حركة المفاصل (الورك، الركبة، الكاحل)، وجود أي ألم عند الحركة، أو قيود في المدى الحركي.
- تقييم القوة العضلية: اختبار قوة العضلات المحيطة بالطرف المصاب.
- تقييم الأعصاب والأوعية الدموية: التأكد من سلامة الدورة الدموية والأعصاب في الطرف المصاب.
التصوير الشعاعي المتقدم
تُعد الأشعة السينية هي الأداة التشخيصية الرئيسية لتشوهات العظام، ولكنها تتطلب صورًا خاصة ودقيقة:
- الأشعة السينية الواقفة لكامل الطرف (Full-Length Standing Radiographs): هذه الأشعة تُؤخذ والمريض واقف، وتُظهر كامل الطرف السفلي من الورك إلى الكاحل في صورة واحدة. تُعتبر هذه الأشعة ضرورية لحساب المحور الميكانيكي بدقة وتحديد زوايا المفاصل، وتحديد نقاط CORA. يُمكن للأستاذ الدكتور محمد هطيف من خلال هذه الأشعة تحديد الانحرافات الخفية وتلك المتعددة.
- الأشعة المقطعية (CT Scan): قد تُستخدم لتقييم التشوهات المعقدة ثلاثية الأبعاد، خاصة في حالات سوء الالتئام بعد الكسور أو عند وجود تشوهات دورانية.
- الرنين المغناطيسي (MRI): يُمكن أن يُوفر معلومات إضافية حول الأنسجة الرخوة المحيطة بالعظم، مثل الغضاريف والأربطة والأوتار، والتي قد تكون متأثرة بالتشوه.
- تحاليل الدم: في حالات الشك في أمراض العظام الأيضية (مثل الكساح)، قد تُطلب تحاليل دم لتقييم مستويات الكالسيوم والفوسفور وفيتامين د، لتحديد السبب الجذري للتشوه.
من خلال الجمع بين هذه الأدوات التشخيصية وخبرته الواسعة، يتمكن الأستاذ الدكتور محمد هطيف من وضع تشخيص دقيق للغاية، والذي يُشكل الأساس لتخطيط جراحي مُحكم وفعال.
التخطيط الجراحي المتقدم: طريقة المحور التشريحي
عند التخطيط لتصحيح تشوه متعدد الرؤوس، خاصة عند استخدام التثبيت داخل النخاع (Intramedullary Fixation) مثل تقنية التثبيت بمساعدة المثبت الخارجي (FAN)، تُفضل طريقة تخطيط المحور التشريحي بشكل كبير. فالمسامير النخاعية (Intramedullary nails) تتبع بطبيعتها المحور التشريحي (القناة النخاعية)، مما يجعل هذه الطريقة متوافقة عمليًا مع التنفيذ الجراحي.

خطوات التخطيط التشريحي لعظم الفخذ متعدد الرؤوس
لنأخذ مثالًا لمريض شاب يُعاني من تشوه متعدد الرؤوس شديد في عظم الفخذ الأيمن بسبب الكساح، ويُعاني من انحراف في الورك (Coxa vara)، وتقوس في جسم العظم (diaphyseal varus)، وتقوس شديد في الجزء البعيد من الفخذ (distal femoral valgus).
- تحديد القيم المرجعية: في الأمراض الثنائية (مثل الكساح)، لا يوجد طرف سليم مُقابل لاستخدامه كنموذج. لذلك، يجب استخدام الأرقام المتوسطة للسكان (mLDFA 87°، LPFA 90°).
- رسم خطوط منتصف جسم العظم: يتم تحديد الأجزاء المستقيمة من العظم المشوه. تُرسَم خطوط منتصف جسم العظم على طول هذه الأجزاء المستقيمة. في العظم متعدد الرؤوس، سيكون لديك عدة أجزاء مستقيمة تُقاطعها انحناءات.
- تحديد المحور التشريحي البعيد (DAA): يُرسم خط DAA بالنسبة لخط مفصل الركبة. عادةً ما يُرسم هذا الخط بزاوية 81 درجة بالنسبة لخط مفصل الركبة عند الشوكة الظنبوبية الإنسية.
- تحديد المحور التشريحي القريب (PAA): يُرسم خط PAA بالنسبة لخط مرجعي للورك (خط من مركز رأس عظم الفخذ إلى طرف المدور الكبير). يُرسم هذا الخط بزاوية 83 درجة (aMPFA) من الحفرة الكمثرية.
- تحديد نقاط CORA: تُنشئ تقاطعات هذه الخطوط المختلفة (منتصف جسم العظم، DAA، PAA) نقاط CORA.
- مثال على النتائج: نقطة CORA قريبة بمقدار 11 درجة (تقوس للداخل)، ونقطة CORA وسطى 34 درجة (تقوس للداخل)، ونقطة CORA بعيدة 10 درجات (تقوس للخارج).
- تخطيط عمليات قطع العظم: تُخطط عملية تصحيح ثلاثية لقطع العظم. باستخدام تقنية FAN، يتم قطع العظم بالتسلسل، وإعادة محاذاته للمسمار النخاعي، وتثبيته. تُؤدي النتيجة النهائية إلى استعادة زاوية mLDFA بشكل مثالي إلى 85 درجة ومحور تشريحي مستقيم.
يُعد هذا التخطيط الدقيق، الذي يُجريه الأستاذ الدكتور محمد هطيف بعناية فائقة، هو مفتاح النجاح في تصحيح التشوهات الأكثر تعقيدًا، مما يضمن استعادة الوظيفة الطبيعية والمظهر الجمالي للطرف.
حلول قطع العظم: مستوى واحد مقابل مستويات متعددة
عند مواجهة تشوه تقوسي متعدد الرؤوس، يجب على الجراح اتخاذ قرار حاسم: هل يُعالج التشوه بقطع عظم واحد (أحادي الرأس)، أم يُجري قطع عظم متعدد المستويات (متعدد الرؤوس)؟ كلا النهجين يُمكن أن يُعيد محاذاة المحور الميكانيكي ويُعيد توجيه المفاصل، لكنهما يُؤديان إلى نتائج تشريحية مختلفة تمامًا.

الحل أحادي المستوى (Uniapical Solution)
في هذا النهج، يتجاهل الجراح الانحناءات الفردية المتعددة وبدلاً من ذلك يجد القمة المُحللة للتشوه بأكمله.
- التقنية: تُرسَم خطوط المحور الميكانيكي القريب (PMA) والبعيد (DMA). في التشوه التقوسي متعدد الرؤوس، ستتقاطع هذه الخطوط بعيدًا عن العظم (إلى الناحية الوحشية أو الإنسية لمنتصف الجسم). هذه هي نقطة CORA المُحللة.
- التصحيح: يُعاد محاذاة المحور الميكانيكي بقطع عظم واحد. على سبيل المثال، تصحيح زاوي بمقدار 35 درجة حول نقطة CORA المُحللة لعظم الفخذ وتصحيح زاوي بمقدار 37 درجة حول نقطة CORA المُحللة لعظم الساق.
- النتيجة: تُعاد توجيهات مفاصل الكاحل والركبة والورك إلى طبيعتها. يمر المحور الميكانيكي بشكل مثالي عبر مركز الركبة. ومع ذلك، نظرًا لأن قطع العظم تم إجراؤه على مستوى واحد لتصحيح تقوس متعدد المستويات، فإن المحور التشريحي يُصبح متعرجًا (zigzagged). يبدو العظم متعرجًا جسديًا أو "على شكل حرف Z" في الأشعة السينية.
الحل متعدد المستويات (Multiapical Solution)
في هذا النهج، يُعالج الجراح كل انحناء على حدة.
- التقنية: يُرسَم خط محور وسطي عبر جسم العظم، يتقاطع مع PMA و DMA لتحديد نقطتي CORA منفصلتين في كل عظم.
- التصحيح: يُعاد محاذاة المحور الميكانيكي بقطع عظمين منفصلين لكل عظم. على سبيل المثال، تصحيح 20 درجة و 15 درجة في عظم الفخذ، وتصحيح 21 درجة و 16 درجة في عظم الساق.
- النتيجة: تُعاد توجيهات مفصلي الورك والركبة إلى طبيعتها. علاوة على ذلك، تُعاد محاذاة المحاور التشريحية بشكل مثالي، ويظهر محيط العظم طبيعيًا من الناحية التشريحية.
يُحدد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، بناءً على خبرته الواسعة في صنعاء، النهج الأنسب لكل مريض، مع الأخذ في الاعتبار شدة التشوه، عمر المريض، وتوقعاته، لضمان أفضل نتيجة وظيفية وجمالية.
النتائج السريرية: تصحيحات أحادية مقابل متعددة المستويات
إن الاختلافات النظرية بين هذين النهجين لها آثار سريرية عميقة، خاصة فيما يتعلق بالمظهر
آلام العظام والمفاصل المزمنة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.
للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:
الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات العظام والمفاصل المتقدمة.
مواضيع أخرى قد تهمك