English

جراحة استبدال مفصل الورك والركبة: دليل شامل للمرضى في اليمن مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

30 مارس 2026 13 دقيقة قراءة 8 مشاهدة
صورة توضيحية لـ جراحة استبدال مفصل الورك والركبة: دليل شامل للمرضى في اليمن مع الأستاذ الدكتور محمد هطيف

الخلاصة الطبية

جراحة استبدال مفصل الورك والركبة هي إجراء جراحي حيوي يهدف إلى استبدال المفاصل التالفة بأخرى اصطناعية، غالبًا بسبب خشونة المفاصل المتقدمة أو الإصابات الشديدة. تهدف هذه الجراحة إلى تخفيف الألم الشديد واستعادة وظيفة المفصل الطبيعية، مما يحسن جودة حياة المريض بشكل كبير.

الخلاصة الطبية: جراحة استبدال مفصل الورك والركبة هي إجراء جراحي حيوي يهدف إلى استبدال المفاصل التالفة بأخرى اصطناعية، غالبًا بسبب خشونة المفاصل المتقدمة أو الإصابات الشديدة. تهدف هذه الجراحة إلى تخفيف الألم الشديد واستعادة وظيفة المفصل الطبيعية، مما يحسن جودة حياة المريض بشكل كبير.

1. مقدمة شاملة حول جراحات استبدال مفصلي الورك والركبة

تُعد جراحات استبدال مفصلي الورك والركبة من الإجراءات الطبية الرائدة التي أحدثت ثورة حقيقية في حياة الملايين حول العالم، وخصوصًا في اليمن، حيث يعاني الكثيرون من آلام مزمنة وإعاقة حركية نتيجة لتلف هذه المفاصل الحيوية. هذه الجراحات، المعروفة أيضًا باسم "إعادة بناء المفاصل"، تهدف إلى استبدال الأجزاء المتضررة من المفصل بأجزاء اصطناعية مصنوعة من مواد متينة ومتوافقة حيويًا، مثل المعادن والبلاستيك عالي الجودة والسيراميك. الهدف الأساسي من هذه التدخلات هو تخفيف الألم الشديد الذي لا يستجيب للعلاجات التحفظية، واستعادة القدرة على الحركة الطبيعية، وبالتالي تحسين جودة حياة المريض بشكل جذري. إن الألم المزمن في الورك أو الركبة يمكن أن يكون منهكًا، ويحد من القدرة على أداء أبسط الأنشطة اليومية مثل المشي، صعود الدرج، وحتى النوم بشكل مريح، مما يؤثر سلبًا على الاستقلالية النفسية والاجتماعية للفرد.

تتطور تقنيات جراحة استبدال المفاصل باستمرار، مما يوفر نتائج أفضل وعمرًا أطول للمفاصل الاصطناعية. في السابق، كانت هذه الجراحات تعتبر معقدة ومحفوفة بالمخاطر، ولكن بفضل التقدم العلمي والتكنولوجي، أصبحت الآن إجراءات روتينية وآمنة نسبيًا، مع معدلات نجاح عالية جدًا. إن قرار الخضوع لجراحة استبدال المفصل ليس قرارًا سهلاً، ويتطلب تقييمًا دقيقًا من قبل طبيب متخصص في جراحة العظام، بالإضافة إلى فهم شامل للمريض حول الإجراء، المخاطر المحتملة، وفوائد التعافي. في اليمن، ومع تزايد الوعي الصحي، أصبح البحث عن حلول فعالة لآلام المفاصل أمرًا ملحًا، ولهذا السبب، يقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف، بصفته أحد أبرز جراحي العظام في صنعاء واليمن، خبرته الواسعة ومعرفته العميقة في هذا المجال لتقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى. إن التشخيص المبكر للحالات التي قد تتطلب جراحة استبدال المفصل، مثل خشونة المفاصل المتقدمة (التهاب المفاصل التنكسي)، أو التهاب المفاصل الروماتويدي، أو الإصابات الشديدة التي تؤدي إلى تلف المفصل، يلعب دورًا حاسمًا في تحديد التوقيت الأمثل للتدخل الجراحي وتحقيق أفضل النتائج. عدم معالجة هذه الحالات في مراحلها المبكرة قد يؤدي إلى تفاقم الألم وتدهور وظيفة المفصل بشكل لا رجعة فيه، مما يجعل الجراحة الخيار الوحيد لاستعادة القدرة على الحركة والتخلص من المعاناة.

2. التشريح المبسط لفهم المشكلة

لفهم طبيعة جراحات استبدال مفصلي الورك والركبة، من الضروري أولاً أن نلقي نظرة مبسطة على التشريح الأساسي لهذين المفصلين الحيويين. مفصل الورك هو مفصل كروي حقي، وهو أحد أكبر المفاصل في الجسم وأكثرها استقرارًا، مصمم لتحمل وزن الجسم وتوفير نطاق واسع من الحركة. يتكون هذا المفصل بشكل أساسي من رأس عظم الفخذ الكروي الشكل الذي يستقر داخل تجويف يشبه الكوب في عظم الحوض، يُعرف باسم الحُق. تُغطى أسطح العظام داخل المفصل بطبقة ناعمة ومرنة من الغضروف المفصلي، والتي تعمل كوسادة لامتصاص الصدمات وتسمح بحركة سلسة وخالية من الاحتكاك بين العظام. تحيط بالمفصل كبسولة قوية وأربطة متعددة تعمل على تثبيته وتوفير الاستقرار، بينما تسمح العضلات والأوتار المحيطة بحركات الورك المختلفة مثل الثني والمد والتقريب والتبعيد والدوران. عندما يتلف الغضروف المفصلي بسبب الخشونة أو الإصابة، تبدأ العظام بالاحتكاك ببعضها البعض، مما يسبب الألم الشديد والتصلب وفقدان وظيفة المفصل.

أما مفصل الركبة، فهو أكبر مفصل في الجسم وأكثرها تعقيدًا، وهو مفصل رزي يسمح بحركات الثني والمد بشكل أساسي، بالإضافة إلى بعض الدوران الطفيف. يتكون مفصل الركبة من ثلاثة عظام رئيسية: عظم الفخذ (الفخذ) في الأعلى، وعظم الساق (الظنبوب) في الأسفل، والرضفة (صابونة الركبة) التي تقع أمام المفصل. مثل مفصل الورك، تُغطى أطراف عظم الفخذ والظنبوب والرضفة بالغضروف المفصلي الذي يقلل الاحتكاك ويساعد على امتصاص الصدمات. بالإضافة إلى الغضروف، يحتوي مفصل الركبة على غضاريف هلالية (الغضروف الهلالي الإنسي والوحشي) وهي عبارة عن وسادتين على شكل حرف C تعملان على زيادة التوافق بين عظم الفخذ والظنبوب وتوزيع الضغط. تحيط بالمفصل أيضًا أربطة قوية، مثل الأربطة الصليبية الأمامية والخلفية والأربطة الجانبية الإنسية والوحشية، التي توفر الاستقرار وتمنع الحركة المفرطة. كما أن هناك كبسولة مفصلية تحتوي على سائل زليلي يغذي الغضروف ويزيت المفصل. عندما تتلف هذه المكونات، سواء كان ذلك الغضروف المفصلي، أو الغضاريف الهلالية، أو الأربطة، فإن ذلك يؤدي إلى الألم، التورم، التصلب، وعدم الاستقرار، مما يجعل المشي والوقوف صعبًا للغاية. فهم هذه الهياكل الأساسية يساعد المرضى على استيعاب سبب الألم وكيف تهدف الجراحة إلى استبدال الأجزاء التالفة لاستعادة الوظيفة الطبيعية.

3. الأسباب وعوامل الخطر

تتعدد الأسباب وعوامل الخطر التي تؤدي إلى تلف مفصلي الورك والركبة، مما يستدعي في نهاية المطاف اللجوء إلى جراحات الاستبدال. يُعد التهاب المفاصل التنكسي، المعروف أيضًا باسم خشونة المفاصل أو الفصال العظمي، السبب الأكثر شيوعًا لتلف المفاصل. يحدث هذا المرض عندما يتآكل الغضروف الواقي الذي يغطي نهايات العظام تدريجيًا بمرور الوقت، مما يؤدي إلى احتكاك العظام ببعضها البعض، مسببًا الألم، التصلب، وفقدان الحركة. يمكن أن تتأثر خشونة المفاصل بالعديد من العوامل، بما في ذلك التقدم في العمر، حيث تزداد احتمالية الإصابة مع الشيخوخة، وكذلك السمنة التي تزيد من الضغط على المفاصل الحاملة للوزن مثل الركبتين والوركين. كما أن الإصابات السابقة للمفصل، مثل الكسور أو التمزقات الرباطية أو الغضروفية، يمكن أن تسرع من عملية تآكل الغضروف وتزيد من خطر الإصابة بالخشونة لاحقًا في الحياة.

بالإضافة إلى خشونة المفاصل، هناك أسباب أخرى مهمة تشمل التهاب المفاصل الروماتويدي، وهو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي للجسم بطانة المفاصل، مما يسبب التهابًا مزمنًا وتلفًا للغضروف والعظام. يمكن أن يؤثر هذا النوع من الالتهاب على مفاصل متعددة في الجسم، بما في ذلك الوركين والركبتين، ويؤدي إلى تشوهات شديدة إذا لم يُعالج بشكل فعال. كما أن النخر اللاوعائي (Avascular Necrosis)، وهي حالة يحدث فيها نقص في إمداد الدم إلى جزء من العظم، مما يؤدي إلى موت الخلايا العظمية وانهيار المفصل، يمكن أن يكون سببًا رئيسيًا لتلف الورك. الكسور المعقدة في منطقة المفصل، خاصة تلك التي لا تلتئم بشكل صحيح أو تؤدي إلى تلف كبير في الغضروف، قد تتطلب أيضًا استبدال المفصل. بعض الحالات الخلقية أو التنموية، مثل خلل التنسج الوركي، يمكن أن تزيد من خطر تطور خشونة المفاصل في سن مبكرة. من المهم جدًا تحديد هذه الأسباب وعوامل الخطر لتقديم العلاج المناسب وتحديد ما إذا كانت جراحة الاستبدال هي الخيار الأفضل للمريض، وهو ما يتم تقييمه بدقة من قبل الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء.

جدول 1: مقارنة بين عوامل الخطر القابلة للتعديل وغير القابلة للتعديل

عوامل الخطر القابلة للتعديل (Modifiable Risks) عوامل الخطر غير القابلة للتعديل (Non-modifiable Risks)
السمنة وزيادة الوزن: تزيد الضغط على المفاصل، خاصة الركبتين والوركين، مما يسرع تآكل الغضروف. يمكن التحكم بها من خلال الحمية والتمارين. العمر: يزداد خطر الإصابة بخشونة المفاصل مع التقدم في العمر نتيجة التآكل الطبيعي.
نمط الحياة الخامل: قلة النشاط البدني تضعف العضلات المحيطة بالمفاصل، مما يقلل من دعمها ويزيد من تعرضها للإصابة والتلف. الجنس: النساء أكثر عرضة للإصابة بخشونة المفاصل من الرجال، خاصة بعد انقطاع الطمث.
الإصابات الرياضية أو الحوادث: الإصابات المتكررة أو الشديدة للمفصل يمكن أن تؤدي إلى تلف الغضروف والأربطة. يمكن الوقاية منها باتباع تقنيات السلامة. الوراثة والتاريخ العائلي: وجود تاريخ عائلي للإصابة بخشونة المفاصل يزيد من احتمالية الإصابة.
المهن التي تتطلب جهدًا بدنيًا عاليًا: الأعمال التي تتضمن رفع أثقال متكرر، الانحناء، أو الوقوف لفترات طويلة تزيد من إجهاد المفاصل. يمكن تعديل بيئة العمل. التشوهات الخلقية أو الهيكلية: بعض الأشخاص يولدون بتشوهات في شكل المفاصل (مثل خلل التنسج الوركي) مما يجعلهم أكثر عرضة للتلف.
ضعف العضلات المحيطة بالمفصل: العضلات القوية توفر دعمًا وحماية للمفصل. يمكن تقويتها بالتمارين العلاجية. بعض الأمراض المزمنة: مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والنقرس، والنخر اللاوعائي، التي تؤثر بشكل مباشر على صحة المفصل.
التغذية غير السليمة: نقص بعض الفيتامينات والمعادن قد يؤثر على صحة العظام والغضاريف. يمكن تحسينها بنظام غذائي متوازن.

4. الأعراض والعلامات التحذيرية

تتطور الأعراض والعلامات التحذيرية لتلف مفصلي الورك والركبة بشكل تدريجي عادةً، وقد تبدأ خفيفة ثم تتفاقم بمرور الوقت، مما يؤثر بشكل كبير على جودة حياة المريض وقدرته على أداء الأنشطة اليومية. الألم هو العرض الأكثر شيوعًا والأكثر إزعاجًا، وغالبًا ما يوصف بأنه ألم عميق ومؤلم داخل المفصل. في البداية، قد يظهر الألم فقط أثناء أو بعد النشاط البدني، مثل المشي لمسافات طويلة، صعود الدرج، أو الوقوف لفترات طويلة. ومع تقدم الحالة، يصبح الألم أكثر ثباتًا وقد يظهر حتى أثناء الراحة أو النوم، مما يسبب الأرق ويؤثر على الحالة النفسية للمريض. على سبيل المثال، قد يجد المريض صعوبة في النهوض من السرير في الصباح بسبب تصلب وألم في الركبة أو الورك، ويستغرق بعض الوقت حتى "يسخن" المفصل ويصبح أكثر مرونة.

بالإضافة إلى الألم، يعاني المرضى غالبًا من تصلب في المفصل، خاصة بعد فترات من عدم النشاط، مثل الاستيقاظ في الصباح أو بعد الجلوس لفترة طويلة. هذا التصلب يمكن أن يجعل حركة المفصل صعبة ومحدودة، مما يقلل من نطاق الحركة الطبيعي. قد يلاحظ المريض أيضًا تورمًا في المفصل، خاصة في الركبة، نتيجة لتراكم السوائل داخل المفصل كرد فعل للالتهاب والتلف. قد يصاحب التورم شعور بالدفء عند لمس المفصل. من العلامات التحذيرية الأخرى التي يجب الانتباه إليها هي سماع أصوات طقطقة أو فرقعة أو احتكاك (crepitus) عند تحريك المفصل، وهي أصوات تنتج عن احتكاك الأسطح العظمية الخشنة ببعضها البعض بسبب تآكل الغضروف. قد يشعر المريض أيضًا بضعف في العضلات المحيطة بالمفصل، مما يؤثر على قدرته على تحمل الوزن أو الحفاظ على التوازن، ويزيد من خطر السقوط. في بعض الحالات المتقدمة، قد يحدث تشوه واضح في شكل المفصل، مثل تقوس الساقين (في حالة الركبة) أو تغير في طول الساقين (في حالة الورك). كل هذه الأعراض مجتمعة تؤثر على استقلالية المريض وتجعله يعتمد على الآخرين في أداء المهام اليومية، مما يستدعي استشارة طبيب متخصص مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف لتقييم الحالة وتحديد أفضل مسار علاجي.

5. طرق التشخيص الدقيقة

يعتمد التشخيص الدقيق لتلف مفصلي الورك والركبة على مجموعة شاملة من الفحوصات والتقييمات التي يقوم بها طبيب العظام المتخصص، بهدف تحديد مدى الضرر، السبب الكامن وراءه، وتحديد الخطة العلاجية الأنسب. تبدأ عملية التشخيص دائمًا بأخذ تاريخ مرضي مفصل من المريض، حيث يسأل الطبيب عن طبيعة الألم، متى بدأ، ما الذي يزيده أو يخففه، الأعراض المصاحبة الأخرى مثل التصلب أو التورم، وأي إصابات سابقة أو أمراض مزمنة. هذه المعلومات الأولية حاسمة في توجيه الطبيب نحو التشخيص الصحيح. يلي ذلك الفحص السريري الشامل، والذي يقوم فيه الأستاذ الدكتور محمد هطيف بتقييم نطاق حركة المفصل، وجود أي تورم أو دفء، مدى الألم عند تحريك المفصل أو الضغط عليه، قوة العضلات المحيطة، واستقرار المفصل. قد يطلب الطبيب من المريض المشي أو أداء حركات معينة لتقييم كيفية تأثير الألم على وظيفته الحركية.

بعد الفحص السريري، تُعد الفحوصات التصويرية أدوات أساسية لتأكيد التشخيص وتحديد مدى تلف المفصل. الأشعة السينية (X-rays) هي أول وأبسط فحص تصويري يُجرى عادةً. يمكن للأشعة السينية أن تظهر تضييق المسافة المفصلية (مؤشر على تآكل الغضروف)، وتغيرات في العظام مثل تكون النتوءات العظمية (Osteophytes)، وتكثف العظم تحت الغضروف (Subchondral Sclerosis)، وتشوهات في شكل المفصل. على الرغم من أن الأشعة السينية لا تظهر الغضروف نفسه، إلا أنها تعطي صورة واضحة عن حالة العظام المحيطة بالمفصل. في بعض الحالات، قد يطلب الطبيب إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وهو فحص أكثر تفصيلاً يمكنه إظهار الأنسجة الرخوة مثل الغضاريف، الأربطة، الأوتار، والعضلات بشكل واضح، مما يساعد في الكشف عن تمزقات الغضروف الهلالي، أو تلف الأربطة، أو النخر اللاوعائي، أو أي مشاكل أخرى لا تظهر في الأشعة السينية. في حالات أقل شيوعًا، قد يُطلب التصوير المقطعي المحوسب (CT scan) لتقييم بنية العظام بشكل أكثر دقة، خاصة في التخطيط للجراحة. قد تُجرى أيضًا فحوصات مخبرية للدم لاستبعاد الأسباب الالتهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو النقرس. يجمع الأستاذ الدكتور محمد هطيف كل هذه المعلومات لتحديد التشخيص الدقيق ووضع خطة علاجية مخصصة لكل مريض.

6. خيارات العلاج الشاملة

تتنوع خيارات علاج تلف مفصلي الورك والركبة بشكل كبير، وتعتمد على شدة الحالة، عمر المريض، مستوى نشاطه، والأسباب الكامنة وراء التلف. يبدأ العلاج عادة بالخيارات التحفظية غير الجراحية، وإذا لم تحقق هذه الخيارات النتائج المرجوة أو كانت الحالة متقدمة جدًا، يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي.

العلاج التحفظي (غير الجراحي)

يهدف العلاج التحفظي إلى تخفيف الألم، تحسين وظيفة المفصل، وتأخير الحاجة إلى الجراحة. يشمل هذا النهج مجموعة من الإجراءات:

  1. تعديل نمط الحياة:

    • فقدان الوزن: يُعد تقليل الوزن الزائد أحد أهم الخطوات، حيث يقلل بشكل كبير الضغط على مفاصل الورك والركبة الحاملة للوزن، مما يقلل الألم ويبطئ تطور الخشونة.
    • تجنب الأنشطة المجهدة: يُنصح بتجنب الأنشطة التي تزيد من إجهاد المفصل، مثل الجري لمسافات طويلة، القفز، أو حمل الأثقال الثقيلة. يمكن استبدالها بأنشطة منخفضة التأثير مثل السباحة أو ركوب الدراجات.
  2. العلاج الطبيعي والتمارين الرياضية:

    • تقوية العضلات: يركز العلاج الطبيعي على تقوية العضلات المحيطة بالمفصل (مثل عضلات الفخذ والأرداف) لدعم المفصل وتحسين استقراره.
    • تحسين المرونة ونطاق الحركة: تساعد تمارين الإطالة على الحفاظ على مرونة المفصل ومنع التصلب.
    • العلاج بالحرارة والبرودة: يمكن استخدام الكمادات الدافئة لتخفيف التصلب والكمادات الباردة لتقليل التورم والألم.
  3. الأدوية:

    • مسكنات الألم: مثل الباراسيتامول لتخفيف الألم الخفيف إلى المتوسط.
    • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، لتقليل الألم والالتهاب. يجب استخدامها بحذر بسبب آثارها الجانبية المحتملة على الجهاز الهضمي والكلى.
    • المكملات الغذائية: مثل الجلوكوزامين والكوندرويتين، التي يعتقد البعض أنها قد تساعد في دعم صحة الغضروف، على الرغم من أن فعاليتها لا تزال قيد البحث.
  4. الحقن داخل المفصل:

    • حقن الكورتيكوستيرويدات: تعمل على تقليل الالتهاب والألم بشكل مؤقت، ولكن لا ينبغي استخدامها بشكل متكرر بسبب آثارها الجانبية المحتملة على الغضروف.
    • حقن حمض الهيالورونيك (الزيوت): تهدف إلى تزييت المفصل وتحسين مرونته، وقد توفر راحة لبعض المرضى.
    • حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) أو الخلايا الجذعية: هي علاجات بيولوجية حديثة تهدف إلى تحفيز الشفاء وتجديد الأنسجة، ولا تزال قيد الدراسة والبحث.

التدخل الجراحي

عندما تفشل الخيارات التحفظية في توفير الراحة الكافية، أو عندما يكون تلف المفصل شديدًا لدرجة تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المريض، يصبح التدخل الجراحي ضروريًا. تُعد جراحة استبدال المفصل الكلي (Total Arthroplasty) هي الإجراء الأكثر شيوعًا وفعالية.

جراحة استبدال مفصل الورك الكلي (Total Hip Arthroplasty - THA)

تهدف هذه الجراحة إلى استبدال رأس عظم الفخذ التالف وتجويف الحُق المتضرر بأجزاء اصطناعية.
* التحضير قبل الجراحة: يشمل تقييمًا طبيًا شاملاً، فحوصات الدم، الأشعة السينية، وأحيانًا الرنين المغناطيسي. يتم إعطاء تعليمات حول الأدوية التي يجب إيقافها قبل الجراحة.
* خطوات الجراحة:
1. التخدير: يتم تخدير المريض تخديرًا عامًا أو نصفيًا (فوق الجافية).
2. الشق الجراحي: يقوم الجراح، مثل الأستاذ الدكتور محمد هطيف، بعمل شق جراحي (عادة 10-20 سم) على جانب أو خلف الورك.
3. إزالة رأس الفخذ التالف: يتم إزالة رأس عظم الفخذ المتضرر.
4. تحضير الحُق: يتم تنظيف وتجهيز تجويف الحُق في عظم الحوض، ثم يتم تثبيت مكون الحُق الاصطناعي (عادةً كوب معدني مبطن بالبلاستيك أو السيراميك).
5. تحضير عظم الفخذ: يتم إعداد عظم الفخذ عن طريق إزالة الجزء العلوي منه وتجويف القناة النخاعية.
6. تثبيت الساق الاصطناعية: يتم إدخال ساق معدنية (Stem) في قناة عظم الفخذ، ثم يتم تركيب رأس كروي (عادةً من السيراميك أو المعدن) على هذه الساق.
7. إعادة المفصل: يتم إعادة المفصل عن طريق إدخال الرأس الكروي في الكوب الاصطناعي، ويتم اختبار نطاق الحركة واستقرار المفصل.
8. إغلاق الجرح: يتم إغلاق الأنسجة والعضلات والجلد بالخيوط الجراحية أو الدبابيس.

جراحة استبدال مفصل الركبة الكلي (Total Knee Arthroplasty - TKA)

تهدف هذه الجراحة إلى استبدال الأسطح التالفة لعظم الفخذ والساق والرضفة بأجزاء اصطناعية.
* التحضير قبل الجراحة: مشابه لاستبدال الورك، مع التركيز على تقييم حالة الركبة بشكل خاص.
* خطوات الجراحة:
1. التخدير: تخدير عام أو نصفي.
2. الشق الجراحي: يتم عمل شق جراحي (عادة 15-25 سم) في مقدمة الركبة.
3. إزالة الغضروف والعظم التالف: يقوم الجراح بإزالة الغضروف التالف وكمية صغيرة من العظم من نهايات عظم الفخذ والساق والسطح الخلفي للرضفة.
4. تثبيت المكونات الاصطناعية:
* يتم تثبيت مكون معدني على نهاية عظم الفخذ.
* يتم تثبيت مكون معدني مسطح على نهاية عظم الساق، مع وضع قطعة بلاستيكية عالية الجودة بين المكونين المعدنيين لتعمل كغضروف اصطناعي.
* قد يتم استبدال السطح الخلفي للرضفة بقطعة بلاستيكية.
5. اختبار المفصل: يتم ثني ومد الركبة لاختبار استقرارها ونطاق حركتها.
6. إغلاق الجرح: يتم إغلاق الأنسجة والجلد.

يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء من الرواد في إجراء هذه الجراحات المعقدة، مستخدمًا أحدث التقنيات لضمان أفضل النتائج للمرضى، مع التركيز على التعافي السريع والعودة إلى الحياة الطبيعية.

جدول 2: مقارنة بين العلاج التحفظي والتدخل الجراحي

| الميزة/الجانب | العلاج التحفظي (Conservative Treatment)


آلام الورك المبرحة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات استبدال مفصل الورك والمراجعة المعقدة.


Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري
محتويات المقال