English

التهاب مفصل الركبة المزمن والحل الجراحي: دليل شامل من الأستاذ الدكتور محمد هطيف في صنعاء

30 مارس 2026 14 دقيقة قراءة 6 مشاهدة

الخلاصة الطبية

التهاب مفصل الركبة هو تآكل الغضاريف الذي يسبب الألم والتورم وصعوبة الحركة. يشمل العلاج خيارات تحفظية وجراحية مثل استبدال المفصل، ويهدف إلى تخفيف الألم واستعادة الوظيفة. الأستاذ الدكتور محمد هطيف يقدم رعاية متخصصة في صنعاء.

إجابة سريعة (الخلاصة): التهاب مفصل الركبة هو تآكل الغضاريف الذي يسبب الألم والتورم وصعوبة الحركة. يشمل العلاج خيارات تحفظية وجراحية مثل استبدال المفصل، ويهدف إلى تخفيف الألم واستعادة الوظيفة. الأستاذ الدكتور محمد هطيف يقدم رعاية متخصصة في صنعاء.

1. مقدمة شاملة حول التهاب مفصل الركبة المزمن وجراحة استبدال المفصل

يُعد التهاب مفصل الركبة المزمن، أو ما يُعرف بالفصال العظمي للركبة (Knee Osteoarthritis)، أحد أكثر الأمراض شيوعًا وتأثيرًا على جودة حياة الملايين حول العالم، وفي اليمن على وجه الخصوص، حيث تزداد نسبة الإصابة به مع التقدم في العمر وتأثيرات نمط الحياة. هذا المرض التنكسي يصيب الغضروف الذي يغطي أطراف العظام في مفصل الركبة، وهو نسيج أملس ومرن يعمل كوسادة لامتصاص الصدمات ويسمح بحركة سلسة للمفصل. عندما يتآكل هذا الغضروف تدريجيًا، تبدأ العظام بالاحتكاك المباشر ببعضها البعض، مما يؤدي إلى ظهور الألم الشديد، التورم، التيبس، وصعوبة في أداء الأنشطة اليومية البسيطة مثل المشي، صعود الدرج، وحتى الوقوف لفترات طويلة. إن تأثير هذا المرض لا يقتصر على الجانب الجسدي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب النفسي والاجتماعي للمريض، حيث يمكن أن يؤدي إلى العزلة وفقدان الاستقلالية والشعور بالإحباط نتيجة القيود المفروضة على الحركة.

تكمن أهمية التشخيص المبكر والعلاج الفعال في الحفاظ على وظيفة المفصل قدر الإمكان وتأخير الحاجة إلى التدخلات الجراحية، أو في حال الضرورة، توجيه المريض نحو الخيار الجراحي الأنسب. في هذا السياق، يبرز دور الأستاذ الدكتور محمد هطيف، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري، كأحد أبرز الكفاءات الطبية في صنعاء واليمن، بخبرته الواسعة في تشخيص وعلاج حالات التهاب مفصل الركبة، بدءًا من العلاجات التحفظية وصولاً إلى جراحات استبدال المفصل المعقدة. إن فهم طبيعة هذا المرض، من أسبابه وأعراضه إلى خيارات علاجه المتعددة، هو الخطوة الأولى نحو التعافي واستعادة القدرة على الحركة والعيش بجودة أفضل. يهدف هذا الدليل الشامل إلى تقديم معلومات مفصلة وموثوقة للمرضى وعائلاتهم، لمساعدتهم على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم، مع التأكيد على أن الرعاية الطبية المتخصصة والمتابعة الدورية هي حجر الزاوية في إدارة هذا المرض المزمن. إن التوعية بأهمية التدخل المبكر والالتزام بالخطة العلاجية يمثلان مفتاحًا لتحقيق أفضل النتائج الممكنة وتجنب المضاعفات التي قد تنجم عن إهمال الحالة.

2. التشريح المبسط لفهم المشكلة

لفهم طبيعة التهاب مفصل الركبة، من الضروري أن نلقي نظرة مبسطة على التركيب التشريحي لهذا المفصل المعقد والحيوي. مفصل الركبة هو أكبر مفصل في جسم الإنسان وأكثرها تعقيدًا، وهو مصمم لتحمل وزن الجسم وتوفير نطاق واسع من الحركة اللازمة للمشي، الجري، القفز، والانحناء. يتكون مفصل الركبة بشكل أساسي من التقاء ثلاثة عظام رئيسية: عظم الفخذ (الفخذ) في الأعلى، وعظم الساق (القصبة) في الأسفل، وعظم الرضفة (الصابونة) الذي يقع أمام المفصل. هذه العظام الثلاثة تتفاعل معًا لتشكيل مفصل محوري يسمح بالثني والمد.

تُغطى نهايات هذه العظام داخل المفصل بطبقة ناعمة ومرنة تُعرف بالغضروف المفصلي. هذا الغضروف، الذي يتميز بلونه الأبيض اللامع وملمسه الأملس، يلعب دورًا حيويًا كـ "وسادة" طبيعية. وظيفته الأساسية هي تقليل الاحتكاك بين العظام أثناء الحركة، مما يسمح لها بالانزلاق بسلاسة فوق بعضها البعض دون ألم، بالإضافة إلى امتصاص الصدمات الناتجة عن الأنشطة اليومية والجهد البدني. حول المفصل، توجد كبسولة مفصلية تحتوي على سائل لزج يُسمى السائل الزليلي، والذي يعمل كمادة مزلقة ومغذية للغضروف، مما يضمن استمرارية حركته السلسة. بالإضافة إلى ذلك، يتم تثبيت مفصل الركبة بواسطة مجموعة من الأربطة القوية التي تربط العظام ببعضها البعض وتوفر الاستقرار للمفصل، مثل الرباط الصليبي الأمامي والخلفي، والأربطة الجانبية. كما تحيط بالمفصل عضلات قوية وأوتار تساعد في تحريكه وتوفير الدعم. عندما يبدأ الغضروف المفصلي في التآكل والتحلل، وهي العملية التي تحدث في التهاب مفصل الركبة، يفقد المفصل قدرته على امتصاص الصدمات وتوفير حركة سلسة. تصبح الأسطح العظمية مكشوفة وتتآكل، مما يؤدي إلى الألم، الالتهاب، التورم، وتيبس المفصل، وفي النهاية، قد يؤثر على الأعصاب المحيطة مسببًا آلامًا عصبية. فهم هذه المكونات الأساسية يساعد المرضى على استيعاب سبب الأعراض وكيفية تأثير المرض على وظيفة الركبة.

3. الأسباب وعوامل الخطر

يُعد التهاب مفصل الركبة المزمن، أو الفصال العظمي، نتيجة لتفاعل معقد بين عدة عوامل، بعضها يمكن التحكم فيه والبعض الآخر لا يمكن. فهم هذه الأسباب وعوامل الخطر أمر بالغ الأهمية للوقاية من المرض أو إدارته بفعالية. في جوهره، يحدث التهاب المفصل عندما يتآكل الغضروف الواقي في الركبة تدريجيًا، مما يؤدي إلى احتكاك العظام ببعضها البعض، مسببًا الألم والالتهاب.

من أبرز الأسباب وعوامل الخطر التي تساهم في تطور التهاب مفصل الركبة:

  • التقدم في العمر: يُعد العمر العامل الأكثر شيوعًا. مع التقدم في السن، تفقد الغضاريف مرونتها وقدرتها على التجدد، وتصبح أكثر عرضة للتآكل. تبدأ هذه العملية عادةً بعد سن الأربعين وتزداد حدتها مع كل عقد من الزمن.
  • السمنة وزيادة الوزن: تُشكل السمنة عبئًا هائلاً على مفاصل الركبة، حيث يزيد كل كيلوغرام إضافي من وزن الجسم من الضغط على الركبتين بمقدار عدة كيلوغرامات عند المشي أو صعود الدرج. هذا الضغط الميكانيكي المستمر يسرع من تآكل الغضاريف ويزيد من خطر الالتهاب.
  • الإصابات السابقة في الركبة: أي إصابة سابقة في الركبة، مثل الكسور، تمزق الأربطة (خاصة الرباط الصليبي الأمامي)، أو تمزق الغضروف الهلالي، يمكن أن تغير من ميكانيكا المفصل وتزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالتهاب المفصل في المستقبل، حتى بعد سنوات عديدة من التعافي من الإصابة الأولية.
  • الوراثة: تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا. إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بالتهاب المفاصل، فقد يكون الفرد أكثر عرضة للإصابة به. يمكن أن تؤثر الجينات على جودة الغضروف أو على شكل المفصل.
  • الإجهاد المتكرر على المفصل: بعض المهن أو الأنشطة الرياضية التي تتطلب ثني الركبة المتكرر، القرفصاء، رفع الأثقال، أو الوقوف لفترات طويلة، يمكن أن تزيد من الضغط على المفصل وتسرع من تآكل الغضاريف.
  • التشوهات الخلقية أو المكتسبة في المفصل: قد تؤدي التشوهات في محاذاة الركبة، مثل تقوس الساقين (الركبة الروحاء) أو تباعدهما (الركبة الفحجاء)، إلى توزيع غير متساوٍ للوزن على المفصل، مما يسرع من تآكل الغضروف في مناطق معينة.
  • الأمراض الالتهابية الأخرى: بعض الأمراض الجهازية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو النقرس يمكن أن تسبب التهابًا ثانويًا في مفصل الركبة وتسرع من تآكل الغضاريف.
  • ضعف العضلات المحيطة بالركبة: العضلات القوية حول الركبة، خاصة عضلات الفخذ الأمامية (العضلة الرباعية)، تساعد في دعم المفصل وامتصاص الصدمات. ضعف هذه العضلات يزيد من الضغط على المفصل ويسرع من تآكل الغضاريف.
  • نقص التغذية السليمة: على الرغم من أن العلاقة ليست مباشرة، إلا أن نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة الغضاريف والأنسجة الضامة قد يؤثر على قدرة الجسم على إصلاح وتجديد الغضروف.

إن إدراك هذه العوامل يسمح للأفراد باتخاذ خطوات استباقية للحد من مخاطر الإصابة بالتهاب مفصل الركبة، أو لإدارة المرض بفعالية أكبر بمجرد تشخيصه. يُشدد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أهمية التوعية بهذه العوامل لتمكين المرضى من اتخاذ قرارات صحية مستنيرة.

عوامل الخطر القابلة للتعديل عوامل الخطر غير القابلة للتعديل
السمنة وزيادة الوزن التقدم في العمر
الإصابات السابقة في الركبة الوراثة والتاريخ العائلي
الإجهاد المتكرر على المفصل التشوهات الخلقية في المفصل
ضعف العضلات المحيطة بالركبة الجنس (النساء أكثر عرضة)
نمط الحياة الخامل بعض الأمراض الالتهابية المزمنة
نقص التغذية السليمة

4. الأعراض والعلامات التحذيرية

تتطور أعراض التهاب مفصل الركبة المزمن عادةً ببطء وتزداد سوءًا بمرور الوقت، مما يجعلها في البداية قد تبدو مجرد آلام عابرة أو إرهاق بسيط. ومع ذلك، من الضروري الانتباه إلى هذه العلامات التحذيرية، حيث أن التشخيص المبكر يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في إدارة المرض والحفاظ على جودة الحياة. تتراوح الأعراض من خفيفة إلى شديدة، وقد تؤثر بشكل كبير على قدرة المريض على أداء الأنشطة اليومية.

من أبرز الأعراض والعلامات التحذيرية التي يجب الانتباه إليها:

  • الألم في الركبة: يُعد الألم هو العرض الأكثر شيوعًا. في البداية، قد يكون الألم خفيفًا ويظهر فقط بعد النشاط البدني أو الإجهاد، مثل المشي لمسافات طويلة، صعود الدرج، أو الوقوف لفترات طويلة. مع تفاقم الحالة، يصبح الألم أكثر حدة وتكرارًا، وقد يظهر حتى أثناء الراحة أو النوم، مما يعيق النوم ويؤثر على جودة الحياة بشكل عام. قد يوصف الألم بأنه وجع عميق أو إحساس بالحرقان.
  • التيبس (الخشونة) في المفصل: يشعر المريض بتيبس في الركبة، خاصة في الصباح الباكر بعد الاستيقاظ من النوم، أو بعد فترات طويلة من الجلوس أو عدم الحركة. عادةً ما يتحسن هذا التيبس بعد بضع دقائق من الحركة الخفيفة، ولكن مع تقدم المرض، قد يستمر لفترة أطول ويصبح أكثر إزعاجًا.
  • التورم: قد يحدث تورم حول مفصل الركبة نتيجة لتراكم السائل الزليلي الزائد (انصباب المفصل) أو بسبب الالتهاب. قد يكون التورم خفيفًا وغير ملحوظ في البداية، ولكنه قد يصبح أكثر وضوحًا ومصحوبًا بالدفء عند لمس المفصل.
  • صوت طقطقة أو فرقعة (Crepitus): قد يسمع المريض أو يشعر بصوت طقطقة، فرقعة، أو احتكاك عند تحريك الركبة. يحدث هذا الصوت عندما تحتك الأسطح الخشنة للعظام ببعضها البعض نتيجة لتآكل الغضروف.
  • فقدان المرونة ونطاق الحركة: مع تفاقم المرض، يصبح من الصعب على المريض ثني أو مد الركبة بالكامل. قد يلاحظ صعوبة في أداء حركات بسيطة مثل القرفصاء، الركوع، أو حتى المشي بخطوات واسعة.
  • ضعف العضلات المحيطة بالركبة: الألم وعدم استخدام المفصل بشكل طبيعي يؤديان إلى ضعف تدريجي في العضلات المحيطة بالركبة، خاصة عضلات الفخذ، مما يزيد من عدم استقرار المفصل ويجعل المشي أكثر صعوبة.
  • عدم استقرار المفصل: قد يشعر المريض بأن ركبته "تتخلى عنه" أو "تتفكك" أثناء المشي أو الوقوف، مما يزيد من خطر السقوط.
  • تشوه المفصل: في المراحل المتقدمة جدًا من المرض، قد يحدث تشوه مرئي في شكل الركبة، مثل تقوس الساقين (الركبة الروحاء) أو تباعدهما (الركبة الفحجاء)، نتيجة لتآكل الغضروف غير المتساوي وتغيرات في بنية العظام.
  • الألم العصبي: في بعض الحالات، قد يؤدي الضغط على الأعصاب المحيطة بالمفصل أو الالتهاب المزمن إلى آلام ذات طبيعة عصبية، قد تمتد إلى الساق أو الفخذ.

يؤكد الأستاذ الدكتور محمد هطيف على أن أي من هذه الأعراض، خاصة إذا كانت مستمرة أو متفاقمة، تستدعي استشارة طبية فورية. فالتشخيص المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يبطئا من تقدم المرض ويحسنا من جودة حياة المريض بشكل كبير.

5. طرق التشخيص الدقيقة

يعتمد التشخيص الدقيق لالتهاب مفصل الركبة على مزيج من التقييم السريري الشامل والفحوصات التصويرية، بهدف تحديد مدى تآكل الغضروف، استبعاد الأسباب الأخرى للألم، وتحديد أفضل مسار علاجي. يُعد الأستاذ الدكتور محمد هطيف، بخبرته الواسعة، قادرًا على إجراء تقييم شامل يضمن تشخيصًا دقيقًا وموثوقًا.

تشمل طرق التشخيص الدقيقة ما يلي:

  • التاريخ الطبي والفحص السريري:

    • التاريخ الطبي: يبدأ الطبيب بسؤال المريض عن تاريخه الطبي المفصل، بما في ذلك طبيعة الألم (متى بدأ، ما الذي يزيده أو يخففه، شدته)، الأعراض الأخرى المصاحبة (مثل التيبس، التورم، الطقطقة)، أي إصابات سابقة في الركبة، التاريخ العائلي لالتهاب المفاصل، والأدوية التي يتناولها المريض. هذه المعلومات حيوية لتكوين صورة أولية عن الحالة.
    • الفحص السريري: يقوم الطبيب بفحص الركبة المصابة بعناية، ويشمل ذلك:
      • المعاينة: البحث عن أي تورم، احمرار، تشوه، أو ضمور في العضلات.
      • الجس: لمس المفصل لتحديد مناطق الألم، الدفء، أو وجود انصباب (تجمع سائل) داخل المفصل.
      • تقييم نطاق الحركة: قياس قدرة المريض على ثني ومد الركبة بالكامل، وملاحظة أي قيود أو ألم أثناء الحركة.
      • اختبارات الثبات: إجراء اختبارات خاصة لتقييم استقرار الأربطة والغضاريف الهلالية.
      • تقييم المشي: ملاحظة طريقة مشي المريض (العرج) وكيفية تأثير الألم على حركته.
  • الفحوصات التصويرية:

    • الأشعة السينية (X-rays): تُعد الأشعة السينية هي الفحص التصويري الأولي والأكثر أهمية لتشخيص التهاب مفصل الركبة. على الرغم من أنها لا تظهر الغضروف نفسه (لأنه غير مرئي في الأشعة السينية)، إلا أنها تكشف عن العلامات غير المباشرة لتآكله، مثل:
      • تضيق المسافة المفصلية: وهي المسافة بين عظم الفخذ وعظم الساق، والتي تشير إلى فقدان الغضروف.
      • تكون النتوءات العظمية (Osteophytes): وهي نتوءات عظمية صغيرة تتشكل على حواف العظام في المفصل كرد فعل لتآكل الغضروف.
      • تصلب العظم تحت الغضروفي (Subchondral Sclerosis): زيادة كثافة العظم تحت الغضروف المتآكل.
      • التكيسات تحت الغضروفية (Subchondral Cysts): جيوب صغيرة مملوءة بالسوائل تتشكل في العظم تحت الغضروف.
      • تُجرى الأشعة السينية عادةً في وضع الوقوف (تحميل الوزن) لتقييم تضيق المسافة المفصلية تحت الضغط الطبيعي.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي عادةً عندما تكون هناك حاجة لتقييم أكثر تفصيلاً للأنسجة الرخوة داخل المفصل، مثل الغضاريف، الأربطة، الأوتار، والغضاريف الهلالية، والتي لا تظهر بوضوح في الأشعة السينية. يمكن أن يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي في تحديد مدى تلف الغضروف، وجود تمزقات في الأربطة أو الغضاريف الهلالية، أو وجود التهاب في الأنسجة المحيطة.
    • الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): يمكن استخدامها لتقييم وجود السوائل في المفصل، أو التهاب الأوتار، أو الكيسات (مثل كيس بيكر خلف الركبة).
    • الفحوصات المخبرية (تحاليل الدم): لا توجد تحاليل دم محددة لتشخيص التهاب مفصل الركبة (الفصال العظمي)، ولكن قد يطلب الطبيب بعض التحاليل لاستبعاد أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي (عامل الروماتويد، الأجسام المضادة للبروتين الحلقي السيتروليني CCP) أو النقرس (حمض اليوريك).

من خلال الجمع بين هذه الأدوات التشخيصية، يستطيع الأستاذ الدكتور محمد هطيف تقديم تقييم شامل ودقيق لحالة المريض، مما يمهد الطريق لوضع خطة علاجية مخصصة وفعالة.

6. خيارات العلاج الشاملة

تتنوع خيارات علاج التهاب مفصل الركبة المزمن بشكل كبير، وتعتمد على شدة الأعراض، مدى تآكل الغضروف، عمر المريض، حالته الصحية العامة، وتوقعاته. الهدف الأساسي من العلاج هو تخفيف الألم، تحسين وظيفة المفصل، إبطاء تقدم المرض، وتحسين جودة حياة المريض. يقدم الأستاذ الدكتور محمد هطيف نهجًا علاجيًا متكاملًا، يبدأ دائمًا بالخيارات التحفظية غير الجراحية، وينتقل إلى التدخل الجراحي عند الضرورة، مع التركيز على الحلول الأكثر فعالية لكل حالة.

العلاج التحفظي (غير الجراحي)

يُعد العلاج التحفظي هو الخط الأول في معظم حالات التهاب مفصل الركبة، خاصة في المراحل المبكرة والمتوسطة. يهدف إلى تخفيف الأعراض وتحسين وظيفة المفصل دون الحاجة إلى الجراحة.

  1. تعديل نمط الحياة:

    • إنقاص الوزن: يُعد فقدان الوزن الزائد من أهم الخطوات، حيث يقلل بشكل كبير من الضغط على مفصل الركبة ويخفف الألم ويبطئ من تآكل الغضروف.
    • تجنب الأنشطة المجهدة: تقليل الأنشطة التي تزيد من الضغط على الركبة، مثل الجري لمسافات طويلة، القفز، أو صعود الدرج بشكل متكرر.
    • ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة: مثل المشي، السباحة، ركوب الدراجات الثابتة. هذه التمارين تقوي العضلات المحيطة بالركبة، تحسن المرونة، وتدعم المفصل دون إجهاده.
  2. العلاج الطبيعي والتأهيل:

    • يُعد العلاج الطبيعي جزءًا أساسيًا من الخطة العلاجية. يركز على تقوية العضلات المحيطة بالركبة (خاصة العضلة الرباعية وأوتار الركبة)، تحسين نطاق الحركة، وزيادة مرونة المفصل.
    • قد يشمل العلاج الطبيعي تمارين الإطالة، تمارين التقوية، العلاج بالحرارة أو البرودة، العلاج بالموجات فوق الصوتية، والتحفيز الكهربائي.
  3. الأدوية:

    • مسكنات الألم الموضعية: مثل الكريمات أو المواد الهلامية التي تحتوي على مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) لتخفيف الألم الموضعي.
    • مسكنات الألم الفموية: مثل الباراسيتامول (Paracetamol) لتخفيف الألم الخفيف إلى المتوسط.
    • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): مثل الإيبوبروفين (Ibuprofen) أو النابروكسين (Naproxen) لتخفيف الألم والالتهاب. يجب استخدامها بحذر وتحت إشراف طبي بسبب آثارها الجانبية المحتملة على الجهاز الهضمي والكلى.
    • مكملات الجلوكوزامين والكوندرويتين: على الرغم من أن فعاليتها لا تزال محل نقاش، إلا أن بعض المرضى يجدون راحة منها.
  4. الحقن داخل المفصل:

    • حقن الكورتيكوستيرويدات (الكورتيزون): تُستخدم لتخفيف الألم والالتهاب بشكل مؤقت وسريع. تأثيرها يستمر لعدة أسابيع إلى بضعة أشهر، ولا ينبغي تكرارها بشكل مفرط بسبب الآثار الجانبية المحتملة على الغضروف.
    • حقن حمض الهيالورونيك (Hyaluronic Acid): يُعرف أيضًا بـ "تزييت المفصل". يعمل على تحسين لزوجة السائل الزليلي وتليين المفصل، مما يقلل الألم ويحسن الحركة. قد يستغرق تأثيره عدة أسابيع للظهور ويستمر لعدة أشهر.
    • حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP): تُستخرج من دم المريض نفسه وتُحقن في المفصل. يُعتقد أنها تحتوي على عوامل نمو تساعد في إصلاح الأنسجة وتقليل الالتهاب، ولكن فعاليتها لا تزال قيد البحث.
  5. الأجهزة المساعدة: استخدام العكازات، المشايات، أو دعامات الركبة (Knee Braces) لتوفير الدعم، تقليل الضغط على المفصل، وتحسين الاستقرار.

التدخل الجراحي (جراحة استبدال مفصل الركبة)

عندما تفشل جميع الخيارات التحفظية في تخفيف الألم وتحسين وظيفة المفصل، ويصبح الألم شديدًا ومعيقًا للحياة اليومية، قد يوصي الأستاذ الدكتور محمد هطيف بجراحة استبدال مفصل الركبة الكلي (Total Knee Arthroplasty - TKA) أو الجزئي (Partial Knee Arthroplasty). تُعد جراحة استبدال مفصل الركبة من أنجح العمليات الجراحية في الطب الحديث، حيث توفر راحة كبيرة من الألم وتحسنًا ملحوظًا في جودة الحياة.

جراحة استبدال مفصل الركبة الكلي (Total Knee Arthroplasty - TKA):
تتضمن هذه الجراحة استبدال الأسطح التالفة لعظم الفخذ، عظم الساق، وفي بعض الأحيان الجزء الخلفي من الرضفة، بمكونات اصطناعية مصنوعة من المعدن والبلاستيك عالي الجودة.

خطوات الجراحة بالتفصيل:

  1. التحضير قبل الجراحة:

    • التقييم الشامل: يقوم الأستاذ الدكتور محمد هطيف بتقييم شامل للحالة الصحية للمريض، بما في ذلك الفحوصات المخبرية، تخطيط القلب، وأشعة الصدر، لضمان أن المريض لائق للجراحة.
    • التخطيط الجراحي: يتم إجراء أشعة سينية خاصة للركبة لتحديد حجم ونوع الغرسات الاصطناعية المناسبة وتخطيط محاذاة المفصل الجديدة بدقة.
    • التوعية: يتم شرح تفاصيل الجراحة، المخاطر المحتملة، وخطوات التعافي للمريض وعائلته.
  2. التخدير: يتم تخدير المريض إما بتخدير عام (ينام المريض بالكامل) أو تخدير نصفي (تخدير الجزء السفلي من الجسم مع بقاء المريض مستيقظًا أو تحت تأثير مهدئ).

  3. الشق الجراحي: يقوم الجراح بعمل شق طولي في الجزء الأمامي من الركبة، عادةً بطول 15-20 سم، للوصول إلى المفصل.

  4. إزالة الأسطح التالفة:

    • يتم إزاحة الرضفة جانبًا.
    • يستخدم الجراح أدوات دقيقة لإزالة الأسطح الغضروفية والعظمية التالفة من نهاية عظم الفخذ وأعلى عظم الساق. يتم قطع العظم بدقة متناهية لضمان ملاءمة الغرسات الاصطناعية بشكل مثالي.
  5. تركيب المكونات الاصطناعية:

    • مكون الفخذ: يتم تركيب مكون معدني على نهاية عظم الفخذ.
    • مكون الساق: يتم تركيب مكون معدني مسطح على الجزء العلوي من عظم الساق، ويتم تثبيت قطعة بلاستيكية (البولي إيثيلين) بين مكوني الفخذ والساق لتعمل كغضروف صناعي يقلل الاحتكاك.
    • مكون الرضفة (اختياري): في بعض الحالات، يتم استبدال السطح الخلفي للرضفة بقطعة بلاستيكية.
    • تُثبت هذه المكونات عادةً باستخدام إسمنت عظمي خاص، أو في بعض الحالات، تُستخدم غرسات بدون إسمنت تعتمد على نمو العظم الطبيعي فيها.
  6. موازنة الأنسجة الرخوة: يقوم الجراح بضبط الأربطة والأنسجة المحيطة لضمان استقرار المفصل الجديد ومحاذاته الصحيحة، مما يسمح بنطاق حركة مثالي.

  7. إغلاق الجرح: بعد التأكد من استقرار المفصل الجديد، يتم غسل الجرح، ووضع أنبوب تصريف (درنقة) في بعض الأحيان لمنع تجمع السوائل، ثم تُغلق الطبقات الجراحية بعناية باستخدام الغرز أو الدبابيس.

جراحة استبدال مفصل الركبة الجزئي (Partial Knee Arthroplasty - PKA):
تُجرى هذه الجراحة عندما يكون التآكل مقتصرًا على جزء واحد فقط من مفصل الركبة (عادةً الجزء الإنسي). يتم استبدال الجزء التالف فقط، مما يحافظ على الأنسجة السليمة والأربطة الطبيعية. تتميز بفترة تعافٍ أقصر وشق جراحي أصغر، ولكنها ليست مناسبة لجميع الحالات.

التعافي ومعدلات النجاح:
تُظهر جراحة استبدال مفصل الركبة معدلات نجاح عالية جدًا، حيث يشعر أكثر من 90% من المرضى بتحسن كبير في الألم والوظيفة. تستمر المفاصل الاصطناعية عادةً لمدة 15-20 عامًا أو أكثر.

| ميزة/عامل | العلاج التحفظي


خشونة الركبة وتمزق الأربطة ليس قدراً محتوماً! التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص يمكن أن يعيد لك كامل وظيفتك وحريتك في الحركة بدون ألم.

للحصول على استشارة دقيقة وخطة علاجية مخصصة لحالتك، تواصل فوراً مع مركز الأستاذ الدكتور محمد هطيف:

الأستاذ الدكتور محمد هطيف - أفضل دكتور عظام في صنعاء، وخبير في جراحات منظار الركبة والمفاصل الصناعية.


Dr. Mohammed Hutaif
محتوى موثق طبياً
أ.د. محمد هطيف
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري
محتويات المقال